لماذا استبدلت إيران الشطرنج بالمصارعة الحرة؟

بوابة الشرق

تميزت السياسة الإيرانية تاريخياً بأنها تشبه إلى حد كبير صناعة السجاد العجمي الذي برع في تصنيعه الإيرانيون، وجعلوه تحفة يتهافت العالم على اقتنائها، فمن المعروف أن صانع السجاد الإيراني يتميز بدقة في التفاصيل، وجلد، وصبر، ونفس طويل على تنفيذ، وربط كل الخيوط ببعضها البعض بحرفية وبراعة عز مثيلها، حتى لو استغرق تصنيع السجادة أعواماً وأعواماً. وبالتالي تكون النتيجة منتوجاً بديعاً في الشكل والحياكة والنسيج والملمس. وبالإضافة إلى أن الإيرانيين بارعون في حياكة السجاد العجمي، فهم معروفون تاريخياً بأنهم مخترعو لعبة الشطرنج، وهي لعبة السياسيين والمخططين، والإستراتيجيين والأذكياء. لكن لو نظرنا إلى الطريقة التي تتصرف بها إيران سياسياً منذ استيلائها على العراق وتمددها الأخطبوطي في المنطقة العربية لوجدنا أنها ضربت عرض الحائط بمهاراتها السجّادية، وحنكتها الشطرنجية المعهودة.

لا شك أن إيران تعلم من خلال معرفتها الوثيقة للمنطقة العربية أنها باتت في نظر السواد الأعظم من سكان تلك المنطقة عدواً خطيراً لا يقل خطورة عن العدو الصهيوني، لا بل إن البعض يرى إسرائيل أقل خطورة على العرب من إيران. بعض الإستراتيجيين الغربيين يتحدث عن صفقة بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة أخرى تسمح لإيران بالتغلغل والتمدد في المنطقة العربية واستعداء العرب، وذلك لتخفيف الضغط عن إسرائيل، بحيث لا تبقى الدولة العبرية العدو الوحيد للعرب في المنطقة. لا ندري مدى صحة ذلك الزعم، لكن لو نظرنا إلى الأرض لرأينا أن الوضع بات كذلك فعلاً، فبإمكان إسرائيل الآن أن تفرك يديها فرحاً وتقول: “انظروا كيف أصبحتُ أنا في المرتبة الثانية من حيث العداء مع العرب. إنهم صاروا يكرهون إيران أكثر مني بكثير، ويعتبرون خطر بني صفيون أكبر من خطر بني صهيون”.

هل تريد إيران أن تترسخ صورتها في العالم العربي من المحيط إلى الخليج على أنها قوة معادية وشريرة؟ لا أعتقد ذلك. فمهما امتلكت أي دولة في المنطقة من قوة ونفوذ، فلا بد لها في نهاية النهار أن تكون على علاقات طيبة مع محيطها وجوارها. ليت إيران تنظر إلى المحاولات الإسرائيلية المستميتة لاختراق الشارع المصري مثلاً بهدف التطبيع مع الشعب المصري. فرغم سطوتها على المنطقة، تظل إسرائيل تشعر بأنها جسم غريب في المنطقة، وهي تتوق دائماً لأن تصبح جزءاً طبيعياً منها. لكنها فشلت حتى الآن، بدليل أن السفير الإسرائيلي في القاهرة يبذل قصارى جهده كي يستميل فناناً هنا وفنانة هناك، لكن دون جدوى. وحتى لو استطاع تجنيد البعض، فإن الشعب في نهاية المطاف ينظر إليهم على أنهم عملاء. ولو ظل الوضع يسير بنفس الاتجاه، ستجد إيران نفسها في وضع مشابه للمأزق الإسرائيلي، إن لم يكن أسوأ، خاصة أن العداء المذهبي الرهيب بين العرب والفرس لا يقل حدة عن العداء لإسرائيل.

لماذا لم تتعلم إيران من تجربتها الفاشلة في العراق؟ ألم تبذل الغالي والرخيص من أجل إزاحة نظام الرئيس الراحل صدام حسين بالتعاون مع الأمريكيين؟ ألم تنصّب أزلامها حكاماً على العراق من خلال عملية لها علاقة بالديمقراطية كعلاقتي أنا بالمريخ؟ ألم تتغلغل في كل مفاصل الدولة العراقية؟ ألم تصبح الآمر الناهي في العراق؟ لكن مع كل ذلك، لم تستطع السيطرة على العراق رغم كل العوامل المساعدة جغرافياً ومذهبياً. فرغم أن نسبة لا بأس بها من العراقيين يتبعون نفس مذهب إيران الشيعي، ورغم أن معظم الأحزاب العراقية الشيعية ترعرعت في طهران، إلا أنها لا تستطيع السيطرة على العراق، بدليل أن العراقيين يزلزلون الأرض الآن تحت أقدامها وأقدام أزلامها الحاكمين في بلاد الرافدين. لا بل إن بيدق إيران في العراق رئيس الوزراء نوري المالكي أصبح يخشى على العراق والمنطقة بأكملها بسبب اهتزاز الأرض تحت أقدامه. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الأرض بدأت تميد تحت أقدام إيران وأتباعها في المنطقة رغم كل محاولاتهم اليائسة لتثبيت أقدامهم، ناهيك عن أن الشارع الإيراني نفسه لن يبقى بعيداً عن الهزات القريبة، خاصة عندما يعلم أن ثرواته تنفق على مشاريع توسعية استعمارية بينما أكثر من نصف الشعب الإيراني يعيش تحت خط الفقر. 

لا أدري لماذا تبدو إيران أحياناً كما لو أنها تحاول إعادة تصنيع العجلة! لا أدري لماذا تكرر نفس أخطائها في العراق بسوريا؟ لماذا تحاول السيطرة على سوريا بنفس الطريقة العراقية الفاشلة وهي تعلم أن غالبية السوريين يعادونها مذهبياً، ويعتبرون أن بني صفيون لا يختلفون عن بني صهيون؟ ألم تر إيران كيف بدأت أحلامها تنهار في العراق الذي توالي نسبة غير قليلة من شعبه مذهبها الشيعي، ومع ذلك لم تستتب لها الأمور هناك؟ فكيف بسوريا التي تبلغ نسبة السنّة فيها أكثر من ثمانين بالمائة من الشعب السوري؟ هل تعتقد إيران أنها ستستطيع إخضاع الشعب السوري المعارض لها حتى العظم مذهبياً؟ ألم تر إيران أن النظام الذي تدعمه في دمشق لم يعد قادراً على حماية السياح الإيرانيين في سوريا، فكيف سيحمي لها مصالحها في البلاد؟ ألم تضطر إيران وحزب الله إلى الدفع بعشرات الألوف من المقاتلين إلى سوريا لمساعدة النظام الآيل للسقوط وحماية الأماكن المقدسة الشيعية؟ هل تعتقد إيران أنها قادرة على احتلال سوريا عسكرياً وأمنياً واقتصادياً؟ كان غيرك أشطر. هل تريدها إيران حرباً شيعية سنية لا تبقي ولا تذر؟

لقد آن الأوان لإيران أن تعود إلى ممارسة السياسة بعقلية لاعب الشطرنج بدل ممارستها بعقلية المصارعة الحرة.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

الإسلام منظومة سياسية لا يمكن إصلاحها 2-2

لا يخامرني أدنى شك أن الإسلام منظومة سياسية تقمصت لبوس الدين، والدين منها براء. الأديان يمكن إصلاحها كما حدث مع المسيحية واليهودية دون التعرض للنص المقدس لأتباع تلك الديانات. الإصلاح يكون عن طريق تغيير الخطاب الديني الذي ينطق به رجالات الدين أو بغض الطرف عن بعض الآيات التي تحدث إشكالاً مع متطلبات العصر. فهاهي المسيحية اضطرت للخضوع لمجاراة العصر وسمحت بتعميد النساء والقساوسة المثليين بعد أن نفضت يدها عن السياسة مجبرةً. أما اليهودية فقد حاول حاخاماتها الاحتفاظ بنصوصها كما هي وتطبيقها على أرض الواقع. ورغم أن بعض الحاخامات المتشددين في إسرائيل ما زالوا يطبقون نفس النصوص الجامدة التي تحدد ما يمكن أن يفعله اليهودي يوم السبت، وما يجب أن يتحقق منه الرجل أو المرأة قبل الزواج، فإن غالبية الشعب الإسرائيلي قد اضطرهم المجتمع الحديث للعمل يوم السبت والزواج من الزميلة الموظفة ذات الدخل الكبير حتى وإن لم تكن يهودية. و في الولايات المتحدة وأوربا قد تخلى اليهود وحاخاماتهم عن أشياء كثيرة وقبلوا بتعميد النساء وبزواج اليهودي بغير اليهودية وتخلوا تماماً عن الخوض في السياسة. فانتشار التعليم والضغوط الاقتصادية والمجتمعية حملت الأديان على التأقلم أو الانقراض.

ولكن للأسف نفس الضغوط لا تؤثر على الأيدولوجيات السياسية لتتأقلم معها. المنظومات السياسية مثل الفاشية الموسولينية ومثل النازية الهتلرية لم يكن من الممكن أصلاحهما لأنهما بُنيا على استعلاء جنس معيّن من البشر على بقية الأجناس، وسعيا للسيطرة على بقية الأجناس ليس بالعلم أو المقدرة الفكرية، وإنما بوراثة جينات جنس معيّن من البشر كالجنس الآري مثلاً. وما زال شباب النازية الجديدة في أوربا يلبسون نفس القمصان الهتلرية أو الموسولينية ويؤدون نفس التحية العسكرية ويستعلون على المهاجرين ويقتلونهم إذا تمكنوا منهم لأنهم لا يستحقون الحياة في نظرهم. مثل هذه الأديدولوجيات السياسية يكون إصلاحها في الخلاص منها نهائياً لأن تعاليم الأيدولوجية لا تسمح بالتأقلم مع الزمن

وفي اعتقادي نفس الشيء ينطبق على المنظومة الشيوعية التي بُنيت على سيطرة الطبقة العاملة على مفاصل الانتاج، أي على ديكتاتورية البروليتاريا. فلا يمكننا أن نتخيل منظومة شيوعية تتأقلم مع سيطرة الإقطاع الصناعي أو الزراعي على مفاصل الدولة وتسخير الطبقة العاملة كعملية إصلاح للأيدولوجية الشيوعية. فالمنظومة الشيوعية أمامها خيران لا ثالث لهما: إما أن تُطبق عملياً وتبلغ شأوها، وإما أن تنهار نهائياً، فالاشتراكية ليست هي الشيوعية. وأرجو أن يصوبني صديقي فؤاد النمري إن كنتُ مخطئاً في طرحي هذا.

نأتي الآن إلى الإسلام، وهناك الكثيرون الذين يعتقدون أنه بالإمكان إصلاحه. وقد شاركت في ندوة في روما عن إصلاح الإسلام قبل عدة أشهر مع الصديق الدكتور عبدالخالق حسين وبعض الكتاب العرب وبعض المستشرقين. وكان مركز “المصلح” http://www.almuslih.org

 قد دعا لهذه الندوة. كل المشاركين الذين قدموا أوراقاً في هذه الندوة قالوا بإمكانية إصلاح الإسلام، وكنتُ أنا الصوت النشاز الوحيد لإيماني المطلق أن الإسلام أيدولوجية سياسية إما أن تُطبق بكاملها أو تنقرض.

استحالة إصلاح الإسلام ترجع إلى عدة عوامل سوف أركز على بعضها وأذكر الأخريات بدون نقاش. العامل الأول هو نظرية المسلمين الدونية لغير المسلم. فهم يتبعون قدوتهم الأولى محمد الذي لا يرى بأساً في قتل عصماء بنت مروان التي كانت ترضع وليدها على صدرها، ويقول: لا ينتطح فيها عنزان لأنها لم تسلم وبالتالي هي أقل شأناً من أن تنتطح فيها عنزان ناهيك عن رجال مسلمين هم فوقها درجات . وهم كذلك يتبعون قدوتهم الحديثة هتلر لأنه اضطهد اليهود وقتلهم، فبعثوا إليه مفتي القدس الشيخ الحسيني للتهنئة. وما دام المسلم أعلى مرتبةً من غير المسلم، فلن يتنازل المسلم طواعية عن هذا الموضع ويقبل بإصلاح الإسلام فيصبح مساوياً للكافر

السبب الثاني هو جهل “علماء” الإسلام بالعلوم الطبيعية والعلوم السياسية والاجتماعية. كل ما يعرفونه هو القرآن والسنة والفقه والسيرة. هؤلاء الجهلاء هم المتحكمون في رقاب الأمة، وهم المسؤولون عن مناهج التعليم وبالتالي يزرعون نفس البذرة في أجيال المستقبل. وهذا الوضع المريح قد جعلهم نجوم فضائيات عديدة يحصدون منها ملايين الريالات ويبنون القصور الشامخة. فهل يمكن أن يقبلوا طواعيةً بإصلاح الإسلام وتنوير العامة؟

كلما شذ عالم دين أو فلسفة عن إجماع جهلاء الإسلام كان الجلد والسجن وحرق كتبه عقاباً جاهزاً متفق عليه. فمثلاً الفيلسوف العربي المسلم أبو يعقوب الكندي (ت 873م) عندما قال إن النبوة تعلو على الفلسفة في بعض الأشياء ولكن محتوى الاثنين لا يختلف كثيراً، تواطأ عليه رجالات الدين فطرده الخليفة المتوكل من بغداد وصادر مكتبته العامرة

(The Closing of the Muslim Mind, p 41).

 فهل يجرؤ رجل دين آخر على نقد الإسلام والمطالبة بإصلاحه؟

تأصيل الخرافة الإسلامية حتى في عقول المتعلمين منا. فمثلاً نجد ابن خلدون، الذي كان من اتباع المدرسة الأشعرية، يقول عن دراسة الفيزياء في كتابه – المقدمة –”يجب أن نمتنع عن دراسة هذه الأشياء لأن مثل هذا الامتناع من صميم واجبات المسلم التي تحتم عليه عدم الخوض فيما لا يعنيه. مسائل الفيزياء لا تهمنا في أمور ديننا أو دنيانا، وعليه يجب أن نتركها جانباً.” (نفس المصدر أعلاه، ص 43).

قفل باب الاجتهاد، وقد ظل مقفلاً منذ القرن الثاني عشر، وليس هناك من رجل دين معاصر أو هيئة دينية تستطيع فتحه. يظهر هذا جلياً عندما حاول الشيخ محمد على السنوسي (ت 1859م)، والذي كان معروفاً بالسنوسي الأكبر، فتح باب الاجتهاد فرد عليه مفتي مصر بفتوى تقول “لا ينكر أحد أن فضل الاجتهاد قد اختفى منذ أمد طويل، وليس في زماننا الحاضر أي رجل وصل في العلم إلى درجة فتح باب الاجتهاد.” وعليه سوف يظل باب الاجتهاد مغلقاً إلى الأبد لأن فقهاء السلف لم يتركوا مسألة في الدين إلا وقتلوها بحثاً، وليس هناك ما يمكن إضافته لما قالوه. ورغم أن باب الاجتهاد ظل مفتوحاً في المذهب الشيعي، فإن “علماء” الشيعة لم يأتوا بأي اجتهاد في العصور الحديثة. وهكذا كُتب علينا الجهل وترديد مقولة محمد “كل جديد بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار؟”

جهل “العلماء” وإيمانهم بنفي السببية لأن الله هو السبب في كل شيء. وقد حمل هذا الموقف “علماء” باكستان بالمطالبة بأسلمة كتب الفيزياء والكيمياء، فنجدهم مثلاً يقولون “عندما يؤلف المختصون كتاباً للفصل الثالث الإعدادي، يجب ألا يسأل المعلم: ماذا سوف يحدث إذا لم يتناول الحيوان طعاماً؟ بل يجب أن يكون السؤال: ماذا سوف يحدث إذا لم يرزق الله الحيوان بأي طعام؟” وبالنسبة للفيزياء، يقول الشيوخ “العلماء” “إن جملة (الطاقة تسبب التغيير) جملة ملغومة لأنها توحي للطفل أن الطاقة هي سبب التغيير بينما الله هو السبب.” وهنيئاً لأمتنا بمثل هؤلاء العلماء. هل يمكن أن نُصلح الإسلام وأطفالنا يحشي الجهلاء عقولهم بتعاليم المدرسة الأشعرية؟

وإنكار السببية هذا قد قادنا، وسوف يظل يقودنا إلى متاهات عويصة. فمثلاً العالم كله يعرف أنه إذا تجمع السحاب في مكانٍ ما وابرق ذلك السحاب فهطول المطر يصبح احتمالاً كبيراً. ولكن “علماء” المسلمين يقولون التنبؤ بسقوط الأمطار يقع خارج ما يمكن للمسلم شرعاً معرفته وربما يدخل في علم ما فوق الطبيعة. وكنتيجة حتمية لمثل هذه الفتاوى نجد أن نشرات الأحوال الجوية اختفت من الصحف والراديو والتلفزيون الباكستاني بين العام 1983 و العام 1984 في أيام حكم الجنرال ضياء الدين أو “ضياع الدين” كما سماه بعضهم. وبدل أن نستفيد من العلم الحديث في رصد تحركات السحب ودرجة الحرارة حتى يمكننا التنبؤ بأماكن هطول الأمطار، يطلب منا جهلاء الأمة وساستها أن نصلي صلاة الاستسقاء التي ظل المسلمون يقومون بها منذ ظهور الإسلام وحتى يومنا هذا وما زالت مكة صحراء جرداء لا تعرف المطر.

غياب سلطة دينية مركزية تكون كلمتها ملزمة لجميع المسلمين، كما يحدث في الكنيسة الكاثوليكية. فنحن نجد أن المسلمين قد انقسموا إلى 73 فرقة كما قال رسولهم. فتوى الأزهر ليست ملزمة للشيعة بكل فروعها من فاطميين واثني عشرية وعلويين وغيرهم، وغير ملزمة للإسماعيليين أو الدروز أو حتى الصوفية. و”علماء الأزهر أنفسهم لا يتفقون على رأي واحد في أي مسألة تُعرض عليهم، كما رأينا في فتوى رضاع الكبير. فكيف لنا أن نحمل “علماء” الأزهر على الاتفاق لإصلاح الإسلام وهم يرتعدون خوفاً من تنقيح كتاب البخاري الذي يقول فيه إن الله يمني وينزل المني من عرشه؟ هل يجرؤ مثل هؤلاء “العلماء” على تعليق العمل بآيات القتل والذبح وقطع الأيدي والأرجل؟

خوف أي رجل دين أو مفكر من التصريح بأي رأي قد يكون مخالفاً لإجماع بقية رجال الدين، ولو أنهم نادراً ما يجمعون على شيء. يظهر هذا جلياً في حالة الشيخ الشيعي أحمد القبانجي الذي أجهر برأيه في القرآن فتبرأ منه أخوه الأكبر وبقية عائلته واعتقلته إيران لفترةٍ من الزمن. ناهيك عن الاغتيالات التي طالت المفكرين من أمثال فرج فودة وحسين مروة وغيرهم الكثير. فالخوف من الإرهاب يمنع المتنورين من الكُتاب والفلاسفة من طرح آرائهم في العلن حتى تساعد في تغيير تلك العقول المتحجرة. ففي الهند حاول السيد أحمد خان (1817-1898) فعل ذلك وقال إن القرآن يجب أن يُعاد تفسيره ليتماشى مع العصر الحديث. فقامت عليه قيامة “العلماء” الجهلاء وقاطعوا الجامعة التي كان يُدرّس بها وأخيراً أصبحوا هم الذين يعلمون في الجامعة. وعندما حاول تلميذه سيد أمير علي (1849-1924) نفس الشيء وقال إن أبا الحسن الأشعري، وابن حنبل والغزالي وابن تيمية هم سبب تأخر المسلمين، أصدر متولي الكعبة فتوى بكفره وأباح دمه (نفس المصدر أعلاه، ص 170)

الجهل والأمية المتفشية في ربوع العالم الإسلامي من إندونيسيا إلى موريتانيا ومن باكستان إلى السودان، تمثل العائق الأكبر لإصلاح الإسلام لأن الإصلاح يحتاج قاعدة عريضة تقف وراء من يدعون للإصلاح. فمثلاً في الولايات الأمريكية الجنوبية في القرن الثامن عشر عندما كان الجهل متفشياً في البيض والسود معاً، ظهرت فجأة حركة الصحوة الدينية المسيحية

Born Again Christians

 وقاد هذه الحركة خريج من جامعة ييل

 Yale

 الشهيرة اسمه جوناثان إدواردس 

Jonathan Edwards (1703-1758).

 كان خطيباً موفهاً واستطاع أن يقنع الجهلاء أن الله غاضبٌ عليهم لعدم ممارستهم طقوس دينهم. وفي فترة وجيزة انتشرت الصحوة لكل أنحاء الولايات المتحدة ووصل الناس إلى مرحلة الهستيريا الجماعية فكانوا يبكون في الكنائس بصوت عالٍ ثم بعد دقائق يضحكون ويرددون الأناشيد عندما يخبرهم القسيس أن الرب قد سامحهم

(Karen Armstrong, A History of God, p 371).

 نفس هذا الجهل والهستيريا الجماعية موجودة عندنا في كل أنحاء العالم الإسلامي خاصةً العراق وإيران عندما يضربون أنفسهم بالسلاسل طواعية وينتحبون من أجل شخص قُتل قبل 1400 عام.. وفي مصر والسودان واليمن وغيرها يتكدس آلاف المسلمين في ضرائح الموتى يتبركون بها ويطلبون منها الشفاء من الأمراض ومن العقم. فما هو الدافع لرجالات الدين في مثل هذه الأجواء إلى محاولة إصلاح الإسلام الذي سخّر لهم جمع أموال الخُمس لمليء كروشهم، أو سخر لهم ملايين المشاهدين لقنواتهم الفضائية التي تجلب لهم الملايين؟ لا يمكن أن يأتي الإصلاح من شيوخ الإسلام. فمن الذي يمكن أن يُصلح لنا الإسلام؟ هل يصلحه المتعلمون من غير الشيوخ من أمثال أستاذ القانون في جامعة الكويت، راشد العنزي، الذي يشرف على لجنة المناهج المدرسية، وقال يجب إلغاء المادة 18 من قوانين حقوق الإنسان من الكتب المدرسية لأنها تقول بحرية الاعتقاد، وهذا يخالف شرعنا الإسلامي؟ إذا كان هذا رأي أستاذ القانون فما هو رأي الشيوخ؟

شيوخ الإسلام يستميتون في الدفاع عن الموروث الإسلامي ولا يتورعون عن مناجزة التنويريين الذين يحاولون بعض الإصلاحات الطفيفة، فمثلاً في السودان قال السيد حسن عبد الله الترابي إن الملائكة لم تقاتل مع المؤمنين، ولو قاتلت فكان قتالاً معنوياً، وإن عائشة كان عمرها ثمان عشرة عاماً لما تزوجها محمد، فانبرى له شيخ اسمه الكاروري يؤم مئات المصلين يوم الجمعة وله أتباع بالآلاف، فقال ” أما نفيه لفعل القتل مادياً فهذا غير مقبول”.. وأكد أن القتل فعلياً قد حدث في معركة بدر الكبرى، وأن هناك من مات هلعاً من المشركين ممن كانوا يراقبون معركة بدر حينما سمعوا أصوات الملائكة في المعركة. وأشار إلى أنه ورد أن من شاركوا في معركة بدر الكبرى قالوا إن (الضرب) وطريقته في جثث المشركين لم يكن بالضرب المعروف والمألوف. (متوكل أبوسن، صحيفة الراكولة السودانية، 5/5/2013). يؤكد الشيخ الكاروري أن الملائكة قتلوا المشركين وينسى أن ربهم عندما قال للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة، قالوا له “أتجعل فيها من يسفك الدماء”؟ وهاهم يسفكون الدماء. من مصلحة الشيوخ زيادة جرعة التخدير.

في اعتقادي أن الحقوق لا تُمنح بل تُؤخذ عنوةً، أو كما قال جمال عبد الناصر “ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة”. حرياتنا أُخذت منا ومن أسلافنا بالقوة وبالسيف والسبي. ونحن ضربونا عندما كنا أطفالاً لنحفظ خزعبلات الإسلام، وعليه يبقى الطريق الوحيد لتحديث الإسلام أو إلغائه هو القوة التي استعملها الحبيب بورقيبة لتحديث بعض أجزاء الإسلام، أو القوة التي استعملها كمال أتاتورك ليُرجع الإسلام إلى المساجد. وقد تقدمت كلا الدولتين في فترات وجيزة إلى أن استجاب الجهل إلى أصوات الشيوخ مرة أخرى ورجع الإسلام تدريجياً إلى تركيا مع حزب العدالة، وإلى تونس مع ثورة الربيع العربي. وإن قلبي ليتفطر على مصر أم الدنيا وعلى تونس الخضراء وعلى ليبيا والسودان. ولكن الجهل يصنع المعجزات

وفي الخلاصة أقول إنه لا يمكن إصلاح الإسلام بتاتاً ومكانه الطبيعي هو المتحف البريطاني مع هياكل الديناصورات.

الرجاء مشاهدة هذا المقطع، وشكري لمن أرسله لي:   كامل النجار (مفكر حر)؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

اسمها فضيلة ولكنها ليست فاضلة

اعرف امرأة اسمها فضيلة ولكنها ليست فاضلة(المعنى في قلب الشاعر) كما اعرف صديقا اسمه صادق يحتفظ بجيب قميصه بقائمة تضم اسماء الفتيات اللواتي سيلتقي بهن حسب التاريخ الموجود،كما اعرف شابا اسمه خالد كان يبكي امامي ويتمنى ان تصافح يده امرأة.

اعرف كذلك اناسا كثيرين التاذوا بالفضيلة لأنهم لم يجدوا بديلا آخر، ولكن السؤال الملح في هذه اللحظة هل الحكومة العوراقية والمرجعيات الدينية التاذت بالفضيلة ام لا؟.

زمجرت وزارة الثقافة وزمجر معها بعض رجال الدين ضد ممثلة المانية قدمت ضمن عرض مسرحي مشهد”تعري” يأتي ضمن مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية.

هناك اذن من يحتج ويزمجر.. رائع.. ولكن هل سألوا انفسهم كم كانت تكلفة هذا المهرجان؟ هل سألوا انفسهم كم كانت تكلفة الفقمة العربية التي عقدت في بغدادمؤخرا؟ هل سألوا انفسهم كم كانت تكلفة قدوم مادلين مطر في عيد الصحافيين؟ هل سألوا انفسهم لماذا تغرق مدن المحافظات اثر كل زخة مطر؟.

لا احد مع التعري امام الناس ولكن لا أحد مع الزيف والنفاق.

اذا كان لديكم هذا الاخلاص الديني فلتقدموا كشوفاتكم لهذا الشعب الغلبان وتقولوا له ان ديننا لايسمح بالسرقة ولا يسمح بسرقة قوت الشعب ولا يسمح بوجود اطفال مشردين في الشوارع،ولا يسمح باستعمال كرفانات بديلا عن المدارس ولا يسمح لبقاء 6 ملايين أمي في ارض “الحضارات”.

52 مليون دولار هي صفقة بيع الاجهزة المزيفة للمتفجرات وهو رقم يكفي لتأسيس بنى تحتية تقي الفقراء من غضب الامطار،فهل ابديتم احتجاجكم على هذا ام تريدونا ان نرجع الى عصر ماقبل الجاهلية.

ليكن في معلومكم ان بغداد ليست قندهار ولن تكون كذلك في وجودكم واعلموا ان من سبقوكم قد حاولوا وفشلوا فشلا ذريعا.

انا شخصيا لا اثق بكم وليغضب من يرغب فلست معنيا الا في قناعاتي التي تقول انكم منافقون ،امتطيتم الله والدين من اجل مصالحكم لا مصالح هذا الشعب.

لا”تقشمرونا” بخطب الجمعة حيث تطلبوا من الحكومة ان تفعل كذا وكذا فهذا ايها السادة ذر الرماد في العيون.

لماذا؟.

هناك مرجعيات تصرف الملايين من الدولارات شهريا لتغطية مصاريفها فمن اين لهم هذا؟.

مرجعي له طائرة خاصة ومرجعي آخر يستورد الدجاج المذبوح حلالا من قندهار وآخر يتجول في النجف بجواز سفره الدانماركي بحثا عن طريدة يصطادها و…و..

هل تعري فنانة المانية ابشع من السرقة؟اذا توافقون على ذلك فسحقا عليكم وبكم.

واذا توافقون ايضا فسأقول لكم انكم ارهابيين وان لم تنتموا.

فاصل: لافاصل اليوم عذرا فقد بلغ السيل الزبى.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

النكتة المصرية سلاح التعبير عن السخط الاجتماعى

Judith ZAKI LAUFER

 النكتة المصرية عبر العصور كانت أحد أسلحة التعبير عن السخط الاجتماعى ، لدرجة أنّ عبدالناصر انفعل فى إحدى خطبه وهاجم من يسخرون من حكمه ، بعدها بأيام انتشرتْ النكتة التالية :

 عبدالناصر أمر بالبحث عن اللى بيألف النكت ضده : واحد مسجون قال لوزير الداخليه: أنا اللى بقول النكت دى . خده وراح لعبدالناصر اللى قال للمسجون : أنا اللى رفعت راسكو لفوق وعملت وعملت.. رد المسجون: أنا يا ريس قلت نكت كتير.. بس ما قلت ش النكت اللى إنت قلتها دلوقتى .

 وعندما ارتفع سعر الأرز فى وزارة زكريا محيى الدين انتشرت النكتة التالية :

واحد قابل جاره شايل كرنبه. سأله إنت إتجننت دا الرز غالى وموش موجود.. ح تحشى الكرنبه إيه؟ رد عليه : ح أحشيها كفايه وعدل (يهمنى أنْ أوضح للشباب الذين لم يُعاصروا تلك المرحلة أنّ السخرية فى تلك النكتة نابعة من أنّ كلمتىْ كفاية وعدل كانتا ضمن الخطاب الإعلامى الناصرى)

وفى احتفال الضباط بما أطلقوا عليه (عيد الثورة) يوم 23يوليو من كل عام ، قال اسماعيل ياسين نكتة تسببتْ فى منع أغانيه من الاذاعه ومنع أفلامه من التليفزيون لأكثر من عام ، رغم أنه قالها بدرجة عالية من السذاجة و(حُسن النيه) قال :

 واحد نقيب اترقى وبقا رائد . راح يشترى نسر عشان يعلقه ما لقاش . حط غطا كازوزه.

 وبعد هزيمة بؤونه/ يونيو67 انتشرت النكتة التالية :

 المشير عبدالحكيم عامر معلق ورده علا الازبلايط (فى إشارة ساخرة عما سمعه شعبنا عن علاقة المشير بالمطربة الفنانة وردة الجزائرية)

 أما النكتة التى جمعتْ بين السخرية والمرارة بعد كارثة يونيو67 فهى :

 قائد القوات البحرية المصرية رأى أسطولا أجنبيًا فقال ((مين هناك؟)) فجاءه الرد ((إحنا الأسطول السادس الأمريكى فى عرض البحر المتوسط .. وإنتو مين؟)) فرد القائد المصرى ((إحنا الأسطول المصرى فى عرض النبى))

 المفارقة هنا فى أنّ مؤلف النكتة استخدم كلمة (عرض) مرتين : مرة فى (عرض البحر المتوسط) والثانية فى (عرض النبى)

وفى عهد السادات انتشرتْ النكتة التالية:

السادات وبابا الكنيسة المرقصية وشيخ الأزهر داخل طائرة مُهدّدة بالسقوط ومطلوب تخفيف الأحمال . قائد الطائرة طلب من الركاب الثلاثة الإجابة على سؤال لو فشل فى الرد الصحيح سنلقى به من الطائرة : سأل الرئيس السادات : تقدر تقول لنا اسم الرئيس اللى كان قبل منك ؟ وسأل شيخ الأزهر تقدر تقول لنا اسم رئيس الوزرا الحالى ؟ وسأل بابا الكنيسه تقدر تقول لنا أسماء شهداء الثوره الجزائريه؟

وفى عهد مبارك كان عدد النكت أكثر من عهد السادات وعبدالناصر، من بينها النكتة التالية:

 مبارك زار جنينة الحيوانات. سأل الفيل : عامل إيه يا فيل : رد الفيل : ح أعمل إيه فى الأيام السوده اللى زى وشك . حتا البرسيم ناشف . أمر مبارك بقتل الفيل ، وبعدين سأل الأسد نفس السؤال: رد الأسد : يا جدع إنت موش مكسوف من نفسك .. دا حتا لحمة الحمير ما لهاش طعم . أمر مبارك بقتل الأسد . وجاء الدور على القرد الذى كان يُتابع ما يحدث. سأله مبارك نفس السؤال. رد القرد : أيامك كلها هنا وسرور يا ريس.. عندى فول سودانى وموز وكل حاجه متوفره. انبسط مبارك فطلب من القرد أنْ يقوم بتقليد الفلاحة وهى تعجن الدقيق ، فرد القرد ((عاوزنى أعمل عجين الفلاحه.. طيب هوّ فين الدقيق يا روح أمك ؟)) هذه النكتة انتشرتْ أثناء أزمة الدقيق وارتفاع سعره فى التسعينيات أثناء حكم مبارك .

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | 1 Comment

كلام نواعم

الحرب قادمه والأخلاق هاربه

أمن الخليج خط أحمر ( يعني دم ) قال السيد مرسي !

أول تصريح حربي له . تمنيته لو قال : الفقر خط أحمر لأن الذي سوف يقتل أو يموت هو الفقير .

العمره والصلاة والدموع , إنها ثقافة العاطفه التي أراد الإعلام أن يقدم بها صورة المؤمن الرئيس الجديد .

ايران كلما أفاق من النوم حكام الخليج ( كما يحلو لهم أن يسموا أنفسهم ) يتذكرون ايران التي استطاع العراق وقف زحفها عليهم . بعد أن إلتهمت ايران عربستان في مطلع القرن الماضي , اليوم يحتاج الخليج لقرابين نيابة عن أبنائه لأن الصدام قادم لا محاله , يحتاجون الى جيش ليمنعوا سقوط ( فاتيكان غلوم ) .

إن توجيه ضربة لإيران هي رساله بأنهم تجاوزوا الحدود المتفق عليها وليمنعوا سقوط نظام الملالي الأمريكي وإبقائه تحت السيطره وتحت الطلب .

ربيع البصل قد بدأ والشباب يريد تغيير النظام إنه السيناريو الجديد . المصريين نيابه عن النفطيين … وليش لا ؟ زايدين عند أهاليهم كما يؤمن المؤمن مرسي , إنها الأخلاق ورب الكعبه إنها الدولار أيها السذج .

الوجه الآخر للحرب , الأخلاق تغادر أعشاشها كالطيور عندما تقرع الطبول . وعندما تقرع الطبول فهي ( دعوه وفيزه لعزرائيل ) . العسكري أو الجندي هو مدني تحول الى مسلح بأمر السلطة الحاكمه . تختفي أخلاقه المدنيه ويعسكر نفسه . يعلم هذا الجندي بأن الموت قادم وأن أيامه معدوده وأن ملذات الحياة ستختفي وعليه إقتناص الفرصه فهو في رحلة اللاعوده وهي الموت .

الميت لا يعود مهما إنتظروا ! علمياً ودينياً الحياة تأتي من الولاده وليس من الموت , فالجندي الذي يدافع عن الوطن ينتهز الفرصة فيسرق ويدمر ويلتهم الحسان بقدر الإمكان ويتعاطى كل الممنوعات .

إنها الساعة الأخيره فقد أصبحت الدنيا عنده كذبه . الحقيقه هي البقاء للأغنى ويصبح العسكري سارق وحارق .

يقول المثل العالمي : كاسب الحرب خاسرها . إن النتائج التي سوف تحصد في ربيع الثورات وحروب العمائم هي خسارة الأخلاق ( إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا ) .

مشاهدات ما بعد الحرب , العلامات التي ستظهر على تلك المجتمعات المسلمه في مرحلة بداية السلام هي ثقافة إلتهام الحسان , وهذا ما قام به المؤمنون بعد نهاية حرب البوسنه والهرسك فقد تم إلتهام آلاف من حسان البوسنه الفاتنات حفاظاً عليهن من الضياع وأعوذ بالله من سوء النيه . 

سيمتد هذا بعد ذلك الى سوريا ولبنان , إنها الحرب بالنيابه , إنها الدماء بالنيابه

الدولار هو الإجابه

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

أجرأ مشهد في فلم هندي مترجم للعربية |.. I’m not Terrorist

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

العشق الممنوع

حب قيس و عنتر أو ليلى و عبلة

كلكم سمعتم بقصة آدم و حواء – عواء و الحية الجميلة, فأى زواج يتم بغير قانون التناسل هو زواج غير طبيعى و يشذ عن سياق الحياة و التاريخ و يدخل فى ثقافة شذوذ القاعدة و يشكل ثقافة قاعدة الشذوذ.

بعد الحرب العالمية الثانية بدأ التذمر فى المجتمع الألمانى لوجود أماكن تخالف القواعد العامة للأخلاق فلقد انتشرت جيوب و علب الجنس و الأماكن الإباحية فى مجتمع أوروبى متدين مسيحى كاثوليكى.

لا شك من ان اساليب تغيير آدمية الإنسان و تحويله لآلة موسيقية صامتة .. لا تنطق إلا ما يوحى لها تكون من خلال وسائل كثيرة منها:

1. وضع القوانين (المدرسية) المدنية التى تغذى الأطفال عدم الاستماع للأكبر سناً و خصوصاً الأب و الأم و التمرد على تيار الحياة بالرفض (المقنن) ففى مدارس الغرب و شمال امريكا خصوصا يثقف الطلاب على نهج التعرف الذاتى و نمط السلوك الفردى خارج نطاق العائلة, فهم لا يستمعون لتعليمات العائلة و يفعلوا ما يحلو لهم فى سن المراهقة و يتبعون شهواتهم و تصرفاتهم الغير ناضجة عن مقولة (هذا حقى) و تحت غطاء قانونى.

2. حياة الفردية (حياه البرية) العائلة هى ليست غابة, فحياة الغابة قد انحسرت و لكنها فى الغرب تقع تحت ملابس الإنسان بين جسده و ملبوسه و لم تفارقه, فالقانون يسمح للطفل بمغادرة البيت فى سن 18 و هذا اصبح قانوناً , إجتماعياً و إقتصادياً, وفألعائلة تتخلص من العبء المادى من اطفالهم عندما يبلغون سن ال18 و كأن أولادهم فى رحلة لمدة 18 سنة فقط اسمها عائلية و هم يلتقون فى اعياد الميلاد التى اليوم منع تسميتها فى دول الغرب بعيد ميلاد السيد المسيح و اصبحت تسمى بالأعياد السعيدة

Happy Holidays

 و هذا بقانون من تلك الدول المتحضرة, حتى التراث الإنسانى تم تشويهه. لا اريد ان أطيل, ولكن ما هى صورة وضع الطفل أو الأولاد عندما يخرجون فى تلك السن الحرجة بدون مأوى و لا يجيدون الطبخ أو غسل الملابس أو الكى أو حتى التنظيف؟ فتصوروا لقد عاد الإنسان للغابة و الغريب فى هذا بقانون يُسَن من دول تدعى التحضر, فهى ثقافة العودة للأصول, أصول انسان نيتردال القفز من شرفة المنزل الى الغابة …

3. الإعلام. يستخدم الإعلام وسائل ترويج الجنس فى الإعلانات و الصحف و المجلات و التليفزيون و السينما و أخيراً فى افلام الكرتون (لمن هذه الرسالة يا ترى فى افلام الكرتون؟!) لأى شريحة اجتماعية من سن 3 سنوات فما فوق و يخلقون فلسفة و ثقافة الغابة ( الإباحية), إنهم و الله غابييون ( العودة الى الغابة) و تجريد الإنسان من مساحة طويلة فى النضال و التحضر و التقدم و المدنية و برجوعنا للحلقة المفقودة عند داروين, اعتقد ان الجميع يعلم ما هى الحلقة المفقودة رغم انها موجودة فقط فى حدائق الحيوانات فى اقفاص, فكيف سمح داروين لنفسه بعدم زيارة الحديقة؟ فبسهولة كان يستطيع ان يجد الحلقة المفقودة!

ذلك مقدمة لمختصر.

إن وسيلة تبرير السلوك الجنسى الغير طبيعى لها اهداف خطيرة جداً على المجتمع اولاً.

هدم البنية الأساسية للعائلة و التى تؤدى الى إنفكاك الفرد و التحول الى حياة الغابة و الوحشية و الأنانية المطلقة و عدم مشاركة المجتمع فى نشاطات الشراكة المختلفة و التبرع الإنسانى لكى يستمر تيار بناء المجتمعات و تحضرها, و يؤدى الى تفكيك مؤسسات المجتمع المدنى الخيرية ذات النفع العام و التباعد بين البشر و يقع الفرد فريسة المؤسسة العسكرية التى يتطوع بها الإفراد لكى يؤمنون رزقهم من خلال الجيش و الشرطة و شركات الحماية (جيوش الشركات الخاصة خصخصة الحروب) و التى تكون الفردية هى أساس بناءها كذلك هى عملية انقاص للكثافة السكانية بالتالى يستطيعون السيطرة على المجتمعات ذات الكثافة السكنية القليلة و هى وسيلة لخفض الميزانيات العامة لكى يوفر السياسيين دخول عالية لهم و لجيوبهم.

عندما يسكن الرجل مع الرجل و المرأة مع المرأة فى نموذج عائلة غريبة الأطوار فى تراكم حركة الزمن و إمتدادها, تتغير الفكرة الآدمية للحياة و تذوب الأسرة و نصل لمجتمع القطيع الكامل و يقود (كاوبوى) واحد فقط بسوطه و بتوفير العشب الأصفر للمأكل و الله انهم اذكياء و لكن فى طريقة مقلوبة استمرارية الحال من المحال, فلقد تناسى هذا النظام شيئين مهمين: الجينات المخلوقة, و الخالق.

فالجينات لا تسمح إلا بورث الولادة و ليس ورث العقم, فلأم مثل الأرض , الأرض تولد الشجرة و الأم, الأطفال و عندما لا يحدث هذا, يرتد الإنسان لأصله الجينى المورث يرفض النظام و هذا النظام يحمل بذور نهايته فى بداية .. إنهم اذكياء بغباء.

و أخيراً نسوا الخالق و هنا الصدمة و للترويع, فمجتمع القطيع فى الماضى كان نتاج لكهنوتية الكنيسة أو مسرح الكاهن و هى حالة وراثية أصبحت جينية فحتماً سيخرج من الظلام مشعل يؤمن بالحياة و التوحيد. فلقد ورِثَت فكرة الدين وهى متراكمة و لا يمكن فصلها عن جينية الإنسان. 

ففى الزمن السحيق عرفوا الإله الخالق و لصق فى كل عروق و خلايا المخ و المخيخ و القلب, فهل يستطيعون نزعه عن البشر بقانون بشرى؟

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

هل يصلح العرب للديمقراطيّة؟ 4

( من ناحية أخرى فإن الإسلام ليس بالضرورة عائقاً في طريق الديمقراطية ، حتى وإن كان البعض يحب أن يردد ذلك كثيراً. إن بلاداً مثل تونس ومصر قد بدأت تبحث عن صيغة تجمع بين الديمقراطية والإسلام. ولهذا تجري النقاشات بهذا الشأن بحماسة كبيرة. فبعد النجاح الكبير في مصر فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: إلى أي حد يمكن اعتبار تلك القوى ديمقراطية ؟ ويمكن القول بحذر إن شكوكاً هائلة تحيط بالسلفيين المتشددين، ولا نستطيع في الوقت الحالي معرفة كيف يمكن الجمع بين دعوتهم إلى تطبيق الشريعة تطبيقاً صارماً واعتبارها المصدر الرئيس للتشريع، وبين دولة القانون التعددية ) .

هل الأيام القادمة هي الكفيلة بالإجابة على الكثير من الأسئلة المطروحة ؟

الإخوان والديمقراطية ؟

(أما بالنسبة للإخوان المسلمين فإن الإجابة أوضح بكثير. إنهم يمثلون منظمة جماهيرية كانت تجمع حتى الآن أجنحة متباينة كل التباين تحت شعار عام هو “الإسلام هو الحل”. ورغم أن جماعة الإخوان المسلمين كانت تشهد منذ عقود نقاشات حول الإصلاح، فقد ظلت الجماعة محافظة في رؤاها. لقد كان الضغط الممارس عليها من قِبل الدولة التي لاحقتهم كبيراً إلى الدرجة التي منعتهم من إعطاء الفرصة الكافية للتجديد. وبدلاً من التجديد انغلق الإخوان وتقوقعوا – إذ كان الترابط والبحث عن الحماية من الأعداء الخارجيين أهم من الإصلاحات. )

النقاش المفتوح ,, فهل تطور الإخوان والمقارنة بين الحرس القديم والشباب ؟

يصعب على النخبة القيادية والجيل القديم في الجماعة أن ينفصلوا عن هذا الموقف؛ فحتى بعد سقوط حسني مبارك، ما زالت روح الطاعة والتضامن قوية جداً داخل الجماعة، وهو ما يجعل الانتقاد العلني لأعضاء الجماعة أمراً غير مقبول. بالرغم من ذلك فإن الإخوان المسلمين ليسوا محصنين تجاه المناخ السياسي الجديد الأكثر انفتاحاً في مصر. إن عديدين، وبخاصة من الجيل الأصغر في الجماعة – الذين شاركوا في المظاهرات قبل عام مثلهم مثل غيرهم من الشبان – يطالبون بنقاش مفتوح حول المسار المستقبلي للجماعة.

الإسلام والديمقراطية – تطابق أم تنافر وأي ديمقراطية تتماشى مع الفكر الإسلامي ؟ على غرار النموذج التركي مثلا ً ؟

بالنسبة إلى أولئك الشبان فإن الإسلام والديمقراطية ليسا متناقضان. السؤال بالنسبة لهم هو: ما هي الصيغة التي يمكن بها الجمع بين الاثنين؟ إنهم يرون بوضوح أن “النموذج التركي” أكثر نجاحاً بكثير من “النموذج الإيراني”. وليس هناك سبب يدعونا إلى عدم تصديق رغبتهم في التحول الديمقراطي. إن التصريحات التي أطلقها الذراع السياسي للإخوان المسلمين، حزب “العدالة والتنمية”، تسمح بالاعتقاد بأنهم جادون في آرائهم حول النظام الديمقراطي. كما أنهم يعرفون تماماً أن أي شكل جديد من أشكال الديكتاتورية، سواء ارتدت ثياباً عسكرية أو دينية، سوف تثير المقاومة العنيفة من جانب المتظاهرين في الشوارع. إن أهم مزايا الانتفاضة في العالم العربي هو تحول الشباب على وجه الخصوص من مواطنين خانعين في دولة استبدادية إلى مواطنين فاعلين يتدخلون في مجرى الأمور. ( رعد الحافظ يتفق مع هذا الرأي ) ..

هل هناك ضمانة وهل سيكون هناك التزام بالديمقراطية ؟

ليس هناك ضمانة في أن تفرز عملية التحول التي تشهدها مصر ودول عربية أخرى في النهاية دولاً تلتزم بالديمقراطية في شتى مناحي الحياة. غير أن الفرص التي يتيحها هذا التغير الجذري في العالم العربي هي بلا شك أكبر من المخاطر.

الأيام القادمة هي التي سوف تكشف كلّ ما حدث وما يحدث وما سيحدث ؟

يبدو أن يان كولمان متفائل أو أنني متشائم ؟

هل تريدون أن تتعاملوا مع التغيير بكلمة ( كن فيكون ) ؟

العقل زينة ..

شكراً جزيلاً ..  شامل عبد العزيز – مفكر حر

Posted in فكر حر | Leave a comment

بين بقر استراليا وبشر سوريا

 يقول الخبر:”أستراليا تعلّق تصدير الماشية إلى مصر.. والسبب سوء المعاملة

أعلن مصدرو المواشي الأستراليون أنهم “علقوا” تصدير الماشية إلى مصر، بعد عرض فيلم صوره أحد الناشطين المدافعين عن حماية الحيوان، يكشف سوء معاملة “مروع” للأبقار

وقال مجلس مصدري الماشية الأستراليين، الذي يمثل هذا القطاع، إنه “أوقف كل الشحنات المرسلة إلى مصر، بعد عرض الفيلم الذي كشف عن ممارسات وحشية وخرقاء”. 

وصرحت رئيسة المجلس أليسون بينفولد أن “هذه الأفعال مروعة والوحشية الواضحة أثارت اشمئزازنا وروعتنا”، مشيرةً إلى أنه “لا أحد في صناعتنا، وليس هناك أسترالي واحد يقبل مثل هذه المعاملة للحيوان، وأعتقد أن السلطات المصرية غضت النظر عن ذلك”. انتهى الاقتباس.

تعليق مفكر حر: كنا نتمنى من العالم, وخاصة كل من روسيا وايران, ان يعاملوا البشر في سوريا اسوة بالبقر في استراليا وأن يوقفوا تصدير الاسلحة لنظام بشار الاسد الاجرامي؟

هل يشاهد المسؤولون الاستراليون وجمعيات حقوق الحيوان كيف يعامل البشر في سوريا؟ هل يرون كيف يتم قتل الاطفال بالكيماوي؟ هل يرون كيف يتم إطلاق صورايخ السكود عليهم؟ هل يرون كيف يتم تدمير الابنية فوق رؤوسهم ببراميل الديناميت؟ هل يرون كيف يتم تحويلهم الى اشلاء بالقنابل العنقودية والفراغية؟ هل رأوا المقابر الجماعية؟

الخبر مع انه ملئ بالانسانية ولكنه قهرني

شاهدوا الخبر في هذا الفيديو

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

دكتور دوني جورج: أي تاريخ كردي قديم؟؟

“من خلال تخصصي ولأكثر من ثلاثين عاماً من الخبرة في مجال الاثار , وبمعية المئات من الاصدقاء والزملاء من علماء الاثار , لم يسبق لي أن سمعت عن هكذا كذبة كبرى وتزوير وتحريف للتاريخ. الاكراد مع أحترامي لهم ليس لهم تاريخ قديم وآثار قديمة بموجب قانون الاثار العراقي وكان اخرها قانون رقم 55 لسنة 2002 ففي هذا القانون كل شيء أقدم من 200 سنة أعتبر آثاراً وتاريخ قديم , والاكراد لم يكونوا من ضمن هذا الاطار الزمني.ليس عيباً في أن قسم من الشعوب ليس لديها تاريخ طويل , لكنه من العار والمخزي ان تقوم نفس هذه الشعوب بسرقة تاريخ شعوب آخرى. لا توجد أي وثائق تذكر الاكراد في تاريخ بلاد ما بين النهرين. وبقدر كوني الشخص المسؤول في الآثار العراقية فأني أشعر بالقلق. لا أريد تكرار هذا الامر ولكني بحاجة الى ذكر بأنه :هناك العديد من المحاولات لإعادة كتابة تاريخ الأكراد وذلك بالاستيلاء على التاريخ الحقيقي لشعب حقيقي، وربط انفسهم بتاريخ ذلك الشعب، وبدون أي خجل، كما يقال في اللغة العربية : “إذا كنت لا تستحي فأفعل ما شئت “يجب علينا أن نتكلم، لأن الأكراد يعملون بجد لمحو والقضاء التام على الآشوريين، وبتغيير تسميتهم الى “الاكراد المسيحيين”، وجميع هذه المحاولات تسير على نفس الخط في أعادة كتابة التاريخ”ا

29\1\2007

what ancient kurdish history

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | 1 Comment