الحمدلله أباريق .. ولا نعلف حمير

Farouk Khattab .

لو كنّا معهم كنا من زمان حاملين الأباريق لغسل أيادي الضيوف !!

يحكى ان احدي قبائل دارفور عندما يجتمعون
في مجلس لأي من القضايا المصيرية:

• ﻻ يسمحون لأي فرد متزوج باقل من اربعة نساء بالمشاركة في الرأي ..
• أما المتزوج من ثلاث فيسمح له بالجلوس في الصفوف الخلفية كمستمع دون ان يشارك ..
• والمتزوج من اثنتين، يقوم بنقل صواني الغذاء وسماع جزء من طراطيش الكلام ..
• أما المتزوج من واحده فيسمح له بحمل الأباريق لكي يغسل أيادي الضيوف بعد اﻻنتهاء من الوجبة ويكون ذلك خارج المجلس ، فهو غير مسموح له بالدخول ..
• أما العزاب وغير المتزوجين فيقومون باﻻعتناء بالحمير والدواب الخاصة بالضيوف بعيدا في الدائرة الخارجية ..

الحمدلله أباريق ..
ولا نعلف حمير …

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

عذراء قلبي

عصمت شاهين دوسكي

بشرى يزفها المطر
تعزفها قطرات
على نافذتي المغتربة
شاهدها صفير الرياح والشجر
وشوق الهمسات المحترقة
يلامس الآهات والذكريات والعبر
أيها الحلم المسافر بين الغيوم
ألا يكفي السفر ؟
ترجل من علاك
ليشرق في ليلي نور القمر
وجعي عمري أنت
لكن لا أقبل غيرك نبض وزهر
إن أتيت مع المطر أو دون مطر
أنت القلم الذي يكتب قصائدي
والورق الذي يحمل جراحات العمر
أنت الحبر الذي يلون
كل قصائدي بلا عذر
لا انتظر حسناء ، نجلاء ، غيداء
أنت عذراء قلبي
التي لم يغتصبها البشر

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

لا يوجد أي أثر لظهور الإسلام بينما نجد إزدهاراً للكنيسة السريانية والنسطورية

‎ايليا الطائي

على الرغم من ان الفترة مابين القرن السادس والسابع الميلادي هي الفترة المفترضة لنشوء الاسلام ، الا أننا لا نجد اي أثر اي مظاهر الاسلام ، بل على العكس من ذلك نجد ثورة نسطورية (الكنيسة الشرقية) في المناطق التي نشأ فيها الاسلام.

هذه الصور هي لكنيسة نسطورية مكتشفة حديثاً في جزيرة ثير بني ياس في دولة الامارات ، انشأت في الفترة مابين القرني السادس والسابع الميلادي .

المناطق الشرقية من ما يعرف اليوم بالخليج العربي كانت ذات فاعلية سريانية كبيرة ، على الرغم من انه كانت هناك فاعلية يمنية ايضاً الا ان الفاعلية السريانية كانت الاكبر والاهم في تلك المناطق .

السبب بذلك هو ان النسطورية انتشرت من الحيرة الى تلك المناطق وكذلك هناك هجرات حدثت من العراق الى هذه المناطق .

حتى قبل المسيحية ، المناطق الشرقية للخليج العربي كانت تشكل امتداد طبيعي لحضارة العراق القديم .

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

مسلسل “بدون قيد”

Eiad Charbaji
 بعد أن شاهدت حلقاته الثلاث المرتبطة (وفيق-ريم (شاهد الفيديو اسفلاً)- كريم) كاملة وعلى جلسة واحدة، أعتقد أن مسلسل “بدون قيد” هو أهم ما انتجته الدراما السورية منذ العام 2011.
فهذا اول عمل واقعي اراه عن الاحداث في سورية يكشف اثر ما يحدث بشكل غير مؤدلج وغير موجه عبر ملامسة تفاصيل شخصية تظهر تناقضات النفس الانسانية في هذه الازمة بكل جرأة ومباشرة، دعم ذلك بث العمل على وسيلة حرة وخارجة من قيود ورقابة الممولين والفضائيات العربية هي اليوتيوب .
بصراحة غرت من كاتب السيناريو وتمنيت أنني انا من كتبت النص، وأعتقد أن هذا الشعور راود كل من شاهد العمل من كتاب السيناريو السوريين، نظرا لبراعة حبكة وصياغة الحكاية، والربط المبدع بين الحلقات الثلاث المنفصلة كليا… المتصلة كليا، فكل منها حكاية مختلفة، وكل اثنتين منها حكاية، والثلاثة معا حكاية أخرى، فضلا عن رشاقة كاميرا المخرج الذي حول النص إلى مشاهد تشويق محفّزة.
تحية لكل القائمين على هذا العمل، وأتمنى دعم هذه التجربة بمشاهدة الحلقات على القناة الرسمية له على اليوتيوب، وتسجيل الإعجابات عليها وتداولها، فهذا هو الرأسمال الوحيد للمنتجين والقائمين عليه، علهم يستفيدون ويجنون الأرباح من العوائد، فيلفت ذلك اهتمام بقية المنتجين، وتنتقل صناعة الدراما السورية إلى اليوتيوب وتكسر أقفال الكونترول السياسي والأمني والمالي المفروض عليها.
فقط ملاحظة وحيدة استرعت انتباهي:
هل تم تصوير مشاهد من العمل داخل سورية كما توحي الصورة والتفاصيل الدقيقة التي شاهدناها؟
إن كان لا فهذا نجاح إضافي يسجل للعمل، وإذا كان نعم فكيف سمح النظام بذلك..؟!!

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

** دعواي لك ياعراق … في هذا العام **

 أللهم نسألك معجزة تنقذ العراق
من شرور الساسة والمعممين والرفاق

ومن شرور كل حشاش وأفاق
ومن الذيول والخونة والمرتزقة والسراق

فهل هى كبيرة عليك يا ربي
أن تستجيب لتري قدرتك ولو بالإغراق

إن كانت صعبة عليك ياربي في العراق
فعليك بمن في إيران بمظاهرات لا تطاق

ولا تدعني أكرر لك دعواي والاشواق
فأنت رب المعجزات والناس والأفلاك والأرزاق

ولَك الشكر مني مقدماً
لأن ضرباتك لا يصدقها الافاق

وعندما يرو غبار ما فعلت

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

ميلاد السيد المسيح … يوقف أصوات المدافع

لحظة نادرة من الأمل وسط حرب قتلت 15 مليون شخص ، عندما نبحث في صفحات التاريخ عن عام 1914 نرى أن سطوره قد كتبت بدماء ملايين الضحايا ، ولكن وسط هذه الحقبة السوداء والمريرة من تاريخ البشرية كانت هناك لحظات إنسانية تغلّبت فيها على آلة الحرب والدمار ولو لحين .
ففي عام 1914 وتحديدًا ليلة عيد الميلاد المجيد 24 من شهر ك١ ، حل سلام طفل المغارة على حدود جبهات التّماس فكسرها، وأسكت صوت المدافع وجرّد الجنود من أسلحتهم وملابسهم العسكرية والبسهم ثوب الرحمة والانسانية .
100 ألف جندي ألماني وبريطاني شاركوا في هدنة عيد الميلاد في ذلك العام ، الجنود زينّوا الأشجار حيث ارتفعت الترانيم الميلادية على الجانبين رغم اختلاف اللغات بين الجهتين إلّا أن الشعور بفرح الميلاد كان أسمى وأقوى من كل شيء .
فخرج الجنود الألمان من خنادقهم هاتفين باللغة الإنكليزية “عيد ميلاد مجيد” لا تطلقوا النار ونحن لن نطلق النَّار .
ورويدًا رويدا بدأ الجنود البريطانيون بالاقتراب من أعدائهم الألمان فالتقوا جميعًا على الأرض المحايدة بين الجهتين وتبادلوا التهاني بالعيد.
أمام رهبة تلك اللحظة سكتت أصوات المدافع والبنادق وعلت بدلها أصوات الترانيم ، فتبادل الجنود الهدايا المتوفرة من مواد غذائية وقبعات وغيرها ، حتّى أن إحدى الفصائل المقاتلة أعدّت عشاء العيد واجتمع حوله الجنود من الجانبين المتنازعين ، كما وقد قام جندي ألماني بقص شعر جندي بريطاني .
السلام الذي عرفته قلوب الأحياء انعكس على ضحايا الحرب ، حيث سمحت الهدنة بدفن الجنود الذين سقطوا في المعارك لتقام جنازات مشتركة بين الجانبين.
الأمر لم يقتصر على ما تقدّم حيث لعب الجانبين مباراة كرة قدم ودية أفرغت كل ما في قلوب الجنود من كره وطاقة سلبية وجروح ، واستمرّت الهدنة في العديد من المناطق حتى يوم رأس السنة ؟

لقد كانت لحظة نادرة من السلام في حرب راح ضحيتها أكثر من 15 مليون أنسان بسبب حمقى البعض ،

لحظة ظلّت على مدى عقود خير دليل على قوة الإرادة والأمل في واحدة من أحلك ساعات التاريخ.
نقلا عن أليتيا

 

Posted in فكر حر | Leave a comment

لا أريد هذا الإسلام بل ذلك الإسلام

بقلم د. توفيق حميد/
سألوني : هل تريد الإسلام؟
قلت لهم : نعم، ولكنني أريد ذلك الإسلام الذي أعطى الإنسان حرية الفكر واختيار العقيدة، كما قال تعالى: “وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ” (سورة الكهف: 29).
أريد إسلاما لا يُكره أحدا على أداء شعائره كما قال الله: “لا إكْرَاهَ فِيْ الدِّينِ قَدْ تَبيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغّيِّ” (سورة البقرة: 256).
أريد إسلاما لا يسمح لأتباعه بأن يتدخلوا في عقائد الآخرين أو أن يحاسبوا غيرهم من البشر كما قال ربي: “إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ؛ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ” (سورة الغاشية: 25-26). وقال: “وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ ۚ” (سورة المؤمنون: 117). وكلمة “إنما” هي أسلوب “قصر واستثناء” أي أنه ليس من حق أحد أن يحاسب غيره من البشر لأن هذا الحق مكفول لله وحده.
أريد ذلك الإسلام الذي يُقيّم الناس بالمحبة التي في قلوبهم، لا ذلك الإسلام الذي يُقيمهم بما يلبسون. قال تعالى: “يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا مَن أتى الله بقلب سليم” (سورة الشعراء: 89-88) فلم يقل “بلباسٍ سليم” بل قال “بقلبٍ سليم”.
أُريد ذلك الإسلام الذي يحنو على المسكين واليتيم والأسير أيا كان دينه أو عرقه. قال تعالى: “ويُطعمون الطعامَ عَلَى حُبِّه مِسكينًا ويتيمًا وأسيرًا” (سورة الإنسان: 8). فلم يقُل: ويطعمون المسكين المسلم أو اليتيم المسلم أو الأسير المسلم.
أريد ذلك الإسلام الذي يرفض الظلم بكل معانيه فلا يقبل ظلم زوج لزوجته أو قاض لمتهم أو ظلم الأغلبية المسلمة لمن يعيش بينهم من الأقليات الدينية. فقد قال ربي: “وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا” (سورة طه: 111) .
أُريد إسلاما يُدافع أتباعه عن كنائس ومعابد غير المسلمين، كما يدافعون عن المساجد. فقد قال تعالى: “ولولا دفعُ اللهِ الناسَ بعضَهُم ببعْضٍ لهُدِّمَتْ صَوامعُ وبيَعٌ وصَلواتٌ وَمَسَاجدُ يُذكَرُ فيها اسمُ اللهِ كثيرًا” (سورة الحج: 40).
أريد إسلاما يعلو بالتواضع ويسمو بالرحمة والمغفرة لا باللعنات والكبر. قال تعالى: “وقُلْ رَّبِّيْ اغفرْ وَارْحَمْ وَأنتَ خَيرُ الرَّاحِمِينَ” (سورة المؤمنون: 118).
أريد إسلاما يتعبد أتباعه مع أهل الديانات الأخرى ويصلون معهم، كما قال تعالى: “وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ” (سورة الكهف: 28). فلم يقل: مع الذين يدعون “ربَّك” بل قال : يدعون “رَبَّهُم”.
أُريد ذلك الإسلام الذي يشهد أتباعه بالحق والصدق ولو على أنفسهم، كما قال ربي: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ” (سورة النساء: 135).
أريد ذلك الإسلام الذي تسمو فيه الروح فوق الأحرف والكلمات، كما قال ربي: “وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ” (سورة الشورى: 52).
أريد ذلك الإسلام الذي يجعل أتباعه “ربانيين” يراهم الناس ويرون أعمالهم الحسنة فيقدسون اسم خالقهم ومبدعهم الذي في السماوات، كما قال ربي: “وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ” (سورة آل عمران: 79).
أُريد ذلك الإسلام الذي يجعلنا نُقدس الإبداع و الجمال، فالله تعالى هو “بديع السماوات والأرض” (البقرة: 117)، ويجعلنا نحترم حق الآخرين في أن يكون لهم فكر مخالف لما نؤمن به لأن الاختلاف هو سنة الله في خلقه. فقد قال ربي: “ولو شاء ربك لجعل الناس أُمةً واحدة ولا يزالون مختلفين” (سورة هود: 118).
أريد إسلاما يرى نور الله وصفاته تتجلى في المحبة الإلهية، كما قال ربي لموسى عليه السلام: “وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي” (سورة طه: 39).
أريد إسلاما تذرف أعين أتباعه دمعا حينما يسمعون آيات الله في القرآن والإنجيل والتوراة، وتقشعر أبدان من آمن به حينما يرون جمال الله في الورود والفراشات وقواقع البحار، فالله تعالى يقول في حديثه القدسي: إن الله جميل يحب الجمال.
نعم إنني أريد ذلك الإسلام الذي هجره كثيرون، كما قال الله على لسان رسوله الكريم: “وقال الرسولُ يا ربُّ إنَّ قَومِي اتخذوا هذا القرآن مهجورا” (سورة الفرقان: 30).
فإن كانت تلك القيم التي تحترم الفكر والتنوع والاختلاف وتقدس الجمال والإبداع هي مرجعية الإسلام فأهلا بها وسهلا.
وإن كان مفهوم المرجعية عند البعض هي إكراه الناس على الدين، وقمع بناء كنائسهم ومعابدهم، وإصدار الأحكام على البشر ونعتهم بالكفر والزندقة، فلا أهلا ولا سهلا بتلك المرجعية.

شبكة الشرق الأوسط للإرسال

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | 1 Comment

اعتقادات خاطئة حول المسيحية

 خالد تركي آل تركي
 عندما استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان حفظه الله البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية شاع عند الكثير أن البابا تواضروس لم يحمل الصليب! رغم أن الصليب مرسوم على لباسه الديني, تكرر نفس الأمر عند زيارة البطريرك اللبناني الماروني بشارة الراعي, ردود الأفعال السلبية كانت نتيجة لمعلومات مغلوطة تم ترسيخها لدى الكثير من المسلمين من معلمي المواد الدينية تجاه الديانة المسيحية, من جملة ذلك أن المسيحيين يعبدون الصليب! فهل نرضى بأن يقول عنَّا الآخرون بأننا نحن المسلمين نعبد الكعبة؟ بالطبع لا، فالكعبة مكان مقدَّس عندنا، وكذلك الصليب رمز مقدَّس عند المسيحيين، ولستُ هنا أدافع عن المسيحيين، وإنما خلافنا معهم لا يعطينا الحق لكي نفتري عليهم ونشوِّه صورتهم، فالمسيحيين لا يعبدون الصليب وإنما يفتخرون به لأنه وبحسب اعتقادهم رمز للخلاص ورمز لانتصار الرب على الشيطان(الرب هنا يعني الله الظاهر في الجسد حسب الاعتقاد المسيحي)، وهذا ما ورد في كتابهم المقدَّس في رسالة بولس: (وأما من جهتي فحاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح)، وهذا يقودنا إلى اعتقاد آخر خاطئ أيضاً، وهو أن يسوع(عيسى) هو ابن الله, أي أن الله تزوج ثم أنجب ابناً! وهذا ما يعتقده الكثير من المسلمين، لكن في الحقيقة المسيحيين لا يقولوا بذلك، وإنما الابن هو تعبير مجازي فقط، وأن هذا الابن(يسوع) هو الله الذي أخذ صورة الناسوت ليُصلب عن البشرية ويُكفِّر عن خطاياهم التي حملوها بسبب خطيئة آدم أبو البشر، فالابن هنا يشكِّل أقنوم من الأقانيم الثلاثة التي تُكِّون في مجملها إله واحد، ويمكن اعتبار هذه الأقانيم الثلاثة بمثابة وظائف مختلفة، وهذا الاعتقاد يدخل فيه أيضاً اعتقاد خاطئ، وهو أن المسيحيين يعبدون أكثر من إله، والواقع أنهم يعبدون إله واحد عبارة عن ثلاثة أقانيم، لذا نجد المسيحي قبل أي عمل يقول: باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين، فالآب عندهم هو الرب الموجود منذ الأزل، والابن هو الله الظاهر في الجسد، والروح القدس هو روح الله الذي يعزي المؤمنين ويعطيهم المواهب كالقوة والحكمة والمعرفة والتواضع وغيرها.
تلك عقيدتهم، وهذه عقيدتنا، من حقهم أن يفتخروا بدينهم، ومن حقنا أن نفتخر بديننا، يجب أن نحترمهم وكذلك هم يجب أن يحترموننا، تتعدد الأديان لكن تجمعنا كلمة(إنسان)، ثم إن الله كان يقدر أن يجعلنا جميعاً على دين واحد، لكن كانت هذه إرادته أن نختلف في أدياننا ولكن لا نختلف في إنسانيتنا.
(إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون).

المصدر ايلاف

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد ملكة جمال السعودية: السعودية شهدت انفتاحًا تجاه المرأة

الغادة السعودية، ملاك يوسف، بعد أن حازت على لقب ملكة جمال السعودية؛ شاركت في مسابقة ملكة جمال الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، حيث كشفت في تصريحاتها لموقع “فوشيا” (شاهد الفيديو اسفلاً)، أن السعودية شهدت انفتاحًا تجاه المرأة العربية، لافتة إلى أن هذه هي المرة الثانية، التي تشارك فيها بالمسابقة, وتمنت تتغير النظرة الخاصة بالمرأة، وأن “ينفتح” الجميع على التطور.

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

عن ولاية الرجل على المرأة

محمد آل الشيخ
المملكة اليوم تشهد تغييرات تحديثية على كافة المجالات، وبرتم سريع بعيدًا عن الرتم البطيء المعهود عنها سابقًا، وبخطوات في منتهى الجراءة وكذلك الثبات، وهذا ما أحدث ردة فعل بهرت بنجاحاتها وجرأتها كثيرًا من المراقبين المنصفين في الداخل والخارج. غير أن هناك قضية تم إصلاحها جزئيًا، لكنها ما زال ينقصها بعض المتعلقات، الأمر الذي يجعلنا نتساءل: لماذا لا تكتمل في هذا العهد الزاهر، وهي المطلب الذي تعارف كثير من السعوديات على تسميته بإسقاط ولاية الرجل على المرأة، وتحريرها من تلك القيود. الشيخ عبد الله بن منيع، وهو من أقدم أعضاء هيئة كبار العلماء، وأكبرهم سنًا، كان قد أفتى بأن (الشريعة لا تُعطي ولاية للرجل على للمرأة إلا فيما يتعلق بإبرام عقد الزواج). أي أن تلك الولاية هي فقط الولاية الوحيدة للرجل على المرأة، وما عداها مصدرها العادات والتقاليد الموروثة وليست الشريعة، فلماذا لا يتم اكتمال مسيرة إعطاء المرأة حقوقها الكاملة غير منقوصة.

الملك سلمان، وهو المعروف بأنه لا يخاف في الله لومة لائم، أقدم -حفظه الله- على تقويم وتحديث قضايا مجتمعية، هي أخطر وبكثير من هذه الشؤون، ولا سيما أن هذه القضية تحديدًا أصبحت من أهم مطالب المرأة السعودية المعاصرة، التي تؤدي إلى رفع الظلم عنها، وترسيخ استقلالها، وتحرير حقوقها من تعسف الرجل، فضلاً عن أنها تشوه اكتمال الصورة الحداثية الجديدة للمملكة في الخارج.

هناك قضيتان على وجه التحديد ما زالتا كما هما لم تتغيرا حسب علمي ولم يشملهما التقويم، الأولى حق المرأة البالغة الرشيدة في السفر متى أرادت، إن لم يكن هناك ما يمنعها من السفر لأمور محض قانونية. فحسب التعليمات المبلغة لأجهزة الجوازات في المنافذ البرية والبحرية والجوية، لا يسمح لها بالسفر إلا بموافقة ولي أمرها، والدها أو زوجها أو أخيها، أو حتى ولدها ولو كان مراهقًا، وفي الوقت نفسه هي محل ثقة الدولة في وظيفتها الحكومية، كأن تكون -مثلاً- عضوًا في مجلس الشورى، تضطلع بمسؤوليات إصدار الأنظمة والموافقة عليها، فكيف بالله عليكم نثق فيها، وفي رؤيتها في هذه المسؤوليات الجسام، وننزع منها الثقة في أمور أقل من ذلك بكثير؟

القضية الثانية حق السجينة في إطلاق سراحها من السجن، إذا اكتملت مدة محكوميتها، دون شرط أن (يتسلمها) ولي أمرها الرجل، وهذه القضية بالذات هي من ألح المُلحات، فكثير من النساء السجينات، يتعمد وليها أن يبقيها سجينة، ويرفض تسلّمها، بل إن بعضهم يتمنى لو أنها تموت، لا أن تتحرر من السجن. والسؤال الموضوعي هنا: طالما أنها استوفت حكمها الشرعي بالسجن، فلماذا تعطي السلطات لهذا الولي المتعسف حقًا من شأنه إضافة عقوبة أخرى لسجنها الذي أقره القضاء؟

إنني هنا أطرح هذه القضية، وكلي أمل في خادم الحرمين -حفظه الله- بأن يكلف من يراه لدراسة هذه القضايا، وخصوصا هاتين القضيتين اللتين أشرت إليهما هنا.

* نقلا عن “الجزيرة”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment