جواب رسالة مِنْ إمرأة تحترق

زوجى الغالى :
أكتب إليكَ وقد عسكرتْ أناملى رعشةُ الخوف بعاصفة ابتعادك ,واشتد وجيب القلب حتى انصهر من حرقة الشوق إليكَ ,
وتفجّرَ الدمع من عينى فأذهبَ كل دمعة فرحة إبتسمتْ فى حياتى.
أخطُّ حروفى إليكَ لتكون رسولًا يدعوك إلى الإياب ,أخطّها وأرسمها لوحة لا شمس لها ولا قمر ولا غيث يسّاقط من السماء ولا نبع يتفجّر
لوحة تتساقط فيها الأزاهير وتتكسر فيها الأغصان وتذبل فيها الأوراق وتتهدم فيها الجدران .
لوحة كنتَ فيها وكانتْ مروجاً خضراء وولّيتَ عنها فاصبحتْ أرض بوار,فنعمّ هى وأنت فيها مقيماً,وبئس هى وأنت عنها مدبراً.

************
قلتُ لكَ لا ترحلْ
اتذكر ؟
أدفعكَ وأستدفعكَ إلى صدرى وألتصق بك وأضمك بيداى وأستعطفك بدموعى ,أن لا ترحل
حتى انفلتَّ عن صدرى وتحررتَ من يدى وصرفتَ بصركَ عن دموعى ومضيتَ وأنا أصرخ لا ترحل
قلت لك كسرة خبز أطعمها فى جوارك خير من شهد أُغمض عينى ريثما يدخل فمى فى ابتعادكَ
تعالْ لا ترحل وتقول كفى كفكفى الدمع واصبري , وأين الصبر وأنتَ مفتاحه فأنى لى أن ألجه أو أقربه؟
حتى إذا ما ذهبتَ عدوتُ خلفكَ رامية يداى على كتفيك أُزلزلك وأصرخ وأقول لك لا لا لا ترحل.

************

أتعرفنى ألان ؟ ما أظنكَ تعرفنى
أنا ما عدتُ أنا وأنتَ ما زلتَ أنت َ
أنا الصرخة وأنت صانعها
أرى فى عينى نورشمس يغرب ولا يعود ,صرخة
وقلباً يباباً من بعد رياض كانت تجود,صرخة
ويداً كانت تمد تغيث وتجير وأصبحتْ تضيق,صرخة
وجسداً بارداً من بعد دفء بلا حدود ,صرخة.
وروحًا كانت تطير فى ملكوت علوى فأمستْ تعود,صرخة .
جعلتنى أنحدر فى دهاليز الظلام فأقبع بين جمر الحمم والبركان
كل أعضاء جوارحى تختلج ثم تنتفض لتحترب حتى إذا بلغتْ ذروة الإعياء سقطتْ على الارض تهذى وتدندن على أوتار أناملى أُنشودة النداء ,ندائى إليك يا حبيبي
نظرة فى هذا الجدار وذاك الجدار ,أتعلمْ أن كهْفاً يأوى إليه فتانا يا حبيبي !
أتعلم أن كُهيْفةً تأوى إليه ,فتاتنا يا حبيبى!
وأنا أنظر الى الجدار إنه كاد يتهاوى فيردينى ويرديهما فالحق بمسار العودة وأقمْ الجدار.
أتململ على فراش مضجعنا وأنصهر عليه من جمرات الشوق والإلتياع,إنها أُسطورة الإحتراق من الشوق والإلتياع.
أتقلبُ وأحترقُ حتى إنّ قلبى يغترب جسدي ويألف النزوح عنه ليسافر إليك ويسري فى أعماقك وبدنى هنا لكهْفٍ وكهيْفةٍ,طفلينا يا حبيبي

************
لِمَ الرحيل يا أنت ؟

ألا تذكر
رعشة الضم والتوحد يوم ذابت أرواحنا .
وكنا نعدو خلف بعضنا وسط ضحكات إمتدّ فيضها حتى بلغت ما حولنا فانتبهوا مبتسمى الثغور.
كنتُ أرتع بين أحشائك وأتلمس القرب من حبل وريدك
كنتُ فى كيانك . فى داخلك . فى أنفاسك . فى دقاتك .. أسمع . أصغى . …
كنتُ أراكَ من داخلك ,فى داخلك تُقر عينى بروضاتك الغنّاء وتُلذ روحى بروحك القدسية العلية ,وينتشي جسدى بمائك الطهور الذى كان يسبح فى شراينى
رأيت الماء السلسبيل من ريق فمك . ورأيتك فى أحلى وأبهى وأجمل حبيب .. ما أعظمك يا أنت؟
كنا إلفين تحت سقف الأثير من الحب .
تنفجر الأشواق ونحن نفترش الأرض ونتسقفُ الأثير من الحب .
تنفجر محدثة آهات تسرى كنسيمٍ من نسائم الطيب تعبر النفس.
تنساب روحى من جسدى لتلقى السلام والتحية على أعتاب قلبك وانفاس روحك عتبة عتبة ونَفَس نَفَس
أضم فاستشعر اهتزاز الأغصان , وتفتْح البراعم , و خروج الجنين من الظلمات الى النور .
فماذا جنيتَ من الرحيل يا أبا كهْفٍ وكُهيفةٍ؟
إذاً إرجعْ

**************

من قصّى : إبراهيم أمين مؤمن
8-9-2017

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

DNA – 08/09/2017 التجارة بشهداء الجيش اللبناني

DNA – 08/09/2017 التجارة بشهداء الجيش اللبناني

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

بريطانيا والدول الأوروبية في مصيدة الإخوان المسلمين

استمر تردد الحكومة البريطانية في كيفية التعامل مع منظمة الإخوان المسلمين خلال السنوات الخمسة الماضية حين إحتضنتهم بعد سقوط نظامهم في مصر عام 2013 ووقف أنشطتهم آنذاك.. ولكن ولربما إعتبارهم خطر وتنظيم يدعو إلى العنف في كل من مصر والسعودية والإمارات غيّر من نظرة بريطانيا لأنشطتهم ولوجودهم فيها وأجبرها على إعادة النظر في فلسفتهم الدينية, خاصة وأن كل الدول العربية التي حظرتهم دول إسلامية؟؟ فهل تغيير السياسة البريطانية حسب مقال أليستر بيرت في صحيفة الأهرام المصرية قبل أيام..مجرد لغة ديبلوماسية لإرضاء الدول العربية لحماية مصالح بريطانيا في الشرق الأوسط أم هو لحماية الأمن القومي خاصة بعد تعرضها للإرهاب أكثر من مرة وبطرق مختلفة من مواطنين ولدوا وتربوا فيها.. ولكن؟

ساهمت بريطانيا حماية لمصالحها الإستراتيجية في نشأة وإستمرار منظمة الإخوان من خلال تمويلها الذي بدأ منذ أن قدم رئيس شركة قناة السويس 500 جنية لمؤسس الجماعة “حسن البنا ” في الثلاثينات لبناء مسجد ومدرسة في الإسماعيلية. برغم أن البنا كان يروج “”بحرمة التعامل مع الغرب والغربيين والمسيحيين وأن كل تعامل معهم حرام شرعا “” ولكنه بررها بأحقية المسلمين بهذه الأموال؟؟ وإستمرت العلاقة بل وتوطدت حتى مع إختلاف أهداف الطرفين.. فالمنظمة كانت تسعى للسلطة في الماضي وفي الحاضر وكما أكد البنا أنهم ليسوا مجرد جماعة دعوية بل هيئة سياسية تعتمد الإصلاح وتطبيق تعاليم الإسلام وأحكامة الشرعية ( الشريعة )؟

وبينما كانت الحكومة البريطانية تسعى لتأمين مصالحها الإستراتيجية التي تمثلت آنذاك بإسقاط نظام حكم عبد الناصر خوفا من الحركات القومية العلمانية وتمدد الشيوعية، وأكّد البنا أهمية المال في مشروعه السياسي في مقابلته مع السفارة الأميركية طلبا للتمويل في تلك الحقبة قائلآ ” إن الشيوعية في الشرق الأوسط خطر داهم على كل الشعوب والإخوان المسلمون يقاومون الشيوعية بكل الوسائل الممكنة “” ووقع كلاهما في الفخ غير ’مستوعبين عمق الإعتدال الديني آنذاك في ذهنية الشعوب العربية وبالأخص الشعب المصري؟

التواطؤ مع الإسلام الراديكالي المتمثل في الفكر الإخواني الذي يدّعي الإعتدال وعمل خلال السنوات السابقة على تغيير مفهوم ومعنى التدين في مصر وبقية الدول العربية. والذي نرى مظاهره في الأسلمة المجتمعية الكبيرة والتي تمثلت في مظاهر دينية سطحية وفي العمل على إعادة المرأة لعقر دارها مستخدمين وموظفين النصوص الدينية لخدمة طموحاتهم السياسية.. من خلال أسلمة المجتمعات العربية.. الإسلام السياسي الذي تبنته الجماعة, يعود الآن ليسكن بقوة في الساحة البريطانية في مظاهر مجتمعية تتعارض مع الثقافة البريطانية والحريات وتهدد الأمن القومي والتعايش المجتمعي فيها وتتسرب بسهولة إلى باقي أرجاء اوروبا!

مقالة وزير الدولة البريطاني لشئون الشرق الأوسط أليستر بيرت الأسبوع الماضي عن نية الحكومة البريطانية تغيير سياستها في مكافحة الإرهاب والتضييق على الجماعات المتطرفه ومنها الإخوان المسلمون تؤكد نية التغيير, ولكن السؤال الذي يطرح نفسة هل جاءت متاخرة.. ثم كيف ستتعامل معها خاصة بعد أن قويت المنظمة في بريطانيا وفي كل أوروبا؟ وحين فشلت بريطانيا في فهم فلسفتهم وتقيّتهم التي إستعملوها في التظاهر بالإعتدال وعدم التحريض، بينما نجحوا ضمنيا على بناء البنية التحتية لحلمهم في إما أسلمة العالم وإما تكوين دولة موازية؟ من خلال بناء قاعدة شعبية تضمن لهم تهديد الأحزاب السياسية بقدرة المواطنين المسلمين على إنجاح هذه الأحزاب. الورقة التي إستغلوها لإستقطاب المرشحين ولإبتزازهم للسكوت على خرقهم للقيم الديمقراطية؟

بناء تحالفت إستراتيجية مع معظم المنظمات الآسيوية الإسلامية مثل المجلس الإسلامي البريطاني والرابطة الإسلامية التي ’تعد مقرا لهم بحيث ومن خلالها إستطاعوا بناء قاعدة أخرى في السويد.. وأخريات في النمسا وألمانيا وفي 72 دولة؟

قاعدة إقتصادية صلبة. من رأس المال الهائل الذي تراكم خلال السنين من تدفق الأموال الخليجية سابقا ومن العضوية الفردية؟ رأس المال الذي قدّره الدكتور سعد الدين إبراهيم مؤخرا بحوالي عشرة مليارات دولار. إضافة إلى إستثماراتهم الهائله في جيرسي؟ ليصبحوا مالكين لمصارف مالية خاصة بهم تعمل بالنظام الإسلامي ( الذي لا يختلف عن النظام البنكي إلا بالإسم للتحايل على ذهنية المستثمر ) ولشوارع كاملة تكتظ بمتاجر من كل الأصناف. وشركات إستثمارية فرضت وجود تجارة الحلال في كل سوبر ماركت كبير.. يسعى لإستقطاب المستهلكين في وسط لندن.

بناء المجتمع الإسلامي من خلال إستغلال الحق الديمقراطي الذي يكفل للجميع حرية ممارسة العقائد.وبناء مساجد تستغل شعور الإغتراب نجحت في إستقطاب الشباب ونجحت في خلق لبسا كبيرآ لدى هؤلاء الشباب في موضوع الهوية والإنتماء من خلال الإستعلاء بالهوية الإسلامية؟

إستغلال التعددية الثقافية التي أطلقها توني بلير تحت مسمى أن تعدد الثقافات ’يغني التعايش المجتمعي.. بحيث إستطاعوا ومن خلال هذه الحريات إنشاء معاهد تعليمية ومدارس إسلامية أهلية تعتمد على مناهج ’مقررة من الجماعة تهدف لتكوين شخصية الفرد المسلم.. في مدارس منفصلة عن الإناث لتكوين شخصية المرأة المسلمة لضمان الإلتزام والطاعة؟ومؤسسات خيرية ومراكز بحوث.

إستغلال الديمقراطية وتعدد الثقافات والعمل على بناء نظام قضائي موازي من خلال محاكم الشريعة التي إنتشرت منذ الثمانينات وتعدت ال 85 محكمة في كل مكان والتي تتعارض في احكامها مع النظام القضائي البريطاني في العدالة والمساواة خاصة بما يتعلق بحقوق المرأة! وبالتالي نظام فصل عنصري شبه كامل بين المجتمعين البريطاني والإسلامي وبين الرجل والمرأة في المجتمع الإسلامي؟
كل ما سبق يقع تماما في طموحهم بخلق المجتمع الإسلامي الفاضل ’يغري البريطانيين وأي مجتمع آخر بالإقتداء به كخطوة أولى لتغيير ثقافة الحريات؟

وبالرغم من صدور قرار الحكومة البريطانية برئاسة ديفيد كاميرون في الشهر الرابع من 2014 إجراء تحقيق في نشاطات الحركة وما اذا كانت تشكل تهديدا للأمن الوطني البريطاني؟ القرار الذي أكد فيه أن حكومتة ستعمل على تكثيف مراقبتها لأنشطة الجماعة وفلسفتهم وقيمهم للتأكد من خلوها من التطرف أو التحريض وأن المراجعة ستشمل فسلفة الجماعة وقيمها وسياساتها وتاريخها داخل وخارج الحكومة واتصالاتها وأيضا ما يتردد عن ارتباطها بالتطرف؟

ولكن وبالرغم من صدور التقرير الذي أثبت أن هناك فجوة عميقة واضحه وتعارض بين عقيدة الإخوان والقيم البريطانية التي تتمثل في الديمقراطية وحكم القانون والحرية الشخصية والمساواة والاحترام المتبادل والتسامح مع الاديان والمعتقدات المختلفة؟ إلا أن التقرير خلص إلى أنه لا يمكن تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية ولا ينبغي حظرها لعدم إستيفاء الأدلة التي تؤدي إلى الحظر؟ وإن أقّر كاميرون بأن البعض من أقسامها له علاقة ملتبسة بالتشدد الذي يقود إلى العنف؟؟؟ ولكنه عاد وأكد أن قرار الحظر من عدمه ما زال قيد المراجعة؟ وتخلت الحكومة البريطانية عن أهم واجب لها وهو حماية مواطنيها من التطرف؟

نفس الموقف الذي واجهته أميركا التي إضطرت للتراجع عن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية نظرا للضغوط السياسية التي واجهتها من أنصار الإخوان داخل الوكالات الحكومية والكونغرس والإعلام الأميركي؟

’ترى هل سيدفع التقرير الأخير الذي نقلته إيلاف عن صحيفة الديلي تلغراف البريطانية ومفاده أنه وحسب تصريح منسق الإتحاد الأوروبي لشئون مكافحة الإرهاب “جيل دي كيرشوف ” بأن بريطانيا موطن 35 ألف متطرف؟؟؟؟ بمعنى أن هناك 35 ألف مواطن تضمن لهم القيم البريطانية والدستور حقهم في التعبير وفي الإعتقاد وقد يعيش معظمهم على دافع الضرائب البريطاني بينما هم المهددين للتعايش والتسامح ويعتبرون كل إستغلالاتهم للنظام الصحي والإجتماعي حق إلهي مكفول لهم تماما كما قال البنا؟؟؟ هل سيدفع هذا التقرير الحكومة البريطانية للخروج من اللبس والغموض وإتخاذ قرار ما لصالح أغلبية هذا المجتمع ومنهم المسلمون؟؟ وماهو القرار؟؟؟؟ خاصة وبعد رد أمين عام التنظيم الدولي للإخوان المقيم في لندن وربما حاصل على الجنسية البريطانية والذي قال فيه “” الحكم على الإنسان بالفكر حتى لو كان يوصف بالعنف دون إرتكاب فعل عنيف أمر يخالف حقوق الإنسان في أي مكان في الدنيا”
سيدي.. ألم يكن فكر الدكتور فرج فودة فكرا تنويريا سلميا؟ لماذا قتلتوه؟ أليس فكر الدكتور إسلام بحيري أيضا تنويريا يسعى إلى الإصلاح.. لماذا إتهمتوه بإزدراء الأديان؟ أليس فكر الدكتورة فاطمة ناعوت فكرا إصلاحيا وتنويريا في دفاعها عن حقوق الأقباط والأقليات الأخرى في مصر؟ لماذا إتهمتوها أيضا بإزدراء الأديان؟

ثم والأهم أليس فكركم عن المرأة وتمسككم بتطبيق الشريعة يتعارض مع صفات الله في العدل والرحمة ويتعارض مع حقوق المرأة والإنسان والديمقراطية؟

الغريب أنه وبعد تلويح محاميهم بإستعمال القضاء في وجه الحكومة بعد صدور التقرير؟ أصدرت حكومة تريزا ماي في أغسطس 2016 تسمح فيه لعناصر الإخوان غير المتورطين في أعمال عنف حق الحصول على اللجوء السياسي؟

ترى هل خوف الحكومة البريطانية من قدرتهم المالية واللجوء للقضاء المكلف (كما حصل مع أبو قتادة الذي كلف الحكومة البريطانية ودافع الضرائب 8 ملايين جنية وبرئته المحكمة الأردنية من كل تهم التحريض؟؟؟ ) ستدفعها إلى إبقاء الوضع على هو علية؟

أعلم مسبقا بأن الجماعة ستقول بأن هؤلاء ال 35 ألف إرهابيون لا علاقة لها بهم؟؟؟ ولكن الإلتباس في الفهم الديني وفي الهوية وفي الإستعلاء الذكوري على المرأة وفي الإستعلاء الديني.. الذي بثته من خلال جوامعها وأئمتها ومحاكمها وتأويلاتها الدينية هو ما حرّض معظمهم على ألإستعلاء الذكوري والتطرف؟؟؟ ونسيت أننا جميعا نكتوي بنار التطرف الذي يؤدي حتما إلى الإرهاب.

المصدر ايلاف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

موسى العمر: عمر السومة .. وراعي الرياضة والرياضيين!

موسى العمر: عمر السومة .. وراعي الرياضة والرياضيين!

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

حامد عبد الصمد، رسالة الى كل شاب مسلم مهاجر

نبي الله، كافر، الجهاد، الخلافة الإسلامية، الهجرة، الله، داعش، دولة الإسلام في العراق والشام، الإرهاب، ملحد، إرهاب، إستشهادي ، مقاتل، الحور العين، سوق النخاسة، الجواري، محمد، السعودية، إيران، سورية، نفط، حامد عبد الصمد، الصندوق الإسلام، رسالة لكل شاب مسلم، مسلمين اوروبا

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

مريخي: منظمة مجاهدي خلق اليوم في أهبة الاستعداد لإسقاط نظام الملالي

فيديو عن وقائع انتخاب امين عام لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية
مريخي: منظمة مجاهدي خلق اليوم في أهبة الاستعداد لإسقاط نظام الملالي

انتخبت منظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة، خلال مؤتمرها العام ، زهراء مريخي، أمينا عاما جديدا لها. فقد عقد المؤتمر العام تزامنا مع الذكرى الثانية والخمسين لتأسيسها، في العاصمة الألبانية تيرانا وخمس عواصم أخرى في أوروبا.
وكانت مريخي تتولى مسؤولية تنسيق مكاتب مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كما كانت من المرادفات للأمينة العامة للمنظمة ونائب رئيس المجلس المركزي، بحسب بيان منظمة مجاهدي خلق.
مجاهدي خلق في أهبة الاستعداد
أكدت زهراء مريخي في مؤتمر العام للمنظمة على التزامها بحمل هذه المسؤولية الجسيمة وشددت على عزمها باستنفار جميع طاقاتها وطاقات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، باعتبارها الكنز الوطني للشعب الإيراني، من أجل إقامة الحرية والديمقراطية في إيران.
وأشادت السيدة مريخي الامينة العامة السابقة السيدة اخياني والسيدة بارسايي رئيسة المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق، وأعربت عن تقديرها لجهودهما طيلة 14 عاما وللمسؤولين الآخرين في منظمة مجاهدي خلق، في هذه السنوات الحافلة بالدماء والأخطارفي مخيمي أشرف وليبرتي.
وشددت ألامينة العامة الجديدة لمجاهدي خلق بان منظمة مجاهدي خلق الإيرانية غدت اليوم وبمساعدة قاطبة ابناء الشعب الإيراني، في أهبة الاستعداد لإسقاط نظام الملالي أكثر من اي وقت آخر.
واردفت بأنّ لمنظمة مجاهدي خلق حاليا 18 مرادفا للأمين العام ( ومنهن الأمناء السابقون السبعة).
وقدمت السيدات نرجس عضدانلو 36 عاما، ربيعه مفيدي 35 عاما ونسرين مسيح 39 عاما، مساعدات للامينة العامة.
نبذة عن حياة زهراء مريخي
وانضمت زهراء مريخي وهي من مواليد 1959 في مدينة «قائم شهر» شمالي إيران، الى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال الثورة ضد الشاه الايراني السابق.
وبعد انتصار الثورة عام 1979 التحقت بصفوف المنظمة في «قائم شهر» وتولّت مسؤولية قسم النساء في المدينة. ثم انتقلت إلى صحيفة «مجاهد» التي كانت تنشر في محافظة مازندران باسم “طلاونك” لتكون عضوا للتحرير فيها.
وفي العام 1981 تولّت في طهران مسؤولية الاتصال بوحدات مجاهدي خلق في غابات الشمال.
وفي العام 1984 انتقلت إلى قواعد مجاهدي خلق في المنطقة الحدودية الإيرانية العراقية. وفي 1985 أصبحت عضو المجلس المركزي لمجاهدي خلق.
وقتل شقيقها الأصغر “علي مريخي” في العام 1988 في مواجهات مع قوات الحرس الثوري.
وكانت مريخي لفترة مسؤولة تنظيم مجاهدي خلق في الدول الاسكاندينافية وألمانيا. وفي العام 1991 أصبحت عضو الهيئة التنفيذية للمنظمة وتولّت مسؤولية إذاعة «صوت مجاهد» وتلفزيون المقاومة (سيماي مقاومت) وصحيفة «مجاهد» الناطقة باسم المنظمة.
وفي 1992 أصبحت عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبعد عام تم تعيينها رئيسة للجنة الإعلام في المجلس
وفي 6 إيلول / سبتمبر 2017 انتخبت اميناً عاماً لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أهمّ المحطات التاريخية في حركة مجاهدي خلق

1965
تأسيس منظمة مجاهدي خلق بيد شباب الحركة الوطنية الموالية للدكتور محمد مصدق  بهدف إسقاط نظام الشاه وإقامة نظام ديمقراطي في إيران

1972
إعدام جميع أعضاء اللجنة المركزية الأولى للمنظمة على يد الشاه ما عدى مسعود رجوي الذي تحوّل حكم إعدامه بالحبس المؤبد وبقي في السجن إلى عشرة أيام من مجيئ خميني إلى إيران في 1979

1975
بعض الماركسيين قاموا بانقلاب داخل المنظمة. هذه العملية غيّرت المعادلة السياسية في إيران لصالح الملالي ومهّدت الأرضية لوصول خميني وأتباعه إلى السلطة.

فبراير 1979
انتفاضة الشعب الإيراني ضد الشاه وخروج قادة مجاهدي خلق ومسعود رجوي من السجن، سقوط نظام الشاه وبداية النشاطات السياسية للحركة.

كانون الثاني 1980
ترشّح مسعود رجوي لانتخابات الرئاسة وتأييده من قبل مختلف شرائح وفئات الشعب خاصة الشباب والنساء والأقليات الدينية والعرقية. خميني أصدر فتوى شطب بموجبه مسعود رجوي من الترشيح.

20 حزيران 1981
مشاركة أكثر من نصف مليون من أهالي تهران في مظاهرة بدعوة من المنظمة للاحتجاج على القمع والبطش بشعار تحيى الحرية. وبأمر من خميني أطلقت قوات الحرس النار على المتظاهرين أدى إلى استشهاد عشرات وجرح مئات، كما تم اعتقال آلاف. منذ مساء ذلك اليوم بدأت الإعدامات الجماعية.

حزيران وتموز 1981
بعد بداية الإعدامات الجماعية وانطلاقة المقاومة المسلحة ضد نظام الملالي وبعد تأسيس المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في طهران كمجموعة سياسية شاملة لمختلف التوجهات المتنوعة السياسية لنشطاء المعارضة، ذهب مسعود رجوي زعيم المنظمة إلى المنفى في فرنسا

8 فبراير 1982
استشهد قائد قوات المقاومة في داخل إيران موسى خياباني وأشرف رجوي زوجة مسعود رجوي جراء اشتباك مع قوات الحرس في أحد مقرات المجاهدين في شمال طهران

1981-1987
إقرار برامج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للفترة الانتقالية بعد سقوط نظام الملالي وتحديد حيثيات نقل السلطة إلى الشعب من خلال الانتخابات العامة، وكذلك الواجبات الملحّة للحكومة المؤقتة، وإقرار مشاريع للحريات العامة، وللسلام في الحرب الدائرة بين إيران والعراق، وللفصل بين الدين والحكومة، ولحكم الذاتي لكردستان الإيرانية ولحقوق وحريات النساء و…

1986
تحت ضغوط فرنسا واتفاقها مع الملالي اضطرّت منظمة مجاهدي خلق مغادرة فرنسا والإقامة في العراق.

1987
تأسيس جيش التحرير الوطني الإيراني. عمليات هذا الجيش خلال عامين ووقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية العراقية 1988 بعد أقل من شهر من تحرير جيش التحرير الوطني مدينة مهران الحدودية.

تموز 1988
عملية «الضياء الخالد» أكبر عملية عسكرية نفذتها المقاومة الإيرانية حيث توغلّت قوات جيش التحرير 170 كيلومترا داخل إيران ووصلت إلي مشارف مدينة كرمنشاه. معارك ضارية لمدة ثلاثة أيام بين قوات المقاومة ومجمل قوات نظام الملالي.

1988
بعد قبوله وقف إطلاق النار أمر خميني بإرتكاب المجازر ضد سجناء مجاهدي خلق مما أدى إلى إعدام ما يقارب 30000 منهم. احتجاج منتظري خليفة خميني على هذه المجازر وعزله من قبل خميني.

1990
العراق احتلّ الكويت والحركة جمّدت جلّ نشاطاتها في العراق

1993
المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية اختار السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية للفترة الإنتقالية.

1997
بعد وصول خاتمي إلى الرئاسة  في إيران، أدرجت الولايات المتحدة منظمة مجاهدي خلق في قائمة المنظمات الإرهابية، تتبعها بريطانيا في 2001 والاتحاد الاوروبي في 2002

آب 2002
المقاومة الإيرانية كشفت النقاب عن مشروعين نوويّين سريّين للنظام الإيراني في نطنز وأراك لصناعة الأسلحة النووية. ويعترف جميع قادة النظام أن هذا الإعلان كان الخط الفاصل وجرس إنذار للعالم في مشروع النظام النووي.

نيسان- أيار 2003
قوات  التحالف احتلّت العراق. قصف قواعد جيش التحرير من قبل قوات التحالف وسقوط ما لايقل عن 50 قتيلاً من مجاهدي خلق، نزع اسلحة مجاهدي خلق. كل ذلك من خلال اتفاقات بين الأميركان والملالي في أجتماعات في جنيف وأماكن أخرى.

حزيران 2003
هجوم الشرطة الفرنسية على مكاتب ومقارّ المقاومة الإيرانية واعتقال 165 شخصاً من أعضاء وأنصارها بينهم السيدة رجوي.

تموز 2004
قوات التحالف تعترف بالموقع القانوني لمجاهدي خلق وتعتبرهم اشخاص مدنيين محميين تحت معاهده جنيف الرابعة.

2005
كشف قائمة إثنين وثلاثين ألفاً من عملاء نظام الملالي في العراق في مختلف المناطق والمحافظات وعلى مختلف المستويات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية في الحكومة العراقية، لهم أسماء إيرانية وكان يتلقون رواتبهم بالعملة الإيرانية من طهران ورقم حساباتهم مذكورة في القائمة.

2006-2008
تأييد 5.2 مليون عراقي مجاهدي خلق في 2006 وتأييدها من قبل ثلاثة ملايين من شيعة العراق في 2008

‏ حزيران 2008
قرار الحكومة العراقية بفرض الحصار على أشرف وبضرورة إخراج مجاهدي خلق من العراق

حزيران 2008
خروج مجاهدي خلق من قائمة المنظمات المحظورة في بريطانيا بشكل نهائي بعد عدة قرارات قضائية ومن ثمّ قرار البرلمان البريطاني

كانون الثاني 2009
شطب مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية في الاتحاد الإروبي بعد صدور عدة أحكام قضائية من محكمة العدل الأوربية

شباط 2009
اتفاقية سوفا (اتفاقية وضع القوات) يدخل حيّز التفنيذ. نقل أمن وسلامة سكان أشرف من الأمريكان الى الحكومة العراقية

حزيران- كانون الأول 2009
انتفاضة الشعب الإيراني ضد مسرحية الانتخابات وضد النظام برفع شعار الموت للدكتاتور. المجاهدين أدوا دوراً بارزاً فيها. إعدام عدد من مجاهدي خلق لهذا السبب.

تموز2009
القوات العراقية هاجمت مخيم أشرف لاول مرة، أسفر الهجوم عن مقتل 13 من السكان واحتجاز 36 منهم ل72يوما. مئات الجرحى.

8 إبريل 2011
القوات العراقية تهاجم أشرف للمرة الثانية: 37 قتيلاً من السكان وأكثر من 300 جريح حصيلة الهجوم.

ايلول 2011
المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تعتبر سكان أشرف«طالبي اللجوء تحت القوانين الدولية»، وتعريفهم بأن من حقهم «أن يحظوا بالحماية الاساسية في أمنهم وسلامتهم»

أيار 2011
صدور قرار قضائي في فرنسا بمنع الملاحقة في ما يتعلق بتهمة الإرهاب والإعلان أن العمليات العسكرية التي نفذها مجاهدو خلق في إيران لايمكن وصفها بالإرهاب.

ديسمبر 2011
الامم المتحدة والحكومة العراقية يوقعان مذكرة تفاهم لتوفير حلّ إنساني مسالم لسكان مخيم أشرف. مارتين كوبلر كتب رسالة للسكان يشرح لهم مختلف الضمانات

شباط -إيلول 2012
في شباط نقل أول دفعة من سكّان أشرف إلي مخيم ليبرتي قسرّيا بواسطة الأمم المتحدة وبإشراف ممثلها مارتين كوبلر. تم نقل أكثر من ثلاثة آلاف من السكان إلي ليبرتي في سبع دفعات حتى إيلول 2012

أيار 2012
مجموعة الامم المتحدة بشأن الاعتقالات التعسفية اعلنت أن سكان مخيم ليبرتي محتجزين في انتهاك للقوانين الدولية. ليبرتي يعتبر سجناً وليس مخيماً.

إيلول 2012
قرار وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون باخراج مجاهدي خلق من قائمة المنظمات الإرهابية تطبيقاً لحكم المحكمة الفيدرالية قبل ساعات من نهاية المهلة المحددة.

شباط- كانون الأول 2013
استهداف مخيم ليبرتي بالصواريخ في شهر شباط أدى إلى استشهاد 8 اشخاص وجرح أكثر من مائة. وقد تكرّر استهداف ليبرتي في حزيران و كانون الأول من 2013 أيضاً أديا إلى استشهاد ستة آخرين وجرح أكثر من مائة أخرى.

إيلول 2013
هجوم وحشي على أشرف وارتكاب مجزرة وإعدام 52 من أصل 101 بقوا في أشرف لبيع الأموال والممتلكات. اختطاف سبعة رهائن.

ايلول 2014
القضاء الفرنسي يصدر قراره النهائي بإيقاف ملاحقة المقاومة الإيرانية ويعترف بشرعية عمليات المقاومة داخل إيران وعمليات جيش التحرير الوطني واعتبر المقاومة «حقاً مقدّساً» وفق ما جاء في بيان حقوق الإنسان وحقوق المواطنة في الثورة الفرنسية.

اكتوبر 2015
استهداف مخيم ليبرتي بثمانين صاروخاً بيد قوات القدس التابعة لنظام الملالي وأدى إلى استشهاد 24 شخصاً من كوادر الحركة وإلى جرح أكثر من مائة منهم.
بعد هذا الهجوم تم التركيز على نقل سكّان ليبرتي إلى خارج العراق وبشكل خاص إلى ألبانيا من خلال التنسيق مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة والحكومة العراقية.

يناير 2016
في وقت كانت فرنسا تحت حالة الطوارئ بسبب العمليات الإرهابية، مظاهرة كبيرة في باريس نظمتها الحركة احتجاجاً على زيارة الملا روحاني لفرنسا. بعد ذلك ألغى النظام زيارة روحاني للنمسا بعد ما أعطت السلطات النمساوية رخصة لأنصار المقاومة لإقامة مظاهرة في فيينا.

تموز 2016
المؤتمر السنوي العام لحركة المقاومة في باريس بمشاركة أكثر من مائة ألف من الإيرانيين وبحضور كبار الشخصيات السياسية من مختلف دول الغربيه والعربية والذي تكلّل بحضور الأمير تركي الفيصل من المملكة العربية السعودية.

آب 2016
بثّ الشريط الصوتي المسجّل من آية الله منتظري ومحضر لقائه بأعضاء «لجنة الموت» المكلّفين من قبل خميني بإعدام المجاهدين المتبقّين في السجون. وقد أثار بثّ هذا الشريط ضجّة كبيرة داخل نظام الملالي.

إيلول 2016
نقل آخر مجموعة من مجاهدي خلق سكّان مخيم ليبرتي في العراق إلى ألبانيا. وبذلك انتهت حقبة تاريخية لوجود المقاومة الإيرانية لمدة 30 عاماً في العراق.

2016 -2017
بخروج مجاهدي خلق من العراق بهيئتها وهيكليتها التنظيمية ونجاح الحركة قبل ذلك من شطب اسمها في قوائم الإرهاب،  تحرّرت طاقات مجاهدي خلق أكثر من السابق ودخلوا مرحلة الهجوم على نظام الملالي. إنهم اطلقوا حملة المقاضاة لضحايا مجزرة السجناء السياسيين في العام 1988 داخل إيران وخارجها، الحملة التي أدّت إلى هزيمة خامنئي في الإتيان بالملا ”إبراهيم رئيسي” في الانتخابات الرئاسية الأخيرة لأنه كان عضو لجنة الموت في تلك المجزرة ولم يمض الا سنة حتى أصدرت الأمم المتحدة تقريرا للمقرّرة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران حيث أوردت الوثيقة التي ترافقها مذكرة للأمين العام، مرفوعة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولأول مرة عدة بنود بشأن موضوع مجزرة السجناء السياسيين في إيران لعام 1988 ويؤكد إعدام آلاف من السجناء نساء ورجالا ومراهقين بفتوى صادرة عن خميني دفنوا مجهولي الهوية في مقابر جماعية ويطالب بإجراء تحقيق مستقل وفعّال بشأن هذه الجريمة والكشف عن الحقائق.
كذلك القيام بكشف النقاب عن ممارسات قوات الحرس في المنطقة والعمل على إدراج هذه القوات في قوائم الإرهاب العالمية ومن ثم طردها من دول المنطقة.
إيلول 2017
عقدت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مؤتمرها العام في العاصمة الألبانية تيرانا وخمس عواصم أخرى في أوروبا، وانتخبت السيدة زهراء مريخي أمينا عاما جديدا لها. بعدأن كانت السيدة زهرة أخياني أمينا عاما لمدة ست سنوات.

Posted in فكر حر | Leave a comment

صحيفة عبرية تكشف: عملاء مخابرات يهود تزوجوا فلسطينيات بالخداع للوصول لعرفات والوزير وقتلهما

 (1)
نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت في ملحق يوم الجمعة 7 أيام (30-08-2013) تحقيقا شاملا ومثيرا عن عملاء يهود للموساد تزوجوا من فلسطينيات بصفتهم فلسطينيين وخططوا لعمليات، أبرزها قتل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ونائبه ،القائد العسكري لحركة فتح خليل الوزير.
لا يمكن فصل هذه الأساليب المخابراتية عن طابعها كجريمة ضد الانسانية. لست رجل قانون ولا اعرف ماذا يقول القانون، وهل للقانون اهمية في ظل العجز العربي ؟
ان تدمير مصير ابناء الشعب الفلسطيني بالخداع تحت حجج امنية ، دون اثم انما لتحويل الفتاة الفلسطينية الى غطاء ، هو عملية ابشع من اعدام بدون ذنب وتشكل واحدة من أكثر الصور بشاعة للمارسات الصهيونية بعد اقامة دولة اسرائيل على خرائب الشعب الفلسطيني.
هل بالصدفة ان اسرائيل ترفض فتح ارشيفات مضى عليها خمسة عقود ( الزمن القانوني لبقائها سرا)، خوفا من تاريخهم وممارساتهم؟ فجدد رئيس الحكومة نتنياهو، بناء على طلب مدير الأرشيفات تمديد الاغلاق لعشرين سنة أخرى!!
هنا تلخيص لممارسات تبدو مستقاة من فلم اثارة هولويدي. ولكن المؤلم ان فتيات فلسطينيات ( وعائلاتهم طبعا) وقعن ضحايا لهذا الخداع ودمر حلمهن الانساني بحياة شريفة وبناء بيت وتنشئة اطفال يكونون فخرا لعائلاتهم، وليس اولاد بدون هوية ، جردوا من انسانيتهم وشكلوا نبتة مزعجة لا يريدها احد.
يديعوت تكشف في تحقيق مثير نشاط وحدة “قيسارية” ( هو اسم شعبة العمليات الخاصة في الموساد الإسرائيلي)، التي وصفتها الصحيفة بأنها “تضرب الرقم القياسي الخاص في الجسارة والتضحية والفترة الزمنية الأطوال التي يعيشها المقاتل بهوية مزيفة تصل إلى 15 سنة أو أكثر” .
جاء في تقريرها ان “أوري يسرائيل” الذي توفي مؤخرا هو أحد أولئك العملاء، بالإضافة لآخر لقبته الصحيفة باسم رمزي يُدعى (اسحاق) ولا يزال اسمه محظور من النشر بأمر من الرقابة الاسرائيلية، تقول الصحيفة العبرية، أنهما “كانا جزءاً من مشروع (بوليسيس) وهو مشروع للاستخبارات الإسرائيلية في الخمسينيات والستينيات، زرع بعض العاملين فيه من الموساد بين العرب، ليكتسبو اللهجة والعادات العربية الفلسطينية ، زودوا بقصص تغطية، وتزوجوا ( بصفتهم فلسطينيين) بفلسطينيات وأنجبوا منهن أطفالا وانغرسوا كرجال أعمال في الشتات الفلسطيني.
تروي يديعوت انهم كانوا ” أول من جلب معلومات عن تنظيم فتح وكانوا شركاء في أول خطة لقتل ياسر عرفات وأبو جهاد”، مشيرةً إلى أن ابن العميل في الموساد “أوري يسرائيل” يسكن خارج إسرائيل ويبلغ من العمر الآن 50 عاما، وحتى اليوم لا يعرف أن والده ليس فلسطينيا وطنيا، ولا يعلم أن له شقيق آخر من امرأة يهودية واسمه “شاي يسرائيل” وهو محامي الآن”.
طبعا لا تذكر اسمه.
“عام 1950 شكل إيسار هرئيل رئيس الشاباك حينها، وحدة بوليسيس، وزرع عملاء بين تجمعات اللاجئين الفلسطينيين داخل إسرائيل وفي الدول العربية، وجميع المجندون في الوحدة السرية كانوا يهودا صهاينة من أصل عربي ممن هاجروا حينها لإسرائيل، وانضموا للوحدة السرية بعد أن صور هرئيل ورجاله لهم المهام الوطنية الأشد أهمية من الدرجة الأولى”.
خضع عملاء الموساد لظروف صعبة اثناء تدريبهم، يقولون: “كانت المهمة وحشية، فما أن وقعوا على التجنيد والانضمام إلى الوحدة وبعضهم كان دون سن ال 20 عاما، حتى فصلوا انفصالا تاما عن عائلاتهم وعاشوا في شقق خفية في يافا لفترة تأهيل بلغت نحو عام ونصف، وفي هذه الفترة تدربوا على الغطاء العربي وتعلموا الإسلام، إلى جانب مهن التجسس والتخريب”.
يستعيد قائد الوحدة حينها “سامي موريه” الذكريات فيقول “كانت لحظات قاسية، عندما كنت أجلب البريد منهم إلى العائلات وكانت إحدى الأمهات تستجدي، دعني أراه حتى ولو لدقيقتين ولو في الشارع، ولو من بعيد، كي أعرف أن ابني على ما يرام فقط، وكانت تبكي الكثير من الدموع، كنت لا أوافق، فمثل هذه الخطوة ستعرقل عملية تبلور هويتهم الجديدة”.
يضيف موريه : “تسعة فقط أنهوا التأهيل وزرعوا داخل السكان العرب في إسرائيل وكان هدفهم التحذير من أي ثورات، وباتوا يخرجون إلى الشتات الفلسطيني والدول العربية، فعملية الزرع كانت قاسية ومضنية كي تكسب المصداقية، اثنان منهم مثلا لبسوا ملابس ممزقة واتخذوا صورة لاجئين فلسطينيين واجتازوا الحدود من الأردن إلى منطقة أم الفحم، ودخلوا إلى كشك عربي وطلبوا القهوة فيما كان فريق المخابرات يراقبهم من بعيد ويعرفون بأن الكشك مليء بالوشاة من شرطة إسرائيل وبعد نحو نصف ساعة أحاطت ثمانية سيارات من الشرطة المكان وجر أفراد الشرطة المتسللين إلى الخارج وضربوهما ضربا مبرحا باللكمات والعصي”.
“معظم رجال وحدة “بوليسيس” أعيدوا إلى إسرائيل عام 1959، واثنين منهم نقلا إلى الموساد وواصلا العيش كعرب وتزوجا وأنجبا أطفالا واتخذوا حتى أمام عائلاتهما صورة الفلسطينيين الوطنيين ممن يكرهون إسرائيل واليهود”.
“في النصف الأول من العام 1964 بلغ العميلان عن شبكة فلسطينية جديدة، على رأسها، خليل الوزير (أبو جهاد) وياسر عرفات (أبو عمار).. وقام العميل أوري يسرائيل أو باسمه السري عبد القادر، بتمويل مصاريف الشقة التي التقى فيها قادة فتح وخططوا كيف سيشطبون إسرائيل من الخريطة ويقيمون فلسطين بدلا منها، ورجال “كلوسوس” وحدة الملاحقة من الموساد، سمعوا كل شيء عبر الميكروفونات التي زرعوها في الحيطان”.
“في حزيران 1964 توجه رافي ايتان، رئيس مكتب الموساد في أوروبا إلى رئيس الموساد، وطلب منه أن يأمر عناصر وحدة قيسارية باقتحام الشقة وقتل كل من فيها، وكتب رسالة أن للوحدة قدرة وصول لا تتكرر إلى الهدف ويمكن التنفيذ بسهولة وأنه يجب قتل هذا القمقم وهو لا يزال صغيرا”، لكن ذلك لم يحدث.
تواصل الصحيفة كشف الاسرار المتعلقة بوحدة قيسارية: “بالتوازي وقع حدث دراماتيكي بقدر لا يقل في منزل أوري مع زوجته في بيروت، فاجأته زوجته إثناء بث رسائل لإسرائيل بدخولها إلى الغرفة، يسرائيل الذي خرج من أوضاع اخطر بكثير، قرر فجأة أن يقول الحقيقة: لست فلسطينيا وطنيا يؤيد فتح، بل يهودي وأكثر من ذلك جاسوس للموساد”.
هذا بعض قليل من تحقيق مثير امل ان يترجم كاملا.
السؤال القاسي أين الكشف الفلسطيني عن هذه التجاوزات لحقوق الانسان؟ لا يمكن تحميل ضحايا هذه الجرائم اي اثم، بل يجب اعتبارهن ضحايا جرائم ضد الانسانية!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(2)
قبل أكثر من سنة نشرت مقالا عن قضية مشابهة وأكثر اثارة، اعتبره البعض خيالا لا شيء واقعي فيه. هذا نصه:

قضية مشينة .. تفجرها دورية إسرائيلية جديدة:
الواقع المأساوي والرهيب الذي واجهه الشعب الفلسطيني عامة والعرب الفلسطينيين داخل إسرائيل ضمنهم

بقلم: نبيل عودة

لم ينكشف بعد بكل بشاعته، هناك وثائق لم يكشف عنها، رغم مرور الفترة الزمنية القانونية (50 سنة) للحفاظ على سريتها. بدل كشفها جددت سريتها قبل فترة وجيزة بأمر من رئيس الحكومة نتنياهو، مما يشير إلى رعبهم من سجلاتهم ومن تاريخهم، الذي يتعلق عشية إقامة دولة يهودية في فلسطين وما تلا ذلك خلال العقدين الأولين .
صحيفة “هآرتس” العبرية انتقدت تمديد سرية الوثائق، بعد ان حاولت عبر القضاء خلال ثلاث سنوات الحصول على الحق بالاطلاع على الوثائق التي مضى عليها 50 سنة، وأشارت إلى أن الخوف هو من سجلات ما جرى في دير ياسين مثلا، ويبدو أن كل ما نشر من عمليات التطهير العرقي، والقتل الجماعي (المذابح الجماعية) لدفع الفلسطينيين للهرب من وطنهم، وإزالة القرى والبلدات الفلسطينية (هدمت ودمرت أكثر من 500 بلدة فلسطينية) يخفي في طياته حقائق ما زالت السلطة مرعوبة من إسقاطات كشفها رغم مرور 50 سنة وأكثر على ارتكابها.
الجواب لم يتأخر كثيرا،نشرت هأرتس في موقعها الألكتروني تحت عنوان :” عملاء المخابرات (اليهود) تزوجوا من نساء عربيات، الأولاد تسجلوا كيهود”.
ضمن شرح الموضوع جاء:”فقط الآن مستعد الشاباك (جهاز الأمن الإسرائيلي) أن يقر بان عددا من عملائه (اليهود) أُقنعوا في العقدين الأولين بعد إقامة الدولة، أن يتزوجوا من نساء عربيات، دون أن تعرف النساء أن أزواجهن هم يهود”.
جاء في نص الخبر: فضيحة كبيرة في الطريق. جهاز الأمن العام في إسرائيل يسمح الآن بالكشف أن عشرات من عملائه (اليهود) أقنعوا (أو كلفوا) في العقدين الأولين للدولة بالزواج من عربيات، مواطنات البلدات والأحياء العربية في جميع أنحاء إسرائيل، دون أن تعرف النساء (وعائلاتهم طبعا) إن أزواجهن هم يهود يعملون في جهاز الأمن العام، وأن الهدف كان زرع جواسيس داخل المواطنين العرب، من أجل أن يرسلوا تقاريرهم حول ما يجري في الوسط العربي.. وعمليا ابقاء الأقلية العربية تحت المراقبة.
سأروي التفاصيل دون أن أتشاطر بالاستنتاجات، لأني مهما أتشاطر لن أوفي هذه الجريمة ما تستحقه من رد، لا على المستوى الإنساني، ولا الحقوقي، وما يرعبني أن تكون هذه الظاهرة سائدة ومتواصلة، في العالم العربي أيضا.
التقرير يطرح موضوع يهودية الأولاد الذي أنجبوا بسبب هذا الزواج، وسأتعرض له ضمن عرض الموضوع، فالطفل الذي يولد بالخداع مصيره صعب، اجتماعيا ونفسيا، وهذا يعترف به التقرير، رغم أن الحاخام الرئيسي الأسبق للجيش في وقته قرر انه لا ضرورة لتهويدهم، لأنهم تسجلوا كيهود لكل شيء، وبعضهم أصبحوا ضباطا في الجيش أو في وظائف حكومية… والبعض غرق في المخدرات والجريمة والضياع النفسي والشخصي.
التقرير- الخبر يشير إلى أن هذا الموضوع سينشر في المجلة العسكرية المستقلة الجديدة لشؤون الجيش
(ISRAELDEFENSE)والأمن
يشير التقرير أن هذه ليست القنبلة الوحيدة التي ستفجرها المجلة.
انفصام بشخصيات الأبناء
هذه المأساة الفلسطينية التي يكشف عنها، استمرت حتى منتصف سنوات الستين، عندها تقرر في القيادات الأمنية الإسرائيلية، الكشف للنساء العربيات عن السر في حياتهن، بأنهن متزوجات فعليا ليهود، عملاء في جهاز الأمن.
نتائج هذه الجريمة، أو الفضيحة، غير الإنسانية، والتي من الصعب أن تصدق، تتواصل إسقاطاتها حتى اليوم، بعد أكثر من 50 سنة. أبناء عملاء المخابرات الذين أطلق عليهم اسم “مستعربين” ما زالوا يواجهون أزمات مصدرها من هويتهم المشوهة، وعائلاتهم تحاول أن تجمع تشققات شخصياتهم.
جهاز الأمن (الشاباك)، حسب التقرير كان سيمحو هذه الفضيحة من كتب التاريخ لو كان يستطيع ذلك، ولكن الأمر غير ممكن، وعليه الاهتمام بالنساء المخدوعات وأولادهن الذين ولدوا، وان يدفع لهم مخصصات معيشة (معاشات) وهو يفعل ذلك حتى اليوم.
المجلة تكشف، أن بداية هذه الفضيحة (المأساة- الجريمة) كانت في بداية الخمسينات.فترة قصيرة بعد إقامة الدولة.
كانت الأقلية العربية التي ظلت في وطنها، خاضعة لحكم عسكري، لكل قرية كان حاكما عسكريا من الجيش. المفهوم الأمني الذي ساد أجهزة الأمن كان انه في القريب العاجل أو في موعد متأخر أكثر ستقوم الجيوش العربية بمهاجمة إسرائيل، وعرب إسرائيل سيتحولون إلى “طابور خامس” ينضم للعدو في الحرب.
على اساس هذه المفاهيم،اقيمت وحدات مستعربين تابعين لجهاز الأمن، بمبادرة رئيسه في ذلك الوقت ايسر هرئيل،الذي كان رئيسا للموساد أيضا.
مهمة إقامة وحدات المستعربين كلف بها ضابط اسمه شموئيل موريا، احد ضباط القسم العربي في الشاباك، والتي مهمتها كانت إفشال عمليات تجسس من جانب الدول العربية.
ايسر هريئيل طلب منه أن يقيم وحدة من شباب يندمجوا بالمواطنين العرب، ويعيشوا في وسطهم لفترة طويلة. وسيكون لهم دورا عندما تنشب الحرب بين إسرائيل والدول العربية.
شموئيل موريا باشر فورا بتجنيد عشرات الشباب، معظمهم مهاجرين جدد، وصلوا من الدول العربية المختلفة في موجة الهجرة اليهودية التي عصفت بيهود العالم العربي.
المجندون الشباب اليهود، جرى اعدادهم خلال أشهر طويلة، في المدرسة العسكرية البريطانية السابقة قرب مدينة الرملة… والتي أصبحت قاعدة للمخابرات الإسرائيلية.
المهمة أوكلت ليهود شباب من مهاجري العراق، “لتحويلهم” إلى عرب فلسطينيين، قادرين على الاندماج بالوسط العربي دون إثارة الشكوك. الإعداد كان متنبها لكل التفاصيل.أرسل الشباب للعمل في مصانع مختلفة في البلاد حيث كان يعمل العرب أيضا، من أجل التمرن أكثر على اللهجة الفلسطينية، والاحتكاك بالجمهور العربي الواسع.
بعد سنة صعبة جدا من الإعداد، كان كل مستعرب يملك هوية جديدة وقصة تغطية مفصلة للاجئ من لاجئي 48، ثم بدا دمجهم بالجمهور العربي في البلدات العربية ومضارب البدو في النقب. وعائلات اؤلئك الشباب لم تعرف ماذا يفعل أبنائها وأين هم موجودين ولم يكن مسموحا للشباب أن يكشفوا شيئا من ذلك..
المرحلة الثانية كانت دفعهم للزواج من نساء عربيات، وأكثريتهم تزوجوا من نساء مسلمات.. بأعراس حسب العادات المتبعة وعلى أساس عقد القران الإسلامي.. وواصل المستعربين حياتهم المزدوجة، كمسلمين “متدينين”، وعملاء للشاباك.. ورجال عائلة مستقيمين. ولكن كلما مر الوقت ازداد ضغط العملاء للعودة إلى عائلاتهم اليهودية.
فقط في بداية الستينات، بدأت خلافات عميقة في قيادة أجهزة الأمن، حول استمرار نشاط المستعربين، أو الأصح حول الطريق لإنهاء هذه القضية المشينة، إذ كان واضحا، أن الفائدة التي جناها المستعربين للأمن الإسرائيلي هي غير ذات قيمة، مقابل الثمن الشخصي الذي اضطروا إلى دفعه.(طبعا لا يذكرون الثمن ألتدميري الرهيب لعشرات النساء العربيات المخدوعات والمضللات ولمأساة الأولاد والعائلات العربية عندما ينكشف الخداع بأبشع صوره وأكثرها مأساوية).
كشف السر الرهيب
جهاز الأمن قرر حل الوحدة. وقائدها موريا واجه حيرة كبرى.هل يترك النساء والأطفال في البلدات العربية، ويعيد الشباب اليهود لعائلاتهم؟ أو يطلب من النساء العربيات تغيير دينهن لليهودية، وتربية أولادهن كيهود؟
المستعربون أنفسهم رفضوا ترك عائلاتهم وأولادهم. لذا تقرر كشف السر للعائلات، وإعادة توطينهم بمحيط يهودي في إسرائيل.
ودعا الشاباك الأزواج زوجا زوجا، وكشف للنساء المصدومات إنهن متزوجات من يهود عملاء للمخابرات. الصدمة كانت كبيرة. هناك نساء أصبن بالإغماء، وانفجرن بالبكاء.
الكثيرات منهن رفضن تغيير دينهن. والمشكلة الصعبة كانت مع الأولاد. وتقرر في مجلس الحاخامات اعتبار الأولاد كيهود بدون عملية التهويد.
الوفاق العائلي الكاذب لم يستمر لدى قسم من الأزواج. مثلا بعد حرب الأيام ألستة، قررت إحدى النساء أنها غير قادرة أن تعيش بإسرائيل، وان تربي ابنها كإسرائيلي.وان تظل متزوجة لرجل أمن .كانت وطنية عربية، أخذت ابنها وهاجرت إلى عمان، وهناك تزوجت من احد قادة المنظمات الفلسطينية.
بعض العائلات تفككت، بعضها حاول أن يبني نفسه من جديد. الشاباك واصل دفع معاشات لأبناء العائلات لسنوات طويلة بعد ذلك.
مأساة لكل العمر
يعترف الشاباك أن أبناء تلك العائلات حاولوا أن يبنوا أنفسهم، وان ينسوا ماضيهم. من أين جاءوا؟ ولكن لم يستطيعوا ذلك. بين الأولاد هناك عدد نجحوا بحياتهم، ولكن أكثريتهم ظلوا بالخلف. يعانون من مشاكل حتى اليوم.احد الأولاد تجند للجيش. سأل المسئول العسكري: لمن أوجه فوهة بندقيتي، لعائلتي العربية أو لعائلتي اليهودية؟
ولم يتلق جوابا.
بعض الأولاد مروا على ظروف متقلبة وقاسية في حياتهم الشخصية، وبعضهم تورطوا بالجرائم والضياع.
لا توجد معلومات حول العدد، وفي الوسط العربي لم أسمع عن الموضوع إطلاقا، ولم ينشر عنه، وأظن أن ما انشره اليوم هو أول كشف عن هذا الموضوع بالعربية.
لا أظن أن القضية يجب أن تنتهي بمجرد النشر.
ما حدث هو جريمة إنسانية بشعة جدا لا تقل عن قتل مجوعة سكانية بدون سبب.
لا أعرف صيغة القانون . ولكن الشعور الذي يتملكني من هذه المأساة، كبير جدا، لدرجة إني بقيت أسبوعا كاملا عاجزا عن الكتابة حول الموضوع.
ربما من الضروري حث العائلات المنكوبة بهذه المؤامرة المشينة، أن تكشف تفاصيل ما لديها، فهم ضحايا معتدى على شرفهم وكرامتهم وهويتهم وإنسانيتهم، وشرفهم هو شرف كل أبناء شعبنا الذي امتهن بأبشع وأنذل الأشكال الممكنة.

nabiloudeh@gmail.com

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | Leave a comment

هل سمعت بقصة عبدالله عذاب؟

دعني أحدثك عن بطل عراقي, بل عن أسطورة يفوق بحجمه كل شخوص الأحزاب العراقية, المنشغلة بالصراعات والسرقات, أحدثك عن رجل عراقي فقط, قد عجن ولائه للأرض التي يحمل اسمها, وليس مزدوج الجنسية كالمتحولين بل الزومبي العراقي من برلمانيين ووزراء وسياسيين وقادة, والذي جبلوا على التغذي من الدم العراقي, وعلى العيش في مستنقعات نتنة وضحلة, فاغلب الطبقة السياسية “مستنقعية”, وهذا ما لا يرضاه بطل مقالتنا عبدالله عذاب, الذي يملك نفس عظيمة ترغب بالعيش في قمم الجبال, ولا تستهويه شهوات المستنقع.
عبدالله عذاب عامل نظافة من محافظة واسط, متعسر الحال, بالكاد يعيش, عثر أثناء عمله بجمع القمامة على مبلغ كبير, كانت فقط ستة عشر مليون دينار, مبلغ يمكن أن يحل كل مشاكل عبدالله عذاب, وهو لم يسرقه بل وجدها في القمامة, لكن الطريق لصاحب المال متوفر, فهل يهمل الطريق ويأخذ المال ويحل مشاكله؟ لم يكن عبدالله في صراع نفسي, بل كان قراره سريعا, بحث عن صاحب المال وأعاد أمواله له, من دون أن ينتظر مكافئة على عمله, لأنه رجل حقيقي وتصرف حسب قيمه العالية, التي تدعوه لإقامة العدل, والعدل هنا يكتمل بإعادة المال لصاحبه.
بعدها انتشرت القصة بين الناس في واسط, وكلها تثني على عبدالله عذاب, ووصلت القصة الى محافظ واسط, الذي أدهشته القصة, وقرر أن يكافئ عبدالله عذاب, فاستدعاه الى ديوان محافظة واسط, وكان عبدالله متفاجئ من الاستدعاء, فأوعز محافظ واسط بمكافئته بشقة سكنية في المجمع السكني في واسط, لأمانته ونزاهته, ولكونه لا يملك بيت للسكن فهو يسكن في العشوائيات, فكان تصرف جميل ويستحق الإشادة من محافظ واسط.
هكذا قصة يجب أن يسلط الأعلام عليها, كي يكون عبدالله عذاب مثال راقي للمجتمع, ولكي يتم الاقتداء بفعله.
لكن مع الأسف كان خافتا صوت الإعلام, وقابلته القنوات الإعلامية المحلية بتجاهل تام, فقط لأنه صدر من مواطن بسيط, وليس حدث فضائحي, وهي قد اعتادت على الاهتمام فقط بالفضائح والتملق والكذب وتوافه الأمور, وقصة عبدالله لا تنتمي للمنهج الإعلامي المحلي, والأغرب انه حتى شعب مواقع التواصل الاجتماعي تجاهل الحدث, فهو شعب تلك الفضائيات, التي ربته على تداول الفضائح والأكاذيب والأخبار الطائفية والقومية وتوافه الأمور, فنشاهد انجراره وراء تفاهات احمد الخفاجي وشيماء, أو تداوله لفضيحة كقصة الدارسين قبل فترة, أنها الفوضى التي ترتكز على الأكاذيب والفضائح والتوافه, هكذا تم تأسيس العالم الخاص بنا, كي يموت الوعي وتختفي القيم.
شكرا للمواطن الصالح عبدالله عذاب الذي أعاد الروح لقيمة النزاهة والأمانة في مجتمعنا, وشكرا لمحافظ وساط والتفاته الرائعة.

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

الإخوان المسلمون قتلوا مرشدهم الشيخ حسن البنا ..!! الجزء الأول  .

مقدمة :

 جماعة الإخوان المسلمين تعمدت  طوال أكثر من خمسين عاماً  فرض “مؤامرة صمت ”  والتغطية على   خلافات  وصدامات  خطيرة  حدثت داخل الجماعة  قبل إغتيال حسن البنا واستمرت بعد إغتياله .
   ===  الدكتور عبد العزيز كامل العضو القيادي فى النظام الخاص ( ميليشيا الإغتيالات )  لجماعة الإخوان المسلمين , يكشف فى مذكراته   بعنوان { ” فى نهر الحياة” } عن  خلافات خطيرة   بين الشيخ حسن البنا وعبد الرحمن السندى قائد النظام الخاص وصلت إلى حد الصدام وتبادل الاتهامات والتكذيب  بل والتكفير .. حدثت قبل قتل البنا مباشرة .
=== الدكتور عبد العزيز كامل يتحدث عن   قيام السندى والنظام الخاص  بالتمرد على المرشد حسن البنا والخروج عن طوعه وقيادته  , بل التوسع الشديد فى العمليات الإرهابية – خلافاً لتعليمات المرشد – بعد إغتيال المستشار الخازندار  , و عن قيام السندى بتنفيذ موجة من الإغتيالات والتفجيرات فى أماكن متعددة ,  فى اثناء سفر المرشد للحج عام 1948

===   الشيخ حسن البنا  أتخذ قراراً خطيراً  قبل إغتياله مباشرة  ,  وهو إزاحة عبد الرحمن السندى عن قيادة النظام الخاص ( التنظيم  العسكرى السري ) ,  وتعيين سيد فايز بدلاً منه   , بعد ان تمرد  السندى على المرشد  , و بعد أن قام  – خلافاً لتعليمات المرشد – بإغتيال رئيس الوزراء النقراشى باشا , وتفجير محكمة استئناف القاهرة فى يناير1949 ..
===  بيان حسن البنا عن النظام الخاص .. الذى قال فيه  انهم  ” ليس إخواناً .. وليسوا مسلمين ” .. لم يتبرأ فيه البنا  فقط من أعضاء النظام الخاص ( ميليشيا الإغتيالات ) الذين قاموا باغتيال النقراشي .. ولكنه إعلان  بتكفيرهم .. وإخراجهم من ملة الإسلام .. ؟؟!!
=== عبد الرحمن السندى قام بإغتيال حسن البنا بعد أيام  من قرار البنا إزاحته  عن قيادة النظام الخاص , وتعيين سيد فايز مكانه , كما قام بإغتيال زميله سيد فايز بعد ذلك ..
=== سيف الإسلام حسن البنا ابن مرشد الإخوان قال إنه يعرف جيداً من قتل والده , وبالمستندات .. لكنه لن يتكلم ولن يعلن عن ذلك.. !!؟؟؟
=== عبد الرحمن  السندى حَوَل النظام الخاص ( التنظيم العسكرى السرى ) إلى فصيل مسلح متمرد على المرشد وعلى جماعة الإخوان المسلمين  . 

=== صلاح شادى  العضو القيادي فى النظام الخاص ( ميليشيا الإغتيالات )  لجماعة الإخوان المسلمين  يكشف فى مذكراته  بعنوان { ” صفحات من التاريخ .. حصاد العمر” } عن شخصية عبد الرحمن السندى  و”الانحرافات فى نفسه ” و ” نزعاته فى حب الظهور والرئاسة ” وجنون العظمة ” البارانويا ”  ,  ونفوذه وسطوته واستخفافه حتى بمرشد الجماعة ..
=== صلاح شادى يتحدث عن  شخصية  عبد الرحمن السندى الدموية , وإستعداده لفعل أى شئ للحفاظ على مركزه و نفوذة وسيطرته داخل جماعة الإخوان المسلمين , بل إستعداده  لقتل أى إنسان يحاول الاقتراب من موقعه فى قيادة النظام  الخاص ( النظام العسكري السرى ) .. حتى لو كان هذا الإنسان هو زميله فى جماعة الإخوان المسلمين , أو حتى زميله فى النظام العسكري السرى نفسه .. و وصل الأمر الى قتل زميله سيد فايز الذى حل محله فى قيادة النظام الخاص  ..
=== صلاح شادى : عبد الرحمن السندى قائد قوات  النظام الخاص  كان يشعر  بالاستقلال عن المرشد والجماعة .. وكان يتعامل مع المرشد على أنه ” المتحدث الرسمي” باسم السندى والنظام الخاص , والذي يجب عليه أن يغطى ويبرر  كل الجرائم التي يرتكبها السندى وتنظيمه العسكري السري من وراء ظهر المرشد  ..
=== القيادى الإخوانى  صلاح شادي يقول فى مذكراته عن قرار  المرشد   بإقالة السندى من قيادة النظام الخاص وتعيين سيد فايز بدلاً منه .. قبل إغتيال المرشد  : { .. ويجدر بي أن أشير هنا إلى أنه قبل هذا الحادث بأشهر قليلة، عرفني المرشد بالأخ / السيد فايز باعتباره المسئول عن النظام الخاص .. } .
=== صلاح شادي يتهم السندى بقتل المرشد قبل أن ينجح فى إزاحته عن عن قيادة  النظام الخاص .
===  صلاح شادى : عبد الرحمن السندى قتل سيد فايز ,  زميلة ومنافسه فى قيادة النظام الخاص  , و قام بتفجيرة هو وشقيقته الطفلة  بقنبلة ناسفة , عبارة عن علبة حلوى المولد  بداخلها شحنه ناسفه من مادة الجلجنايت سلمت إلى شقيقته .. حتى إذا حضر سيد فايز بعد ذلك انفجرت المادة الناسفة فى محيط الغرفة الضيقة .. وأطاحت به و بحائط الغرفة  الذي هوى إلى الشارع ..
 === صلاح شادى عن قتل السندى لزميله سيد فايز : { .. وربما أشار السبب فى مقتل سيد فايز بعد ذلك إلى حدة وخطورة هذه الانحرافات فى نفس السندى .. حين لم يطق صبرا أن يكون من بين إخوان النظام من يخالفه الرآى .. أو ينال بالنقد الجدي اسلوبه فى العمل.. أو موقعه من قيادة النظام ! } ..!! ؟؟
=== صلاح شادى فى مذكراته : { .. الأخ محمود الصباغ حاول أن يعرف سر حادث مقتل سيد فايز .. فذهب مع الشيخ الغزالي والشيخ سيد سابق إلى عبد الرحمن السندى ، بعد الحادث بفترة ليست طويلة ليسألوه عن حقيقة الحادث .. وأفهموه أنهم لا ينتظرون منه إلا جواباً بالنفي أو الإثبات .. وأن ما يقدمه من شروح دون ذلك يعنى عندهم ارتكابه الحادث .. فلم يجبهم بالنفي .. فخرج الثلاثة باقتناع واضح أنه هو الذي دبر الحادث ..} ..؟؟!!
=== صلاح  شادى يتحدث عن محاولة السندى “خلع ” المرشد الثاني  حسن الهضيبى عندما حدث خلاف بينهما ..

هذه دراسة موثقة من كتب ومذكرات كبار قادة جماعة الإخوان المسلمين الذين أتهموا  عبد الرحمن السندى قائد  النظـــام الخـــاص ( ميليشيا الإغتيالات ) للجماعة , بقتل مرشد الجماعة ومؤسسها الشيخ حسن البنا , بعد أن أصدر البنا قراراً بعزل السندى عن رئاسة النظام الخاص وتعيين المهندس / السيد فايز بدلاً منه ، وبعد أن أصدر البنا بياناً بعنوان { ” ليسوا إخواناً .. وليسوا مسلمين ” }  .. وهو ما يعنى تكفير قادة النظام الخاص الذين تمردوا على  المرشد وخرجوا عن طوعه ورفضوا تنفيذ تعليماته واوامره ..
  وبعد قتل حسن البنا , قام السندى  بقتل زميله  المهندس / السيد فايز بقنبلة فى علبه لحلوى المولد قتلته وقتلت شقيقته الطفلة  ..!!؟؟

ومن الغريب  والمريب –  بل الصادم – لمن يتتبع جريمة قتل الشيخ حسن البنا , يجد ان    كثير من كبار  قادة جماعة  الإخوان المسلمين   لم يذكروا  كلمة واحدة فى  مذكراتهم و كتبهم  المتعددة عن جريمة إغتيال مرشدهم الأول ومؤسس الجماعة  حسن البنا ,  بالرغم من تسجيلهم لكل صغيرة وكبيرة فى تاريخ الجماعة  ..!!؟؟
 اما  الذين تحدثوا عن إغتيال حسن البنا  من قادة الإخوان فقد أوردوا الواقعة  فى سطور قليلة , وكأنها حادث عارض لا يستحق الإهتمام به او ذكر تفاصيله , مع انهم أوردوا تفاصيل دقيقة واستفاضوا فى سرد وقائع وأمور أقل أهمية بكثير من جريمة قتل مرشدهم ومعلمهم وقائدهم  الأول  , الذى كانوا يقولون عنه : { ” كانت حياتنا بعض من أنفاسه .. وصحونا من صحوه .. وحركتنا من خطوه ” .. } .. وكأنهم اتفقوا فيما بينهم على إخفاء تفاصيل هذه الجريمة و التغطية على الظروف المريبة التي أحاطت بها   , وعدم بحثها و التستر على  القاتل الحقيقى  ..!!؟؟؟ 

أولاً – أقوال خطيرة  لسيف الإسلام حسن البنا أبن الشيخ  حسن البنا عن قتل والده :
===================================
نَشَرتْ جريدة الفجر الصادرة فى 23/4/2007 العدد 98 ص 26 مقالاً بقلم الصحفى الدكتور محمد الباز   أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة , أورد فيه مقتطفات من هذة الدراسة التى نشرتها عن قتل حسن البنا .. واستشهد  الدكتور محمد الباز  فى مقالة بأقوال خطيرة لسيف الإسلام حسن البنا ابن مؤسس ومرشد جماعة الإخوان المسلمين عن مقتل والدة الشيخ حسن البنا ..
وقال الدكتور محمد الباز : { عندما كنت أبحث في واقعة مقتل حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين التي وقعت في 12 فبراير 1949.. سيطر عليَّ إحساس بأن يكون الإخوان تورطوا في حادث الاغتيال بشكل أو بآخر.. علي الأقل لأن الشيخ أصبح عبئا عليهم وحياته لم تعد سوي سبب للهجوم علي الجماعة واعتقال أفرادها وتعذيبهم في السجون.. لم يكن لديَّ دليل واحد يمكن أن يسند هذا الاعتقاد فصرفت النظر عنه..  لكنني كنت أشعر دائما بأن الإخوان لديهم شيء يخفونه في هذه الحادثة.. وعندما واجهت سيف الإسلام حسن البنا بسؤال عن مقتل أبيه قال لي إنه يعرف جيدا من قتل والده وبالمستندات لكنه لن يعلن عن ذلك.. اعتبرت هذا الكلام نقصا من العقل واستخفافا، فإذا كان الابن يعرف من قتل أباه ولديه من المستندات ما يؤكد كلامه فلماذا لا يتحدث؟… وهل يوالس إلي هذه الدرجة علي دم والده؟.. وأي شيء سيربحه من وراء موقفه هذا؟.. اغتيال حسن البنا يظل لغزا هائلا , وإن كانت أصابع الاتهام تشير إلي أن الملك فاروق هو الذي تخلص منه حتي يستريح من صداعه ..
 كانت المفاجأة عندما حصلت علي دراسة جادة أعدها الدكتور  سيتي شنودة ..  قرأ كل المذكرات التي كتبها أعضاء الإخوان المسلمين خاصة التي تناولت حادث الاغتيال.. وضع التفاصيل إلي جوار التفاصيل .. قارن واستبعد وقرَّب وخرج بنتائج هائلة .. عنوان الدراسة هو «هل قتل الإخوان المسلمون الشيخ حسن البنا؟» ………. قبل أن نخوض في التفاصيل أحب أن أسجل ملاحظة قد يراها البعض ليست مهمة.. لكنني أراها مهمة جدا خاصة عندما نضعها في سياقها.. فنحن أمام باحث قبطي قرر أن يعمل بجرأة ويخوض في موضوع شائك يخص أكبر جماعة إسلامية في مصر، كنا نناقش قضايا الأقباط وندخل في أدق تفاصيلهم ونهاجم قياداتهم.. وكان بعض الأقباط الذين يرفضون هذه الحالة من التداخل يسألون: هل يمكن أن تقبلوا أن يقوم قبطي بالتعرض لأي شأن يخص الإسلام أو الجماعات؟ ببساطة جربوا لتروا النتيجة.. وها هي التجربة تأتي.. باحث قبطي يخوض في تاريخ الإخوان المسلمين ونحن نرحب بالتجربة بل ونحتفي بها .. } .

انتهت شهادة الصحفى الدكتور محمد الباز عن الأقوال الخطيرة التى أدلى بها سيف الإسلام حسن البنا عن قتل والده … !؟
******************
وهى أقوال خطيرة لأنها  تصدر عن ابن مرشد ومؤسس جماعة الإخوان المسلمين تتعلق بحادث مقتل والدة , و تستبعد تماماً الرواية ” المعتمدة ” التى أصدرتها جماعة الإخوان المسلمين عن هذا الحادث .
فإذا كان  سيف الإسلام يعرف جيداً من هم القتلة الذين قتلوا والدة الشيخ حسن البنا , ولديه من المستندات ما يثبت كلامة .. فلماذا لا يتحدث – فقط يتحدث – ويفضح من تلوثت أيديهم بدماء والدة ..!!؟؟
 وإذا كانت الإجابة المتوقعة هى ان سيف الإسلام  يخشى من إنتقام هؤلاء القتلة اذا فضحهم  ..  وإذا كانت أصابع الإتهام بقتل الشيخ حسن البنا  كانت قد وجهت الى ثلاث جهات هى :
1- الملك فاروق ورئيس الوزراء ابراهيم عبد الهادى والبوليس السياسى .
2- الإستعمار البريطانى .
3- جماعة الإخوان المسلمين , وبالتحديد النظام الخاص ( ميليشيا الإغتيالات ) وقائدها عبد الرحمن السندى , الذى أشارت اليه أصابع الإتهام بقتل  حسن البنا بعد ان اصدر قراراً بعزل السندى  وتعيين السيد فايز قائداً للنظام الخاص بدلاً منة , وبعد أن أصدر البنا بيانة الخطير الذى قال فية ” ليسوا إخواناً .. وليسوا مسلمين ” .. وهو ما يعنى تكفير أعضاء النظام الخاص بعد ان  قتلوا المستشار أحمد الخازندار ورئيس الوزراء النقراشى باشا  .. الى جانب  أن قيادات الجماعة أتهموا  السندى صراحة  بإغتيال زميلة المهندس / السيد فايز الذى اختاره الشيخ حسن البنا  ليحل محل السندى فى قيادة النظام الخاص .

فإذا كان الملك فاروق ونظامة وعهدة قد انتهى من سنوات عديدة ولا خوف منهم  , وإذا كان الإستعمار البريطانى قد خرج من مصر عام 1956 .. فلم يبقى من المتهمين بإغتيال حسن البنا الذين يخشاهم سيف الإسلام حسن البنا ويرفض الكلام بسببهم ,  إلا جماعة الإخوان المسلمين وقيادات النظام الخاص ( ميليشيا الإغتيالات ) التى تسيطر  على الجماعة ..
فهل يرفض  أحمد سيف الإسلام حسن البنا كشف المستندات التى يحتفظ بها , والتى تدين القتلة الذين إغتالوا والده ,  خوفاً من جماعة الإخوان المسلمين وقيادات النظام الخاص ( ميليشيا الإغتيالات ) المسيطرين على الجماعة و الذين يشغلون اعلى المناصب فيها .. ومنهم محمد مهدى عاكف مرشد الإخوان  – السابق – وعضو النظام الخاص ( ميليشيا الإغتيالات ) وزميل عبد الرحمن السندى فى معظم الإغتيالات التى قام بها .. !!؟؟
ونحن نعود لسؤال – بل دهشة واستنكار – الدكتور محمد الباز : { إذا كان الابن يعرف من قتل أباه ولديه من المستندات ما يؤكد كلامه فلماذا لا يتحدث؟؟!! … وهل يوالس إلي هذه الدرجة علي دم والده؟؟!! .. وأي شيء سيربحه من وراء موقفه هذا؟؟!! . }
ومن الأمور الغريبة التى أعقبت قتل  الشيخ حسن البنا والتى تؤكد قيام   جماعة الإخوان المسلمين بقتل مرشدها ومؤسسها الأول , ان الجماعة  أستبعدت تماماً سيف الإسلام حسن البنا من أى منصب – كبير او صغير – فى الجماعة طوال حياته , ودفنته حياً  , بالرغم من انه ابن مرشد ومؤسس الجماعة  ..!!؟؟؟؟

إننا فى إنتظار الإجابة على هذة الأسئلة الخطيرة من قادة جماعة الإخوان المسلمين المتهمين  حتى اليوم   بقتل مؤسس و مرشد الجماعة الأول الشيخ حسن البنا   ..!!؟؟

ثانياً – خلافات خطيرة  بين الشيخ حسن البنا و عبد الرحمن السندى قائد النظام الخاص ( ميليشيا الإغتيالات )  قبل إغتيال  البنا مباشرة  :

طوال أكثر من 68  عاماً , قدمت جماعة الإخوان المسلمين رواية واحدة ” معتمدة ” عن حادث اغتيال مرشد الجماعة الشيخ حسن البنا يوم 12 فبراير 1949 , تعمدت  فيها عدم ذكر أى تفاصيل عن جريمة الإغتيال , ولم تورد إلا كلمات قليلة مبهمة متناقضة مع بعضها .. وكأنها حاولت إخفاء أسرار وتفاصيل الجريمة , وليس كشفها وفضحها كما هو متوقع .. خاصة وأن أصابع الإتهام أشارت وقتها الى جماعة الإخوان المسلمين نفسها بأنها هى التى قتلت مرشدها ..!!؟؟
 واتهمت الجماعة فى هذه ” الرواية ” الملك فاروق والبوليس السياسى والإستعمار البريطانى بقتل مرشدها ..
ولكن جماعة الإخوان لم تستطيع إثبات آي من هذه الاتهامات .. بل كانت كلها أقاويل مرسله ، تتناقض مع بعضها البعض ، وتتساقط عند أول فحص أو تمحيص .. ؟؟!! وذلك فى الوقت الذي تعمدت فيه الجماعة التغطية تماما وفرض “مؤامرة صمت ” على خلافات وصدامات وأحداث خطيرة حدثت داخل جماعة الإخوان المسلمين نفسها ، بدأت قُبيل اغتيال الشيخ حسن البنا واستمرت بعد اغتياله .. وأدت إلى أن قام الإخوان المسلمين بقتل بعضهم البعض .. وتكفير بعضهم البعض .. فى سبيل التمسك بالمراكز والمواقع التي يتسيدوها ويسيطروا عليها فى الجماعة ، كما سنورد لاحقا ..
و فى مذكرات  الدكتور عبد العزيز كامل وزير الأوقاف الأسبق والعضو القيادي فى النظام الخاص ( ميليشيا الإغتيالات ) لجماعة الإخوان المسلمين ,  بعنوان ” فى نهر الحياة” {  الطبعة الأولى – أغسطس 2006 – المكتب المصري الحديث }   يكشف عن الخلافات الخطيرة التى حدثت بين الشيخ حسن البنا وبين عبد الرحمن السندى قائد النظام الخاص , ويذكر الوقائع الهامة التي حدثت داخل جماعة الإخوان المسلمين , والتي حاول قادة الجماعة طوال أكثر من خمسين عاما التغطية عليها وعدم نشرها أو حتى الإشارة إليها , ويورد الدكتور عبد العزيز كامل شهادته عن هذه الأحداث الخطيرة التي تكشف الكثير من أسرار الجماعة وأسرار اغتيال الشيخ حسن البنا ، و يتحدث عن الخلاف الشديد الذي وصل إلى حد الصدام وتبادل الاتهامات والتكذيب – بل والتكفير – بين الشيخ حسن البنا وعبد الرحمن السندى قائد النظام الخاص (ميليشيا الإغتيالات )  ، والذي ظهر واضحا بعد قيام التنظيم السري باغتيال المستشار أحمد الخازندار رئيس محكمة استئناف القاهرة يوم 22 مارس 1948 ,  والذي انكر   قادة الإخوان علاقة جماعة الإخوان بإغتياله , ولكن الدكتور كامل يعترف وبكل صراحة بإغتيال الإخوان للمستشار الخازندار , ويقول فى صفحة 45 فى مذكراته ” فى نهر الحياة ” : [{ فى صبيحة هذا اليوم ، بينما كان المستشار أحمد الخازندار بك فى طريقه من منزله فى حلوان إلى عمله , عاجله اثنان من شباب الإخوان بإطلاق النار علية فأردياه قتيلاً , وأمكن القبض على الاثنين : محمود زينهم وحسن عبد الحافظ , وسُئل الأستاذ حسن البنا فى التحقيق..ولكن اُطلق سراحه لعدم كفاية الادله..}] .
ويتحدث الدكتور عبد العزيز كامل فى ص 46  من مذكراته عن الجلسة العاصفة التي عقدها المرشد لمسائلة عبد الرحمن السندى بعد قيامه باغتيال المستشار أحمد الخازندار ، والتي حضرها قادة التنظيم العسكري السري- ومنهم د. عبد العزيز كامل نفسه – ويصف حالة المرشد ” المتوترة” وحالة السندى ” المتحدية” فى هذا الاجتماع ” المصيرى ” ، ويقول : [{ ..ولازلت اذكر الأستاذ حسن البنا وجلسته وعليه يبدو التوتر .. أراه فى حركة عينيه السريعة .. والتفاته العصبي .. ووجهه الكظيم .. والى جواره قادة النظام الخاص ، عبد الرحمن السندى رئيس النظام .. وكان لا يقل توترا و” تحفزاً ” عن الأستاذ .. ثم أحمد حسنين ومحمود الصباغ وسيد فايز …}] ..!!؟؟؟؟
ويتحدث دكتور عبد العزيز كامل بعد ذلك عن تفاصيل خطيرة حدثت فى هذا الاجتماع العاصف الذي شهد اتهامات .. واتهامات مضادة .. وأقوال وتكذيب لهذه الأقوال .. بين المرشد وعبد الرحمن السندى .. ويقول كامل فى ص 47 – 48 :
[{  .. وما اذكر أن الأستاذ عقد مثل هذا الاجتماع طوال حياته فى الإخوان بهذه الصورة .. وكان واضحا أن الخلاف شديد بين المرشد وعبد الرحمن السندى .. فأمام كبار المسئولين ، سيبدو إن كان الأستاذ قد أمر ، أو أن عبد الرحمن تصرف من تلقاء نفسه .. وفى ماذا .. ؟! فى قتل المستشار .. وتسجيل عدوان دموي على القضاء فى مصر ..
== ووجهت حديثي إلى الأستاذ قائلا :
* أريد من فضيلتكم أجابه محدده بنعم أو لا على أسئلة مباشره لو سمحتم .. فأذن بذلك
* فقلت : هل أصدرت فضيلتكم أمرا صريحا لعبد الرحمن بهذا الحادث ؟ قال: لا .
* قلت: هل تحمل دم الخازندار على رأسك وتلقى به الله يوم القيامة ؟ قال : لا .
* قلت : إذن فضيلتكم لم تأمر ولا تحمل مسئولية هذا أمام الله . قال : نعم .
== فوجهت القول إلى عبد الرحمن السندى , وأستأذنت الأستاذ فى ذلك فأذن :
* ممن تلقيت الأمر بهذا ؟
.. فقال: من الاستاذ .
* فقلت: هل تحمل دم الخازندار على رأسك يوم القيامة ؟
* قال: لا . .
* قلت: وهذا الشباب الذي دفعتم به إلى قتل الخازندار من يحمل مسئوليته؟ الأستاذ ينكر وأنت تنكر، والأستاذ يتبرأ وأنت تتبرأ ..!!؟؟؟؟
قال عبد الرحمن : عندما يقول الأستاذ انه يتمنى الخلاص من الخازندار فرغبته فى الخلاص أمر منه .
* قلت : مثل هذه الأمور ليست بالمفهوم أو بالرغبة واسئلتى محدده ، وإجاباتكم محددة ، وكل منكما يتبرأ من دم الخازندار ، ومن المسئولية عن هذا الشباب الذي أمر بقتل الخازندار … ولا يزال المسلم فى فسحه من دينه ما لم يلق الله بدم حرام ، هذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
== ثم قلت له ( للأستاذ) : والآن هل تترك المسائل على ما هي عليه ، أم تحتاج منك إلى صورة جديدة من صور القيادة و تحديد المسئوليات ؟
قال: لابد من صورة جديدة وتحديد المسئوليات ..
== واستقر رأيه على تكوين لجنه تضم كبار المسئولين من النظام، بحيث لا ينفرد عبد الرحمن السندى  برأي ولا تصرف .. وتأخذ اللجنة توجيهاتها الواضحة المحددة من الأستاذ .. وأن يوزن هذا بميزان دينى يقتضى أن يكون من بين أعضائها – بالاضافه إلى أنها تتلقى أوامرها من الأستاذ – رجل دين على علم وإيمان ، ومن هنا جاء دور الشيخ سيد سابق ميزانا لحركة الآلة العنيفة ..  }]..

وهذا القرار الخطير الذي تحدث عنه د . عبد العزيز كامل , والذى اتخذه الشيخ حسن البنا لتكوين لجنه لقيادة التنظيم العسكري السري تتلقى أوامرها من المرشد شخصياً .. يعنى بكل وضوح الغاء صلاحيات عبد الرحمن السندى فى الانفراد بقيادة التنظيم السرى .. وتهميش دوره فى قيادة قوات التنظيم المسلح .. ويعنى كذلك إلغاء سيطرة السندى المطلقة على هذا التنظيم المسلح الخطير …
ويستمر د . كامل فى سرد وقائع هذا الاجتماع الخطير وسرد نتائجه الخطيرة على الشيخ حسن البنا وعلى جماعة الإخوان المسلمين نفسها , وما ظهر من رد فعل السندى العنيف على الشيخ حسن البنا , والهجوم عليه وتكذيبه علناً ,  وإتهامه بالمسئولية عن إغتيال المستشار احمد الخازندار  ، ويقول  كامل :
 [{ .. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يجلس فيها عبد الرحمن مجلس المحاسبة والمؤاخذة .. أمام الأستاذ وقيادات النظام .. بل لعلها المرة الأولى التي جلس فيها الأستاذ أيضا مجلس المواجهة الصريحة أمام نفسه وأمام قادة النظام ، إلى الدرجة التي يقول فيها لعبد الرحمن : أنا لم اقل لك .. ولا أحمل المسئولية .. وعبد الرحمن يرد : لا .. أنت قلت لي .. وتحمل المسئولية .. ويتبرأ كلا منهما من دم الخازندار .. ويخشى أمر أن يحمله على رأسه يوم القيامة .. }] ..!!؟؟؟؟؟
ولكن لم تتوقف أعمال القتل والإغتيالات والتدمير بعد هذا الحادث الذي هز جماعة الإخوان المسلمين من داخلها هزاً .. وبعد هذه الجلسة العاصفة التي شهدت اتهامات واتهامات مضادة.. وتكذيب وانكار بين المرشد وعبد الرحمن السندى .. ومحاوله الطرفين الهروب من المسئولية.. ومن تبعات هذه الجرائم أمام الإخوان .. وأمام الشعب .. بل وأمام الله سبحانه وتعالى ..!!؟؟؟؟؟؟؟
 ويتحدث عبد العزيز كامل عما تم بعد هذه الجلسة العاصفة بين المرشد و عبد الرحمن السندى , وعن رفض السندى تنفيذ تعليمات واوامر المرشد , وعن خروج السندى والنظام الخاص ( ميليشيا الإغتيالات ) عن طوع وقيادة المرشد  تماماً , واستمرار السندى فى  أعمال الإغتيالات والتفجيرات خلافاً لتعليمات وأوامر المرشد ,  و يقول  عبد العزيز كامل فى ص 49 :
 [{ ولكن هل توقفت آلة القتل والتدمير عند ذلك ؟! لقد كان عام 1948 ومطالع عام 1949 الأعوام الدموية عند الإخوان .. أفعالا وردود أفعال .. وسحبت وراءها ذيولا .. وحفرت أخاديد .. ومزقت أجسادا .. وفتحت معتقلات بأتساع لم تعرفه مصر من قبل …}] ..!!؟؟؟؟؟
ويتحدث  عبد العزيز كامل عن سفر الشيخ حسن البنا لأداء فريضة الحج فى خريف عام 1948 ,  وعن قيام السندى والنظام الخاص بالتمرد تماماً  على  قيادة المرشد لجماعة الإخوان المسلمين , والخروج عن طوعه  , بل التوسع الشديد فى العمليات الإرهابية , خلافاً لتعليمات المرشد بعد إغتيال المستشار الخازندار  , و عن قيام السندى بتنفيذ موجة كبيرة من الإغتيالات والتفجيرات فى أماكن متعددة  فى اثناء سفر المرشد للحج ,  ويقول فى ص 59:
[{ .. ولكن الرجل عاد ليجد حوادث القنابل والانفجارات فى القاهرة ، سلسلة توالت حلقاتها ..  انفجار ممر شيكوريل ، شركة الإعلانات الشرقية، حارة اليهود، والى جوار الانفجارات مصرع المستشار الخازندار من رجال القضاء، ومصرع سليم زكى من رجال الأمن .. ملامح الصورة يرسمها المسدس والقنبلة والديناميت .. وكانت ملامح القلق بادية على وجهه …. }] .
و يواصل  عبد العزيز كامل  حديثه عن  استمرار عبد الرحمن السندى والنظام الخاص ( ميليشيا الإغتيالات ) فى التمرد على  قيادة المرشد , و ورفضهم تنفيذ اوامره وتعليماته , واستمرار السندى فى إغتيال كبار المسئولين المصريين , حتى يصل الى إغتيال النقراشي باشا رئيس الحكومة المصرية , وإصدار المرشد ” وثيقة خطيرة ” يتهم فيها  النظام الخاص الذى قتل النقراشى  بأنهم   ” ليسوا إخوانا .. وليسوا مسلمين “.. ويقول كامل فى صفحة 59 :
[{….  ويأتي مصرع النقراشي باشا رئيس الحكومة المصرية ليضع الأستاذ فى أشد المواقف حرجا …. وتصدر عنه بعد مصرع النقراشي وثيقتة الخطيره : ” ليسوا إخوانا .. وليسوا مسلمين ” .. ورب قائل يقول : إن هذا كلة تم عن تراضى وتشاور بين الأستاذ وبين الذين قاموا بهذا الأمر ؟
ولكنه دفاع أهون منه الإدانة .. والوقوف إلى جوار المسئولية .. أو على الأقل عدم إدانة من قام بالأمر .. بأنه ليس أخاً – وهذه تهون – وليس مسلماً.. والإسلام واضح فى هذا الموقف ، وحديث الرسول بين أيدينا : ” من قال لأخيه يا كافر .. فقد باء بها أحدهما” }] ..!!؟؟؟؟
وهنا يوجه د. عبد العزيز كامل اتهاماً خطيراً للشيخ حسن البنا مرشد ومؤسس جماعة الإخوان المسلمين .. وهى أنه بإصدار بيانه ” ليس إخواناً .. وليسوا مسلمين ” .. قد قام ليس فقط بالتبرؤ من أعضاء النظام الخاص ( ميليشيا الإغتيالات ) الذين قاموا باغتيال النقراشي .. ولكنه قام أيضا بتكفيرهم .. وإخراجهم من ملة الإسلام .. ؟؟!! وهو ما ظهرت أثارة الخطيرة – كما سنورد – بعد ذلك .. !!؟؟؟؟؟؟
ولكن هناك ملاحظة خطيره على مذكرات د . عبد العزيز كامل ” فى نهر الحياة ” .. وهى أنه لم يورد كلمه واحده عن حادث اغتيال مرشد ومؤسس الجماعة الشيخ حسن البنا .. ؟؟!! وهو الحدث الذى زلزل جماعة الاخوان المسلمين .. بل زلزل مصر كلها .. !!؟؟؟ وكأن د . عبد العزيز كامل أراد أن ينأى بنفسة عن ترديد الأكاذيب والإشاعات التى رددتها الجماعة عن هذه الجريمة الخطيرة .. فى نفس الوقت الذى أشار فيه اشارات واضحة للقاتل الحقيقى للبنا .. !!؟؟؟؟؟؟

ثالثاً –  القيادى الإخوانى صلاح شادى  يتهم عبد الرحمن السندى بقتل حسن البنا  وزميله السيد فايز :
فى مذكرات  صلاح شادي القيادي السابق فى النظام الخاص ( التنظيم العسكري السري لجماعة الإخوان المسلمين ) , والذي كان فى نفس الوقت أحد كبار ضباط الشرطة المصرية، بعنوان ” صفحات من التاريخ .. حصاد العمر ” ( الطبعة الثالثة عام 1987 – الناشر: دار الزهراء للإعلام العربي )
يتحدث  صلاح شادي عن ” حالة التمرد والعصيان ” التى أعلنها عبد الرحمن السندى  قائد النظام الخاص ( التنظيم العسكري السري للإخوان )        على المرشد الشيخ حسن البنا , ويتحدث عن قيام السندى  بالتمرد على المرشد والخروج عن طوعه  .. و عن شعور السندى بالاستقلال  هو وقوات التنظيم العسكري السرى عن المرشد، بل وعن جماعة الإخوان المسلمين كلها، ورفعه راية العصيان ورفضة تنفيذ تعليمات الشيخ حسن البنا بوقف تنفيذ عمليات الاغتيال والتفجيرات من وراء ظهر المرشد .. وهو ما تسبب فى إضرار شديدة للمرشد شخصياً، ولجماعة الإخوان المسلمين التي كادت هذه الحوادث أن تدمرها تماما , كما ذكر الشيخ حسن البنا ..
ويتحدث صلاح شادي عن التصاعد الخطير فى حالة التمرد والعصيان التى قام بها السندى والنظام الخاص الذى يتولى قيادته ضد المرشد حسن البنا , ووصوله إلى مرحله خطيرة عقب قيام عبد الرحمن السندى باغتيال المستشار أحمد الخازندار، ويقول فى ص 92 من مذكراته ” حصاد العمر ” : { .. وأخذ الغضب والأسف من المرشد كل مأخذ ، وهو يقول أن هذا يعنى تدمير الجماعة التي قضى عمره فى بنائها.. وأن الرصاصات التي أطلقت على الخازندار إنما أطلقت على صدره هو .. ولم يخفف من هول الحادث ما تذرع به السندى عندما ووجه برد الفعل هذا لدى المرشد ، فإدعى أن المرشد قال فى مجلس عام : إن القاضي يستأهل القتل ..} . 

كما يقول صلاح شادى فى ص 93 : { .. فأعتبر السندى أن هذه العبارة من المرشد إذناً ضمنيا على قتل الخازندار , وهذا تبرير غير معقول لحادث كهذا .. ولكن الحقيقة كانت كامنة وراء شعور السندى فى هذا الوقت باستقلاله هو – وبمن يتولى قيادتهم من الإخوان – عن سلطان الجماعة وقائدها .. الآمر الذي سهل له هذا السلوك }..!!؟؟ 

كما يتحدث صلاح شادي عن تحول خطير فى تفكير عبد الرحمن السندى وفى الجهاز العسكري السري ( ميليشيا الإغتيالات ) وقواته التي كان يسيطر عليها سيطرة كاملة .. والتي جعلته لا يشعر فقط بالاستقلال عن المرشد والجماعة .. بل جعلته يتعامل مع المرشد على أنه ” المتحدث الرسمي” باسم السندى والنظام الخاص , والذي يجب عليه أن يغطى ويبرر , أمام الجماعة وأمام الشعب والعالم كله , كل الجرائم التي يرتكبها السندى وتنظيمه العسكري السري من وراء ظهر المرشد , من قتل وإغتيالات وتفجيرات , بل يجب على المرشد ان يعمل على “تكييف الرأي العام ” فى داخل الجماعة وخارجها لتقبل كل هذه الجرائم .. ؟؟!! ويقول فى ص 93 من “حصاد العمر”: {.. وأصبح فهم السندى لدور المرشد هو أن يبحث له عن مَخرَج أمام الناس .. لترميم الصدوع التي تحدثها أمثال هذه التصرفات غير المسئولة .. وتكييف الرأي العام فى داخل الجماعة وخارجها لتقبل هذه الحوادث !! } ..!!؟؟
ثم يكشف صلاح شادي عن  قرار خطير أتخذه المرشد الشيخ حسن البنا .. وهو إزاحة عبد الرحمن السندى تماماً عن قيادة التنظيم السري وتعيين سيد فايز بدلاً منه ، بعد أن حول السندى التنظيم السرى إلى “فصيل مسلح متمرد” على المرشد وعلى جماعة الإخوان المسلمين، وبعد أن قام السندى – خلافاً لتعليمات المرشد – بتفجير محكمة استئناف القاهرة يوم 13 يناير1949 ..
ويقول  صلاح شادى فى ص 137-138 من ” حصاد العمر ” : { فى يناير 1949 وبعد مقتل النقراشى بأيام , وقع حادث محكمة الإستئناف , الذى كان له اسوأ الأثر فى نفس حسن البنا , فقد وقع فى هذا الجو المضطرب من سنة 1948 , التى كانت تموج احداثها لتصيب جماعة الإخوان فى الصميم .. ويفسر لنا هذا الحادث الذى نفذ فى هذا الوقت مدى فقد الشعور بالمسئولية التى كان السندى ينظر من خلالها الى الأحداث ..} .
ويورد صلاح شادي بعد ذلك مباشره جمله خطيرة تحمل معاني كثيرة , ويقول: { ويجدر بي أن أشير هنا إلى أنه قبل هذا الحادث بأشهر قليلة، عرفني المرشد بالأخ/ السيد فايز باعتباره المسئول عن النظام الخاص .. } ..؟؟!! كما يقول فى ص 139 :{.. وفى هذا الجو الملبد بالغيوم .. وقعت حادثة محاولة نسف أوراق التحقيق بمحكمة الاستئناف .. وضبط الأخ/ شفيق أنس .. فأصدر المرشد بياناً آخر فقال فيه : إن أي عمل يصدر من أي شخص ينتمي إلى الجماعة .. يعتبر كأنه موجه إليه شخصياً ..} .
ثم يورد صلاح شادي جملة خطيرة أخرى فى معانيها ودلالاتها ، تكشف الكثير عن سر مصرع الشيخ حسن البنا بعد هذا البيان مباشرة، ويشير صلاح شادي الى اتهام السندى بقتل المرشد قبل أن ينجح فى إزاحة السندى عن قيادة التنظيم السري، ويقول فى ص 139 : { وعاجلت المرشد منيته .. فلم يستطيع أن يتم دوره الذي بدأه فى إزاحة السندى عن رئاسة النظام .. }..!! ؟؟؟
ويتبعها بجمله أخرى أوضح وأخطر من سابقتها يشير فيها أيضا إلى مسئولية السندى عن قتل المرشد ، ويقول : { .. إن المرشد حسن البنا رحمه الله ، منذ سنة 1944 كان يحاول تقليص سلطات السندى جهد الطاقة بدون مواجهه صارخة بعزلة .. فقد أراد أن يجنب الجماعة صراعاً فى داخلها لا تحمد عواقبه .. ولكنه لم يغفل عن التخطيط لازاحتة فى هدوء حين تواتيه الفرصة .. كما بدا ذلك فى تكليف محمود لبيب بمباشرة العمل مع ضباط الجيش فى الجهاز السري .. وتكليـفي بممارسة الواجبات نفسها بمعزل عن نشاط النظام الخاص }..!!؟؟
ثم يفجر  صلاح شادي قنبلة أخرى تسببت فى أحداث خطيرة أعقبتها ، وترتب عليها اغتيال المرشد بعد ذلك , وكشفت عن فقد المرشد لثقته فى أمانة وطاعة وولاء  عبد الرحمن السندى , كما كشفت عن قرار المرشد بإزاحة السندى وتعيين سيد فايز قائداً للنظام الخاص بدلاً منه , ويقول : {.. أما بعد حادث الخازندار فقد رأى رحمة الله ، أن يحزم الآمر .. بأن يكلف شخصاً آخر .. يثق فى أمانته .. وطاعته .. وقدراته .. فى النهوض بتبعات العمل فى النظام الخاص .. “ولم يتحقق ذلك إلا قبل قتل النقراشي بأشهر” .. بما كان من أمر تعيين سيد فايز .. على ما سبق شرحة .} ..!!؟؟

وعقب قرار الشيخ حسن البنا بإزاحة عبد الرحمن السندى من قيادة التنظيم السري ، وتعيين سيد فايز بدلا منه , تم قتل الشيخ حسن البنا أمام المركز العام لجمعيات الشبان المسلمين فى شارع الملكة نازلى يوم 12 فبراير 1949 ..!!؟؟
ويكشف صلاح شادى عن شخصية عبد الرحمن السندى  الدموية و”الانحرافات فى نفسه ” و ” نزعاته فى حب الظهور والرئاسة ” وجنون العظمة ” ( البارانويا ) , واستخفافه حتى بمرشد الجماعة .. واستعدادة لقتل أى إنسان يحاول الاقتراب من موقعه فى قيادة النظام العسكري .. حتى لو كان هذا الإنسان هو زميله فى جماعة الإخوان المسلمين , أو حتى زميله فى النظام السرى العسكري نفسه ،ويتحدث صلاح شادى عن قتل عبد الرحمن السندى لزميلة ومنافسه فى النظام الخاص سيد فايز , وتفجيرة بقنبلة ناسفة هو وشقيقته الطفلة , ويقول فى ص 141 : { .. وربما أشار السبب فى مقتل سيد فايز بعد ذلك إلى حدة وخطورة هذه الانحرافات فى نفس السندى .. حين لم يطق صبرا أن يكون من بين إخوان النظام من يخالفه الرآى .. أو ينال بالنقد الجدي اسلوبه فى العمل.. أو موقعه من قيادة النظام ! } ..!! ؟؟
كما يتحدث صلاح شادي عن نفوذ وسطوة ودموية عبد الرحمن السندى , واستعداده لفعل أى شئ للحفاظ على نفوذة وسيطرته داخل جماعة الإخوان المسلمين , إلى الدرجة التي حاول فيها السندى “خلع ” المرشد الثاني الأستاذ حسن الهضيبى عندما حدث خلاف بينهما ..و حتى وصل الأمر بالسندى الى قتل زميله سيد فايز ، ويقول فى ص 142 من مذكراته ” حصاد العمر” :
{ .. وأيقن السندى أن الأرض التي يقف عليها لم تعد صلبه .. وأن هناك تفكيرا فى تغييره .. وتغيير غيره من قادة النظام .. وأدرك أن الفكرة التي حملها سيد فايز يحملها فى الوقت نفسه كمال القزاز ومحمد شديد وغيرهم .. وكان قد سبق طرحها عليه فلم يوافق .. فبدأ يعرض على الإخوة أعضاء مكتب إرشاد النظام فكرة خلع المرشد !! والاحتمال الغالب أنه لما لم تتحقق رغبة السندى .. هداه فكره إلى التخلص من هؤلاء الذين جرى فى ظنه أنهم يحفرون الأرض تحت قدميه !! وربما هداه هواه إلى أن إفضاء سيد فايز للمرشد بمعلوماته عن النظام ” خيانة” تبيح له قتله ” شرعا “.. } ..!!؟؟
وفعلا قام عبد الرحمن السندى بقتل المهندس / سيد فايز ” شرعاً ” يوم الخميس 20 نوفمبر 1953 ..!!؟؟؟؟؟؟؟
ويورد صلاح شادي شهادة أحد رجال التنظيم العسكري السري ” الثقاة” .. وهو الأخ سيد عيد يوسف الذي يتحدث عن واقعة اغتيال عبد الرحمن السندى لزميله سيد فايز ، ويقول في ص 144 من “حصاد العمر ” : { .. كنت فى السنبلاوين عندما علمت “باستشهاد” سيد فايز حين طالعت الخبر فى الصحف صباح يوم الجمعة 21 نوفمبر 1953.. فعدت إلى القاهرة وعلمت أن الحادث تم الساعة الثالثة بعد ظهر الخميس .. عندما حمل أحد الأشخاص إلى منزل المهندس / سيد فايز ” هدية المولد”.. وهى عبارة عن علبة حلوى بداخلها شحنه ناسفه من مادة الجلجنايت .. سلمت إلى شقيقته .. وأدعى حاملها أن أسمه كمال القزاز .. حتى إذا حضر سيد فايز بعد ذلك انفجرت المادة الناسفة فى محيط الغرفة الضيقة .. وأطاحت بحاملها .. بل بحائط الغرفة جميعه الذي هوى إلى الشارع .. } .

كما يتحدث صلاح شادي فى موضع آخر عن قتل عبد الرحمن السندى لزميله المهندس / سيد فايز ، ويقول فى ص 142 من ” حصاد العمر ” : { .. وقد روى لي الأخ علــــى صديق ، أن الأخ محمود الصباغ حاول أن يعرف سر حادث مقتل سيد فايز .. فذهب مع الشيخ الغزالي والشيخ سيد سابق إلى عبد الرحمن السندى ، بعد الحادث بفترة ليست طويلة ليسألوه عن حقيقة الحادث .. وأفهموه أنهم لا ينتظرون منه إلا جواباً بالنفي أو الإثبات .. وأن ما يقدمه من شروح دون ذلك يعنى عندهم ارتكابه الحادث .. فلم يجبهم بالنفي .. فخرج الثلاثة باقتناع واضح أنه هو الذي دبر الحادث ..} ..؟؟!!
كما يتحدث  عن الإتهام الذى أشار وقتها الى اشتراك أحمد عادل كمـــــال – القيادي فى التنظيم العسكري السري وصديق عبد الرحمن السندى – فى قتل المهندس سيد فايز ، ويقول فى ص 146
: { .. أرسلت إلى السيد أحمد عادل كمال عند بدء تدوين حادث مقتل المرحوم سيد فايز لموافاتي بمعلومات فى هذا الحادث .. فلم يكلف نفسه بالرد }…. !!؟؟؟؟

( يُتبع .. ان شاء الله ) دكتور سيتى شنوده
7/9/20 DR. Seti  Shenouda
Egyptian doctor and human rights activist

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

عمر السومة… السياسة والرياضة

مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي وكبير المحررين – السعودية والخليج في جريدة «الشرق الأوسط».

نحن في حرب، بل حروب، متداخلة؛ من العراق لسوريا، مروراً بلبنان، ثم ليبيا… ومن مكان بعيد اليمن.
في هذه الحروب، ثمة حروب خاصة داخلها؛ طائفية، وحزبية، وجهوية، وعائلية، ومنافعية، وإقليمية، وقومية، ونفطية، ودولية.
هذه الحرب، خصوصاً السورية، استغرقت أكثر من 6 سنوات، وهذا ما لم يتوقعه أحد في البدايات، حيث كان مقدراً أن يكون مصير بشار كمصير بن علي تونس ومبارك مصر، لكنه تجاوز ذلك، وتجاوز حتى مصير اليمني علي عبد الله صالح، الذي ظل مصيره عقدة المنشار في القضية اليمنية كلها، بعد توفير المخرج السياسي له، الذي صار لاحقاً باباً دوّاراً للعودة للسلطة اليمنية.
بشار الأسد، ونظامه تحديداً، فيه مآرب للدب الروسي والضبع الإيراني، وكانت رافعتهم في ذلك قتل المعارضة السورية، التي بدأت شعبية سلمية، ثم تعسكرت المعارضة على يد «النصرة» – «القاعدة» – بعد نحو نصف سنة من بطش النظام وتبريرات نصر الله وخامنئي وتسويفات بوتين، وخطب أوباما الجوفاء.
لن نتحدث عن هذا الأمر كثيراً، بل عن آثار هذه الحرب على التناغم الاجتماعي السوري، وكيف يتفاعل معها المجتمع، أعني غير المسيّس، فسوريا ليست كلها رموزاً سياسية معارضة أو وزراء وجنرالات وأمراء حرب وزعماء ميليشيات؛ شيعية أو سنية؛ بل هناك أشخاص لا علاقة لهم بالسياسة، وهم في الوقت نفسه شخصيات عامة؛ نجوم فن ورياضة، مثل اللاعب السوري النجم في الدوري السعودي، هداف النادي الأهلي السعودي، عمر السومة، ونجم المنتخب السوري.
السومة (سجل للفريق السوري) كان له أثر بالغ في تأهيل منتخب سوريا ضد إيران في تصفيات كأس العالم الروسية، وعلق بعد ذلك شاكراً السوريين، وذكر اسم بشار الأسد.
مجرد ذكره اسم بشار أثار عليه عاصفة غاضبة من النقد؛ إذ كيف، وهو ابن دير الزور، يثني على رأس نظام تسبب بضياع بلده وقتل وتشريد السوريين؟
لكن في الوقت نفسه، شكا الإعلام الإيراني من شراسة لاعبي سوريا معهم، ونشرت الوكالات الإيرانية، لقاء مع المهاجم الإيراني سردار آزمون، هاجم فيه لاعبي منتخب سوريا، وقال: «لا أدري لماذا يقولون: سوريا شقيقتنا. هؤلاء أهانونا في مباراتي الذهاب والإياب».
القصد من هذا السرد، هو أن نلتمس العذر لمثل السومة أو غيره من نجوم الرياضة والفن، غير المسيّسين، إن هم قالوا «كليمة» هنا أو هناك، بسبب استفحال الكارثة السورية، وتباطؤ العهد على الناس.
المشهد أكثر تعقيداً مما يبدو لنا؛ فمن جهة شكوى إيرانية ضد «لعيبة» المنتخب السوري، ومن جهة أخرى شكوى مضادة لهم.
رأف الله بالشام وأهلها.
m.althaidy@asharqalawsat.com
المصدر: الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment