-
بحث موقع مفكر حر
-
أحدث المقالات
-
- العملة الجديدة والهوية السوريةبقلم مفكر حر
- شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارببقلم مفكر حر
- الحضارة العربية النبطية واهم مدنها في اوروبابقلم طلال عبدالله الخوري
- كشف الغرب لدجل أردوغانبقلم طلال عبدالله الخوري
- لفهم حرب #التعريفات_الجمركية التي يشنها #ترامببقلم طلال عبدالله الخوري
- #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامربقلم زياد الصوفي
- ** هَل سيفعلها الرئيس #ترامب … ويحرر #العراق من قبضة #نظام_الملالي **بقلم سرسبيندار السندي
- ** ما علاقة حبوب الكبتاغون … بانتصارات نعيم قاسم وحزبه **بقلم سرسبيندار السندي
- ** فوز عون وسلام … صفعة أخرى لمحور المتعة والكبتاغون **بقلم سرسبيندار السندي
- ** هل جحيم كاليفورنيا … عقاب رباني وما الدليل **بقلم سرسبيندار السندي
- #سورية الثورة وتحديات المرحلة.. وخطر #ملالي_طهرانبقلم مفكر حر
- #خامنئي يتخبط في مستنقع الهزيمة الفاضحة في #سوريابقلم مفكر حر
- العد التنازلي والمصير المتوقع لنظام الكهنة في #إيران؛ رأس الأفعى في إيران؟بقلم مفكر حر
- #ملالي_طهران وحُلم إمبراطورية #ولاية_الفقيه في المنطقة؟بقلم مفكر حر
- بصيص ضوء على كتاب موجز تاريخ الأدب الآشوري الحديثبقلم آدم دانيال هومه
- آشور بانيبال يوقد جذوة الشمسبقلم آدم دانيال هومه
- المرأة العراقية لا يختزل دورها بثلة من الفاشينيستاتبقلم مفكر حر
- أفكار شاردة من هنا هناك/60بقلم مفكر حر
- اصل الحياةبقلم صباح ابراهيم
- سوء الظّن و كارثة الحكم على المظاهر…بقلم مفكر حر
- العملة الجديدة والهوية السورية
أحدث التعليقات
- س . السندي on شجون وشؤون المسيحيين السوريين خارج طاولة معاذ محارب
- جابر on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- صباح ابراهيم on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- tbon ta mamak on قواعد ابن رشد الذي حرقوا مكتبنه
- مسلمة ☪️ on هل يعبد المسيحيون ثلاث الهة ؟
- ريان on شاهد فتاة تلمس 100 شاب من اعضائهم التناسلية ماهي ردة فعلهم
- س . السندي on كشف الغرب لدجل أردوغان
- مصطفى on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- الامام الخميني on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- Fuck on فكر حر (١٠).. عشر نكات إسلاميّة تثير الشفقة قبل الضحك والسخرية
- لقمان منصور on من يوميات إمرأة حلبجية
- سوري صميم on فضح شخصية الشبيح نارام سرجون
- سيف on ألحلول المؤجلة و المؤدلجة للدولار :
- bouchaib on شاهد كيف رقصت رئيسة كرواتيا مع منتخب بلادها بعد اخراجهم فريق المجرم بوتين
- Saleh on شاهد كيف يحاول اغتصابها و هي تصرخ: ما عندكش اخت
- س . السندي on #زياد_الصوفي يفتح ملف #سامر_فوز لمن يهمه الامر
- س . السندي on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- تنثن on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- Hdsh b on الايمان المسيحي وصناعة النبؤات من العهد القديم!
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- عبد يهوه on اسم الله الأعظم في القرآن بالسريانية יהוה\ܝܗܘܗ سنابات لؤي الشريف
- منصور سناطي on من نحن
- مفكر حر on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- معتز العتيبي on الإنحراف الجنسي عند روح الله الخميني
- James Derani on ** صدقوا أو لا تصدقو … من يرعبهم فوز ترامب وراء محاولة إغتياله وإليكم ألأدلة **
- جابر on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
- صباح ابراهيم on قراءة الفاتحة بالسريانية: قبل الاسلام
- س . السندي on ** هل تخلت الدولةٍ العميقة عن باْيدن … ولماذا ألأن وما الدليل **
- الفيروذي اسبيق on مقارنة بين سيدنا محمد في القرآن وسيدنا محمد في السنة.
سامر ووفاء بين الذبيحة والشبيحة
وفاء سلطان
سامر شاب سوري في العشرينيات من عمره
هو غض كوردة مشبعة بندى الصباح، لكنه حزين ومنكسر الخاطر، كزهرة زبلت تحت أشعة الشمس.
ولد وعاش داخل قبضة الديكتاتور…
لم يذق يوما طعم الحرية، ولم يتنفس أبدا رطوبة نسيمها….
هو ككل شباب عصره يحلم….
يحلم بأرض بعيدة، لكنها بلا أسوار…
يحلم بأن يصل تلك الأرض يوما، ويعيش طفولته التي لم يعشها وشبابه الذي لم يره بعد….
يحلم أن يحبو بعفوية…يناغي بعفوية…يلعب بعفوية….ويتسلق كتفي والده بعفوية
يحلم أن يذهب إلى مدرسته بلا حقيبة…بلا دفاتر….بلا أقلام …
يحلم أن يمشي على قارعة الطريق لا على رصيفه…
يحلم أن يطرح على معلميه الأسئلة المحرمة، ويجيب على أسئلتهم بطريقة محرمة
يحلم أن يخربش بطريقة لا تروق لغيره….ويكتب شعرا بطريقة يغني لها عشاق عصره…
يحلم أن تأتي حبيبته على ظهر فرسها، فتلتقطه وتخبأه ضلعا في صدرها…
يحلم أن تكون قوامة على بيتها، كي يحس بعمق عواطفها ويدرك رجاحة عقلها
يحلم أن يقول “أفٌ” لوالديه في محاولة لتقويم سلوك أي منهما
يحلم أن يثور في وجه المكر، ويغتال “خير” الماكرين
يحلم أن يقرأ كتابه بطريقة أخرى، ثم يجرب الحياة خارج حدود ذلك الكتاب….
سامر يحلم أن يفعل شيئا….شئيا واحدا كي يثبت بأنه هو، وليس مخلوقا آخر زجوه داخل قميصه…
تعرف سامر على كتاباتي، فازداد تمردا وعاش حلمه الأزلي الأبدي من خلالها…
كتب لي منذ سنوات مخاطبا إياي “أمي”.
لم يرني من خلال طائفتي، ولم أره من خلال طائفته….
رأى في شخصي أمه التي لم تلده، ورأيت فيه ابني الذي لم ألده…
تبناني فكريا، وتبنيته روحانيا…
غذته أفكاري، وأنعشت روحي كلماته…
زقزقت رسائله في بريدي على مدى سنوات، فالتقطت عصافيرها واحدا واحدا…
ورحت أبني لها أعشاشا بين قلبي وشغافه….
فرغ سامر همومه في جعبتي…
فأضاف إلى مسؤولياتي مسؤولية أخرى…مسؤولية مقدسة جدا ومهمة جدا جدا…
مسؤولية أخذتها على عاتقي، وخاطرت بحياتي من أجل أن أنجزها…..
مسؤولية الدفاع عن الحقيقة الغائبة في مجتمع يحرم الحقائق…
شاءت الأقدار أن يكون سامر من المدينة التي شهدت قصة حبي، وساهمت في بناء شخصيتي…
شاءت أقداره أن يولد سنيا، وشاءت أقداري أن أولد علوية…
لم يختر طائفته، ولم أختر طائفتي…
لكنه اختارني أما واخترته ولدا…
وقررنا بمحض ارادتنا أن نكون مسؤولين عن خياراتنا، أملا أن نغير واقعا فرض نفسه علينا….
سامر من حلب…
ليس هذا وحسب، بل شاء قدره أن يلتحق بالجامعة التي تخرجت منها…
كل صباح، يبحث سامر في أروقة جامعته عن وجهي، فيراه ـ على حد تعبيره ـ في كل مكان، مرسوما على كل جدار…
تلاحقه كلماتي في حله وترحاله، فيعيش من خلالها الحلم الذي لم يره بعد…
كل صباح أبحث عن صوره، فأراها منثورة فوق كتبي وأوراقي وأزهار النباتات التي تملأ مكتبي…
…..
وحدتنا هموم الوطن، وكهربتنا الأحداث التي أخذت تبتلعه مؤخرا شيئا فشيء…
رغم أنها لم تفاجئنا….
منذ البداية كنا ندرك بأن الوطن ينزلق نحو الهاوية…
وبأننا، أنا وهو، ضحيتان للشبيحة التي تحسبني على قائمتها، وللذبيحة التي تحسبه على قائمتها…
وأدركنا منذ البداية أن الشبيحة والذبيحة وجهان لعملة واحدة…
بشار الأسد صارـ غصبا عني ـ علامة فارقة في هويتي…
والشيخ عرعور صارـ غصبا عن سامر ـ علامة فارقة في هويته….
لكن، كما اختارني ـ بمحض إرادته ـ أما…
وكما اخترته ـ بمحض إرادتي ـ ابنا….
قررنا ـ وبمحض إرادتنا ـ أن نكون من كليهما براء….
…
إنها المؤامرة…..
نعم إنها المؤامرة….
إنها المؤامرة التي ولدت من رحم عقيدة شرذمت أبنائها ثلاث وسبعين فرقة، وأوهمتهم بخرافة الفرقة الوحيدة الناجية…
غرز زيد سكينه في رقبة علي…
وبقر علي بطن زيد…
اختلط الحابل بالنابل، وكل يدعي أنه وحده الناجي…
اجتاحت جحافل علي وزيد سوريا البلد الذي شهد أول أبجدية في التاريخ…
فصار لعلي شبيحته ولزيد ذبيحته…
وسقطت كل حروف الأبجدية من تاريخ عمره بعمر الأرض.…
……..
قلعوا أظافرنا….كمموا أفواهنا…. أحالوا أجسادنا أشلاءا…
كل يلوح بحجة الدفاع عن الفرقة الناجية….
كل طرف تبنى نفس الغاية ولجأ إلى نفس الوسيلة، حتى توحد الطرفان
ما الفرق بين أن يُعذب إنسان حتى الموت من قبل أحد الشبيحة، وبين شاب تتناثر جثته وهو في طريقه إلى عمله إثر إنفجار قنبلة دسها أحد الذبيحة في باص للنقل الداخلي؟
لا فرق!
آلاف السوريين الأبرياء سقطوا ضحية هذين الشرين، بين تصفية جسدية وبين غسيل دماغي لا يقل إيلاما!
الطغمة الحاكمة في سوريا طغمة مجرمة، عبثت في الوطن خرابا على مدى أكثر من أربعين عاما…
تصحر كل شيء، وصار الحقد الطائفي أعمق وأكثر حدة…
عسكروا ما استطاعوا من أبناء الطائفة العلوية، وبعسكرتهم جحشوا جيلا جديدا بكامله، وساهموا في تهميش وإفقار من تبقى…
شيعوهم عن طريق المد الإيراني، وبدت الأسلمة على الطريقة الشيعية تنتشر بين أبناء وبنات العلويين بصورة جلية….
في زيارتي الأولى لسوريا في أوائل العقد الماضي صعقتني مظاهر تلك الأسلمة في طائفة لم ينعكس الدين يوما ـ وعبر تاريخها ـ على أي مظهر من مظاهر الحياة، بل ظل علاقة روحانية بحتة تربط أتباعها، وعبر طقوس شفافة للغاية، بالله الذي يعبدون…
تشكلت جمعية المرتضى من خلال ـ غير المأسوف على حياته ـ جميل الأسد بملايين الدولارات التي نُهبت من البلد وجاءت من ايران…
وراح القائمون عليها يبثون سمومهم في عقول الشباب، فيخربون من لم تخربه بعد العسكرة التي مسك زمامها ـ المؤسوف على أنه مازال حيا ـ رفعت الأسد.
بالمقابل، حاولت تلك الطغمة أن تحمي نفسها من إرهاب شقها التوأم، شرذمة الإخوان المسلمين، فتركت لهم زمام أسلمة الشارع على الطريقة الوهابية، متغاضية عن عملية غسيل الدماغ التي بدأت تجتاح الشارع السوري
عندما تركت سوريا في آواخر الثمانينيات لا أذكر أنه كان هناك مدرسة اسلامية واحدة، بالطبع كان هناك مدارس حكومية تدرس الدين الاسلامي بضع ساعات في الاسبوع لا أكثر.
في منتصف العقد الماضي تجاوز عدد المدارس الإسلامية في سوريا الخمسة آلاف مدرسة، أغلبها داخل البيوت ولا تخضع لأية مراقبة حكومية.
وبالطبع كلها مدارس مبنية بالأموال السعودية ومشحونة بالحقد الطائفي
(تم ذلك على حد المثل الشعبي في سوريا (حكلي بحكلك
بمعنى، لكم حصتكم ولي حصتي، وليس لأحد علاقة بأحد
الطغمة الحاكمة تسرح وتمرح وتظن نفسها في مأمن من شر الإسلاميين، والإسلاميون يسرحون ويمرحون ويخططون لليوم الذي سيفترسون فيه تلك الطغمة، وكل من ألحقوه بها بريئا كان أم مذنبا
سقط الوطن كقطعة من اللحم المفروم بين الشاطر والمشطور
في سوريا نحن اليوم أمام كارثة إنسانية
حكومة فاسدة ومفلسة على كل صعيد، وشعب بكل طوائفه مشحون حتى الإنفجار
في سوريا اليوم مشكلتنا الأكبر والأكثر تعقيدا أننا نفتقر إلى سلطة أخلاقية، في ظل غياب سلطة قانونية.
كل طرف من طرفيها المتناحرين لا يستطيع أن يرى الأمور إلا من خلال منظاره الضيق، ومن خلاله مصالحه وارتباطاته.
والملايين سيدفعون ثمن ذلك التناحر عاجلا أم آجلا.
الخطر الأعظم يكمن في قدرة هذين الشرين على تقطيب الوطن، وكل قطب يرى مستقبله من خلال دمار الآخر.
للطغمة الحاكمة وسائل إعلامها التي ترينا الطرف الآخر على حقيقته وتخفي عنا حقيقة نفسها
وللإسلامين وسائل الإعلام التي تتعاطف معهم لغاية في نفسها، فترينا جرائم السلطة على حقيقتها وتخفي عنا جرائم هؤلاء الإرهابين
والعاقل الوحيد هو من يستطيع أن يرسم صورة حقيقية من خلال ما تنقله لنا وسائل إعلام الطرفين، ومن خلال ما يصلنا من شرفاء الوطن الذين وقعوا بين مطرقة السلطة وسندان الإسلاميين
وما أندرهم هؤلاء العقلاء
….
سامر واحد من هؤلاء الشرفاء…
كتب لي اليوم رسالة تجسد معاناة الوطن بكل أبعادها …
لحقها برسائل أخرى كأجوبة على تساؤلاتي ( ستقرأ واحدة منها في نهاية المقال)..…
رسائل وضعتني أمام مسؤولياتي، كسورية تعرف تماما كيف تتعامل شراذم الأسد مع المواطن، وتعرف تماما كيف يهدد الحقد الذي أورثنا إياه الإسلام سلامة الوطن.
وتعرف تماما أهمية القضاء على هذين الشرين بغية تحرير الوطن، وإلحاقه بركب الإنسانية.
وتعرف تماما خطورة وصعوبة تلك المهمة!
سامر واحد من آلاف الشباب الذين تواصلوا معي ومازالوا يتواصلون..
سامر واحد من أحرار الوطن، الذين من أجلهم أكتب ولأجلهم سأظل أكتب..
المستقبل سيكون لي ولسامر، مهما راهن هؤلاء الرعاع عليه..
المستقبل لهؤلاء الذين يتحدون جرائم النظام، لكنهم في الوقت نفسه يرفضون ما يبثه شيوخ الإسلام من حقد وكراهية في ظل ذلك التحدي.
المستقبل لهم، لكن الطريق إليه ـ بلا شك ـ طريق شائك وطويل ومحفوف بالألغام.
…..
سوريا ليست ملكا لبشار الأسد، وليست ملكا للعرعور
ولا لمن لف لفيف أي منهما.
سوريا لي ولك يا سامر، ولكل من يؤمن بحق الحياة ويقدس ذلك الحق…
سلمتَ يا ولدي
وسلمت سوريا
***********
إحدى رسائل سامر
أمي الأولى وفاء
كل يوم قبل لحظة النوم أطلق أمنيتي في هذا الكون الفسيح
أريد أن أرى الدكتورة وفاء هنا تشارك في صناعة هذا الحلم
فيهمس قلبي بأن ذلك سيتحقق وعندها لن يكون في طننا مكان لا للشبيحة ولا للذبيحة
بل للحوار والديمقراطية والعودة الا صندوق الانتخاب وعدّ الأصوات
بالنسبة لي لقد أزيل الخوف من قلبي وأصبح بعيدا عني بعد الشبيحة والذبيحة عن مستقبل سورية
أبلغت أبي رسالتك وهو يرسل لك محبته .. لاأنسى كيف انتفض وهو يسمعك على قناة الجزيرة وأن تتحدثين عن أزمة الإنسان والإسلام وهو يقترح أن يكون عنوان المقال : وفاء و سامر بين الشبيحة والذبيحة
ويمكنك تبيين الأسماء في الوقت الذي ترينه مناسبا
ثقتي بك كبيرة يمكنك فعل ما ترينه مناسبا
انتظر مسودة المقال الذي سيكون وصف لحال كل السوريين فنحن الان كلنا بين دبابات الشبيحة و سواطير الذبيحة
إنك وإن كنت بعيدة عن الوطن لكن في قلب كل إنسان واعي
Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا
1 Comment
الأخضر الإبراهيمي ..وسوريا ما بعد الأسد
خيرالله خيرالله: المستقبل اللبنانية
مخطئ من يعتقد انه كان على الاخضر الابراهيمي، منذ البداية، اتخاذ موقف واضح من نظام بشّار الاسد. ما لا يمكن تجاهله أن الاخضر الابراهيمي وسيط قبل اي ّ شيء آخر. ولأنّه يعرف ذلك جيّدا، سعى، في تعاطيه مع الرئيس السوري، الى التمسّك بالصبر الى حدّ يفوق قدرة أيّ مخلوق ينتمي الى طينة البشر على تحمّله.
بدا الاخضر في سياق مهمته السورية وكأنّه رفع شعار: صابر حتى يعجز الصبر عن الصبر. ولا شكّ أنّ الكلام الاخير الصادر عن مبعوث الامين العام للامم المتحدة والامين العام لجامعة الدول العربية يدلّ على أنّ الرجل يتصرّف كوسيط حقيقي انحيازه الوحيد لمستقبل الشعب السوري والمحافظة على ما بقي من الدولة السورية. فما الذي يضمن انقاذ سوريا غير رحيل النظام الحالي والانتقال بالبلد الى مرحلة جديدة يستعيد فيها وضعه الطبيعي؟
يبدو أنّه توصل الى هذه الخلاصة في ضوء تجربته الاخيرة مع النظام السوري، هو الذي سبق له التفاوض في الماضي مع شخصين يتمتعان بكل صفات الديكتاتور هما صدّام حسين وحافظ الاسد ووجد ان الرجلين مثلا اصعب تحديين واجههما في حياته الديبلوماسية التي يزيد عمرها على نصف قرن.
كان طبيعيا صدور تصريحات وبيانات عن النظام السوري تهاجم الاخضر. ربّما كانت العبارة الاهمّ التي خرج بها المبعوث الدولي- العربي هي أنّ النظام لم يقطع الجسور معه على الرغم من اتهامه بـ”الانحياز الى المتآمرين على سوريا”. وهذا يعني أنّه سيكون قادرا على متابعة مهمّته بغض النظر عمّا اذا كانت هناك فرص نجاح من نوع ما متوافرة لها.
حافظ الديبلوماسي الجزائري على هدوئه ورفض السقوط في فخ نصبه له النظام الذي كان يريد منه سحب وساطته. في الواقع، كان النظام السوري يفضّل عدم حضور الوسيط الدولي- العربي الى دمشق اواخر الشهر الماضي للاجتماع بالرئيس السوري.
في كلّ الاحوال حقق الاخضر اختراقا في غاية الاهمّية. يتمثّل هذا الاختراق في كشف النظام السوري على حقيقته. كشف بكلّ بساطة ان بشّار الاسد يرفض التعاطي مع الواقع ومع ما يدور حقيقة في سوريا. لا يزال يخلط بين النظام وسوريا، علما أنّ النظام الذي ورثه عن والده لا يمتلك شرعية من ايّ نوع كان نظرا الى أنّه نظام قائم على اجهزة امنية وضعت في خدمة عائلة معيّنة تعتبر سوريا مزرعة لا اكثر.
يبدو واضحا أن هدف النظام اقناع العالم بأنّ نهايته تعني نهاية سوريا. وهذا ما يرفضه كلّ من يمتلك حدا ادنى من المنطق والشعور الوطني من المحيط الى الخليج، بمن في ذلك الاخضر الابراهيمي…
أذا اخذنا في الاعتبار الحالة المرضية التي يعاني منها النظام السوري، يمكن القول إنّ الاخضر الابراهيمي، باصراره على متابعة مهمّته، أنما يتلو يوميا فعل ايمان بسوريا وامكان انقاذها. كلّ ما فعله الى الآن هو محاولته الذهاب الى النهاية في اقناع بشّار بأن هناك شيئا اسمه “سوريا ما بعد الاسد” وأن بلدا مهما مثل سوريا ليس مرتبطا بمصير عائلة تعتبر ان السوريين عبيدا لديها. نعم، هناك “سوريا ما بعد الاسد”، اي هناك حياة اخرى لسوريا بعد رحيل بشّار الاسد. ربما كان ذلك التحدي الاهمّ الذي يواجه المبعوث الدولي- العربي.
كان الاسد الابن يفضّل عدم مجيء الاخضر الى دمشق عن طريق بيروت. كان يعرف أنّ مجرد قدومه عبر مطار العاصمة اللبنانية، اي مطار رفيق الحريري، سيفرض عليه الاعتراف بأنّ نظامه لم يعد قائما. إنه يرفض أن يطرح على نفسه السؤال البديهي الآتي: كيف يمكن لنظام أن تقوم له قيامة بعد فقدانه السيطرة على مطار العاصمة وكلّ المطارات المهمة الاخرى في مختلف انحاء البلد؟ ولذلك، لجأ الرئيس السوري الى كلّ ما يستطيع من اجل تأجيل زيارة الاخضر، خصوصا بعدما تبيّن أنه سيسلك طريق بيروت- دمشق.
فشل اوّلا في اعادة فتح مطار دمشق على الرغم من تبرّع عدد لا بأس به من ضباط الحرس الجمهوري في انجاز هذه المهمّة. ورضخ اخيرا للامر الواقع بعد ضغوط روسية مورست عليه من منطلق أن ليس من مصلحته تدمير كل الجسور مع المجتمع الدولي وأنّ تصرفا من هذا النوع سيضعف موقف موسكو على غير صعيد.
كانت زيارة الايراهيمي الاخيرة لدمشق بمثابة فضيحة للنظام السوري. كان تصرّف الاسد الابن تأكيدا لأنّ النظام لا يعرف سوى ممارسة لعبة الهروب الى امام بدل التعاطي مع موازين القوى على حقيقتها ومع ما يدور فعلا على الارض.هل كان كافيا أن يتصرّف الرئيس السوري مع المبعوث الدولي- العربي وكأنّ لا شيء يحدث في سوريا كي يقتنع الاخير بأن الشعب السوري الثائر مجموعة من “الارهابيين”؟
لم يعد مهمّا نجاح وساطة الاخضر او فشلها. ما حققه الى الآن، عن طريق الديبلوماسية الهادئة والتكتم الذي اثار كثيرين، مهمّ جدا بكلّ المقاييس. استطاع الرجل نقل الازمة السورية الى مرحلة جديدة. تختصر هذه المرحلة، التي لا تزال موسكو تعترض عليها، بأنّ لا مفرّ من مرحلة انتقالية من دون الاسد الابن وآل الاسد. هل يكون في استطاعته الابقاء على سوريا موحدة في حال اتيح له متابعة مهمّته التي لم يوجد في البداية، وحتى في يومنا هذا، كثيرون يعلقون عليها ايّ أمل؟
من الواضح أنّ الاخضر الابراهيمي، الذي يحب سوريا والسوريين ويرفض المزج بين سوريا والنظام، يمتلك من المعطيات بما يجعله يتابع مهمته. يبدو أن فكرة سوريا ما بعد الاسد تستأهل العمل من اجلها، او اقلّه بعض الجهود الديبلوماسية.
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
سقوط بشار الأسد مصلحة أردنية استراتيجية
نهاد إسماعيل: ايلاف
سحب الأردن الشرعية من الأسد ولكنه لم يطرد السفير السوري:
في لقاءه مع رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب الأحد 13 يناير الحالي أكد ناصر جودة وزير الخارجية الأردني اعتراف الأردن بالائتلاف كالممثل الشرعي للشعب السوري.
وأكد “موقف الأردن الذي أعرب عنه قرار جامعة الدول العربية الذي يعتبر الائتلاف الوطني الممثل الشرعي للشعب السوري والمحاور الرئيسي معها” فيما يعد اعترافا علنياً بالائتلاف السوري للمرة الأولى من الجانب الأردني وأكد جوده خلال اللقاء موقف الأردن الذي عبر عنه الملك عبدالله الثاني في لقائه مع مجلة لونوفيل اوبزرفاتور الفرنسية السبت، ان المطلوب الآن هو حل سياسي وتحقيق التوافق حول خطة انتقالية للسلطة من شانها انتقال الحكم بحيث تحفظ وحدة أراضي سوريا وشعبها وإنهاء العنف ومن الضروري أن تشعر كل فئات الشعب السوري بان لها دورا في صنع مستقبل سوريا.
هذا الاعتراف يعتبر تطور ايجابي في الموقف الأردني والذي يعني بكلمات أخرى سحب الشرعية من بشار الأسد وعصابته ومنح الشرعية للمعارضة الوطنية السورية.
طرد السفير السوري من عمان:
وهذا التطور في الموقف الأردني يستدعي بالضرورة والمنطق ان يتبعه طرد السفير السوري بهجت سليمان واصدار دعوة للائتلاف بتعيين سفير جديد يمثل المعارضة. وكنت قد كتبت سابقاأن السفير السوري في الأردن لا يفكر في الانشقاق عن النظام لأنه جزء لا يتجزأ من آلة القتل الأسدية في سوريا لذا البديل الوحيد هو طرده من عمان واغلاق السفارة. بهجت سليمان شبيح تاريخه دامي وأيديه ملطخة بدماء الشعب السوري. وأوضحت دور السفير السوري في تحويل السفارة الى وكر للتجسس على المعارضين السوريين والمؤيدين للثورة واستهداف النشطاء وزرع الجواسيس والخلايا النائمة لزعزعة استقرار الأردن. ولا يزال هذا السفير يتآمر على الأردن وأمن الأردن ويسهل دخول المندسين والعملاء للأردن لخلق البلبلة والتخريب. لعب بهجت سليمان ادوارا قمعية مختلفة منها رئيس فرع الأمن الداخلي وشارك في أعمال البطش أيام الأسد الأب واستمر ايضا بعد ان ورث بشار منصب ابيه. كان بهجت سليمان يفتخر بقدراته على البطش وتعذيب المناوئين له خاصة من الاخوان المسلمين.
” واستطاع السفير بهجت سليمان أن يقوم بتجنيد ما يستطيع من ضعاف النفوس من القوميين واليساريين الأردنيين وحتى من السياسيين المؤيدين للنظام السوري وخاصة البعثيين منهم والاعلاميين والصحفيين اصحاب الاقلام التي تدافع عن نظام المجازر.
ورغم المجازر والمذابح لا يزال هناك مجموعات من بقايا اليسار والبعث الأردني تؤيد عصابة دمشق وتصفق وتطبل وتزمر للشبيح بهجت سليمان. هؤلاء القوميون غسلت ادمغتهم بشعارات المقاومة التي لا تقاوم والممانعة التي لا تمانع والتحرير التى لم تحرر شبرا مربعا واحدا من الجولان.
التآمر السوري لزعزعة استقرار الأردن:
في صيف عام 2012 نشر موقع ويكليكس سلسلة برقيات مسربه للنظام السوري تثبت انه كان يتآمر خلال السنوات الماضيه لاسقاط النظام في الاردن عبر طرق مختلفه.
ففي احدي البرقيات يشير مرسلها وهو احد اركان النظام السوري الي ضرورة استخدام الفصائل الفلسطينية لهذا الغرض بالاضافة الي زرع خلايا لحزب الله في الاردن مضيفا ان الجولان سوف يتم استعادتها فقط عندما يتم اسقاط النظام الاردني.
وحددت تلك الرسائل الاتحادات الطلابية والتجارة وبعض الحزبيين كاحد الوسائل لاختراق الجبهة الداخلية للاردن معتبرة ان الاردن تابعة للانظمة الغربيه.
وقالت بعض هذه البرقيات ان تحريض الشارع الاردني علي اثارة الشغب وسيلة جيدة لاسقاط النظام. وفي ديسمبر 2012 اشارت مصادر عراقية مقربة من نوري المالكي لصحيفة السياسة الكويتية أن نظام الاسد يعد العدة لتوجيه ضربات عسكرية صاروخية الى مواقع عسكرية اردنية مهمة, كما ان السلطات في الاردن تتخوف من احتمال توجيه ضربات كيمياوية ضد مدينة درعا على الحدود الاردنية والتي انطلقت منها الشرارة الاولى للثورة السورية.
ويريد النظام السوري من تهديد أمن الاردن حسب المصدر الديبلوماسي العراقي الضغط على الحكومة الاردنية للقيام بعملين رئيسيين: الاول يتمثل بإقناع الدول الغربية ودول الخليج العربي بالحل السياسي مع النظام السوري وتأخير معركة دمشق, والثاني يتعلق باستئناف وتعزيز التعاون الامني والاستخباراتي بين الاردن وسورية لمحاربة التنظيمات المسلحة السلفية والتي تقود الحملة العسكرية الاوسع ضد قوات نظام الاسد, “وفقاً لقناعة هذا النظام”.
الأردن مستعد للسيناريو الاسوأ
في محاولة يائسة أخيرة هناك توقعات ان يلجأ النظام المعتوه لاستخدام الأسلحة الكيماوية ضد شعبه او ضد الدول المجاورة. الأردن كدولة مجاورة ومتداخلة جغرافيا واقتصاديا مع سوريا ستتأثر بتبعيات سقوط النظام السوري. في هذا السياق قال العاهل الأردني في مقابلة شاملة مع جريدتي “الرأي” و”الجوردان تايمز” 5 ديسمبر 2012 أن الأردن لن يكون طرفا في أي تدخل عسكري ضد سوريا.
ولكن في الوقت ذاته أكد الملك بشدة ان أمن الأردن يعتبر أولوية أولى وحياة المواطن الأردني وأمنه هو الواجب الأول ولهذا تستعد الأردن للسيناريو الأسوأ.
الغازات السامة في الهواء لا تعترف بحدود بل تنتشر وتفتك بالبشر دون تمييز. لا يستطيع الأردن تجاهل هذا السيناريو المرعب. وكما قال العاهل الأردني أمن الأردني هي أولوية قصوى.
سقوط نظام بشار الأسد واستبداله بنظام علماني عقلاني سيكون في مصلحة الأردن سياسيا واقتصاديا واستراتيجيا.
– لندن
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
سوريا وضرورة تغيير المعادلات الميدانية
البيير غانم: العربية
هناك إحباط عميق لدى المعارضة السورية في واشنطن من موقف إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تجاه سوريا ووصل المعارضون إلى قناعة أساسها “أن أميركا تركتنا وعلينا أن ننزع الشوك بأيدينا”.
ينظر المعارضون إلى الحالة على الأرض ويصلون إلى نتيجة أولى هي أن النظام السوري خسر الكثير لكنه ما زال يملك الكثير. فالنظام السوري يسيطر على المدن الكبرى لكنه خسر المناطق الريفية وأهم ما يريد النظام المحافظة عليه هو الطريق المفتوح بين دمشق وحمص وصولاً الى منطقة الساحل. كما يملك النظام قوة جوية بات يعتمد عليها بدلاً من الجنود لشنّ هجمات على الثوار أو ردّ هجماتهم.
هناك سيناريوهات عدة لدى المعارضة السورية تريد من خلالها التسبب بإسقاط النظام أولها الاعتماد على تصاعد المعارضة العلوية لآل الأسد ويعتبر إحصاء أولي لمعارضين سوريين أن هناك ثلاثين بالمئة فقط من العلويين ممن يعتبرون أن سقوط النظام هو نهايتهم فيما يعتبر الآخرون أنفسهم، أي سبعين بالمئة من العلويين أنهم من المعارضين لآل الأسد أو يعتبرون أن تغيير النظام ليس نهاية العالم بالنسبة إليهم.
ربما يجادل البعض بأن الأرقام غير صحيحة، لكن السعي لدى أجهزة المعارضة بحسب مصادرها في واشنطن تتوجه الى فعل أمرين يثبتان هزالة هذا النظام من الداخل أولّها إقناع عائلات علوية في منطقة الساحل بمغادرة المنطقة الى تركيا كـ”لاجئين” من النظام وبالتالي يفهم النظام أنه ضعيف من الداخل. الأمر الثاني هو إقناع ضباط قادة من الطائفة العلوية، أي من هم برتبة رائد ومقدّم وعقيد أن يتركوا النظام ويعودوا الى قراهم أو أقلّه إعطاء ضمانات لهؤلاء الضباط بأن عليهم أن يمتنعوا عن تطبيق الأوامر مقابل إعطائهم عفواً مسبقاً عن ما ارتكبوه من قبل في ظل أوامر النظام.
يعتبر المعارضون السوريون في واشنطن أن أهمية هذا الانشقاق كبيرة لأن النظام يعتمد على الضباط من رتب متوسطة ليبقى متماسكاً وليمسك بالميدان ومع تباطؤ حركة هذه الطبقة من الضباط سيتمكن الجيش السوري الحرّ من تحقيق تقدّم أفضل على الأرض خصوصاً في منطقة دمشق.
هناك سعي دؤوب لدى المعارضة السورية لفتح أقنية التسلّح للجيش السوري الحرّ، وبات لديها هيكلية جاهزة على الأراضي الأوروبية لشراء العتاد والذخيرة من السوق ويُبدي بعض الأوروبيين، خصوصاً الفرنسيين حماساً لتسليح الجيش الحرّ ويجاريهم البريطانيون، لكن هذا الحماس الأوروبي لم يُترجم بعد إلى فعل أي تلقي تجار الأسلحة للشيكات وتجهيز الشحنات وإرسالها عبر تركيا الى سوريا خصوصاً أن تركيا وأميركا تأخذان موقفاً معارضاً أو متردداً لعملية التسليح هذه.
هناك رغبة كبيرة لدى المعارضة السورية في قلب المعادلات الميدانية، فبعد ستين ألف قتيل لا أمل في أي صلح مع النظام ورموزه، والأخطر هو أن لا تتمكن المعارضة من قلب المعادلات الميدانية وتستمر الحرب لأشهر أخرى وربما أكثر وتتحوّل سوريا بانتظار الحلّ السياسي إلى لبنان آخر لمن يتذكّر لبنان في السبعينات والثمانينات.
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
إنجليزى ده.. يا مرسى
عاصم حنفي
تماماً.. وكما فى الأفلام العربية.. أتمنى من الله أن تأتى النهاية سعيدة.. ونحن نستعد للذكرى الثانية للثورة التى لم يشارك فيها الإخوان يوم ٢٥ يناير.. وإن شاركوا بعد تأكدهم من نجاحها وسقوط المئات من شهدائها.. وهل لاحظت أنه لا وجود لشهيد إخوانى فى أحداث الثورة التى يركبونها؟!
وأقطع ذراعى أن الرئيس مرسى سوف يفجر المفاجأة فى تلك المناسبة الجماهيرية الحاشدة.. على طريقة أفلام «سوبر مان».. فينزل ميدان التحرير دون حراسة.. فاتحاً صدره تماماً كأول يوم له فى المنصب الرفيع.. متحدثاً بالإنجليزية الفصحى.. شارحاً حكاية ناسا وسنين ناسا.. لأن الناس بدأت تشك فى قدرات الرئيس المهنية واللغوية.. وبعض السخفاء يؤكدون أن معلوماته فى «الإنجليزى» لا تزيد على معلوماته فى الاقتصاد والسياسة والهندسة.. وأن القاطرة على يديه تسير إلى حافة الهاوية.. بما يعنى أن الإفلاس أو الخراب المستعجل هو المستقبل المضمون والطريق المفتوح! أقول: أتمنى أن تأتى النهاية سعيدة.. لأن المقدمات ليست كذلك.. وقد انكشفت الأسرار الغامضة قبل أيام من حلول ذكرى الثورة.. وقد عرفنا الطرف الثالث وانتهى الأمر.. ويقال إنه الفرقة ٩٥ التى قتلت الشهداء وأحرقت الأقسام وأخرجت المساجين وأشاعت الفوضى فى الشارع السياسى.. وكل هذا بإشارة من المايسترو الشاطر الذى يقود الفرقة الإخوانية كلها!
ولعله من قبيل المفاجأة الميلودرامية الفاقعة.. أن تحل الذكرى الثانية للثورة الموءودة، والتى شاركت فيها المرأة والرجل بنفس القدر من الحماس والتضحية.. فإذا بالمرأة تقف فى آخر الصف وقد استبعدت تماماً من الحساب.. على اعتبار أنها عورة لا تصلح سوى للكنس والطبيخ.. وبدليل أنها لا تمثل سوى واحد فى المائة من أعضاء الشورى.. فى حين أن السعودية المتشددة سمحت للمرأة باحتلال عشرين فى المائة من مقاعد الشورى.. وغداً سوف يسمحون لها بقيادة السيارة.. فى حين أننا سوف نمنع نساءنا من الخروج من البيوت أصلاً.. على اعتبار أنهن ناقصات عقل ودين.. وغداً لناظره قريب! بعد أيام سوف تحل الذكرى الثانية للثورة.. وقوى المعارضة ومعها كل الحق أعلنت صراحة أنها تستعد للاحتشاد للمطالبة بتحقيق أهداف الثورة التى لم تتحقق.. فلماذا إذن تضع الدولة الرسمية يدها على قلبها خوفاً من ذلك الاحتشاد.. وتحسباً لذلك تفكر فى إغلاق ميدان التحرير بالضبة والمفتاح.. وإمعاناً فى الاحتياط فقد حشدت الجماعة مناصريها للاحتفال فى رابعة وعند جامعة القاهرة وربما فى عابدين.. أما عند الاتحادية فقد قامت ببروفة ناجحة وأطلقت بعض الميليشيات على الماشى تهاجم المعتصمين وتفتح الميدان هناك فتحاً مبيناً.
أقول إن الدولة، وكأنها دولة الأعداء، تضع يدها على قلبها فى ذكرى الثورة.. فهل تخاف مثلاً أن ينزل المواطنون إلى الشوارع يطلبون التغيير.. وماله.. إن التغيير هو استكمال لمطالب الثورة التى يدعون أنهم يتكلمون باسمها.. ثم إن التغيير هو سنة الحياة.. ولا تنس أن النظام الجديد برئاسة مرسى قد ترهل بسرعة مذهلة فصار منافساً لنظام مبارك فى أواخر أيامه.. أقصد أنه صار نظاماً لا يعبر أبداً عن طموحات الثورة التى رفعت شعار «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية».. فإذا بالمبادئ الثلاثة غائبة بالثلاثة.. فلم يحدث التغيير المنشود.. وإنما حدث إحلال للإخوان محل الحزب الوطنى الفاسد.. وأحمد مثل الحاج أحمد.. والحرية التى حلمنا بها غائبة بشهادة الشهود.. وعندكم حازم أبوإسماعيل.. اسألوه عن حصار الدستورية والنيابة العامة ومدينة الإنتاج وتكسير عظام المعترضين والمعتصمين عند الاتحادية. خروج الجماهير فى صالح الثورة طبعاً.. فلماذا تخشى الدولة الإخوانية خروج الناس للشوارع.. خصوصاً أن الناس تشعر بما يدبر لها الآن.. إجراءات تقشف لا مثيل لها.. ورفع فاحش للأسعار.. وتخلى الدولة عن دعم الفقراء والمحتاجين والموظفين ومحدودى الدخل.. ثم بيع لممتلكات المصريين وأصولهم الثابتة تحت شعار الصكوك الإسلامية! تأتى النهاية سعيدة كما الأفلام العربية.. وسوف يكتشف مرسى أن جماعة الإخوان جماعة غير شرعية وشريرة.. تلعب لصالحها.. فيبحث عن جماعة أخرى ينتمى إليها، لأنه لا يحب أن يعيش دون جماعة.. وسوف تأتى لقطة النهاية ومرسى فاتح الجاكيت يقدم رجلاً ويؤخر الأخرى.. ويردد بالإنجليزية الفصحى عبارة الخواجة هاملت: أكون أو لا أكون، تلك هى المشكلة.. وتنزل كلمة النهاية.
*نقلاً عن “المصري اليوم”.
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا
Leave a comment
الفتيات الجميلات..!
علي مكي
كتبتُ مرة عن العُرس والفرح وامتدحت ما سميته بالحرب الأنيقة، فغضبتْ إحداهن وبعثت تقول: «الفرح كذبة نجترها وما هي في الحقيقة إلا حرب شرسة أفزعت النساء إلى الأسواق والصديقات فراراً من شريك غل العنق وقيد الأيادي، وللرجال سفراتهم ورحلاتهم التي نعرف غايتها وإن لم نتكلم».. قلت لها: إنني لا أتحدث عن حروب الكلام والتلاسن بين الرجل والمرأة، كنت أتكلم عن حروب العشاق وكيف تتحوّل شراستها إلى رقة وعنفها، إلى أناقة باذخة، إنها حرب خاصة لا خاسر ولا فائز ولا دماء مراقة فيها أبداً، حرب تمنح مزيداً من الحياة وتهبُ الخلاص الجميل لمرتكبيها من عالمٍ يضطربُ من حولهم.
ويا سيدتي مالك وللرجال، دعيهم يسافرون ويلهون ويلعبون طالما لم تستطعن أن تصددنهم عن ذلك وتهدينهم (الفرح) الذي تبحثن عنه، ففاقد الشيء لا يعطيه… والرجال أناس من خلق الله، والإنسان لا يشبع لأن عينه لا يملؤها غير التراب، كما يُقال، فها هو (ألكسيس) جد زوربا «كان يجلسُ كل مساء، وقد بلغ المئة من العمر، أمام بابه ليرقب الصبايا الذاهبات إلى العين، كان بصره قد ضعف، ولم يعد يميزّ جيدا وينادي الصبايا: قولي من أنت؟ -لينيو ابنة ماستراندوني!- تعالي قليلا تعالي، لا تخافي!… وتمسك الفتاة رغبتها في الضحك وتقترب، فيرفع عندئذ يده إلى وجهها ويجسّه ببطء، بحنان… وتنساب دموعه… وسأله حفيده ذات مرة: لماذا تبكي يا جدي؟ فقال: إيه ألا تعتقد أن هناك ما يدعو إلى البكاء يا بنيّ، عندما أكون أنا على وشك الموت مُخلّفاً ورائي كل هذا العدد الكبير من الفتيات الجميلات!».
هنالك امرأة توقد النار في الغابات وامرأة تعيد الماء للينبوع! وعلى المرأة أن تسأل نفسها أيّة واحدةٍ هي من هاتين!
*نقلاً عن “الشرق” السعودية.
Posted in الأدب والفن, فكر حر
Leave a comment
الزّمن غفلة
زهير دعيم
يسوع بِينادي… تعال يا خاطي
سلّم أمورَك… لأحلى الأيادي
بيكفي تركُض خلف المُحال
وتقلع من كرمَك زهر الامال
يسوع بيقولّك : انت فِ البّال
يسوع بيقولّك : انت فِ البّال
الزّمن غفلة وبُخار بيزول
والعُمر بيخلَص مهما يطول
فكّر بأمرك ، فكّر عَ طول
الوقت بعدو وقت مقبول
رغم القوّة ورغم الشّباب
ما حدا بيعرف ساعة الغِياب
اركع واسجدْ لربّ الأرباب
وقلّوا ابنَك أنا الّلي غاب
Posted in الأدب والفن
Leave a comment
بويه حنان على كيفج ويانا
مانعتقد ان برنامجك الانتخابي المقبل سيكون مثيرا ومغريا مثل برنامجك الحالي الذي ادخلك قبة البرطمان .
انت تعرفين ان الذين انتخبوك كانوا تحت تاثير شعاراتك الرائعة ومنها:
١- تطويل الاظافر من اجل خمش اي معترض في نقاشات البرطمان.
٢- لبس حجاب ثخين جدا حتى لايسمح للرادحات الاخريات من استغلاله في جر النائبة من شعرها وبطحهاعلى الارض.
٣- استعمال اللسان اللاذع اي الحاد والسليط من اجل مقارعة الخصم تحت قبة البرطمان واذا عجز الكلام فلا بأس من التهديد بنسف البرلمان ( روضة اطفال مو؟).
٤- لا باس من اتباع مدرسة المالكي في الاحتفاظ بوثائق السرقات والنهب واللفط واظهارها وقت الحاجة .
نقطة نظام: حنان الفتلاوي ليس لها وقت محدد في اظهار ادلتها ” الفسادية ” فهي منذ سنة تجعر بان رئيس مجلس النواب قام بتاثيث بيته على حساب ميزانية المجلس وانه صرف الملايين في سفرته الى لندن مؤخرا وانه يسوف جميع قرارات البرطمان لصالح كتلة معينة و…. و.
ولم نسمع سوى جعجعة ” حناوي” حتى تهديدها بنسف البرطمان كان من اجل الانتخابات المقبلة على اساس انها المرأة الخارقة التي تنسف كل ماله علاقة بالفساد والخراب الذي حل بشعب العوراق العظيم.
٥- توزيع كتاب ” كيف تخاطب الحريم في الزمن الذميم” تأليف كاتب مجهول الاقامة.
٦- الالتصاق بقضايا الشعب التصاقا يشبه لزكة” جونسون” حتى لو احتج الشعب على هذا الالتصاق.
٧- تشكيل لجنة مختصة للاقامة الدائمة في كافتيريا البرطمان لمراقبة الاوضاع واعطاء الاشارة في الدخول في معركة” كفشة الاظافر”
في الوقت المناسب مع عدم السماح لعمال الضيافة من تقديم الشاي او المشروبات الاخرى اثناء الفعاليات “الظفرية”.
بويه حنان
هل راح ترشحين مرة ثانية للبرطمان؟
اذا نويت بس ابعثي برنامجك الانتخابي الى من يهمه الامر عسى ولعل ان يعطوك اصواتهم ولو انها مبحوحة هذه الايام. تواصل مع محمد الرديني فيسبوك
Posted in الأدب والفن, فكر حر
Leave a comment
