فَحْواكَ عَيْنٌ على نَجْوَاكَ يامَذِلُ

فَحْواكَ عَيْنٌ على نَجْوَاكَ يامَذِلُ     حَتَّامَ لاَيَتَقضَّى قَوْلُكَ الخَطِلُ!؟

وإنَّ أسمجَ من تشكو إليهِ هوى ً                         من كانَ أحسنَ شيءٍ عندهُ العذلُ

ما أقبلتْ أوْجُهُ اللذّاتِ سافرة ً                               مذْ أدبرَتْ باللوى أيامُنا الأولُ

إن شئتَ ألا ترى صبراً لمصطبر                     فانظُرْعلى أَي حالٍ أصبَحَ الطَّلَلُ

كأَنَّماجَادَمَغْناهُ، فَغَيَّرَه دُمُوعُنا،يومَ بانُوا،وَهْيَ تَنْهَمِلُ

وَلَوْتَرَاهُمْ وإيَّانا ومَوْقِفَنا                                     في مـأتمِ البينِ لاستهلالنا زجلُ

من حرقة أطلقتها فرقة ٌأسرتْ قلباً                      ومنْ غزلٍ في نحرِهِ عذلُ

وقَدْطَوَى الشَّوْقَ في أَحشائنابَقَرٌ                         عينٌ طوتهنَّ في أحشائِها الكللُ

فرَغْنَ لِلسحْرحَتَّى ظَلَّ كُلُّ شَجٍ      حران في بعضه عن بعضه شغلُ

يخزي ركام النقا ما في مآزرها ويَفْضَحُ الكُحْلُ في أَجْفانِهاالكَحَلُ

تَكَادُ تَنتَقِلُ الأَرواحُ لُوتُرِكَتْ من الجسومِ إليها حيث مكة ً الهملُ

هانتْ على كلِّ شيءٍ فهو يسفكها حتى المنازلُ والأحداجُ والإبلُ

بالقائِمِ الثَّامِن المُسْتَخْلَفِ اطَّأدَتْ قواعدُ الملكِ ممتداً لها الطولُ

بيُمْنِمُعْتَصِمٍ باللَّهِلاأَوَدٌ بالمُلْكِ مُذْضَمَّ قُطْرَيْهِ ولاخَلَلُ

يَهْنِي الرَّعِيَّة َ أَنَّ اللَّهَ مُقْتَدِراً أعطاهمُ بأبي إسحاقَ ما سألوا

لو كانَ في عاجلٍ من آجل بدلٌ لَكانَ في وَعْدِهِ منْ رِفْدِهِ بَدَلُ

تغايرَ الشعرُ فيه إذ سهرتُ له حتى ظننتُ قوافيهِ ستقتتلُ

لولا قبوليَ نصحَ العزمِ مرتحلاً لَرَاكَضاني إليهِ الرَّحْلُ والجَملُ

لَهُ رِيَاضُ نَدى ً لم يُكْبِ زَهْرَتَهَا خلفٌ ولم تتبخترْ بينها العللُ

مدى العفاة ِ فلم تحللْ بهِ قدمٌ إِذَ اخلَعَ اللّيْلُ النَّهارَ رَأَيْتَها

ماإنْ يُبَالي إذا حَلَّى خَلائِقَهُ بجُودِهِ أَيُّ قُطريْهِ حَوَى العَطَلُ

كأَنَّ أمْوَالَهُ والبَذْلُ يَمْحَقُها نهبٌ تعسفهُ التبذيرُ أو نفلُ

شَرسْتَ بَلْ لِنْتَ بَلْ قانَيْتَ ذَاكَ بِذا فأَنتَ لاَشكَّ فيكَ أَنتَ السَّهْلُ والجَبَلُ

يدي لمنْ شاءَ رهنٌ لمْ يذُقْ جُرعاً مِنْ راحَتَيْكَ دَرَى ماالصَّابُ والعَسَلُ

صَلَّى الإِلَهُ على العَبَّاسِ وانبجَسَتْ على ثَرى ً حَلَّة ُ الوَكافَة ُ الهُطُلُ

ذَاكَ الذي كَانَ لَوْأنَّ الأنامَ لَهُ نسلٌ لما راضهُم جبنٌ ولا بَخَلُ

أبو النجومِ التي ما ضنَّ ثاقبها أَن ْلم يَكَنْ بُرْجهُ ثَوْرٌ ولاحَمَلُ

من كلِّ مشتهرٍ في كلِّ معتركٍ لم يعرفِ المشتري فيه ولا زُحَلُ

يَحْمِيهِ لأَلاَؤُهُ أَولَوْذَعِيَّتُهُ من أنْ يُذال بمنْ أو مِمَّن الرَّجلُ

وَمَشْهَدٍ بينَ حُكْم الذُّل مُنْقَطِعٌ صاليهِ أو بحبالِ الموتِ متصلُ

ضَنْكٍ إِذاخَرِسَتْ أبطَالُه نَطَقَتْ فِيه الصَّوارِمُ والْخَطّية ُ الذُّبُلُ

لايَطمَعُ المَرْءُأَنْ يَجْتَابَ غَمْرَتَه بالقَوْلِ مَا لَمْ يَكُنْ جِسْراً له العمَلُ

جليتَ والموتُ مبدٍ حرَّ صفحتِهِ وقدْ تفرعَنَ في أوصالِهِ الأجلُ

أبحْتُ أوعارَه بالضربِ وهو حمى ً للحَرْب يَثْبُتُ فيهِ الرَّوْعُ والوَهَلُ

آلُ النبي إذا ما ظلمة ٌ طرقَتْ كانُوا لنا سُرجاً أنتمْ لها شعلُ

يستعذبون مناياهم كأنَّهمُ لا يبأسونَ من الدنيا إذا قُتلوا

قَوْمٌ إذَاوعدواأَوْ أَوْعَدُوا غَمرُوا صدقاً ذوائبَ ما قالُوا بما فعلُوا

أسدُ العرينَ إذا ما الروعُ صبحَها أوصَبَّحْتهُ، ولكِنْ غَابُها الاسَلُ

تَنَاوَلُ الفَوْتَ أَيدِي المَوْتِ قَادِرَة ً إذا تناولَ سيفاً منهمُ بطلُ

ليسقمِ الدهرُ أو تصححْ مودتُهُ فاليَوْمَ أَوَّلَ يَوْمٍ صَحَّ لي أَمَلُ

أَدْنَيْتُ رَحْلي إلى مُدْنٍ مَكارِمَهُ إليّ يهتبلُ اللذْ حيثُ أهتبلُ

يَحميهِ حَزْمٌ لِحَزْمِ البُخْلِ مُهْتَضِمٌ جوداً وعرضٌ لعرض المالِ مبتذلُ

فِكْرٌ،إِذَا رَاضهُ رَاضَ الأُمورَ بهِ رَأْيٌ تَفَنَّن فيهِ الرَّيْثُ والعَجَلُ

قَدْ جَاءَ مِنْ وَصفِكَ التَّفْسِيرُ مُعْتَذِراً بالعجزِ، إنْ لم يغثني اللهُ والجُملُ

لقَد لَبِسْتَ أَمِيرَالمؤمنينَ بها حَلْياً نِظَاماهُ بَيْتٌ سَارَ أَومثَلُ

غَريبة ٌ تُؤْنِسُ الآدَابُ وَحْشَتَها فما تَحُلُّ على قومٍ، فترتحِلُأبو تمّام الطائي (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

دكاكين المخابرات العراقية

يبدو ان عددا من المرجعيات الدينية بدات تدخل على خط المواجهة مع الحكومة التي مازالت تثير حفيظة كل من تابع ادائها السياسي والاجتماعي.

فمنذ عدة اشهر لاتخلو خطب الجمعة من حث الناس على معرفة هوية وصدق مرشحيهم كما افتت بعض هذه المراجع بعدم اعادة انتخاب من هم في السلطة الان.

لاشك ان هذا الامر يثلج الصدر،وبتحفظ، بعد ان كسر قاعدة تجنب رجل الدين الدخول في متاهات السياسة وكانها بعبع تلوح به الدولة لاخافة من تراوده نفسه من رجال الدين بالدخول الى هذا العالم.

وفي موقف صريح تماما من هذه الحكومة ماقاله احمد الصافي ممثل المرجعية في خطبة الجمعة الماضية حيث تطرق الى خطورة تعدد اجهزة الاستخبارات والتي بلغ عددها،كما يقول ، 6 اجهزة ترتبط بشكل او باخر مع السلطة التنفيذية.

لنتمعن بالخبر ونرى التخبط الحقيقي الذي تعيشه هذه الحكومة التي لاتعرف من السياسة الا اسمها ومن الادارة الا رشف القهوة في كافتيريا البرطمان او التراشق ” بالقنادر”.

قال احمد الصافي في خطبة صلاة الجمعة في الحضرة الحسينية إن “ما حدث يوم أمس من تفجيرات واقتحام لبعض الوزارات يؤشر إلى وجود تهديد حقيقي فالبلاد تشهد تأرجحا أمنيا منذ عشر سنوات، كما ان استمرار التفجيرات يعني استمرار وجود الخلل في الأجهزة الأمنية”، متسائلا عن “المصلحة من تعدد تلك الأجهزة وعدم ترتيبها الأثر الواضح على الواقع الأمني”، فهناك أكثر من 6 أجهزة معلوماتية استخبارية في العراق توصل المعلومة للجهات التنفيذية ولكن الأخيرة لا تأخذ بها وهو ما يؤدي إلى حدوث تفجيرات”.

وأوضح الصافي ان “طرق التفجير أصبحت أشرس من سابقاتها وهذا يعني ان الشخص المنفذ متمكن ولا يهتز عندما ينفذ تلك العمليات وهو مؤشر خطير يدل على وجود تداعيات أمنية بشكل أخطر مما هي عليه الآن”.

وشدد الصافي على ضرورة “إيجاد الحلول الجذرية والحقيقية في عمل الأجهزة الأمنية من جميع النواحي بدءا من اختيار الأشخاص وولائهم للبلد والتدريب والطرق المتبعة في رصد ومكافحة العمليات الإرهابية”، متسائلا “من المسؤول عن هذه الدماء وما هي المعالجات لهذا الملف الشائك والمعقد؟”.

الذي يهمنا في كل ماقاله الصافي هو وجود 6 اجهزة مخابراتية ترتبط مع السلطة التنفيذية.

يخيل لاولاد الملحة ان كل ملياردير ،وما اكثرهم في هذه الحكومة، او كل من يقود ميليشيات مسلحة سعى ونجح في مسعاه بتشكيل جهاز مخابرات خاص به عمليا ومرتبط بالسلطة التنفيذية صوريا.

ويشطح الخيال ببعض هؤلاء الاولاد بعيدا ليتصوروا سعي اصحاب الكروش الدولارية الى البحث في سوق المخابرات عن دكان يبيع الاجهزة المخابراتية مع افرادها وضمن المواصفات العالمية مبتعدين عن شراء الماركات الصينية او الروسية مقبلين على الماركة الامريكية حسنة السمعة.

وجود 6 اجهزة مخابراتية لايعني الا معنى واحدا وهو وجود 6حكومات كل منها يعمل على طريقته الخاصة في استحداث وسائل قتل جديدة للابرياء.

لقد تيقن الارهابيون من هذه الحقيقة واستغلوها ابشع استغلال وبنجاح باهر وماكان من استهداف وزارة العدل يوم الخميس الماضي الا مثالا ساطعا على ذلك.

ليس جديدا القول ان هذه الاجهزة وبالتضامن مع السلطة التنفيذية لايهمها ابدا ارواح الابرياء ولاتكترث بسيل الدماء الذي يسيل غزيرا منذ 10 سنوات .. المهم ان يظل اعلى مسؤول في هذه السلطة على الكرسي.

فاصل مخابراتي: لدينا 6 دكاكين للمخابرات ولكننا لا ندري من من هذه الاجهزة هو المسؤول الحقيقي عن امن المواطنين؟

سؤال بطران مو؟.تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

كنيسة دمشق تهدد بقطع العلاقة مع الكنيسة المقدسية

الاب اسبيريدون طنوس

كنيسة سيدة الوردية بقطر

نستغرب اشد الاستغراب من التخبط الذي تمر به كنيسة انطاكية الارثوذكسية

حيث لم يصدر عنها اي شجب و اعلان قطيعة مع الكنيسة الروسية لانها بنت كنيسة القديس فيليب الأرثوذكسية في إمارة الشارقة و هي تحت سلطة اسقفية روسيا، بينما قامت قيامتها بسبب رسامة اسقف الى قطر من الكنيسة الاروشليمية المقدسية بحيث صدر عنهم البيان التالي

:

ترفض الكنيسة الأنطاكيّة خطوة البطريركيّة الأورشليميّة، ولن تعترف بأسقف على أرض دولة قطر من خارج نطاق سيادة الكرسيّ الرسوليّ الأنطاكيّ، وتطلب من البطريركيّة الأورشليميّة إصلاح الوضع في أسرع وقت. وتأمل أن لا تضطرّ إلى اتخاذ مواقف تصل إلى قطع الشركة مع الكرسيّ الأورشليميّ، وإلى إعادة النظر في العلاقات الأرثوذكسيّة

فنسأل، اليست الامارات تعتبر تحت سيادة انطاكية، و اعني السيادة الروحية الارثوذكسية، ام ان للموضوع وجوه خفية

هل يحق للروس ما لا يحق للمقديسين، ام ان الكنيسة المقدسية لا حق لها بان تتواجد بارض فيها رعايا، كما اعطيت الاحقية للكنيسة الروسية

،

نتسائل ماذا يمكن ان يرد علينا بطريرك روسيا، كونه هو البطريرك الحقيقي للكنيسة الانطاكية؟

ام ان الموضوع متعلق بقطر؟

ام ان اسقف بغداد، الذي لا يحضر المجامع المقدسة الانطاكية اصلا، بحيث فقد مصدر رزق له؟

و لماذا كنيسة انطاكية الارثوذكسية لها الحق ان تنصب مجموعة اساقفة في اوروبا على سبيل المثال، و هي ليست تحت السيادة الروحية الانطاكية، بحيث اوروبا تخضع الى اليونان و البطريركية القسطنطينية،

ايها الاباء الاجلاء في الكرسي الانطاكي، اصبحت مفضوحة افكاركم المستسقاة من روسيا الشقيقة و النظام البائد.

و انتم، ان لم تتعلموا من التاريخ، فلن تجدوا شراكة مع احد في المستقبل، ان الاسد و روسيا لن تنفع الكنيسة، بل سوف تجدوا انفسكم اساقفة بلا رعايا،

الا تتطلعون حولكم، غريب امركم ، الا ترون ان المسيحيين يهجرون، و ان الارض ستصبح خربة خاوية، بسبب طموحاتكم، الا تخجلون ان تعقدوا مجمع مقدس من اجل سيامة اسقف، و لا تجتمعون لادانة القتل الممنهج الذي يحدث في دياركم، و اتخاذ قرار مقاطعة النظام و روسيا التي سيطرت على بطريركيتكم الموقرة و اتساعها الجغرافي، الجواب بقيد المستقبل

ايها الاساقفة الاجلاء, تذكروا ان الارض لمن يزرع بها, و انتم هجرتموها

 
Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

قصة وحكمة من زياد الصوفي.. 120

القصة:

أد ما درت و رحت و جيت, ما فيني ما ارجع على مدينتي اللادقية..

اللادقية المهمشة اعلاميا و اللي كل أهل سوريا مديونة الها بشيل قذارة عيلة الاسد عنهون طوال خمسين سنة..

مدينة اللادقية مدينة عريقة كتير و عمرها من عمر التاريخ, و عوائلها معروفين بالاسم و بالتاريخ و بمدى التأثير على واقع هالمدينة..

بتمشي بالشارع بيلاقيلك السمان بالصباح الخير, و الخباز بالله يعطيك العافية, و الجارة بالله يوفقك و يبعد عنك ولاد الحرام و التاجر بالعوافي يا أمير..

بلد من طول عمرها ما بتعرف اتمييز المسلم عن المسيحي, و السني عن العلوي, لحد ما اجو بيت الاسد، و لتدعيم وجودهون بسوريا بشكل عام و باللادقية بشكل خاص, بديو يفرقو الاهالي و يقسمو اللادقية بشرقها و غربها, لحتى وصلنا ليوم صرنا نشوف فيها احياء ملونة بلون واحد بس , هالشي اللي ما كان ابدا موجود قبل حكم الاسد..

وجوه و شخصيات كتير مهمة و الها تأثير كبير على المجتمع اللادقاني و السوري اختفت بحكم التهميش بالبداية, و المحاربة لاحقا..

و الدليل على هالموضوع, حكاية تمثيل شعب اللادقية بما يسمى مجلس الشعب..

لو بتشوفو مين بيمثل اللادقاني بهالمجلس رح تفهمو علي..

بديت الثورة بنص آذار 2011 و طلع الشعب السوري عالشوارع منشان المطالبة بحقوقو المشروعة بالعيش بكرامة و حرية..

المواجهة الأمنية حكينا عنها كتير, اليوم حديثي عن المواجهة السياسية للدولة لمطالب الشعب السوري و كيف اتعامل مع هالموضوع سياسيا و اجتماعيا..

بعد خطاب بشار الاسد الاول من مجلس الشعب و باطار الضحك على الشعب السوري, قرر جملة من الاصلاحات الترقيعية أنو بركي بيقدر يهدّي الشارع, و من ضمن هالمقررات كانت انتخابات برلمانية مبكرة بيشارك فيها كل اطياف الشعب السوري..

بتتفاجأ دوائر الدولة الرسمية و غير الرسمية باللادقية بالكتاب الواصل من القصر الجمهوري بالشام و اللي بيقضي بوضع كل امكانيات هالمؤسسات بتصرف اتنين من المرشحين لمجلس الشعب و العمل على ضمان حصول هالمرشحين على اكبر عدد من الاصوات للوصول للقبة البرلمانية..

من كل أهل اللادقية الاصليين, و من بين كل مثقفين البلد , و من بين كل عوائل البلد , كان الحيار على هالاسمين:

عمار بديع الاسد..

علي بسام مخلوف..

ايه ايه ليش مستغربين.. اصلاحات بشار كانت بتقضي على وصول نقيب المهندسين باللادقية عمار بديع الاسد و على وصول قرايبو من أمو علي بسام مخلوف..

عمار بديع الاسد ( 42 سنة ) نقيب المهندسين باللادقية و أبوه بديع هوة ابن عم بشار الاسد..

حصد ملايين الدولارات من خلال ادراتو لسنين طويلة ادراة العمليات بمرفأ اللادقية , و استفاد من هالمنصب من بداية عام 2010 على تسهيل عمليات التهريب المنظمة على مدينة اللادقية من جهة البحر, مقابل عمولات بملايين الدولارات..

ومن خلال هالمنصب أدار شبكة مافيا على مستوى عدد من المحافظات لتوزيع البضاعة المهربة لصالح تجار وصناعيين بهاللمحافظات ، وبيلعب أخوه “نمير” دور “المدير التنفيذي” لهذه العصابة. اللي بيجبر المخلصين الجمركيين ومكاتب التخليص الجمركي الخاصة لسطوتو ، و بيجبرهون على دفع نسبة معينة من عائدات عملهون لحسابو الخاص، الشي اللي كان يقوم فيه ابن العم جميل الأسد عن طريق “شركة الساحل” للتخليص الجمركي لسنين طويلة كتير قبل ما رب العالمين يقصف عمرو..

أما المصدر التاني لثروتو المنهوبة فهوة “مشروع لاوديسا” السياحي اللي بتشرف عليه نقابة المهندسين بالمحافظة، واللي أصبح وحدة من أقذر قنوات النهب والفساد بالمدينة…

عمار الأسد متل ما قلنا هوة ابن بديع الأسد( ابن العم المباشر لبشار الأسد) . أما أخوه نمير فيعتبر واحد من أكبر زعماء المافيا والإجرام في سوريا. وبيكفي قلكون وذكركون بقصتين من أشهر عملياتو الإجرامية وهنن السطو المسلح على أموال فندق سميراميس صيف العام 2004 ، والسطو المسلح على أموال “شركة الهرم للحوالات” ، وقت اللي جمع هالمجرم أربعة مسلحين و اقتحموا الشركة في شباط 2005 وسرقو أكثر من أربعين مليون ليرة..

أما النائب الشبيح التاني ، علي مخلوف (35 سنة) ، فيعتبر من أبرز شركاءو لرامي مخلوف بعمليات النهب المنظم بالدولة ، وتنسب الو عمليات تهريب مخدرات للبحرين بسنة 2001 و 2002 ، لما أسس شركات واجهة لإخفاء عملياتو المافيوزية وراها. وبتتقدر ثروتو المنقولة وحدها ، رغم فصعنتو و صغر سنو ، مو أقل من نص مليار ليرة بالاضافة لثروتو غير المنقولة العقارات الثابتة اللي بتوصل قيمتها اليوم لنص مليار ليرة سوريه تانية..

يعذروني عوائل : الأزهري و المفتي و الشريتح و المحممودي و الهارون و الجود و الزين و البرادعي و الشومان و العجان و الفرحات و الحداد والعنتابلي و اليوزباشي و الحموي و الكلية و السعادة و المرقص والصوايا و الشدياق و الضوميط و القدسية و الكومين و الفهدة, و كل عوائل اللادقية اللي ذكرتها واللي الذاكرة ما أسعفتني أتذكرها ..

اعذروني كلشي قدمتوه لهالبلد من ميات السنين ما بيعطيكون الحق انكون تمثلوه, اللي بيمثلكون حثالات البلد الجدد من اسد و مخلوف و زباينهون النشح اللي متلهون..

الحكمة :

رح انرجّع اللادقية مدينتنا المستباحة..

بدهون يكونو برلمانيين، ينقلعو يمثلو القرداحة …زياد الصوفي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

سنغافورة… نموذج غير قابل للتكرار

الإتحاد الاماراتية

عبدالله المدني

 منذ إتمامي لدراستي الجامعية العليا وتخصصي في الشأن الآسيوي، وأنا أحرص على متابعة وملاحقة كل ما يكتب عن «لي كوان يو»، باني المعجزة السنغافورية، سواء ماكتبه بنفسه عن تجربته في الإدارة والحكم، أو ما كتبه عنه الآخرون من وحي مقابلاتهم معه. فهذا الرجل الذي يبلغ اليوم التاسعة والثمانين من عمره، وقضى جله زعيماً لبلاده وقائداً لمسيرتها التنموية الوضاءة عبر قبضة سياسية متشددة وأخرى اقتصادية منفتحة، جدير بأن ُيتابع، ليس لأنه بنى معجزة قد لا تكون قابلة للتكرار في أماكن أخرى، وليس لأن معجزته باتت مضرب الأمثال، ويحلم صناع القرار في دول العالم الثالث بتحقيق ربعها أو خمسها، ولكن لأنه أحد القلائل الباقين على قيد الحياة من حكماء العصر الحديث.

وكيف لا يكون «لي كوان يو» حكيماً، وهو الذي حوَّل بلاده في زمن قصير نسبياً إلى شيء لا نظير له في العالم النامي. فإلى حنكته وبعد نظره ورؤيته السديدة وتخطيطه الدقيق يُعزى تحويل سنغافورة من جزيرة معزولة ومستنقع مليء بالأوبئة ومكب لنفايات دول الجوار إلى دولة مدنية عصرية، وعاصمة براقة من أنظف عواصم العالم وأكثرها تنظيماً وجمالا ورخاء، ومركز من أكبر مراكز المال والأعمال العالمية، وكيان يمتلك اليوم أكبر أحواض السفن وأحد أفضل المطارات وأكبر شركات الطيران على مستوى العالم، دعك من مستويات المعيشة والدخول الفردية المرتفعة، ومستويات الخدمات الصحية والتعليمية والإسكانية والاجتماعية الراقية، والبنى التحتية المتطورة التي تضاهي مثيلاتها في دول الغرب المتقدمة، إنْ لم تكن أفضل منها بأشواط.

مؤخراً كتب سمير عطاالله عموداً تحدث فيه عن الرجل ومزاياه ومواهبه القيادية، وكيف أنه اتخذ من ثلاثة زعماء كبار في التاريخ المعاصر قدوة له لما رأى فيهم من قوة وجسارة، وإقدام في لحظات ضعف أوطانهم، واقترابها من الهزيمة والانهيار. هؤلاء الزعماء لم يكونوا سوى الرئيس الفرنسي الأسبق تشارل ديغول، الذي «أنقذ فرنسا من خيانة فيليب بيتان»، وحررها من قبضة القوات النازية، وتشرتشل الذي «قاد بريطانيا إلى النصر تحت صواريخ هتلر»، والزعيم الإصلاحي الصيني دينج زياو بينج الذي أسدل الستار على الحقبة الماوية بتخبطاتها ونهجها الراديكالي ورعونة سياساتها الخارجية، ففتح بذلك أبواب الأمل لمئات الملايين من الصينيين، وغيّر حياتهم، وقادهم من الفقر والعزلة إلى المراكز الأولى في العالم.

ويخبرنا عطا الله في عموده المذكور أن كتاباً جديداً ظهر مؤخراً يحتوى على محادثات مطولة أجراها «لي كوان يو»، عبر السنين مع أستاذين من جامعة هارفارد. وهذا خبر مفرح لمن يريد التعلم من تجربة الرجل من زعماء الدول المأزومة الذين لم يصنعوا مسماراً، ولم يبنوا طوبة، ولم يعلموا حرفاً، ولم يحققوا انتصاراً.

إن أحد أسرار نجاح «لي كوان يو» في ما حققه لسنغافورة، وخصوصاً لجهة تحويل مواطنيه البالغ تعدادهم اليوم نحو خمسة ملايين نسمة إلى شعب يفتخر بوطنه ويفاخر بمواطنته، إنه كان يفتح مصنعاً أو مدرسة أو مستشفى أو مجمعاً سكانياً مقابل كل سجن أو إذاعة تحريضية أو كوخ يفتحه الآخرون.

وطبقاً لأحد الذين تابعوا مسيرته، فإنه زعيم غير موتور، لا يجيد العنتريات وإطلاق الشعارات الفارغة، ولا يحبذ خداع شعبه بالوعود الوردية، ولا يتعلق بالأوهام والأساطير والخرافات مثلما يفعل بعض نظرائه من قادة دول العالم الثالث. وبعبارة أخرى فإن نجاحه يعود إلى واقعيته في النظر إلى المعطيات المحلية والإقليمية والدولية، والتصرف وفقها في اللحظة المناسبة.

وهذه خصلة نجدها تتجسد في طريقة تصرفه مع مستعمري بلاده من البريطانيين. فهو مثلا لم يلجأ إلى تحريض مواطنيه ضدهم، ولم يقطع روابط سنغافورة بهم، ولم يتخذ مواقف عدائية تجاههم، وإنما فضل التعاون والتفاهم معهم، بل لم يجد غضاضة في أن تصبح بلاده جزءاً من الكومنولث البريطاني من أجل جني أكبر قدر من المساعدات المالية والفنية البريطانية في مرحلة تأسيس بناء دولة ما بعد الاستقلال. وحينما كانت بريطانيا على وشك تصفية قواعدها في سنغافورة وسحب قواتها منها وتدمير ما بنته من مهاجع لجنودها ومنشآت للرصد والتحميل والتصدير، كما يقتضي القانون البريطاني لم يسارع «كوان يو» إلى استعجال المستعمر بغرض الظهور أمام مواطنيه كبطل قومي، ودغدغة عواطفهم، وسحب البساط من تحت أقدام خصومه اليساريين، وإنما اتصل بصديقه تشرتشل ليطلب منه تأجيل الموضوع لفترة قصيرة كي لا تخسر سنغافورة ما كان البريطانيون يضخونه من أموال في الاقتصاد السنغافوري الضعيف وقتذاك. ولاحقاً طلب من تشرتشل أن تـُستثنى سنغافورة من القانون البريطاني آنف الذكر، فكان له ذلك. وهكذا انطلقت نهضة سنغافورة كميناء عملاق للشحن والمناولة والتصدير وصيانة السفن مما تركه البريطانيون لها من منشآت صالحة للاستعمال. التجسيد الآخر لتلك الخصلة نجده في طريقة انسحابه الهادئة من الاتحاد الماليزي في عام 1965 بالتراضي ودون استعداء ماليزيا وشعبها، بعدما تبين له أن كوالالمبور لا تعدل بين القوميات والثقافات المكونة للاتحاد.

ومن صور واقعية «كوان يو» وعدم انجراره نحو التمنيات – وهو المعجب بتجربة الصين في حقبة ما بعد الماوية والحريص على صلاته مع قادة بكين- أنه لا يرى أن الصين مؤهلة في المدى المنظور لقيادة العالم والحلول محل الولايات المتحدة كقوة عظمى. وتبريره المقنع هو ما سطره الزميل عطا الله في ثلاثة أسباب وهي: أولاً: صعوبة عبور الحضارة الصينية إلى الآخر وصعوبة عبور الآخر إلى الحضارة الصينية وثقافتها بسبب اللغة الصعبة. وهذا أمر استوعبه الهنود مبكراً وتجاوزوه بالإبقاء على لغة مستعمرهم الانجليزي كلغة لتعاملاتهم مع الآخر وكوسيلة تواصل أيضاً ما بين شعوبهم المختلفة ثقافة وإثنية وديانة. والشيء نفسه فعلته سنغافورة بعيد استقلالها عن بريطانيا في عام 1959، وذلك حينما أبقت الإنجليزية لغة رسمية للبلاد، وعامل وصل بين قومياتها وثقافاتها المحلية.

ثانياً: انتشار الفساد وضعف محاسبة الفاسدين في الصين بسبب نظامها الشمولي غير التعددي.

ثالثاً: صعوبة تدشين نظام ليبرالي تعددي، لأن من شأن ذلك تفكك البلاد، إذ اعتاد الصينيون منذ 5 آلاف سنة على حكم الرجل الفرد.

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

كيف تـُفشل حروب إفشال الدولة؟

الشرق القطرية

البروفيسور ماكس مانورينج، الأستاذ بكلية الحرب التابعة للجيش الأمريكي هو صاحب نظرية “الجيل الرابع” من الحروب، وهي حرب إفشال دول الأعداء بزعزعة استقرارها وتحويلها إلى دول فاشلة. هي بوضوح “حرب”، لكن أدوات هذه الحرب ليست الدبابات والطائرات والجنود، بل أدواتها الإعلام والاقتصاد والسلوك الاجتماعي، وأحياناً الشعب نفسه. فكرة الجيل الرابع من الحرب غير التقليدية هو اكتساب النفوذ من أجل فرض الإرادة وإرغام الطرف الآخر على الإذعان لمطالب وأهداف صاحب النفوذ. ومن مظاهر حروب إفشال الدولة تحويل مناطق في دولة العدو إلى ما يسمى “منطقة غير محكومة”، وخلق دولة فاشلة غير قادرة على التحكم في شعبها أو حدودها أو مواردها، وهو يعتبر ذريعة قوية للدول العدوة للتدخل وإحكام شروطها وفرض السيطرة.

ويضيف صاحب النظرية أنه ليس مطلوباً إسقاط الدولة واختفاؤها، فهذا لن يحدث، إنما المطلوب أن تظل موجودة بكامل مواردها وقدراتها، ولكن يتم “اختطافها” عن طريق “التحكم” الفكري والسياسي لنظام الحكم والسيطرة عليه كاملاً، بحيث تصدر قرارات وسياسات لا لتعبر عن إرادة الشعب، وإنما تعبر عن إرادة الدولة التي قامت بالاحتلال والسيطرة. وهناك طرق مختلفة لأشكال إفشال الدولة يمكن تحويلها إلى دولة جريمة، أو دولة خلافات عرقية أو طائفية، أو دولة مخدرات… إلخ.

ومن أدوات تنفيذ حروب إفشال الدولة: زعزعة الاستقرار، الإكراه والإرغام على قبول قرارات تحت ضغوط، التحكم في مصادر صنع القرار، استخدام وسائل ناعمة للتأثير العاطفي، حرب العقول الذكية لا حرب النيران، تحويل دولة العدو إلى دولة فاشلة، ألا تكون الحكومة مسيطرة إدارياً وسياسياً على جميع أجزاء الدولة، إضعاف السيادة على الإقليم والشعب.

إذن، الغاية هي التحكم في العدو، والقاسم المشترك في كل هذا هو “زعزعة الاستقرار”.

ويرى رجل الاستخبارات الأمريكي، أن زعزعة الاستقرار في الغالب تكون بوسائل حميدة إلى حد ما، مثل أن ينفذها مواطنون من الدولة العدو. باختصار، إيجاد دولة فاشلة، وأول ملامحها هو إيجاد أماكن داخل حدود العدو ليست له سيادة عليها، عن طريق دعم مجموعات محاربة وعنيفة للسيطرة على هذه الأماكن، وتنتهي بتحويل الدولة إلى “دولة فاشلة”. وتبدأ بإخراج جزء من الدولة عن السيطرة، فيصير خارج سيادة الدولة، وذلك باستخدام مجموعات محاربة وعنيفة وشريرة في جزء معين من الدولة لتصنع ما يطلق عليه “إقليم غير محكوم”، أو بالأحرى هو “إقليم محكوم” من قبل قوى أخرى خارج الدولة. وينتهي الأمر إلى دولة فاشلة يستطيع أعداؤها التدخل والتحكم فيها. وينهي مانوارينج حديثه بالتذكير بكلمتين أساسيتين: هما: “الحرب” التي هي الإكراه، سواء كانت قاتلة أو غير قاتلة. و”الدولة الفاشلة” التي تتم ببطء وثبات. “وإذا فعلت هذا بطريقة جيدة ولمدة كافية باستخدام مواطني دولة العدو، فسيسقط عدوك ميتاً”.

البعض حاول تطبيق نظرية “حرب إفشال الدولة” على دول الربيع العربي وما تشهده من اضطرابات وفوضى. لكن حتى لو كانت تلك النظرية صحيحة، وتمكن رؤية ملامحها على الأرض، فهي تبقى ضمن إطار نظرية المؤامرة السخيفة، لأنه، ببساطة، تمكن مواجهتها وإفشالها، ناهيك عن أن الديكتاتوريات العربية المتساقطة التي تشتكي من حروب إفشال الدولة هي أكبر مساهم في تنفيذها في بلدانها بسبب ظلمها وفسادها وغبائها المفرط ورعونتها ولجوئها إلى العنف الوحشي مع شعوبها، مما يساهم بقوة في تحويل بلدانها إلى دول فاشلة ومفككة.

ما من شك أن الخارج قد يتصرف مع هذه الدولة أو تلك بمنطق الذئاب، لكن الكارثة الأكبر أن تكون هذه الدولة أو تلك تتصرف مع شعوبها بمنطق الذئاب، فتحتار الشعوب إلى أي الذئاب تميل. أو بعبارة أخرى، العدو الخارجي قد يتصرف معك بمنطق الوحوش، لكن الكارثة الأكبر أن تتصرف أنت مع شعبك بمنطق وحشي، فيحتار الشعب إلى أي وحش يميل. فالمفكر البريطاني الشهير هوبز اعتبر أن الإنسان ذئب للإنسان، فما بالك الدول، فهي تتعامل مع بعضها البعض كالذئاب وأكثر. وهذه حقيقة، لكن الأمر يصبح أكثر خطورة عندما يقدم بعض الطواغيت بلدانهم للذئاب على طبق من ذهب من خلال سياساتهم الإجرامية الطائشة التي تدفع الكثيرين من الذئاب للتدخل بحجة حماية الشعوب من البطش والقتل. لهذا قبل أن تلوم ذئاب الخارج، لم الذين مهدوا للذئاب الطريق كي ينقضوا هنا وهناك لإفشال هذه الدولة أو تلك.

إن أكثر ما يسيء لسمعة أي حاكم في العالم التعامل الوحشي مع شعبه، حتى لو كان من أفضل الحكام وأكثرهم إنجازاً على الإطلاق. تذكروا أن جوزيف ستالين انتصر في الحرب العالمية الثانية على النازية، وبنى الاتحاد السوفيتي القوة الثانية في العالم وقتها، مع ذلك لا يتذكره الروس إلا كقاتل وسفاح ومجرم، لأن يديه تلوثتا بدماء الملايين من شعبه، فما بالك إذا كان بعض الحكام لا يرتقون إلى حذاء ستالين في الإنجازات، ومع ذلك يقتلون ويبطشون ويسفكون دماء مئات الألوف من شعوبهم؟ مشكلة الطواغيت العرب أنهم يخربون بلدانهم، ويسرقونها، ويبطشون بشعوبهم ذبحاً وسحلاً وتشريداً لمجرد مطالبتها بأبسط حقوقها، ثم يتحدثون عن مؤامرة “إفشال الدولة”. من الذي أفشل الدولة في المقام الأول؟، أليس طغاتها بفسادهم ووحشيتهم؟ قبل أن نلوم الأعداء الذين يريدون تحويل بعض المناطق في هذه الدولة أو تلك إلى مناطق خارج سيطرة الدولة، يجب أن نلوم سياسات الإقصاء والتهميش التي يمارسها هذا الطاغية أو ذاك في بلده. فعندما تجد الشعوب كرامتها وحريتها ولقمة عيشها النظيفة في أوطانها فهي قادرة ومستعدة أن تحمي أوطانها بأسنانها. لماذا تنجح مخططات إفشال الدولة في بلداننا، وتفشل فشلاً ذريعاً في البلدان الديمقراطية المحترمة؟ لأن طواغيتنا بسياساتهم الظالمة والقاتلة يعطون كل المبررات لشعوبهم أن تكفر بأوطانها.

لا تلوموا ذئاب الخارج، بل لوموا ذئاب الداخل، فهي أخطر خطراً وأشد فتكاً بالبلدان والشعوب، وهي أكبر عون للمتآمرين على أوطانهم. يشتكون من “حروب إفشال الدولة”، وهم من أفشل الدولة، وحوّلها إلى أرض مستباحة يعيث فيها القاصي والداني تخريباً وفساداً وتفتيتاً وتدخلاً.

أسهل طريقة لإفشال “حروب إفشال الدولة” تطبيق مقولة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز: “حصنها بالعدل ونق طرقها من الظلم!”.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

كيري والمتنبي

الشرق الاوسط

سوف يبدو هذا الاعتراف دليلا عل انعدام المهنية الحقيقية. وأنا أعتذر، لأنه كذلك. فأنا لا أقرأ نصوص معظم التصريحات السياسية، ولا أكبد النفس أن «أقرأ فيها»، ولا أتعب نفسي في التحليل وأرفض صفة المحلل السياسي لأنها غالبا مهنة من لا مهنة له. وأعتذر. لم أفاجأ بتصريحات جون كيري في النرويج، لأنني لم أكن قد قرأت تصريحاته في أي بلد آخر. لا وهو سيناتور، ولا وهو وزير. وفيما فوجئ الجميع بانقلاب المستر كيري على نفسه وعلى رئيسه وعلى أسلافه، حمدت الله على عدم المهنية والامتناع عن قراءة النص الكامل لأي ثرثرة. كيري أو سواه.

كنت قد قرأت مقالا قبل ثلاثة أسابيع في «الميامي هيرالد» يقول كاتبه إن السيناتور كيري طرح في اللقاء الأول والثاني مع الرئيس بشار الأسد السؤال التالي نصه: لماذا لا يثق الرؤساء العرب بأي عهد أو وعد تقطعه.

لا يروي الكاتب بماذا أجاب الرئيس السوري إلى السيناتور الذي طالما أخذ على عاتقه، أيام مجلس الشيوخ، بأنه سوف يقنع الأسد بتغيير سياساته حيال الأمم، جميعها. ولكن يبدو أن لأوسلو أثرا عجيبا في إخراج الناس عن مسارهم. فكما خرج ياسر عرفات من مؤتمر مدريد الوطني إلى كوخ أوسلو السري، هكذا أعلن المستر كيري من برودة أوسلو وجليدها، تغير موقف أميركا من اتفاق جنيف. الآن، المستر كيري، يقدم للاتفاق التفسير الذي طالما تمسك به، تعرفون مَن. أجل، سيرغي. سيرغي لافروف.

بعد تصريح المستر كيري في النرويج، العاصمة السرية للشرق الأوسط، عدت إلى قراءة نصوص البيانات والتصريحات الأميركية حول سوريا خلال العامين الماضيين. تستطيع جنابك أن تطالعها على موقع «ميامي هيرالد» أيضا إذا كنت ترى في نفسك الحاجة إلى ذلك. وسوف تخرج إلى النتيجة نفسها. وهي أن السياسة، مثل القتال، غثيان. لمن كان باراك أوباما وهيلاري كلينتون وليون بانيتا وجو بايدين وجون كيري يتحدثون في العامين الماضيين؟ على مَن كانوا يكذبون؟ على الشعب الأميركي أم على الشعب السوري أم على العالم أجمع؟

ابذل هذه المحاولة البسيطة. حاول أن تقرأ «البيانات الرسمية وكلام الناطقين والناطقات». لماذا؟ تتعلم ألا تقرأ بعد اليوم كلاما سياسيا ثم تبني عليه. كفى بك داء أن ترى الموت شافيا، قال المتنبي في رحلته بين وعود السياسيين. إذا لم تقرأ مجموع تصريحات جون كيري، فلا تلم إلا نفسك. لن تشفى. اسمع مني وبكل صدق أقول، اقرأ جون كيري قبل وجون كيري بعد، وسوف تعرف لماذا أحب الأدب ولا أحب ثرثرة التأكيد وثرثرة النفي وثرثرة التوضيح. وكان أشهر تصريح لوزير خارجية أميركا أنه سيجعل الأسد «يفهم أنه خارج العصر ويجب أن يكون خارج السلطة».

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

المدرسة اللندنية التي آمنت بهيلا سيلاسي

الشرق الاوسط اللندنية

جاء الأديب البيروفي ماريو فارغاس يوسا إلى لندن يتفقد أحوال ولده، الذي وضعه في إحدى أشهر مدارسها الداخلية. وجد الابن نحيلا عن عادته، فقال في نفسه لعله أثر النمو والمراهقة. وفي اليوم التالي دعاه إلى الغداء، فألقى الابن عظة حول الامتناع عن اللحوم والبياض من لبن وأجبان وبيض وكل ما ينتج عن الحيوان. لم يدهش كثيرا لتغير الصبي، ظانا أنه انضم إلى فرقة من غلاة النباتيين.

لكن الحبيب بدأ في اليوم الثالث يتحدث عن الالتصاق بالطبيعة والالتزام بحكمتها. ومن تلك الحكم زهرة الماريجوانا، آية الطبيعيات، لأنها تنمو بلا مياه ولا حراثة ولا مبيدات. وبمناسبة المبيدات، قل لأمي إنني لن أعود إلى المنزل إذا استمرت في استخدامها لقتل الصراصير والبرغش وسائر الحشرات. فهي – أي الصراصير والحشرات – سوف تذهب من تلقاء نفسها إذا عوملت بلطف. تلك الليلة استخدم الأب الذي يكتب الروايات والدراميات عن جميع الآباء والأبناء والأمهات – استخدم المهدئ للمرة الأولى في حياته، وهو يفكر كيف يمكن أن يواجه التحول في الابن، غير مدرك أن المفاجأة الحقيقية أبقيت لليوم التالي. فقد لاحظ أن بكره، غونزالو غابرييل يكثر من ذكر راستفاري. وأخيرا سأله هل يقصد راستفاري إثيوبيا؟ لا، قال غونزالو، وشرح له أن راستفاري هو الله، لكنه تجسد في الإمبراطور هيلا سيلاسي (الذي كان يدعى قبل تتويجه راستفاري ماكوتي الذي هو منقذ البشرية).

أصغى الأب في فزع، وسأل في حنان، من قال لك ذلك يا غونزالو؟ من قال؟ الزعيم الجامايكي ماركوس غارفي هو الذي قال، عندما قال في العشرينات، إن «يوم الخلاص قد حان لأن ملكا أسود سوف يتوج في أفريقيا». ومضى غونزالو يبشر والده بأنه سوف يترك المدرسة ويذهب إلى إثيوبيا للعيش هناك، يساعد الرعايا ويحرث الأرض، ولا ضرورة للجامعة فهناك ما هو أهم.

قال الأب، يا غونزالو، هيلا سيلاسي مات منذ سنوات. قال غونزالو: لا تجدف يا ماريو فارغاس، احتفظ بجهلك لنفسك. في اليوم التالي حزم ماريو فارغاس حقيبته وطار إلى ليما ليخبر أم الصبي غونزالو بالكارثة. حسنا فعل. اتصلت أم غونزالو برئيس المدرسة الداخلية في لندن وقالت له – بلهجة نساء البيرو – نرسل لكم أولادنا أصحاء عقلا وجسما فتتركونهم للسقيمين. سوف أريك كيف تربي الأولاد بمجرد الوصول إلى لندن.. انتظرني. لم ينتظرها. صرف غونزالو من المدرسة مع فرقته من رعايا راستفاري، وهم نحو عشرة طلاب يرفضون إبادة الصراصير في المطابخ، وذهب غونزالو إلى مدرسة أخرى. ودخل الجامعة. وصار يأكل اللحم ويقص شعره. وظل معجبا بظواهر الطبيعة، ولكن بالزهور التي تروى وتسقى ويعنى بها.

 
Posted in فكر حر | Leave a comment

بلقنة سوريا

أورينت نت – ترجمة لارا المحمد

لقد دخل نظام الأسد منذ زمن بعيد في حالة التصدّع. والأمم المتحدة تتحدث عن سبعين ألف قتيل في النزاع السوري العنيف، الذي دخل هذا الشهر سنته الثالثة. وكانت الأيام الأخيرة عنيفة بشكلٍ كبير، وواضح. حمام الدماء مستمر، والوضع في سوريا مماثل في جدله، وضجيجه المشروع النووي الإيراني، فالعالم كلّه يندّد، ويشجب، ولا شيء حقاً يتغير.

وفي خضمّ هذه الأحداث المتسارعة مازالَ الأسد في دمشق على يقين مطلق بأنه قادر على البقاء، والاستمرار. فهو على قناعة تامة بأنّ جميع الأقليات في دولته، بالإضافة إلى 30% من المسلمين السنة، خائفين من المستقبل الإسلامي لسوريا، أكثر بكثير من خوفهم من استمرار حكمه، أو زواله. كما أنّ الأسد على ثقةٍ كبيرة بأنّ الغرب في حالةِ قلقٍ، وخوف من أن يؤدي انهيار نظامه إلى اضطرابات دموية في لبنان، وفي الأردن. بالإضافة إلى أنّ الأسد يعرف تمام المعرفة بأنّ الغرب لا يعول على الثوار، ولهذا فهو لا يسارع إلى تسليحهم. ولهذا فهو يحافظ على السكينة والثقة. كما أنه على قناعة راسخة بأنه سينجح في هزيمة منظمات “الإرهاب” في سوريا، وأنّ الغرب لن يفعل شيئاً من شأنهِ أن يعجّل من سقوطه.

إلا أنّ هناك طرحاً سياسياً جديداً بدأت روسيا بانتهاجه، وذلك بالتنسيق والتعاون مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية. فقد نشر موقع ديبكا الإسرائيلي المعروف بقربه من الاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية، معلومات تؤكّد أنّ روسيا، وأمريكا اتفقتا على إنشاء خطوط هدنة لتقسيم سوريا إلى قطاعات منفصلة، جزء منها ستكون تحت سيطرة الثوار(كتائب المعارضة)، والجزء الآخر تحت سيطرة نظام الأسد. وبالنهاية تقسيم سوريا إلى دويلات على حسب الانتماء القومي، أو الاعتقاد المذهبي، لتكون-ربما- أنموذجاً عربياً متقدماً على الفيدرالية العراقية. بعد ما شاعَ من أمر الاستعصاء العسكري على الأرض لصالح أحد الطرفين المتصارعين، فتذرعوا بعد الوصول إلى صيغة توفيقية ترضي أحد الطرفين المتنازعين. وستكون خطة التقسيم هذه حسب ما أفادته مصادر الموقع، أساس العملية السياسية الأولى التي ستطرح للاتفاق لإنهاء عامين من الحرب الأهلية القائمة بين الأسد ومعارضيه. وأنّ الدولتين مصممتان على المضيّ قدماً تحتَ الإشراف الروسي الأمريكي المشترك. وتضيف مصادر ديبكا أنّ هناك عملاً جماعياً بين واشنطن وموسكو في السعي وراء هذه الخطة، التي هي بمثابة وثيقة. كما اتفقتا معاً على الحصول على أنواع الأسلحة التي سيتمّ توريدها إلى كلّ مجموعة من المجموعات المتمردة، وتقاسم التكاليف.

وهذا هو جديد السياسة الأمريكية في سوريا، لأنه يقوم على اعتراف واشنطن بالوضع الجديد، وضرورة التعاون مع موسكو، بما في ذلك قبول حكم الأسد، من أجل إنقاذ بقايا النفوذ الأمريكي في معسكر المعارضة السورية.

إدارة أوباما كما يذكر الموقع وصلت في النهاية إلى استنتاج مفاده أنّ الطريقة الوحيدة لاحتواء القوى الإسلامية في سوريا، والإبقاء على قدر من السيطرة الأمريكية على المتمردين، هو السير مع خطط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تجاه سوريا، حتى لو كانت تمرّ بالحفاظ على بشار الأسد في رأس السلطة حتى عام 2014.

هذا وقد نشر الموقع ذاته في فترة سابقة تفاصيل حصرية عن الإجراء الذي يحاول الرئيس أوباما تنفيذه بمساعدة من موسكو. وتتضمن هذه الخطوة السياسية التي تعمل عليها واشنطن وموسكو سوياً مع طهران على بلورة اتفاقيات بشأن الملف النووي الإيراني والوضع في سورية. مما يعني تقاسم النفوذ بين روسيا، وإيران، والإدارة الأميركية في سوريا، بحيث تضمن بقاء واستمرار مصالحها في منطقة الشرق الأوسط.

وكان الموقع قد ذكر أنّ: الإعلام الإسرائيلي نجح خلال الفترة الماضية في منع وصول هذه المعلومات، وكلّ ما يتعلق بهذه القضية إلى الرأي العام الإسرائيلي، وعدم ذكر أي شئ عن دور رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في هذه الصفقة الجاري إعدادها بين أوباما، وبوتين، وخامنئي. وأكد الموقع الأمني الإسرائيلي أن هذه ليست إلا البداية لما سيحصل في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

*عنوان المادة الأصلي :קווי שביתת נשק וחלוקת סוריה

عن موقع ديبكا الإسرائيلي، 1/3/2013

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

أمة من البراميل!

الرأي الكويتية

فهيد البصيري

بعد صباح الخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وإلخ من الكلام الزائد، ندخل في الموضوع وهو موضوع مهم وليس من قبيل التهويل السياسي، أو التضليل الإعلامي السائد هذه الايام، بل مسألة تمس حياتنا اليومية في الصميم، إنها مسألة حياة أو موت، مسألة قطع أرزاق. والله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. وقد بسطها لنا في دول الخليج ردحا من الزمن دون فائدة – وربما قرب اليوم الذي فيه سيُقدِر.

فعالم اليوم أصبح على أعتاب مرحلة اقتصادية جديدة، وحتى لا نتوه في دهاليز الاقتصاد، فإنني سأتكلم فقط عن النفط لأننا أمة تعيش على البراميل، والقصة وما فيها أن أسعار النفط هذه الأيام لا تبشر بالخير، وقد تصل إلى قاع القدر ونكون عندها من الهالكين، ولن ينقذنا عندها، تسديد القروض ولا مجلس أمة بألف صوت، ولا قوى (عظمة)، ولا غوص على اللؤلؤ، ولا ناقة ولا جمل، وأقسم بالله إنني لا أملك بئر نفط ولا حتى بئر ماء، وليس لدي علاقة بشركة الداو، ولكن المسألة دخلت في مرحلة الجد، فالاكتشافات الهائلة للغاز في الصين وفي اميركا وغيرها من دول العالم، وثورة التكنولوجيا التي سارعت في استخلاص النفط الصخري بدأت بالفعل تؤثر على سعر برميل النفط، والمشكلة أن الدول الخليجية وتوابعها من الدول العربية ليس لها من حطام الدنيا إلا هذه البراميل، وما دام سعر البرميل مرتفعا فأبشر بشعوب (لها الصدر دون العالمين أو القبر)، ولكن إذا ما انخفض سعر البرميل فابحثوا لهذه الامم عن القبر، فموازنات الدول الخليجية – وبطريقك خذ العربية – ستسقط في دوامة العجز المتراكم، وعندها من سيدفع تكاليف خطط التنمية المزعومة؟ وكيف سنقضي على البطالة؟ ومن أين سنسدد القروض المتراكمة؟ وعلى حساب من ستدفع الحكومات فواتير الولاء السياسي؟ والاهم من ذلك من سيساند القضايا العربية التي امتدت من فلسطين إلى لبنان ثم سورية ومصر وليبيا وتونس والبحرين وعمان (والحبل على الجرار)؟ ثم بالله عليكم كيف سنتبرع لإنقاذ حيوانات العالم من الانقراض إذا كنا نحن مهددين بالانقراض.

والخطر هذه المرة كعين الشمس في شهر يوليو، فأسعار النفط بدأت تتذبذب وبالفعل انحنى مؤشر السعر أمام الأمر الواقع، وبات انخفاضه لمستويات اقل من الثمانين دولارا ممكنا.

والمشاكل عند الدول الخليجية ستكون بالجملة، وفي البداية ستكون المشكلة في انخفاض سعر النفط، ثم ستأتي مشكلة البحث عن المشتري – لا اقصد الكوكب رغم أنه أقرب – ومعلوم أن أغلب النفط الخليجي يذهب لشرق اسيا ومنها الصين، واليوم الصين ستصبح مصدرة للغاز، وربما للنفط الصخري وستكون الاولوية لها في سوق شرق آسيا، وعندها سنبلط بنفطنا الشوارع، أو سنطلي به الابل التي أصبحت أغلى من الطائرات.

ومشكلة المشاكل أو (أم المشاكل) أننا مازلنا نوزع الهبات، وندعم الثورات، ونحاول إنقاذ الدولار من السقوط، وندعم استقرار اليورو، علما بأن ميزانية شركة واحدة من الشركات العالمية، أكبر من ميزانية المملكة العربية السعودية.

وحتى لا نوصم بالغباء، فإننا نطبق النظرية الغربية في الرأسمالية رغم أننا لا نملك من العوامل الاقتصادية إلا البراميل، فنحاول المحافظة على مستوى الانفاق المرتفع، ونضخ الاموال في الملاعب، وندفع الاسعار للارتفاع وكأنها رقم قياسي يجب تحقيقه، وندعي أننا نفكر في خطة تنمية، بينما الواقع يقول اننا في أمس الحاجة لخطة طوارئ، أو خطة إنقاذ على مستوى دول الخليج، فقطار الزمن انطلق بدول العالم، وتركونا على البراميل.

 
Posted in فكر حر | 1 Comment