قصة و حكمة من زياد الصوفي..104

القصة:

أربعين سنة و نحنا نسمع أنو سوريا دولة مؤسسات و قانون، و الكل تحت سقف الوطن و ما حدا بيعلا عن القانون..

سقف الوطن بالنسبة للنظام هوة عدم المساس بشخص الرئيس، و أبناء الرئيس و أحفاد الرئيس و أبناء عم الرئيس.. أما المؤسسات نفسها فهاد الشي آخر همهون..

أهالي اللادقية كانو ينتظرو بالنظرة زيارة مفلح ابن محمود الزعبي عاللادقية، ليشوفو الإهانات اللي كان يتعرضلها من ولاد أخوه للقائد البائد..

رئيس وزرا، رئيس مجلس شعب، عضو قيادة قطرية، كلو ما مهم، المهم ما حدا يقرب على عيلة الأسد لأنهون هنن الوطن و سقفو..

بصيف من صيفيات الشام سنة 2000، شب عم يطلع بسيارتو بأحد حواري المزة، بيتفاجأ بنهاية الشارع بسيارة مرسيدس فيها أربع بنات و لاحقتها سيارة بيجو 504 عسكرية..

الطريق ضيق و ما بيساع لاكتر من سيارة، يا إما الشب رح يرجع كل الطريق اللي قطعو، أو البنات بسيارتهون و البيجو اللي وراهون يرجعو خمس أمتار لحتى يمر الشب..

بينزل شوفير البيجو العسكرية:

حرك من هون يا حيوان، ما شايفنا بدنا نمر ؟؟

بس يا معلم ارجعلك كم متر و اتركني اقطع الشارع و خود بعدين كل رياحتك..

بينزل الضابط اللي لابس مدني من البيجو و بيقرطو قتلة لهالشب بيفرجيه نجوم الضهر بعز عتمة الشام..

بيحمل حالو هالشب و بيروح على شعبة التحقيق العسكري و وجهو معبى دم منشان يشتكي على صاحب البيجو..

شو اسمك؟؟

طارق عبد الرحمن خليفاوي.. أبويي أول رئيس وزرا بعد الحركة التصحيحة..

بيعمول المحقق محضر و بيروح لعند رئيس الفرع المقدم عبد الحميد محمد من الدريكيش بيقلو:

سيدي عنا ابن رئيس الوزرا خليفاوي جاية يشتكي على صاحب هالسيارة رقم كذا أنو ضربو و وجهو مليان دم و كدمات..

ايه اعملو معاينة لحالتو الصحية، إذا ما فيه شي خليه ينقلع و يشتكي بالقضاء العسكري..

بس يا سيدي هاد أبن رئيس الوزرا الخليفاوي..

ايه طظ شي بيخري.. روح شوف لمين هالسيارة و خبرني لحتى انشوف شو بدنا نعمول..

بالوقت اللي عم ينعمل لطارق معاينة، كان المحقق عم يشوف لمين هالسيارة..

بالنسبة للجروح، ما في شي خطير بيستدعي توقيف المعتدي..

أما بالنسبة لصاحب البيجو، فبعد التدقيق بيكتشف المحقق أنها للنقيب تمام نجم الدين الصالح..

بيجوز ما حدا سمعان بهالأفندي، بس بالحقيقة هوة نقيب من الدريكيش بيخدم بوقتها بشعبة شؤون الضباط قبل ما ينقلوه ليخدم بالقصر الرئاسي لاحقا، أما شغلتو الرسمية فهية: أخوها للممثلة سوزان نجم الدين..

أنو شو بتشتغل يا ابني؟؟؟

نقيب أخوها لسوزان نجم الدين..

المهم، المحقق ابن الحلال بينصحو لطارق يروح يشوف واسطة أو حدا من معارف أبوه رئيس الحكومة السابق لحتى يقوم فرع التخقيق و بدون أوامر من القضاء العسكري بتوقيف المدعى عليه النقيب أخو الفنانة..

بيحمل حالو الولد و بيخبر صديق والدو العماد طلاس، اللي بيبعت لرئيس الفرع أوامر بتوقيف أخو الفنانة..

تلات أرباع ضباط الفرع من الدريكيش، و رئيس الفرع من الدريكيش، و المدعى عليه النقيب أخو الفنانة الدريكيشية..

بيحاول رئيس الفرع يطلب من طارق يتنازل عن حقو بس ما طلع بأيدو شي..

اتصلو كل ضباط الأرض ليتدخلو عند رئيس الفرع منشان يخلصوه للنقيب و ما حدا طلع معو شي و خصوصي بعد ما وزير الدفاع أمر بتوقيفو..

أكبر الشخصيات اتدخلو ليحلو الموضوع و ينهوه، و طارق شادد ضهرو و ما عم يتنازل عن حقو..

لحد ما قررت معاليها تتدخل..

معالي الفنانة الركن سوزان نجم الدين..

بتروح لعند رئيس الفرع: بدنا تحللنا الموضوع يا سيادة المقدم، و الله ما حرزاني..

يا ستنا و الله معك حق، بس الولد راكب راسو، و أبدو يتنازل عن حقو..

و مين بيكون هالولد لحتى شادد ضهرو؟؟

ابن رئيس الحكومة السابق الخليفاوي..

ايه طظ شي بيهوي.. بدي الموضوع ينحل اليوم..

بالفعل الموضوع بينحل بنفس اليوم، و بيطلع قرار توقيفو لأخو الفنانة، و بيتوقف خمس أيام بسجن بيت أختو سوزان عأساس هوة محجوز بسجن المزة العسكري..

بعد ما طلع من سجن الفنانة الركن سوزان، بيترقى و بيصير بالقصر الجمهوري عم يخدم تحت أيد قائد دولة المؤسسات..

الحكمة:

إذا عندك بدولة القانون مشكلة يا فدان، بيكفي تكون أخوها للفنانة الركن سوزان..

و إذا اتعرضت بدولة المؤسسات لخلاف، كلفتها فنجان قهوة عند أم المحرومين سلاف..

لزمك واسطة من شي نجس من هالانجاس، كلهون رح تشوفهون ببيت سارية السواس..زياد الصوفي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

حول الانتقام من العلويين.. اضمنوا لنا ما يلي، وسيسقط النظام

خولة دنيا : فيس بوك

لكثرة ما سمعنا خلال اليومين الماضيين عن الانتقام الطائفي، والانتقام من العلويين تحديداً، تمنى الكثير مننا نحن المعارضون المنتمون لهذه الطائفة، لو كان قتلنا يكفي لتهدئة النفوس.. ولكن، ولابد من لكن في هذه الفورة:

– أضمنوا لنا أن الجميع من (غير العلويين) هم مع الثورة.

– أضمنوا لنا أن الجميع من رجال الدين (من كل الأديان والطوائف ماعدا العلويين) الذين يحمون النظام ويبررون له تصرفاته، هم مع الثورة.

– أضمنوا لنا أن جميع الموالين للنظام، ليس بينهم أي سني أو مسيحي أو درزي أو اسماعيلي، أو كردي، أو أرمني أو شركسي، يعني أن الموالين هم علويون وفقط علويون.

– اضمنوا لنا أن جميع الشبيحة هم علويين وفقط علويين، وليس بينهم شبيحة ماهرون في حلب، والدير ، والرقة والقامشلي، ودمشق والسويداء، والسلمية ، وأدلب.. يعني الشبيحة جميعاً علويون وفقط علويون..

– وفي النهاية: اضمنوا لنا أن المعارضة كلها من (السنّة)، وفقط من السنّة.

– أضمنوا لنا أن جميع الرموز الموجودة في النظام هم من العلويون: وأن مصطفى طلاس وأولاده، وفاروق الشرع وأولاده، والبوطي وحسون والوزراء والسفراء وضباط الامن الكبار، وضباط الجيش الكبار …. ليس بينهم من هو غير علوي.

– اضمنوا لنا أن جميع أصحاب المناصب من غير العلويين قد انشقوا..

– اضمنوا لنا أن التجار الذي يحتكرون السلع اليوم، ويتاجرون بلقمة الناس، هم جميعاً علويون…

– اضمنوا لنا جميع ضباط الجيش وأفراده من غير العلويين قد انشقوا عنه

– واضمنوا لنا أن جميع رجال الأمن وضباطه من غير العلويين قد انشقوا أيضاً..

لا أدفاع عن قتلة ولا يمكن أن أدافع عن القتلة من أين كانوا ولمن انتموا

ولكن مازالت معركتنا مع نظام قامع يجب إسقاطه ومحاسبه كل من ساهم بسفك الدماء السورية، ووقف بوجه ثورته المحقة، بأي شكل من الأشكال:

– بالقتل المباشر

– بمساندة القتل

– بالدفاع عن القتل

– بتبرير القتل

– باحتكار لقمة الناس في هذه الظروف الصعبة…

إذا ضمنتم كل ما سبق، وأحس العلويون الذين مازالوا متمسكين بالنظام، بالعزلة، صدقوني سوف ينشقون أيضاً وهم لا يحسون بالعزلة أو الخوف من القادم أو من الانتقام

كتب اخي صباح اليوم: يا أهالي حمص.. دم ابني حلال إن كان يشبّح بينكم

وأنا أقول: دمي حلال إن كان يهدئ النفوس، ويعود بنا الى مسار ثورتنا وهدفنا الاسمى: سوريا لابناءها… سورية حرة مدنية كما حلمنا بها

خولة دنيا

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

البابا .. أبعد مِن استقالة

د. حياة الحويك عطية: صحيفة العرب اليوم الاردنية

 أبعد من مسألة استقالة، وأبعد من شخص قداسة البابا بنديكتوس،

يأتي الحدث الفريد في تاريخ الفاتيكان ليثير اكثر من تساؤل

لدى من يعرف حقيقة الاستهداف الذي يصوب الى الكنيسة الكاثوليكية

منذ قرون. حيث انطلقت الدعوة ومن ثم النشاط لتهويد الكنيسة الكاثوليكية منذ القرن السادس عشر ونداء حاخام باريس المشهور: “ادخلوا كنائسهم

واهدموها على رؤوسهم” ومنذها دار الصراع بين المدافعين عن الكثلكة

داخل الكنيسة الاوروبية و الساعين الى اخضاعها للتهويد وما يرتبط به

من سياسات. صراع بلغ اوجه مع بروز تيار الكاردينال جان ماري لوستيجيه.

وهو اليهودي الذي لم يعتنق المسيحية الا في سن البلوغ

وكان يقول بصراحة انه انما فعل لكي يثبت انها- المسيحية-

امتدادا لليهودية . غير ان الكاثوليكية التقليدية لم تسلم بهذا النفوذ

وظل الصراع حادا داخل الكنيسة بين التيارين. وعندما طغت على الساحة

الاعلامية والفنية قضايا الاغتصاب الجنسي ،

كان المطلعون الاوروبيون من تيارات العلمنة وحتى الالحاد

يقولون لنا انها حملة اعلامية مدروسة ومبرمجة

لتحطيم الكنيسة الكاثوليكية ولذلك لم تتعرض البروتستانتية

التي حصلت فيها فضائح مماثلة واعترف بعضها بالزواج المثلي

لاية حملة مشابهة .

النقطتان الابرز في المواجهة – عدا المواجهة العقدية – كانتا تكمنان

في موقف البابوية من هيمنة اللوبيهات اليهودية

ومن الصراع العربي الاسرائيلي ، ومن السياسات الغربية خاصة سياسات المحافظين الجدد. مع ما يتفرع عن ذلك من مواقف تفصيلية

من مثل الحرب على العراق، موضوع مسيحي الشرق،

موضوع النيوليبرالية، موضوع حوار الحضارات والاديان في وجه

تسويق نظرية صراعها، قضية الحرب على لبنان مثلا

واخيرا موضوع الحرب في سورية. وللضغط على البابا

كانت افضل وسيلة تنفع في التأثير على العقلية الغربية

هي اتهام شخص البابا او اي كاردينال اخر بماض نازي ،

خاصة مع الالحاح في الضغوط حول موقف الكنيسة

في الحرب العالمية الثانية ما يسمونه ابادة اليهود،

ومطالبتها بالاعتذار والتعويض . تعويض لا تكتفي المؤسسات اليهودية

بجعله ماديا وانما الاساس فيه ان يتمثل في المواقف السياسية

من القضايا الحالية.

البابا الحالي خيب آمال هذه اللوبيهات

في اكثر من امر ، وخيب آمال اللوبي اليهودي

داخل الفاتيكان نفسه، ولذلك كان لا بد من اثارة

فضيحة تفرض عليه الاستقالة،

فكان اتهامه بالنازية والدعوى التي اقيمت ضده بتهمة

جرائم ضد الانسانية، ثم كتاب قداسة البابا ثم فضيحة “فاتيليكس” وفاتيليكس هو موقع أنشئ حديثا لنشر مئات الوثائق المسربة

التي تتهم الفاتيكان في قضايا أخلاقية.واتهم بها الخادم الخاص

لقداسة البابا، الا ان المعلومات الادق تدلل على ان هذا الخادم

لم يكن الا كبش فداء خاصة مع التوصل الى تورط خبراء المعلوماتية في الكرسي الرسولي في الامر. وتصريح الأمين الخاص

للبابا جورج غانزوين حول شكوكه بشأن ضلوع الخادم غابريلي

في تسريب الوثائق السرية التي نشرها الصحافي الإيطالي جيانلويجي نوزي.

واللافت فيما نشره موقع فاتيليكس، الذي قيل انه لشخص ايطالي مسيحي، ان الهجوم لا يقتصر على اتهامات فساد

تتلخص في ما سماه المماحكات ، الهبات والدسائس،

بل يتعرض للإنجيل المقدس الذي

يؤمن به أتباع الكنيسة الكاثوليكية، ويشكك في تلك العقيدة ككل.

وهذا ما لا يمكن ان يفعله ايطالي او كاثوليكي او حتى مسيحي،

اضافة الى انه يتجاوز شخص البابا ومؤسسات دولة الفاتيكان ككل.

وما يعزز الشكوك في هوية القائمين على الموقع تركيزهم

في مقال حمل عنوان:” مطلوب بابا جديد” على ثلاثة امور: مسألة التشكيك في الانجيل والعقيدة، من جديد،

والتأشير الى ماضي البابا وماضي الكنيسة

فيما لا يعني الا مسالة تاريخ الحرب العالمية الثانية الذي اشرنا اليه،

والتركيز على موضوع الخمر

( بالقول ان البابا يشرب الخمر ، وان العاملين في الفاتيكان يتقيؤون الخمر عندما يسكرون ) وهذا ايضا لا يمكن ان يكتبه اوروبي مسيحي

لان الخمر مع الطعام هو بالنسبة للايطالي كالماء لدينا.

خاصة وان التعابير المستعملة تكفي لتبيان دلالاتها السياسية

من مثل: ” إخفاء خطايا الماضي من خلال وثائق مزورة “،

“إخفاء حقيقة أن الفاتيكان اصطنع تاريخا مزيفا لنفسه”،

“الرفض السياسي الحالي للكنسية الكاثوليكية

في الولايات المتحدة ودول أخرى” ،

“ضغوط قادة البنك الدولي المستمرة على بنك الفاتيكان” ،

تقديم البابا للإنجيل على أنه “كلمات الإله المحض”

من دون أن ينفجر في الضحك. ” الأناجيل ليست عبارة عن مجموعة من السير الذاتية حول المسيح ولكنها تلفيقات كهنوتية غير تاريخية”.

“تاج البابوية المعروف من التقاليد البابلية الوثنية”

لينتهي الى تهديد ضمني بالقول ” ان الاتهام بارتكاب

“جرائم ضد الإنسانية” الموجهة للكرسي الرسولي

والدعوى التي اقيمت في لاهاي، أساسا ضد البابا بنيديكيت السادس عشر، سيرثها البابا الجديد” . اللافت اخيرا ان الكيانات التي ارتبطت بقضية الفاتيكان، حسب الكتاب والموقع ” هي: عصابات مجليانا التي كانت تعد أقوى مافيا في روما، والاستخبارات الأمريكية والإيطالية وكذلك المخابرات السرية لعدة دول، إلى جانب السفارة الأمريكية في روما وعصابات مافيا من سيسيليا، وهي على علاقة بالتركي محمد علي أغا الذي حاول اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني في سبعينيات القرن الماض

h.alhweek@alarabalyawm.net

رعد موسيس (مفكر حر)؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

«القاعدة» واجتنابها في لبنان والمشرق

من مواصفات «القاعدة» ونشاطها، كائناً ما كان المعنى الدقيق الذي يرسو عليه تعريف التنظيم الإرهابيّ، عبور الحدود الوطنيّة واعتبار العالم، أو على الأقلّ المحيط الجغرافيّ والإقليميّ المباشر، ساحة مفتوحة لـ»الجهاد».

وهذا إذا ما بلغ ذروته الدراميّة في «غزوة» نيويورك وواشنطن الشهيرة، فإنّ سائر المواجهات التي خاضتها «القاعدة» تشير إليه بوضوح لا يخطئه البصر. فمؤخّراً، انتقل الصراع في مالي إلى مشكلة جزائريّة، وقد ينتقل أيضاً إلى الجنوب الليبيّ وإلى بلدان أخرى في أفريقيا. وقبل ذلك، كانت الحروب الأفغانيّة سريعة الانتقال إلى باكستان، تصل تأثيراتها إلى قلب السلطة وأجهزتها، ناهيك عن انعكاساتها على المجتمع الباكستانيّ وإمكانيّة استقرار العمليّة السياسيّة فيه. والشيء نفسه يمكن أن يقال في اليمن والصومال وسواهما من «الدول الفاشلة» التي كان، ولا يزال، يسهل تصدير فشلها وتعميمه بحيث يغدو فشلاً لمنطقتها المحيطة. ونعرف كم ارتبطت تطوّرات كبرى شهدتها بضعة بلدان في العقدين الماضيين بظاهرتي «العائدين من أفغانستان» ثمّ «العائدين من العراق».

يقال هذا، وهو بديهيّ عند من يلمّون بألفباء تنظيم «القاعدة» وطرق اشتغاله، للتنبيه ممّا قد تنتهي إليه منطقة المشرق، وفي عداده طبعاً لبنان.

ولا بأس، هنا، بالتذكير بأنّ النظام السوريّ، بقيامه على «استراتيجيّة» الأوراق والمقايضات الإقليميّة، هو مولّد احتياطيّ لنشاط «القاعدة» التي تشاركه، من موقع نقيض، جعل الحركة تفيض عن حدود الدول الوطنيّة. وهذا قبل أن نضيف الاستثمار المباشر في «القاعدة» وشقيقاتها، مرّة في العراق ومرّة في لبنان وأخيراً في سوريّة نفسها بهدف تمكين تنظيمات الإرهاب الأصوليّ من ابتلاع الثورة السوريّة، أو أقلّه تشويهها. فحين نشاهد لوحة العنف المتعاظم في سوريّة، ونتذكّر دور التعنّت الذي مارسه النظام إطالةً لأمده ومراكمةً لأكلافه، نفهم كيف تغدو مصادر الإرهاب «القاعديّ» أغنى وأفعل.

وهذا ليس بهدف حصر التهمة بالنظام السوريّ طبعاً. ذاك أنّ اللون المذهبيّ الذي يسم الصراع على نحو متزايد في المشرق إنّما يطيح بذاته الحدود الوطنيّة، مهدّداً بتبلور جبهة عريضة للاشتباك السنّيّ – الشيعيّ قد تمتدّ من العراق إلى لبنان. وهذا تطوّر مأسويّ على شعوب المنطقة بقدر ما هو واحة فردوسيّة للنشاط الإرهابيّ الإسلامويّ وللنظام السوريّ في الوقت نفسه. وربّما قدّمت التفجيرات الإرهابيّة الأخيرة في دمشق صورة عن ذلك السواد القاتل.

فلا ينقص، والحال هذه، إلاّ الحلف العابر للحدود الذي يمتدّ من إيران إلى «حزب الله»، مروراً بالنظام السوريّ الذي باتت قضيّة حياته وموته القضيّة الأمّ للحلف المذكور. فحينما يُقتل جنرال إيرانيّ غامض الاسم والوظيفة في مكان ما بين لبنان وسوريّة، وحينما يقضي عدد من مقاتلي «حزب الله» في بلدة القصير السوريّة، وربّما في مدن وبلدات أخرى، لا نكون أمام حلف سياسيّ أو إيديولوجيّ، بل أمام رابط مذهبيّ وأمنيّ و»جماهيريّ» في آن معاً. ورابط كهذا، بالأذى وبالاستفزاز اللذين يُحدثهما، لن يكون أقلّ من مصدر خصب آخر للنشاط والوعي القاعديّين المدمّرين. فإذا ما أُلحق هذا كلّه بـ»تحالف الأقليّات» علاجاً للمشكلة، بات على اللبنانيّين، النائمين على حرير «نأي بالنفس» أعوج ومهتزّ، أن يتوقّعوا الأسوأ.

نقلاً عن صحيفة “الحياة اللندنية”.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

أوباما بحاجة إلى خطة بديلة خاصة بسوريا

فانس سيرشوك

سوف ينطلق جون كيري قريبا في أول رحلة خارجية له بعد توليه منصب وزير الخارجية. وسيكون هدف الرحلة الأساسي هو الصراع الذي تشهده سوريا كما أوضح، حيث لا توجد أزمة جديرة باهتمام الدبلوماسية الأميركية أكثر من الأزمة السورية ويستحق كيري الثناء لإلقائه بنفسه فورا في هذا الأتون.

ومع ذلك، قبيل الرحلة أشار كيري إلى أن مفتاح وقف حمام الدم في سوريا هو تغيير حسابات بشار الأسد، التي أعلن عنها بشكل متكرر خلال الأسابيع القليلة الماضية، وأن الطريق لتحقيق هذا قد يمر عبر موسكو. ويكرس هذا شبح تكرار الإدارة الأميركية لأخطاء الماضي عوضا عن وضع سياسة جديدة تجاه سوريا. أول خطوة في هذا الاتجاه هو عقد آمال غير واقعية على الروس. إذا كنا تعلمنا درسا خلال العامين الماضيين فهو أن الكرملين لا يعتزم مساعدة الولايات المتحدة في تنظيم جهود خروج الأسد من السلطة. وليس سبب هذا الأسلحة التي تبيعها روسيا لسوريا أو المنشآت البحرية بها أو ضعف العلاقة الأميركية – الروسية، بل لأن الكرملين يعتقد أن لديه مصلحة أكبر في إجهاض تغيير نظام آخر بتخطيط أميركي، حيث يرى أن التدخلات التي تمتد من صربيا إلى ليبيا تهديد للاستقرار العالمي وكمقدمة تسبق اليوم الذي يستخدم فيه هذا ضد روسيا.

الأهم من ذلك هو أن ثقة الروس في قدرتهم على التأثير على دمشق أقل من ثقة واشنطن في ذلك، فحتى إذا أرادت موسكو الضغط على الأسد، لن يكون من المؤكد إقناعه بالتفكير في التخلي عن المنصب في الوقت الذي لم تنجح العراقيل الدبلوماسية والعسكرية التي لا تحصى في ذلك، بما في ذلك خسارة الحلفاء الأتراك وسيطرة الثوار على ثلث البلاد.

ويقودنا هذا إلى مشكلة ثانية أكثر عمقا في صيغة كيري. طالما راهنت الولايات المتحدة باستراتيجيتها على الأمل في إقناع الأسد وأسوأ مساعديه بأن التخلي عن مناصبهم سيمهد الطريق إلى تسوية بين أطياف المعارضة السورية وفلول النظام تجنبا لانهيار يشبه الذي حدث في العراق. ومع ذلك تزداد الشكوك في فعالية فكرة «الانتقال السياسي السلمي» يوما بعد يوم. بدلا من أن يتغير النظام دون انهيار الدولة، سيحدث العكس في سوريا، حيث تتجه الدولة للتحول إلى دولة فاشلة يستمر فيها النظام المتقلص المتماسك، حتى إن كان هذا يعني التخلي عن دمشق وتأسيس دولة على ساحل البحر الأبيض المتوسط أكثر طائفية وتحالفا مع إيران وحزب الله، بحماية الأسلحة الكيماوية والجماعات المسلحة المدعومة من الحرس الثوري الإيراني. من غير المرجح أن يكون لدى النظام نية للتفاوض على نهايته أو قدرة على ذلك سواء كان الأسد هو الرئيس أم لم يكن.

على الجانب الآخر من الصراع يستمر تزايد نفوذ المتطرفين الذين لديهم علاقة بتنظيم القاعدة من خلال تقديم المساعدة التي يرفض الغرب تقديمها مما يقلل من فرص حدوث مفاوضات تؤدي إلى سلام. بطبيعة الحال يمكن لواشنطن أن تستمر في عقد الأمل على تغير الموقف الروسي ورحيل الأسد والتوصل إلى اتفاق ينقذ الدولة السورية، لكننا لا نستطيع التعويل على ذلك. وكما أن لدى الأسد والإيرانيين خطة بديلة، يجب أن يكون لدينا نحن أيضا خطة بديلة.

ينبغي أن يكون أول عنصر من عناصر الاستراتيجية هو الاعتراف بأنه إذا كان هناك أي احتمال في تغيير حسابات الأسد وعصابته لن يحدث هذا سوى بقيادة أميركية لا روسية جريئة خاصة فيما يتعلق باستخدام قوة عسكرية مثل الضربات الجوية للتصدي إلى السلاح الجوي الذي يستخدمه الأسد وحماية المدنيين في المناطق المحررة والتأكيد على أن القائد السوري حالة ميئوس منها. ومثلما كانت التسوية الدبلوماسية مستحيلة في البوسنة إلى أن اضطرت الضربات الجوية، التي شنها حلف شمال الأطلسي، سلوبودان ميلوسيفيتش، إلى الجلوس على طاولة المفاوضات، يصدق هذا على سوريا.

ثانيا، نحن بحاجة إلى تقبل احتمال عدم إنجاز تفاوض يفضي إلى تسوية وبدء العمل من أجل تخفيف أسوأ عواقب انهيار الدولة. ويقودنا هذا إلى مسألة الدعم الأميركي للمعارضة السورية. ويرى مؤيدو تسليح الثوار، ومنهم على حد علمنا وزيرة الخارجية الأميركية السابقة ووزير الدفاع السابق ومدير الاستخبارات المركزية الأميركية ورئيس هيئة الأركان المشتركة، أن القيام بذلك يمكن أن يساعد في تغيير الكفة بحيث ترجع كفة معارضي الأسد، ويمكن المعتدلين، ويؤسس علاقة جيدة مع المعارضة.

لا يزال لهذه الاقتراحات وجاهتها، لكن هناك سببا آخر أكثر إلحاحا الآن، وهو المساعدات العسكرية التي تعد آخر وأفضل وسيلة للمساعدة في الاختيار بين ملء الفراغ الذي يخلفه الأسد بمعارضة مسلحة موحدة تستطيع الحفاظ على ما يشبه النظام أو بجماعات مسلحة عرقية وطائفية لا يمكن السيطرة عليها. أي أمل في حدوث الأمر الأول يقوم ليس فقط على تزويد الجماعات المقاتلة بالأسلحة سرا، بل أيضا القيام بمحاولة كبيرة شفافة برعاية أميركية لتدريب وتسليح جيش سوري جديد والإشراف عليه. سيسير هذا التحول في الاستراتيجية الأميركية ضد توجه إدارة أوباما، التي تتفادى التدخل العسكري أو التدخل في بناء الدولة وتفضل أن تترك هذه المهمة للآخرين.

وإذا كان جون كيري يأمل في إنقاذ سوريا، لا ينبغي أن يكون القائد الذي سيحتاج أن يغير حساباته هو فلاديمير بوتين ولا بشار الأسد، بل الرئيس الأميركي.

* مستشار شؤون خارجية سابق لجوزيف ليبرمان وزميل مجلس شؤون العلاقات الخارجية ومقره طوكيو

* خدمة «واشنطن بوست»

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

قصة صدام والحلاق والرصاصة

الشرق الاوسط

يروي المؤرخ والكاتب المسرحي الدكتور وليد سيف أن المخرج توفيق صالح اتصل به مرة في عمان، ودعاه إلى زيارته في بغداد. لا المدعو سأل، على الهاتف، عن سبب الزيارة، ولا المتحدث من بغداد يستطيع الشرح. فلما وصل الصديق الكاتب من الأردن قال له الصديق المخرج: «أنا في مأزق مع الرئيس صدام حسين لا يمكن لأحد غيرك أن يساعدني فيه». وقبل أن تحدث حالة ارتجاج في الفندق، سارع توفيق صالح إلى طمأنة ضيفه. روى له أنه أخرج فيلما عن حياة صدام قام ببطولته صهر الرئيس العراقي، صدام أيضا (يعدم لاحقا). وفي المشهد الذي يصور صدام بعد إصابته برصاصة في ساقه وهو هارب في مؤامرة الإطاحة بعبد الكريم قاسم، يبدو الرئيس متألما قليلا، فيما الحلاق الذي ذهب إليه يحاول نزع الرصاصة من الساق. عرض الفيلم على صدام حسين ليقول رأيه فيه. وعلى الفور ذهب توفيق صالح إلى القصر، فوصل كما يصل جميع الذين يتم استدعاؤهم. بعد حين دخل وسلّم. وأشار صدام بيده فأُدخِل رجل عجوز محني الظهر، يرتجف، ليس من كثرة العمر بل من كثرة الخوف. إنه الحلاق الذي نزع الرصاصة من ساق السيد الرئيس يوم كان لا يزال فتى متآمرا. خاطب صدام الحلاق: «عندما نزعت الرصاصة من ساقي، هل أنا شعرت بالألم؟»، أجاب الحلاق: «بالعكس سيدي، أنا الذي تألم». وعاد يسأله: «بعد نزع الرصاصة، هل أنا الذي تعرقت؟»، قال الحلاق التاريخي: «بالعكس سيدي، أنا الذي تعرق». صرف السيد الرئيس الحلاق الجراح، وبقي مع توفيق صالح: «كيف يخطر لك أن تصورني متألما؟ ألم تتعلم من مشهد (صخر) في مسلسل (الخنساء)؟».

«أمرك سيدي».. اتصل توفيق صالح بصديقه صاحب مسلسل «الخنساء»، وليد سيف، وقال له: «ساعدني، كيف نعدل المشهد؟.. كيف نلغي معالم الألم عن وجه السيد الرئيس؟.. فالسادة الرؤساء لا يتألمون، حتى عند الإصابة بالرصاص». اقترح الضيف إعادة تصوير المشهد، بطريقة لا يظهر بها التعديل، لأن التحميض النهائي للفيلم كان قد تم. كان رجل الأعمال الكويتي عبد العزيز البابطين قد روى لي أنه كان يزور صدام في مكتبه عندما سُمِعَ صوت انفجار ضخم. لكن صدام ظل رابط الجأش. ثم تطلع إلى ضيفه وقال له: «هل تعتقد أن عبد الناصر كان سيظل هادئا لو حدث قربه مثل هذا الانفجار؟». آخر مرة أظهر الرئيس العراقي مدى رباطة جأشه عندما اقتيد إلى منصة الإعدام. لم يرتجف حتى صوته، وهو يرفع الحبل إلى عنقه، فهل كل هذا مثير للإعجاب؟

أنا من النوع الذي يفضل أن يكون رئيسه أكثر رحمة لا أكثر بأسا، رئيسا يوحي بالاطمئنان لا بالرعب، ورئيسا يسامح أصهاره الخونة ولا يأمر بإعدامهم. وأنا إنسان لا يتحلى أبدا بالشجاعة التي ترفض العفو وترسل الرفاق إلى السجون والموت وتطاردهم في المنافي. الشجاعة ليست رباطة الجأش. هي العدل والعفو والرحمة.

سمير عطا الله – مفكر حر؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

إماطة اللثام عن حزب الله

توماس دونيلون

واشنطن – في الخامس من فبراير (شباط)، وبعد ما يزيد على ستة أشهر من التحقيقات، أعلنت الحكومة البلغارية أنها تعتقد في ضلوع حزب الله في الهجمات التي وقعت خلال شهر يوليو (تموز) الماضي وأسفرت عن مقتل 5 سياح إسرائيليين وقائد حافلة بلغاري وإصابة المزيد في مدينة بورغاس الساحلية. ويمثل هذا التصريح أهمية كبيرة لتوجيه دولة بلغاريا، وهي إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أصبع الاتهام إلى تنظيم حزب الله وإماطتها اللثام عن العمليات الإرهابية المستمرة التي ينفذها الحزب. ولا يمكن لأوروبا أن تتجاهل بعد الآن التهديد الذي يمثله التنظيم في أوروبا والعالم.

كان الهجوم، الذي شهدته مدينة بورغاس، دنيئا، فقد كان السائحون الإسرائيليون قد وصلوا لتوهم إلى مطار المدينة الساحلية، واستقلوا حافلة لتنقلهم إلى ساحل البحر الأسود، عندما راقب شاب ملثم تحركات السياح ووضع حقيبة تحتوي على متفجرات داخل الحافلة ثم ابتعد. وأسفر الانفجار عن مقتل ستة فضلا عن منفذ العملية. ومن المرجح أن مقتله لم يكن جزءا من الخطة الأصلية، حيث إنه طالما حاول تنظيم حزب الله الاستعانة بأفراد مدربين ملتزمين. كذلك لم يكن من المفترض على الأرجح أن ينكشف تورطه في هذا المخطط.

مع ذلك، اشتملت الأدلة، التي تم الحصول عليها من جثمان الضحية، على بطاقة هوية تم تزويرها في لبنان لرجل من ميتشغان. واكتشف المحققون، الذين يعملون في أنحاء أخرى من بلغاريا، أن المتورطين في العملية استخدموا بطاقتي هوية مزيفتين أخريين مثل الأولى. وساعدت هذه الأدلة على اكتشاف الهوية الحقيقية للشريكين الآخرين في هذه العملية. لقد سافرا إلى بلغاريا بجوازي سفر أحدهما أسترالي والآخر كندي، ثم عادا إلى لبنان باستخدام طريق غير مباشر حتى لا يستطيع أحد اقتفاء أثرهما. وأعلنت الحكومة البلغارية، بعد إطلاع مسؤولي أجهزة الأمن الأسترالية والكندية على ما لديها من معلومات، اعتقادها في ارتباط الرجلين المتورطين بالجناح العسكري لحزب الله. ولولا مقتل منفذ العملية الذي لم يكن مخططا له لثار جدل محير حول الطرف الذي يقف خلف هذا الهجوم المريع. وبذلك تثبت تحقيقات السلطات البلغارية للعالم مرة أخرى أن حزب الله يحاول لسنوات الاختباء، وأنه لا يزال يشارك في تنفيذ عمليات إرهابية دولية ضد مدنيين.

وكانت أول وصمة عار على جبين حزب الله عام 1983، بعد تفجيرات السفارة الأميركية في بيروت والتي أسفرت عن مقتل 63 شخصا. وبعد فترة قصيرة من تلك العملية قام حزب الله بتفجير ثكنات تابعة لقوات مشاه البحرية الأميركية والجيش الفرنسي في بيروت، مما أسفر عن مقتل 241 جنديا أميركيا و58 جنديا فرنسيا. وكانت كمية المتفجرات في هذه العملية أكبر كمية تم استخدامها في هجوم إرهابي. وخلال ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، نفذ حزب الله عمليات اختطاف طائرات، وتفجيرين في بوينس آيرس، وعدة تفجيرات في باريس، ومحاولة تفجير في بانكوك. وساعد التنظيم في تنفيذ تفجير أبراج الخبر في المملكة العربية السعودية عام 1996 والذي راح ضحيته 19 أميركيا. ونتيجة لهذا السجل الدموي الإجرامي تم إدراج تنظيم حزب الله في مركز متقدم على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، التي وضعتها وزارة الخارجية الأميركية، عام 1997.

على مدى العقد الماضي عمل حزب الله بجد من أجل التنصل من تاريخه وسجله الإرهابي وإقناع العالم بأنه مهتم بالشأن السياسي وبتقديم خدمات اجتماعية والدفاع عن لبنان فحسب. مع ذلك يعد الحديث عن حزب الله كطرف سياسي مسؤول ضربا من الأوهام، حيث إنه لا يزال تنظيما إرهابيا وقوة مخربة في منطقة الشرق الأوسط. وقتل التنظيم منذ عام 2011 مدنيين في بلغاريا، وتم إجهاض محاولات له في قبرص وتايلاند، فضلا عن مخططات إرهابية في مناطق أخرى. كذلك يساعد في دعم نظام الأسد الوحشي في سوريا، ويعمل كذراع للحرس الثوري الإيراني في المنطقة، بل ويتجاوزها. وبذلك يضع حزب الله استقرار بلده لبنان وشعبه في خطر. وبعد أن كشفت السلطات البلغارية جدول الأعمال الإرهابية الخاص بتنظيم حزب الله، يجب على حكومات الدول الأوروبية اتخاذ رد فعل سريع، فعليها تعطيل شبكة التنظيم، ووقف تدفق المساعدات المالية إلى التنظيم، وملاحقة المخططات الإجرامية التي لها صلة به، وإدانة قادة التنظيم لاستمرارهم في النهج الإرهابي.

وتثني الولايات المتحدة على تلك الدول التي أقرت بإجرام تنظيم حزب الله، وأدانت بالفعل التنظيم بسبب هجومه الإرهابي في بورغاس. ويجب أن تتخذ أوروبا موقفا جماعيا حازما تجاه هذا الهجوم الذي وقع داخل حدودها من خلال إدراج حزب الله على قائمة الإرهاب الخاصة بالاتحاد الأوروبي. وتلك هي الخطوة التالية نحو ضمان أن يكون الهجوم، الذي شهدته مدينة بورغاس، هو آخر عملية ناجحة لحزب الله على أرض أوروبية.

* مستشار الأمن القومي للرئيس أوباما

* خدمة «نيويورك تايمز»

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

بيتهوفن‎

لا يُعلم على وجه الدقه تاريخ ميلاد لودفيج فان بيتهوفن ولكن من المؤكد أنه قد تم تعميده في كنيسة سانت ريمي في بون بتاريخ 17 / 12/ 1770 .

ألف خلال مسيرته الموسيقيه 9 سمفونيات , 5 كونشيرت للبيانو , 32 سوناتا للبيانو , 16 رباعيه , إضافة الى العديد من معزوفات الحجره والأغاني الكوراليه المختلفه بما في ذلك القداس .

في طفولته وحالما تمكن من الوقوف بجانب البيانو كان والده قاسياً في تعليمه العزف , ولم تنفع الطفل كل توسلاته بوالدته التي كانت مريضه طول الوقت لكي تنقذه من تمارينه المرهقه .

أفضل أوقاته وهو طفل في السابعة من العمر كانت حين يتجول على ضفة نهر الراين حراً من التمرين .

في المدرسه حاول جاهداً مع دروسه لكنه لم يفلح فيها لأن تركيزه طول الوقت كان منصباً على الموسيقى , ولهذا ترك الدراسه وهو في عمر 11 سنه وبقي حتى نهاية عمره يتعثر ويخطيء في كتابة أسهل العبارات وبأخطاء إملائيه لا تغتفر .

في نفس هذا الوقت وفر له والده 3 مدرسين , واحد لتدريس الأرغن , والآخر لتدريس الكمان , والثالث لتدريس الفيولا .

في عيد ميلاده 12 أهداه صديقه ديوان شعر وكتاب نوته موسيقيه لمعزوفات باخ , فقام بيتهوفن على الفور بعزفها بمهاره على البيانو , الى الحد الذي قرر معه أن يؤلف المعزوفات الموسيقية هو أيضا ً .

في عمر 17 سنه كان بيتهوفن عازفاً موسيقياً بارعاً يعجب به كل من يسمع عزفه , عندها قام برحله لملاقاة موزارت والحديث معه عن التأليف الموسيقي . أعجب موزارت أشد الإعجاب بموهبة بيتهوفن التي تعامل معها بكل تقدير وإحترام .

بعمر 19 سنه لم تعد الحياة سهلة أمام بيتهوفن فوالدته المريضة دوماً كانت قد ماتت , أما والده فلم يعد قادراً على كسب ما يعيل به أسرته ولهذا إضطر بيتهوفن للعمل في الفرق الموسيقيه التابعه للكنائس والمسارح لكي يوفر إحتياجاته وإحتياجات عائلته عن طريق التأليف الموسيقي والعزف , وكانت متعة كبيرة له أن يسافر هنا وهناك مع زملاء العمل في رحلات عزف .

بعمر 22 سنه إلتقى بالموسيقار هايدن فأصبحا صديقين , وقدّم هايدن لبيتهوفن نصائح ثمينه في التأليف الموسيقي أفادته في صقل موهبته ومنذ هذا الوقت بدأ الناس يلقبون بيتهوفن ب ( بيتهوفن العظيم ) .

عام 1796 إصيب بيتهوفن بالتايفوس مما أدى الى فقدانه السمع بشكل يكاد يكون كليا ًوهو في حدود 26 عاما ً من عمره , ما جعله لما تبقى من حياته يعتمد على ذاكرته الموسيقيه فقط في تأليف ألحانه , لكن هذه الفتره تعتبر من أخصب فترات حياته إنتاجاً وإبداعاً .

عام 1801 إلتقى بمحبوبته ( الكونتيسه جولييتا ) في قصور أحد النبلاء يدعى ( برونشفيك ) بينما كان يعطي درسا ً في الموسيقى في ذلك القصر وقد أغرم بها بعاطفة قويه لكنه لم يعول على الإرتباط بها البته وذلك للفارق الطبقي الهائل بينهما , غير أن الكونتيسه جولييتا كانت ملهمته لتأليف واحده من أروع سوناتاته , وهي السوناتا رقم 14 والشهيره ب ( سوناتا ضوء القمر ) .

مات النبيل برونشفيك الذي كان بيتهوفن يدرسه الموسيقى فتوطدت علاقته بأرملة المتوفي جوزفين وتبادلا ما بين 1804 _ 1810 عدداً من رسائل الغرام وصل الى 15 رساله , لكن عائلتها أجبرتها على إنهاء هذه العلاقه والزواج من أحد البارونات حفاضاً على سمعة أطفالها الأيتام من زوجها الأول من أن تلوث بعلاقة الأم برجل من طبقة فقيره .

1811 تمرض بيتهوفن , كانت تأتيه نوبات صداع وحمى حاده جداً تطرحه في الفراش لكنه تعافي في حدود عام 1813 ثم عاد وانتكس مرة ثانيه وبقي وضعه الصحي متعبا ً رغم أنه لم يتوقف عن العمل خلال فترة مرضه بأكملها الى أن مات يوم 26 آذار 1827 وهو في 56 من العمر حيث حضر تشييع جنازته 20 ألف من مواطنيه .

ألف بيتهوفن ( موسيقى الحجره ) وهي مقطوعات لعدد قليل من العازفين وتعزف عادة في غرفه وليس في القاعات الكبيره , هذه المقطوعات جعلته حديث فيينا كلها لما نالته من إستحسان الناس الذين كانوا يفضلون بالتحديد سوناتا البوق والبيانو .

السوناتا هي مقطوعه موسيقيه تكتب لواحده أو أكثر من الآلات الموسيقيه المنفرده , وعادة تكتب في 3 أو 4 مقاطع وكل مقطع يسمه ( حركه ) . وعادة تكتب السوناتا للبيانو غير أن كتابتها للبوق تعتبر نادرة جداً .

واحده من أعظم مؤلفات بيتهوفن هي سمفونيته الخامسه التي قام بتأليفها عام 1803 أي بعد 7 سنوات من فقدانه حاسة السمع .

ألّف بيتهوفن الأوبرا كان مغرماً بالكلمات عندما تصاحب الموسيقى ولهذا ترك عند وفاته عدداً من الأوبرات تعد أوبرا ( فيديليو ) واحدة من أبرزهن .

كما ألف بيتهوفن الرباعيات وهي مقطوعات تشترك 4 آلات موسيقيه في عزفها بإيقاع واحد .ميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

باخ

ولد جون سباستيان باخ لعائلة موسيقيه عام 1685 في ألمانيا . إسمه ( باخ ) معناه : الجدول أو النهر الصغير .

جد والده كان يعمل خبازاً لكنه عازف ماهر على القيثار وهو آلة موسيقيه تحمل صفات مشتركه ما بين العود والجيتار .

والده كان عازف المدينه , وكان يؤلف المعزوفات لجميع الإحتفالات والمهرجانات في المدينه . أما عمه فقد كان عازفاً على الأورغن . شقيق باخ كان عازفاً على الأورغن أيضاً . الكثير من أقاربه كانوا موسيقيين وكانوا يجتمعون دائما ً في بيت أحدهم للمشاركة في العزف والغناء .

باخ في طفولته كان ذا صوت عذب وكان يغني في كورس المدرسه . وعند صباح كل أحد كانت عائلة باخ بأكملها تجتمع في الكنيسه لتشارك في التراتيل الكنسيه . والده كان يعزف الكمان وعمه يعزف الأورغن وهو يغني بصوته الجميل الصافي .

حين بلغ عمر باخ 9 سنوات مات والداه ولهذا أخذه أخوه الأكبر ليعيش معه وعائلته المكونه من زوجته وإبنه الرضيع . كانوا فقراء .. لكنهم سعداء , وعلى الرغم من قساوة الحياة فقد كانت لديهم مناسبات كثيرة للفرح حيث يغنون ويرقصون ويستمتعون بأوقاتهم .

أحب باخ الموسيقى , وذات يوم عثر في أحد الدواليب على دفتر يعود لأخيه الأكبر , ووجد مكتوبةً داخل هذا الدفتر نوتات موسيقيه لمؤلفين عظام , وهكذا واصل باخ السهر على ضوء الشموع عدة ليالي لينسخها في دفتر خاص به هو . ذات ليله فاجأه أخوه بالدخول عليه وسحب الدفتر من يده بغضب , ضاق باخ بما قام به أخوه لكنه لم يهتم كثيراً … لأنه ساعة نسخ النوتات كان قد حفظها عن ظهر قلب .

بعمر 13 سنه بدأ يعتمد على نفسه في كسب عيشه , تقدم الى أحسن مدرسه للغناء في ألمانيا فتم قبوله على الفور بسبب جمال صوته , وحين عرف المدرسون وضعه المادي منحوه إقامة مجانية في داخل المدرسه .

بعد عام واحد وصل الى مرحلة البلوغ فتأثرت حنجرته بهورمونات النضج وتغير صوته ولم يعد بإمكانه الغناء في الكورس ولهذا إستعاض عن الغناء بعزف آلتيه المفضلتين : الأورغن والبيانو إضافة الى الكمان والفيولا .

ذات يوم وحين كان بعمر 18 سنه سأله الناس في مدينة ( أرنشتادت ) أن يجرب العزف لهم على جهاز أورغن جديد , وتجمعوا حوله ليسمعوا فإنسابت أصابعه تلاعب مفاتيح الأورغن وأقدامه تتراقص على دواسة الأورغن بما يشبه السحر . ذهل الناس لما سمعوا من عزف جميل لم يسمعوا مثله من قبل , عزف كأنه قادم من الجنه مما دفع عمدة المدينه لتعيينه على الفور عازف الأورغن الرسمي لمدينة أرنشتادت , فكان ذلك عمله الحقيقي الأول وبدايته في العزف والتأليف لما تبقى من عمره .

تزوج باخ من إبنة عمه ( ماريا باربرا ) وأنجب منها 7 أطفال ثم توفيت , فتزوج بعدها من ( أنا مجدلينا ) وأنجب منها 13 طفلاً , وعاش معها حتى وفاته عام 1750 وهو بعمر 65 سنه .

من أبنائه العشرين لم يصل الى عمر الشباب غير 10 منهم .. ومن بين هؤلاء العشره نبغ 4 في الموسيقى وأصبحوا مثل والدهم من عظام الموسيقيين .

ألف باخ الكثير من الألحان القدسيه التي تتغنى بحب الرب , وكان ذلك جزءاً من عمله كموسيقي داخل الكنيسه ومطلوب منه العزف في أيام الآحاد , وكل مغني له دور في كورس الكنيسه , وبينما يقوم عموم الكورس بدور الشعب كانت الأصوات المنفرده تؤدي دور المسيح أو دور بيلاطوس أومريم والدة المسيح . الموسيقى المصاحبه كانت تخبر شيئاً عن الفرح او الحزن او الترقب الذي يصاحب الحدث .

في 4 سنوات العمل الذي قدمه في كنيسة سان ثوماس في لايبزك كان باخ يؤلف موسيقى قدسيه جديده كل أحد لمصاحبه التراتيل وعلى سبيل المثال ففي مؤلفه ( القديس ماثيو ) يبدأ العمل بإلقاء القبض على المسيح وينتهي بموته على الصليب … بينما كان دور الكورس هنا هو النحيب .

بعد زواج باخ من زوجته الثانيه ( انا مجدلينا )عام 1721 ألف لها كتابين لتتعلم بهما العزف الموسيقي وهذين الكتابين يعتمد عليهما طلبة الموسيقى الى حد اليوم للقيام بتمارينهم الموسيقيه . كما أن باخ وضمن عمله في كنيسة ومدرسة سان ثوماس في لايبزك كان مسؤولاً عن تدريب 55 عضو في الكورس وبشكل دائم على ألحان مختلفه .

ألف باخ كل مقطوعات ( موسيقى الحجره ) حين عمل عند أمير ( أنهالت كوثن ) الذي كان عاشقاً للموسيقى فقدم له ( مقطوعة التشيللو) :

و (مقطوعة الكمان ) :

وهما من أصعب المقطوعات التي يمكن أن يؤديها العازفون .

مثلما قدم المعزوفات الأوركستراليه :

ومعزوفات الكونشيرت :ميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

هنري بورسيل‎

منذ القرن 17 كانت لندن مدينة كبيره ومزدحمه ومليئه بالضوضاء . نهر التايمز الذي يمر خلالها يمتليء بالسفن والقوارب الذاهبه والقادمه . وقد ولد هنري بورسيل في أجواء لندن هذه عام 1659 بالقرب من كنيسة ويستمنستر الواقعه على الضفة الشماليه لنهر التايمز .

كان والد هنري يعمل قائداً لكورس الكنيسه , بينما الأب في نفس الوقت وبالمشاركه مع عم هنري ( توماس ) كانا يعملان كموسيقيين في البلاط الملكي . وكانا يعزفان ويغنيان في بلاط الملك جارلس الثاني , ومن خلال الوالد والعم تعرف هنري على عالم الموسيقى .

حين بلغ عمر هنري 5 سنوات مات والده , وبقيت أمه وحيده مع 6 أطفال , ولهذا بعثت هنري ليعيش في بيت عمه توماس الذي بدأ منذ وصول الطفل الى بيته بمتابعة تعليمه .

عام 1665 إجتاح وباء الطاعون مدينة لندن فقتل آلاف الناس في فترة قصيره , وبعد عام واحد شب حريق هائل في لندن أتى على أجزاء كبيره من المدينه وقتل الكثير من الناس .

كان هنري محظوظاً عند قبوله في مدرسة الكنيسه الملكيه , وفيها كورس من الرجال والفتيان , كان عليه أن يغني في هذا الكورس وأن يعزف على العود والكمان والبيانو , كما تم تعليمه القراءة والكتابه مثل بقية الصبيان في مثل سنه . وكان الروب الأحمر الطويل هو الزي الموحد الذي يرتديه الكورس في هذه المدرسه وهو ينشد للملك والبلاط الملكي .

حين أصبح عمر هنري 13 عاما ً وصل الى مرحلة البلوغ فأثرت الهورمونات على حنجرته ودمرت صوته الجميل , لكنه إستمر في أداء تمارينه الموسيقيه مع ( عرابه ) جون هينغستون الذي كان يعزف الأورغن في البلاط .

أصبح هنري مساعد جون هينغستون في تصليح ودوزنة الآلات الموسيقيه في البلاط الملكي . وفي هذه الفتره بدأ هنري بالتأليف الموسيقي .

خلال عام واحد برهن هنري على قابلية فذه في تصليح الأجهزة الموسيقيه وهكذا حصل على أول عمل رسمي له وهو بعمر 15 سنه حيث عينته كنيسة ويسمنستر مسؤولاً عن صيانة جميع أجهزتها الموسيقيه .

عند دخوله الى كنيسة ويسمنستر أصبح صديقاً ل ( جون بلو ) عازف الأورغن والمؤلف الموسيقى للكنيسه , علّمه جون بلو كيف يعزف الأورغن .

حين بلغ هنري 16 من العمر نشرت له نوتة إحدى مؤلفاته الموسيقيه في كتاب للموسيقى . كان مولعاً بجميع أشكال الموسيقى , وحين إستمع الى الأوبرا الإنكليزيه التي ألفها ( ماثيو لوك ) قام هنري بورسيل بتأليف أول أوبرا عنوانها ( ديدو وإنياس ) وهو دون سن 18 عام .

وفي نفس الفتره كتب أوبرا ثانيه بعنوان ( الملك آرثر ) .

حين أصبح عمره 18 عاماً كان مشهورا ً ومرحباً به بشده في البلاط , فقد تم تعيينه بوظيفة المؤلف الموسيقي للبلاط وبقي في وظيفته حتى وفاته عام 1695 هو بعمر 36 سنه . كان يؤلف الموسيقى بشكل دائم للإحتفالات الدينيه , والمناسبات الملكيه , وللمسرح والأوبرا في لندن مما جعله مشهوراً جداً في البلاد .

ألّف هنري بورسيل العديد من المقطوعات لكنيسة ويستمنستر , كان بعضها باللاتينيه لكن معظم الأعمال كانت تكتب للكورس باللغة الإنكليزيه وتسمى ( الأناشيد ) التي أما كانت تصدح بحمد الرب وإما تصور شقاء الإنسان حين يفقد شخصاً او شيئاً عزيزاً وتطلب العون من الرب للرحمة والمساعده .

حياة البلاط الملكي مليئة بالمناسبات الرسميه , وفي كل عام كان على بورسيل تأليف عمل مهم يدعى ( القصيده ) يؤديها صوت منفرد يصاحبه الكورس بالدعاء والثناء على الملك وكانت تقدم في عيد ميلاد الملك أو عند عودته الى لندن من رحلته الصيفيه , أو عند زفاف أحد أفراد العائلة المالكه .

من أجمل القصائد التي لحنها بورسيل كانت لمناسبة عيد ميلاد الملكه ماري التي كانت تحب الموسيقى وغالبا ً ما كانت تدعو بورسيل ليعزف لها .

كذلك لحن بورسيل قصيده لتحية القديسه سيسيليا , القديسه الحاميه للموسيقى , حيث أستعمل في تلحينها مختلف الأصوات والأجهزة الموسيقيه .

قدّم بورسيل الكثير من المؤلفات الموسيقيه لمسارح لندن من أعمال تراجيديه أو كوميديه , وكان أحيانا يلحن ويصمم الأغاني والرقصات لمشاهد محدده في هذه الأعمال . في أوبرا ( الملكه الجنيه ) التي تدور أحداثها في غابه يقدم لنا بورسيل موسيقى خلابه تشهد على براعته الموسيقيه .ميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment