اُمّ المشاكل في مصر ,متى ستعالجونها ؟

مقدمة :Alexandria_Egypt
اُمّ المشاكل في مصر ,متى ستعالجونها ؟
المقصود باُمّ المشاكل في الحالة المصرية هي الزيادة السكانية الرهيبة
والتكاثر غير المدروس وغير المُسيطر عليه كلياً .
فمن بين الأخطار العديدة المُحدقة (بأمّ الدنيا) التي تبدأ بالفكر الظلامي لطائفة من الشعب المصري تأثروا بأفكار ودعوات البدو الأجلاف عندما عاشروهم هناك في صحاريهم القاسية .
الى مشاكل وتهديدات النهر الخالد النيل العظيم (وسدّ النهضة) .
الى التصحّر والتلوّث وتهديد المناخ العالمي .
الى مشكلة المواطن العادي مع الحالة الإقتصادية البائسة التي تجعلهُ غير سعيد في حياتهِ ما يدفعهُ الى التذمّر والبؤس .
الى مشكلة الأعداء الخارجيين وتصديرهم للإرهابيين (حماس مثلاً) .
وفي الواقع حتى (إسرائيل) نفسها لا أعتبرها خطراً على أمن مصر وشعبها ,مثل خطر الزيادة السكانية المنفلتة العقال من كلّ منطق وعقل !
إنظروا معي لو شئتم للأرقام التالية (وأنتم تعلمون أنّ الأرقام لاتكذب ولا تُجامل مثل الكلمات) وسوف تفهمون قصدي وخشيتي .
خلال الحرب العالمية الأولى (1917) بلغت نفوس مصر 12 مليون .
بعد نهاية ال [ح ع 2 ] بقليل ( 1947) بلغوا 18 مليون نسمة .
عام 1966 بلغوا 30 مليون .
عام 1986 بلغوا 48 مليون .
عام 2006 بلغوا أكثر من 72 مليون .
الآن عام 2014 / التقديرات تُشير الى حوالي 92 مليون .
لاحظوا مايلي :((نسبة )) الزيادة تتضاعف بإستمرار وبجنون تقريباً !
الرابط الثاني
***
تقرير الغارديان !
سأكتفي بمقدمتي ,وأنهي مقالي كالعادة بخلاصة فكرتي .
بينما سأفرد باقي السطور لأختصار تقرير(باتريك كينغسلي)
وهو مراسل صحيفة الغارديان البريطانية في القاهرة .
وستلاحظون معي أنّ الرجل يكتب بدافع حُبّ مصر والخشية عليها .
( ربّما لاتعلمون كم يُحّب الناس ويعشقون مصر ؟)
القصد هو لا يكتب بدافع المؤامرة الكونية الصهيونية الإمبريالية .
عنوان الغارديان هو :
[ الإنفجار السكاني في مصر يزيد الأوضاع الإجتماعية تدهوراً ]
يتناول (باتريك كينغسلي) أهّم ظواهر الصراع المجتمعي في مصر
ويُلقي الضوء على الزيادة الحادّة في تعداد المواليد.
تقول الغارديان : إنّ مصر تُناضل من أجلِ إستيعاب الزيادة السكانية المُفاجئة والتى تصاعدت بنسبة غير متوقعة خلال الأعوام الثلاثة الماضية !
ويقول كينغسلي إن هذه الزيادة تُسهم بشكل مباشر في زيادة الأوضاع الاجتماعية سوءاً ,وهي المشكلات ذاتها التى أدت إلى الانتفاضة التى شهدتها مصر عام 2011.
ويلقي كينغسلي الضوء على هذه الزيادة ويقدّم بعض الارقام للقاريء
مثل زيادة عدد المواليد بما يبلغ 560 ألف مولود عام 2012
عن عدد المواليد عام 2010 حسب الاحصاءات المصرية .
ويُوضّح المراسل أن هذه الزيادة هي الأكبر على الإطلاق منذُ بدأت مصر في إحصاء عدد المواليد .وأنّ هذه الزيادة تؤهل مصر لتخطي بلدان مثل روسيا واليابان من ناحية تعداد السكان بحلول عام 2050
حيث يتوقع وصول عدد السكان إلى ما يقرب من 138 مليون نسمة
وينقل كينغسلي عن مدير (مركز بصيرة للتعداد والإحصاء) ماجد عثمان قوله :
“إن هذه الزيادة هي الأكبر في تاريخ مصر ولم يسبق لنا أبدا أن سمعنا عن مثل هذه الزيادة في أعداد المواليد خلال عامين فقط”.
ويقول كينغسلي
“إن الزيادة السكانية يُنظر إليها في مصر على أنها قنبلة موقوته يمكن أن تستنزف الموارد الطبيعية المتهالكة في مصر إذا لم يتم التعامل معها وحلها”.
ويضيف كينغسلي إن هذه الزيادة ستزيد من سوء الأوضاع الاجتماعية وتقلل الفرص المتاحة في سوق العمل خاصة أن ما يزيد عن 60% من السكان في مصر من الشباب تحت سن 30 عاما.
ويوضح الكاتب أن ما يزيد على 800 ألف شخص ينضمون لسوق البحث عن عمل سنويا في مصر , التى تشهد بالفعل معدل بطالة كبير يزيد على 13% بالتوازي مع زيادة غير منظمة للمواليد وتراجع كبير في معدل الوفيات.
ويعتبر كينغسلي أنّ هذه الامور ستصب في النهاية في زيادة كبيرة لايمكن تجنبها للبطالة بين الشباب وهو مايؤدي بدوره إلى زيادة الغضب العام في المجتمع . / إنتهى !
****
الخلاصة :
لا يتوّقف أمر نهوض بلادنا البائسة على الحاكم وحدهِ .
ولا على مستشاريهِ وحكومتهِ والخطّة الإقتصادية فحسب .
ولا حتى على الثروات والموارد الطبيعية والتعاون الدولي وما شابه .
الأصل في النهوض هو الإنسان ذاتهِ وثقافتهِ وفكرهِ وعملهِ !
القنبلة الديموغرافية هي سلاح دمار شامل نابع أصلاً من الفكر الظلامي.
ومصر تحتاج قرار صيني بمولود واحد للعائلة الى نهاية القرن الحالي أقلّه !
في الغرب يحبّون الحياة ويعملون من أجل تطويرها على الدوام .
مع ذلك هم لا يتكاثرون كالفئران ,بل العكس هو المتبّع .
فالوالدين يناقشون ألف مرّة مصير وحياة ومستقبل الطفل قبل ولادتهِ .
لكن (تُجار الدين) في بلادنا دمّرونا بأفكارهم البالية يحبّون الموت من جهة , ويسعون الى التكاثر الفئراني في نفس الوقت .
فكيف يصّح الأمران ؟
ينطقوها هكذا في وجهنا :نحنُ قوم نحّب الموت كما يحبّون هم الحياة .
وعلى رأي نيتشه [ هناك دُعاة يكرزون للموت , والأرض مليئة بأؤلئك الذين ينبغي أن يكرز فيهم للإعراض عن الحياة ] !
روحوا موتوا بعيد عنّا ودعوا الناس تعيش وتعمل وتبني وتحّب على هواها ورأيها ,مَن جعلكم أوصياء علينا وعلى عقولنا ؟
ومتى كانت الأعداد مدعاة للفخر عند العقلاء ؟
وأيّ تناقض أكثر من تعاليمكم , تُدّمر شخصيّة الفرد و المجتمع ؟
وأيّ بحر أعمق من هذا الذي تدعونا للغرق فيه ؟
***

الرابط الأوّل / تعليق صحيفة الغارديان من ال BBC
http://www.bbc.co.uk/arabic/inthepress/2014/02/140216_press_monday.shtml
الرابط الثاني / معلومات من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء
http://lalipost.almountadaalarabi.com/t51-topic

تحياتي لكم
رعد الحافظ
17 فبراير 2014

رعد الحافظ(مفكر حر)؟

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

أهذه أمة نفتخر بها؟.

اعرف تماما ان بعض المولعين بنبش التراث والتاريخ العربي والموروث الاسلامي سوف يتصدون للاجابة عن هذا السؤال بكليشهات جاهزة، ولكن الامر لايخلو من دعابة حين وضعهم احد الساخرين بصفوف خانات المتحف الذي يضم مجمع اللغة العربية التابع لجامعة الدول العربية والتي اسماها امير قطر السابق بانها “سكرتيريا” له شخصيا.
وقبل ان ندلف”حلوة هاي ندلف” الى لب الموضوع قرأت خطبة احد ادعياء “الجنة” في احد جوامع الخرطوم الجمعة الماضية.
كان الشيخ يخاطب المصلين ويقول:
“عندما يدخل العبد المؤمن الجنة تحفه الملائكة ويدخلونه الى قصره ويتفاجأ بالحور العين في بهو القصر ويحاول الذهاب إليهم فتقول له الملائكة: تريث ويذهبوا به داخل القصر فيجد الحور العين بالداخل أجمل فيحاول الذهاب إليهم فتقول له الملائكة: تريث ويذهبون به الى غرفته الخاصة فيجد الحور العين المختصات بخدمته جميلات جدا جدا فيحاول الذهاب إليهم فتقول له الملائكة تريث: فان حوريتك تنتظرك في الداخل فيدخل الي غرفته فاذا هو يتفاجأ بزوجته في الدنيا داخل غرفته .!
وفي هذه اللحظة ينهض أحد الحضور في المسجد ويقول بأعلى صوته: يامولانا خربتها ، عليك الله ماتكمل ، عليك الله ماتكمل ، ارجوك راجع الحديث يمكن يكون ضعيف”.
تخيلوا لو توفي 1000 مسلم في يوم واحد من مجموع ربع مليار مسلم في العالم فماذا تفعل الملائكة وهل تصدر تعيينات جديدة لتوظيف العاطلين هناك عن العمل؟.
والله حيرة.
في هذه الخطبة اكثر من دليل على تردي احوال المسلمين وليس غريبا ابدا ان يقول احد “المتعفنين” هذا الكلام.
ولكن هذه الامة بوجهها الكالح لاتريد العيش بسلام، فبعيدا عن الحوريات نجد ان الخلفاء الراشدين الثلاثة بعد ابو بكر تم اغتيالهم والاسباب معروفة.
بدأت الاغتيالات بعد ذلك في عهد الرسول بزعماء اليهود حيث كانت تعيش تجمعات كبيرة منهم في يثرب ويتحصنون بعيدا عن مركز المدينة.
والبداية كانت باغتيال كعب بن الاشرف.(من قبيلة طي)،تلتها توجه فرق الاغتيالات الى الاندلس وكانت فاتحة ذلك اغتيال السلطان اسماعيل بن فرج الملقب(ابو الوليد)وهو خامس ملوك غرناطة من بني الاحمر.
ويعدد لنا شيخنا الجليل المرحوم هادي العلوي،وهو باحث محايد لاغبار عليه، اسماء الذين تم اغتيالهم على مر التاريخ الاسلامي في كتابه”الاغتيالات السياسية في الاسلام”.
اغتيال المقتدر بالله العباسي.
اغتيال الوزير السلجوقي علي بن احمد الشميري.
اغتيال زعيم قرمطي يدعى علي بن الفضل الخنفري
اغتيال الحاكم الآمر باحكام الله الفاطمي.
اغتيال حاكم صور الصليبي.
اغتيال ابو بلال مرداس بن عمرو من وجوه الخوارج في الكوفة.
اغتيال ابو سعيد الجنابي مؤسس الحكم القرمطي في شرقي الجزيرة العربية.
هذه عينة متواضعة من تاريخنا المشبع في الاغتيال فلماذا نستكثر على احفادهم ما يصنعوه الان في سوريا والعراق وليبيا ومصر وغيرها.
شعوبنا كما قلت لاتحب السلام اذ تعتبره ضعفا عكس طبيعة الرجال”النشامى” الذين لايقبلون بأي ضيم.
عذرا ان مررت سريعا على هذا الموضوع فهناك تفاصيل مشبعة بالتحليل في كتاب شيخنا الجليل هادي العلوي لاتجد لها متسعا في هذه الصفحات.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

ما هي نظرة الغرب للمسلمين ‬

hapytafgir

رعد موسيس (مفكر حر)؟

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

أحلامي في اليقظة

لولا أحلام اليقظة لدفنني قومي تحت التراب منذ عشر أعوام على الأقل فأنا لو أستيقظُ يوما كاملاً بدون أحلام فإنني حتماً imagesHسأنفجر وسأموت من الحقيقة المُرة التي نعيشها جميعاً ,فأنا مُدمن على الأحلام مثل المُدمن على شرب الخمر ودائماً ما أغني على (ليلاي),ولو أدركتُ زمن (فرويد) وهو يفسر الأحلام في النمسا لقلتُ له بأنني يا (حج فرويد) كمواطن عربي حالة استثنائية فأنا دائماً مفصوم الشخصية أخرج مع أحلامي إلى شخيتي الأخرى لأعيش سعيدا حتى وأنا جالسٌ مع أمي وأولادي وزوجتي دائماً ما اشعر طوال الجلسة بأن أمي تتحدث معي ولكن ذهني وعقلي ليس معها بل هنالك في عالم الأحلام والسعادة الأبدية وتناديني زوجتي ولا أردُ على ندائها وتقوم (لميس) بالجلوس في حضني لألاعبها ولكن لا أستطيع بأن أمد يدي إلى شعر رأسها فيدي لا أسيطر عليها وأنا أحلم لأنني أكون قد وضعتها تحت خدي لأبدأ بالمشاهد المثيرة وقد تحولت الأردن إلى دولة ديمقراطية وصناعية فأعيشُ هنالك مع شخصيتي الأخرى بعيدا في عالم الأحلام ولا أريد بأن أستيقظ على صوت أحد من أهل الدار ليقول لي (صح النوم) وكل أهل الدار يعرفون بأنني دائما شارد الذهن ولكنهم لا يعرفون بأن شرودي هذا هو المخلص الوحيد لي من عذاب الدنيا والحكومات الظالمة والفاسدة وأطير في الهواء وأتبعثر هنا وهناك على صدر حبيبتي ومدينتي ليس لأنني أهتم بأشياء ثانوية وغير ملحوظة ولا لأنني أرجع إلى الطفولة وليس لأن في داخلي عقدة كبت جنسية ولكن لأنني أولا وأخيراً لا أحلم وأنا نائم على سريري في غرفة نومي فهذه الأحلام لا تأتيني لأنني لا أحلم فعلاً إلا وأنا صاحي وعيوني مفتوحة وآذاني مفتوحة وفمي مفتوح للابتسامات العريضة, وأنا لا أحلم وأنا ممدد الجسد على سريري ولكن كل أحلامي الكبيرة والصغيرة حلمت بها وأنا في اليقظة أمشي في شوارع عمان وإربد وقد وقفت عدة مرات على الدوار السابع أنظر في الشقق السكنية ودائما ما أحلم وأنا في العمل لذلك يأخذ الحلم مني كل طاقتي وأحرقُ أثناء الحلم كل سعراتي الحرارية ويقول عني المهندسون بأن عملي منذ سنتين أصبح بطيئا جدا وأنا طبعا أعرف السبب وهو أنني أعمل وعقلي سارح وذهني سارح ومخي شارد تضاحكني غزالتي مثل طفل رضيع, فالنساء في حارتنا يُفسرن سبب ضحك الطفل الصغير بعمر ال شهر والشهرين بأن له غزالة تضاحكه وتناجيه وأنا مثل ذلك الطفل الذي تضحك له غزالته وتلاعبه , وأنا لا أستطيع أن أجلس في بيتي بدون أحلام وبدون مواعيد كلها صادقة مع الحب والحرية فأنا كل يومي وليلي ونهاري أحلام أحلمها وأشاهدها وأنا بدون أن أحلم سأموت قهرا من الحزن ومن التعهّر فالحلم هو المخلص الوحيد لي من الجراثيم التي تتسللُ إلى داخلي وهي المخلص الوحيد لي من مدينة الكراهية وعاصمة اللص والجلاد ومن ارتفاع الأسعار , والحلم هو الشيء الوحيد الذي يجعلني بليدا لا أحزن على أولادي حين يبكون من قِلة الألعاب والهدايا والأماكن السياحية أنا لا أريد من أي أحد أن يحقق لي أحلامي التي أحلم بها ليس لأنها صعبة أو مستحيلة,لا, ولكن لأنني أعرف أنها أجمل كذبة أعيش فيها مع نفسي وبنفس الوقت لا أريد أن أستيقظ من حلمي أو من الكذبة على حلم آخر حقيقي قد تحقق أمامي, ولا أريد أن يذكرني أحد بأنني مواطن أردني مسلوب الإرادة وضعيف الشخصية ولا أريد وأنا أحلم بأنني مواطن فرنسي أو إيطالي لا أريد بأن يقول لي أحد بأنني من وطن الخمسة ملايين مكتئب وبأنني أحلم أو أهذي أو أكذب على نفسي, أنا أريد أن أبقى في حلمي إيطاليا وهكذا أحلم بالحرية وبالديمقراطية وبالحياة الكريمة وبالمساواة بين الجنسين والطرفين والنصفين والهلالين ليشكلا مع بعضهما البعض نصف دائرة تكون هي القمر, وأريدُ أن تدمع عيناي من الفرح وأنا أحلم بأنني حصلت عليه أخيرا كما يحصل أي رجل على شقة مفروشة وأريد أن أبقى في عالم الأحلام والكذب والخيال وأريد أن أبقى أحلم بالحب وبالحرية وبالرومنسية, فاليوم مثلاً جاءتني الأميرة هاربة من قصر الجان وطبعت على خدي قبلة لونها بلون شواطئ الخليج العربي وبيدها حبة تمر وبيدها الأخرى زجاجة خمر وأقسمت أمامي أنها هربت من قصر أو من سجن أبيها لكي تحتضنني وفرحت بهذا الخبر السار الذي أتلقى كل يوم مثله مرة أو مرتين فهي تهرب من سجن الجان ومن قصره كل يوم ثلاث مرات ويلحق بها الحرس وأقوم أنا بفضل سلاحي السري بالتصدي للحرس وقتلهم ووضعهم في عنق الزجاجة , وأسرح بخيالي وتصيبني الدهشة وهي تقول لي بأنها هربت من أجل أن تزيح عن وجهي غمامة الحزن ولا أريد من أي امرأة أن تعطيني الحب الذي أحلم به لأنني سأتوقف في ذلك الوقت عن تمثيل الدور البطولي مع أميرتي الصغيرة وبعد ذلك سأتوقف عن الحلم بالحب الذي يعطيني السعادة فالحلم وحده هو الذي يهبني السعادة ,وأن نفيق من نومنا على الواقع فهذا معناه أننا استيقظنا على مدينة كلها أحزان عندها سنبدأ جميعنا بالطخ وبإطلاق العيارات النارية على بعضنا البعض.

وأكاد فعلاً أنْ أصدق بأن كل الناس مثلي يعيشون حياتهم اليومية وهم يستلذون بأحلامهم ويقهرون الواقع المُر بكبسة إصبع على زِرْ الأحلام فيتبدد الواقع المرير ويتحول إلى حياة كلها سعادة ونشوة فأنا طوال النهار أخرج من جيبي كبسة زر الأحلام وهي تشبه (الريموت كنترول) الخاص بالتلفزيون فأدوس بإصبعي على زر الأحلام لأشاهد أحلامي أمامي تسعدني وتُغير شكلي وشكل حبيبتي ومدينتي ومؤسساتها والواقع الذي أعيش به, وصدقوني بدون أحلام لا يمكن أن أستمر في حياتي ساعة واحدة والإنسان الذي يحاول أن يجردني من أحلامي هو كالإنسان الذي يحاول أن يطردني من شقتي ومن أرضي ومن بيتي فالذي يأخذ مني أحلامي هو كالذي يأخذ مني ملابسي الخارجية والداخلية فيجعلني أمام الناس عاريا , وكذلك أنا لا أستطيع أن أظهر أمام عقلي الباطن عاريا من أحلامي فأنا أعيش حياة الفنان التجريدي طوال النهار في بيتي وفي الشارع وفي أي مكان أذهب إليه حتى وأنا أستحم أحيانا أتوقف عن صب الماء على جسدي لأنظر حولي ثم أبتسم ابتسامة كلها شفافية أردنية.. وحتى وأنا أتسوق أحياناً أو في أغلب الأحيان أتوقف عن قراءة الأسعار لأبتسم ابتسامة لا يلحظها أحد والسبب هو أنني أتوقف عن الواقع وأعود إلى شخصيتي الأخرى التي تسعدني أكثر ولا أحب بأن أعود إلى شخصيتي الطبيعية أنا هكذا في أحلام اليقظة مزدوج الشخصية ومفصوم 100% ولا أريد من أي أحد أن يجعلني أستيقظ من حلمي ومن فصامي على أصوات الواقع المرير أنا طوال النهار أعيش سكراناً ومنتشيا بفضل أحلامي الكبيرة والصغيرة وبالمناسبة ربما أنني الشخص الوحيد الذي لا يحب فعلاً أن يرى أحلامه أمامه وهي تتحقق فإذا تحققت أحلامي فبماذا سأحلم؟ من المؤكد أن الإنسان الذي يحقق لي أحلامي هو إنسان عدوٌ وليس صديقاً فالذي يحقق أحلامي هو كالذي يأخذها مني فالذي يأخذ أحلامي مني سيجعلني عاريا بدون أحلام وكذلك الذي يحقق لي أحلامي من المؤكد أنه سيجعلني بدون أحلام وبالتالي سوف تسيطر على شخصي الكآبة والأحزان وسأفكر وقتها بالانتحار, وربما أنه من أسباب الانتحار عدم وجود أحلام وأوهام تُغذي المخ والقلب معاً, فيقال مثلاً بأن المنتحر ينتحر في أغلب الأحيان حين تتحقق كل أحلامه حيث يملك كل ما يحلم به وبالتالي سيشعر بالحزن الذي يدفعه للانتحار وكنتُ أعتقد ردحا طويلاً من الزمن بأنني وحدي من يعيش طوال الليل والنهار ومعه أحلامه وأوهامه يستلذ طوال الوقت وهو جالس يمصمص بها مثل طفلٍ صغير يجلس على باب البيت وبيده قطعة حلوى باردة يمصمصها بشفتيه ويلعقها بلسانه لكي يستخرج منها طعم السُكّرْ ولكني اكتشفت عن طريق الخبرة والملاحظة والمشاهدة بأن كل الناس مثلي يعيشون على الأحلام أو كما قال الشاعر ( ما أضيق العيشَ لولا فُسحة الأمل) وأنا أكاد أن أشبه فسحة الأمل وهي الحلم نفسه وأنا أيضاً أكاد أن أشبه ذلك الطفل فطوال النهار وأنا أعيش مع أحلامي وأوهامي ولا أريد من أي شخص إنقاذي من أحلامي فأنا أعرف بأنني أحلم ولكن لا أريد من أي خبير بالسعادة وبالحقيقة وبالوهم أن يأتي إلى أذني ليقول لي (أصحا من الحلم) أنا لا أريد أن أصحو من الحلم وبنفس الوقت لا أريد من أحلامي أن تتحقق, فلو تحققت أحلامي فإنني حتما سأصاب باضطرابات عقلية شديدة لأن هاجس الوحدة سيسيطرُ على حياتي اليومية فأنا اعتدت أن أعيش في الخيال مع أحلامي ومع أوهامي ولا أريد بأن تظهر في حياتي امرأة تحبني وتحقق لي حلمي بالحياة الرومنسية لأن الحلم أجمل بكثير من الواقع الذي يستبدُ بنا جميعاً, أنا أحلم منذ صغري بأن أحقق مجدا أدبيا كبيرا دون المشي في الطرق التقليدية الأكاديمية ولا أريد مثلا من رئيس جامعة أن يهبني مثلا شهادة دكتوراه فخرية أو تعييني محاضرا متفرغا في جامعته لأنه بهذا سوف يعمل على قتل الحلم الذي عشت طوال حياتي وأنا أحلم به وأيضا عشت طوال حياتي وأنا أستلذُ بأحلامي وبمصمصتها وبلعقها لكي أتذوق طعم السُكر فيها.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

الحلقة الأولى – مسلسل “رئيس ونساء”

fakih

تأليف وإخراج الكاتب فؤاد حميرة… وبطولة الفنانة مي سكاف وعدد من الفنانات والفنانين الشبابا من سوريا والأردن…
يفكك المسلسل اشكاليات “الديكتاتور” وتأثير النساء المحيطات به وقدرتهن على تسيير شؤون البلاد والعباد…

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

لبيك يا هتلر

نقاتلهم حتى لا يصلو الى قلب بيروت..asshitler
نقاتلهم لحماية أهلنا في القرى المحاذية..
نقاتلهم لحماية مقدساتنا..
نقاتلهم لأنهم اغتصبوا نساءنا..
و آخراً نطق نصرالله ، نقاتلهم لأنهم يهود يجب قتلهم..

نتيجة اقتراب مرحلة نفاذ كل الحجج عند سيد المقاومة ، رح أعطيك كم حجة منشان المستقبل بركي بينفعوك..
نقاتلهم لأنهم تبوّلوا في ابيارنا..
نقاتلهم لأنهم سرقوا باسوورد الواي فاي و استخدموه مجاناً..
نقاتلهم لأنهم تطاولوا على الفنانة رغدا..
نقاتلهم لأنهم ما بيحضروا المنار..
نقاتلهم لأنهم بشعين و كلبين..
نقاتلهم لأنهم لم يساعدوا رنا بالبحث عن كلبها التائه..
نقاتلهم لأنهم كتار..
نقاتلهم لان اغلبهم مع برشلونة و نحن المدريديين..
نقاتلهم ، نقاتلهم ، نقاتلهم ..

وفّر على نفسك يا كلب المقاومة تعب البحث عن الأسباب ، و قولها صراحة اذا كنت رجال :
نقاتلهم لأن العبد لا يستطيع حكم الأحرار ، و هيهات منّا الحرية، و لبيك يا هتلر..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

حية البيت – الحلقة 1 – سوالف عمّو مشتاق

amomoshtaq

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

حملة المليار إمرأة لوقف العنف ضد المرأة

هناك رؤية عالمية مشتركة بين الدول المتقدمة وحتى البعض من دول العالم الثالث.. هذه الرؤية هي ضرورة إشراك المرأة في womviolالقرارات المتصلة بالتغيرات الإجتماعية. والسياسية.. والإقتصادية.. ضرورة وجودها في دائرة أخذ القرارت.. وهذا لا يمكن ان يتم بدون أن تكون شريكة في عمليات التنمية على كل أشكالها… السياسية.. والإقتصادية.. ولكن هذه الإرادة ترتطم برفض شريحة كبرى في المجتمعات الراكدة كما في دول المنطقة العربية.. بضرورة إشراكها في عملية التغيير الإجتماعي والثقافي الضرورية للتطور الحضاري والإنساني.. حيث تؤمن شريحة متعلمة في هذه المجتمعات بضرورة وجود ومشاركة المرأة بينما ترفضها الشريحة الأخرى على إعتبار أنها منافية ومتعارضة مع العادات والتقاليد.. والدين!!!!

في يوم عيد الحب.. 14 فبراير ( فالنتاين ) أجمعت المنظمات العالمية للدفاع عن حقوق المرأة بأن تجعل هذا اليوم بدء حملة عالمية لوقف العنف ضد المرأة..وبمشاركة المنظمات غير الحكومية.. مع ممثلين من الحكومات العالمية لتضافر الجهود لتجريم ومنع العنف ضدها..

في لندن كان يوما عاصفا.. ممطرآ من أسوأ الأيام التي مرّت في تاريخ لندن… إحتفلت المنظمات النسائية في لندن.. في ميدان الطرف الأغر Travalger Square.

بطريقة مبتكرة تنادي نساء العالم للرقص والغناء.. والإحتفال بعيد الحب لأن المرأة هي العطاء والحب… شاركت في الإحتفال ممثلة عن حكومة الظل البريطانية ( العمال ) السيدة إيفيت كوبر مع وزيرة الأعمال في حكومة الظل السيدة ستيلا كريسي.. وبتأييد كامل من رئيس بلدية لندن في حكومة المحافظين بوريس جونسون.. وجمع غفير من النساء والرجال البريطانيين.. من مختلف الأعمار والأديان كلها تنادي بإنهاء العنف وبإحقاق العدالة للمرأة..

دارت الخطابات حول:

1-تزايد أعمال العنف ضد المرأة في بريطانيا.. حيث أكدت بان نسبة تزايد اعمال العنف وصلت إلى 7% في العام 2013 عن الأعوام السابقة.. وأنه وتبعا للمصادر المختصة فإن هناك 85 ألف إمراة تعرضت للإغتصاب في بريطانيا وإيرلندا.. وأن هناك 400 ألف إمراة تعرضت للتحرش الجنسي.. وحث الحكومة على إتخاذ المزيد من الإجراءات لتجريم ومنع ضرب النساء والعنف..

2- ضرورة توعية المجتمع و الطلاب بالتكوين الجسدي للرجل والمرأة.. وجعل المواد التدريسية الخاصة بكل ما يتعلق بها موادا دراسية إجبارية..

3- أهمية ربط إعطاء تأشيرات السفر.. بسجلات خالية من أي أحكام ترتبط بالعنف ضد المرأة

4- وضع عدد من الإصلاحات التي تتصل بقدوم المهاجرين.. ومراكز تجمعهم الأولى بحيث تضمن هذه المراكز عدم تعرض المرأة للامتهان أو العنف خلال تواجدها في مثل هذه المراكز.. لحين حصولها على إذن الدخول…

تحت المطر والبرد القارص.. وقفت مع المجموعات.. وحدي انا من أصول عربية… أعقد في ذهني مقارنة ما بين ما تطالب به المرأة الغربية.. وإن كان خرج من المطالبات الخاصة بها. إلى المطالبات العامة بمؤازرة المرأة في كل مكان.. والدفاع عن حق المرأة القادمة من بلاد تختلف كليا في الثقافة.. وفي الدين.. لم تقف أي من هاتين الإختلافين أمام مشاركة المرأة الغربية إنسانيتها مع المرأة الأخرى..

وبين المرأة العربية التي ’تمضي عمرها مطالبة بالبعض من حقوقها سواء المادية أم المعنوية.. في مجتمع يلبسها ثوب العار لكي يخنق جسدها ويشعرها في كل لحظة بأنها عورة وإلصاق كل ما يتصل بالشرف والأخلاق بجسدها لكي تتقبل أن تكون ضحية هذا المجتمع الذي وفي ذات الوقت يغض النظر عن كل ما يرتكبه الرجل من أفعال تخلو من الأخلاق والشرف… وثقافة ’تجرمها حين ترفع صوتها بالأنين من الضرب.. أو مطالبة بحقها في ميراث والدها الذي يعتقد بحمايتها وإكرامها بنصف حق أخيها في الميراث.. أو في زحفها وضياعها في متاهات القضاء مطالبة بحقها في الفتات بعد الطلاق.. لم تعد مجرد فجوة بل أصبحت واديا من العنف والإنتهاكات لإنسانية المرأة تنزلق فيه المجتمعات العربية.. تجرها إلى قاعه فتاوى فقهاء لا يفقهون من الدين شيئا.. وحكومات مستعدة للتضحية بكل شيء في سبيل إستمرار وجودها على كراسيها… وينخنق صوت الأم… والأخت.. والإبنة بالأنين والدموع…..ولا من يسمع.. ولا من يهتم.. ولا من ’يغطي الحدث تضامنا مع أي إمرأة.. لم أرى إعلاميا عربيا واحدا.. لم أجد أي ممثل لأي قناة عربية.. فلا القرضاوي ولا العريفي. ولا أي من هؤلاء الفقهاء موجود ليستحق الحدث تغطيته…. ويستمر العنف ضد المرأة.. ولكن إلى متى؟

منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية

Posted in فكر حر | 1 Comment

مني مينا .. الصوت الصارخ في البريِّة !!

“حمَّاد الراوية” ، وهو أبو القاسم حماد بن أبي ليلى سابور ابن المبارك بن عبيد ، وهو أيضاً أعلم أهل زمانه بأيام العرب muf43وأشعارهم وأنسابهم ولغاتهم ،،

أخيراً ، وفي مفاجأة غير سارة للذين يصدقون كل ما جاء في تراث العرب كحقائق مقدسة لا يجوز فضلاً عن التشكيك فيها مجرد الدوران حولها ، كان “حماد” هذا ، هو الذي جمع القصائد السبع المعروفة تراثيَّاً بـ “المعلقات” ، تلك القصائد التي يزعمون حتي الآن أن العرب كانوا يعلقونها علي جدران الكعبة !!

غير أن هذه السيرة الغنية لم تشفع للرجل عند التاريخ الذي لا تردعه عادةً مخاوف أو أطماع عن أن يضئ الناس من الأمام ومن الخلف ومن العمق ومن عمق الشرط الإنسانيِّ ،،

لقد بدأ “حماد الراوية” حياته لصاً ، حدث أن نقب ذات ليلة جداراً علي رجل وأخذ ماله ، وهنا حدثت وثبة من وثبات الصدفة المحضة كانت سبباً مباشراً لعثوره علي أبعاد شخصيته الكامنة ، إذ وجد في غنيمته بعضاً من شعر الأنصار، شعر “الأحوص بن محمد” تحديداً ، فاستطاب ذلك الشعر وحفظه ، ثم ترك اللصوصية وواظب علي طلب الشعر والأدب وأيام العرب ، وسار علي الدرب حتي وصل منعطف “حماد الراوية” الشهير!!

هذا حتي الآن هو كلُّ شئ ،،

لكن ، ما علاقة هذا بـ “د. مني مينا” ؟!

جاء في أغاني “أبي الفرج الأصفهانيِّ” ، أن “حماداً” سئل عن رأيه في شعر “الأخطل” فأجاب :

“ما تسألوني عن رجلٍ قد حبَّبَ شعرُه إلىَّ النصرانية !! “

“مني مينا” أيضاً ، وهي إحدي الأيقونات الأنثوية التي تلمع كالخنجر في ذاكرة ثورة “25 يناير” التي لفظت أنفاسها تماماً ، إصرارها علي حراسة جذور الإخلاص لمبادئها ، وسط جزيرة عائمة بالمتلونين ، تُحبِّبُ المرء في المسيحية ، وتؤكد أن موقف الكنيسة المصرية بكافة أطيافها ينسحب علي رعاة الكنيسة فقط لا علي المسيحية كعقيدة ،،

وموقف الكنيسة المصرية ، مع الأخذ في الاعتبار أنها أكبر حزب سياسي في مصر الآن ، هو موقف يولد عادة في عزلة الإيمان بعقيدة ، أي عقيدة ، إلي درجة الامتلاء ، بل الرغبة في إقصاء الآخر ، لذلك لا يمكن أن يقيم لمفهوم الديمقراطية وزناً !!

من أجل هذا ، تحت ضغط الرغبة البدينة في إقصاء الإخوان المسلمين ، أو بمعني أكثر دقة ، تحت ضغط الرغبة في تهدئة قلب مخاوفهم من حكم إسلاميِّ الطابع ، وضعت الكنيسة مذبحة “ماسبيرو” في جيب مهمل من جيوب ذاكرتها ، ووضعت أيضاً ، ومبكراً ، قدميها بكل بساطة في الماء الجديد الذي جري في النهر ، وهو خطأ باهظ ، وله ما بعده !!

“د. مني مينا” سيدة أفق وعمق ، ما في ذلك شك ، لكن السؤال غير المتطلب ، هل صوتٌ كصوت السيدة “مني مينا” صالح للشدو في هذه المرحلة ؟!

الإجابة بالتأكيد الزائد عن الحد هي لا ، فنحن أمام مرحلة خاصة لأصوات خاصة ، مرحلة لا يصلح لها إلا أصوات القادمات مؤخراً ، أو المُستقدمات علي وجه الدقة مؤخراً إلي السياسة من باب الدعارة وعُلب الليل و”وش البركة” ، للتشويش علي أي صوت يغرد خارج السرب الفاشل ، سرب “يبقي الحال كما ما هو عليه ، وعلي المتضرر اللجوء للمنافي أو الانسحاب من الحياة تماماً ” ..

ولا يخفي علي أحد أن كلَّ الأنبياء بدأوا رحلتهم نحو إحراز لقب “النبيِّ” برجل أو رجلين أو حتي عشرين ، فما ظنك برجل تقف خلفه دولة من أقصاها إلي أقصاها بإعلامها وقضائها وجيشها وآبائها الذين في المباحث وهيكلها الوظيفيِّ ومؤسساتها الروحية وعاهراتها ، مع ذلك ، ولسبب غير مفهوم ، لم يدَّعي النبوة حتي هذه اللحظة ؟!

ويجب ألا يمنعنا الإعجاب بتواضعه شديد الفراشات ونكرانه الشديد للذات أن ننسي أن عدالة السماء هبطت ذات يوم علي استاد “باليرمو” و”مجدي عبد الغني” أحرز هدفاً في مرمي “هولندا” علي ما يبدو ..

وما علاقة “حمَّاد الراوية” بالمرحلة ؟!

الإجابة علي هذا السؤال تحتاج لتتضح نظرة صوفية ،،

لقد ترك “حماد” السرقة هذا صحيح ، صحيح أيضاً أنه واظب حتي النهاية علي حراسة إخلاصه للسرقة من خلال عمله الجديد ، وهي سرقة من نوع آخر ، وأشد خطراً ، يقول عنه “ابن سلام” :

“كان أول من جمع أشعار العرب وساق أحاديثهم “حماد الراوية” ، وكان غير موثوق به ، كان ينحل شعر الرجل غيره ويزيد في الأشعار” ،،

ويقول “المفضل الضبِّيُّ” عنه :

“قد سلط على الشعر من “حماد الراوية” ما أفسده ، فلا يصلح أبداً ،

فقيل له :

“وكيف ذاك ، أيخطئ في روايته أم يلحن ؟!

قال :

“ليته كان كذلك ، فإن أهل العلم يردون من أخطأ الصواب ، ولكنه رجل عالم بلغات العرب وأشعارهم ، ومذاهب الشعر ومعانيهم ، فلا يزال يقول الشعر يشبه به مذهب الرجل ، ويدخله في شعره ، ويُحمل ذلك عنه في الآفاق ، فتختلط أشعار القدماء ، ولا يتميز الصحيح منها إلا عند عالم ناقد ، وأين ذلك ؟!

وقال “يونس” :

“العجب لمن يأخذ عن “حماد” ، كان يكذب ويلحن ويكسر” ،،

وشاية أخري أكثر رواجاً ،،

اجتمع بدار الخليفة “المهدي” بـ”عيساباذ”عالمٌ من الرواة والعلماء بأيام العرب وآدابها وأشعارها ولغاتها ، إذ خرج بعض أصحاب الحاجب فدعا بـ “المفضل الضبِّيِّ ” الراوية فدخل ، فمكث ملياً ثم خرج ذلك الرجل بعينه فدعا بـ “حماد الراوية” ، فمكث ملياً ثم خرج إلينا ومعه “حماد” و “المفضل” جميعاً ، وقد بان في وجه “حمَّاد” الانكسار والغم ، وفي وجه “المفضل” السرور والنشاط ،،

ثم خرج “الحسين” الخادم معهما فقال :

“يا معشر من حضر من أهل العلم ، إن أمير المؤمنين يعلمكم أنه قد وصل “حماداً” الشاعر بعشرين ألف درهم لجودة شعره ، وأبطل روايته لزيادته في أشعار الناس ما ليس فيها ، ووصل “المفضل” بخمسين ألف درهم لصدقه وصحة روايته ، فمن أراد أن يسمع شعراً محدثاً جيداً فليسمع من “حماد” ، ومن أراد رواية صحيحة فليأخذها عن “المفضل” ،،

فسألوه عن السبب فأخبرهم أن “المهدي” قال لـ “المفضل”لما دعا به وحده :

“إني رأيت “زهير بن أبي سلمى” افتتح قصيدته بأن قال :

“دع ذا وعدّ القولَ في هرم ” ..

ولم يتقدم له قبل ذلك قول ، فما الذي أمر نفسه بتركه ؟

فقال له “المفضل” :

“ما سمعت يا أمير المؤمنين في هذا شيئاً إلا أني توهمته كان يفكر في قول يقوله أو يروي في أن يقول شعراً ،
فعدل عنه إلى مدح “هرم بن سنان” وقال : دع ذا ، أو كان مفكراً في شيء من شأنه فتركه وقال : دع ذا ،
أي دع ما أنت فيه من الفكر وعد القول في هرم” ..

ثم دعا بـ “حماد” فسأله عن مثل ما سأل عنه “المفضل” فقال :

“ليس هكذا قال “زهير” يا أمير المؤمنين”

قال : فكيف قال ؟!

فأنشده – وهي أبيات تزدحم بالمفردات الحوشية يصعب فهمها لكن لتكتمل الصورة ،لابد من ذكرها – :

لمن ِ الديارُ بقنة الحجر / أقوين من حجج ومن عشر/

قفرٌ بمندفع النجائب من / ضفوى أولات الضال والسدر/

دع ذا وعد القول في هرم / خير الكهول وسيد الحضر ،،

فأطرق “المهدي” ساعة ثم أقبل على “حماد” فقال :

“قد بلغ أمير المؤمنين عنك خبر لابد من استحلافك عليه” ،،

ثم أحلفه بأيمان البيعة وكل يمين محرجة ليصدقنه عن كل ما يسأله عنه ، فلما توثق منه قال له :

“اصدقني عن حال هذه الأبيات ومن أضافها إلى “زهير” ؟! ،،

فأقر له حينئذ أنه قالها ، فأمر فيه وفي “المفضل” بما أمر من شهر أمرهما وكشفه ..

إن الطباع كالطاقة لا تفني ولا تستحدث من عدم ، ولا يمكن لأعماق الإنسان تحت أيِّ ظروف أن تحتجز مشاعره الحقيقية لأعوام طويلة ، لتطفو علي السطح فجأة ، متي حدث هذا فكن علي يقين أن خلفه شئياً في الظل !!

ما أكثر ألوان السرقة ، وما أكثر الثعالب ،،

وأكثر اللصوص استحقاقاً للتقدير هو اللص الصريح ، فهو برغم كل شئ إنسان متصل الظاهر بالباطن ، وهو أنقي علي كلِّ حال من لص في ثياب الواعظ ، فالسرقة كونها مهنة المتطفلين عن عمد علي أشياء الآخر ، هذا جعلها سهلة التماهي من الداخل مع المكان بشتي صوره ، أقصد ، قد يكون الطبيب لصاً في مهنته ، وقد يكون المهندس ، والمحامي ، والمعلم ، وكل ذي مهنة ،،

لكن ، لا خلاف علي أن سارقي الحريات ، وسارقي الأحلام ، وطفولة الأطفال عن عمد ، هم أكثر اللصوص خسة ونذالة ..

هل هذه النهاية البائسة حتي كتابة هذه الكلمة هي النهاية البائسة ؟!

من سولت له نفسه مجرد الاعتقاد بأنها النهاية ، فهو كما يقول الشاعر ، جسمُ البغال وأحلامُ العصافير ، فلقد اتَّسع الخرق علي الراتق ، وصناع “ثورة يناير” ما زالوا علي قيد الحياة ، وما زالوا يحتفظون بلياقتهم أيضاً ، وملهم “ثورة يناير” ما زال في المنفي كما كان في مثل هذه الظروف ،،

بالإضافة إلي أن الإخوان الآن ، وهذا هو الأهم ، ليسوا الإخوان قبل يناير “2011” ، فهم الآن لا يرون في النظام مجرد نظام قمعيّ كما كان الحال منذ “عبد الناصر” وحتي سقوط “مبارك” ، بل صاروا يؤمنون إيماناً طليقاً بانعدام شرعيته ، ليس هذا فقط ، بل ثمة ثأرٌ بينهم وبينه لابدَّ من حسمه ، ودماءٌ مراقةٌ لابدَّ ألا تُطلّ ، وأرواح صداها يصوِّت في مقابر مبكرة لابد أن تهدأ ، وهنا مكمن الخطر ، وهو خطرٌ من الصعب أن يدركه إلا من عاش في صعيد مصر ولمس هذه الظاهرة عن قرب ،،

فالموتورين لا يزنون المجازفات ، ولا يتفقدون أبداً مخاوفهم قبل الإقدام علي أي شئ ، أيِّ شئ ، إذ تصبح الحياة بالنسبة للموتورين مجرد سوق لا يباع فيه سوي الدم ثم علي الدنيا العفاء ، وهذا تماماً ما أوجزه في بيت واحد “الأخطل” ، الشاعر النصرانيُّ الذي حبب شعره النصرانية لـ ” حماد الراوية ” ، حيث يقول :

شمسُ العداوةِ حتى يُستفادَ لهم / وأعظمُ الناس أحلاماً إذا قدروا ..

الآن وقد مضي نصف العام وبعض النصف الآخر علي عزل “د. مرسي” ، يحقُّ لنا ، كأننا من أهل هذا البلد ، أن نتسائل ، هل سار قرار عزله بمصر نحو الأفضل أم السئ ؟!

من الجدير بالذكر أنني نحَّيتُ عن عمد جهات اللغة ولم أقل نحو الأفضل أم الأسوأ لأن الأسوأ لم يواكب مصر بعد ،،

مع هذا ، لقد كان عزل “د. مرسي” ضرورياً لأن الإخوان المسلمين وضعوا العربة أمام الحصان ، ولم يرضوا ، لسبب مجهول ، لا أظنه الرغبة في الإقصاء وحدها ، بأي مقاربة يمكن أن تحقق الحد الأدني من رضا شركاء الثورة ، غير أن الخطأ ، بل الخطيئة ، هو ما حدث في “رابعة” ، هنا عند كل شئ ، ورائحة الدم الذي سوف تثور له لأعوام قادمة أحزان تتهيأ ،،

أتمني أن أكون علي خطأ ، بل خطيئة ..

محمد رفعت الدومي

Posted in فكر حر | Leave a comment

حدود الدم

انتبه المجتمع الأوربي لوجود عنصر اقتصادي مهيمن ومسيطر بعد انهيار سوق الأسهم ( 1818-1815 ) . ومحاولة ملك فرنسا المضاربة في سوق الأسهم ، ولم يفلح مما أدى لانهيار آخر في أوربا .

وقبلها سيطرة جيوب من راس المال على حركة التصنيع والثورة الصناعية آنذاك مما أدى لظهور احتكار لبيوت مالية محددة .

وهنا فكر الأوربيين للتخلص من الاحتكار المالي وبمباركة أميركية .

ظهرت دولة جديدة في العالم العربي كانت بداية الربيع العربي ، الربيع العربي منذ ٤٧ ولمدة عشرين شهرا ، حتى تشكلت الدولة الجديدة .

وكان اهم عامل سمح بوجودها هو التقسيم ( سايكسبيكو ) . وهو النبتة الأولى للربيع العربي ، فالربيع العربي ابتدأ فعليا منذ التقسيم ، ولكي تستطيع هذه الدولة من البقاء وحفظ أمنها بدأت أولا بالمواجهة العسكرية المباشرة وكان الهدف منها كسر نفسية الإنسان العربي ، وخلق حالة اليأس والتبرئ من الفكر القومي ولهذا حدث الآتي …

١- حكومات دكتاتورية منصبة من الخارج ومدعومة .

٢- مشيخات وأمراء وسلاطين .

٣- انقلابات عسكرية وسقوط الشرعية .

٤- ظهور الفكر الشيوعي . تغلغل فكري .

٥- حروب المياه .

٦- اضطراب سياسي واقتصادي ونفسي جيلي.

٧- سوق السلاح وتجارة الأمن .

٨- ميليشيات .

٩- جيوش غير نظامية .

١٠- منظمات مشبوهة ( داعش ) و ( ماعش ) ، ودولة دينية .

١١- دخول المنطقة في دوامة .

١٢- القومية الهزلية (( جمال )).

١٣- القومية العسكرية (( سوريا ) .

١٤- القومية الحالمة (( العراق)) .

١٥- دولة مستقلة عن العرب (( عمان )) .

١٦- السلطان الأحمر .

١٧- القومي التائه الأخ (( معمر )) .

١٨- الزول السوداني الأسمر الضائع .

١٩- جمهورية القات .

٢٠- وظهرت ظواهر جديدة ….. هجرة داخلية وخارجية ، قتل على الهوية (( طائفية )) ، حركات من التابوت ظهرت خلال الخمسون سنة فقط ، خرج مارد غير طبيعي ثم الإعداد له على الأقل أربعون سنة ، قبل ذلك عمليا وفكريا ألف سنة لتقسيم العالم العربي .

بدأ التقسيم الثاني في الربيع ، وهجر وقتل وسفكت الدماء ، واليوم العالم يتفرج لأنهم يعتقدون أنهم في ساحة روما للقتال بين المتبارزين من اجل الموت ، الخطورة إذا سبارتكوس قفز للمنصة فهل سوف يهرب الإمبراطور ويقتل سبارتكوس ، السؤال لكم .؟

اما أنا أقول مراجعا للتاريخ الروحي للبشرية ، الشعوب تردد دوما عاش الملك ، مات الملك .؟؟؟

والملك لله الواحد الذي لا يموت …

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment