الصيد، حتي، في الماء الأسود!!

الصيد، حتي، في الماء الأسود!!nadinshamsedin

“نادين شمس الدين”، مبدعة أعطتنا أصابعها، منذ بداياتها، وعداً بالوقوف وراء إبداع ناعم سوف يترك خلفه في ذاكرة الثقافة الوطنية الكثير من الصدي ألأبيض، ماتت مؤخراً تعقيباً علي خطأ طبي، للأسف..

نهاية، بلا أدني شك، مؤلمة و فقيرة وغير لائقة بصاحبة الأصابع التي وقفت، علي الأقل، وراء القصة القصيرة، “الداخل .. الخارج”، التي تم اختيارها عام “2009” ضمن مجلد، “من عيون القصة المصرية”، الذي أصدره “المجلس الأعلى للثقافة” متضمناً مختارات القصة المصرية عبر الأجيال، وكانت قصتها القصيرة هذه قد نشرت ضمن المجموعة القصصية المشتركة “خيوط على دوائر” ..

و كان الضوء قد بدأ ينمو في اسم “نادين شمس” قبل ذلك العام بعام واحد، بفيلمها، “إحنا اتقابلنا قبل كده”، بطولة “نيللي كريم” و “آسر ياسين”، و إخراج “هشام الشافعي” ..

و أزعم أن كل ما انتمي إلي اصابع “نادين” بعد ذلك، أكد تحليقها في المطلق بأجنحة صحيحة ومفردات حريرية، كما أكد وعيها بأقصر الطرق لبلوغ نجمةٍ من نجوم المبدعين، وهي عادة نجومٌ أقلَّ بريقاً، مع ذلك، فهي نجومٌ أطول عمراً ..

فلأصابع “نادين”، فقيدة البياض، أثرٌ واضح في مسلسل “قانون المراغي”، و مسلسل “بالشمع الأحمر”، لكن ، كان لها أثرٌ أشدَّ وضوحها في مسلسل “موجة حارة” المأخوذ عن رواية ، “منخفض الهند الموسميِّ”، للمبدع الراحل “أسامة أنور عكاشة”، و هذا العمل، و ربما، لكن بتصرفات أقلّ ضجيجاً، كان الفيلم الوثائقيِّ، “مكان اسمه الوطن”، أيضاً، كان العمل الأكثر شبهاً بملامح أسطورة “نادين شمس الدين” التي عصف بها من كل الجهات “ورم في الرحم”، و طبيبٌ فاشل من أطباء “مستشفي مصر الدولي”، للأسف..

وأن تضمر ورقةٌ مسكونة بوجه “نادين”، و تسقط من شجرة الحياة في المجهول، حدثٌ صالحٌ لتنبيه الحزن في كل قلب فارغ من النوايا الملوثة، لكن، أن يوظف موتُها غير اللائق في خدمة السياسة، أو في خدمة شخص علي وجه الدقة، فهذه هي الخسة المطلقة ..

لذلك، أقسم بكل ما هو مقدس علي أن “جوزيف جوبلز”، وزير الدعاية السياسية في عهد “أدولف هتلر”، ذلك العهد الأوفر حظاً في الخسة والنذالة بين عهود الإنسانية، كان أرقي و أكثر نقاءاً من الكثيرين من المنتمين إلي صناعة الإعلام في مصر، الآن ..

ذلك أنهم، و أثق أن هكذا سقوطاً أخلاقيَّاً كان سيغضب “نادين شمس” نفسها، بعد لحظات من ولادة الضوء في خبر موتها، وهو موت دارج يحدث مثله في مستشفيات القاع يومياً عشرات المرات، قفزوا، بالأمر المباشر، من خلال الخبر مباشرة للنيل من سمعة كل أطباء مصر، فأصبحوا، المضربين الخونة، و الجشعين الذين لا يراعون شروط المرحلة “الدكيكة” التي تمر بها البلاد، و يطالبون بتطبيق الكادر!!

أيوه كده، هات م الآخر..

عيب، من أخطأ يحاسب، هذا كلُّ شئ، أو فمرحباً بالظلام و بالردة إلي عهود “محاكم التفتيش” ..

لقد اختبرتُ منذ عدة أعوام العمل في إحدي مستشفيات وزارة الصحة لفترة قصيرة، عرفت خلالها بعض الأطباء، شباباً، و كهولاً، و شيوخاً، كانوا، و أقسم علي هذا، يحصون الأيام المتبقية للحصول علي الراتب بتصرفات أكثر حدة من الفنيين و التمريض، أكثر من هذا، رأيت طبيباً أكثر من مرة وهو يرتدي قميصاً مثقوباً فوق الصدر، أقسم أيضاً علي هذا..

ليس كل ما يلمع ذهباً، فلا كل الفنانين “عادل إمام”، ولا كل الأطباء “علي مؤنس”، ولا كل الأطباء أطباء “مستشفي مصر الدولي”، وهي بالمناسبة مكان لا يلائم إلا القادرين جداً ، فتكلفة العلاج هناك فاحشة جداً !!

إن للنجاح وتربية الثروات أسراراً مغلقة إلا في وجوه الأقلية ، حقيقة لا تحتاج إلي الوقائعية للحكم علي امتلائها ..

لذلك، فالغالبية العظمي من الأطباء في مصر أطلالٌ براقة، و يحق للأطباء، بحكم شهرة المنتمين إلي هذه المهنة في تبذير أعمارهم بين الكتب والأمراض ومطاردة الجديد في منظومة المعرفة الطبية التي تتضاعف كل صباح، و بحكم شهرتهم أيضاً في أنهم عادة أصحاب أعلي الدرجات في كل المراحل الدراسية، أن يحيوا حياة كريمة، لا أقول كالتي يتمتع بها سادتنا، أولئك الناجحون عادة علي الحافة، بل مجرد حياة كريمة لا أكثر..

و مما يدعو إلي الموت في متون الألم أن موت “نادين شمس الدين” الذي ترددت حوله، وما تزال، أصداءٌ مضللة، واكب حكماً بإعدام “529” قلباً من الإخوان المسلمين دون أن ينبه هذا الخبر نظرية !!

“529” مصرياً الآن أصبحوا في مواجهة الإعدام، تلك العقوبة المشبوهة التي لا تتمتع الآن في أي مكان في الكون باحترام يذكر، حدث هذا بعد ساعات من بداية نظر المحكمة في قضيتهم، و أزعم أن ذاكرة التاريخ قد التقطت هذا الحكم بعد دقائق من صدوره، و أزعم أن أصداءً تتجاوز مصر سوف تنجم عنه، و أحزاناً مؤجلة !!

من أنت لتزهق كل هذه الأرواح بعدة مفردات ؟!

أختلف، كالكثيرين غيري، مع الإخوان المسلمين فكرياً، و أري أنهم أكبر الضالعين في استدراج مصر إلي الحفرة الراهنة، مع ذلك، أنا مستعد للدفاع عن حقهم في الحياة وإن كانت خسارة الحياة نفسها هي الثمن، فالاختلاف في طريقة النظر إلي الأمور لا يفسد للود قضية !!

ماذا تريدون من مصر و المصريين ؟!!

أقرُّ، بالنيابة عن كل المغيبين مثلي، أن المشير “عبد الفتاح السيسي”، نبضُ مشئية إلهية لإفساد المؤامرة الكونية علي مصر، أكثر من هذا، أقر أن “عبد الفتاح السيسي” نبيُّ الله ورسوله، وصفيُّه من خلقه وحبيبه، و أن قصر “تاج محل” قد اهتز يوم مولده، و انطفأت الشعلة الأولمبية، و جفت “بحيرة ناصر”، و سمع المصريون صوتاً يصيح من السماء الرابعة : “كاتش كادر في الالولو” ..

كما أنني أتمني، و أقسم علي هذا بكل ما هو مقدس، أن يصبح فعلاً رئيساً للجمهورية، لكن السؤال المتطلب هو، ماذا بعد أن يصبح رئيساً للجمهورية ؟!

أسأل كل القوي الإيجابية في الطبيعة أن تجعل من الأرض لجسد “نادين” أفعال حنان، و أن تضرب ماءنا الثقافيَّ الآسن بـ “موجة حارة” تملأ الفراغ الذي أصبح بفقدها بديناً، وداعاً “نادين شمس الدين”، وداعاً ..

محمد رفعت الدومي

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

التزامات الغرب تجاه أوكرانيا

مادلين أولبرايت وجيم أوبراينkrimearef
عندما يجتمع الرئيس أوباما مع حلفاء الولايات المتحدة من الدول الأوروبية، سيتطرق الاجتماع إلى كيفية صياغة استراتيجية مناسبة للرد على النهج السياسي الطائش الذي يتبناه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وينبغي أن تؤكد تلك الاستراتيجية على أن المنظور الذي يرى بوتين العالم من خلاله يقوم على مجموعة من التخيلات التي تنطوي على قدر كبير من الخطورة.

كانت العلاقة بين روسيا ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل أشبه بلغز يحيط به الغموض في غياهب أحجية لا حل لها. أما في عهد بوتين، فيمكن وصف الخطاب السياسي الروسي بأنه أقرب إلى خيالات تلفها الأوهام المغلفة بالعديد من الأكاذيب. ربما يظن بوتين أن الأوكرانيين شعب فاشي يسعى إلى مهاجمة الروس، لكن ذلك الظن غير صحيح، إذ إن جميع القوى السياسية ممثلة في الحكومة المؤقتة، كما لم يرصد أي من المراقبين من خارج أوكرانيا أي دليل على وجود حملات تدعو للعنف ضد الروس.

لم يكن تفكك الاتحاد السوفياتي هو أكبر كارثة في القرن العشرين، كما يقول بوتين. فقد كانت أكبر كوارث القرن الماضي تتمثل في الحرب العالمية الأولى التي اندلعت بسبب غياب القيادة وعدم وضوح الأولويات، ثم جاءت الحرب العالمية الثانية التي اشتعلت شرارتها عندما جرى استغلال النعرة العرقية كذريعة للسيطرة على دول أخرى، ثم جاء نصف قرن مارس خلاله نظام شمولي استبدادي كل أنواع القهر ضد شعبه وجيرانه. كانت الكارثة الأولى نتيجة سوء الفهم، والثانية كانت بسبب مجموعة من الأكاذيب الواضحة، أما الثالثة فقد حدثت بسبب القوة المتوحشة.

بعد انهيار الإمبراطورية السوفياتية كان الأمل يحدو الجميع في إنشاء أوروبا موحدة وحرة، وأن تكون روسيا جزءا منها. لكن روسيا في عهد بوتين، النصير الأول لنظرية تعديل التاريخ، أنفقت أكثر من عشرين عاما وهي تتعرض للإهانة، وكانت غير قادرة على استرجاع قوتها، أو إقناع الآخرين بمواقفها ووجهات نظرها، أو منع الآخرين من استعراض قوتهم. لم يخبر بوتين الروس عن إمكانياتهم ومصادر قوتهم التي تمكنهم من اللحاق بالركب العالمي، بل على العكس، راح يوسوس لهم بأنهم ضحايا وأن العالم من حولهم يمتلئ بالأعداء. في الواقع، تبدو روسيا اليوم أكثر رخاء مما كانت عليه خلال العهد السوفياتي، كما أن مواطنيها يستفيدون كثيرا من انخراطهم في المجتمع الدولي.

ومع التسليم بأن ما فعله بوتين في شبه جزيرة القرم يعد مخالفا للقانون الدولي، يبدو مثيرا أنه يحاول تبرير أفعاله من خلال الاستشهاد ببعض السوابق، التي لا تستند إلى حقائق. فبوتين يقول إنه يفعل ما فعله الآخرون في كوسوفو، لكن ذلك ببساطة ليس صحيحا. فخلال فترة تسعينات القرن الماضي، كانت جميع التدخلات الدولية في البلقان تقوم على موافقة ومشاركة ومراقبة عدد كبير من الدول من خلال المنظمات العالمية والترتيبات غير الرسمية، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وكانت بعض الخطوات يجري اتخاذها من خلال اللجوء إلى القوة بعد استنفاد جميع الحلول الدبلوماسية.

استغل بوتين هذه الأكاذيب، ولجأ إلى القوة العسكرية والدعاية – أدواته المتاحة – وتحرك في مكان تقطنه غالبية روسية وحيث يعتقد أن التلاعب بالتوترات العرقية قد ينجح. إذا كنا صدقنا مذهبه بـ«مساعدة» الأقليات التي ليست في خطر، فسوف يصبح العالم أكثر خطورة. والرد القوي فقط هو الذي سيحظى بالفرصة لمنع هذا السيناريو من أن يتكرر. قد لا تنصت روسيا بوتين، لكن الدول في جميع أنحاء العالم تترقب لترى رد الولايات المتحدة وحلفائها.

إلى هنا نكون قد حققنا بداية جيدة. فقد وقع الاتحاد الأوروبي اتفاق شراكة مع أوكرانيا. وقد دعمت الولايات المتحدة وغيرها المراقبين الدوليين، وعززت حلفاءنا في أوروبا الوسطى والشرقية، وتعهدت بتقديم الدعم المالي والأمني للحكومة الأوكرانية المؤقتة. وهناك عقوبات قد فرضت بالفعل بها ضد من انتهكوا القانون الدولي، وسيكون هناك المزيد.

لكن هذه الخطوات، وتلك التي ستليها، يجب أن تكون في خدمة رؤية استراتيجية أوسع. وأفضل مبادئ يمكن الاستفادة منها هي تلك التي وجهت الغرب منذ الحرب العالمية الثانية، وهي أن لكل بلد أن يقرر علاقاته الخاصة، وأن أوروبا ينبغي أن تكون ديمقراطية وحرة وغير مقسمة.

ينبغي أن تتضمن الاستراتيجية ثلاثة محاور:

المحور الأول هو وضع المناطق التي يزعم بوتين ضرورة أن تظل موضع نزاع. ينبغي ألا تتدفق المساعدات إلى القرم، وألا يمنح مسؤولوها الاعتراف الدولي. ويجب على المسؤولين الأوروبيين والأميركيين وصندوق النقد الدولي مساعدة أوكرانيا بالمال والخطط والمستشارين.

المحور الثاني، ينبغي على الرئيس وحلفاء الولايات المتحدة أن يظهروا لقادة روسيا وشعبها أن روسيا لن تكون موضع ترحيب إذا ما رفضت أن تكون عضوا مسؤولا في النظام الدولي. وأننا نرحب بمن يقيسون عظمة بلادهم بثرواتها، ومشاركتها مع العالم، واستقرار علاقاتها مع الدول المجاورة، لا عن طريق القوة العسكرية على حدودها فقط.

ليس لنا أن نقول من يحكم روسيا. ولكن سلطة بوتين تكمن في دوره كحكم بين 400 رجل يلقبون برجال السلطة يستفيدون من البنوك والشركات التي تسيطر عليها الدولة. ينبغي عليهم أن يحسوا بجريرة أفعالهم. يجب أن تخضع أصولهم المالية للتدقيق والمنع عند عبورهم الحدود الدولية.

المحور الثالث، والأكثر أهمية، ضرورة أن تتمخض رحلة الرئيس أوباما إلى أوروبا لحضور مجموعة السبع والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن استراتيجية للدول المجاورة لروسيا. يجب أن يكون جوهر أي استراتيجية خلق علاقات اقتصادية واجتماعية دائمة لأوكرانيا مع الغرب.

هنا يمكن أن نستخلص درسا من البلقان. فعندما انتهت حرب كوسوفو في عام 1999، خلص الرئيس بيل كلينتون إلى أن الدول الضعيفة في المنطقة، التي مزقتها الانقسامات العرقية، لا يمكن أن تزدهر. وتعهد على الفور في القمة التي عقدت في سراييفو بضم تلك الدول إلى أوروبا ديمقراطية وحرة.

ينبغي على أوباما وحلفائنا تقديم تعهد مماثل الأسبوع المقبل واتخاذ خطوات فورية لدعم استقرار الاقتصاد الكلي في أوكرانيا والدول الرئيسية لدمج شركاتهم في العلاقات التجارية والسماح لشعوب المنطقة بفرص مواصلة التعليم والعمل، بصورة عصرية. فمن شأن مجتمع عبر الأطلسي قوي منصوص عليه في اتفاقية التجارة عبر الأطلسي المقترحة توفير نقطة جذب للبلدان التي تدرس رفض الاتحاد الأوراسي.

بيد أنه ينبغي أن نعترف بأهمية أن يتمكن الأوكرانيون من الدفاع عن أنفسهم. وعلى الرغم من أننا بدأنا تقديم بعض المساعدات غير القاتلة، فينبغي على الرئيس التراجع في الاقتراح السابق بوقف تمويل برنامج تحديث الجيش الأوكراني. تحتاج الحكومة الأوكرانية المساعدة أيضا في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الإلكترونية والمساعدة في حفظ الأمن، خاصة في عمليات مكافحة الشغب.

وخلال استعدادات الأوكرانيين للانتخابات الرئاسية في شهر مايو (أيار) المقبل، فإنهم سوف يلجأون إلى القادة القادرين على مساعدتهم على العيش كما يريدون. فقد أوضح الشعب الأوكراني منذ الثورة البرتقالية رغبته في المشاركة في أوروبا. لكن قادتهم خذلوهم، وكذلك المجتمع الدولي، الذي لم يولهم اهتماما كافيا.

لا يحدث في كثير من الأحيان أن تمنح دولة فرصة ثانية. وقد حصل الأوكرانيون وقادة العالم على واحدة بالفعل. فقد أعقبت الحرب العالمية الأولى الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة. ولن يغفر التاريخ لهؤلاء المسؤولين إذا ما وقعت حرب باردة أخرى.

* مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية خلال الفترة من 1997 إلى 2001 وجيم أوبراين مبعوث إدارة الرئيس بيل كلينتون إلى البلقان

* خدمة «واشنطن بوست»
نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الى اهالي وادي النصارى

turturmartyrsFrSpyridon Tanous

الى اهالي وادي النصارى
ان بعضكم ، هؤلاء الذين يدعون انهم مسيحيين
قد اصبحوا مثل اللاودكيين
حيث جاء انذار الرب لهم
اسمعوا ماذا قال الرب القدوس لهؤلاء:

“انا عارف اعمالك انك لست باردا ولا حارا.ليتك كنت باردا او حارا. هكذا لانك فاتر ولست باردا ولا حارا انا مزمع ان اتقياك من فمي لانك تقول اني انا غني وقد استغنيت ولا حاجة لي الى شيء ولست تعلم انك انت الشقي والبئس وفقير واعمى وعريان. اشير عليك ان تشتري مني ذهبا مصفى بالنار لكي تستغني.وثيابا بيضا لكي تلبس فلا يظهر خزي عريتك.وكحل عينيك بكحل كي تبصر”

ان ما حصل من هؤلاء و هم ابناء منطقتكم، سوف يعود عليكم ان بقيتم صامتين،
تجاه جيرانكم من اهالي الحص و غيرها، هو العار، و هو الهرطقة بالكتاب المقدس

ان نسيتم ماذا فعل السيد المسيح تجاه من قتلوه، فانتم لا تستحقون ان تكونوا ابناء الملكوت
فكيف تصمتون عن انتهاكات ضد جيرانكم، و من ابناء قراكم حصلت الانتهاكات

هل نسيتم تعليم الرسل و الاباء القديسين، ام انكم خرجتم عن المسيحية

ان بقيتم صامتين، فانتم الفاترين، حيث سيتقيئكم الله من فمه

لا تستهينوا بكلمات الله، فهي مثل السيف القاطع
هكذا وصفه القديس يوحنا في سفر الرؤيا
“معه في يده اليمنى سبعة كواكب و سيف ماض ذو حدين يخرج من فمه”

استفيقوا قبل فوات الاوان

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

السيسي يبعث موظفيه ليدعموا حزب الله قاتل السوريين

nasnatashaHungarian Ambassador to Lebanon Visits Hizbullah Monument

الطاغية المصري الجنرال سيسي يبعث موظفيه ليدعموا حزب الله قاتل السوريين, السيسي لا يستح لذلك هو يفعل ما يشاء

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

محمد ابراهيم يتهم شعب ماكرونيا بأكل لحوم البشر

Head of Syrian National Security Committee: U.S. Is Weak, Micronesians Are Cannibals

محمد ابراهيم رئيس لجنة الامن القومي يتفزلك على تلفزيون سما, ويقول بان اميركا ضعيفة وان الصين وروسيا تتقدمان assdestroyوستسبقان اميركا قريبا, وهذا من تخريف النظام لايهام الشعب السوري وغسل دماغه بان اقوياء الدول يساندونه, والاكثر من هذا اتهم سكان ماكرونيا وهي جزر اسيوية صغيرة بانهم يأكلون لحوم البشر, واكل لحوم البشر الحقيقي هو سيده المجرم بشار الاسد…, فعلا كما يقال : العاهرة افضل من يحاضر بالشرف

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

رحيل محمد سعيد الصكار مجدد رسم الحرف العربي

الصكار يعد من الرواد المعاصرين في الفن والخط العربي، وقد جمع بين الخط والرسم، وأنجز لوحات فنية فاخرة.saqarms
العرب::  [نُشر في 25/03/2014، العدد: 9508، ص(1)]

الصكار أثار الجدل في مشروعه’الأبجدية العربية المركزة’

باريس – ودع الفنان والشاعر العراقي محمد سعيد الصكار الحياة في مغتربه الفرنسي أمس عن عمر ناهز الثمانين عاما بعد أسبوع من الاحتفاء به من قبل معهد العالم العربي بباريس.
ويُعد الصكار من الرواد المعاصرين في الفن والخط العربي، وقد جمع بين الخط والرسم، وأنجز لوحات فنية فاخرة.

وأثار الصكار الجدل في مشروعه “الأبجدية العربية المركزة” في أول محاولة لإدخال الحروف العربية في الكتابة الإلكترونية وكسر قيود الحرف العربي وتطويره بما يتلاءم مع معطيات التحديث في الطباعة القائمة على أسس علمية متطورة. واختصرت أبجدية الصكار وكثّفت عدد الحروف العربية الطباعية معتمدة على جذورها المشتركة.

ووصفه جاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي بالرجل الاستثنائي الذي استطاع أن ينقل الثقافة العراقية والعربية من خلال خطوطه وأشعاره وكتبه التي تجاوزت 14 كتاباً، وهي تزين مكتبة المعهد وورشات العمل التي أراد بها أن ينقل هذه المهنة إلى جيل الشباب.

ولد الفنان والشاعر الراحل في مدينة المقدادية من محافظة ديالى، لكنه نشأ وسكن البصرة، التي أقام فيها وهو في سن الثالثة عشرة، ويعتبرها سيدة الأوائل ومن المدن العزيزة على قلبه، وقد ظهرت في فنه وشعره.

بعدها أقام بفرنسا واتخذها مدينة لفنه وحياته في الاغتراب، مع عدم انقطاع عن المدن العربية التي أقام فيها عدة معارض للوحات في الخط والفن، حوّل أبيات شعر للجواهري وغيره إلى لوحات أخذت مكانها على جدران بيوت التواقين لفنه.

كان محمد سعيد الصكار مملوءا بالحياة والحيوية، على الرغم من مرضه الذي زامنه لفترة طويلة، ومن أخلاقه أنه لا يعرف الضغائن على أساس سياسي أو اجتماعي، فكم ظل مرتبطاً بصداقة مع المختلفين معه سياسياً، وعندما يسأل عن ذلك يُجيب قائلاً: هم أصدقاء والسياسة والأحزاب شيء آخر.

عُرف بكونه أنيق المظهر وخفيض الصوت حريصاً على التعامل الحضاري والثقافي، وظل مخلصاً لأصدقائه القدماء، وتجد هذا في شعره الذي كثيراً ما يحيي المجالس به، وهو ما يمكن التعبير عنه بالإخوانيات. انتمى إلى اليسار العراقي، ولم يبق مشدوداً لتنظيم حزبي، بعد أن تفرغ لفنه وشعره، وما يكتبه من خواطر حيَّة في الصحف العراقية والعربية.

وقد صدرت له عدة مجاميع شعرية، منها “أمطار” 1962 و”برتقالة في سَوْرة الماء” 1968، وله مجموعة شعرية صدرت باللغة الفرنسية سنة 1995. ومن مؤلفاته النثرية: “الخط العربي للناشئة”، “أيام عبدالحق البغدادي”، وهي ما يشبه سيرة حياة صدرت عن دار المدى في منتصف التسعينات. كما ترجمت بعض قصائده إلى الإنكليزية والفرنسية والألمانية والدنماركية والبلغارية.

حصل على جائزة وزارة الإعلام العراقية لتصميم أحسن غلاف 1972، وجائزة دار التراث المعماري لتصميم جداريات بوابة مكة 1988، وكان آخر تكريم للفنان والشاعر محمد سعيد الصكار في باريس تبناه معهد العالم العربي بالتعاون مع السفارة العراقية هناك، وكان ذلك قبل أسبوع من وفاته، عبر حفل شعري سينمائي موسيقي له، وذلك بمناسبة عيد ميلاده الـ80. ورغم معاناته من أمراض الشيخوخة وتحذيرات أطبائه من صعوبة ترك مشفاه، حضر الصكار إلى الحفل على كرسي متحرك تدفعه زوجتــه وهو يردد “حبري أسود فلا تطلبوا مني أن أرسم قوس قزح”.

وبفقد محمد سعيد الصكار يكون العراق قد خسر أبرز فنانيه، في وقت يصعب فيه التعويض عمّن يفقد من مفكريه وفنانيه وأدبائه.

Posted in فكر حر | Leave a comment

DNA 24/03/2014 كسب..واسقاط طائرة سورية

حسين عبدالله الذي قضى في سوريا.

حسين عبدالله الذي قضى في سوريا.

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الامام المهدي خطف الطائره الماليزية

الحكومة الماليزية يجب ان تعتذر لان الركاب ضايجين ويريدون يرجعونnajafplanmalisia
يعني واحد شيكول ….

Posted in فكر حر | Leave a comment

الارث حسب الشريعة الاسلامية اصبح قانونيا ببريطانيا

لندن، المملكة المتحدة (CNN)welzlaw

—في حادثة هي الأولى من نوعها بتاريخ القضاء البريطاني، دخل قانون الإرث الذي يستند على قوانين الشريعة الإسلامية، ليصبح نافذا للمحامين الراغبين بكاتبة وصايا الموكلين بالتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة “ذا تيلغراف،” فإنه وبالاستناد على هذه الإرشادات الفريدة من قبل الجمعية القانونية البريطانية، فإن المحامين سيتمكنون من كتابة الوصايا التي تحرم النساء من الحق في حصة متساوية مع الرجال بالإرث إلى جانب حرمان “غير المؤمنين” من المطالبة بالإرث.

واضاف التقرير أن هذه الوثيقة والتي ستعترف فيها المحاكم البريطانية ستقصي أطفال الشركاء خارج نطاق الزوجية بالإضافة إلى الأطفال الذين يتم تبنيهم من حق الإرث أو اعتبارهم بقائمة الورثاء الشرعيين.

إلى جانب ذلك فإن أي شخصين تزوجا في كنيسة أو في مراسم مدنية سيتم اقصاؤهم من التوريث استنادا على قوانين الشريعة الإسلامية التي تعترف فقط بالزواج الإسلامي في احكام التوريث

Posted in فكر حر | Leave a comment

موقف الديانتين من الرق – الإسلام نسخة منحولة من اليهودية 2 -10

الإسلام نسخة منحولة من اليهودية 2 -10article-1371290-0B63F05200000578-171_634x432
التشريعات الاجتماعية
موقف الديانتين من الرق
عرف الإنسان الرق منذ أن اكتشف الزراعة وبدأ تكوين المجتمعات المستقرة مما أدى إلى نشوب الخلافات بين المجموعات المختلفة في موارد الماء والأرض وما إلى ذلك. ونتج عن هذه الخلافات اعتداء أحد الطرفين على الآخر ونشوب حروب استمرت لفترات متفاوتة. ولا بد في الحرب من هازم ومهزوم. وكان مصير المهزوم الاستعباد ليفلح الأرض للذي هزمه. وقد عرفت المجتمعات اليونانية وبعدها الرومانية الرق قبل ظهور الديانات السماوية. والديانة اليهودية لم تحاول إلغاء الرق بل باركته ووضعت له قوانين تحكمه. فنجد مثلاً في سفر الخروج، الإصحاح 21:
2 إِذَا اشْتَرَيْتَ عَبْداً عِبْرَانِيّاً فَسِتَّ سِنِينَ يَخْدِمُ وَفِي السَّابِعَةِ يَخْرُجُ حُرّاً مَجَّاناً.
3 إِنْ دَخَلَ وَحْدَهُ فَوَحْدَهُ يَخْرُجُ. إِنْ كَانَ بَعْلَ امْرَأَةٍ تَخْرُجُ امْرَأَتُهُ مَعَهُ
4 إِنْ أَعْطَاهُ سَيِّدُهُ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ بَنِينَ أَوْ بَنَاتٍ فَالْمَرْأَةُ وَأَوْلاَدُهَا يَكُونُونَ لِسَيِّدِهِ وَهُوَ يَخْرُجُ وَحْدَهُ.

وعن الأمة أو ما ملكت أيمانكم تقول التوراة في نفس السفر والإصحاح:
8 إِنْ قَبُحَتْ فِي عَيْنَيْ سَيِّدِهَا الَّذِي خَطَبَهَا لِنَفْسِهِ يَدَعُهَا تُفَكُّ. وَلَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ أَنْ يَبِيعَهَا لِقَوْمٍ أَجَانِبَ لِغَدْرِهِ بِهَا
9 وَإِنْ خَطَبَهَا لاِبْنِهِ فَبِحَسَبِ حَقِّ الْبَنَاتِ يَفْعَلُ لَهَا.
10 إِنِ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ أُخْرَى لاَ يُنَقِّصُ طَعَامَهَا وَكِسْوَتَهَا وَمُعَاشَرَتَهَا.
11 وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَهَا هَذِهِ الثَّلاَثَ تَخْرُجُ مَجَّاناً بِلاَ ثَمَنٍ.

فنرى هنا أن اليهودية تحدد مدة عبودية الإنسان العبري بست سنوات، ولكنها تصمت عن إيضاح مدة العبد غير العبري. ولكن رغم ذلك أعطت اليهودية العبيد بعض الحقوق، فمثلاً العبد الذي يتحرر بعد انقضاء مدته يخرج من الرق وتخرج معه زوجته إن كان متزوجاً قبل أن يدخل في الرق. أما إذا تزوج بعد أن دخل العبودية تصبح زوجته وأطفالها ملكاً لسيده ويخرج هو لوحده من العبودية. واليهودية أعطت الأمة بعض الحقوق فحرّمت على سيدها بيعها أن قبحت في عينه بعد أن خطبها لنفسه أي بعد أن عاشرها جنسياً. وكذلك يجب عليه كسوتها وإطعامها ومعاشرتها جنسياً إذا اتخذ لنفسه جارية أخرى إضافةً للأولى. فماذا يقول الإسلام عن العبيد والإماء ؟

الإسلام أباح امتلاك العبيد والإماء عن طريق الشراء أو السبي في الحروب أو الهبة، تماما كما فعلت اليهودية. والإسلام لم يفرّق بين الأمة المسلمة وغير المسلمة فجعل كلاهما متاعاً مباحاً للرجل المسلم لأنهما مما ملكت يمينه، فيجوز له معاشرتهن جنسياً متى شاء، بل قد حلل بعضهم إكرام الضيف بهن. فقد قيل عن أبي محمد عطاء بن أبي رباح، الذي انفرد بالفتوى في مكة مع مجاهد، إنه كان يرى إباحة وطء الإماء بإذن أهلهن وكان يبعث بهن إلى أضيافه[i]. وقد حرّم الإسلام على الرجل المسلم وطء المحصنات من النساء أي المتزوجات، ولكن أباح لهم وطء المرأة المتزوجة إذا سبوها في الحرب، حتى وإن كان زوجها حياً. فنجد في سورة النساء الآية 23 بيان النساء المحرّمات على الرجل المسلم، وفي الآية 24 نجد الاستثناء: ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ) ( النساء، 24). ومن لم يستطع مادياً أن يتزوج الحرائر، يوصيه القرآن بزواج الإماء: ( ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ) (النساء 26). فالأمة المسلمة تكون الخيار الأخير للرجل المسلم الفقير إذا لم يجد من المال ما يتزوج به المسلمة الحرة.

وإذا باع الرجل المسلم أمته المتزوجة، يفسخ البيع نكاحها وتصبح طالقاً بدون إذن زوجها. وقال ابن مسعود: فإذا بيعت الأمة ولها زوج فالمشتري أحق ببضعها (فرجها)[ii]. “وقد خالف بعض القدماء وقالوا أن البيع لا يفسخ الزواج واعتمدوا في ذلك على حديث بريرة المخرج في الصحيحين وغيرهما، فإن عائشة أم المؤمنين اشترتها وأعتقتها ولم ينفسخ نكاحها من زوجها مغيث، بل خيّرها رسول اللّه … بين الفسخ والبقاء، فاختارت الفسخ، وقصتها مشهورة فلو كان بيع الأمة طلاقها كما قال هؤلاء ما خيرها النبي.” انتهى الاقتباس. ولكن كون أن محمداً خيرها فهذا يعني أن بيع الأمة يجيز طلاقها، وإلا لما خيرها محمد

ومال المسلم وأملاكه لهما حرمة خاصة في الإسلام لدرجة أن العبد المسلم المملوك إذا هرب من مالكة أصبح كافراً حتى يعود إليه. ففي حديث عن جرير: ” أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر حتى يرجع إليهم “[iii]

والإسلام لا يفرض على الرجل المسلم معاملة إمائه بالتساوي في المأكل والمشرب والعلاقات الجنسية، مثله مثل اليهودية التي تفرض على اليهودي إذا اقتنى أمة جديدة إلا يحرم الأولى من مأكلها ومشربها ومعاشرتها، دون أن تفرض عليه المساواة بينهن.

العبيد والإماء في اليهودية يُعتبرون مالاً لمالكهم. نجد مثلاً في التلمود: “إذا كانت الأرملة (متزوجة) من الكاهن الكبير أو المطلقة أو المخلوعة من الكاهن العادي، وأحضرت له (من بيت أبيها) عبيد ملوج أو عبيد تسون برزيل، فإن عبيد الملوج لا يأكلون من التقدمة بينما يأكلها عبيد تسون برزيل”[iv]. عبيد الملوج هم العبيد الذين تملكهم الزوجة، وإذا ماتوا تتحمل مالكتهم خسارة موتهم، وإذا ارتفع ثمنهم فزيادتهم لها على الرغم من أن الزوج ملزم بإعالتهم. وعبيد تسون برزيل هم العبيد الذين إذا ماتوا يتحمل الزوج خسارة موتهم، وإذا زاد سعرهم فالزيادة للزوج.

العبيد في الفقه الإسلامي كذلك مال تابع لمن يملكهم، والقصاص بينهم يعتمد على قيمة العبد. “ويجرى القصاص بين العبيد في النفس‏,‏ في قول أكثر أهل العلم، رُويّ ذلك عن عمر بن عبد العزيز وسالم والنخعي‏,‏ والشعبي والزهري وقتادة‏,‏ والثوري ومالك والشافعي‏,‏ وأبي حنيفة ورُويّ عن أحمد رواية أخرى أن من شرط القصاص تساوى قيمتهم‏,‏ وإن اختلفت قيمتهم لم يجر بينهم قصاص وينبغي أن يختص هذا بما إذا كانت قيمة القاتل أكثر فإن كانت أقل فلا، وهذا قول عطاء وقال ابن عباس‏:‏ “ليس بين العبيد قصاص في نفس ولا جرح لأنهم أموال”[v]. والقول الثاني أنه لا قصاص بينهم لا في النفس ولا في الجرح وأنهم كالبهائم، وهو قول الحسن وابن شبرمة وجماعة. ويسمح الفقه الإسلامي كذلك للمرأة بامتلاك العبيد ولكنه يحرم عليها الزواج من مملوكها “عن شمر بن نمير عن حسين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن على بن أبى طالب بذلك أنه سأل ابن شهاب عن ذلك فقال إذا ورثت في زوجها شقصا فُرقَ بينه وبينها فانها لا تحل له من أجل ان المرأة لا يحل لها أن تنكح عبدها وتعتد منه عدة الحرة ثلاثة قروء. قال يونس وقال ربيعة إذا ورثت زوجها أو بعضه فقد حرمت عليه وان أعتقته”[vi]

واليهودية تبيح لليهودي الذي يملك عبيداً ضربهم، على شرط ألا يقتلهم، فتقول في سفر الخروج، الإصحاح 21:
” 20 وَإِذَا ضَرَبَ إِنْسَانٌ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ بِالْعَصَا فَمَاتَ تَحْتَ يَدِهِ يُنْتَقَمُ مِنْهُ “
” 21 لَكِنْ إِنْ بَقِيَ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ لاَ يُنْتَقَمُ مِنْهُ لأَنَّهُ مَالُهُ “.
” 26 وَإِذَا ضَرَبَ إِنْسَانٌ عَيْنَ عَبْدِهِ أَوْ عَيْنَ أَمَتِهِ فَأَتْلَفَهَا يُطْلِقُهُ حُرّاً عِوَضاً عَنْ عَيْنِهِ “
” 27 وَإِنْ أَسْقَطَ سِنَّ عَبْدِهِ أَوْ سِنَّ أَمَتِهِ يُطْلِقُهُ حُرّاً عِوَضاً عَنْ سِنِّهِ.”

ورغم أن القرآن يقول: (اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجُنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً ) ( النساء، 36)، نجد بعض كبار الصحابة وعلماء الدين قد أباحوا ضرب العبيد والإماء. ففي حديث لابن مسعود أنه قال: “كنت أضرب غلامي فسمعت قائلا يقول اعلم أبا مسعود أعلم أبا مسعود، فصرفت وجهي فإذا رسول الله … يقول أعلم أبا مسعود أن الله اقدر عليك منك على هذا العبد”[vii]. ورغم أن النبي قد رأى ابن مسعود يضرب عبده، لم يمنعه صريحاً وإنما خوّفه بأن الله ينظر إليه. واستغل الفقهاء عدم المنع الصريح هذا فأباحوا ضرب العبيد والإماء. وقد أخرج البخاري عن عبد الله بن زمعة عن النبي … قال: “لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم” ]حديث 5204[. وقال الحافظ بن حجر في فتح الباري “وفي الحديث جواز تأديب الرقيق بالضرب الشديد، والإيماء إلى جواز ضرب النساء دون ذلك.”[viii] وليس في الإسلام شرط على المسلم بتحرير عبده أو أمته إن ضرب أحدهم وأتلف عينه أو سنه، كما في اليهودية. وهذا لا ينفي أن الإسلام قد أخذ تشريع العبيد والإماء من اليهودية، مع بعض التعديلات الطفيفة.

القتل العمد وغير العمد
تقول التوراة في سفر الخروج، إصحاح 21:
“12 مَنْ ضَرَبَ إِنْسَاناً فَمَاتَ يُقْتَلُ قَتْلاً”
” 1 وَلَكِنَّ الَّذِي لَمْ يَتَعَمَّدْ بَلْ أَوْقَعَ اللهُ فِي يَدِهِ فَأَنَا أَجْعَلُ لَكَ مَكَاناً يَهْرُبُ إِلَيْهِ”
” 1 وَإِذَا بَغَى إِنْسَانٌ عَلَى صَاحِبِهِ لِيَقْتُلَهُ بِغَدْرٍ فَمِنْ عِنْدِ مَذْبَحِي تَأْخُذُهُ لِلْمَوْتِ”
“15 وَمَنْ ضَرَبَ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يُقْتَلُ قَتْلاً”
فالذي يقتل إنساناً عمداً أو غدراً يُقتل به، وكذلك الذي يضرب أباه أو أمه. أما الذي يقتل من غير عمد فلا يُقتل بل يهرب إلى مدينة أخرى.

أما القرآن فيقول: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأً ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلّمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قومٍ عدوٍ لكم وهو مؤمنٌ فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاقٌ فديّة مسلّمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليماً حكيماً) (النساء 92)
وكذلك: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً) ( النساء 93)

ونلاحظ هنا أن الإسلام يتحدث عن المؤمنين فقط. فإذا كان القتل غير متعمد وكان القتيل مؤمناً والقاتل مؤمناُ فتحرير رقبةٍ مؤمنةٍ بدل أن يهرب القاتل غير المتعمد إلى مكان آخر. وهذا الحكم يعكس شغف محمد بالمال، لأن العبد أو الأمة مال، فالذي يقتل من غير تعمد يدفع مالاً لأهل القتيل، ولا عقاب في الحق العام، واليهودية كذلك توصي بهروب القاتل غير المتعمد إلى مدينة أخرى، ولا عقاب في الحق العام. في آية واحدة فقط يتحدث قرآن محمد عن قتل النفس بدل قتل المؤمن، فيقول (لا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحق) (الإسراء 33). ولا شك عندي أن محمداً اقتبس هذا الحكم من اليهودية إذ أن الآية المذكورة جاءت في سورة الإسراء وهي مكية، غير أن الآيتين 32، و33 مدنيتان (حسب قول الأزهر). فعليه قد أضاف محمد كلمة “النفس” إلى سورة الإسراء بعد أن هاجر إلى المدينة واختلط باليهود. أما إذا كان القتل عمداً أو غدراً فالتوراة تقول يقتل القاتل. والقرآن كذلك يأمر بقتل القاتل المتعمد، غير أنه يفرّق بين الحر والعبد والمرأة، فيقول: (يا أيها الذين آمنوا كُتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى) ( البقرة 178). فالحر لا يُقتل إلا إذا قتل حراً. وإذا قتل الحر عبداً فلا يُقتل إنما يدفع ثمن العبد لسيده. ولكن إذا قتل العبد حراً يُقتل مكانه. والعبد إذا قتل عبداً يُقتل. وإذا قتل المسلم كافراً لا يُقتل مكانه. ودية المسلم مائة من الإبل، ولكن دية غير المسلم هي ثلث دية المؤمن إن كان يهوديا أو نصرانيا، وثلثا عشرها إن كان مجوسيا[ix]. ويعجز العقل السليم عن فهم لماذا يجعل الله دية الإنسان الذي خلقه في صورته ثلث دية المسلم إذا كان القتيل غير مسلم حتى وإن كان عالماً مثل أينشتاين أفاد البشرية جمعاء. ولماذا كل هذا التعقيد في حساب دية المجوسي أو المشرك وجعلها ثلثي عُشر دية المسلم. لماذا لا تكون عُشر دية المسلم لتسهيل حساب الدية

الجروح
تقول التوراة (22 وَإِذَا تَخَاصَمَ رِجَالٌ وَصَدَمُوا امْرَأَةً حُبْلَى فَسَقَطَ وَلَدُهَا وَلَمْ تَحْصُلْ أَذِيَّةٌ يُغَرَّمُ كَمَا يَضَعُ عَلَيْهِ زَوْجُ الْمَرْأَةِ وَيَدْفَعُ عَنْ يَدِ الْقُضَاةِ.) (سفر الخروج، الإصحاح 21). يعني إذا تعارك رجلان أو أكثر واصطدم أحدهم بامرأة حبلى وسقط جنينها ولم يصبها هي أذى، يقرر الزوج كمية التعويض الذي يجب على الجاني دفعه إذا وافقت المحكمة على ذلك
بينما يقول الإسلام إذا تسبب شخص في إسقاط جنين امرأة حبلى بالضرب أو بالقول أو الفعل الذي يخيفها فتسقط جنينها، أو بالسم، أو أي وسيلة أخرى، تجب عليه الدية وهي عبارة عن عبد أو أمة، واشترط بعضهم أن يكون العبد أبيضاً والأمة بيضاء لأن الحديث يقول “الجنين المسلم غُرة”، والغرة هي البياض في وجه الفرس. وقال آخرون إن النسمة من الرقيق غُرة لأنها غُرة ما يملك المالك. وفي حديث أبي هريرة “اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت أحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول اللّه … فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو أمة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها” أي على قبيلتها[x]

ويستمر العهد القديم فيقول في الجروح:
(23 وَإِنْ حَصَلَتْ أَذِيَّةٌ تُعْطِي نَفْساً بِنَفْسٍ
24 وَعَيْناً بِعَيْنٍ وَسِنّاً بِسِنٍّ وَيَداً بِيَدٍ وَرِجْلاً بِرِجْلٍ
25 وَكَيّاً بِكَيٍّ وَجُرْحاً بِجُرْحٍ وَرَضّاً بِرَضٍّ.) (سفر الخروج، الإصحاح 21). أي يكون عقاب الجاني هو نفس الأذى الذي أصاب المجنى عليه.

والقرآن يقول: (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له) ( المائدة 45). يشترط الإسلام في الجاني أن يكون بالغاً عاقلاً وأن يكون جرمه عمداً. وإذا ثبت الجرم عليه عُوقب بنفس القدر الذي أصاب به المجني عليه، فلو خلع عينه تخلع عينه، ولو كسر أسنانه تُكسر أسنانه ولو ضربه على رأسه فجرحه، يضُرب الجاني على رأسه حتى يُجرح، وهكذا. والإشكال العملي في هذا العقاب هو أن تطبيق هذه العقوبة قد لا يأتي بنفس النتيجة المرجوة. فمثلاً لو ضرب رجلٌ رجلاً آخراً على رأسه وشجه وكسر عظم الجمجمة دون أن يحدث نزيفاً داخلياً بالدماغ، وجاء من ينفذ فيه العقوبة وضربه على رأسه ليشجه ويكسر الجمجمة، فهو حتماً لن يستطيع أن يتحكم في قوة الضربه على الرأس وقد ينتج عنها نزيف داخل الدماغ يؤدي إلى شلل الجاني أو حتى موته. ومن المؤكد لو أن مؤلف القرآن هو الله العالم بكل شيء فلا يمكن أن يشرع عقوبة غير مضمونة العواقب كهذة العقوبة، لذلك قال بعضهم “ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ إلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي قَطْعِ الرِّجْلِ مِنْ أَصْلِ الْفَخِذِ وَهُوَ الْوَرِكُ, لِانْضِبَاطِهِ وَإِمْكَانِ الْمُمَاثَلَةِ بِهِ.وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ: عَدَمُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِيهَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ الْقِصَاصُ إلَّا بِإِجَافَةٍ. وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي كَسْرِ عَظْمِ الْفَخِذِ, لِعَدَمِ الْوُثُوقِ بِالْمُمَاثَلَةِ, لِأَنَّ الْكَسْرَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الضَّبْطِ وَقَدْ يَنْتِجُ عَنْ الْقِصَاصِ بِهِ زِيَادَةُ عُقُوبَةِ الْجَانِي وَهُوَ مَعْصُومُ الدَّمِ.”[xi]

[i] عبد الحي بن أحمد الدمشقي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، دار الكتب العلمية، ج1، ص 148
[ii] محمد علي الصابوني، مختصر ابن كثير، دار القرآن الكريم، بيروت، لبنان، 1981، ج1، سورة النساء الآبية 23
[iii] يحيى بن شرف أبو زكريا النووي، صحيح مسلم بشرح النووي، دار الخير، 1996، الباب الثاني، باب تسمية العبد الآبق
[iv] مصطفى عبد المعبود منصور، التلمود (المشنا)، مكتبة النافذة، 2008، القسم الثالث: ناشيم: النساء، ص 59
[v] موفق الدين المقدسي، مغني المحتاج، مكتبة القاهرة بدون نسخة، 1968، الجزء 45، كتاب الجراح، ص 16
[vi] الإمام مالك بن أنس، المدونة الكبرى، ملتقى أهل الحديث http://www.ahlalhadeeth.com، ج3، ص 252
[vii] عبد الرحمن بن محمد الثعالبي، الجواهر الحسان في تفسير القرآن، دار إحياء التراث العربي، لبنان، الطبعة الأولى 1997، سورة النساء الآية 36
[viii] محمد متولي الشعراوي، فتاوى النساء، مكتبة التراُ الإسلامي، القاهرة، الطبعة الرابعة، 2001، ص 102
[ix] جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، تفسير الجلالين،مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة، 2000م، ص 93
[x] محمد بن إسماعيل البخاري، صحيح البخاري، دار ابن كثير، 1993، كتاب الطب، باب الكهانة، حديث 5426
[xi] الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت، 1967، الجزء 32، فخذ، الفقرة ج “في القصاص”

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment