ملمعات صورة نظام الأسد للغرب

موقع الرصيف
في إطار حملته الإعلامية الهادفة إلى تحسين صورته، اعتمد النظام السوري على وجوه نسائية عدّة تبدأ من المستشارة السياسية والإعلامية للقصر الجمهوري وتصل إلى حدّ الاستفادة مما تقدّمه فتاة جميلة وصفت نفسها بأنها مجرّد متدرّبة في القصر الرئاسي. يهتم النظام السوري بمخاطبة الرأي العام الغربي ولذلك يلجأ إلى وجوه نسائية أكملت دراستها في جامعات لندن وأميركا. فالمرأة التي تظهر بمظهر عصري وحداثي قادرة على تحسين صورة النظام. في الآتي سوف نستعرض رسولات النظام إلى الوعي الغربي.
بثينة شعبان

بثينة شعبان والمهاترات السياسية ونكران الشمس

بثينة شعبان والمهاترات السياسية ونكران الشمس

المستشارة السياسية والإعلامية للقصر الجمهوري بثينة شعبان هي إحدى خبرات النظام السوري الأجنبية. السيدة المولودة في قرية المسعودية في حمص تحوز على شهادة دكتوراه في الأدب الإنجليزي من جامعة وورويك

Warwick

في انكلترا.

بعد عودتها إلى سوريا عملت كأستاذة للشعر والأدب المقارن في قسم اللغة الإنكليزية وأستاذة للأدب العالمي في الدراسات العليا في جامعة دمشق ثم صارت رئيسة قسم الأدب المقارن في الجامعة. انتدبت شعبان للترجمة في وزارة الخارجية عام 1988 وفي العام 1994 طلب منها وزير الخارجية آنذاك فاروق الشرع تولي مهمة الترجمة بين الرئيس حافظ الأسد ووزير الخارجية الأميركي وارن كريستوفر

Warren Christopher.

كان هذا أول عمل لها على تماس مع السياسة.

في عام 2002، تم تعيينها مديرة لدائرة الإعلام الخارجي في وزارة الخارجية. وفي العام 2006 تم تعيينها وزيرة للمغتربين.

شعبان هي عضو في رابطة الشاعرين كيتس وشيلي

Keats & Shelley

في الولايات المتحدة. عام 1990 سمّيت أمينة تحرير لمجلة “الآداب الأجنبية” الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب. كتبت كتباً عدّة، باللغتين الإنجليزية والعربية، تتحدث فيها عن النساء العرب منها “باليمين والشمال/ النساء العربيات يتحدثن عن أنفسهن”، “الرواية النسائية العربية 1892- 1992″ إضافة إلى أعمال مشتركة مع كاتبات في الولايات المتحدة تتحدث عن المرأة والأدب، والمرأة والإسلام.

عام 2009 عرض المخرج الأميركي من أصل سوري، زياد حمزة، فيلماً يروي سيرتها الذاتية، بعنوان “امرأة“، ويقدّمها كنموذج للمرأة العربية التي تنجح في التوفيق بين التقاليد والقيم العصرية. رشحت كذلك في العام 2005 لنيل جائزة نوبل للسلام.

خلال الثورة السورية كانت شعبان تغيب ثم تطلّ لتدلي بأحاديث تثير الجدل! هي أول من أطلق تصريحاً رسمياً بعد أحداث درعا التي أشعلت نار الثورة. عقدت مؤتمراً صحافياً وعدت فيه الأهالي بزيادة الأجور وبإقرار قانون جديد للأحزاب وبالبحث في إلغاء حالة الطوارئ. كما قالت لصحيفة نيويورك تايمز

New York Times،

في منتصف العام 2011: “آمل أننا نعيش المرحلة النهائية من هذه القصة، أعتقد أن الأخطر أصبح وراءنا. آمل ذلك، وأعتقد ذلك”.

في منتصف العام 2012, روت لصحيفة الاندبندت

Independant

قصة خوفها من الذهاب إلى حمص في ذكرى وفاة والدتها لأن هناك مسلحين يقتلون على أساس طائفي ويستهدفون زوار المقابر. كما قصّت عليها قصة مشاهدتها صاحبة مخبز مسيحية في دمشق تبكي لأن رجالاً ملتحين اتهموها بأنها تعجن الخبز بالويسكي ما اضطرها لإغلاق متجرها.

غابت شعبان طويلاً ثم أطلت مؤخراً، بعد مجزرة الكيميائي، لتتحدث إلى قناة “سكاي نيوز”

Sky News

الإنجليزية وتخبرها أن تنظيم القاعدة “قام بخطف الأطفال والرجال من قرى اللاذقية وأحضرهم إلى الغوطة، وقام بوضعهم في مكان واحد واستخدم ضدهم الأسلحة الكيميائية” وصوّرهم. بدت واثقة من أقوالها وعلى قناعة بأن سوريا ستكون أفضل مما كانت عليه في الماضي.

لونا الشبل

المستشارة الإعلامية للرئيس السوري لونا الشبل هي إعلامية سورية كانت تعمل في قناة الجزيرة. كانت تقدّم برنامج “ما وراء الخبر” قبل أن تستقيل مع عدد من زميلاتها بسبب خلافات مع إدارة القناة يقال أن بعضها يتعلق بالزيّ الذي ترتدينه. تعرّف السوريون عليها قبل ذلك حين كانت تقدّم برامج على التلفزيون السوري عن الجولان المحتل ومنها “من عتمة الاحتلال” و”اللهم فاشهد” بالإضافة إلى تقديمها البرامج الحوارية الرئيسية.

حين وجّه بشار الأسد خطابه الشهير الى السوريين من ساحة الأمويين في دمشق، في 10 يناير 2012، التزم بالاستشارات التي قدّمتها لونا الشبل زوجة الإعلامي اللبناني سامي كليب ومنها ظهوره بين الجماهير لكي يعطي انطباعاً بأنه يملك شعبية، كما يفعل الرئيس الأميركي باراك أوباما. في 7 فبراير 2012، حين زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف Serguei Lavrov دمشق، التزم المنظمون نصيتحها الداعية إلى تنظيم المظاهرات المؤيدة على الطريق التي سيمر بها الضيف الكبير عوضاً عن تنفيذ تجمعات في أماكن متفرقة كانت لتبدو هزيلة.

الشبل كانت أبرز عناصر ترسانة السوريين ضد قناة الجزيرة. تحدثت للتلفزيون السوري، في برنامج “لقاء خاص“، عن غرف سوداء في القناة تفبرَك فيها التقارير المصوَّرة والأخبار حول ما يجري في سوريا.

ريم حدادrh

هي شابة جميلة وناعمة تتحدث الإنجليزية بلكنة بريطانية راقية. ظهرت كثيراً في العام الأول للثورة على قنوات التلفزيون الناطقة باللغة الإنجليزية (“سكاي نيوز”، “بي بي سي”، “الجزيرة” وغيرها) لتنفي سقوط قتلى مدنيين.

حداد تحوز على ماجستير في الأدب الإنجليزي من جامعة أكسفورد وشغلت منصب مديرة التلفزيون السوري والناطقة باسم وزارة الإعلام السورية. كتب عنها جايمس هايدر

James Hider:

“بشرتها فاتحة اللون، وشعرها أحمر، المذيعة السابقة ابنة سليمان حداد، مسؤول كبير في المخابرات السورية، تشبه الممثلة جوليان مور”. شغل والدها منصب السفير السوري في ألمانيا الغربية وهو الآن يشغل منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان.

في تصريح لـ”سكاي نيوز”، أكّدت حداد أن “المثال الوحيد حيث أطلقت قوات الأمن النيران هو عندما أطلقت عليها النيران، ولهذا السبب هناك نحو 500 شخص من قوى الأمن والجيش قتلوا. كيف قُتل هؤلاء الأشخاص إن لم يطلق أحد النار عليهم؟”.

في حزيران 2011، كان الجيش السوري يحاصر منطقة جسر الشغور تمهيداً لاقتحامها. روت حداد للـ”بي بي سي”، في إجابتها على سؤال عن النازحين إلى تركيا، أن “هذه القرى هي الحدود، والكثير من السكان هناك لديهم أقارب يعيشون في القرى المجاورة على الجانب التركي… الأمر أشبه بأنه لديك مشكلة في الشارع الذي تعيش فيه، وأمك تعيش في الشارع المقابل، فتذهب لزيارة أمك لفترة… ليس هناك جيش في جسر الشغور”.

شبهتها صحيفة الغارديان بمحمد سعيد الصحّاف ونشرت صحيفة الـ”تايمز” موضوعاً احتل نصف صفحتها الثالثة، مع صور لحداد، وذلك تحت عنوان: “يهربون؟ يا إلهي.. لا.. هم فقط يزورون الماما، تقول الناطقة”.

فجأة اختفت حداد! أقيلت من منصبها وتوارت عن الأنظار. ربما يعود السبب إلى سخرية الصحافة العالمية منها.

شهرزاد الجعفريشهرزاد

شهرزاد أو اختصاراً “شيري”. لقبها البعض بـ”كيم كارداشيان سوريا” بسبب جمالها. الشابة اليافعة هي إبنة السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري. تشتهر بكونها متحدثة لبقة وبأنها بارعة في نسج العلاقات العامة. هي الخبرة الآتية من نيويورك!

ذاع صيت “المستشارة الإعلامية للعلاقات الخارجية” للرئيس السوري بعد تمكن مجموعة معارضين من اختراق بريدها الالكتروني. تبيّن أنها عملت في القصر الرئاسي وأن لها دور أساسي في تنسيق المقابلة التي أجرتها الإعلامية الأمريكية باربرا والترز

Barbara Walters

، مقدمة البرامج الشهيرة في قناة “آي بي سي”، مع الرئيس السوري في ديسمبر 2011.

في صندوق بريدها الالكتروني عشرات الرسائل التي أرسلتها وسائل إعلامية عالمية طالبةً فيها مساعدتها على ترتيب مقابلات مع الأسد. في إحدى رسائها إلى الرئيس، اقترحت عليه إجراء مقابلة مع آن كوري

Ann Curry،

الصحافية في قناة “أن بي سي” لأنها تمتلك “مقاربة حسنة” لما يجري في سوريا. من أبرز نصائحها للرئيس دعوته إلى إلقاء المسؤولية عن العنف في سوريا على “العصابات المسلحة” وحثه على الحديث عن عدم وجود “زعماء معارضة” بل فقط “شخصيات معارضة” لا تتفق على برنامج مشترك. كتبت: “النفسية الأمريكية يمكن التلاعب بها بسهولة حين تسمع بوجود أخطاء، والعمل يتم حالياً على إصلاحها”.

حاولت شهرزاد لعب دور رئيسي في القصر الرئاسي من خلال إقصاء بثينة شعبان ولونا الشبل. أرادت أن تكون الرقم واحد في مسائل التعامل مع الوفود الزائرة والنشاطات المتعلقة بالعلاقات العامة. “الله يلعنها هيدي لونا”، كتبت مرّة مضيفة أنها ستوزع اللحوم في دمشق حين تسمع بخبر وفاتها. لكن حلمها خاب فالرئيس امتعض من المقابلة التي أجرتها معه والتزر لأنها كان قاسية في الأسئلة التي وجهتها إليه.

أبعدت الجعفري عن القصر وعادت إلى نيويورك. هناك حاولت والتزر مساعدتها على إيجاد عمل في شبكة سي أن أن وعلى الحصول على مقعد دراسي في جامعة كولومبيا. وحين انكشف هذا التفاهم اضطرت الصحافية المخضرمة إلى الاعتذار علناً.

بعد الفضيحة التي طالتها، قالت “شيري” لصحيفة دايلي ميل

Daily Mail

أنها عملت لحساب النظام السوري من أجل تحسين “السي في” الخاص بها “مثلما ستفعل أي فتاة أميركية طموح”. وأشارت إلى تضخيم دورها في فريق الاتصالات التابع للرئيس السوري ولفتت إلى أنها كانت مجرد متدربة صغيرة تحاول “مساعدة بلدي على تجاوز أزمته”. حديثها تناقضه رسائلها الشخصية الطبع إلى الرئيس والتي تخاطبه خلالها بـ”دود”

dude

وتقول له: “مشتاقة إليك، لا أستطيع التوقف عن التفكير بك”.

هديل العلي

في رسائلها الالكترونية إلى صديقها سام (الإسم الذي اختاره بشار الأسد لبريده الالكتروني)، والتي تمت قرصنتها، كانت تقول له: “أنا مشتاقة جداً إليك” و”يا لك من وسيم”. كانت تؤكد له حرصها على استمراره والتزامها بنهجه السياسي.

هديل زهير ماجد العلي هي شابة من مواليد القرداحة. قطعت دراستها للأدب الإنجليزي في جامعة دمشق لتنتقل إلى دراسة العلوم السياسية في جامعة مونتانا في الولايات المتحدة الأميركية حيث عاشت الخبرة الاميركية كاملة ثم عادت إلى سوريا لتكمل اختصاصها الأساسي وتبدأ بتعليم اللغة الانجليزية في إحدى الجامعات. ولكنها، مع اندلاع الثورة، تفرغت لمساعدة الرئيس.

راحت تكتب مقالات مؤيدة لبشار الأسد وتعمل على تنسيق مقابلات له مع وسائل الإعلام الغربية ومع صحافيين يتبنّون رواية النظام عن المقاتلين الإسلاميين المتطرفين. في إحدى رسائها إليه أرسلت إليه الرابط الالكتروني لتحقيق أعدّة مراسل الـ”بي بي سي” بول وود

Paul Wood

عن الأوضاع في مدينة حمص وذلك لتلفت انتباهه إلى تسلل الصحافيين الأجانب من لبنان إلى سوريا. وفي رسالة ثانية أرسلت له صفحة فايسبوكية لناشطين سوريين معارضين وقالت له: “أعتقد أننا قد نجد أسماء رغم أنها قد تكون مزوّرة”. وفي رسائل أخرى كانت تقترح عليه إجراء تغييرات في بعض المواقع الحزبية وتعديلات في بعض المراكز الإدارية.

أبرز نصائحها للرئيس ما قالته في إحدى رسائلها: “من الجيّد مهاجمة العدو الإسرائيلي وذكر الموضوع الفلسطيني لتحقيق شعبية”. إلى نصائحها الخاصة نقلت إليه نصائح من مدير قناة العالم الإيرانية حسين مرتضى تقول له أنه ليس من مصلحته اتهام تنظيم القاعدة بالتفجيرات في سوريا. ونقلت إليه نصائح من المستشار الإعلامي والسياسي للسفير الإيراني في سوريا تدعوه إلى الحديث بـ”نفَس إسلامي” والتركيز على قضية فلسطين ومقدساتها الإسلامية والتأكيد على أن الدولة قصّرت في تلبيية حاجات المواطنين بسبب انشغالها بمواجهة المؤامرة. كزميلاتها اللواتي فضحتهنّ الرسائل الالكترونية المسرّبة اختفت هديل العلي.

جمانة حديدjh

في ذروة الحديث عن توجيه أميركا ضربة عسكرية للنظام السوري عقاباً له على استخدام الأسلحة الكيميائية في الغوطة، تم الاسبوع الماضي تداول فيديو لشابة أميركية سورية واجهت السناتور جون ماكين في لقاء عام ودعته إلى احترام السيادة السورية. هكذا اشتهرت جمانة حديد، التي يعرفها السوريون الأميركيون كداعمة لخطاب النظام السوري. بحسب الكلام الذي قالته لماكين، كانت من مؤيدي خطه السياسي ومن داعميه. قالت أنها غير معجبة بالأسد ولكنا تعارض الضربة لكي لا تتفكك سوريا وتتحول إلى عراق آخر أو أفغانستان أخرى. فهل ما قالته هو رأي فردي أم أنه افتتاح لسياسة إعلامية جديدة قوامها عدم الغزل بالأسد وتبرير دعمه بأنه الوحيد الذي يحول دون تفتت سوريا؟

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

لماذا المسيحيون؟

بيتروس بيتروسيان

أثناء أحداث معلولا قررت أن لا أكتب أي شيء عن هذا الموضوع وعن المعارك الجارية في قلب هذه المدينة التي تعتبر رمزا مسيحياً في سوريا وفي الشرق الأوسط، لكي لا نُتهم من بعض الأطراف باستعمال هذا الرمز المسيحي التاريخي، كمادة لترويج الخطر المحتم على الوجود المسيحي في سوريا أو في الشرق الأوسط، كما كنت متأكدا بأنها لعبة جديدة من أطراف النزاع الملطخة أيديهم بدماء السوريين، لاستدراج المسيحيين مرة أخرى في لعبتهم وإدخالهم إلى عش الدبابير.
ومن طرف آخر، إن نظرنا من الناحية الاستراتيجية، فنجد أن هذه المدينة لا تقع في منطقة تعد مفصلية أو نقطة الحسم وقلب الموازين في الصراع، وليست محطة لا بد من المرور عليها والقتال فيها لتغيير كفة طرف على حساب الآخر، مع الأخذ بعين الاعتبار أهميتها السياسية والدينية والتاريخية، فقد تم استعمال هذه المدينة ذات الرمز الديني الكبير عند المسيحيين واستخدام سكانها من قبل الفرقاء، ورقة من الممكن أن يستفيدوا منها سياسياً وأمام الرأي العام الدولي، وعلى رغم بعدها عن خط النار والمعارك الجارية بين الطرفين، لكنها ليست بعيدة عن خط تقاطع الطريق الذي يربطهم بحمص.. على كل الأحوال، هذه العملية لا تعمل على جلب أي منفعة أو فائدة عسكرية ميدانياً إلى أي طرف من الأطراف المشتركة في هذه المعارك.. إذن، اللعبة واضحة و مكشوفة، وليست إلا زيادة في أعداد القتلى، وتوسيعاً لدائرة التدمير، وحقناً للطائفية.
مع ذلك، وعلى أساسها، تم الدخول إلى معلولا وعلى سكان معلولا، ليبدأ مسلسل تقاذف التهم ما بين الأطراف، ويستكمل مسلسل الموت السوري، فتضررت مناطقهم وانتهكت أعراضهم وهُجروا وعُذبوا.. فحالهم من حال جميع السوريين من جميع الطوائف والمكونات، وليسوا أفضل من باقي السوريين الذين اصابهم ما أصاب أهل هذه المدينة، وعليهم ما على غيرهم من اخوانهم السوريين، فهم ليسوا حالة استثنائية لكونهم مسيحيين، ولكن يصبحون حالة استثنائية عندما يهاجمون ويتهمون بخيانة الوطن والعمالة والانحياز للنظام أو لحلفاء هذا النظام أو إلى أطراف خارجية غير سورية وغيرها من التهم… وبما أننا نتكلم عن جهات خارجية، سأذكر بعض الوقائع التي نسيها البعض ويتناساها البعض الآخر، وسأتكلم عن الدعم الخارجي وعن ارتباط الطوائف السورية بأطراف خارجية منذ بداية الصراع وقبله أيضاً، سياسياً، اقتصاديا، عسكريا.. إلخ… وليسامحوني الأخوة في باقي الطوائف إن نسيتهم سهواً أو لم أّذكرهم.. وعليكم أن تقرروا إن كانت هناك خيانة أم لا.. الطائفة السنية: مدعومة من قطر والسعودية وأمريكا وتركيا وأوروبا ودول أخرى كثيرة حسب الولاءات والانقسامات… الطائفة العلوية: من إيران ومن روسيا ومن الصين ومن أطراف لبنانية ومن دول أخرى… الطائفة الشيعية: من إيران ومن أطراف لبنانية ودول أخرى.. الكورد: من إقليم كردستان ولهم أطراف داعمة أخرى… الدروز: لهم أطراف داعمة في لبنان… أما المسيحيون: من هم المسيحيون في الأساس؟؟.. من هو الطرف الداعم لهم؟.. من وقف إلى جانبهم؟.. من هم الدول التي ساعدت ودعمت هذه الفئة؟
لم يأخذ المسيحيون سوى الخطابات الكاذبة من أفواه الكاذبين الذين يتكلمون عن حقوق الإنسان وحقوق الأقليات.. فليذكر لي أحداً دولة أو طرف أو منظمة أو حركة واحدة قامت بدعم ومساعدة المسيحيين السوريين، مع كل هذا لا تتوقف الأفواه عن اتهامهم بالعمالة والتخوين والانحياز جهاراً ونهاراً.. لماذا المسيحيون دون غيرهم؟ بالله عليكم قولوا لي، من يجب أن يتهم من؟ أريد أن أقول لمن يتعامل وينظر للأمور من منطلق عاطفي، أو لمن يحاول المتاجرة بهذه الفئة أو بهذا الجزء الذي لا يتجزأ من الشعب السوري.. ارجع للتاريخ قليلاً لكي ترى الأمور من وجهتها الصحيحة، فالتاريخ كفيل بأن يشرح ويوضح لمن يشك في وطنية وموقف هؤلاء من الوطن، فالمسيحيين في سوريا ليسوا بحاجتي أو بحاجة غيري للدفاع عنهم، مواقفهم وصمودهم ووطنيتهم وحبهم وانتمائهم للوطن عبر التاريخ تكلم عنه المسلمين قبل المسيحيين.
نعم هناك خوف على التواجد المسيحي في سوريا وفي الشرق الأوسط أيضاً، وليس فقط على المسيحيين فحسب، لا بل على المسلمين أيضاً بجميع مذاهبهم وطوائفهم، والخوف الأكبر هو على الإسلام، الخوف من أن يتغير موقف المسلمين تجاه الإسلام جراء ما يجري اليوم باسم الإسلام وهو بريء منه ومنهم..
نتكلم وندعي أن هناك أقلية “المسيحيين” منحازة للنظام، ولا نتكلم عن أكثرية ساعدت النظام على البقاء صامدا إلى يومنا هذا، وإن أجرينا عملية استطلاع بسيطة سنرى أن الأكثرية، من اخواننا من “الطائفة السنية” هم مع النظام وفي النظام، وكما ذكرت هم الأعمدة الأساسية في استمرار هذا النظام، والصورة واضحة كما أظن أمام كل متابع للوضع السوري..
هل عندما يحاول الشعب، أو تحاول طوائف بعينها بما فيهم جزء ليس بقليل من الأخوة في الطائفة السنية على ردع العدوان عن بلادهم، والوقوف بصف واحد مع اخوانهم من المكونات السورية الأخرى ليقولوا لا للولايات المتحدة الأمريكية ولا للتدخل العسكري الذي سيأخذ البلاد إلى تقسيم حتمي وإلى المزيد من القتل والتشريد وتدمير ما تبقى من سوريا.. تكون هذه خيانة !؟.. عندما يصرخون ب” لا ” لأميركا، لهذه القوة التي أصبحت عظمى بالمتاجرة بالشعوب وصعدت لتتربع على العرش بخيرات الشعوب وعلى أكتاف الشعوب والتي هي أيضاً تاريخها يشهد لها، فليس هناك من داعي للكلام.. فهل يكونون مجرمين باعوا الوطن؟
هل قامت الثورة وبدأ الحراك لكي يُستبدل النظام باحتلال، وهل ستكون أمريكا منقذ الشعب السوري؟ وهل سيكون أوباما وأسطوله الحربي، أحن على الشعب السوري من الشعب السوري نفسه؟
نحاول الهروب من الحقيقة ومن الواقع الذي اصبح بوضوح الشمس، وندور في دائرة فارغة نبحث عن حل يخرجنا من ما نحن عليه، بإلقاء اللوم على غيرنا من الذين أصبحنا نعتبرهم اليوم ليسوا منا لا بل علينا، ولا نبحث عن الحل وعن نتيجة إيجابية، بل نحاول تعقيد الأمور ونعمل على حقن الطائفية أكثر وأكثر مما هي عليها..
ناهيك عن تجار البشر وتجار الحروب، ففي كل المجتمعات نجدهم متواجدين، وبالأخص في الصراعات والنزاعات، يتكاثرون وينتشرون مثل حالة مرضية من الصعب القضاء عليها، فهؤلاء ليسوا إلا من اصحاب النفوس المريضة من كل الطوائف والمذاهب، الذين يتاجرون بالوطن وبأبناء الوطن وكل شيء يحيط بالوطن، وهدفهم أن نصل إلى ما وصلنا إليه في سوريا خاصة وفي المنطقة عامة..
لنكتفي من استعمال هذه المصطلحات، فلا توجد أقلية ولا أكثرية، هناك سوريين، سوريين عاشوا وتعايشوا وتقاسموا ” الحلو والمر” في هذا البلد بغض النظر عن دينهم وطائفتهم ومذهبهم وعرقهم ولونهم، سوريين ضحوا بالغالي والرخيص من أجل بلادهم في الماضي وفي يومنا هذا.. فأنا مسلم وأنا مسيحي وأنا يهودي، أنا إنسان.. المهم أنني سوري. فليكن ديننا واحداً، وطائفتنا واحدة، ووطننا واحداً.. سوريا.
p.petrossian@gmail.com

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

حاشاكم ايها السادة ولكن اين الكلاب?

منذ اعلن دولة رئيس الوزراء نوري المالكي عن مشروع استيراد كلاب مدربة للكشف عن المتفجرات والمفخخات بدلا من السونار المزيف وحتى كتابة هذه السطور استشهد اكثر من الفي مواطن عراقي.
المتابع للاخبار اليومية سيتأكد من هذا الرقم بكل سهولة.
اما لماذا تأخر وصول الكلاب فهذا في طي الكتمان رغم ان الشائعات انطلقت منذ اكثر من اسبوع.
الاشاعة الاولى:الكلاب تحتاج الى تدريب اضافي للتعايش مع حر الصيف وبرد الشتاء ولهذا تم نقل العديد منهم الى صحراء نيفادا للتأقلم مع حرارة الجو.
الاشاعة الثانية: الكلاب اعلنت رفضها الذهاب الى العراق لوجود مايسمى بالقاعدة ومن المعروف ان هذه الكلاب حنونة وطيبة ولاتؤذي احدا ويخيفها ان ترى الجثث في الشوارع العامة.
الاشاعة الثالثة : هذه الكلاب المدربة باحسن ما اجادت به الثورة الصناعية تتناول طعاما خاصا ولايمكن باي حال من الاحوال ان تقبل بمواد البطاقة التموينية.
الاشاعة الرابعة: تأجلت صفقة الشراء بعد ان وجد المشرفين على العقد ان عمولتهم هي “خردة” ةلاتليق بمستواهم الوظيفي.
الاشاعة الخامسة:قيل ان المتخصصين من احدى الكتل السياسية في البرطمان حذر من ان الكلاب تتقمص روح الشيطان وهي كائنات كافرة وجاحدة بنعمة الرب الكريم.
اشاعات كثيرة اخرى انطلقت ومعظمها يحتاج الى تأكيد من مصادر مقربة من مجلس الوزراء.
ولكن لابد لنا ان نتساءل: هل يعادل هذا التأخير دماء هؤلاء الشهداء الابرياء،صحيح انكم تعشقون الروتين وتلوذون في “كتابنا وكتابكم” وتشكيل لجان تشرف على لجان واللجان الاخيرة تشرف على لجان أخرى ولكن الم يصحى ضميركم وانت توعدون الشعب باستبدال السونار المزيف بالكلب الحقيقي ثم تنسون الامر وتتركون المئات يموتون عبثا؟.
هلى الاقل برأوا ذمتكم واستوردوا الكلاب وبعدها لكل حادث جديث.
الاتستحون حين يقول لكم احد اولاد الملحة “ان وعد الحر دين عليه” وبما انكم لم توفوا بدينكم فقد قدمتم الدليل على انكم عبيد،وعبيد السلطة والبحث عن الثراء بلامنازع.
نقطة نظام: في البرطمان العراقي توجد لجنة اعتقد انها عرجاء منذ تشكيلها تسمى لجنة الخدمات والاعمار.
هذه اللجنة اطلقت امس نكتة جديدة حين طالبت بإستضافة رئيس الوزراء نوري المالكي نتيجة عدم انجاز الوزارات 50 بالمئة من مشاريعها الخدمية.
ووعدت رئيسة اللجنة فيان دخيل :إنها ستقدم طلباً إلى رئاسة مجلس النواب لإستضافة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي على خلفية انجاز الوزارات 5% من مشاريعها الخدمية..وأن استضافة المالكي تأتي لبيان سبب تأخر تلك المشاريع.
وتسأل فيان ببراءة الاطفال : أين ذهبت اموال موازنة العام الحالي والتي بلغت 117 تيريليون دينار عراقي ولم نر خدمات للشعب؟.ويجب ان نحاسب رئيس الوزراء قبل محاسبة المسؤولين الاخرين.
نكتة اخرى: وصف عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي الكتل المتنافسة على المعترك الانتخابي القادم بالمتوهمة معتبراً ان ائتلافه سيكون الاعلى اصواتا وبفارق كبير وان القائد الحقيقي الذي ابرزه العراق خلال فترة المخاض السياسي هو نوري المالكي مبيناً ان كل هذه الانجازات ما كانت لتتحقق لولا وجود المالكي في السلطة.
واضاف البياتي: ان الفوز الحقيقي للمواطن العراقي هو وجود شخص بكفاءة المالكي خلف دفة الحكم مشيراً الى ان المنتصر القادم بالانتخابات اما المالكي او المالكي.
يذكر ان عباس البياتي كان قد صرح سابقاً ان المالكي لو مات لاستنسخنا نسخة جديدة منه.
خوش نكتة مو؟؟.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

نشّال شارع كرومويل

عراق القانون: د. محمد الحسونيft3
إبتداءً أود أن أنوّه أنّي أحب الصدريين وهم أصحاب فضل علي مرتين فمرّة حين قام جيش المهدي بحماية بيتي حين تعرضت عائلتي للتهديد أثناء دراستي للماستر في ستوكهولم ومرّة حين قام السيد حاكم الزاملي بالتوقيع على ايفادي الى جنوب افريقيا ومن هناك تم قبولي على الماستر في السويد وبقيت فيها لحد الآن…والصدريون يدعونني كل عام لإلقاء قصيدة في ذكرى استشهاد السيد الصدر ولأجلهم لن أسكت على هكذا مهزلة.
إبن خال أبي جرّاح مشهور اسمه د.عباس غزال رحمه الله وهو خريج طب الموصل من نفس دورة الدكتور الجعفري ووفاء لصداقتهما أرسله السيد الجعفري الى الحج هو وأهله.
عندما كان خالي د.عباس يدرس ال
FRCS
في لندن رُزق بولد اسمه نور وحين كبر نور في العراق أرسله خالي الى لندن وهناك فتح محل موبايلات في شارع كرومويل وبسبب أخلاقه مع الزبائن فلقد تكاثر العراقيون على محلّه وحسب الثقة كانوا يشترون موبايلات ورصيد ويسددون وقت مايعجبهم…
في يوم ما جاء شخص سيد اسمه بهاء من اليمن الى لندن في عام 1999 ولأن ابن خالي قد تربى على احترام السادة وكان سيد بهاء بلا عمل فشغّله عنده عامل في محل الموبايلات والعمل شرف ..موعيب..
بعد فترة بدأ نور ابن خالي يعاتب زبائنه لعدم تسديد الديون وهي مبالغ قليلة10-20 باون (جنيه) لكل واحد ولكنهم كانوا يصرّون على انهم سدّدوا… تكررت الحالة بشكل واضح وتبيّن بما لايقبل الشك بانهم سدٌدوا لسيّد بهاء … هذه الرواية سمعتها من 5 أشخاص 3 منهم أطباء يعملون في لندن كان ابن خالي عاتبهم لعدم التسديد..
في يوم ما دخل شخص وقور وعاتبه ابن خالي امام سيد بهاء لعدم دفع الدين فقال الوقور لقد دفعت لهذا الرجل وأشار الى بهاء فأنكر بهاء وقال له أنت كاذب ففقد الوقور أعصابه وبدأ بضرب بهاء على وجهه حتى تكسرت عظام الوجه والأنف فإضطر بهاء الى مراجعة المستشفيات لمدة سنة ومازالت هناك آثار على أنفه أثر الضرب ….وجرى اللقب على سيّد بهاء ب سيد حرامي… أو نشٌال شارع كرومويل
في يوم ما إستيقظ العراقيون في لندن على خبر أن السيد بهاء عضو في الجمعية الوطنية ومرة أخرى عرفوا أنه أصبح يرأس اللجنة القانونية في البرلمان وفي دورة أخرى أصصصصصبح رئيس لجنة النزاهة البرلمانية ويتحدث باسم التيار الصدري الشريف …
لم يكن بهاء سارقاً…. لاااااا لقد كان نشّالاً وعنوان المحل
Mobile shop Cromwell road /London…
للتأكد .
ليس غريباً أن عامل محل الموبايلات النشّال يشتري خلال سنوات معدودة بيتين على المحيط على النهر أحدهما لوزير كردي في زمن عبد الكريم قاسم وابنه طبيب إختصاص قلبية … ب4 ملايين دولار فقط …وما خفي كان أعظم …كانت قيمة ما سرقه في محل موبايلات ابن خالي فقط 8000 جنيه استرليني سافر بها الى بغداد وليس محل صياغة ذهب كما كذب على الشعب في سحور سياسي.
أي بلد نحن يكون فيه النششششششال رئيساً للجنة النزاهة البرلمانية يحدد هو من هو الشريف ومن هو ال…. نشّال …

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

دستور جديد.. لا ثوب مُرقّع!

أحمد عبد المعطي حجازيnijazi

أواصل اليوم حديثى عن الدستور وعن لجنة الخمسين المكلفة بوضعه فى صيغته النهائية. وأبدأ حديثى اليوم بطرح السؤال الأول المطروح على اللجنة: تعديل دستور الإخوان، أم وضع دستور جديد؟ وبوسعنا أن نترجم هذا السؤال أو نعيد صياغته فنقول: تعديل نظام الإخوان، أم إقامة نظام جديد؟ فالدستور الذى أصدره الإخوان فى العام الماضى هو دستورهم وحدهم وليس دستورنا بأى حال من الأحوال.

لقد كانوا يسيطرون هم وحلفاؤهم السلفيون وغير السلفيين على مجلس الشعب الذى انفرد باختيار أعضاء الجمعية التأسيسية التى وضعت هذا الدستور. وقد خص هذا المجلس نفسه بنصيب الأسد فى هذه الجمعية، وزاد فاختار معظم الباقين من النقابات المهنية التى اجتهد الإخوان طيلة المرحلة الماضية فى السيطرة عليها ومن المحترفين والمستعدين دائماً للتفاهم مع السلطة القائمة. ونحن نعرف بعد ذلك كيف طبخت جمعية الغريانى هذا الدستور ليحول الدولة المصرية إلى ولاية طائفية ويؤيد سلطة الإخوان التى لم تعد الأمة المصرية مصدرها، وإنما أصبحت الشريعة مصدرها وسندها، فإذا كان لابد من غطاء «ديمقراطى!» فالمحافظون الإخوان، والنقباء الإخوان، والضباط الملتحون، والمذيعات المحجبات، ورؤساء التحرير النكرات، فضلاً عن الظروف المغلقة، وزجاجات الزيت، وأكياس السكر، والحافلات المستعدة لنقل عبواتها الآدمية من أصحاب الأصوات المشتراة كفيلة كلها بتوفير هذا الغطاء!

باختصار، دستور الإخوان هو نظام الإخوان، وهو حكمهم وسلطتهم، وهو ولايتهم وخلافتهم، ونحن نعرف أن الشعب بملايينه الثلاثين خرج فى الثلاثين من يونيو لا ليعدل هذا النظام بل ليسقطه. وقد أسقطه بالفعل. أسقط نظام الإخوان وحلفائهم السلفيين الذين وصل عداؤهم لمصر وشعبها واستهتارهم بدولتها وتحرشهم بها ومباهاتهم بالخروج على قوانينها وإسقاط رموزها وشعاراتها- وصلت بهم عواطفهم المريضة المدفوعة الأجر إلى الحد الذى رفضوا معه حلف اليمين وتحية العلم. وهؤلاء هم الذين دخلوا اللجنة الجديدة، لجنة الخمسين، ليدافعوا عن الدستور الساقط ليظل طريقاً مفتوحاً لاستعادة النظام الساقط، نظام الطغيان الدينى الذى لا يستطيع الشعب إسقاطه، لأن الشعب فى ظل الطغيان الدينى ليس مصدر السلطات. وإنما السلطة فى هذا الطغيان تفويض إلهى كما يعتقد الإخوان والسلفيون وأمثالهم أو كما يحبون أن يعتقدوا.

غير أن الشعب العبقرى أثبت فى ثورته التاريخية أنه هو مصدر السلطات، ولهذا أسقط حكم الإخوان وحلفائهم، وأسقط دستورهم الذى أرادوا أن يؤسسوا عليه نظامهم ويبرروا طغيانهم، فنحن إذن فى حاجة لدستور جديد، ولن يكون مفهوماً أبداً ولا مقبولاً أن يقتصر عمل اللجنة الجديدة لجنة الخمسين التى شكلتها رئاسة الجمهورية وبدأت نشاطها منذ أيام على تعديل الدستور الإخوانى الذى لن يكون إلا ترقيعاً فى ثوب خلق. والثوب الخلق هو البالى المهلهل.

لقد خرج دستور الإخوان ليعبر عن أفكار الإخوان وليخفى أكاذيبهم ويبرر انفرادهم بالسلطة، فما هى الفائدة المرجوة من التعديل؟ اختصار الوقت؟ إذا كانت هذه هى طريقتنا فى اختصار الوقت فنحن لا نفعل إلا أن نضيع الوقت بدستور ملفق لابد أن تظهر عوراته وأن نجد أنفسنا مضطرين من جديد لتشكيل لجنة جديدة تضع لنا دستوراً جديداً.

تعديل الدستور الإخوانى لن يكون إلا خلط أوراق بأوراق وتستراً على مواد هى فى الحقيقة أغراض مسمومة وفخاخ منصوبة. ولابد إذن من دستور جديد. فإذا كنا قد أجبنا عن السؤال الأول المطروح فالسؤال الثانى هو: بأى منطق شكلت لجنة الخمسين؟ وبأى معيار اختير أعضاؤها؟

والجواب أن اللجنة شُكلت لتعديل دستور الإخوان. وهذا ما أعلن عنه بصراحة فى قرار تشكيلها. وبهذا المنطق اختير أعضاء اللجنة ليناقشوا المواد المختلف عليها ويصلوا فيها إلى تعديلات يتفقون حولها. لجنة الخمسين لم تشكل لتكون لجنة واحدة تمثل ثورة يونيو قبل أن تمثل المؤسسة أو الحزب الذى ننتمى له وتسعى بكامل أعضائها لوضع دستور يعبر عن هذه الثورة ويتبنى أهدافها.

وكنت فى مقالتى المنشورة يوم الجمعة الماضى قد وقفت أمام هذا السؤال وتحدثت عن المعيار الذى شكلت اللجنة على أساسه وهو تمثيل الفئات والمؤسسات والتنظيمات السياسية والنقابية، فقلت إنه معيار صالح يضمن للدستور مشاركة واسعة متوازنة، لكنه ليس كافياً وحده، لأن الدستور ليس مطالب فئوية آنية، وإنما هو حقائق ومبادئ وحقوق وأهداف تجمع بين المصريين على اختلاف أجيالهم وأعمالهم، وتجمع بينهم وبين البشر على اختلاف أجناسهم وثقافاتهم.

ومن الواضح أنى كنت فى هذه العبارات أتحدث عن دستور جديد لا يضعه من يكتفون بتمثيل هذه الجهات وحدهم، وإنما يضعه معهم المثقفون والمفكرون الذين يمثلون مصر كلها، مصر الثورة ومصر الواحدة التى تتعدد وتتنوع لكنها كل لا يتجزأ. ماض وحاضر ومستقبل. حقائق ثابتة وظواهر متغيرة. كيان وطنى له ملامحه الخاصة، لكنه عضو فى الكيان الإنسانى الواحد لا ينفصل عنه ولا يحيا بدونه والدستور إذن تعبير عن وعينا بأنفسنا وبالجنس البشرى الذى ننتمى له وبالعصر الذى نعيش فيه والتمثيل الفئوى والحزبى والنقابى ليس كافياً وحده.

هذا المعيار، معيار التمثيل فرض على المسؤولين الذين شكلوا اللجنة أن يخاطبوا ستة أحزاب سلفية لتقدم من ترشحهم ليمثلوها فى اللجنة، فهل يكون هذا الحرص على تمثيل السلفيين تعبيراً صادقاً عن ثورة يونيو والتزاماً بأهدافها؟ وما الفرق بين السلفيين والإخوان؟ السلفيون لم يحملوا السلاح فى وجه الدولة؟ ربما لكنهم يهددون بحمله أو بردود أخرى لم يفصحوا عنها إذا عدلت اللجنة شيئاً من المواد المتعلقة بما يسمونه «الهوية» أى المواد التى تحول مصر إلى دولة دينية طائفية تسمح للسلفيين وغيرهم من الجماعات الدينية بأن يتحولوا إلى أحزاب سياسية.

وأنا لست متأكداً من قدرة الذين دخلوا اللجنة أو أكثرهم على تمثيل الجهات التى ينتسبون لها، لأن معظم هذه الجهات لا تشترط فيمن ينتسب لها أن يكون له رأى محدد فى المسائل المختلف عليها فى الدستور كالحريات، وعلاقة الدين بالدولة، وسلطات الرئيس وقوانين الانتخاب، وتمثيل الأقليات والأطراف المهمشة وغيرها لا أظن أن الجمعيات والنقابات المختلفة تشترط فى المنتسبين لها أن يكون لهم رأى محدد فى هذه القضايا يعبرون عنه ويلتزمون به، وإذن فالذين دخلوا اللجنة بوصفهم ممثلين لا يمثلون إلا أنفسهم، والقول بأنهم يمثلون المجتمع كله من خلال تمثيلهم للجهات التى ينتسبون لها قول غير مؤكد، لأن المجتمع ليس حاصل جمع الأفراد أو المؤسسات، وإنما المجتمع هو الأمة التى هى كيان معنوى يمثل بصورته أو بمقوماته المعنوية أفضل مما يمثل بصوره المادية.

وأنا هنا لا أطعن فى كفاءة أعضاء اللجنة كأفراد فهم جميعاً من الوجوه التى نثق فيها ونعتز بها، وإنما أناقش المعيار الذى شكلت اللجنة على أساسه فلا أراه كافياً، لأنه يحصر اختيار أعضاء اللجنة فى دائرة بالذات هى تمثيل المؤسسات، ويحدد لهم هدفاً لا يتجاوزونه هو تعديل الدستور كما ذكرت، فى الوقت الذى نحتاج فيه لدستور جديد، وإذن لتوسيع دائرة الاختيار لتزويد اللجنة بالكفاءات القادرة على صياغته خاصة من المفكرين والمثقفين الذين يمثلون مصر كلها، فالدستور ثقافة قبل أى شىء آخر. شخصية الأمة ثقافة ومدنية الدولة ثقافة. والمواطنة، والديمقراطية، وحقوق الإنسان وبدون ثقافة عقلانية مستنيرة تهيئنا لفهم هذه المبادئ وهذه الحقوق والالتزام بها وإقرارها والدفاع عنها نجد أنفسنا أسرى للثقافة المضادة ثقافة الخرافة والطغيان!

نقلاً عن صحيفة “المصري اليوم”

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

رد الشعب الأميركي على بوتين

دانا ميلبانك

عزيزي الرئيس بوتين..

أتقدم لك بجزيل الشكر على خطابك للشعب الأميركي! أنا أميركي، وحينما علمت يوم الخميس من وكالة الأنباء الروسية الرسمية، (نيويورك تايمز)، أنك أردت «أن تتحدث مباشرة إلى الشعب الأميركي»، كان لسان حالي يقول: يا للروعة!

أعلم أنني أتحدث نيابة عن كثير من أفراد الشعب الأميركي حينما أهنئك على لغتك الإنجليزية. كانت لغة سليمة، تخلو من أي من تلك المقالات التي تضايق كثيرا من أبناء بلدك. من فضلك لا تنزعج، لكن عليّ أن أسألك: هل ساعدك إدوارد سنودن في كتابة هذا الخطاب – إن لغتك الإنجليزية السليمة ليست الشيء الوحيد الذي جذبني. كانت نقاطك الجيوسياسية ذكية (ليس من النوع الذي قد يستخدم في سوريا). كنت حكيما بالفعل في استحضار ذكريات ماضينا منذ وقت طويل كحليفين، وإشاراتك إلى «الثقة المتبادلة» و«النجاح المشترك» جعلتني أفكر أننا ربما نكون أصدقاء مجددا. تذكرني إشاراتك الصائبة إلى إسرائيل والبابا أننا تجمعنا الكثير من النواحي المشتركة.

رغم أن البعض منا يعتقد أن توجيه أميركا ضربة عسكرية ضد سوريا فكرة جيدة، فإن الأفارقة يتفقون معك في الرأي على أنها ستكون فكرة سيئة. (الرئيس أوباما، مثلما قد تكون سمعت، على جانبي الموضوع). كانت آراؤك المعارضة للهجوم مبدعة، ولهذا من العار أنه، في النهاية، يبدو الأمر وكأنك تتدخل في شأن خارجي.

حينما أخبرتنا بأن الأميركيين ليسوا «استثناء» – جرحنا هذا كلنا كشعب أميركي.

اندهشت من هذه الهفوة لأنني أعتقد أنك «تفهم» الأميركيين. حينما رأينا صورا لك من دون قميص في سيبيريا، ذكرتنا بأحد أشهر مشرعينا الأميركيين، هو أنتوني وينر. وحينما شاهدناك تبحث عن ثغرة في القوانين الروسية للبقاء في السلطة، ذكرتنا بشخصية أميركية بارزة أخرى هي رود بلاغوجيفتش.

وهذا يجعل حديثك عن «التفرد الأميركي» مربكا بدرجة أكبر. إنك كتبت: «من الخطير جدا تشجيع الناس على أن يعدوا أنفسهم استثنائيين. جميعنا مختلفون، ولكنا حينما نطلب بركات الرب، علينا ألا ننسى أن الله خلقنا سواسية». (أشكرك على إشارتك للخالق بهذه الصورة؛ بالمناسبة، يتجاوب الشعب الأميركي بشكل جيد مع ذلك). لكنني أخمن أن الجانب الذي خرج عن مساره الصحيح هنا هو أن مترجمي خطابك خذلوك عندما عرفوا لك معنى كلمة «استثنائي» على أنه «أفضل» وليس «مختلف».

الأميركيون لا يعتقدون أنهم أفضل حالا من الشعوب الأخرى. إذا كنت تشك في هذا، فما عليك سوى النظر إلى الكونغرس. إذا اعتقدنا بحق أننا أعلى مكانة، فهل ثمة أي فرصة يمكننا من خلالها اختيارهم لتمثيلنا؟ لا توجد استثناءات – نحن نعتقد أننا أفضل من الكنديين، على سبيل المثال، لكن من فضلكم لا تخبروهم بذلك، لأنهم كيسون جدا – لكن بشكل عام، نقبل أن كل الدول تملك مواطن قوة. نعلم على سبيل المثال أن الروس أفضل منا في إنتاج أطعمة شهية مترفة مثل الكافيار والديوكسين (مجرد مزاح!).

حينما نقول إننا استثنائيون، فإن ما نعنيه بحق أننا مختلفون. مع قليل من الاستثناءات، نحن جميعا غرباء بالنسبة لأرضنا، أتت أسرنا من شتى بقاع العالم وأتت معها بكل ألوانه ودياناته ولغته. نحن نرى أن هذا المزيج، جنبا إلى جنب مع مجتمعنا الحر، قد أثمر أجيالا من الطاقة المبدعة والمهارة، من إعلان الاستقلال إلى الـ«فيس بوك»، ومن توماس جيفرسون إلى مايلي سايروس. لا توجد أي دولة أخرى بهذا الشكل.

الأميركيون ليسوا أفضل من الآخرين، لكن تجربتنا الأميركية متفردة – استثنائية – وقد أنتجت أقوى اقتصاد وجيش في العالم، اللذين وظفا في الأغلب لتحقيق الصالح العام في العالم. حينما تشكك في مسألة التفرد الأميركي، لن تجد قدرا كبيرا من الدعم من جانب أي منا، سواء ليبراليون ومحافظون، ديمقراطيون وجمهوريون، حمائم وصقور.

آمل ألا تأخذ هذا الانتقاد على محمل سيئ، لأنني أعرضه بصورة ودية. كنت في سلوفينيا ذلك اليوم في عام 2001 عندما نظر إلى ما بداخلك وراق له ما رآه. ولو لم يكن أسلافك قد طردوا أيا من أسلافنا خارج أوروبا الشرقية، لما كنت هنا اليوم، أشارك في التجربة الأميركية.

على أي حال، كان من دواعي سروري أن أتسلم خطابك. من فضلك، اكتب مجددا قريبا. أعتقد أن هذه بداية صداقة استثنائية.

* خدمة «واشنطن بوست»

منقول عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا, فكر حر | Comments Off on رد الشعب الأميركي على بوتين

عقدة الحقد

عقدة الحقد

مشهود رجل يافع كريم النفس طيب الخلق قوي العزيمة عظيم الهمة لم يعرف المستحيل بحياته
لماتربى عليه من خشونة وجهد , سلاحه المعول والمسحاة لحراثة الارض وشق
سواقي الماء فيها لتروي جذورها وينعش خضرتها ويبث الحياة في اوراقها لتكون ظلا وتورق
ثمرا لنأكل منه ويعتاش عليه بكسب رزقه الحلال , ينحدر من قبيلة بني سعيد العربية
في منطقة المحاويل التابعة لمحافظة الحله , بعد شحة الماء وجدب الارض وقلة الرزق , قرر ان يرحل منها ليبحث عن سبب اخر للعيش ليجد ضالته في منطقة اللطيفية شاحة /1قبل عشرين
عاما من تاريخنا هذا تسكنها عشائر الجنابيين والغرير والعبيد المعروفة باصالتها وكرم ضيافتها
تعلق بالارض متنقلا مع زوجته واولاده ليبدأ مشواره بارض لواحدة من العشائر التي ذكرناها
لم يشعر بالغربة والعزلة بين سكانها
عمل وعائلته خلية لاعمار الارض واصلاح مادمر وافسد واستوطنها لتكون
عمق جذوره وعشق روحه ولهفة فؤاده مشاركا اهلها فرحهم وحزنهم , توسعت عائلته ليكون بدل البيت الواحد ثلاثة بعد ان كبروا اولاده وخلفوا احفادا , وهم لايعرفون غير هذه الارض لهم ملجأ وعمقا ولسكانها اهلا , وعندما بدأت اعمال العنف والتهجير عام 2006حتى
( سلم بريشاته) وأطلق لساقيه العنان مع عائلته مغادرا ارضه عائدا لموطنه الاصلي
لتنكرالجيران له , وبقي هناك حتى عام 2013 ليعود لارضه جدبة لا كلاء فيها ولاحياة ليشمر عن ساعده من جديد متناسيا خسة موقفهم وانعدام دفاعهم عنه وعائلته في تلك الظروف, الاان الحقد يكبر والقلوب السوداء لاتجلى واعمال الخسة
بين حنايا صدورهم موغرة بحقد اسود حتى الثمالة ليفاجئوه في ليلة ظلماء بانواع الاسلحة
وكأنهم قد استعدوا لمعركة مصير و تحرير موقع و غسل عاربعشرين رجل من المسلحين , وانهالت عليهم من كل حدب وصوب نيران الغدر لتنفذ حكما لاتبقي ولاتذر وتحيلهم جثث هامده واجساد صرعى ورؤوس منحوره اختلطت فيها الاشلاء و لم يكتفوا بذلك
بل عمدوا بخناجرهم ليبقروا بطن أمرأة حامل ويقطعوا مشيم غذائه ويستأصلوا سبب حياته ويخرجوه من بين أحشائها ويضعوه على جثة صدرها ويحرقوه بعد ان سلبوا روحها . وملؤا الدور بمواد شديدة الانفجار
ليهدموها فوق جثثهم لتكون تحت الانقاض ويقطعوا أملهم بالحياة او وسيلة انقاذ لنجدتهم ليعيشوا . اين حقوق الجيرة لمن سمع استغاثتهم؟
سؤالنا الاخر اين كانت القوات ساعة وقت الحادث وهل من المعقول الانتظار لصباح اليوم الثاني ليشاهدوا الجريمة ويتباكوا على اطلالها ؟ عشرون نفرا ذهبوا لربهم بدون ذنب يذكر او عمل مشين ارتكبوه سوى انهم سكنوا بعيدا عن ملاذهم وابناء قبيلتهم .
نطالب بالرد الحاسم والقصاص العادل من الجناة وان لاتكون بعض مناطق بغداد ملاذا
للمجرمين والسفاحين وان تحل العقدة التي يصعب حلها وطريقا لموت الابرياء .

الكاتب والاعلامي
صبيح الكعبي

Posted in فكر حر | Leave a comment

– نيران صديقة –

” نيران صديقة “ff

o نيران صديقة جيدة لى منذ الطفولة و الى الجامعة و تخرجنا سوية.

o نيران صديقة هى عندما يطلق الجيش الواحد النار على افراده بالخطأ كما يقال.

o نيران صديقة عندما يُقتَل جنود الاحتلال و يدعون الخطأ بإطلاق النار من نفس القوة المقاتلة أو نفس الجيش.

o نيران صديقة اسم قصة بحرينية قديمة.

o نيران صديقة فيلم هندى كلما ارادوا نفى أخبار قتل بعض العساكر لكى لا يعطوا أهمية للعدو.

o لقد ذُكِرَت بكثرة فى حروب الشرق البعيد ((الأقصى))و فى حروب امريكا اللاتينية و حروب افغانستان و العرق.

o نيران صديقة بعد تخرجها من الجامعة تزوجت طلقة صديقها.

o نيران صديقة العسكر بأمر العسكر …

نيران صديقة ((اليوم مسلسل رمضانى)) …

نيران صديقة

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in فكر حر | Leave a comment

عشاق الحكم العسكري يرقصون كما الشياطين

نشط وبهمة . صناع الطغاة , والمستفيدون من الديكتاتورية , والمنتفعون من بقاء الحكم العسكري , أعداء المدنية , والكارهون للنهوض والتقدم . يروجون لدعوة . ترشيح الفريق السيسي رئيسا للجمهورية
!!
فكما تطالعنا الصحف : جريدة “أخباراليوم ” المصرية . في 12-9-2013- : 20 مليار من رجال أعمال أوربا دعما لحملة السيسي .
وكذلك :
20 مليار دعما لحملة السيسي من رجال اعمال أوربا بعد فوزه بالرئاسة
http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2013/09/12/435142.html

لعل الفريق السيسي . يكون قد حمي وطنه من الاخوان . لا طامعاً في السلطة ولا يفكر في حرمان مصر وشعبها من حق الحكم المدني . بعد خراب أكثر من 60 سنة تحت نيرالحكم العسكري .

ولكن يوجد شياطين خبثاء يسعون ليزينوا له سؤ الأعمال . طبعاً تحت اسم مصلحة الوطن !

تناسي هؤلاء أن الاحتفاظ بالسلفيين – حلفاء الاخوان – علي سطح الحياة السياسية المصرية . للآن . أمر يدعو للشك في حسن النوايا .

وتجاهل هؤلاء . أن عدم الاسراع في الغاء كافة الأحزاب الدينية , وأن اشراك حزب ديني حليف للاخوان في لجنة تأسيس – أو تعديل – الدستور . امر لا يبشر بالخير تجاه خارطة طريق .ويدعو للشك في ذاك الطريق من بدايته .

مصر ليست أقل من السودان . التي خرج منها جنرال عظيم محترم . الفريق عبد الرحمن سوار الذهب . وزير دفاع السودان – ابان حكم جعفر النميري – . سوار الذهب وقف بجانب ثورة شعبه ضد حكم الديكتاتور . وأطاح بالنميري – وكذلك فعل السيسي بالشيخ محمد مرسي . تضامناً مع ارادة الشعب .

و سوار الذهب كان أعف من أن يتربع هو علي عرش السلطة . فأعلن الانتخابات العامة وترك للشعب حقه وحريته في انتخاب رئيس مدني وتحمل المسؤولية .

والفريق السيسي . ليس أقل عفة ولا أقل كرامة . من الفريق السوداني العظيم ” عبد الرحمن سوار الذهب

ومكافأة السيسي – ان عف عن السلطة ولم يعطل تنصيب مدنية الحكم – سيقيدها له تاريخ مصر في أنصع الصفحات . كقائد لم يستغل وجوده فوق رأس الجيش . ولم يغتصب حق الشعب في اختيار رئيس مدني

العار علي رابطة صناع الطغاة الساعين للتصفيق لكل عسكري ودعوته للبقاء في الحكم ضد مستقبل مصر
لا للحكم العسكري
لا لحكم تجار الدين
النظام المدني من حق مصر . وفيه مستقبل شعبها .

الفريق السيسي لن يقبل أن يأخذ – رئاسة مصر – ثمنا لقيامه بواجبه في الوقوف بجانب ثورة الشعب
وكفاه وكفي مصر شر وسوسة الشياطين الملاعين
وكفي الجميع شر الجهل والجهلاء . الذين هم أشد لعنة من الشياطين

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | Leave a comment

هنيئا لك ايها البجع الابيض

بعد انتظار طويل عاد البجع الابيض بصحبة ابو منجل الاسود وطائر الغراب القزمي ومالك الحزين الى وطنهم في اهوار ميسان.
دعوني اقف احتراما لوزارة البيئة ومديرية بيئة ميسان لما حققوه في عودة تلك الطيور الى اوطانها فيما لم تستطع كل الوزارات العراقية وبكل امكاناتها الضخمة من اقناع الكفاءات المغتربة في العودة الى وطنهم.
الاف الكفاءات يقدمون الان عصارة تجاربهم العلمية والثقافية والاقتصادية الى بلدانهم في المهجر بينما وزرائنا والرؤوساء الثلاث يقدمون “عصارة” افكارهم في كيفية سحق الاخرين وابتداع طرق جديدة للاثراء السريع.
ليكن،البجع الابيض لم ينس وطنه ولا العراقي المغترب ولكن بين الاثنين بون شاسع.
فبعد ان مهد المسؤولون في البيئة كل الطرق لعودة الحياة الطبيعية الى بيئة هذه الطيور وجد مجلس الوزراء نفسه في حيرة اذ كيف يقنع المغتربين في العودة الى الوطن وهو اصلا لايستطيع حماية نفسه.
ذكر احد اولاد الملحة الذي يعمل مع فريق بيئة ميسان ان احد الاختصاصيين بعث برسائل اطمئنان الى هذه الطيور للعودة الى وطنها.
ولم يتسن التاكد من هذه المعلومة ولكن يبدو ان الامر مقنع في عصر ثورة المعلوماتية والتقنية التي تقفز كل يوم بجديد.
ليس هذا هو المهم، المهم كم خسر العراق بهجرة الكفاءات وكم خسر ايضا بنزوح الاف العوائل من سكناهم.
في معظم سفارات بلاد الكفار يوجد فريق من المتخصصين مهمتهم مراقبة الكفاءات الوطنية وتقديم الاغراءات المختلفة لهم للعمل في بلدانهم،اما عوراقنا العظيم فالاشتراط الوحيد للاقامة في بلدك ان تكون غبيا.. لاتناقش،لاتتظاهر،وربما لاتتنفس لان الهواء حكر على منتسبي المنطقة الخضراء.
حسنا ايها البجع لابيض هاقد عدت الى وطنك اما المغتربين الذين فارقوك منذ نهاية الثمانينات فليس لهم الا اغنية “غريبة من بعد عينج يايما”.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment