قصة وحكمة من زياد الصوفي.. 5

القصة:

الاستاذ حردون الأسد

 

أنا و أبو علي نازلين من صلنفة عاللادقية، الدنيا نص ليل بصيفية من صيفيات اللادقية..

السيارة بيك اب مقرقعة عايفة دينها، و ريحة دخنة سواغيرنا طالعة لجبلة..

عند دوار هارون بتوقفنا دورية، أبو علي مزهزه شوي من تلات كبايات عرق..

– عطيني وراقك..

– ولك أبتعرف لمين هالسيارة؟؟

اتطلع الشرطي باستخفاف عالسيارة و قلو: يعني هالقرقوعة لمين بدها تكون مثلا؟؟

– ولك حيوان..هيدي للأستاذ حردون الأسد..

الشرطي المسكين بين انو يضبنا نحنا الاتنين أنو عم نتمسخر، و بين أنو ما يكون عنجد فيه أستاذ اسمو حردون الأسد، قرر أنو: الله يعطيكون العافية شباب و سلمولنا أمانة عالاستاذ حردون..

الحكمة:

أيها السوري: وفر عحالك خمس و عشرين ليرة، و اخترلك اسم حيوان و حطلو هالكنية بكل مرة بيوقفك شرطي أو حاجززياد الصوفي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

ياليتنا كنا معكم

اولاد الملحة الذين لم يرتووا من ماء صالح للشرب منذ ولادتهم اتجهوا بكل عنفوان نحو الحدود مع الكويت امس ليرفعوا الانابيب التي وضعتها الحكومة الكويتية كعلامات ترسيم للحدود مع العراق.

ولاول مرة يسمع كل العراقيين الهتاف الرائع “بالروح بالدم نفديك ياعراق” ولاول مرة لم يوجه هذا الهتاف الى فلان او علان ولاول مرة ايضا يمدنا اولاد الملحة بشىء من العزاء والتفاؤل.

لست ضد شعب الكويت الذي تربطه مع الشعب العراقي وخصوصا اهل البصرة بصلة الدم والقرابة ولكني اقف حائرا امام سياسة هذه الحكومة التي يصح معها المثل”نعلوا الحصان اجه الصرصار كال نعلوني”.

قبل اكثر من سنتين تبرعت هذه الحكومة بمليارات الدولارات الى سوريا لحثها على بناء سد يحجز مياه الفرات عن العراق ولاندري هل تم بناء هذا السد ام لا؟.

وقلنا في وقتها انها ساعة غضب وتمر بسلام ولكن الامر لم يقف عند هذا الحد فالاستفزازات التي تعرض لها الصيادون العراقيون من جانب قوات الحدود الكويتية اصبحت من الكثرة بحيث لم يجد الاحتجاج من قبل الحكومة العراقية، هذا اذا كان احتجاجها فعالا،اي نفع.

وبسبب تعنت الحكومة الكويتية مازال العراق يعيش تحت البند السابع؟.

ترى ماذا يريد الكويت؟ هل يريد الحرب ام السلام؟.

اذا كانوا يريدون الحرب فقد تعب الشعب العراقي من الحروب ولكن هذا لايمنع ان يثوروا لكرامتهم ان جد الجد.

ومع هذا فالحروب لم تستطع على مر الدهر ان تحل مشكلة واذا كانت مشكلتكم مع النظام فقد انزاح هذا النظام وظل الشعب ينتظر منكم كل الخير.

مشكلتكم انكم لاتفرقون بين الحكومة والشعب ولهذا وقعتم في اخطاء قاتلة مست كرامة العراقيين الذين لم يفرقوا كما قال سيء الصيت عبد الحسين عبد الرضا بين قالب صابون لوكس وقالب الجبن الابيض.

انتم تعرفون جيدا ليس هناك من حكومة استولت على الكرسي في العراق استطاعت ان تقدم الخير لاهلنا او حتى الى اخوتنا في الجوار فلماذا اذن هذا العناد وركوب الراس كما يقال.

من سوء الحظ لست محللا سياسيا ولا مؤرخا لاعيد سبب هذا الجفاء واحلل هذا العناد او اتوسل بالتاريخ ليقول لي متى انضم الكويت الى الامم المتحدة وكيف كان وضعه قبل ذلك ولكني بصريا عشت مع الكويتين زمنا طويلا واعرف ان الحوار الطيب يكسر حتى “الصخر”.

سيضحك بعضكم ويسخر البعض الاخر ويقول بعض ثالث انك والله مسكين لاتعرف في السياسة شيئا ، وهذا يقترب كثيرا من الحقيقة.

اناشدكم باسم هؤلاء الملحان البصريين الذين ازاحوا”البوريات”امس ان تعالجوا الامر بحكمة ، فهؤلاء كادوا ان يقولوا لكم وهم يرمون هذه”البوريات”الى خارج الحدود انها مثل هذه الافعال لاترسم حدودا بل يرسمها من له نية صادقة في التعايش مع اقربائه بسلام.

فاصل مراهق: لي ولد يبلغ من العمر 22 سنة كان ومايزال يتعارك مع امه حين تشاهد بعض المسلسلات الكويتية ويقول لها غاضبا:ماما لماذا يبكون هؤلاء ولديهم كل نعيم الارض، لم ينقصهم شيء ومع هذا فهم يبكون.تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

إقتباسات من محمد الماغوط

عمرها ما كانت مشكلتنا مع الله، مشكلتنا مع الذين يعتبرون نفسهم بعد الله.

“الذين لا يأتون .. لا يقترفون غير خطيئة الغياب ..

أما نحن فنقترف خطيئة الحياة دونهم !

ونظل .. غارقين في الحنين ..مبللين بدهشة الانتظار !” 

 “لاتنحن لأحد مهما كان الأمر ضرورياً ، فقد لاتواتيك الفرصة لتنهض مرة أخرى !”

“لم أستطع تدريب إنسان عربي واحد على صعود الباص من الخلف والنزول من الأمام فكيف بتدريبه على الثورة.”
****

“كل طبخة سياسية في المنطقة أمريكا تعدها وروسيا توقد تحتها وأوروبا تبردها وإسرائل تأكلها والعرب يغسلون الصحون.”
****

“أن الموت ليس هو الخسارة الكبرى ، الخسارة الأكبر هو ما يموت فينا ونحن أحياء”
****

“الطغاة كالأرقام القياسية, لابد من أن تتحطم في يوم من الأيام!”
****
“عجباً… كل هذه القمم، والشعوب مازالت في الحضيض!”
****

“يا إلهي, كل الأوطان تنام وتنام, وفي اللحظة الحاسمة تستيقظ, إلا الوطن العربي فيستيقظ ويستيقظ, وفي اللحظة الحاسمة ينام .”
****

“أمة بكاملها تحل الكلمات المتقاطعة وتتابع المباريات الرياضية أو تمثيلية السهرة والبنادق الإسرائيلية مصوبة إلى جبينها وأرضها وكرامتها وبترولها”
****

“أيها العرب، استحلفكم بما تبقى في هذه الأمة من طفولة وحب وصداقة وأشجار وطيور وسحب وأنهار وفراشات، استحلفكم بتحية أعلامها عند الصباح وإطراقة جبينها عند المساء، لقد جربتم الإرهاب سنين وقروناً طويلة وها أنتم ترون إلى اين أودى بشعوبكم. جربوا الحرية يوماً واحداً لتروا كم هي شعوبكم كبيرة وكم هي إسرائيل صغيرة.”
****

“كل يوم أكتشف في وطني مجداً جديداً
وعاراً جديداً
أخباراً ترفع الرأس
وأخرى ترفع الضغط”
****

“العرب كطائرة الهليكوبتر.. ضجيجها أكثر من سرعتها”
****

“عش حياتك كما لو لك ذراعاً واحدة فقط.
لا تكتب وتقرأ وتناقش وتحارب في آن واحد.
لا تكن متفوقاً في عالم منحط لأنك ستكون بقعة عسل في عالم من الذباب.”
****
“كي تكون شاعراً عظيماً يجب أن تكون صادقاً
ولكي تكون صادقاً يجب أن تكون حراً
ولكي تكون حراً يجب أن تعيش
ولكي تعيش يجب أن تخرس ..”
****

“أسوأ ديمقراطية في الدنيا أفضل من أعدل دكتاتور”
****

“أليس من العار بعد كل هذا التطور الحضاري والعلمي الذي حققته البشرية وبعد مئات الجمعيات وآلاف المدارس التربوية والفنية والأدبية والمسرحية والفندقية التي تغطي أرض الوطن العربي أن تظل لغة الحوار الوحيدة بين السلطة والمواطن هي الرفس واللبط وشد الشعر؟”
****

“ما الفائدة من أن تكون قادراً على كتابة أي شيء في هذا العالم, ولست قادراً على تغيير أي شيء في هذا العالم .”
****

“كنا أصحاب حق، فصرنا أصحاب سوابق”
****

“فحتى لو رأيت المشيعين والموقعين بأم عيني يمسحون حبر التواقيع عن بصماتهم بالجدران وثياب المارة.
ولو انتشرت سياط التعذيب على حدود الوطن العربي كحبال الغسيل.
وعلقت المعتقلات في زوايا الشوارع والمنعطفات كصناديق البريد.
وسالت دمائي ودموعي من مجارير الأمم المتحدة.

فلن أنسى ذرة من تراب فلسطين، أو حرفاً من حروفها، لا لأسباب نضالية ووطنية وتاريخية بل لأسباب لاتزال سراً من أسرار هذا الكون كإخفاقات الحب الأول! كبكاء الاطفال الرضع عند الغروب.

لقد رتبت حياتي وكتبي وسريري وحقائبي منذ أيام الطفولة حتى الآن، على هذا الأساس. فكيف أتخلى عن كل شيء مقابل لا شيء. ثم إنني لم أغفر ضربة سوط من أجل الكونغو .. فكيف من أجل فلسطين؟

ولذلك سأدافع عن حقدي وغضبي ودموعي بالأسنان والمخالب.

سأجوع عن كل فقير،
 وسأسجن عن كل ثائر،
وأتوسل عن كل مظلوم،
 وأهرب إلى الجبال عن كل مطارد،
وأنام في الشوارع عن كل غريب . .

لأن إسرائيل لا تخاف ضحكاتنا بل دموعنا.

وقد يكون هذا زمن التشييع والتطبيع والتركيع، زمن الأرقام لا الاوهام والأحلام ولكنه ليس زماني. سأمحو ركبتي بالممحاة، سآكلهما حتى لا أجثو لعصر أو تيار أو مرحلة. ثم أنا الذي لم أركع وأنا في الابتدائية أمام جدار من أجل جدول الضرب وأنا على خطأ. فهل أركع أمام العالم أجمع بعد هذه السنين وأنا على حق؟”
****
“- القاضي: كفاك تظلماً وارتباكاً ودموعاً، واقسم أن تقول الحق، ولا شيء غير الحق.
– المتهم: أقسم.
– القاضي: ضع يدك على الكتاب المقدس، وليس على دليل الهاتف.
– المتهم: أمرك سيدي.
– القاضي: هل كنت بتاريخ كذا، ويوم كذا، تنادي في الساحات العامة، والشوارع المزدحمة، بأن الوطن يساوي حذاء؟
– المتهم: نعم.
– القاضي: وأمام طوابير العمال والفلاحين؟
– المتهم: نعم.
– القاضي: وأمام تماثيل الأبطال، وفي مقابر الشهداء؟
– المتهم: نعم.
– القاضي: وأمام مراكز التطوع والمحاربين القدماء؟
– المتهم: نعم.
– القاضي: وأمام أفواج السياح، والمتنزهين؟
– المتهم: نعم.
– القاضي: وأمام دور الصحف، ووكالات الأنباء؟
– المتهم: نعم.

– القاضي: الوطن… حلم الطفولة، وذكريات الشيخوخة، وهاجس الشباب، ومقبرة الغزاة والطامعين، والمفتدى بكل غالٍ ورخيص، لا يساوي بنظرك أكثر من حذاء؟ لماذا؟ لماذا؟

– المتهم: لقد كنت حافياً يا سيدي!”
****

“لا أجهزة تنصت في الوطن العربي في أي مكان.. لأنه في الأصل لا أحد يتكلم”
****
“مدينتي محجبة، ولكن بالياسمين”
****

“ما من جريمة كاملة في هذا العصر سوى أن يولد الإنسان عربياً .”
****
“اتفَقوا…… على توحيد الله و تقسيم الأوطان……..!”
****

“أيها النسَّاجون : أريدُ كفنًا واسعًا لأحلامي”
****

“ماذا يفعل هؤلاء العرب من المحيط إلى الخليج ؟ ., لقد أعطونا الساعات واخذوا الزمن , أعطونا الأحذية واخذوا الطرقات , اعطونا البرلمانات واخذوا الحرية , أعطونا العطر والخواتم واخذوا الحب , اعطونا الاراجيح واخذوا الأعياد , أعطونا الحليب المجفف واخذوا الطفولة , أعطونا السماد الكيماوي واخذوا الربيع , أعطونا الحراس والإقفال واخذوا الأمان ,أعطونا الثوار واخذوا الثوره”

****** 

“لا تكن ودودا”….فهذا زمن الحقد
لا تكن وفيا”….فهذا زمن الغدر
لا تكن نقيا”….فهذا زمن الوحل
لا تكن موهوبا”…فهذا زمن التافهين
لا تكن قمة… فهذا زمن الحضيض
لا تغث ملهوفا”…فهذا زمن الأبواب المغلقة”
****

“ماذا فعل المواطن العربي لحكامه خلال 30 سنة حتى يعامل هذه المعاملة ؟
أعطاهم أولاده للحروب
وعجائزه للدعاء
ونساءه للزغاريد
وكساءه لليافطات
ولقمته للمآدب والمؤتمرات
وشرفاته وموطئ قدميه للمهرجانات والخطابات .
وطلب منهم نوعاً واحداً من الحرية وهو النوع المتعارف عليه في أبسط الدول المتحضرة .”
**** 

“أليس من العار بعد كل هذا التطور الحضاري والعلمي الذي حققته البشرية وبعد مئات الجمعيات وآلاف المدارس التربوية والفنية والأدبية والمسرحية والفندقية التي تغطي أرض الوطن العربي أن تظل لغة الحوار الوحيدة بين السلطة والمواطن هي الرفس واللبط وشد الشعر؟”
****
“كل منهم يحمل فرشاة في يمينه وسطل الدهان في يساره، ويبدأ بلصق التهمة تلو التهمة على ظهر الذي أمامه بينما تكون فرشاة الذي وراءه تعمل في ظهره وتلصق عليه ألف تهمة مماثلة . حتى أصبح ظهر المواطن العربي مع مرور الأيام والعهود والمراحل كواجهة السينما أو لوحة الإعلانات.”
**** 

“ماذا فعل المواطن العربي لحكامه خلال 30 سنة حتى يعامل هذه المعاملة ؟

أعطاهم أولاده للحروب

وعجائزه للدعاء

ونساءه للزغاريد

وكساءه لليافطات

ولقمته للمآدب والمؤتمرات

وشرفاته وموطئ قدميه للمهرجانات والخطابات .

وطلب منهم نوعاً واحداً من الحرية وهو النوع المتعارف عليه في أبسط الدول المتحضرة .”

**** 

“أليس من العار بعد كل هذا التطور الحضاري والعلمي الذي حققته البشرية وبعد مئات الجمعيات وآلاف المدارس التربوية والفنية والأدبية والمسرحية والفندقية التي تغطي أرض الوطن العربي أن تظل لغة الحوار الوحيدة بين السلطة والمواطن هي الرفس واللبط وشد الشعر؟” 

****‎محمد الماغوط (مفكر حر )؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

سياف الزهور – نادي العراة “مسؤول عربي يخطب في ساحة عامة”

من كتاب سياف الزهور

أيها الجماهير الحاشدة الصامتة في كل مكان على هذه الأرض الطاهرة المعطاء..

دعونا الآن من منطلقاتنا السياسية، ومسلماتنا الفكرية، ومناقبنا، وقيمنا، ومبادئنا، وأخلاقنا التي باتت معروفة للجميع، ولنلق نظرة خاطفة على ما كنا فيه، وما نحن عليه الآن من نِعَم، ومباهج ومسرّات. لأن نضال الشعوب، والأحزاب، والأنظمة، والمنظمات، وكل الفعاليات الأخرى، هو في المحصلة من أجل الإنسان، وسعادته، ورفاهيته.

بادئ ذي بدء: أين كنا نسكن ونقيم؟ في البيوت الطينية، أو الخيام المرقعة، رجالاً ونساءً وأطفالاً تحت سقف واحد مع البهائم والعقارب والأفاعي وغيرها من الحشرات والهوام. أو في الخرائب والمقابر العامة، تحت الحر والقر، وكل عوامل الطبيعة الغادرة الهوجاء والمعروفة من الجميع. أما الآن:

فهناك قصور، وفيلات، وشقق فاخرة ، ومصاعد كهربائية، وأبواب أوتوماتيكية، وأجهزة إنذار الكترونية، وستالايت، وفيديو كليب، ومطابخ أميركية، وبرادات ، وغسالات، وجلايات، وخلاطات، وأفران غاز، وميكروويف، وكلها من الميلامين أو الستانليس ستيل الذي لا يعرف الصدأ.

وورق جدران، وسجاد عجمي، وبورسلان، ورخام إيطالي، وكريستال تشيكي، وبانيوهات ملونة، وبرانس حريرية، وشحاطات شاموا، ومثبتات شعر، وبخاخات عطر للمناطق الحميمة من الجسم، وأحواض سباحة، وكراسي هزازة، ونظارات شمسية، وزيوت واقية، وميزان آلي لمراقبة الوزن.

وهناك غرف استقبال، وغرف مائدة، وبار منزلي، وغرفة جلوس، وغرفة مكتب، وغرفة خادمة.

أما غرف النوم، فحدث ولا حرج، فهي باتساع ملعب كرة قدم، وكل الأسرة والمفارش من الاسفنج، أو الصوف المعقم، أو الريش الطبيعي، ووسائد مطرزة، ومراوح صينية، ومكاحل عاج، وحلي، ومجوهرات، ولآلئ نادرة، وأرقى الاكسسوارات، مبعثرة في كل مكان.

أما غرف الأطفال فهي كالمتاحف تماماً: حفّاضات عصرية بكل الأشكال والألوان، تمتص البلل وتمنع الرطوبة. ثم بالونات ملونة، وقطارات كهربائية، وفنادق كرتونية، وأعياد ميلاد شهرية وأسبوعية، وشموع وهدايا، ودمى ناطقة، أو باسمة، أو مقهقهة..

أما الثياب ، للرجال والنساء والأطفال، فكلها من أرقى أنواع الحرير والكشمير والموهير، بما فيها بناطيل الجينز والفيزون. أما أحذية وحقائب السهرة، فمعظمها من جلود التماسيح والأفاعي، وغيرها من الزواحف والقوارض النادرة.

ثم ماذا كنا نأكل من قبل؟ خضيض اللبن، والبرغل المسلوق على مدار العام، وكعكاً كالحجر، وحساء العظام في الأعياد.

أما الآن:

فهناك، بفتيك، سكالوب، همبرغر، شاتوبريان، كوردون بلو، فروج مسحب، شيش طاووق، سمك مدخن، ضفادع، كبد الإوز، بط بالنبيذ، وعصافير مشوية أو مقلية حسب الطلب، وكلها مع الفطر والخضار وفرق الدبكة والفنون الشعبية.

ثم هناك… على مدى البصر… حقائب سمسونايب، سيجار، بايب، معاطف جلدية، وتليفونات لاسلكية وخليوية، وتلكس، وفاكس، وأقلام ذهبية لتوقيع الأوتوغرافات، إذا كان المعني مطرباً، أو منظراً سابقاً. وساعات سويسرية، وعقارب فوسفورية في غاية الدقة، للتأكيد على أهمية الزمن بالنسبة للعرب.

كما صار عندنا بورصة، وأسواق مالية، ومضاربات بالأسهم، وفنادق سياسية، وأدب سياحي، وفكر سياحي، وأحزاب، وعقائد سياحية.

ومزارع بلاستيكية، ومداجن عصرية تنتج جميع أنواع الفاكهة، والخضروات، والصيصان، على مدار السنة، والقرون، والأجيال. ومعارض رسم، ومعارض أزياء، ومايوهات، وسيارات بورش، ومرسيدس، وكاديلاك، ورولز رويس، وفيراري، وشبح، وكلها عازلة للرؤية ومصفحة ضد الرصاص والدموع.

ثم من كان يعرف، ماذا تعني كلمة “مصيف” أو “منتجع” أو في أي فصل تكون؟

كل ما نعرفه في الصيف : غبار، ورمد، وذباب…

وفي الشتاء: وحل، وبرد، وسعال، ودخان…

أما الآن: فالشتاء في الماربايا، وجزر الهاواي. والصيف على الشواطئ اللازوردية، في كان ونيس، وسويسرا.

أما أعياد الميلاد، ورأس السنة، والسهر حتى الصباح في المرابع الليلية، وعلى موائد القمار، وشراء الهدايا، وعمليات التجميل الهامة، مثل تقويم الأسنان، والأنف، وشد “جلدة” الوجه، وتكبير الثدي وتنحيف الورك والمؤخرة، فلا تتم إلا في أميركا وباريس ولندن وغيرها من عواصم القرار في العالم.

وكل هذا أيها الأخوة، لم يأت من فراغ، بل هو ثمن كفاحنا المستمر، ونضالنا الشرس، ضد الفقر والجهل والمرض والجوع والتخلف.

عابر سبيل: بل ثمن فلسطين!!‎محمد الماغوط (مفكر حر )؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

حركة عدم الإنحياز والبنك الدولي‎

تحالفت بريطانيا العظمى مع الإمبراطوريه الروسيه سنة 1907 وهذا معناه تطويق أوربا من الشرق الى الغرب بوجه المصالح الأمريكية المتعاظمة في القاره , ولهذا فقد كانت مصلحة أمريكية ملحه أن تندلع الحرب العالمية الأولى لتدمير هذا التحالف .

ومن أجل أن تضمن الولايات المتحدة الأمريكيه عدم حصول أي تنسيق مستقبلي بين شرق القارة الأوربية وغربها فقد كان من أهم متطلبات إدامة مصلحتهم : تثبيت نظام بلشفي في روسيا لا يتعايش ولا يتحالف مع أي شكل من أشكال برجوازية أوربا الغربيه , وبناء على هذا تأسس الإتحاد السوفييتي .

لم تستسلم بريطانيا للأمر الواقع بل قاتلت منذ عام 1917 وحتى عام 1923 بما يعرف بالحرب الأهلية الروسيه بمشاركة جيوش 11 دولة عداها , ضد كل ما هو بلشفي مدعوم من قبل الأمريكان , ولم تكتف بالجهد العسكري المبذول , لكن جهودها الدبلوماسيه أفلحت في العام 1919 بتأسيس ( عصبة الأمم ) بمقاعد دائمه لكل من : بريطانيا , إيطاليا , فرنسا واليابان .

الولايات المتحدة الأمريكيه رفضت التوقيع على أي وثيقة من وثائق عصبة الأمم لأنها كانت تريد لنفسها دوراً أكبر في تلك العصبه , ويعتبر هذا الموقف الأمريكي واحداً من أهم الأسباب التي أدت الى وقوع الحرب العالمية الثانيه , حيث سيضمن فيها الأمريكان تدمير عصبة الأمم , إضافة الى مكاسب أخرى .

في الفتره ما بين نهاية الحرب العالمية الأولى وحتى نهاية الحرب العالمية الثانيه كان الأمريكان قد نجحوا بزرع الماركسية الماويه في الصين وبذلك قطعوا أصابع البريطانيين واليابانيين عن التشبث بهذا البلد الآسيوي المأهول بالسكان الجاهزين للإستعباد .

كما نجح الأمريكان في دحر الحزب الفاشي الذي أسسته المخابرات البريطانية في ايطاليا للوقوف بوجه المد البلشفي في القاره الأوربيه وجعلوا إيطاليا توقع على معاهدة إستسلام مذله , لا تقل مذلة عن معاهدة استسلام اليابان .

فرنسا التي سقطت باريسها تحت الإحتلال الألماني أثناء الحرب العالمية الثانيه , كان عليها مغادرة الكثير من مستعمراتها ثمناً للتحرير الذي حققه جنود أمريكان قاتلوا الألمان على الأرض الفرنسيه .

إستطاع الأمريكان تحقيق نقلة ثمينه على رقعة الشطرنج الأوربيه , حين تمكنوا من زرع نظام ماركسي في خاصرة أوربا الرخوه المطلة على 5 بحار والتي تحتل الساحل الشرقي من بحر الأدرياتيك وذلك بتنصيب تيتو رئيساً جمهورياً فيدرالياً ماركسياً على قلب أوربا الذي كان يعرف بمملكة يوغسلافيا , هذه النقله ضمنت للأمريكان بقاءهم الدائم في أوربا حتى لو تحالفت ضدهم جميع أمم أوربا , وهذه الجمهورية الفيدراليه الماركسيه هي التي ستتزعم حركة تسليم العالم النامي الى عبودية الأمم المتحده .. ومالكها الأمريكي .. وكما سنرى .

بعد كل الحروب الضروس على جميع الدول الدائمة العضويه في عصبة الأمم , لم تبق غير بريطانيا التي وجدت نفسها مضطرة الى حل العصبة والدخول في تشكيل دولي جديد يدعى ( هيئة الأمم المتحده ) تم تأسيسها من قبل الولايات المتحدة الأمريكيه وبريطانيا … ثم دُعِيَّت اليها بقية الدول تحت صفات مختلفه : مراقبين أو مستمعين أو حتى لمجرد ( تسقيط فرض ) ملء كراسي جلسات الهيئه , لكن أصحاب القرار الحقيقيين في هيئة الأمم المتحده هم : الأمريكان , مع هامش قرار تافه للبريطانيين .

البنك الدولي واحد من مؤسسات هيئة الأمم المتحده ويتكون البنك الدولي من خمس مؤسسات هي : البنك الدولي للإنشاء والتعمير , مؤسسة التنميه الدوليه , مؤسسة التمويل الدولي , وكالة ضمان الإستثمار متعدد الأطراف , والمركز الدولي لتسوية المنازعات الإستشاريه . وقد تأسس البنك كآليه من آليات الأمم المتحده عام 1945 .

صندوق النقد الدولي هو الآخر من آليات عمل هيئة الأمم المتحده تم تأسيسه عام 1945 ومهمته مراقبة إمكانية الدول المقترضه من الأمم المتحده على سداد ديونها وقروضها ورسم السياسات الخاصه بتلك الدول عن طريق الفرض عليها بتسجيل كل صغيرة وكبيرة داخل حدودها وجعله عرضة لإطلاع صندوق النقد الدولي لكي يتأكد الصندوق أن المال المقترض يصرف من أجل نفس الغاية التي تم منح القرض بسببها , وبطبيعة الحال أن الإطلاع يجري دوماً لأغراض وغايات بعيدة تماماً عن حاجة البنك ولأسباب سياسيه .

ومن أجل وضع آليه لتشغيل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي كان تأسيس حركة عدم الإنحياز أمراً لازما ً.

المباديء الأساسيه الخمسه التي قامت عليها حركة عدم الإنحياز هي :

# الأحترام المتبادل للسلامة الإقليميه للبلد الآخر وسلامته .

# عدم الإعتداء .

# عدم التدخل في الشؤون الداخليه للبلد الآخر بشكل متبادل .

# المساواة والمنفعه المتبادله .

# التعايش السلمي .

بطبيعة الحال … تأمل هذه المباديء الخمسه يجعلنا ندرك على الفور أنها ليست أكثر من خمس دعابات كبرى وهي ليست أكثر من حبر على ورق لأن أياً من هذه المبادي لم يحترم ولم يوضع موضع التنفيذ من قبل أية دولة عضو في هذه الحركه , غير أني أريد إلقاء المزيد من الضوء على النقطة الخامسة الخاصة بالتعايش السلمي .

عند نهاية الحرب العالمية الثانيه وإعلان الحرب البارده التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية لتجميد أي شكل من أشكال العلاقه بين شرق القارة الأوربية وغربها – رغم أن ذلك ضد مصلحة الأوربيين أنفسهم – وحال الإعلان عن ( الستار الحديدي ) الذي يفصل شرق القارة عن غربها ودمار العلاقة الروسية البريطانيه , فكرت الولايات المتحدة الأمريكيه في مقدار النفع الإقتصادي الذي سيعود عليها من دول الإتحاد السوفييتي لو قامت بحلحلة الموقف مع الإتحاد من أجل إقراضه بعض المال الذي لن يتمكن أبداً من تسديده , وبذلك يضمن التأثير على قرار الحكومة السوفييتيه بشكل كبير , في تلك الفتره مات ستالين , وتسلم الحكم بعده خروشوف الذي أصبح يتكلم علناً عن نبذ اللينينيه والتقارب مع الغرب بما دعاه هو ب ( التعايش السلمي ) بينما الغرب كان يدعو العملية ب ( الإنفراج ) . من أول وأهم شروط التعايش السلمي أنه ليس تعايشاً بين الشعوب بل هو تعايش بين الحكومات فقط , أما الهيئات والمنظمات والنقابات فعليها مواصلة النضال الطبقي من أجل تحقيق أهدافها ولا يجوز لها أن تنسق فيما بينها كي تتعايش سلميا ( لأجل المزيد من التفاصيل أرجو العوده الى كتاب _ فودكا كولا _ للمؤلف جارلس ليفنسون ) .

حين تبنت حركة عدم الإنحياز مبدأ التعايش السلمي على هذا الأساس , رأينا تطبيقات مذهلة القسوه في جميع أنحاء العالم , لأن جميع دول العالم كانت قد خرجت من حربين مدمرتين ومعظم هذه الدول كانت خاضعه لدول إستعماريه قديمه , وعانت من القتال لتبدل مستعمرها القديم بالمستعمر الأمريكي الجديد .

حسب مبدأ التعايش السلمي الذي تبنته حركة عدم الإنحياز سنجد قادة هذه الدول وهم ليسوا أكثر من دمى أمريكية الصنع سيسعون الى الإقتراض من البنك الدولي , وبشروط صندوق النقد الدولي بما يجعل دولهم عرضه للمراقبه والتفتيش والتجسس والخضوع الى شروط الصندوق .

على سبيل المثال لا الحصر حين تقدمت فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية بطلب قرض من البنك الدولي تم تخصيص مبلغ 250 مليون دولار لإقراضها .. لكن صندوق النقد الدولي أبلغ الحكومة الفرنسيه بأنه لكي يودع المال في حسابات الحكومه فإن عليها أن تطرد عددأً من طاقمها الحكومي لأنهم شيوعيون .

أما سوكارنو وهو عضو مؤسس في حركة عدم الإنحياز فقد سلم أندونيسيا الى البنك الدولي دولة مفلسة الى حد اليوم رغم أن عدد سكانها وصل الى حوالي 400 مليون نسمه منتوجهم القومي يذهب جميعه ليس الى تسديد قروض البنك الدولي .. ولكن الى تسديد فوائدها المتراكمة فقط … ويعترف البنك الدولي بأن فوائد دين البنك الى دول العالم تتراكم بشكل حولي بمعدل 20% للحول . حكومة سوكارنو وحدها التي تعايشت سلمياً مع الحكومة الأمريكيه والأمم المتحده , بينما النضال الطبقي داخل اندونيسيا سمح بذبح 3 ملايين شيوعي في مجازر مروعه لإنهاك هذا الشعب المسكين .

ماو تسي تونغ الذي أرعد وأزبد حين تكلم خروشوف عن التبرؤ من اللينينيه والتعايش السلمي لذلك شق معه العروة الشيوعيه الصينيه السوفييتيه , نراه هو الآخر يتعايش سلمياً داخل حركة عدم الإنحياز عن طريق وزير خارجيته شو إنلاي ( فعلا أمور لا تشبه بعضها على الإطلاق ) فيقترض للصين الشعبيه من البنك الدولي ويدخل بلاده في حملات ( عسكره ) لليد العامله وحملات تقشف عاليه كان ضحيتها على الفور 20 مليون قتيل بسبب الفاقه .

هناك كتاب صدر عام 2004 يحمل عنوان ( إعترافات إقتصادي – قاتل مأجور ) ألفه رجل الإقتصاد الأمريكي ( جون بركنز ) الكتاب من القطع المتوسط يحتوي على 250 صفحه هي اعترافات جون بيركنز عن طبيعة الأعمال التي كان يؤديها أثناء فترة عمله مع وكالة الأمن القومي الأمريكيه , لن أحدثكم كثيراً عن هذا الكتاب لكني سأضع لكم الرابط التالي لتشاهدوا جون بركنز بأنفسكم بماذا يعترف … وقد إخترت هذا المقطع لأنه مترجم الى اللغة العربيه وبإمكانكم مشاهدة المزيد لو إخترتم اللغة الإنكليزيه :

الرئيس الأول الذي انتخب لحركة عدم الإنحياز كان تيتو , الرئيس الأخير للحركه كان حسني مبارك , وعند طرده من الحكم تسلم مرسي رئاسة الحركه , التي لفشلها فقد بدأت برفض طلبات انضمام الدول حديثة التأسيس إليها كالدول التي تأسست عند تفكيك يوغسلافيا أو الإتحاد السوفييتي . الشيء الوحيد الذي نجحت فيه الحركه هو تسليم شعوب العالم الناميه الى عبودية البنك الدولي وصندوق النقد الدوليميسون البياتي – مفكر حر؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

قصة و حكمة من زياد الصوفي.. 4

القصة:

أبو باسل صرخلا صوت لمرتو، أنا داخل نام ما بدي ابن مرة يزعجني، فهماني؟؟؟

قرد ولشو معصب؟؟ انقبر نام حدا حايشك؟؟

بنص نومتو بيفيق عصوت دبابات أخوه أبو دريد بنص الشام، و صوت أم باسل: أيلة أيلة..ولك فيق،كنتي أم دريد عاملة انقلاب و بدها تعمل سيدة أولى..

ولك يلعن اللي ربط الكر و فلتك!! ما قلتلك أبتفيقيني؟؟

ضاجت الضيعة و انقسمو بين مؤيد لأم باسل و مؤيد

لأم دريد، و الشاطر بدو يشد مع هي و الابضاي بدو يدعم التانية لحد ما وصل الدم للركب..

اتصلت بعد بيومين أم سيف الإسلام الخضرا بإم دريد و قالتلها: ولك شو بدك بهالعلقة هلأ ببعتلك كم جزدان و فستان جداد و بلالك كل قصة السيدة الأولى..

والله أم دريد سمعت كلامها لأم سيف و اتصلت بإم باسل و اعتذرت منها و قالتلها أنا ماشية يا عيني سلميلي عالشباب..

الحكمة:

ما تتركو حوادث القرداحة تغشكون، الكلب ما بحياتو عض دنبو..زياد الصوفي – مفكر حر؟

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

الثورة السورية: المتطوعون والأصوليون والمخاوف الغربية

الشرق الاوسط

أخبرني صحافي لبناني مشهور كان يتردد على دمشق كثيرا أنه مضى إلى العاصمة السورية في خريف عام 2004 على موعد مع أحد القادة الأمنيين هناك. وفي دمشق علم من إدارة الفندق الذي نزل فيه أن صديقه فلانا يتقبل التعازي باستشهاد ابنيه اللذين تطوعا للقتال ضد الأميركيين بالعراق، فذهب وعزاه. وعندما قابل القائد الأمني في اليوم التالي، سأله على توجس وتردد: لماذا ترسلون – وأنتم قوميون بعثيون – شبانا من «السنة» للقتال بالعراق، ولا ترسلون أبدا شبانا من العلويين أو المسيحيين مثلا، ولو في حالات قليلة؟ ويقول الصحافي اللبناني إن اللواء (الذي صار سفيرا للنظام لدى إحدى الدول العربية) ما انزعج ولا تلعثم، بل أجابه: السنة هؤلاء هم الأكثر حماسا، نحن لا ندعوهم بل هم يتطوعون، ولماذا تنزعج أنت؟ عسى أن تقل أعدادهم فهم كثيرون كثرة لا تطاق!

ولا أقصد من وراء هذه الواقعة التقليل من شأن الروايات عن كثرة أعداد «الجهاديين» السنة في صفوف الثوار السوريين اليوم. بل ما أقصده أمران: أن شبانا عربا صغارا كانوا يحسون ضرورة الدفاع عن الأمة في وجه مهاجميها بهذه الطريقة؛ أما الانتظام في مجموعات أو أحزاب «جهادية» فقد كان يحدث فيما بعد، أي بعد وصولهم للساحة التي يقصدونها، أو لكي يتمكنوا من الوصول إلى تلك الساحة. ونحن نعلم أن كثرة ساحقة من هؤلاء سقطت في الطريق أو بعد الوصول إلى الساحات بقليل. أما القلة الباقية فقد انتهى بها الأمر إلى «الأسْر» والهلاك، أو إعادة الاستخدام من جانب الأنظمة التي سبق أن أرسلتهم أو سهلت إرسالهم. وهذا هو الأمر الثاني الذي أردت استنتاجه من وراء الواقعة التي ذكرها لي الصحافي اللبناني.

فسواء أكان الشاب المرسل إلى أفغانستان أو ألبانيا أو العراق، سوريا أو خليجيا أو تونسيا أو مصريا؛ فإن أجهزة نظام الأسد الابن كانت تعيد تجميعهم وهم عائدون في معسكرات، فتساوم عليهم الدول التي انطلقوا منها بحجة التعاون الأمني أو التقرب للولايات المتحدة. وإن لم تجد اهتماما أو لم تتمكن من بيعهم لأنهم سوريون أو فلسطينيون؛ فإنها تعيد استخدامهم إذا سنحت الفرصة مثلما فعلت في قصة «فتح الإسلام» عندما أرسلت عام 2007 مئات إلى مخيم نهر البارد بجوار طرابلس ليقيموا إمارة إسلامية هناك. وقد قاتلهم الجيش اللبناني وقتها، وعندما سقط المخيم فرت مئات منهم إلى عين الحلوة بجنوب لبنان، وجرى أسر عشرات منهم ما يزالون في السجون اللبنانية، وعاد البارزون منهم إلى سوريا الأسد.

إن الذي لا يصح إنكاره إذن أنه كانت هناك «حالة جهادية» بين فتيان وشبان العرب في الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وأنها بلغت إحدى ذراها في أفغانستان، وفي العراق، ليس بسبب كثرة الأعداد، بل بسبب بروز قدرات تأطيرية وتنظيمية. ومعظم هذه الحالة «ورثها» الإيرانيون والباكستانيون والسوريون، وأعادوا توجيهها بقدر ما استطاعوا لصالحهم بشكلين أو صيغتين: مساومة الدول الغربية والولايات المتحدة على تسليمهم أو إعادة استخدامهم بطرائق ووسائل مختلفة. وكان الإيرانيون والسوريون، وما يزالون، أقدر من غيرهم في الماضي، أما اليوم؛ فإن السوريين – شأنهم في ذلك شأن الباكستانيين – فإن تلك «المتفجرات» التي أعدوها ورعوها تنفجر في أيديهم. الباكستانيون ظهرت لديهم طالبان باكستان، والنظام السوري انفجر في يده «الجهاديون» الذين أرسل بعضهم من قبل ليس فقط إلى العراق، بل أيضا إلى الأردن ولبنان وغزة، وأحيانا إلى السعودية!

ولنعد إلى الأوضاع الحالية في سوريا. هناك عدة فئات من المقاتلين ضد نظام الأسد في البلاد اليوم. الفئة الأولى والأبرز: كتائب ومجموعات الجيش السوري الحر. وهم يشكلون نسبة 70 % من مجموع الثوار. وهؤلاء انشقوا عن القوات النظامية مجموعات وأفرادا، وأعادوا تنظيم أنفسهم في كتائب مع الضباط الذين انشقوا معهم، أو مع ضباط من قريتهم أو بلدتهم.

والفئة الثانية وهم يبلغون نحو 20 % من أبناء القرى والبلدات والمدن السورية. ومعظم هؤلاء انتظموا في مجموعات صغيرة في العام الثاني للثورة تحت وطأة الخراب الذي استولى على قراهم وبلداتهم، وإقبال أجهزة النظام على قتلهم وسجنهم وملاحقتهم، أو تحمسا لإسقاط النظام. وقد سموا مجموعاتهم بأسماء إسلامية وأسماء للصحابة (شأن الحمصيين لأن ضريح خالد بن الوليد موجود عندهم)، وذلك بحسب الثقافة العربية والإسلامية السائدة. وقد قابلت كثيرين منهم في لبنان، يرسلون نساءهم وأولادهم إلى لبنان، ويعودون للقتال في القرى والبلدات، وقد يكتفون بحمايتها بدوافع الشرف والكرامة والانتماء – وهم سيئو التسليح والتدريب بشكل عام. ومن هؤلاء حماصنة ودرعيون ومن جسر الشغور تربوا خارج سوريا، وعاد جيلهم الثاني أو الثالث للدوافع المذكورة. وأعرف صديقا سوريا يعيش خارج البلاد منذ ثلاثين عاما، ولا يكاد أولاده يعرفون شيئا عن بلدهم غير أنهم من الرستن أو حمص أو أعزاز. وقد جاء ولداه (صيدلي ومهندس) إلى سوريا للقتال، واستطاع إعادتهما مرتين، لكنهما الآن في سوريا من جديد!

وهناك الفئة الثالثة، وهم الذين «جاهدوا» من قبل، ومعظمهم بالفعل من السوريين، وأكثرهم عائد من العراق أو من لبنان (ومن اللبنانيين وفلسطينيي المخيمات). وهؤلاء يدفعهم للقتال أمران: أنهم مثل سائر السوريين يريدون إسقاط النظام هناك، وأنهم يملكون حقدا خاصا على النظام لأنه استغلهم واستعملهم وأساء إليهم في سوريا ولبنان عندما اضطروا للعودة من ميادين القتال. وقد ترددوا طويلا قبل التنادي للتجمع ومقاتلة النظام، لأنهم ما كانوا يصدقون أنه يمكن إسقاط النظام، وهؤلاء أحسن تدريبا وتنظيما، واشتهروا بسرعة لأنهم يعتمدون الهجوم رغم أن تسليحهم ليس أفضل من تسليح المتطوعين الآخرين. واشتهروا بسرعة أيضا لأن بعضهم يحسن استخدام وسائل الاتصال من تجاربهم بالعراق ولبنان.

ووسائل الاتصال هذه كما كشفتهم لدى أجهزة الاستخبارات السورية والأميركية، جذبت إليهم فتيانا عربا من الخليج ومصر والأردن، فتحسنت إمكانياتهم المادية، وما عرف عنهم حتى الآن التجاوزات التي عرفت عن غيرهم، ولا مارسوا أعمالا ثأرية، لكنهم غير ذوي شفقة أو رحمة تجاه جنود النظام وأجهزته. وكل هذه الأمور تعرفها الاستخبارات الغربية، لكنها حتى الآن – وبخاصة الأميركية منها – تتعاون بلهفة مع الأجهزة السورية واللبنانية على قتلهم. وقد حدثت عدة حوادث في لبنان من هذا القبيل سقط فيها قتلى سوريون ولبنانيون وفلسطينيون على الحدود مع لبنان أو بداخل لبنان، وبنيران القوات السورية أو الأجهزة اللبنانية، إنما تلك مسألة أخرى، ولا داعي للإطالة فيها.

وقد ذكرت ذلك، لأشير إلى أمرين: أن النظام السوري ما يزال يملك قدرة مشهودة على الترهيب بالإرهابيين، وأنه ما يزال يجد من يصدقه في أجهزة الاستخبارات الغربية، وبين السياسيين الغربيين. أما المائة ألف قتيل، وملايين المهجرين والمعتقلين، فهذه الأمور كلها لا تجعل من النظام السوري نظاما إرهابيا، لا في عيون الأميركيين، ولا في عيون وزير الخارجية الألماني.

ولنعد إلى الخلاصة.. هناك في سوريا شبان منتظمون في «جبهة النصرة» يسمون أو يعتبرون أنفسهم جهاديين، وهذه هي طريقتهم في التعبير عن الإصرار على إسقاط نظام الأسد. وإذا كان الأميركيون مرتاحين من عودة الجهاديين والإرهابيين (الذين قاتلوهم بأفغانستان والعراق)، فأسلم الطرق للخلاص منهم لا تكون بالاستمرار في دعم النظام السوري أو التعاون مع أجهزته في سوريا ولبنان؛ بل في تقصير عمره من طريق إعانة الثوار الذين يعتبرونهم معتدلين. فهذا النظام صار خطرا على الأمن بالمنطقة في سوريا ولبنان والأردن والعراق، وربما في بلدان أخرى. وتقديرنا نحن العرب أنه أخطر على أمننا وحياة ناسنا ووحدة بلداننا من النووي الإيراني وأخطاره على إسرائيل والولايات المتحدة.

وإذا لم يكن من الموت بد

فمن العجز أن تموت جبانا

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

أوباما يزور إسرائيل

توماس فريدمان

أود أن أقول لمن لا يعرف إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل، وربما لم يكن البعض قد سمع بهذا الخبر لأنه من الصعب بالنسبة لي أن أتذكر رحلة لأي رئيس أميركي لإسرائيل أقل من هذه الرحلة، لكن ثمة رسالة من وراء هذه الزيارة السريعة، وهي أن التوقعات المرجوة من هذه الرحلة قليلة، ليس فقط لأن الممكن تحقيقه قليل بالفعل، ولكن لأن هذا القليل قد بات ضروريا، من وجهة نظر الولايات المتحدة الضيقة. لقد تحول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من صراع «ضرورة» إلى «هواية» بالنسبة للدبلوماسيين الأميركيين، شأنه في ذلك شأن أي هواية أخرى كصناعة الطائرات النموذجية وحياكة السترات الصوفية التي تمارسها أياما وتتركها أياما أخرى، اعتمادا على حالتك المزاجية، لكنها لا تكون بالأهمية نفسها عندما يتم الانتهاء من تلك السترات. لقد انشغل أوباما بهذه الهواية في وقت مبكر من ولايته الأولى، وصُدم عندما وجد كلا الطرفين لم يستجب له بالقدر المطلوب، فاضطر إلى ما يمكن تسميته التجاهل الحميد لهذا الملف.

وهناك عوامل كثيرة وراء تحول هذا الملف من ضرورة إلى هواية بالنسبة للولايات المتحدة، لعل أهمها التحولات الجوهرية التي بدأت مع انتهاء الحرب الباردة. لقد جاء وقت أثيرت فيه مخاوف حقيقية من أن تؤدي حرب بين العرب وإسرائيل إلى صراع أوسع بين القوى الكبرى، وهو ما حدث عندما استعد الرئيس الأميركي الأسبق نيكسون لمواجهة محتملة مع الاتحاد السوفياتي خلال حرب 1973 بين مصر وإسرائيل. لكن لم يعد ذلك متوقعا اليوم بالنظر إلى الخلاف المكتوم بين تلك القوى حول منطقة الشرق الأوسط، علاوة على أن منطقة الشرق الأوسط لم تعد بالأهمية نفسها التي كانت عليها بعد اكتشاف النفط والغاز بكميات هائلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وهو ما يجعل من أميركا الشمالية منطقة خليج جديدة، فمن يحتاج إذن إلى القديمة؟

بالطبع، يعد النفط والغاز من السلع العالمية، وأي مشاكل في تدفقهما من منطقة الشرق الأوسط سوف تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، لكن لن تعود الولايات المتحدة للاعتماد كثيرا على نفط الشرق الأوسط، ومن ثم فهي لن تخشى تهديدا بحظر نفطي آخر من العرب بسبب موقفها من القضية الفلسطينية، لكن الأمر يختلف بالنسبة للصين والهند، فعلاقتهما بالشرق الأوسط لم تعد هواية بل باتت ضرورة، وإذا كان هناك أحد يتعين عليه تبني دبلوماسية سلام عربية إسرائيلية (وسنية شيعية) فهما وزيرا خارجية الهند والصين. وأشار روبن ميلز، وهو رئيس الاستشارات بشركة «مانار إينرجي» في مجلة «فورين بوليس» الأسبوع الماضي، قائلا «وفقا للأرقام الأولية الصادرة خلال الأسبوع الحالي، تخطت الصين الولايات المتحدة باعتبارها أكبر مستورد للنفط في العالم». ووصف ميلز ذلك بأنه «تحول يماثل تفوق الولايات المتحدة على البحرية الملكية البريطانية أو تجاوز الاقتصاد الأميركي للاقتصاد البريطاني في أواخر القرن التاسع عشر. من المتوقع أن تصبح الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم بحلول عام 2017».

وعلى الرغم من أهمية حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لتحقيق الاستقرار الإقليمي، فإن الصراع الذي يزعزع استقرار المنطقة أكثر من غيره هو الحرب الأهلية بين الشيعة والسنة والتي تعصف بلبنان وسوريا والعراق والكويت والبحرين واليمن. ومع أن إقامة دولة فلسطينية عبر سلام مع إسرائيل تعد شيئا جيد، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل ستكون هناك دولة سورية، ودولة ليبية، ودولة مصرية، بعد اليوم؟

في النهاية، وفيما لم تكن حاجة أميركا لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أدنى مستوى منها في الوقت الراهن، لم تكن المعوقات التي تقف في طريق حدوث ذلك أكبر مما نشهده الآن: فإسرائيل لديها الآن 300 ألف مستوطنة في الضفة الغربية وتسببت هجمات حماس الصاروخية على إسرائيل من غزة في تقويض الرغبة الجامحة لدى الأغلبية الصامتة الإسرائيلية في الانسحاب من الضفة الغربية، نظرا لأن صاروخا صغيرا جدا وحيدا موجها من هناك يمكنه إغلاق المطار الدولي لإسرائيل في اللد.

ولهذه الأسباب مجتمعة، ربما يكون أوباما أول رئيس أميركي يقوم بزيارة إسرائيل كسائح.

هل من الممكن اعتبار هذا نبأ سارا بالنسبة لإسرائيل؟ كلا. فبينما من المحتمل أن تكون هناك بعض الأسباب التي قد تدفع أميركا لخوض غمار مخاطر حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، لا يزال هناك مبرر قوي يدفع إسرائيل للقيام بذلك. ربما يكون الوضع الراهن محتملا بالنسبة لإسرائيل، لكنه ليس صحيا. واستمرار الوضع الراهن لفترة أطول يعني استمرار بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فضلا عن ضم الضفة الغربية ضمنيا للأراضي الإسرائيلية. لهذا أرى أن أهم إجراء يمكنه أن يتخذه أوباما في رحلته هو توجيه الأسئلة التالية على الملأ وعلى انفراد لكل مسؤول إسرائيلي يلتقي به:

«أستميحك عذرا أن تخبرني كيف لا ينتهي اندفاعكم بلا هوادة نحو بناء المستوطنات في الضفة الغربية بتوطيد أركان إسرائيل هناك – حكمها الدائم لأكثر من 2.5 مليون فلسطيني من خلال إدارة أشبه بالمستعمرة لا يمكن سوى أن يقوض مكانتها كنظام ديمقراطي يهودي وأن ينزع عن إسرائيل الشرعية في المجتمع الدولي؟ أتفهم لماذا يشعركما كل من العجز الفلسطيني والصحوة العربية بالقلق، لكن في الوقت نفسه بثبات موقفكم. ألا يجب أن تستمروا في البحث عما إذا كان هناك شريك فلسطيني من أجل إرساء سلام آمن أم لا؟.. في المقام الأول، لديكم اهتمام كبير بمحاولة المساعدة في قيام دولة فلسطينية على الضفة الغربية تتسم بالحداثة وتعدد الأديان وتأييد الغرب – نموذج مختلف تماما عن أشكال الدول التي يحكمها الإخوان المسلمون من حولكم. الجميع ينصب تركيزه علي وعلى ما سوف أفعله. لكن، بوصفي صديقا، أرغب في أن أعرف شيئا واحدا فقط: ما استراتيجيتكم على المدى الطويل؟.. وهل لديكم استراتيجية بالأساس؟».

* خدمة «نيويورك تايمز»

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

يادجلة الخير..ابكيك دما

يحق لي،على ما اعتقد، ان اقتبس هذه الفقرة من كتاب( ميزوبوتاميا-موسوعة البيئة العراقية)التي اشرف على اعدادها مجموعة من الخبراء والعلماء العراقيين واخرجها الى النور سليم مطر.

ففي هذه الفقرة المعنونة “الى اجيال العراق القادمة” والتي وردت في مقال علي بابان وزير التخطيط الاسبق نجد مايلي:

(اغفروا لنا خطايانا بحقكم، اذ نورث لكم بيئة بلادنا المخربة،ضيعناالنفط اكبر ثروات ومكارم بيئتنا في حروب ومشاريع طائشة،تركنا انهارنا واهوارنا تجف ،وهوائنا يتلوث بالاشعة والسموم القاتلة ،ومزارعنا وبساتين نخيلنا الباسق تضمر،واثارنا واراضينا تصبح مقابر للقمامة والالغام والاسلحة الفتاكة،لكننا رغم كل هذا نملك كل الثقة والامل في خصب النهرين الخالدين وارواح اسلافنا صانعي الحضارات العظيمة هي التي ستبقى الى الابد تغذي شعلة الحياة والخلاص في الاجيال القادمة،فتموز مهما عطش ومات الا انه لن يكف عن الانبعاث من جديد حاملا الحياة والخصب والخضرة الى بيئتنا) انتهى النص.

قرات هذه العبارة اكثر من عشر مرات وكدت اصرخ:هل يفيد الاعتذار؟ هل نحن قوم يقبل بكلمة (متاسفين) بعد كل هذا الدمار الذي يحصل امام اعيننا؟.

دجلة والفرات ليسا نهرين لارواء البساتين والنخيل وروي عطش الفقراء،انهما هوية بلد بدونهما يصبح قرية في مهب الريح.

لو حدث لاحدكم ان نسي ان يحمل معه هويته المدنية ومر بسيارته على نقطة سيطرة هذه الايام وطلب منه بطاقة التعريف هل يكتفي رجل الامن بسماع كلمة اعتذار ويخلي حال سبيل صاحبنا ام يجرجره الى مخفر الشرطة ليتحقق تماما من هويته وانه ليس من جماعة (خيال الماتة).

هذا هو حال العراقيين الان فبدون دجلة والفرات،سيصبحون او اصبحوا بدون هوية وليس غريبا ان يقادوا من اذانهم الى اقرب مخفر للشرطة لتلقي العقاب.

الشعب سكت حين استعمل الايرانيون اراضيه لرمي الزبالة المخصبة والنفايات مختلفة الاشكال والانواع.

وتركيا مازالت ومنذ سنوات طويلة تبني السدود لتخنق ارض العراق اكثر فاكثر والشعب ساكت.

في مناجاة حميمة بين دجلة والفرات دار حوار صميمي ابكى كل فلاحي الاهوار ومزارعي القرنة والساكنين بالقرب من عيون كلي علي بيك.

الفرات:ماذا تتوقع ان يفعل الناس فيما هم غاطسون به.

دجلة:قبل ان اجيبك اود ان اذكر لك بعض الحقائق،فهذا الشعب تنطلي عليه بعض قصص التاريخ المزور،انه حتى لايجهد نفسه في معرفة الغث من السمين بل ترك الامور تسير باتجاهها دون ان يمد يده لتعديل اتجاهها فهاهم بعض المؤرخين ظلموا هولاكو حين ذكروا انه رمى الكتب في مياهي بينما الصحيح والادق انه رمى كل الكتب المتعفنة التي روج لها الخليفة الداعر المستعصم بالله ومنها دواوين الشعراء المنافقين وكتب واوراق دار الخزينة وكتب التاريخ التي مجدت بهذا الخليفة الذي كان يجد شخصه في سهر الليالي بمعاقرة الخمر وممارسة كل انواع الرذيلة واحتفظ هولاكو بالكتب الثمينة والتي مازالت مكتبات بلاد الكفار تعرضها في متاحفها وبيوتها الاثرية.

الفرات:ازيدك من الشعر بيت،مازالوا يدعون انهم صدروا الحضارة الى الغرب وكان لهم الفضل في تقدم بلدانها عبر نشر الثقافة والحضارة العربية والاسلامية.

دجلة:لم يستحوا من القول بانهم بناة حضارة بينما الذي بناها فعلا شعوب بلاد الكفار الذين وجدوا في هذه الكتب التي احتفظ بها هولاكو وغيرها من الكتب القيمة مايريدون بناءه لبلدانهم.

دجلة:نعم ليست العبرة في التشبث بالماضي بينما الاخرين يعيشون الحاضر ويستفيدون من كل خطوة يخطوها احدهم ان كان في الشرق او الغرب.

الفرات؛: اي…..ه يادجلة نحن محنطون ولعل اللات وهبل ومنى اكثر منا حركة.ولكنك لم تجبني على سؤالي

دجلة:بماذا اجيبك وانا ساموت من العطش.

الفرات: لقد تنبا احد الخبراء بان موتنا محقق في العام 2040.

دجلة:نعم لم يبق الا القليل.

الفرات : حتى ذلك الحين دعنا نعيش سوية فربما تعيد الاجيال المقبلة الحياة لنا.

دجلة :لست متشائما ولكننا نحتاج الى سنوات طويلة حتى نسترد عافيتنا.تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

مهزلة الحوار العربي‎


اذا النخبة على هذه الشاكله فلاعتب على العامة
ولكم فيها حسرة ايها المنتظرين رياح الديمقراطيه

 
Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment