الإسلام يزرع الجهل والخزعبلات في أتباعه

كامل النجار

الأديان وليدة مجتمعاتها، وبالتالي تأتي بصورة تعكس طبيعة تلك المجتمعات. عندما كانت المجتمعات تتكون من ما يسميه علماء الاجتماع hunter gatherer أي الإنسان الذي يصطاد الحيوانات ويجمع الثمار من الأشجار، كانت سرعة الحركة والتنقل من سمات تلك المجتمعات، ولذلك كان إلههم صنماً صغيراً يسهل حمله معهم أينما حلوا. وباكتشاف الزراعة واستقرار المجتمعات، بدأت فكرة الآلهة المتعددة والمتخصصة في شتى فروع الحياة الإنسانية، بخيرها وشرها. وكانت هذه الآلهة تسكن السماء. وكل الأديان الحديثة، سواء ما يُسمى منها سماوية أو فلسفيه، نتجت في مجتمعات زراعية مستقرة تعرف وتعتني بالزراعة والري، ولذلك سموا آلهتهم بأسماء تعكس هذه المتطلبات الدنيوية، مثل إله البحر، وإله السحاب وإله الخصب وما إلى ذلك.
الإسلام هو الدين الوحيد الذي بدأ في صحراء جرداء، عند قومٍ لم يعرفوا الاستقرار ولا السلطة المركزية، وتسيطر على طبيعتهم عوامل الصحراء القاسية، والتي تتطلب نصرة القبيلة لأن الفرد في صحراء الربع الخالي لا يختلف عن ذرات الرمال التي تحيط به، فلا بد له من عُصبة تحميه من الطبيعة ومن القبائل الأخرى. ولذلك قال محمد (أنصر أخاك ظالماً أو مظلوما). فالانتماء للإسلام عند المسلم هو بمثابة القبيلة التي تحميه من القبائل الأخرى. ولما كانت القبيلة تعجز عن حماية الفرد من الموت والمرض والعوامل الطبيعية، احتاج إنسان الصحراء إلى قوى فوق الطبيعة وغير مرئية له لتساعده، فخلق منظومة الجن والسحر واعتقد أن الجن يستطيع أن ينصره ويضر بأعدائه، ويجلب له الخير إذا رضي عنه، أو الشر إذا غضب عليه.
ولما كان الجهل هو سيد الموقف في الصحراء، والقاعدة تقول إن فاقد الشيء لا يعطيه، جاء محمد بدين لا يفهم رائده عن الطبيعة أكثر مما يفهمه البدوي العادي، ولذلك تبنى محمد كل معتقدات قبائل الصحراء وجعلها جزءاً مهماً من دينه الجديد. ومن أوائل السور المكية في قرآنه الجديد، كانت سورتا المعوذتين (قل أعودذ برب الناس. إله الناس. من شر الوسواس الخناس. الذي يوسوس في صدور الناس. من الجِنةِ والناس). ثم (قل أعوذ برب الفلق. من شر ما خلق. ومن شر غاسق إذا وقب. ومن شر النفاثات في العقد. ومن شر حاسدٍ إذا حسد).
ولكي يثُبت لأتباعه من البدو أن الكُهان يستطيعون أن ينفثوا في الخيط ويعقدونه وتستمر تلك العقد في احتواء الشر والأذي للناس إلى أن يقرأ محمد عليها القرآن، فيبطل مفعولها، أتى بقصة مرضه الذي سببه له أحد اليهود عندما نفث في خيطٍ إحدى عشرة عقدةَ ودفنه في بئر. فمرض محمد وأوشك على الهلاك لولا مجيء جبريل بالرسالة السماوية التي كشفت لمحمد مكان النفاثات في العقد، فأخرجوا الخيط من البئر وقرأ محمد المعوذتين (ومجموع آياتهما إحدى عشرة آية) فشُفي محمد لتوه.
فبدل أن يحاول محمد محاربة السحر والدجل، كما فعلت اليهودية قبله، جارى ما وجد عليه آباءه. والمثل الإنكليزي يقول: if you can’t beat them, join them. وهاهو محمد قد شاركهم جهلهم وخرافاتهم لأنه لم يكن مؤهلاً علمياً لمحاربة الجهل والخرافة، وكما قلنا: فاقد الشيء لا يعطيه.
وزاد محمد من توطين الخرافة في مجتمعه بآيات عديدة من القرآن تؤكد وجود الجن والشياطين والسحر الذي أنزله الله من السماء وبعث به الملكين هاروت وماروت إلى بابل ليعلموا الناس السحر الذي يُفّرق بين الرجل وزوجته، فقال (فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحدٍ إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم) (البقرة 102).
فهاهو رب محمد يرسل الملكين ليتعلم منهما الناس ما يضرهم ولا ينفعهم. ولكن هذا الضرر الذي يحاول الساحر إنزاله بالمدعو عليه، لا يصيبه إلا بعد أن يأذن الله للسحر بالعمل. فالله شريكٌ في ضرر الناس مع السحرة. ولتوكيد مفهوم السحر والجن والشياطين، أتى محمد بسورة كاملة سماها سورة الجن، وبها ثمان وعشرون آية، أي تقل بعشر آيات فقط عن سورة محمد نفسه. وجعل محمد لهذا الجن مقدرات فائقه تجعله يسنطيع أن يغيّر حتى الوحي الإلهي، كما حدث في قصة الآيات الشيطانية (وما أرسلنا من قبلك من رسولٍ ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) (الحج 52). فكيف يستطيع البدوي مقاومة جن أو شيطان بهذه القوة والمقدرة، فليس أمامه إلا أن يقرأ عليه القرآن ليستعيذ به، وبالتالي يصبح القرآن هو المسيطر على حياته.
ثم تطور استفحال الجهل في الرسالة المحمدية لدرجة أن الإنسان العادي، وليس الكاهن فقط، يستطيع أن ينظر إلى إنسان آخر أو حيوان، فيصيبه بالعين الشريرة التي تقضي عليه بالمرض أو بفقدان ثروته أو بتطليق زوجته. وجاء محمد بآية قرآنية تؤكد هذا الخوف (وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون) (القلم 51). فالذين كفروا كادت أعينهم أن تزلق محمد. يقول النيسابوري في سبب نزول هذه الآية: (نزلت حين أراد الكفار أن يعينوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصبوه بالعين فنظر إليه قوم من قريش فقالوا: ما رأينا مثله ولا مثل حججه ،وكانت العين في بني أسد حتى إن كانت الناقة السمينة والبقرة السمينة تمر بأحدهم فيعينها ثم يقول: يا جارية خذي المكتل والدرهم فأتينا بلحم من لحم هذه، فما تبرح حتى تقع بالموت فتنحر) (أسباب النزول للنيسابوري، سورة القلم، الآية 51). فلو كان فينا من بني أسد عددٌ كبير لما احتجنا لكل الجيوش العربية لحرب إسرائيل، فكان يكفي أن ينظر بنو أسد إلى الإسرائيلي فيقع ميتاً أو مريضاً.
ومن مفهوم هذه العين اللعينة ظهرت منظومة الحسد. وكالعادة جاء محمد بآيات تدعم هذا المفهوم: (أعوذ برب الفلق …. ومن شر حاسدٍ إذا حسد) (سورة الفلق). ثم أردف في سورة النساء في ذم اليهود (أم يحسدون الناسَ على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم مُلكاً عظيما) (الآية 54). مع ملاحظة أن اليهود هم نسل إبراهيم من ابنه إسحق (حسب التراث الإسلامي واليهودي)، فكيف يحسدون المُلك في أنفسهم؟
وبالطبع عشعش الحسد واستفحل في المجتمعات الإسلامية حتى أصبح المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها يعلقون الخرز الأزرق على أطفالهم خوفاً من العين. وفي العراق وبعض البلدان الأخرى يعلقون على أبواب منازلهم كفاً من خشب أو غيره، به فتحة في منتصف الكف على هيئة العين، ليكف ذلك الكف عين المارة من أمام ذلك البيت فلا يحسدون ساكنيه، كأنما بيتهم قصر من قصور سليمان أو بلقيس.
ولباس الخرز، الأزرق منه والأحمر، عادات أتت إلينا من القبائل الإفريقية البدائية التي يحب أفرادها التزين بالألوان الصاخبة وبريش النعام أو ريش الطاؤوس الملون. وقد استغل عرب ما قبل الإسلام هذه القبائل البدائية وباعوهم الخرز مقابل العبيد والإماء والأحجار الكريمة. وجاء الإسلام فجعل الخرزة الزرقاء وقاءّ من العين. وقال محمد في أحد أحاديثه (إياكم والحسد فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) (الدر المنثور في التفسير بالمأثور، لجلال الدين السيوطي، ج2، سورة النساء، الآية 54). وأخرج البيهقي عن أبي هريرة أن محمداً قال (لا يجتمع في جوف عبدٍ الإيمانُ والحسد). ولذلك عندما يرى المسلم طفلاً جميلاً ويقول إنه جميل، ترتفع الأصوات ب (ما شاء الله). ولأن المسلم يردد كالببغاء دون أن يعي ما يقول، نجده يردد “ما شاء الله” دون أن يفكر فيما يقوله. فكيف يمكن لمقولة “ما شاء الله” أن ترد العين عن الصبي الجميل؟ فالقرآن يخبرنا أن السحرة الذين تعلموا من هاروت وماروت لا يضرون أحداً إلا بعد أن يأذن لهم الله. فلو كان الله قد قرر أن يصيب ذلك الطفل بالأذى من عين الحاسد، فسوف يصيبه الأذى لأن ما قدرّه الله لا يُرد. وكل شيء يحدث بمشيئته. فمقولة “ما شاء الله” فقط تؤكد أن الضرر يحدث بمشيئته، ونحن نعلم هذا مسبقاً. فلماذا تكرار هذه المقولة؟ وهذا التكرار الأعمى لا يختلف عن تهليلهم “الله أكبر”. فشبه الجملة هنا ناقص المعنى ولا يفيد السامع شيئاً. لو قالوا “الله كبير” لعرفنا قصدهم. أما أن يقولوا “الله أكبر” فلا نفهم منها شيئاً. فهو أكبر مِنْ مَنْ؟ هل هو أكبر من الشخص، أم من الصنم أم من العالم بأسره؟
وما هو هذا الحسد الذي جعل أصحاب البصات المهلهلة في المدن والقرى الإسلامية يكتبون بالخط العريض على بصاتهم (عين الحسود فيها عود)؟
(الحسد هو أن يتمنى الرجل زوال النعمة عن صاحبه سواء تمناها لنفسه أم لا، وهو حرام. والغبطة أن يتمنى لنفسه مثل ما لصاحبه وهو جائز. قال الكلبي لا يتمنى الرجل مال أخيه ولا امرأته ولا خادمه ولكن ليقل اللهم ارزقني مثله) (تفسير البغوي، ج1، سورة النساء، الآية 33). يقول الكلبي هذا وكان يجب عليه أن يستغفر الله له ولنا، لمنعه الرجل من أن يتمنى امرأة أخيه، وقد تمنى محمد امرأة ابنه بالتبني.
ويقول النسفي في تفسيره (الحسد هو الأسف على الخير عند الغير) (تفسير النسفي، ج1، سورة البقرة، الآية 83). بينما يقول الحافظ المنذري (تصعد الحفظة بعمل العبد حتى يجاوزوا به إلى السماء الخامسة كأنه العروس المزفوفة إلى بعلها فيقول لهم الملك الموكل بها: قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه واحملوه على عاتقه ،أنا ملك الحسد. إنه كان يحسد الناس ممن يتعلم ويعمل بمثل عمله، وكل من كان يأخذ فضلا من العبادة يحسدهم ويقع فيهم. أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري) (الترغيب والترهيب للحافظ المنذري، ج1، افتتاح الكتاب في الإخلاص واتباع السنة). ويقول نفس المنذري (والمراد بالحسد هنا الغبطة وهو تمني مثل ما للمحسود لا تمني زوال تلك النعمة عنه فإن ذلك الحسد المذموم) (نفس المصدر، ج2، كتاب قراءة القرآن). ويقول القاموس المحيط (حَسَدَهُ الشيءَ، وعليه، يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحُسوداً وحَسادَةً، وحَسَّدَه: تَمَنَّى أن تَتَحَوَّلَ إليه نِعْمَتُه وفَضيلَتُه، أو يُسْلَبَهُما، وهو حاسِدٌ من حُسَّدٍ وحُسَّادٍ وحَسَدَةٍ، وحَسُودٌ من حُسُدٍ. وحَسَدَنِي اللهُ إن كنْتُ أحْسُدُكَ، أي: عاقَبَنِي على الحَسَدِ. وتَحاسَدوا: حَسَدَ بعضُهم بعضاً) (القاموس المحيط، للفيروزآبادي، باب الحاء).

فإذاً الحسد قد يكون تمني زوال نعمة الغير، أو تمني انتقال تلك النهمة للحاسد، أو حتى غبطة الحاسد وتمني أن تكون له نعمة كنعمة المحسود، دون زوال نعمة الأخير. ولا يختلف تعريف الحسد في القاموس الإنكليزي. فكلمة حسد envy، تعني في القاموس الإنكيزي:
Mortification or ill-will, or longing occasioned by others good fortune
وكلمة mortification تعني إماتة الجسد أو الشهوات. فالحاسد الغربي يحاول أن يقتل رغبته بما عندك، أو قد يتوق لأن يملك مثل ما تملك، وفي حالات أخرى قد يكن لك نوايا سيئة. ولكن في الغالب عندما يقول لك الشخص الغربي إنه يحسدك على عملك أو على رحلاتك فإنما يتمنى أن يكون مثلك. وفي بعض الأحيان عندما يكون عملك شاقاً، قد يقول لك أحدهم:
I do not envy you
فلا نجد هنا أحاديث عن يسوع أو موسى تهدد الحاسد بعقاب رادع، ولا وجود لملك الحسد الذي يمنع أعمال العبد من الصعود ‘لى السماء السادسة وما فوقها.

فالغيبيات اللا معقولة، مثل الجن الذي يسكن جسم الإنسان ويشاركه في معاشرة زوجته، ويستخرجه الشيخ بالضرب المبرح الذي قد يؤدي بحياة المصاب، والشياطين، وإبلبيس الذي نكيل له اللعنات صباح ومساء، والعين، والحسد، والشفاء الذي نطلبه في جرعةٍ من عسل أو كيةٍ من نار، وآيات القرآن التي نكتبها على اللوح ونمحوها بماء نشربه للعلاج، والتمرغ بأضرحة الأولياء ليخاطبوا الله نيابةً عنا حتى يمنحنا ما نطلب منه، رغم أنه يقول في القرآن (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) (لبيقرة 186)، كل هذه الخزعبلات لا نجدها إلا في الإسلام. فهل هناك أي أمل في أن تتقدم هذه الأمة لتلحق بركب الحضارة؟

كامل النجار (مفكر حر)؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

وين ننطي وجهنا ياناس

محمد الرديني

الداخلية تكول ان اداراتها مخترقة وبعد ما باقي الا ان تكمل “حاميها حراميها”.
ادارة هيئة النزاهة اصبحت بينها وبين النزاهة مثل الحية و”البطنج”.
دولة القانون تؤكد وجود فساد اداري ومالي لدى معظم العاملين مع دولة رئيس الوزراء.
دماء العراقيين يسيح بالشوارع ولا احد يلتفت لا بل هناك من يستغل الفرصة ل”يشلح” المتوفي مايلبسه.
مسؤول امني تجول امس في الكاظمية وشاهد احدى السافرات فاصدر اوامره الملكية بمنع السافرات من دخول الكاظمية.
كما صدرت الاوامر بتشكيل شرطة للآداب تراقب من لايحترم الزي الاسلامي رجالا ونساءا.
معقولة بس الساكنين بالمنطقة الخضراء عندهم آداب واولاد الملحة كفرة وملحدين وزنادقة؟.
زين.. بعد هذا وين ننطي وجهنا؟.
خلي ناخذها من الاول ونشوف وين تاليها.
الداخلية اكدت امس ان اجهزة فحص المتفجرات اودت بحياة الكثير من العراقيين! يعني ببساطة هذه الاجهزة بدل ما تفحص المتفجرات “تغلس” عنها وتسمح لها بالمرور الى حيث الاسواق العامة ومواقف الباصات وبوابات الدوائر الخدمية.. وخلي يموت كم واحد ،شنو يعني؟ واكيد من الكم واحد خريجين عاطلين عن العمل وكم بطّال عطّال، شفتو الحكومة كيف توفر عليكم، تريد تفسح المجال للاخرين حتى ياخذوا دورهم في بناء الوطن.
المهم راس الوزير سالم واهله واقربائه بخير، هذا هو المهم ،اما اللي ماتوا قبل يومين في سوك مريدي فذولة “شروك” او معدان حياتهم و موتهم سوا.
والسونار وما ادراك ما السونار فامره عجب حين ظهر في احدى ليالي رجب، وفي تلك الليلة العصماء،اقصد امس، حيث يفتقد البدر قال عقيل الطريحي مفتش عام وزارة الداخلية في تصريح صحفي “أعتقد أن هذا الجهاز أسهم في هدر وسفك دم العراقيين لأنه لم يكن فعالا بالدرجة المطلوبة”.وأضاف أن “تقريرا صدر عن قيادة عمليات بغداد أشار إلى أنه في منطقة واحدة استخدم فيها جهاز الكشف (أيه دي آي 651) إضافة إلى وسائل أخرى، تم كشف 19% فقط من الهجمات بالقنابل”.
وأوضح أن الداخلية أنفقت أكثر من 143,5 مليار دينار عراقي (حوالي 119,5 مليون دولار) لشراء أجهزة كشف من هذا النوع عام 2007، عندما “كان البلد في شبه حرب أهلية والإرهابيون يمارسون التفجيرات على نطاق واسع، وكان هذا الجهاز معروضا”.
تصوروا ياناس الاخ يعتقد وموت العراقيين بالنسبة له مجرد ظن واعتقاد.
بشرفكم هذا مفتش بالداخلية لو حشاش ب”عكد” النصارى.. ولكم ياعمي حتى الحشاش يمر في حالة صحو ويكون كلامه مثل العسل.
الطركاعة الثانية جاءت من السيد النائب عزيز العكيلي امس اذ وضع مئات الكيلوغرامات من الملح على جروحنا حين كشف عن ارتفاع نسبة الفساد الاداري والمالي واستشرائه في جميع مؤسسات الدولة وارتفاع مستوى الفساد على الرقابة، عازيا ذلك الى” ضعف ادارة هيئة النزاهة وارتباط المفتشين بالوزارات وبقائهم تحت “رحمة ” الوزير”. بحسب قوله.
و”ان احد اسباب استشراء الفساد هو الروتين القاتل بين الهيئات والجهات وكادر هيئة النزاهة ورئيس الهيئة الذي يرأس هيئة النزاهة اضافة الى رئاسة هيئة دعاوى الملكية وان هذا الشيء خطأ فادح حيث ان رئيس الهيئة لم يسيطر على ادارة هيئة النزاهة فكيف يمكنه ادارة الهيئتين في ان واحد ويجب فصل ادارة الهيئتين”. واضاف ان “المؤسسات الرقابية وهي ديوان الرقابة وهيئة النزاهة ومفتشي الوزارات ليس لديهم الحق في محاسبة الوزير وان المفتش العام في وزارة معينة هو تحت رحمة الوزير .مبينا ان, الكثير من المفتشين يشكون من الامور التي تعطل داخل الوزارة برغبات الوزير”
الملح الذي اقصده هو ماقاله ايضا مصدر مقرب من الحكومة حول منح اكثر من 75%من الدرجات الوظيفية الشاغرة الى أقارب المسؤولين ومن جاء بتوصية منهم، وان الحكومة تبحث عن الية لمنع احتكار اصحاب النفوذ لتلك الدرجات”اكو خوش تتن بالحلة”.
مسكين هذا المصدر، انه يبحث عن طريقة جديدة في اللطم واذا تبرع احدكم في مساعدته فسيكون اجره عند الله سبحانه وتعالى خصوصا حين يقول ان “المسؤول عن توزيع الدرجات الوظيفية يجد نفسه امام كم هائل من الوساطات قد تفوق ما بجعبته من درجات وظيفية بمجرد الاعلان عن إطلاقها في موازنة الدولة”.
ولكن هذا المصدر ولأنه يخاف من الكواتم فقد استدرك قائلا فيما يشبه النكتة إن “الامر لا ينطبق على الجميع فعدد من المسؤولين يقومون بتوزيع الدرجات الوظيفية بشكل عادل ولكن يأخذ أقاربه بعين الاعتبار”.
شفتوا كيف العدالة .. بعض المسؤولين يضعون الله بين اعينهم فهم يأخذون اقاربهم بعين الاعتبار .. بيها شي؟.

Posted in فكر حر | Leave a comment

حبيبي من اين لك هذه الطائرة؟

محمد الرديني

لو اشترى بيل غيتس قارة من القارات الخمس لما اثار حفيظة احد..ولو اشترى اسطولا من الطائرات وسلسلة لاتحصى من فنادق السبع نجوم لما اعترض احد.
فهذا الرجل الذي حاز على اعجاب شعوب الارض بدءا من سكان السيبة في جنوب العراق وانتهاءا بالشباب المراهقين في هضبة التبت والذي بدأ حياته مع الكمبيوتر وهو لم يزل في الرابعة عشرة من عمره، له كل الحق ان يفعل مايريد،كيف لا وهو العصامي الذي قدّم للبشرية البيان رقم 1 في ثورة المعلومات.. كيف لا وهو الان يتقاضى 20 مليون دولار يوميا بعرق جبينه.. لم يسرق، لم يسطو على نفط بلاده،لم يرافقه جيش جرار من الحماية اين ما رحل، لم يوقع عقودا وهمية للكهرباء او السونار ولم..ولم.
كانت آخر مآثره انه صرف راتبا تقاعديا لعائلة الشابة الباكستانية التي كانت “فلتة” في الكمبيوتر قبل ان تموت.
انه انسان بمعنى الكلمة ،لم تغره مظاهر الحياة بل مازال يسعى ليقدم للبشرية اروع ما عنده.
ومع هذا فهو لم يملك طائرة خاصة رغم حاجته الماسة اليها، ولايملك قصرا على الريفيرا رغم انه وبجرة قلم يستطيع شراء الريفيرا ومن فيها.
ظل محافظا على تاريخه الشخصي.. تأريخ الكفاح والعمل من اجل البشرية.
اللهم لاحسد.
اللهم زد وبارك.
لست بصدد ان اسأل الزعيم الشاب مقتدى الصدر عن كيفية امتلاكه لطائرة خاصة وكيف؟. ولكني اعرف مثل كل البسطاء في هذه المعمورة ان الطائرة الخاصة تكلف الملايين سنويا حتى ولو كانت جاثمة على الارض.
فهي بحاجة الى طاقم يقودها وبالتأكيد تصرف لكل واحد منهم راتب حسب الاهلية عدا ان راتب ملاح الطائرة ومساعده يفوق راتب عميد في كلية من كليات التعليم العالي والبحث العلمي التي ستبنى فيها جوامع ذو منارتين.
وهي ايضا بحاجة الى طاقم فني يجري عليها الصيانة بشكل دوري ولكل واحد منهم راتب يفوق وارد الحاج زبالة من عصيره لمدة سنة كاملة.
وهي بحاجة ايضا لطاقم غذاء يجهز الطائرة بالمأكولات والمشروبات في كل اقلاع وهذا الطاقم يستلم راتبه من شركته الخاصة ولكن الذي يدفع هو صاحب الطائرة.
الطائرة ايضا بحاجة الى قطع غيار للاستدامة، وهذه القطع غير متوفرة محليا ولابد من استيرادها من بلاد الكفار، والاستيراد يشمل سعر القطعة مع العمولة مع تكاليف الشحن الى بلد المسلمين ثم الى مكان الطائرة الجاثمة.
لاندري كم سعة خزان الوقود الذي صمم في هذه الطائرة ولكن المعروف ان خزان الطائرات العادية وليست العملاقة يستوعب اكثر من 5 اطنان من الوقود ويمكن لأي مطلّع على اسعار وقود الطائرات ان”ينورنا” بها وبسعر هذه الايام.
لاننسى طاقم الحماية الذي سيكون مرابطا ليل نهار جنب الطائرة خوفا من ارهابي يضع كمية من السكر في خزان الوقود.
لسنا معنيين بتكلفة الطائرة ولا حجمها ولا لونها ولا الحناء التي على جدرانها، ولكن ولأننا من اتباع هذا الدين الحنيف اعتقد انه يحق لنا ان نتساءل عن ضرورة امتلاك رجل دين مثل مقتدى الصدر لطائرة خاصة؟.
ويقسم كل الذين رأواه وهو يقرأ احدى الصحف في طائرته الخاصة انهم لايكنون اي حسد او غيرة منه ولكنهم يتساءلون عن السبب.
فاذا كان كثير الزيارات الى ايران فيمكن لحكومة قم ان تبعث له طائرة خاصة في كل مرة رغم اننا لانعتقد ذلك لأنه اصبح من المغضوب عليهم في الايام الاخيرة.
واذا كانت له زيارات مكوكية الى كردستان العراق فطائرات الهليكوبتر متوفرة والحمد لله ورأسمالها مكالمة هاتفية موجزة الى سعادة رئيس الوزراء.
واذا كانت له زيارات مكوكية اخرى لدول الخليج فحكامها “غصبا” عليهم يبعثون له طائرة بل اسطول طائرات خاصة كما فعلت الكويت.
اذن لماذا؟.
هل يمكن القول ان الطائرة الخاصة اكثر امانا ضد الارهاب من سيارات مونيكا؟.
افتونا يرحمكم الله.

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

أمن سوريا من أمن إيران؟ِ

طلال عبدالله الخوري 26\8\2012

أمن سوريا من أمن إيران؟ِ

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

يتبرع بقتل مليون سوري

يتبرع بقتل مليون سوري

طلال عبدالله الخوري 26\8\2012

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

مساهمة العرب في الحضارة الإنسانية؟

طلال عبدالله الخوري 25\8\2012

سبب كتابتي لهذا المقال هي صدمتي عندما شاهدت الجدل الذي دار بين عضو مجلس  الشورى السعودي إبراهيم البليهي وهو مفكر سعودي ليبرالي من الطراز الرفيع, مع احد مقدمي البرامج الحوارية في احد القنوات التلفزيونية السعودية.

كان رأي المفكر السعودي بأن العالم الإسلامي لم يساهم بالحضارة العالمية بأي شئ, وأن مقدار مساهمة المسلمين بالحضارة العالمية هي صفر, لذلك فإن العالم الإسلامي بحاجة للحضارة الغربية لكي يتقدم ويتطور, كما فعل اليابانيون والكوريون الجنوبيون.

ولكن مقدم البرنامج جادله قائلاً, أن هناك تكامل بين ما قدمته كل حضارة, وبناء على ذلك فأن ما قدمه المسلمين يتمثل بمساهمتين وهما : الدين, والبترول؟؟
هنا أنا صدمت كما صدم المفكر الليبرالي السعودي, بأن يعتبر أي إنسان بأن الدين, أو الموارد الطبيعية الموجودة بباطن الأرض يمكن أن تعتبر مساهمة بالحضارة الإنسانية, ولقد جادله المفكر السعودي ورماه بالضربة القاضية عندما قال له بان النفط شئ موجود بباطن الأرض منذ قديم الزمان, ولم نسهم به شيئا, والأكثر من هذا فأنت غير قادر على الاستفادة منه لولا علم الغرب الذي إكتشفه واستخرجه.

والسؤال الذي أريد أن اطرحه هنا:

هل يتم غسيل دماغ المواطن السعودي, وتكبير دماغهم, على أن دينهم هو الدين الصحيح ولذلك يجب اعتبار المسلمين بسبب هذا الدين بانهم ساهموا مساهمة هي الأضخم بالحضارة الإنسانية وتقدمها وتطورها؟

لكي اشرح سبب طرحي لهذا السؤال, أريد أن أعرج على المعاهدة السرية التي تم توقيعها بين الملك عبدالعزيز آل سعود ورئيس الولايات المتحدة الأميركية أنذاك فرانكلين روزفلت, على ظهر البارجة الحربية “كوينسي”, في شباط عام 1945, أي قبل نهاية الحرب العالمية الثانية!

هناك مراجع كثيرة تناولت هذه المعاهدة السرية وهي متاحة على النت, ولكن ما يثير الريبة في هذه المعاهدة  أنها ما تزال سرية حتى الآن, بالرغم من مرور ما يقارب على السبعين عاماُ على توقيعها؟

 من التسريبات التي تناولتها هذه المراجع بأن الرئيس الأميركي روزفلت كان يريد من الملك عبدالعزيز أمرين:

أولاً: مساعدة الملك عبدالعزيز بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

ثانياً:  كان العالم في ذلك الوقت مقسم بين معسكرين, معسكر يقف في صف  هتلر وألمانيا النازية في حربها العالمية الثانية ضد أوروبا, وفي هذا المعسكر كان يضم تركيا, ومعظم الدول العربية, بما فيهم مفتي القدس الحاج محمد أمين الحسيني, لذلك أراد روزفلت أن يضمن تأييد السعودية للحلفاء بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في هذه الحرب.

أما الملك سعود  فكان يريد من أميركا أمرين أيضاُ:

 الأول: الإستثمارات الأميركية باستخراج النفط من الحقول الصحراء العربية, والتكنولوجيا الأميركية التي تحتاجها بلاده

ثانياً: أن تتعهد الولايات المتحدة الأميركية بحماية حكم آل سعود مدى الحياة!

نلاحظ من هذه التسريبات بأن الملك عبدالعزيز لم يطلب مساعدة الولايات المتحدة بتطوير المملكة وبناء البنية التحتية والجامعات والمعاهد البحثية لتطوير المملكة السعودية وشعبها, لكي يصبح بالنهاية معتمداً على نفسه في مسألة تطوير التكنولوجيا واستخراج النفط, وفي بناء القدرات الوطنية لحماية حكمه, وأن تصبح مملكته مساهمة بالحضارة العالمية! ..فكل هذه الأمور كانت خارج نطاق تفكير الملك عبدالعزيز, وقد كان واضحاُ فيما يريده وما يحتاجه وهو : المردود المالي من عائدات النفط والحماية الأميركية لحكمه, فقط لا غير.

طبعاً, تطور وتقدم الشعب السعودي سيصعب من حكمه و استمرارية حكمه وتوريثه لأبنائه إلى الأبد, فمن  يريد أن يحضر الجقل لحقله, كما يقول المثل الشعبي السوري؟ فالحماية الأميركية لحكمه, وأموال النفط هو أقصى وغاية ما يريده الملك عبدالعزيز.

بمقارنة بسيطة بين ما أنجزته المملكة السعودية وكوريا الجنوبية على سبيل المثال لا الحصر, نجد ضحالة ما أنجزته المملكة حتى الآن بالرغم من الإمكانيات المادية الهائلة التي تملكها؟

هنا أنا اصل إلى السبب الذي جعلني اطرح السؤال عن ما إذا  كان يتم غسل دماغ المواطن السعودي بكليشة:” أن دين المسلم  هو الدين الصحيح و هذه بحد ذاتها  مساهمة عظيمة بتطور الحضارة الإنسانية؟”

والذي يجعلني اظن بهذه الطريقة هو أني أتذكر بأني قد  قرأت بأحد التسريبات عن هذا الاجتماع القمة بين عبدالعزيز وروزفلت, بأن الملك السعودي قال لروزفلت ما معناه: بأن الله قد أعطى الأميركيين العلم والتكنولوجيا والقوة العسكرية, بينما بالمقابل أعطى الملك والسعوديين الدين والتعبد الصحيح؟وهذا قمة العدل الإلهي؟

وهكذا يجب أن تبقى إلى الأبد, وطلما آل سعود بالحكم, فكل ما يجب أن يبتغيه السعودي في الحياة قد حصل عليه بتعبده بالديانة الصحيحة؟وفي الأخرة سيكافئه الله بالجنة والحوريات والغلمان.

من هنا نرى بأن هذه هي الفلسفة التي تأسست عليها السعودية والتي حملها مذيع القناة التلفزيونية ليجادل بها المفكر البليهي , حيث اقتنع الشعب السعودي بما لديهم من دين صحيح وتركوا العلم والتكنولوجيا وكل مافي الحضارات من فن وتقدم ورقي إلى الشعب الأميركي والشعوب الأخرى, فهم قد اكتفوا بالتعبد بالدين الصحيح؟

رابط المقابلة التلفزيونية مع المفكر البليهي 

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 3 Comments

الأسد يرتكب مجزرة في داريا بريف دمشق

الأسد يرتكب مجزرة في داريا بريف دمشق

Posted in فكر حر | Leave a comment

محمد مرسي واسماعيل هنية وقمة عدم الإنحياز

محمد مرسي واسماعيل هنية وقمة عدم الإنحياز

طلال عبدالله الخوري 25\8\2012

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

تعب هي الحياة

أبو العلاء المعري

غَـيْرُ مُـجْدٍ في مِلّتي واعْتِقادي… نَــوْحُ بـاكٍ ولا تَـرَنّمُ شـادِ
وشَـبِيهٌ صَـوْتُ الـنّعيّ إذا قِيسَ… بِـصَوْتِ الـبَشيرِ في كلّ نادِ
أَبَـكَتْ تِـلْكُمُ الـحَمَامَةُ أمْ غَنَّـت… عَـلى فَـرْعِ غُصْنِها المَيّادِ

صَـاحِ هَـذِي قُبُورُنا تَمْلأ الرُّحْبَ …فـأينَ الـقُبُورُ مِنْ عَهدِ عادِ
خَـفّفِ الـوَطْء ما أظُنّ أدِيمَ …الأرْضِ إلاّ مِـنْ هَـذِهِ الأجْـسادِ
وقَـبيحٌ بـنَا وإنْ قَـدُمَ الـعَهْدُ… هَــوَانُ الآبَـاءِ والأجْـدادِ
سِـرْ إنِ اسْطَعتَ في الهَوَاءِ رُوَيداً… لا اخْـتِيالاً عَـلى رُفَـاتِ العِبادِ
رُبّ لَـحْدٍ قَـدْ صَارَ لَحْداً مراراً… ضَـاحِكٍ مِـنْ تَـزَاحُمِ الأضْدادِ
وَدَفِـيـنٍ عَـلى بَـقايا دَفِـينٍ …فـي طَـويلِ الأزْمـانِ وَالآبـاءِ

فـاسْألِ الـفَرْقَدَينِ عَـمّنْ أحَسّ…ا مِـنْ قَـبيلٍ وآنـسا مـن بلادِ
كَـمْ أقـامَا عـلى زَوالِ نَـهارٍ …وَأنــارا لِـمُدْلِجٍ فـي سَـوَادِ
تَـعَبُ كُـلّها الـحَياةُ فَـما أعْجَـبُ… إلاّ مِـنْ راغبٍ في ازْديادِ
إنّ حُـزْناً فـي ساعةِ المَوْتِ أضْعَافُ… سُـرُورٍ فـي سـاعَةِ الـميلادِ

خُـلِقَ الـنّاسُ لـلبَقَاءِ فضَلّتْ… أُمّــةٌ يَـحْـسَبُونَهُمْ لـلنّفادِ
إنّـما يُـنْقَلُونَ مِـنْ دارِ أعْـمالٍ …إلــى دارِ شِـقْوَةٍ أو رَشَـادِ
ضَـجْعَةُ المَوْتِ رَقْدَةٌ يُستريحُ الجِـسْمُ …فيها والعَيشُ مِثلُ السّهادِ

كـيفَ أصْبَحتَ في مَحلّكَ بعدي …يـا جَـديراً مـنّي بحُسْنِ افتِقادِ
قـد أقَـرّ الـطّبيبُ عَنْكَ بِعَجْزٍ …وتَـقَـضّى تَــرَدّدُ الـعُـوّادِ
وَانْتَهَى اليأسُ مِنكَ وَاستشعَرَ الوَجْدُ …بـأنْ لا مَـعادَ حـتى الـمعادِ
هَـجَدَ الـسّاهرُونَ حَوْلَكَ للتمْريـضِ… وَيـحٌ لأعْـيُنِ الـهُجّادِ
أنـتَ مِن أُسْرةٍ مَضَوْا غَيرَ مَغْرُوريـنَ… مِـنْ عَـيشَةٍ بِذاتِ ضِمادِ

فَـعَزيزٌ عَـليّ خَـلْطُ الـلّيالي رِمَّ …أقـدامِـكُمْ بِـرِمّ الـهَوَادي
كُـنتَ خِـلّ الصِّبا فلَمّا أرادَ البَـينَ …وَافَـقْتَ رأيَـهُ فـي المُرادِ
ورأيـتَ الـوَفاءَ للصّاحِبِ الأوَّلِ… مِـنْ شـيمَةِ الـكَريمِ الجَوادِ
وَخَـلَعْتَ الـشّبابَ غَضّاً فَيا لَيْتَــكَ أَبْـلَـيْتَهُ مَـعَ الأنْـدادِ
فـاذْهَبا خـير ذاهـبَينِ حقيقَيْن… بِـسُـقْيا رَوائِــحٍ وَغَـوَادِ
ومَــراثٍ لَـوْ أنّـهُنّ دُمُـوعٌ لـمَحَوْنَ… الـسّطُورَ فـي الإنْشادِ

والـفَتَى ظاعِنٌ ويَكفيهِ ظِلُّ …السَّـدْرِ ضَرْبَ الأطْنابِ والأوْتادِ
بـانَ أمْـرُ الإلَـهِ واختَلَفَ النّاسُ… فَـداعٍ إلـى ضَـلالٍ وَهَـادِ
والّـذي حـارَتِ الـبَرِيّةُ فِـيهِ… حَـيَوَانٌ مُـسْتَحْدَثٌ مِـن جَمادِ
والـلّبيبُ الـلّبيبُ مَنْ لَيسَ يَغْترُّ… بِـكُـوْنٍ مَـصـيرُهُ لـلفَسادِ

ابنات الهديل اسعدن اوعدن… قليل العزاء بالاسعاد
ايه بالله دركن , فانتن …اللواتي تحسن حفظ الوداد
ما نستن هالكا في الاوان الخال… أودى من قبل هلك اياد
بيد اني لا ارتضي ما فعلتن… واطواقكن في الاجياد
فتسلين واستعرن جميعا من… قميص الدجى ثياب حداد
ثم غردن في الماثم واندبن… بشجو مع الغواني الخراد

أبو العلاء المعري (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

ألا انهضو

             بشارة عبد الله الخوري

 يا أمة غدت الذئاب تسوسها 

 غرقت سفينتها، فأين رئيسها؟

 تتمرغ الشهوات في حرماتها

 وتعيث في عظماتهاوتدوسها

اتعساً لها من أمة… أزعيمها …. جلادها وأمينها جاسوسه

رُشيت مآذنها، فلم تغضب لها …. غضب الكرام، وباعها ناقوسها

أبناء احمد والمسيح ألا انهضوا …. أتباح حرمتها وأنتم شوسها

 ؟ليست من الأشبال فتية أمة …. إن ساد أحمقها وعزَّ خسيسها

أيُحَكَّمُ الغوغاء في أدبائها …. ويذود عن سفهائها “بوليسها”

ومتى تؤيد بالرعاع حكومة …. كانت أحطَّ من الرعاع نفوسها

وعصابة، ملأ المناخر نَتْنُها …. خضعت طوائفكم لها وطقوسها

من دمع بائسكم وقوت فقيركم …. تجبى ضرائب ظلمها ومكوسها

 أتموت من فرط الهزال صغاركم …. لتعزّ شوكتها ويسمن كيسها

لو حاق مكرهم بأجهل أمة …. برمت محاكمها بهم وحبوسها

 هبطوا الجحيم فردهم بوابها ….  إذ خاف من إبليسهم إبليسها

أشبال ذا الوطن الجريح، إلى متى؟ …. أنتم سيوف بلادكم وتروسها

موتوا كراماً، أو فعيشوا أمة …. تهوي على يدها العلى وتبوسها

بشارة الخوري (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن | Leave a comment