كيف تبحث مخابرات الأنظمة الخليجية على جواسيس حزب الله في مطاراتها هااها

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

DNA 10/09/2013 ! هزموا اميركا

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

نعم سعدت بالمبادرة الروسية – الألمانية لحل الأزمة السورية

حاولت النأي بنفسي عن الخوض في الأزمة السورية.. لأنني وصلت إلى حائط مسدود.. لست من أنصار النظام الأسدي الذي يستأسد على شعبه.. لست من أنصار أي ديكتاتور ومتسلط وخارج عن القانون.. وهي الصفات التي أضحت ملازمة للرئيس الأسدي.. ولكنني أيضا لست من أنصار أي حرب مهما كانت دوافعها وأسبابها.. لست من أنصار أي شكل من أشكال التدخل في سيادية أي شعب وقراراته.. ولكل هذه الأسباب سعدت بالمبادرة الروسية – الألمانية لإيجاد مخرج للأزمة.. نعم قلبي ينفطر حين رؤية أطفال سوريا في المخيمات.. قلبي ينفطر بمجرد التفكير بكيف سيقضون شتائهم تحت العراء وفي المخيمات.. ولكن السؤال المهم هل كانت الضربة العسكرية الأميركية ستعيدهم إلى مدنهم وقراهم سالمين؟؟ هل كانت ستعطيهم الفرصة في حياة جديده آمنه.. هل ستعطيهم الفرصة في مستقبل جديد.. الفرصة في العودة إلى مقاعد دراساتهم في مدارس هدمها النظام.. ولكن وفي ظل إحتمال قوي في أن تهدم الجماعات الإسلامية فكرة التعليم من أساسها… وخاصة للفتيات.

قد تكون هذه المبادرة أعطت النظام فرصة مراوغة جديدة.. ولكن وفي ظل التوجه الإيراني الجديد في محاولة التواصل مع العالم.. وبدء صفحة جديدة.. التي تمثلت في تقديم وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف التهاني للدولة الإسرائيلية لبدء السنة اليهودية الجديدة… وهو مؤشر لا يمكن التغاضي عنه.. خاصة وأن إيران لم تكن طرفا في هذه المبادرة.. بل توجهت جهودها مؤخرا نحو محاولتين..

الأولى في التأكيد الذي صدر من بغداد بأن ‘البلدان المتحضرة رفعت خيارات القوة عن الطاولة قبل 65 عاما عندما رفضت في ميثاق الام المتحدة اللجوء اليها باعتبارها ممارسة غير قانونية’.

الثانية رفع الحصار عليها والذي لا يتضرر منه الأئمة أو النظام الإيراني.. بل المتضرر الأكبر هو الشعب..وقد تكون تهنئة الدولة الإسرائيلية طريق العبور..

ومن المؤكد بأن هذا التوجه أحد أهم الأسباب التي دعت النظام الأسدي إلى قبول المبادرة وبدون تردد…

نعم جو الحرب على سوريا سمم كل الأجواء.. العربية وأيضا الغربية.. لأنها وضعت جميع الأطراف في مواجهة مرآة تجبرهم على إعادة النظر في كل قراراتهم الأخلاقية السابقة واللاحقة.. سواء الغرب ام الدول العربية!

الضربة الأميركية ضد النظام كانت ستكون ضربة تجميلية’ ‘محددة الاهداف’ و’ضيقة’.

– ولكنها أيضا تستبعد انقلابا شاملا في موازين القوى… ولن تعمل في اتجاه إسقاط نظام الرئيس بشار الاسد. بينما المبادرة تطرح خروج الأسد الكامل من السلطة خلال 8 أشهر.. بمعنى التخلص الأبدي منه.. وتخليص السوريين من حكم عائلة جثمت على صدورهم 42 سنه!

– الضربة الأميركية بالقطع كانت ستعود بالفائدة على المعارضة السورية المسلحة بكل فصائلها رغم تشتتها، ولكنها لن تؤدي إلى خلق ظروف أفضل سواء للتخلص من النظام الأسدي…أو للتنسيق بين فصائلها التي فاقت في عددها أل 12 كتيبة تحمل إسم لواء الجيش الحر بينما تتعارض كليا في أهدافها بالنسبة لمستقبل سوريا.. دولة دينية أم دولة مدنية؟؟؟

– الضربة الأميركيه تستهدف تدمير قدرة بشار الاسد الكيميائية وتقليص قدرته على استخدام الصواريخ البالستية والطيران الحربي’. المبادرة تفرض على النظام الأسدي وضع جميع أسلحته الكيماوية تحت الرقابة والسيطرة الدولية لحين نقلها إلى مكان آمن وإتلافها فيما بعد..

التقارير رجحت أن الضربة الأميركية كانت ستشمل مواقع تصنيع تخزين الاسلحة الكيميائية، ترى ماذا كانت ستكون نتائج هذا التدمير وإشعاعاته على الإنسان السوري؟

· في ظل كل هذه الفرضيات.. أقصى ما راعني تصريح المستشار السياسي والاعلامي للجيش السوري الحر لؤي مقداد “” يؤكد استحالة ان تستفيد الكتائب الجهادية من اي ضربة محتملة. ويقول لوكالة فرانس برس ‘لا يمكن للمجموعات الجهادية ان تستفيد على الاطلاق من اي ضربة امريكية… ومراقبة للوضع على الارض تؤكد ذلك’.ويضيف ‘الدولة الاسلامية او جبهة النصرة لا تفتحان اي جبهة مع النظام. هل رايتم مقاتلا من الدولة الاسلامية في القصير او في تلكلخ (حمص)؟ او في دمشق؟. مقاتلوهم يتمركزون في المناطق المحررة، مثلا في حلب وريف ادلب والرقة… ولا يشاركون في القتال على الجبهات الحامية’.””

بمعنى قدرة هذه المنظمات على التمركز في المناطق المحررة.. وقيامهم بعملية علاقات عامة علىى أعلى المستويات بتقديمهم خدمات للسكان.. وهو ما قرأته في إحدى الصحف.. بمعنى تجهيز الأرضية لنجاحهم في أي إنتخابات جديدة.. تماما كما فعل الإخوان في مصر!

ما يخيفني الآن.. مدى قدرة هذه الجماعات. مجموعتا جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام المرتبطتان فعليا بتنظيم القاعدة على المشاركة السياسية فيما بعد رحيل النظام.. وهل تستطيع المعارضة الحقيقية على التوافق مع مبادىء واهداف كلا التنظيمين والتي تتعارض كليا مع فكرة التعايش الطائفي.. وحقوق الأقليات بما فيهم المرأة.. ومن سيكون الرابح الحقيقي هنا؟؟؟ هل سيكون النظام الأسدي الذي سينجو من أي عقوبات دولية.. هل سيكون الإنسان السوري الذي تحرر من الأسد.. ولكنه ’يقيد من قبل أي دولة دينية في حال نجاحهم؟؟؟ أم وكما في نهايات القصص السعيدة سيتولى الجيش الحر قيادة سوريا نحو مستقبل مشرق.. وإعادة إعمار البنية التحتية لمشاريع تلتهم الأيدي العاملة وتعيد بناء الإنسان السوري نفسيا وإجتماعيا.

وفي المقابل إذا كانت الإدارة الأميركية لا تريد أن تكون طرفا في النزاع بعد قص أجنحة النظام… أما آن الأوان لها أن تفهم أن لجوءها للقوة العسكرية لا يزيد التنظيمات المتطرفة إلا تطرفا وتشددا وتكرها لكل الغرب.. أما آن الأوان لها أن تفهم بأن الديمقراطية لا ’تفرض بل يجب إقناع الشعوب بعدالتها وبأنها في مصلحتهم.. وهو ما لن يتم طالما هناك إزدواجية في التعامل مع ملفات الأزمات الشرق أوسطية بدءا بالقضية الفلسطينية.. والحصارات الإقتصادية.. الوصول إلى قلوب الشعوب لا يمكن بدون العبور من بوابة العدالة للجميع لضمان الأمن للجميع…

منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية
المصدر إيلاف

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

لماذا معلولا؟

الحياة اللندنية: حسام عيتاني

مرة جديدة تبدو المعارضة السورية كمن يسير مفتوح العينين للوقوع في الأشراك التي ينصبها نظام بشار الأسد.

الأسئلة المحيطة بهجوم عدد من كتائب الجيش الحر على بلدة معلولا تزيد كثيراً عن الإجابات المُقترحة. ما هو المبرر العسكري للهجوم؟ وما مردوده على المستويين التكتيكي والسياسي؟ من الذي حدد الموعد ولماذا اختيرت هذه اللحظة السياسية بالذات لاقتحام البلدة؟ وما هي التغيرات التي سيفرضها دخول الجيش الحر إلى معلولا على الخريطة العسكرية؟

ويبدو التهليل «للانتصار» في معلولا في غير مكانه. ورغم نفي الأم بيلاجيا صياح رئيسة دير ما تقلا وقوع الفظائع التي تحدث عنها إعلام النظام والوسائل الملحقة به، ورغم فضائح الأشرطة التي أظهرت قصف القوات السورية عدداً من الأديرة واستخدام صور كنيسة أم الزنار المدمرة في حمص للقول إن الجيش الحر ألحق أضراراً مادية فادحة بكنائس معلولا، فإن كل ذلك لا ينفي أن خطأ فادحاً ارتكبته المعارضة هناك.

الصمت الذي لزمته الهيئات السياسية المعارضة حيال العملية يذكِّر بدفاعها عن دور «جبهة النصرة» في المعارك ضد الأسد وسلم الأولويات الساذج الذي يستعيد مقولة «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة». والحال أن «النصرة» مهدت الطريق أمام «الدولة الإسلامية في العراق والشام» التي باتت توازي احتلالاً قميئاً للمناطق المحررة من قوات النظام.

امتناع المعارضة عن اتخاذ موقف صريح من رعونة اقتحام معلولا، يدفع إلى الاعتقاد بسببين للعملية: إما أن «العقل السياسي» للجيش الحر منفصل تماماً عن أجواء التحضيرات للضربة الأميركية وأهمية تصحيح الصورة المشوهة التي تكرست في وسائل الإعلام والرأي العام الغربيين -المعنيين مباشرة بالضربة العسكرية- عن قوات المعارضة التي تقتل الأسرى وتعدم الأطفال، وإما (وهذا الأقرب إلى المنطق) أن أجهزة الأمن السورية تمتلك من التأثير على بعض قادة الكتائب في الجيش الحر ما يجعلهم ينفذون، عن جهل أو عن دراية لا فرق، جدول أعمال النظام الباحث عن كل ورقة تعزز موقفه أمام العالم، وهو الذي لم يتعب من تكرار القول إنه يحارب الإرهابيين لمصلحة كل العالم المتحضر.

ليس صحيحاً هنا إحياء المواقف ذاتها التي أطلقتها المعارضة أثناء الهجوم على مناطق ريف اللاذقية، فهناك إلى جانب خطر استغلال السمة المذهبية للمعركة، كان يمكن الحديث عن موقف سياسي، إلى هذه الدرجة أو تلك، يعلن رفض المعارضة قيام دويلة طائفية في الساحل السوري ويؤكد على وحدة التراب الوطني، وهذه فكرة قابلة، رغم ضعفها، للسجال والنقد.

أما في معلولا، فالأمر مختلف، ذلك أنها لا تندرج في إطار أي مشروع تقسيمي ولا يجوز الحديث عن «معاقبة» المسيحيين فيها بسبب انحياز بعض رموزهم إلى النظام، ناهيك عن الطبيعة الحساسة للبلدة من الناحيتين الدينية والثقافية.

وبالقدر ذاته، ليس صحيحاً اتهام كل من انتقد الهجوم على معلولا «بالأقلوية» وبالتغاضي عن المآسي التي أصابت أبناء الأكثرية في الغوطة وكل المجازر التي سبقتها مقابل التركيز على أحداث البلدة المسيحية. المقارنة هنا غير سليمة لعلة بسيطة: واضح جداً من تباكي النظام وأتباعه على معلولا أنه يبعث رسالة إلى المجتمع الدولي والفاتيكان تقول: «هذه هي طبيعة المعارضة التي تدافعون عنها» في حين أن النظام تجاهل تماماً كارثة الغوطة وما يشبهها من جرائم.

وبعد عامين ونصف العام من الثورة، ألا يجوز التساؤل عن سر استعصاء تعلم قيادات المعارضة بداهات الممارسة السياسية ومهارات منع اختراق الصفوف من قبل أجهزة النظام؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

لماذا استسلم نظام الاسد لديبلوماسية “العصا الغليظة”؟

“النهار اللبنانية”
على رغم ان الانظار كانت مشدودة الى الموقف الجوابي السوري الذي وافق على الاقتراح الذي طرحه الجانب الروسي في شان معادلة تسليم المخزون الكيميائي لدى النظام السوري في مقابل وقف الضربة الاميركية ضده فان اوساطا ديبلوماسية عربية واوروبية ابرزت اهمية استثنائية لمجريات الساعات الاخيرة ودلالاتها البالغة الاهمية في الوصول الى هذه المعادلة التي تعني بداية عملية لتسليم النظام السوري بكل مفاعيل الضربة من دون حصولها مع ان العبرة لا تزال مشروطة بالتنفيذ.
تقول هذه الاوساط لـ”النهار” ان الخلاصة الواضحة الاولى للضغط الذي باشرت موسكو ممارسته على النظام لوضع مخزونه الكيميائي في تصرف الامم المتحدة تتمثل في ان موسكو نفسها تعترف ضمنا بمسؤوليته عن لاستخدام الكيميائي على رغم انكارها المتكرر سابقا هذه المسؤولية والقائها على المعارضة مما يوحي ايضا ان موسكو تخشى ان تأتي نتائج التحقيق الدولي في مجزرة الغوطة متماشية مع نتائج التقرير الاميركي ولو ان التحقيق الدولي لن يسمي الجهة الفاعلة .

الخلاصة الثانية في رأي الاوساط نفسها تبرز في ان الولايات المتحدة نجحت مع حلفائها العرب والغربيين في احداث واقع جديد في الازمة السورية وعبرها في المعطيات الاقليمية الاوسع من خلال ديبلوماسية “العصا الغليظة” التي اتبعتها عبر التعبئة والتحشيد للضربة والحصول على النتائج التي كانت تتوخاها منها قبل دنو موعد تصويت الكونغرس على القرار الاميركي بما يعني تاليا ان المكسب الذي حققه التهديد بالضربة من خلال حمل النظام على التسليم بما طلبه وزير الخارجية الاميركي جون كيري قبل ساعات قليلة فقط لن يترك اي مجال للنظام لاي توظيف سياسي في محاولاته المستمرة لكسب الوقت ذلك ان ما بعد تسليمه بتسليم المخزون الكيميائي لن يكون ابدا كما كان قبل ذلك وهذا التسليم يعد بداية مرحلة متدحرجة يفترض به وبحلفائه قراءتها بعمق خصوصا لجهة الدلالة التي تبرز مع الاستجابة الروسية الفورية لكلا وزير الخارجية الاميركي ومسارعة موسكو الى ابلاغ وزير الخارجية السوري بضرورة الاستجابة قبل ان يغادر الوزير المعلم موسكو .
اما الخلاصة الثالثة، في رأي هذه الاوساط فتكتسب طابعا انقلابيا لجهة نزع اظافر النظام الذي كان يهول بامتلاكه السلاح الكيميائي لاحراق المنطقة باسرها في حال توجيه الضربة الاميركية اذ ان نزع السلاح الكيميائي من النظام يعتبر تطورا استراتيجيا غير مسبوق في الشرق الاوسط وان مفاعيل هذا التطور ستترك انعكاسات ضخمة على الازمة السورية والوضع الاقليمي كلا في ظل اضعاف النظام السوري ودفعه قسرا وتحت ضغط التهديد باستعمال القوة ضده الى التسليم بدفتر الشروط الاميركي من خلال الوساطة الروسية .وهو امر ينبغي مراقبة مفاعيله بدقة في الايام القليلة المقبلة اذ ستكون هناك معطيات كثيرة لم تتضح تماما بعد ومن شأنها ان تكشف المزيد من المعطيات الدولية والعربية والاقليمية التي جعلت الحليف الاول للنظام يسارع الى تلقف الشرط الاميركي والضغط على نظام الاسد لاستدراك ضربة كانت تبدو حتمية واكبر مما كان يرسم لها اعلاميا .

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 2 Comments

مجلس الشيوخ الاميركي يصدر فيديو عن ضحايا الاسلحة الكيماوية السوريين

US senators release graphic videos of Syrian chemical weapons victims

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

وليمة / للنقاط والفواصل.

تطاردني الذاكرة مثل نظارات سوداء،
sk

ترتدي معطفاً ” كبارد ينياً ” باهت الاصفرار.
كبقايا دخان سجائر عتيقة على حائط حانة كئيبة.
تطاردني الذاكرة اللعينة
تبحث عن مكان النقاط والفواصل
في نسيج أضلاعي المثلث.
حاولت الهرب،
من نشرة الأخبار
دسست يدي في جيبي الأول خلسة
ثم في جيبي الثاني.
اختفت يداي بلا إذن مني.
نتف من ذاكرة مجعلكة
استحمت مع ماء الصباح
ثم ُرحلٌ الماء مع وعد بالعودة ..؟
واحتفل متحف لندن
باقتنائه لوحة دير ياسين.
وأنا أراقب أثر طيفي الذي تضاءل
حتى اختفى .
تكور ظلي كما زمني.
بيد أن المسافة لا تهتم للزمن.
لماذا يبدو ظلي في معظم الحالات أطول مسافة مني ؟
ولماذا تبدو بعض الحانات كئيبة جداً مثل وطن شرقي
مستباح لأسوء أنواع الممثلين في العالم ؟
فمن فتح لهم باب الدار؟!
ولماذا يقذف البحر دائماً بأجساد بشرية غرقى؟
قيل أن الريح حرضت البحر على ” الثورة “!
ونحن نبحث عن طلاء جميل، لباب بيتنا المحترق.
ونواصل ” النق ” على الحديد.
لاشئ في الطريق.
اختفت أسماء الشوارع
سوى ما بين الخطوة والخطوة
نبض يتساقط، ودم ينزف
كمطر خفيف ، في يوم خفيف
وقبل اشتداد المطر
سأولم للنقاط والفواصل
لأن الحروف تمضي
ولا تبادلني نخب
حلول موسم الثلوج.
في الشرق الغارق في المأساة
حتى الظمأ.
أحان موعد تقبل العزاء..؟!

 
Posted in الأدب والفن | Leave a comment

شرارة طائفية من وزارة التخطيط العراقية

الا تستحي وزارة التخطيط من اصدار هذا التقرير الطائفي بامتياز.
يعيش العراق فورة طائفية غير مسبوقة وياتي هذا التقرير ليشعل فتنة اخرى ويزيد النار اوارا.
يقول التقرير:عدد سكان العراق قد بلغ 35 مليون نسمة والشيعة هم الأغلبية المطلقة حيث فاقت نسبتهم ال 26 مليون نسمة.
لسنا ضد هذه المعلومة التي باتت معروفة للجميع ولكننا ضد تقسيم المحافظات الى شيعية وسنية ومختلطة.
ماذا يريد ان يقوله هذا التقرير الذي صدر بمباركة وزير التخطيط حفظه الله؟.
وكيف استطاعت وزارة التخطيط ان تعد احصائية بعدد السكان وجميع المسؤولين يقفون معارضين لهذا الاحصاء؟.
وكيف عرفت وزارة التخطيط ان هذه المحافظة او تلك فيها اغلبية شيعية او سنية او مختلطة؟وماذا يستفيد المواطن من هذه المعلومة ؟اللهم الا الذين يريدون الاصطياد بالماء العكر شيعة كانوا ام سنة.
اعتقد ان السيد شكري وزير التخطيط يسمع بين الحين والاخر اغتيال عوائل شيعية في مناطق معينة وترد اطراف اخرى لتغتال عوائل سنية في مناطق ثانية.
وهاهي المعلومات تاتيهم جاهزة من وزارة التخطيط حيث سيبداون باعادة حساباتهم على ضوئها.
لم نسمع ابدا ان وزارة تخطيط في اي دولة متخلفة كانت ام متحضرة تسعى الى تقسيم مناطق دولتها على اساس عرقي او طائفي ولم نسمع مثلا ان احدى دول الكفار اصدرت تقريرا بتحديد مناطق البروتستانت او الكاثوليك او الملحدين.
وهم يعلمون جيدا ان مثل هذا التقرير سيثير غضبهم وسخريتهم في ان واحد خصوصا وان القانون يجرم كل من يسعى الى التمييز العنصري او الطائفي.
نعود الى السؤال نفسه ،ماذا تروم وزارة التخطيط من اصدار هذا التقرير؟هل انهت كل مسؤولياتها الاحصائية الاخرى وبقي لديها فقط تحديد اي المحافظات شيعية وايها سنية؟
قد لا يعرف الكثيرون ان وزارة التخطيط في اي بلد هي من اخطر الوزارات واهمها فهي تمتد في مهامها الى جميع وزارات الدولة ويعتمد عليها عصب الاقتصاد والنمو العمراني والصحي والتعليمي.

ويتبجح السيد علي شكري وزير التخطيط بالقول:
ثبتت الأرقام الرسمية إن ” 9 محافظات هي خالصة للشيعة وواحدة للسنة والباقي خليط”.
وأكد أن “محافظات النجف الأشرف وكربلاء المقدسة والديوانية والسماوة والعمارة نسبة الشيعة فيها 100 %”.
أما “البصرة وواسط والناصرية فنسبة الشيعة فيها قد بلغ 99 %”.
في حين كانت نسبة الشيعة في بابل 98 %.
وذكر أن “العاصمة بغداد لم تُعلن إنها المحافظة الشيعية العاشرة لأن نسبتهم فيها لم تتجاوز ال ال 75 % حيث كانت 73 % فقط”.
أما “الأنبار فتم إعلانها محافظة سنية وحيدة في العراق لأن نسبتهم فيها قد بلغت 91 %”.
لكن “محافظة ديالى كانت متقاربة النسب فيها حيث نال الشيعة فيها المركز الأول ب 51 % , والسنة ثانياً بنسبة 38 % وحل في المركز الثالث الكورد بنسبة 11 % “.
هل يعقل ان هناك عاقلا يصدر مثل هذا التقرير الذي لايفيد الا الجهات المختصة وعلى نحو ضيق؟.
اسمعوا ماذا قال في نهاية التقرير:من الظلم أن يبقى قضاء تلعفر قضاء ولم يتم تغيره.
وأضاف ثبتت الأرقام الرسمية إن ” 9 محافظات هي خالصة للشيعة وواحدة للسنة والباقي خليط”.
وأكد أن “محافظات النجف الأشرف وكربلاء المقدسة والديوانية والسماوة والعمارة نسبة الشيعة فيها 100 %”.
أما “البصرة وواسط والناصرية فنسبة الشيعة فيها قد بلغ 99 %”.
في حين كانت نسبة الشيعة في بابل 98 %.
وذكر أن “العاصمة بغداد لم تُعلن إنها المحافظة الشيعية العاشرة لأن نسبتهم فيها لم تتجاوز ال ال 75 % حيث كانت 73 % فقط”.
أما “الأنبار فتم إعلانها محافظة سنية وحيدة في العراق لأن نسبتم فيها قد بلغت 91 %”.
لكن “محافظة ديالى كانت متقاربة النسب فيها حيث نال الشيعة فيها المركز الأول ب 51 % , والسنة ثانياً بنسبة 38 ٪-;-.
وحول “محافظة صلاح الدين,قال نسبة السنة فيه 50 % والشيعة 33 % والتركمان الشيعة 14 % والتركمان السنة 3 %”.
بينما “كانت نسبة السنة في الموصل 63 % والشيعة التركمان 22 % والكورد 10 % والشبك الشيعة 3 % والعرب الشيعة 2 %”.
وفي نهاية التقرير يبكي علي شكري على قضاء تلعقر ويقول ” من الظلم أن يبقى قضاء تلعفر ك قضاء ولم يتم تغيره إلى محافظة حيث يعد أكبر قضاء في العراق ,ومساحته أكبر من مساحة محافظة دهوك وتساوي مساحة محافظة ديالى و محافظة صلاح الدين, وسكانه من طيف واحد وقومية واحدة ومذهب واحد حيث جميعهم من التركمان والشيعة.
ولانعتقد ان الفقرة الاخيرة قيلت لوجه الله تعالى.
سلام سيد شكري.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

وفاة طفلة يمنية عمرها 8 سنوات في ‘ليلة دخلتها’ على يد رجل أربعيني

بواسطة وكالات
zty

شهدت مدينة حرض بمحافظة حجة اليمنية جريمة من أبشع الجرائم المعاصرة تمثلت في وفاة طفلة تدعى روان في الثامنة من عمرها متأثرة بجراح عميقة وتمزق في الرحم في الليلة التي تسمى “ليلة الدخلة” بعد زواجها من رجل في الأربعين من عمره.

وقتلت روان التي تم تزويجها من رجل أربعيني دفعته غريزته الوحشية للزواج بطفلة في الثامنة من عمرها .

الزوج الأربعيني أخذ الطفلة روان التي اعتبر ناشطون أنها لا تعي ماذا يعني الزواج لأحد الفنادق بمدينة حرض ودخل بها لتلقى حتفها متأثرة بجروح عميقة وتمزق في الرحم والأعضاء التناسلية .

وناشد ناشطون وفقاً لوكالة “تنفيس” أجهزة الأمن إلقاء القبض على الجاني وأسرة الطفلة المتوفاة وتسليمهم للعدالة كي يكونوا عبرة ونهاية لمآسي زواج القاصرات في اليمن .

 
Posted in فكر حر | Leave a comment

وهم الهوية ودستور الأصولية

يونس شريف

يرمي هذا المقال إلي قراءة الصراع حول المادة‮ ‬219،‮ ‬بشكل يتجاوز مجرد الصراع الفقهي‮- ‬القانوني،‮ ‬أو حتي السياسي البحت،‮ ‬لاستكشاف أبعاده الإيديولوجية التأسيسية،‮ ‬وتجاوز جوانب من الزيف الذي يحيط بالمناقشة،‮ ‬وصولا إلي تحليل بشأن طبيعة الصراع،‮ ‬واقتراح موقف أساسي للمعسكر الديمقراطي في الجدل حول الدستور في سياقات الثورة المصرية‮.‬

‮(‬1‮) ‬بين المادة الثانية و219
الجدل حول المادة‮ ‬219‮ ‬يُخفي أكثر مما يُظهر‮. ‬المادة تحدد الشريعة‮ (‬باعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع في المادة الثانية‮)‬،‮ ‬بأنها‮ “‬تشمل أدلتها الكلية،‮ ‬وقواعدها الأصولية والفقهية،‮ ‬ومصادرها المعتبرة،‮ ‬في مذاهب أهل السنة والجماعة‮”. ‬هذا التحديد يعني في واقع الأمر تعريف الشريعة بأنها ذلك التراث السابق المتراكم علي مر القرون من الفتاوي والمدارس الفقهية‮ (‬السُنِّية وحدها‮)‬،‮ ‬أي تعني الالتفاف علي سابق رفض إحلال كلمة‮ “‬أحكام‮” ‬محل كلمة‮ “‬مبادئ‮” ‬في المادة الثانية‮. ‬وهو ما يعني عمليا إحالة‮ ‬غائمة إلي تراث كامل،‮ ‬معظمه انتهي فعليا،‮ ‬يمكن أن تجد فيه كل شيء وصولا إلي أحكام معاملة العبيد والإماء‮. ‬هذه الإحالة لا ترمي إلي إعادة العبودية مثلا،‮ ‬بل وضع مبدأ دستوري يحيل المُشَرِّع والمجتمع بأكمله وجوبا إلي مجلدات ذلك الماضي بكل ما ورد فيها من اجتهادات‮. ‬
المادة‮ ‬219‮ ‬لا ترمي إذن إلي مزيد من الدقة في تحديد المقصود بالشريعة،‮ ‬بل إلي التخلص من كل دقة بإلقاء المجتمع والسلطة في خضم هذه المجلدات القديمة ليحاول أن يشق طريقه عبرها باعتبارها هي المجال المتاح له‮.. ‬لتتقاتل جميع القوي بالأوراق الصفراء‮. ‬
لكن المشكلة الحقيقية لا تكمن هنا،‮ ‬ولم تنشأ من إقرار المادة‮ ‬219‮ ‬التي لم تطبق عمليا‮.. ‬بل تكمن في المادة الثانية نفسها‮. ‬كانت المحكمة الدستورية قد فسّرت المادة الثانية بأن مبادئ الشريعة هي المقاصد العامة للشريعة التي هي مقاصد عامة لا خلاف عليها في أي مجتمع تقريبا،‮ ‬مثل العدل والحرية والمساواة وما إلي ذلك‮. ‬كما قررت أن مبادئ الشريعة هي مجموعة قليلة من الأحكام قطعية الثبوت والدلالة‮. ‬
برغم ذلك أدت المادة الثانية في التطبيق إلي أحكام منافية للحرية الدينية والأخلاقية والضميرية وحرية النشر والتعبير في قضايا كثيرة،‮ ‬منها الأحكام الخاصة بالبهائيين أو بشأن نصر حامد أبو زيد أو قضايا تحويل العقيدة‮ (‬ما لم يكن إلي الإسلام‮)‬،‮ ‬وغير ذلك‮. ‬وحالت الأحكام قطعية الثبوت والدلالة،‮ ‬التي فقدت علاقتها بالواقع الاجتماعي ومجمل البنية التشريعية‮ (‬مثل قطع يد السارق،‮ ‬أحكام الزنا،‮ ‬مثلا‮) ‬إلي شل يد التشريع عن إجراء أية تعديلات في مواد قانون العقوبات المتعلقة بها،‮ ‬مثل حالات القتل من أجل الشرف،‮ ‬لأن أي محاولة للتعديل ستصطدم فورا بالتفسير الضيق لمبادئ الشريعة‮. ‬

‮(‬2‮) ‬الأصولية والهوياتية والدستورية
المشكلة إذن من حيث جوهرها أبعد من أن تُحصَر في المادة‮ ‬219‭.‬‮ ‬هناك مشكلة أساسية تحتاج إلي فحص وإدراك لأبعادها ومعناها مع مبدأ الشريعة نفسه،‮ ‬أي مبدأ الإحالة إلي التراث الفقهي بأدلته ومصادره وقواعده التي أشارت إليها صراحة المادة‮ ‬219،‮ ‬والتي كانت تتسلل بروحها في عدد معتبر من أحكام المحاكم حتي قبل أن تظهر في الأفق في دستور الإخوان‮- ‬السلفيين في‮ ‬2012‭.‬‮ ‬
هذا التأكيد علي عمق المشكلة لا يعني بطبيعة الحال القول بأنه لا فارق بين وضع المادة‮ ‬219‮ ‬وإلغائها،‮ ‬بل يعني أن المشكلة من حيث التصور والمفهوم لا تكمن هنا،‮ ‬بل تكمن في تصور معين،‮ ‬عن المجتمع والدولة والوجود،‮ ‬موجود بشكل ضمني خلف كل الكلام المثار بشأن الشريعة،‮ ‬وغير متاح للمناقشة بسبب خوف المعسكرات الفكرية من تجاوز خطوط حمراء معينة‮. ‬هذا التصور الضمني الذي يتسلل عبر المادة الثانية أحيانا،‮ ‬أو يظهر بشكل صريح في صياغة المادة‮ ‬219،‮ ‬نجد تجليه الحقيقي في رأيي في المادة التي فشل السلفيون في فرضها علي رأس دستور‮ ‬2012‮: ‬السيادة للـه وحده،‮ ‬ومجمل التصورات الفقهية‮- ‬السياسية التي حركت مجمل الظاهرة المعروفة بـ”الصحوة الإسلامية‮”.‬
وفقا لذلك،‮ ‬المشكلة في عمقها هي مبدأ‮ “‬الصحوة‮” ‬الأصولي نفسه‮: ‬ليس للمجتمع الحق في أن يضع لنفسه تشريعاته كيفما يري،‮ ‬من خلال توازناته السياسية والمصالح وجماعات الضغط المختلفة ونجاحها في الدفاع عن مصالحها بوصفها مصالح عامة،‮ ‬لأن‮ “‬السيادة للـه وحده‮”‬،‮ ‬وهي السيادة التي تتحقق عبر سلطة الوسطاء المطلعين علي ذلك التراث،‮ ‬والذين يمنحون أنفسهم حق تأويله وتطويره‮. ‬
لكن المقال لن يتناول هذه القضية من زاوية أثرها علي الحريات،‮ ‬بل من حيث أزمة هذا المبدأ الأصولي نفسه‮. ‬الفكرة هنا هي أن هذا المبدأ هو في صميمه‮ ‬غير دستوري أصلا‮. ‬فكرة الدستور،‮ ‬بصفة عامة،‮ ‬أي دستور،‮ ‬تعني أن المجتمع يضع لنفسه نظام حكمه،‮ ‬بما في ذلك قواعد التشريع،‮ ‬بما له من حرية ابتدائية افتراضية حصل عليها‮. ‬وإقرار أي دستور عن طريق استفتاء أو عن طريق جمعية منتخبة أو كليهما يعني أن هذا المجتمع يعتبر نفسه مكوّنا من أفراد متساوين،‮ ‬لكل منهم الحق،‮ ‬بوصفه فردا حرا،‮ ‬في وضع القواعد التي تقوم عليها السلطة العامة،‮ ‬بما في ذلك قواعد التشريع‮. ‬لذلك يعتبر باب الحريات الذي يضمن حريات وحقوق الأفراد في مواجهة كافة سلطات الدولة لُب أي دستور،‮ ‬بينما يمكن أن يختلف تحديد نظام الحكم نفسه بين مَلَكي دستوري أو جمهوري أو برلماني أو خليط من عدة نظم بضوابط معينة من دستور لآخر،‮ ‬حسب التراث الدستوري التاريخي والتوازنات الواقعية‮. ‬
معني هذا أن فكرة الاستفتاء علي دستور قائم علي ملامح أصولية‮ (‬وبالتالي يقيد الحريات الفردية وحق المجتمع في التشريع بأي قيد‮)‬،‮ ‬منافية لفكرة الدستور نفسها‮. ‬كما أن الاستفتاء علي دستور كهذا مناقض أيضا للفكرة الأصولية،‮ ‬لأن استفتاء الأفراد الأحرار علي إقرار‮ (‬أو عدم إقرار‮) ‬التشريع الإلهي،‮ ‬أو السيادة الإلهية،‮ ‬أو أحكام الفقه،‮ ‬يعتبر من وجهة نظر فكر‮ “‬الصحوة‮” ‬شِرْكا وتعديا علي الحقوق الإلهية‮. ‬إقرار أية أصولية بشكل متسق يعني استبعاد أية إحالة إلي الفرد الحر بأية صورة كانت‮. ‬فمبدأ التشريع الإلهي لا يستطيع أن يتجسد بطريقة متسقة مع نفسه إلا من خلال مبدأ ولاية الفقيه،‮ ‬أو السلطان الأمين علي الفقه،‮ ‬باعتبارها ولاية سابقة علي كل دستور‮. ‬لذلك ربما كان الأنسب من وجهة النظر هذه أن يصدر الدستور الأصولي،‮ ‬إذا صدر دستور أصلا،‮ ‬كمنحة من حاكم يحكم بالقوة،‮ ‬بوصفه يؤدي بذلك واجبا دينيا يثاب عليه،‮ ‬كفرد،‮ ‬في الآخرة،‮ ‬ويثاب الآخرون عليه بقدر طاعتهم لهذا الحاكم التقي الذي‮ “‬يسوس‮” ‬الناس بالشريعة،‮ ‬أيا كانت إراداتهم الفردية المختلفة‮.‬
إصدار دستور أصولي،‮ ‬أو به ملامح أصولية حاكمة،‮ ‬لا يتفق إذن مع أي مبدأ أيا كان،‮ ‬لا مبدأ الأصولية ولا مبدأ الدستورية‮. ‬لكن مشروع الدستور الإسلامي يحاول أن يحقق هذا الهجين بالفعل،‮ ‬لأنه ببساطة يعبر عن عجز الإسلاميين عن إقامة دولتهم الأصولية علي الوجه‮ “‬السليم‮”‬،‮ ‬أي بـ”الفتح‮”: ‬تحطيم جهاز الدولة وإعادة بناء الازدواج بين الدولة والشريعة علي النحو‮ “‬الملائم‮” (‬النموذج الإيراني‮). ‬
ما هو إذن مبدأ إصدار دستور به ملامح أصولية في ظروف‮ ‬غير‮ “‬ملائمة‮”. ‬في هذا الحل‮ “‬الوسط‮”‬،‮ ‬تجري ترجمة العقيدة إلي نوع من قومية،‮ ‬أو إلي نوع من تراث ثقافي أصلي ومؤسِّس للجماعة السياسية‮. ‬لا تجري المطالبة بالشريعة كحاكم أعلي من حيث أنها إلهية فحسب،‮ ‬ولا حتي أساسا،‮ ‬بل من حيث أنها‮ “‬تراث الأمة‮” ‬أو‮ “‬ثقافتها‮”. ‬فالمجتمع يجري افتراض هوية إسلامية له،‮ ‬وأن هذه الهوية موجودة في الشريعة‮ (‬ومصادرها المعتبرة التي لا يعرفها الناس،‮ ‬إلخ‮). ‬وبناء عليه يجري فرض الشريعة بوصفها هوية المجتمع في مواجهة الفرد بصفة عامة‮ (‬أي من حيث المبدأ‮)‬،‮ ‬وفي مواجهة أية جماعات أو أفراد لا يتفقون مع هذه الرؤية‮. ‬هذه الترجمة قام بها أساسا مجموعة التراثيين الجدد،‮ ‬مع مجموعة من‮ “‬الإسلاميين المعتدلين‮”‬،‮ ‬لكن هذا موضوع آخر‮. ‬
ولأن الشريعة مطروحة في هذا التصور الهجين كنوع من ثقافة اجتماعية تعبر عما يسمي‮ “‬هوية المجتمع‮”‬،‮ ‬قيل إن فرضها باستفتاء أو بغيره هو من صميم الديمقراطية بالمعني الواسع للكلمة،‮ ‬أي التعبير عن إرادة المجتمع في الدفاع عن هويته‮. ‬
وفي سياق هذه الفكرة‮ (‬أي ترجمة العقيدة إلي ثقافة،‮ ‬هوية‮)‬،‮ ‬قيل إن فرض القواعد الإلزامية‮ (‬غير المحددة‮) ‬للشريعة،‮ ‬هو من صميم الديمقراطية،‮ ‬ولا يتنافي مع قواعدها‮. ‬وقيل إن أي دستور يفرض قواعد إلزامية ما علي الجميع،‮ ‬وأنه بذلك يقيد حرية الفرد،‮ ‬حتي لو كانت هذه القواعد‮ ‬غاية في الديمقراطية وتقديس الحرية‮. ‬فهي بوصفها قواعد عامة تحد من حرية الفرد بوصفه فردا‮. ‬فعليه،‮ ‬مثلا،‮ ‬أن يحترم حريات الآخرين المختلفين معه برغم أنه قد لا يرغب في ذلك بإرادته الحرة،‮ ‬لو تُركت إرادته هذه لنفسها‮. ‬كما قيل إن كل مجتمع،‮ ‬بصفة عامة،‮ ‬يضع قواعد قانونية،‮ ‬بل وأعرافا‮ ‬غير مكتوبة،‮ ‬لها قدرة مُلزمة تحد من حرية الأفراد عمليا،‮ ‬وإن كل مجتمع له تاريخ وتراث وتقاليد لها قوة إلزام متفاوتة،‮ ‬وتسفر فعليا عن دساتير وقوانين متفاوتة‮. ‬
لكن هذه المحاولة‮ “‬لتجسير الفجوة‮” ‬بين الدستوري والأصولي ليست سوي مغالطة‮. ‬يكمن الفارق الجوهري في أن مبدأ الدستور يقوم علي الفرد المستقل الافتراضي،‮ ‬الحر من حيث المبدأ،‮ ‬الذي يكون عليه بالتالي،‮ ‬التفاهم علي ما هو محل إلزام مشترك مع الأفراد الآخرين المساوين له‮. ‬ولأن مبدأ حرية الفرد هو أساس المبدأ الدستوري،‮ ‬يجب أن يكون هذا الإلزام في الحدود الدنيا التي تتيح للفرد ولنظرائه من المواطنين تعديل هذا الإلزام المتبادل،‮ ‬بما يفضي عمليا إلي توسيع نطاقات الحرية،‮ ‬أو تقليل القيود المتبادلة‮. ‬بعبارة أخري،‮ ‬يفترض المبدأ الدستوري‮ (‬شاملا مسألة صدوره عن الشعب بوصفه مجموع السكان بوصفهم جماعة سياسية‮)‬،‮ ‬أن هذه الجماعة تتشكل كجماعة من أفراد حريصين علي حريتهم،‮ ‬يقللون التزاماتهم المتبادلة إلي الحد الأدني الذي يحفظ المصالح المشتركة‮ ‬للجماعة بوصفها جماعة بشرية حريصة علي تصور نفسها‮ ‬
كمجموعة من المواطنين الأحرار المختلفين في رؤاهم وطموحاتهم وطبائعهم،‮ ‬وحقهم في ممارسة هذا الاختلاف علي قدم المساواة‮. ‬
ويمتد ذلك إلي مسألة التراث الثقافي والتاريخ والتقاليد‮. ‬فالمبدأ الدستوري بإطلاق حق التشريع للشعب بغير قيود مسبقة،‮ ‬يفترض أن أفرادا من الشعب قد يرغبون في تغيير بعض البنود القانونية أو الدستورية في المستقبل،‮ ‬وأنه ليس من حق واضعي الدستور بالتالي أن يقيدوا إرادتهم مسبقا‮. ‬وبالتالي يتيح،‮ ‬بل يضمن،‮ ‬لكل المنشقين علي الأغلبية،‮ ‬حاليا ومستقبلا،‮ ‬التمتع بكامل الحرية في بذل الجهود المشروعة لتحقيق هذا التغيير في المفاهيم أو القيم،‮ ‬وفي القوانين الحاكمة،‮ ‬سواء بالسلوك العملي فيما لا يتناوله القانون،‮ ‬أو بتغيير القواعد القانونية‮. ‬
أما ترجمة الأصولية إلي ثقافة،‮ ‬فإنها تقوم علي عكس هذا المبدأ تماما،‮ ‬أي تقوم،‮ ‬كما ذكرتُ،‮ ‬علي حق الماضي في التحكم في الحاضر،‮ ‬وحق الحاضر في التحكم في المستقبل‮. ‬ويسمي هذا المبدأ الاستبدادي،‮ ‬في صياغة يمكن أن توصف بالنفاق والكذب،‮ “‬حرية المجتمع‮”. ‬المقصود بهذه‮ “‬الحرية‮” ‬في الحقيقة هو حق السلطات المعبرة عن‮ “‬المجتمع‮” ‬في تقييد حرية الفرد‮. ‬ليس فقط بمنعه من ممارسة عقيدة أو التعبير عن فكرة تتعارض مع‮ “‬الثقافة‮”‬،أي‮ “‬الهوية‮”‬،‮ ‬بل أيضا بالسماح بتدخل واسع للدولة في‮ “‬تربية‮” ‬الأفراد وتقويمهم وتهذيبهم ليصبحوا مطابقين للتصور الهوياتي المرغوب فيه‮. ‬
لكن هذا المبدأ،‮ ‬أي رفض مبدأ حرية الفرد وواجب إخضاعه،‮ ‬لا يقتصر علي المنادين بالشريعة،‮ ‬بوصفها في أقوالهم‮ “‬الكتالوج‮” ‬الذي أمر اللـه الإنسان باتباعه،‮ ‬بل يشمل كل دستور يحدد هوية معينة إلزامية للمجتمع،‮ ‬لأن تحديد الهوية دستوريا يترتب عليه إلزام كافة سلطات الدولة بالحفاظ علي هذه الهوية أو تدعيمها‮. ‬ويعتبر هذا التحديد أساس كل ديكتاتورية‮ “‬دستورية‮” (‬أو ملتحفة بأوراق تكرس قوانين ومؤسسات قمعية وفقا للدستور‮). ‬
لماذا كانت مقولة الهوية ديكتاتورية؟ واقع الأمر أن أحدا لا يضع هوية ما في الدستور‮ (‬ويشفع ذلك بإجراءات في مجال التعليم والثقافة والإعلام و”تهذيب‮” ‬المواطن وما إلي ذلك‮) ‬لأن هذه الهوية من طبائع الأمور‮. ‬بالعكس تماما‮. ‬لأننا إذا سلمنا جدلا بما يقوله الهوياتيون،‮ ‬من أن الهوية قائمة بالفعل،‮ ‬ومغروسة بالتالي في أعماق الأفراد أو معظمهم،‮ ‬سنجد أنها بوضعها هذا ليست بحاجة إلي أي دعم دستوري ولا إلي قهر قانوني‮. ‬لأن هذه الهوية التي يُفترض أنها أصيلة وبديهية،‮ ‬تكون وفقا للافتراض الهوياتي متغلغلة في الحس المشترك،‮ ‬وظاهرة في سلوك الإفراد،‮ ‬بوعي منهم أو بشكل‮ ‬غير مقصود،‮ ‬فلا يحييها ولا يميتها ولا يدعمها دستور ولا قانون‮. ‬تماما مثلما لا ينص أي قانون أو دستور علي أن الإنسان يأكل ويشرب وينام،‮ ‬لأن ذلك من صميم طبيعة البشر ككائنات‮.‬
واقع الحال إذن أن كل نص علي هوية المقصود به فرض هوية،‮ ‬لا التعبير عنها‮. ‬وهو إذن مدخل لتقييد عام لحرية الأفراد بقدر ما يجري تفسير أقوالهم أو سلوكهم بأنها تشكل اعتداءات علي هذه الهوية الجماعية المفترضة‮. ‬فوق ذلك،‮ ‬الهوية هي مبدأ للتحكم في المجتمع القائم ككل،‮ ‬لا مجرد‮ “‬الخارجين عليه‮”. ‬لأن الهوية تفترض في نفسها أنها عابرة للأجيال والزمن‮. ‬هي‮ “‬أصلية‮”‬،‮ ‬بلا أصل محدَّد أو مرجعية يمكن أن تناقَش‮. ‬وهي بوصفها سرمدية وأصلية تعلو علي إرادة أي جيل بعينه،‮ ‬لأنها فوق الأجيال والأزمنة‮. ‬وبهذا المنطق لا تكتفي مبادئ الهوية بتبرير منع أية رؤي تحملها أقليات ما،‮ ‬دينية أو فكرية أو مذهبية أو سياسية،‮ ‬بل أيضا قمع رؤي مخالِفة،‮ ‬حتي لو تبنتها أغلبية،‮ ‬باعتبارها تمثل وفقا لمبدأ قداسة الهوية الخروج علي هذا الأصل المبهم السرمدي،‮ ‬فيجري محو إرادتها باعتبارها‮ “‬غير دستورية‮” ‬في هذا المبدأ‮ ‬غير الدستوري في أساسه‮. ‬
تبدو فكرة السيادة الإلهية والتشريع الإلهي التجسيد الأنقي والأكثر شراسة لفكرة الهوية اللا-دستورية‮. ‬لكنها لهذا السبب بالذات يبلغ‮ ‬فيها هذا التناقض أشده‮. ‬فبينما تفترض هذه الهوية أنها أعلي حتي من أي تراث أو تاريخ،‮ ‬لأنها نابعة من الفطرة البشرية مباشرة،‮ ‬فإنها تقدم أقسي القيود التي تعتبرها ضرورية لكي‮ “‬تتجلي الفطرة‮”. ‬بعبارة أخري،‮ ‬يفترض تقنين أو دسترة الفطرة أن الفطرة‮ ‬غير فطرية،‮ ‬وأنه،‮ ‬علي العكس،‮ “‬الانحراف‮” ‬عن الفطرة هو الفطري الحقيقي،‮ ‬الذي يجب قمعه لكي يتجلي ما هو‮ “‬فطري‮” ‬حقا‮. ‬وبرغم أن فكرة الفطرة تعتبر من حيث المبدأ فردية‮ (‬لأن الفرد هو الذي يملك ضميرا ويحاسَب علي أفعاله‮)‬،‮ ‬فإنها تعتبر حرية الفرد الخطر الأكبر علي الفطرة،‮ ‬وأن المؤسسات القمعية‮ (‬بما فيها التربوية والدعائية وغيرها‮) ‬هي في واقع الأمر الأمينة علي الفطرة والمسئولة عن فرضها علي الأفراد‮. ‬

‮(‬3‮) ‬ما العمل إذن؟
الدستورية والهوياتية إذن لا يتوافقان،‮ ‬ولا يمكن الجمع بينهما في نص دستوري إلا بوصفه تعبيرا عن عجز الهوياتية عن‮ “‬فتح البلاد‮” ‬بالقوة وإخضاعها،‮ ‬وعجز المبدأ الدستوري القائم علي الفرد عن السيادة‮. ‬لكن النتيجة لا يمكن أن تكون فعليا حلا وسطا،‮ ‬لأنه لا حل وسط بين فكرة سيادة طائفة،‮ ‬أو جماعة مُنقذة،‮ ‬مبنية علي مبدأ هوية،‮ ‬ومبدأ سيادة الشعب بوصفه مجموع السكان في هيئة سياسية مكونة من أفراد أحرار‮. ‬لذلك،‮ ‬مثلا،‮ ‬جاء دستور‮ ‬2012‮ ‬واضحا في تقييد الحريات بمواد الهوية،‮ ‬ولم يكن واردا أن يكون الأمر بالعكس‮. ‬
لا يبدو لي صحيحا تصوُّر أنه يمكن التخلص بشكل كامل من هذا الازدواج،‮ ‬برغم تغير توازنات القوي‮. ‬فأولا،‮ ‬لم تختف القوي الاستبدادية بانتفاضة‮ ‬30‮ ‬يونيه،‮ ‬وثانيا،‮ ‬الهوياتية الاستبدادية ليست مقصورة علي الإسلاميين‮. ‬
أبسط الدلائل علي هذا مسار التطور الدستوري المصري‮. ‬فبينما كان تعريف الدولة المصرية إجرائيا بحتا بغير أية إشارة للهوية في المادة الأولي من دستور‮ ‬1923‮ (‬حكومتها مَلَكيّة وراثية وشكلها نيابي‮)‬،‮ ‬تاركا باقي المواد لحقوق الأفراد وتنظيم الفصل بين السلطات،‮ ‬نجد أن دستور‮ ‬1956‮ ‬يدور بأكمله حول كيان المجتمع،‮ ‬الذي قد يمنح الفرد حقوقا،‮ ‬لكن في سياق الهيمنة باسم المجتمع وانتماءاته الافتراضية‮. ‬يعين الدستور هوية عربية للبلاد،‮ ‬ويمنح السيادة‮ “‬للأمة‮”‬،‮ ‬لا للشعب،‮ ‬أي للسكان بوصفهم كيانا ثقافيا له هوية معينة،‮ ‬ويقوم علي التضامن الاجتماعي والأسرة،‮ ‬ويقيد مختلف الحقوق لصالح‮ “‬المجتمع‮” ‬أو‮ “‬الخير العام للشعب‮”. ‬ومع تقدم الجماعة،‮ ‬أي التصور اللادستوري للدستور،‮ ‬يتزايد ثقل الدولة التي تنظم وترتب،‮ ‬فضلا عن التوزيع المختل والصوري للسلطات كما هو معروف‮. ‬وفي نفس الوقت يظهر الإسلام كدين رسمي للدولة‮. ‬وفي دستور‮ ‬1971‮ ‬تظهر الشريعة كمصدر رئيسي،‮ ‬لتصبح‮ “‬المصدر الرئيسي‮” ‬في التعديل عام‮ ‬1980‭.‬‮ ‬
غني عن البيان أن دستور‮ ‬1956‮ ‬وما تلاه قد صدر في سياق لا صلة له بالديمقراطية والحريات،‮ ‬وكانت هذه الدساتير بتأكيداتها الهوياتية تعبيرا عن واقع أنها كانت منحة من النظام الحاكم،‮ ‬وأداة لتسيير مؤسساته وضبطها،‮ ‬ولا تنبني علي أي حق أصلي للفرد،‮ ‬ولا بالطبع علي مبدأ استقلال السلطات الثلاث،‮ ‬بل علي فكرة سيادة النظام بوصفه حامي السكان وهويتهم،‮ ‬مانح الدستور ووالده‮. ‬
والمسألة ليست تاريخية فحسب،‮ ‬بل هي ماثلة في صميم الوضع الراهن‮. ‬الوضع الحالي يشي بأن الثورة لم تنجح بعد في الحلول محل قوي الاستبداد في السلطة علي اختلافها،‮ ‬بل في زعزعتها فحسب،‮ ‬بسبب تناقضات هذه القوي وعجزها عن الحكم‮. ‬لذلك،‮ ‬سيظل التيار الهوياتي القومي يدافع عن مبدأ هوية تركيبي متعدد الأوجه حسب الظروف‮ (‬وطني‮- ‬عروبي‮- ‬إسلامي‮)‬،‮ ‬يبرر به التشريع لتدخل أجهزة السلطة لتحجيم الحريات في المجال العام بحجة حفظ‮ “‬مصالح الدولة‮”‬،‮ ‬وستظل القوي الأصولية الطائفية تدافع عن مبدأ هوية إسلامي تبرر به طرح التشريعات القمعية للنساء والأقليات والتحكم في مجمل المجال العام وإخضاع مجمل السكان‮. ‬
في ضوء هذا الواقع،‮ ‬لن تستطيع القوي الديمقراطية سوي أن تقبل مضطرة الازدواجية الهوياتية الدستورية في الدستور محل النقاش،‮ ‬تماما مثلما اضطر الأصوليون للتسليم ببعض الحريات،‮ ‬وقبول مبدأ الدستور والاستفتاء والصندوق‮. ‬الحل الممكن من وجهة نظري‮ (‬من منطلق دستوري‮) ‬في الدستور محل المناقشة،‮ ‬هو،‮ ‬مع القبول اضطرارا للازدواجية الهوياتية الدستورية،‮ ‬إخضاع مبادئ الهوية لحرية الفرد والمساواة،‮ ‬بحيث تقيَّد أية مواد هوياتية أيا كانت‮ (‬وطنية،‮ ‬عروبية،‮ ‬دينية‮)‬،‮ ‬بالمبدأ الدستوري،‮ ‬لتصبح نوعا من عنوان أو توجه عام يشير إلي اعتبارات ثقافية محل احترام دستوري،‮ ‬لا بوصفها مبدأً‮ ‬قمعيا حاكما‮.‬
هذا يعني عمليا أنه ينبغي أن يعود تعريف الدولة إلي النمط الإجرائي كما جاء في دستور‮ ‬1923،‮ ‬باعتبار مصر جمهورية ديمقراطية قائمة علي الحرية والمساواة‮ ‬غير المشروطة بين جميع المواطنين،‮ ‬وأن الشعب بإرادته الحرة هو مصدر السلطات‮. ‬أما بالنسبة للهوية،‮ ‬فينبغي التأكيد علي الهوية التعددية تاريخيا للأمة المصرية،‮ ‬وعلي انتماء مصر لعصرها وللمجتمع الدولي وقيمه،‮ ‬بحيث يأتي إبراز الانتماء العربي والإسلامي،‮ ‬بكل عبارات التبجيل الممكنة،‮ ‬في هذا السياق التعددي وحده،‮ ‬مع كامل الاعتبار والتقدير باعتبار ذلك مكوّنا ثقافيا أصيلا للشعب المصري‮. ‬بعبارة أخري،‮ ‬احترام التيارات الهوياتية وحقها في العمل يجب ألا ينطوي علي القبول بحقها في السيادة علي الشعب،‮ ‬سواء بنفسها،‮ ‬أو عن طريق الأزهر،‮ ‬أو‮ ‬غيره من المؤسسات،‮ ‬أو عن طريق فرض مبادئها في الدستور‮. ‬وبالتالي يصبح لموضوع الشريعة وجهة معينة،‮ ‬تجعل التعامل معها في سياق المبادئ الدستورية،‮ ‬لا الهوياتية‮. ‬ويشجع علي إمكانية هذا الحل‮…..‬
ويشجع علي إمكانية هذا الحل الفشل المدوّي للتيار الأصولي،‮ ‬بما حال دون نجاح أي تحالف بين قوي الهوياتية المختلفة‮. ‬في ضوء هذا الواقع،‮ ‬ليس الخطران متساويين‮. ‬بقدر ما يقتنع التيار القومي بأن إعادة بناء الدولة يجب أن تكون في شراكة مع قوي سياسية تتبني الدستورية،‮ ‬سيكون عليه أن يقبل بقدر كبير من إخضاع الهوية للحرية‮. ‬إبقاء مبدأ الهوية سيعطي نوعا من الدعم المعنوي لتيارات الهوية،‮ ‬ويغطي ضعف المجال السياسي،‮ ‬لكنه لن يكون في صورته هذه تكأة للتسلط الهوياتي القومي،‮ ‬أو التسلط الاستبدادي‮ ‬الديني الأكثر خطورة وانحطاطا‮.‬

منقول عن اخبار اليوم المصرية

 
Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment