مسيحيو لبنان أقوى من أحزابهم و أحزاب الطوائف الأخرى

حازم الأمين
شهدت السوشل ميديا اللبنانية بمناسبة الأعياد مناوشات غير حادة لكنها تنطوي على دلالات يصح تناولها في سياق تصدع النموذج اللبناني، وموضوع المناوشات هو دخول شجرة الميلاد إلى بيوت المسلمين اللبنانيين، وتحولها نوعاً من الطقس الوطني، في البيئات المدينية اللبنانية، لكن في الأرياف البعيدة والقصية أيضاً.

وفي سياق المناوشات والطُرف المتبادلة والتي لا تخلو من دلالات ومؤشرات، طرفة تقول: «علي وحسين… رجاءً إفسحا مجالاً لشربل وإيلي لكي يتصورا بجانب الشجرة». وفي مقابل هذا الضيق بعلي وحسين، اشتغلت ردود مفادها بأن أعياد المسلمين أيضاً فيها فرح وأضواء وأطفال ينتظرون الهدايا.

المناوشات بقيت ضمن حدود الكشف عن مشاعر سلبية ضمنية أحدثتها ظاهرة إيجابية. فأن تدخل شجرة الميلاد إلى بيوت المسلمين في لبنان، فهذا من المؤشرات النادرة التي يمكن رصدها بصفتها ثمرة علاقات غير نزاعية بين الجماعات اللبنانية. ثمة مؤشرات كثيرة، لكن لشجرة الميلاد وقعاً مختلفاً، ذاك أن في دخولها بيوت المسلمين قبولاً ليس بنموذج عيش فقط، إنما بطقس هو جزء من ركيزة دين آخر.

الطرفة أعلاه، التي شاعت على وسائل التواصل الاجتماعي، توحي بتذمر مسيحي من استدخال المسلمين الشجرة إلى أشكال احتفالهم بنهاية العام. وهو تذمر كاشف لمدى عدم بلوغ الجماعات الأهلية اللبنانية سن الرشد، فالمسيحيون في لبنان وإن لم يكونوا في أحسن أيامهم سياسياً، وعلى رغم واقعهم الديموغرافي المتردي، فإنهم ما زالوا النموذج الاجتماعي والثقافي الأقوى. والجماعات الأهلية الأخرى، المنتصرة بالمعنى السياسي، وحتى العسكري، لم تتمكن حتى الآن من فرض نموذجها، أو من الدفاع عنه بصفته مقترحاً يتقدم به المنتصِر على المنتصَر عليه. حزب الله أكبر المنتصرين اليوم في لبنان، إلا أنه عاجز عن تحويل انتصاره نموذج عيش وخيارات شخصية ومناهج تعليم ولغات وحتى اقتصاداً. رفيق الحريري في التسعينات، كان النموذج الأقوى، إلا أنه لم يجد خياراً سوى أن يُحضر مسيحيين (من غير أحزابهم) إلى صلب مشروعه، فصاروا مستشاريه وشركاءه في سوليدير وغيرها.

المسيحيون لحسوا وعي الجماعات الأهلية اللبنانية غير المسيحية. الارتقاء الاجتماعي يعني اقتراباً من نموذجهم، والانتصار العسكري عليهم أخلى مجالاً لعودتهم إلى تصدر المنتصرين. ولعل أضعف ما في المسيحيين اليوم هو قواهم السياسية، فهذه راحت تتماهى مع شقيقاتها التي تتصدر الطوائف الأخرى، وتُنشئ معها شراكات، هي فيها الشقيق الأصغر، وذهبت بالتماهي إلى حدود لا يمكن عقلها بمنطق واستباقها بتوقع.

المسيحيون أيتام سياسياً، والديموغرافيا عامل مؤلم في أوضاعهم وأحوالهم، إلا أنهم ملتصقون بفكرة لبنان أكثر من أي جماعة أخرى. شجرة الميلاد فتكت ببيوت المسلمين. هذه ظاهرة لا تشهدها دول مجاورة على نحو واسع كما يشهدها لبنان. أنماط عيش المسلمين في لبنان لا تمت لأنماط عيش أقرانهم المسلمين في الدول الأخرى بقدر ما تمت بصلة قرابة أكيدة مع مواطنيهم المسيحيين. هذا ليس تفصيلاً عابراً، وهو ما سيجعل من مهمة أي قوة سياسية أو دينية أو مذهبية، في تثبيت الفروق بين الجماعات، مهمة صعبة. مؤيد حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت لن يقوى على خيارات ابنه في حياة مختلفة، حين تُتاح هذه الحياة في الجوار القريب.

لكن يبقى أن ضيق الجماعات ببعضها البعض في لحظة تبادلها أنماط عيشها، هو امتداد لحال الانفصال عن النفس الناجمة عن تصدع النموذج اللبناني بفعل الضربات المتتالية التي ما برح يتعرض لها منذ عقود. فالتذمر سياسي، فيما دخول شجرة الميلاد البيوت اجتماعي وثقافي. وعلى هذا النحو تتولى السياسة صد الثقافة، وتتولى العصبية تخصيب وعي لا يكترث لحقيقة القوة الكامنة وغير الشاهرة سيف قوتها. ففي سياق النزاعات الأهلية لا يُنتبه إلى نقاط القوة الضمنية التي تؤلف حصيلتها نموذج عيش موازٍ ومختلف جوهرياً عن هوية المنتصر. لا تصريف أصلاً لهذه القوة. حزب الله وقبله رفيق الحريري كانا منتصرين في مشروعهما السياسي، لكنهما لم يقدما اقتراحاً واحداً على اللبنانيين مرتبطاً بخيارات عيشهم وأنماطها، ومسارات مستقبل أولادهم. لم يفعلا ذلك ليس لأنهما لا يملكان تصوراً أو طموحاً على هذا الصعيد. الحريري كان صادراً عن خبرة في العيش والحياة والسياسة من خارج خبرات اللبنانيين على هذا الصعيد، وحزب الله امتداد لولاية الفقيه التي تملك تصوراً لأدنى تفصيل يومي يعيشه مريدها. لم يقدما اقتراحهما لأن الهزيمة التي أصابت المسيحيين في لبنان، أصابت قواهم السياسية لكنها أصابت بدرجة أقل نموذجهم. خسر حزب الكتائب الحرب، لكن حركة أمل لم تصبح أفقاً يتطلع إليه مناصروها بصفته خيار عيش خاص ومختلف عن امتداده اللبناني، ومن المؤكد أن الكتائب (المهزومة سياسياً) تمتّ بقرابة أكبر للمزاج اللبناني من حركة أمل المنتصرة والمتصدرة.

ليس بين القوى المسيحية اليوم من هو مدرك قوته هذه. ثمة انكفاء اجتماعي في موازاة انفلاش سياسي يقطع الأنفاس. ولا أحد من هذه القوى يملك من الوعي ما يرشحه لأن يطمح إلى تمثيل «التقدمية» المسيحية، بصفتها خيار الطوائف الأخرى أيضاً. فعندما نقول إننا يجب أن نحمي نموذج العيش اللبناني، ولا يشمل ذلك عبارة «التعايش» المبتذلة والكاذبة، فيجب أن ندفع الثمن المطلوب لهذا النموذج. والثمن المطلوب سياسياً هو أن نعيد الاعتبار لأصحاب النموذج الذي «لا نقبل بغيره خياراً لأولادنا».

المشكلة التي ستواجه الراغب في إعادة الاعتبار للموقع المسيحي في لبنان، إذا ما وُجد من هو راغب في ذلك، هي نفس المشكلة التي واجهت علي وحسين أمام شجرة الميلاد، إذ ثمة من طلب منهما المغادرة. فمن سيضمن ظهور قوة سياسية مسيحية راشدة بما يكفي لاستقبال المبادرة، أم أن ذلك سيبقى مجرد خيال؟.

* نقلا عن “الحياة”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

طبق اليوم: سترومبولي ساندويج من ايطاليا

Stromboli Sandwich
المقادير
أربعه ونصف كوب طحين
كوب ونصف ماء دافي
ملعقه صغيره ملح
ملعقه صغيره سكر
ثلاث ملاعق زيت زيتون
ملعقه صغيره خميره نشيطه جافه
الحشو
نصف كيلو شرائح مارتديلا
نصف ربع كيلو جبن
ملعقه كبيره مسحق طرخون جاف
ملعقتان زيت زيتون

العمل
ننخل الطحين والملح . نذيب السكر والخميره في الماء الدافي ونخلط معه الزيت ثم نعجن الطحين لنحصل على عجينه متماسكه وقويه . نترك العجينه لتتخمر مدة ساعتين في حرارة الغرفه بعد تغطيتها

بعد ساعتين نفرد العجينه بسمك نصف سنتمتر وندهنها بزيت الزيتون ونفرش عليها قطع المرتديلا ونرشها يالجبن ومسحوق الطرخون ثم نلفها على شكل أنبوب ونخبزها في فرن بحرارة 400 مئويه مدة 45 دقيقه

تقدم بارده أو ساخنه على لوح تقطيع أنيق ومعها سكينة خبز الى جانب كجب الطماطم .. شهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

أول يوم في العام 2018

كل يوم نحتاج الكلام برحمه وكلمات لطيفه
كل يوم نحتاج القيام بما يفيد
كل واحد منا محتاج لأن يكون جديّاً في مساعيه الطيبه , وأن يكون جديّاَ في أن يبقى فرداً صالحاً

نبدأ منذ اليوم .. ودون مماطله , فهذا اليوم وهو أول أيام السنه , ثمين جداً , وعلينا أن نقدم فيه أفضل مساعينا , نتيح لأنفسنا فيه التأكد أننا نعيش على أكمل وجه , نأكل ما ينفع أجسادنا ونرتاح بشكل جيد ودون كسل . أيضاً علينا أن لا نؤجل الى الغد ما علينا فعله اليوم لأن علينا الحصول على كل فرصة ممكنه في هذا الوقت الذي نملكه اليوم .. وليس غداً

على الثوريين اليوم أن يتفوقوا على أعدائهم , وأصحاب الريادة عليهم البدأ بتنفيذ أعمالهم ليصبحوا السباقين بين منافسيهم . كل شيء ينبغي أن يبدأ اليوم بغض النظر عما اذا كان إفتتاح مشروع جديد أو أي نشاط آخر أو إتخاذ أي قرار حول أمر ما .. لا تتردد .. إبدأ اليوم فالنجاح سيأتي بالتاكيد اذا بدأت اليوم

بالرغم من أننا كبشر يجب أن يكون لنا أمل بالغد , لكن ما هو أهم من ذلك هو أن نبدأ الأمل ونشعر بالسعادة منذ اليوم , فنحن نستطيع أن نقوم بأشياء كثيره منذ اليوم
اليوم نتخذ قراراتنا
اليوم نخلق سعادتنا
اليوم نقول كلماتنا الطيبه
اليوم نبذل أفضل مساعينا
اليوم نفعل ما هو أفضل مما فعلناه في كل ماضينا
اليوم ننظف بيوتنا
اليوم نقلّم حدائقنا
اليوم نزور أحبتنا
اليوم نعتني بأحبتنا وصغارنا
اليوم نقدم إسهامات لمجتمعاتنا وأوطاننا
اليوم نبدأ صداقات تدوم حتى نهاية أعمارنا
طالما أننا سنبذر بذور السعادة والأمل اليوم .. فسنبدأ بقطاف زهور المتعة بهما حالما سيأتي الغد
هل ستبدأ اليوم ؟ لن تنجح اذا لم تبدأ اليوم
كل عام وأنتم بخير .. أهلاً 2018

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

الربيع الإيراني على الأبواب

وأخيرا كسر الشعب الايراني حاجز الخوف الذي نصبه الحرس الثوري لحماية ولاية الفقيه ونظامها الذي بدأ الصدأ يأكل في جدرانة الآيلة الى السقوط. وأغلق الرئيس ترامب باب الأمل الذي فتحه اوباما لإيران عبر الإتفاق النووي. فقد أتاح الاتفاق بين مجموعة 5 زائد واحد لايران الإستفادة من (120) مليار دولارا مجمدا، وكان يفترض أن يؤدي إلى إنتعاش الإقتصاد الراكد وارتفاع مستوى المعيشة عند الشعب الايراني، وتقليص التضخم ونسبة البطالة العالية. لكن الذي حصل هو عكس ذلك تماما، وهذا ما عبر عنه السيناتور الأمريكي (توم كاتن) ” ان آيات الله فشلوا رغم الحصول على مليارات الدولارات المجمدة من تلبية المتطلبات الأساسية للشعب، فقد تدفقت الأموال الى العراق وسوريا ولبنان واليمن”.
إن الإنتفاضة الجماهيرية الايرانية الجديدة ضد النظام القمعي اكدت للمراقبين السياسيين ان الشعب الإيراني بات واعيا تماما الأسباب التي أدت الى وضعه المأساوي. فالشعب لم يستفد من تحرير الأموال المجمدة قيد انملة وانما تسربت هذه الأموال الى دعم الميليشيات الموالية لأيران في سوريا والعراق ولبنان واليمن وغزة والبحرين وتغذية الخلايا النائمة في دول الخليج العربي وافريقيا، ودعم قوى الإرهاب الدولي، وخرج الشعب الإيراني فارغ اليدين من هذه الأموال التي بنى عليها الكثير من الآمال. لقد جاءت الانتفاضة الشعبية كردة فعل طبيعية للواقع الايراني المتردي على كل الصعد.
ان الشعارات التي رفعها المحتجون كانت تحمل طابعين مهمين:
الأول: الطابع المحلي الذي يتمثل في رغبة الجماهير بالتخلص من مظاهر الفساد الحكومي المتفشي في جسد النظام كله، وإنهاء حقبة الدكتاتورية المتمثلة بنظام ولاية الفقيه، وجاءت الشعارات (الموت لروحاني)، (الموت للدكتاتور)، (الموت لخامنئي)، (الموت للغلاء) وشعارات إنهاء الفساد والمطالبة بالإصلاح الحكومي. مع ملاحظة ان الشعار في البداية كان (الموت للدكتاتور) دون تحديد الدكتاتور مع إنه واضح للعيان. لكن في اليوم الثاني إتسم بالصراحة وتغير الى (الموت لخامنئي) بالإسم والخطوة التالية في اليوم الثالث تمثلت بتمزيق صور الخامنئي ونقل الولي الفقيه من مقره الرئيس الى مقر عسكري سري.
إن وصف الخامنئي بالدكتاتور جاء موافقا تماما لتسمية ولي عهد المملكة السعودية للخامنئي، فمن سخر من هذا التشبيه، واعتبره غير موافق للولي الفقيه، وهناك من سفه التشبيه لغاية ما، فجاء رد الشعب الإيراني ليلجمهم، فالوصف الذي أطلقه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو نفس وصف الشعب الإيراني للخامنئي.
الثاني: الطابع الإقليمي، ويتمثل في الشعارات المرفوعة (اخرجوا من سوريا) (لا غزة ولا لبنان نفدي بأرواحنا ايران) وهي دلالات على ان الشعب الإيراني يعي تماما ان خزينة النظام في الوقت الذي يبخل فيه النظام الإنفاق على الشعب، فإنها سخية جدا مع الميليشيات الموالية لولاية الفقيه في الدول العربية علاوة على تغذية الخلايا النائمة.
وكان الشعار الأخطر (نريد جمهورة ايرانية وليست جمهورية إسلامية) اي رفض ايديولوجية ولاية الفقيه وما يترتب عليها من خزعبلات حول ظهور المهدي ومظلومية الشيعة ونصرة المذهب وتصدير ما يسمى بالثورة البائسة، ومناهضة الإستكبار الدولي والشيطان الأكبر.
بلا شك أن من أشعل جذوة الإنتفاضة الجماهيرة يعود إلى عوامل أساسية داخلية وأهمها:
1. افلاس الشركات وطرد العمال وارتفاع معدل البطالة في البلاد، وتتباين نسبة البطالة من محافظة لأخرى وتترواح ما بين 12 ـ 60%.
2. ارتفاع مستوى التضخم الىى 9.6 % في حين ان المستوى الطبيعي لبقية الدول حوالي بنسبة 3%.
3. تشير المعلومات الرسمية إلى إرتفاع خط الفقر الى 25% اي حوالي عشرين مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر، في حين ذكر رئيس مؤسسة الخميني للمعونات الانسانية ذكر بان (40) مليون مواطن ايراني يعيشون تحت خط الفقر. و(15) مليون يعيشون في بيوت الصفيح.
4. سيطرة الحرس الثوري على ما يقل عن 30% من الموارد الإقتصادية في ايران. وقد صرح (جانكير) نائب الرئيس روحاني انه اكثر من 70% من الدعم الحكومي للشركات الخاصة ضمن ما يسمى بخصخصة الإقتصاد ذهبت الى الشركات العائدة الى الحرس الثوري.
5. قلة الإستثمارات وتراجعها بسبب الإنتكاسات المتتالية في الملف النووي من جهة وتخوف رأس المال من المغامرة في مشاريع اقتصادية عبر نظام غير مستقر.
6. الغلاء المعيشي وارتفاع الأسعار، وزيادة الضرائب.
7. سياسة القمع والإضطهاد التي يمارسها النظام ضد الشعب، وتهميش القوميات غير الفارسية من العرب والمرد والأذر وأهل السنة بشكل خاص.
8. ارتفاع مستوى الفساد الحكومي، فمرتبة ايران في الفساد (131) عالميا من بين (176) دولة وفقا لبيانات منظمة الشفافية الدولية.
9. كبت الحريات العامة وتكميم الأفواه وفرض تعتيم إعلامي على ما يحصل في الداخل، وإنتهاك حقوق الإنسان، وزج الآلاف من المواطنين في المعتقلات. لذا لم يكن غريبا أن يطالب بعض المحتجين بعودة الملكية بعد معاناتهم من ما يسمى بالجمهورية. كما حصل في العراق بعد عام 2003.
10. فشل العهود التي قدمها الرئيس الإيراني لناخبيه، بما فيهم الذين انتخبوه ممن أطلقوا على أنفسهم جماعة (نادمون)، سيما انه في حملته الإنتخابية أكد على تحسين العلاقات مع دول الجوار، وإنتهاج سياسة الإنفتاح على الدول الغربية. كما انه بشر الشعب الايراني بتحسين الوضع الأقتصادي و المعيشي بعد الحصول على الأموال المجمدة التي أفرج عنها اوباما، وبناء علاقات جيدة مع العالم الخارجي، ما جرى هو العكس تماما.
أما العوامل الخارجية:
1.سياسة التدخل في شؤون دول الجوار، وتصدير الإرهاب تحت ذريعة ما يسمى بتصدير الثورة الإسلامية، والتي أثقلت كاهل الخزينة.
2. إرتفاع عدد القتلى الإيرانيين في سوريا والعراق واليمن، فقد جر النظام الشعب الى معارك لا ناقة له فيها ولا جمل.
3. سياسة الحظر الإقتصادي على النظام، وتعثر الإتفاق النووي مما أدى الى صعوبة الحصول على النقد الأجنبي وإبتعاد رؤوس الأموال الأجنبية عن ايران.
4. انخفاض اسعار النفط الدولي، فلم يتمكن النظام الايراني من اخراج اقتصادة من خانة الأحادي الجانب الذي يعتمد على النفط كمورد رئيس للحصول على النقد الأجنبي، مما أدى الى تدهور العملة قيمة الوطنية.
5. إستنزاف الخزينة الايرانية بسبب تمويل نظام بشار الأسد وحوثي اليمن وحزب الله في لبنان والميليشيات العراقية الموالية لإيران، علاوة على الخلايا الإرهابية في دول الخليج.
6. صرف مئات الملايين من الدولارات في بناء الحسينيات في ارجاء العالم وتغذية الدعاية المذهبية لنشر التشيع في آسيا وأفريقيا.
7. الدور السعودي والدولي في تأجيج نار الإنتفاضة، فقد أشار ولي العهد السعودي الى نقل المعركة الى داخل ايران، وان كان ولي العهد لم يرسم خارطة النقل، لكن نتائج الخارطة أثمرت بشكل سريع.
8. أخطاء النظام من خلال تحدي العالم بتطوير الصواريخ الباليستية رغم الحظر المفروض على هذا الجانب، وتهديد دول العالم بما فيها الولايات المتحدة بهذه الصواريخ. وعدم التوقف عن دعم الميليشيات الإرهابية التي زرعها النظام الإيراني في دول الجوار سيما في دول الخليج العربي، وتصدير أطنان الأسلحة والذخيرة ـ منها التي عثر عليها مع خلية العبدلي ـ مما يؤكد عنجهية النظام وعدم إحترام الشرعية الدولية.
9. الإستقطاب الدولي الذي حققته منظمة مجاهدي خلق كأفضب بديل لنظام الملالي، إذ لا يمكن عزل الإنتفاضة الجماهيرية عن محركها الفاعل وهي منظمة مجاهدي خلق، والدليل على ذلك إستجابة الجماهير المنتفضة للسيدة الرئيس مريم رجوي عندما دعت الشعب الايراني بأجمعه للتضامن مع الإنتفاضة، وفعلا فقد إستجابت الجماهير الى دعوة الرئيس مريم رجوي حيث توسعت دائرة الإنتفاضة الايرانية فوصلت الى العاصمة الايرانية وكرمنشاه بعد خراسان ومشهد ونيشابور وزاهدان وشيراز والأحواز وبلوشستان على الرغم من سياسة التعتيم الإعلامي التي يمارسها النظام سيما انه اتبع وسائل القمع والإضطهاد ضد المتظاهرين، كما نوه الرئيس الأمريكي والمسؤولون الغربيون.
بدأ التخبط في الإتهامات الإيرانية، فتارة تدعي ان الأسباب التي تقف وراء الإنتفاضة إقتصادية بحته، وعندما رفع المحتجون سقف مطالبهم، إدعت ان هناك مؤامرة خارجية دون تحديد المتهم، من ثم إتهم الحرس الثوري في بيان له الرئيس السابق أحمد نجادي بإثارة الإضطرابات، ووصف الحرس الإنتفاضة بأنها فتنة جديدة. الحقيقة هي ليست فتنة ولكن سياسة النظام الخاطئة هي التي أشعلت جذوة الإنتفاضة.
من المتوقع أن يكون روحاني كبش الفداء لنظام ولاية الفقيه وربما يتم عزله بتحميله تدهور الأوضاع الإقتصادية، علما ان الحرس الثوري هو الذي يمسك الداخل الإيراني بقبضة من حديد والحرس الثوري هو الذي يسيطر على ما يقل عن 50% من الموارد الإقتصادية في ايران. وهو الذي يدير العلاقات الايرانية الخارجية وليس روحاني. وسبق ان نوه روحاني بهذا الشأن. لكن أفضل طريقة لإبعاد الخامنئي على المشهد السياسي هو القاء المسؤولية على روحاني. لكن هل هذا التحول من شأنه أن يغير بوصلة المتظاهرين عن الخامنئي؟ الجواب كلا! لأن الشعب الإيراني يدرك الحقيقة ويعرف من هو المسؤول عن ما آل اليه الوضع الكارثي للبلاد. انه الربيع الإيراني الذي سيمتد ضلاله على العراق وسوريا ولبنان واليمن ودول الخليج، فأهلا ومرحبا بربيع ايران الذي ينتظره العالم كله وليس الشعب الإيراني فقط.
علي الكاش

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ألله مع دواليبك يا 2017

 في أخر يوم من 2017 أقول لها: ألله مع دواليبك وانشالله 2018 بتكون أحسن منك.
في 2017 تبلور في عقلي الباطن مابلي:
عشيقتي حلب القديمة مدمرة أكثر بكثير مما هو متوقع. وعملية إعادة الإعمار بعيدة التاريخ.
الشروح بين أفراد مجتمع أمتي عميقة.
المجتمع السوري قي الوطن شبه خال من الشياب.
الوجود الروسي في وطني دائم.
الوجود الإيراني في وطني دائم.
وجود حزب الله في وطني غير معروف النهاية.
الوجود التركي في وطني غير معروف النهاية.
الوجود الأمريكي في وطني غير معروف النهاية.
ظاهرة الشبيحة مستمرة.
مثقفو وطني مشردون في أصقاع الأرض.
المصالحة الوطنية الحرة بعيدة المنال.
عودة المهجرين إلى قراهم وبلداتهم بعيدة التاريخ.
الأسر السورية مشردون في أصقاع الدنيا.
قوى المعارضة مسيطر عليها من المتطرف دينياً.
الفساد والغلاء وعدم الأمان مستمر في وطني ولفترة غير معروفة.
الرئيس الأمريكي يتعامل مع قضايا أمتي بوقاحة واستخفاف.
البحر الأبيض المتوسط لايزال يبتلع بعض أبناء وطني.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

جحش القرداحة بهالقعدة الحلوة صبي النارة ونصرالله لملمة المشاريب

طهران عملت متل اللي قاعدة عالقهوة عم تلعب تريكس مع باقي العواصم العربية ..
صنعاء اكلت طلطعش لطش، و بيروت شالت ختيار الكوبّا ، و دمشق بلعت الأربع بنات ، و بغداد قامت بواجب كل الديناريات ، و لمّا إجا وقت توزيع ورق التركس ، طلعوا الأربع جويزات من نصيب طهران و أخدوا مرتبة الطش بشرف..
أمّا دور جحش القرداحة بهالقعدة الحلوة هوّة دور صبي النارة ، و نصرالله لملمة المشاريب..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

هلوسات رأس السنة ….

Bassam Yousef
هلوسات رأس السنة ….
هي السهرة نكاية بكل الساهرين رح قضيها على الفيس بوك.
هلوسة -1-.
من نافذتي أرى عجوزا سويدية تمشي مستندة على كرسي ذي عجلات ، تدفعه بيديها وتنقل ببطء قدميها …. عندما تتعب يمكنها الجلوس على كرسيها.
بيدها تمسك الحبل الذي ينتهي حول عنق كلب أسود ضخم … كلب نزق يقفز فوق عشب تحول لونه إلى الأبيض بسبب تجمده، تمشي هادئة … توجه تعليماته للكلب بين فينة وأخرى فيمتثل لها سريعا، تتوقف بعد أن توقف كلبها، أفكر من منا أجدر بالحياة أنا الغارق في أوهام هذا العالم أم هي التي تنتظر أن ينتهي كلبها الأسود من تبوله ؟؟.
لا شيء يغريني في ماتبقى من ساعات هذه السنة البائسة …. أشعر بحنين هائل لكل التفاصيل البشعة والجميلة في سوريا …. وأفكر أنني قد لا أرى أي من تلك التفاصيل ، لكنني أتردد ثم أقول لنفسي لاشيء يدعو للحزن أو للأسف ، كل الأشياء تتساوى فجأة… وتغدو بلا أدنى أهمية، تسحب العجوز السويدية كيسا من جيب كرسيها المتحرك وتنحني لتلتقط ما تركه كلبها فوق العشب المتجمد ثم تواصل طريقها بينما يواصل كلبها لهوه الى جانبها.

Posted in فكر حر | Leave a comment

الجاسوس الامين والمتدين والغيور والشجاع

الجاسوس الامين والمتدين والغيور والشجاع
مرآة الصورة الكاملة لنظام الولي الفقيه
المحامي عبد المجيد محمد
Abl.majeed.m@gmail.com

عندما كان النظام الفاشي لولاية الفقيه في خضم اشتداد المفاوضات النووية مع الدول مجموعة 1 + 5، كانت هناك أخبار تلاك على الألسن عن وجود تسريبات أو تجسس بعض أعضاء فريق التفاوض النووي. إن طرح مثل هذه القضايا تضع اشارات استفهام كبيرة وتطرح أسئلة خطيرة حول كامل المفاوضات، مما يضع الولي الفقيه الضعيف في زاوية الحلبة أكثر من أي وقت مضى.
ولهذا وبسبب اليأس والإحباط في تاريخ 23 حزيران، 2015 اجتمع خامنئي مع مجموعة من المسؤولين رفيعي المستوى في النظام. وتحدث كلاما غاضبا تشوبه موجة من التهديدات المبطنة عن مؤهلات و مدى موثوقية جميع أعضاء فريق التفاوض حيث انعكست وتجلت هذه الكلمات بسبب أهميتها، وعلى وجه التحديد تلك الجمل في جميع وسائل الاعلام الحكومية وغير الحكومية حيث قال خامنئي في محاولة منه لدحض الشائعات والاخبار حول تجسس من بعض أعضاء الوفد:
«انا أعلم ان جميع مندوبي الهيئة التفاوضية هم اشخاص امينون، وأنا أعلم انهم غيورون ومتحمسون، وأنا أعلم أيضا انهم شجعان ومتدينون وهذا كله انا على علم به. معظم الحاضرين الذين شرفونا بقدومهم إلى هنا ليس لديهم اطلاع على محتوى ومضمون المفاوضات واذا كنتم ايضا على اطلاع على فحوى وحيثيات المفاوضات في الاجتماعات السابقة كنتم بالتأكيد ستقرون بجزء مما قلت سابقا.
وبطبيعة الحال،أنا أعرف بعض هؤلاء الأصدقاء عن كثب؛ وأنا على علم بتاريخ وماضي بعضهم؛ فهؤلاء هم أشخاص مخلصون وامينون ومتدينون؛ هم اشخاص جديرون بالثقة وامينون؛ وهدفهم هو المضي قدما والنهوض بهذا البلد وجهودهم كلها موجهة نحو حل عقد ومشاكل هذا البلد بصراحة، هم محبون وغيورون على اوطانهم ، ويتحلون أيضا بالشجاعة …» (موقع خامنئي، 24 حزيران 2015)
خامنئي، من خلال ذكره هذه الأقوال والجمل بشكل صريح و تأكيده على أنه “يعرفهم جميعهم”، اراد بذلك ان يلجم كل من خلق ازمة المفاوضات النووية وكما اراد ان يفهمهم ان الولي الفقيه وتمام اركان النظام في حاجة ماسة لهذا الاتفاق.
وينبغي ألا تثارمسائل من قبيل التجسس على أعضاء فريق التفاوض او مسائل من قبيل التشكيك بنزاهتهم. حيث أراد خامنئي التوصل إلى اتفاق لهذه المفاوضات بأي ثمن كان.
سياسة الاسترضاء والتماشي الدولية تجلت حين كانت الحكومة الأمريكية تسعى أيضا الى التوصل لنتيجة في أقرب وقت ممكن، في المحادثات اللاقطة للانفاس مع النظام الفاشي لولاية الفقيه قبل نهاية فترة رئاسة أوباما، وتوقيع ما يسمى بالاتفاقية النووية، وهذا ما حدث بالفعل، وتم ملئ خزانة الملالي الفاشيين بالاموال الطائلة لتمكينهم من الانفاق على الحرب في سوريا والتدخل في بلدان المنطقة.
أكثر من 10 ملايين إيراني يعيشون تحت خط الفقر، وفي حين ان جل ما يحتاجه هؤلاء هو فقط أن يكسبوا ما يعينهم على البقاء على قيد الحياة. هؤلاء الناس فاقدي الحياة وهم جوعى يأتون إلى شوارع المدن ويهتفون «دعوا سوريا بحالها وانظروا الى حالنا نحن».
وفي 28 ديسمبر / كانون الأول، في مظاهرة واسعة جدا تجمع 10 آلاف شخص في مشهد، جاءوا إلى الشوارع وهتفوا بشعارات “الموت للديكتاتور” والموت لخامنئي.
ومنذ وقت ليس ببعيد، على الرغم من حديث خامنئي، ارتدت الشائعات فعلا لباس الحقيقة، حيث كان أحد الأعضاء الرئيسيين في المحادثات النووية يدعى عبد الرسول دري اصفهاني قد حكم عليه بتهمة التجسس.
وبما أن خامنئي “كان يثق في جميع أعضاء الفريق التفاوضي، فقد حاول معالجة واصلاح هذه المسألة، حتى لا تحدث هذه الفضيحة. وعلى وجه الخصوص، قال محمود علوي، وزير المخابرات في النظام، يوم الأربعاء 11 أكتوبر / تشرين الأول إن عبد الرسول دري أصفهاني، عضو فريق التفاوض النووي الإيراني، لم يرتكب جرم الجاسوسية.
وكما اكد ايضا نائب هيئة مكافحة الجاسوسية المسؤولة عن كشف قضايا التجسس ان دري اصفهاني قد تعاون مع هيئة مكافحة الجاسوسية.
ولكن ردا على ذلك، ابدى قضاء الملالي ردة فعل قوية، ووكالة الأنباء التابعة للسلطة القضائية،باسم ميزان كتبت: «لا يوجد قانون يقول أن اثبات جريمة التجسس هو من اختصاص الافراد العاملين في وزارة المخابرات؛ وهناك العديد من الحالات التي خالفت فيها المحكمة، محتوى تقارير وزارة المخابرات حيث تم تبرئة شخص او عدة اشخاص متهمين بالجاسوسية او تم الحكم عليهم بتهمة الجاسوسية».
وأخيرا، كان كل شيء واضحا، وأوصل المتحدث باسم السلطة القضائية بشكل صريح قضية الحكم بالجاسوسية هذه القضية المثيرة للجدل الى وسائل الاعلام. كتبت الصحيفة الحكومية كيهان المرتبطة بخامنئي فيما يتعلق بهذا الموضوع:
«وقال حجة الإسلام غلام حسين محسني ايجئي في المؤتمر الصحفي رقم 119: “السيد عبد الرسول دري أصفهاني، ابن حسين، كان مواطنا يملك جنسية مزدوجة وكان واحدا من المتهمين بالتجسس وتوفير المعلومات للأجانب، وكان مرتبطا بخدمتين. وقد استعرضت المحكمة هذه القضية وحكمت على المتهم بالسجن لمدة خمس سنوات، وتم تاييد هذا الحكم بالسجن في محكمة الاستئناف، وفقا لمحتويات قضية المتهم وهيئة دفاع المدعى عليه ايضا، وبذلك يكون الحكم قد اصبح قطعيا ويجب أن يتحمل المتهم عقوبة السجن لمدة خمس سنوات».
وهكذا، تكون قد ثبتت جميع تصريحات خامنئي بشأن شجاعة ودين وامانة وغيرة هذا الجاسوس صاحب الجنسية المزدوجة وعضو الهيئة التفاوضية النووية. في الواقع أن هذا الجاسوس يستحق بحق وسام الاستحقاق والجدارة مقدم بيد رئيس الجمهورية، عن طريق الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.

نعم وهذا هو بالضبط وضع البلد الذي يكون فيه الولي الفقيه دجالا ورئيس جهوريته مخادعا وافاقا ومسؤولوه جواسيسا في خدمة الاجانب وشعبه يكون محروما وتحت خط الفقر، ولكن هذا ليس كل شيء. إيران لها وجه آخر. يجب على إيران أن تعترف بمقاومتها العظيمة والرائعة.
هذه المقاومة التي ابدت لأكثر من 36 عام ثباتا عظيما وصمودا اسطوريا في وجه كل الجرائم والخيانات وطعنات الظهر من قبل حفنه تافهه من الملالي المجرمين التي حكمت ايران.
إن المقاومة الايرانية الرائعة والعظيمة تملك الارادة والعزيمة لإرسال هذا النظام الفاشي إلى مزبلة التاريخ واستعادة السيادة للشعب الإيراني وتنظيف ايران والمنطقة كلها من رجس هؤلاء الانجاس.
ان هذا الهدف سيتحقق بفضل قيادة وتوجيهات السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الايرانية.

Posted in فكر حر | Leave a comment

هجمات على المقرات الحكومية وإضرام النار في صور خامنئي والحرسي سليماني الجلاد

انتفاضة إيران رقم 16

يوم السبت وفي ثالث يوم من الانتفاضة العارمة، استعرت نيران الانتفاضة ضد نظام الملالي مع مرور كل لحظة حيث هبّ المواطنون لاسيما النساء والشباب الأبطال في مختلف المدن الى التصدي لحملات القوات القمعية ومهاجمة العديد من المقرات الحكومية.
ففي مدينة شيراز، أضرم المواطنون الغاضبون النار في لافتات الحرسي قاسم سليماني، سفّاح شعوب الشرق الأوسط. وجرت مواجهات عنيفة بينهم وبين قوات الحرس الراكبة للدراجات بعد ما أطق المواطنون شعارات ضد خامنئي.
وفي العاصمة طهران، اندلعت اشتباكات ضارية بين عناصر النظام والمتظاهرين آثناء انزال لافتة لصورة خامنئي القبيحة بجوار قاعدة «مقداد» للبسيج في شارع «آزادي». كما وفي شارع «فردوسي» أضرم المتظاهرون النار في عدد من الصور واللافتات العائدة لمسؤولي النظام. وقام المتظاهرون بإشعال إطارات السيارات لمنع عبور عجلات القوات القمعية.
وفي تقاطع ولي عصر وأثناء الغروب جرت مواجهات بين القوات القمعية والمتظاهرين خلفت عددا من الجرحى.
كما وفي ساحة «انقلاب» رفع المواطنون شعار الموت لمبدأ ولاية الفقيه ومزّقوا اللافتات الحكومية وحطّموا عجلة لوحدة لمكافحة الشغب. وفي شارع انقلاب هتف الطلاب: «انزل يا سيد (خامنئي) إلى الساحة». المواطنون في منتزه «دانشجو» هتفوا: «استح يا خامنئي واترك الدولة».
وفي شارع كشاورز تعرضت مباني بلدية الناحية الثانية لمنطقة 6 في طهران لهجوم من قبل المتظاهرين.
وأما في مدينة «درود» احتج الشباب الأبطال على النظام بشعار الموت لخامنئي. وأطلقت قوات الحرس وميليشيات البسيج المجرمة النار على الشباب الأبطال مما أدى إلى استشهاد مالايقل عن اثنين من المتظاهرين. وأضرم المواطنون الغاضبون النار في قائممقامية المدينة.
وفي مدينة كرج أضرم المواطنون النار في دراجة نارية عائدة لمكافحه الشغب. كما هاجم المواطنون مبنى العدلية في المدينة.
المواطنون في مدينة أراك هاجموا مركز الشرطة وهم يرددون شعار الموت لخامنئي. انهم قلّبوا سيارة عائدة إلى قوى الأمن الداخلي حين تظاهرتهم.
ومع حلول الظلام، خرج عشرات الآلاف من المواطنين في مدينة الأهواز في تظاهرة جماهيرية. اندلعت مواجهات بين المحتجين وعناصر الوحدة الخاصة لمكافحة الشغب وقوى الأمن امتدت الى الأزقة المنتهية إلى شارع نادري الرئيسي. واستولى الشباب الأبطال على عجلة لوحدة مكافحة الشغب.
وفي ساحة خميني بمدينة نجف آباد، حطّم المواطنون لوحة لخميني الجلاد ورموا برمانة على صورة لخامنئي.
وعقب تظاهرة المواطنين الأبطال في مدينة خرّم آباد، وهجوم القوات القمعية عليهم، أضرم المواطنون النار في قائممقامية المدينة.
وأما في مدينة كرمانشاه فقد أدّب الشباب الأبطال أحد ميليشيا البسيج. واعتقلت قوى الأمن عددا من المواطنين.
وفي مدينة بهبهان، أنزل الشباب صورا لخامنئي.
الشباب الأبطال في مدينة ملاير بدورهم رفعوا شعارات مناهضة للحكومة وهاجموا مبنى العدلية في المدينة.
المواطنون في مدينة سبزوار تظاهروا لليوم الثاني على التوالي أدى إلى مواجهة مع القوات القمعية. وهاجم المواطنون المقرات الحكومية.
في مدينة بندرعباس أسفرت تظاهرة آلاف من المواطنين عن مواجهة مع قوات القمع. وأنزل الشباب الغاضبون صور خامنئي الدموي الولي الفقيه للنظام وشنوا حملة على مركز قوات الحرس في المدينة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
30 ديسمبر (كانون الأول) 2017

صور عن الانتفاضة في طهران في شارع « انقلاب» استهزاء قوات الخاصة

Posted in فكر حر | Leave a comment

من يحمي المسيحيين المصريين؟

الخليج الإماراتية: عبدالله السناوي

الإرهاب يضرب بغتة بلا سابق إنذار، ومواعيده خارج التوقعات، باستثناء احتفالات أعياد الميلاد.
صبيحة الأول من يناير/كانون الثاني (2011) استُهدفت كنيسة «القديسين» في الإسكندرية بتفجيرات مروعة دوت في محيط المكان، أزهقت أرواحاً، وروعت مصر بأكملها. كان ذلك إحدى الإشارات الرئيسية على قرب نهاية عصر «حسني مبارك»؛ حيث بدا نظامه عاجزاً عن حماية مواطنيه الأقباط.
لم يكن الحادث بذاته سبب سقوط النظام بعد (25) يوماً؛ لكنه زكى مشاعر اليأس العام من صلاحيته للحكم، وإمكانية إصلاحه من داخله.
غير أن الجماعات المتطرفة، باختلاف مسمياتها، استقر في وعيها أن استهداف الكنائس من مقدمات إسقاط النظم.

ربما لهذا السبب قبل غيره استُهدفت الكنائس على نطاق واسع يوم فض اعتصامي «رابعة العدوية» و«النهضة» مع أقسام الشرطة ومؤسسات أخرى في الدولة.
جاءت النتائج عكسية، وأمكن تخفيض مستويات الخطر بوقت قياسي، فلم يكن المجتمع المصري مستعداً لتقبل همجية العنف تحت أية ذريعة؛ وقد كان تصريح البابا «تواضروس الثاني»، أن «وطناً بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن» ملهماً للتماسك الوطني في لحظة ترويع ووأد لأي فتنة طائفية محتملة. رغم ذلك، تواصل على نحو منهجي مقصود استهداف الكنائس بأعمال انتحارية طلبت إسقاط أكبر عدد ممكن من الضحايا، حتى تكون رسالة الترويع عند أعلى درجاتها.
هكذا ضربت «الكنيسة البطرسية» المجاورة لـ«كاتدرائية العباسية»؛ حيث كان يصلي البابا في 11 ديسمبر/كانون الأول2016، كان التوقيت مدروساً؛ حيث لم يتوقع الأمن أن تأتي ضربة أعياد الميلاد قبل مواعيدها بثلاثة أسابيع.
على خلفية التراخي الأمني، حدث شرخ لا يستهان به داخل الكنيسة، وتعرض البابا نفسه لانتقادات عالية الصوت أمكن تطويقها بصعوبة.
بعد نحو شهرين، جرت في العريش مذبحة بحق أقباط مصريين، وأُجبر من أفلتوا منها على التهجير القسري خارج شمال سيناء موطنهم الأصلي.
يقال عادة إنه لم يحدث تهجير قسري، وأنه كان إجراء احترازياً؛ لمنع أية مذابح أخرى. هذا صحيح بظاهر الحوادث والتداعيات؛ لكنه من ناحية أخرى أعطى رسالة سلبية عن تفلت الأوضاع الأمنية خارج السيطرة، كما أن التهجير بذاته يضرب في عمق الأمن القومي، فما يحفظ أمن سيناء هو تمركز أهلها لا إخلاؤها.
وهكذا ارتفعت من جديد في أوساط الأقباط تساؤلات قلقة نال رذاذها البابا، وكان من بينها: لماذا لا يحتج بصوت عال..؟
ثم جاءت الضربة المزدوجة لكنسيتي «مار جرجس» بطنطا و«المرقسية» بالإسكندرية في يوم واحد 9 إبريل/نيسان 2017؛ لتزداد حيرة الأسئلة، وترتفع مستويات القلق.
ما يلفت الانتباه؛ هو أن تلك الضربة المزدوجة تأخرت أربعة أشهر عن موعدها المتوقع في أعياد الميلاد؛ لكنها طلبت الترويع نفسه، والرسالة نفسها في مناسبة دينية أخرى «أحد الشعانين»؛ حيث يحتشد الأقباط داخل كنائسهم.
ليس بالضرورة أن تُستهدف الكنائس في أعياد الميلاد؛ لكن تظل هناك ضربة ما متوقعة الآن، أو في أي وقت لاحق.
في مصر، كما في دول أخرى مستهدفة في أعياد الميلاد بأعمال إرهابية لكنائس، أو تجمعات عامة، أعلنت السلطات الأمنية حالة الاستنفار القصوى.
وقد نجحت في إحباط هجوم إرهابي على كنيسة «مار مينا» بحلوان، وقتل أحد منفذيه وضبط آخر بحوزته قنبلة بعد تبادل إطلاق نار سقط فيها شهداء ومصابون بعضهم رجال أمن، قبل يومين من الاحتفالات المنتظرة، وهذه المحاولة منذرة وتدعو إلى التنبه لما قد يحدث في الأيام المقبلة. لا يوجد أمن مطلق، والسؤال الرئيسي عن مدى قدرة الأجهزة الأمنية على توجيه ضربات استباقية تمنع العمل الإرهابي قبل وقوعه. ذلك يطرح ضرورة رفع كفاءة الأداء الأمني وإصلاحه وفق القيم الدستورية حتى يكون في خدمة الشعب لا سيداً عليه.
من ضرورات كسب الحرب مع الإرهاب؛ أن يكون الرأي العام حاضناً لأمنه لا متململاً منه. إذا أردنا أن نصارح أنفسنا بالحقائق، فلا يمكن كسب تلك الحرب دون استراتيجية واضحة، تعمل على تصويب المسارات المُختلة في السياسة والإعلام والثقافة والخطاب الديني. يقال عادة إن الحرب مع الإرهاب تخاض بكل مقدرات الدولة، ويصعب الادعاء بأن شيئاً من ذلك يحدث الآن. رغم أهمية دور الأمن فإنه لا يقدر وحده على حسمها، ونزيف الدم سوف يتواصل من حياة ضباطه وجنوده ومن سلامة المواطن العادي. القضية الأكثر مركزية رفع شأن دولة القانون، وتفعيل الالتزام الدستوري؛ بإنشاء مفوضية منع التمييز.
السؤال هنا: ما الذي يحول حتى الآن دون إنشاء تلك المفوضية، التي من بين مهامها رصد أية مخالفات تنتهك حقوق المواطنة؟
يستحيل أن تكون هناك أية استراتيجية كفؤة وفاعلة في الحرب مع الإرهاب؛ دون بناء دولة دستورية حديثة، ترفض كافة أشكال التمييز، وتتبنى ثقافة العيش المشترك؛ بحيث لا تسمح بإهانة عقائد الآخرين واستباحة دمائهم.
في حروب الإرهاب الجميع مستهدف غير أن ذلك المعنى يستدعي مقاربات أخرى غير ما هو جار الآن.
ثمة صمت غير مبرر وغير مقبول على تصريحات متجاوزة بأية حقوق للمواطنة ودعوات لعدم تهنئة المسيحيين بأعيادهم. مثل تلك الأجواء السلبية تستبيح عملياً إهدار الدماء كالقتل على الهوية الدينية، كما يحدث من وقت لآخر في جرائم فردية؛ لكنها دالة على ثقافة تناهض سماحة الدين الإسلامي.
ليست دور العبادة المسيحية وحدها محل الاستهداف، فقد جرت مقتلة جماعية لمصلين مسلمين في مسجد «الروضة» بالقرب من بئر العبد من ذات الجماعة الإرهابية.
لم تكن مصادفة أن يشهد بئر العبد حوادث إرهابية أخرى أسقطت شهداء من الضباط والجنود قبل حلول العام الجديد بثلاثة أيام. الرسالة منذرة بعمليات أخرى في الداخل المصري تطلب الدم المسيحي، كما المسلم.
من يحمي المسيحيين العرب؟
السؤال بنصه طرحه الأكاديمي والمؤرخ الموسيقي الدكتور «فيكتور سحاب» قبل سنوات طويلة، وكانت إجابته: من شركاء الوطن المسلمين لا من قوة خارجية.
نفس الإجابة اعتمدها، الأسبوع الماضي، البابا «تواضروس الثاني» في تصريحات أطلقها. كيف؟.. هذا هو التحدي الرئيسي.
لا إجابة واحدة قادرة على الإقناع والإلهام غير الدولة الدستورية، التي تعلي من شأن القانون، وتضمن حقوق المواطنة بالفعل لا بالكلام.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment