عجيبة العجائب

بقلم: د. أحمد البغداديbrainmuslem
كاتب وأستاذ جامعي كويتي

عجائب الدنيا سبع كما نعلم، ولكن هناك ” عجيبة العجائب” التي لا تحتسب ضمن عجائب الدنيا، ألا وهي الأمة المسلمة، ولا أقول الإسلامية، ففي هذه الأمة المسلمة من عجائب الأمور ما لم تشهده أمة من الأمم منذ أن خلق الله سبحانه آدم عليه السلام، وإليكم بعضا من هذه العجائب:

1- الأمة الوحيدة التي ترى أنها الوحيدة بين الأمم على حق وفي كل شيء، وأن الآخرين على باطل.

2- الأمة الوحيدة التي تطلق سراح أو تخفف العقوبة الجنائية للمجرم إذا كان مسلما وتمكن من حفظ بعض سور القرآن الكريم.

3- الأمة الوحيدة التي يمكن لرجل الدين فيها الإفلات من عقوبة التحريض على القتل إذا وصف أحد الخصوم بالمرتد.

4- الأمة الوحيدة التي لا تقتل القاتل إذا أثبت أنه قتل مرتدا.

5- الأمة الوحيدة التي تعامل القاتل بالحسنى بالعقوبة المخففة إذا قتل أخته أو زوجته من أجل الشرف.

6- الأمة الوحيدة التي ورد في كتابها المقدس كلمة ” أقرأ”، ومع ذلك تعد من أقل أمم الأرض قراءة للكتب. أو بالأصح لا تقرأ.

7- الأمة الوحيدة التي لا تزال تستخدم كلمة التكفير ضد خصومها المعارضين لرجال الدين والجماعات الدينية.

8- الأمة الوحيدة التي تضع حكم الفتوى فوق حكم القانون، وتدعي بكل صفاقة أنها دولة قانون.

9- الأمة الوحيدة التي لا تساهم ولا بصنع فرشاة أسنان في العصر الحديث، ومع ذلك تتشدق بحضارتها البائدة.

10- الأمة الوحيدة التي تشتم الغرب وتعيش عالة عليه في كل شيئ.

11- الأمة الوحيدة التي تضع المثقف في السجن بسبب ممارسته حرية التعبير.

12- الأمة الوحيدة التي تدعي التدين وتحرص على مظاهره رسميا وشعبيا ومع ذلك لا يوجد بها أمر صالح.

13- الأمة الوحيدة التي تعطي طلابها درجة الدكتوراه في الدين.

14- الأمة الوحيدة التي لا تزال محكومة بكتب الموتي من ألف عام

15- الأمة الوحيدة التي يداهن فيها رجال الدين الحكام ويسكتون عن أخطائهم حتى ولو كانت شرعية وضد الدين

16- الأمة الوحيدة التي لا تعترف بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

17- الأمة الوحيدة التي تحرم جميع الفنون الإنسانية، ولا تعترف سوى بفن الخط .

18- الأمة الوحيدة التي تشترك في دين واحد ومع ذلك لا تتفق الجماعات الدينية فيها على رؤية واحدة لأحكام هذا الدين.

19- الأمة الوحيدة التي يهذر فيها رجل الدين كما يشاء ثم يختم كلامه ب ” والله أعلم”، وكأن الناس لا تعلم ذلك.

20- الأمة الوحيدة التي لا تزال تؤمن بإخراج الجن من جسد الآدمي حتى ولو كان ذلك عن طريق القتل.

21- الأمة الوحيدة التي لديها جيوش وأرضها محتلة وتخشى القتال.

22- الأمة الوحيدة التي ينطبق عليها وصف الخالق سبحانه ” تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى”.

23- الأمة الوحيدة التي تسأل في قضايا الدين وتبحث عن إجابات ترضيها منذ لا يقل عن ألف عام.

24- الأمة الوحيدة التي لديها شهر صيام واحد في العام تتكرر فيه أسئلة الجنس أكثر من أسئلة العبادة.

25- الأمة الوحيدة التي تصدق كل ما يقوله رجل الدين دون تحقيق علمي.. هذه الأمة وبكل هذه الصفات الفريدة ، ألا تستحق أن توصف بأنها …….” عجيبة العجائب”؟

26 – الامة التي تملك المليارات وشعوبها جائعة

27- الامة التي لاتقبل ان يكون رئيس دولة من دين اخر

وهناك المزيد والمزيد من العجائب والغرائب لهذه الامة

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا, كاريكاتور | Leave a comment

العراق.. رسالة الفقيه لا تصلح قانوناً

الإتحاد الاماراتيةgafarilaw

أجازت وزارة العدل «الأحوال الشخصية الجعفري» (23 أكتوبر 2013)؛ وتبناه وزيرها الشيخ حسن الشمري، وفي ديسمبر أرجأ مجلس الوزراء الموافقة على القانون، وكانت تلك بارقة أمل، فحينها حسبنا أن الوزراء نظروا بعين الحاضر، وأن رئيس الوزراء عند كلمته: «دولة مدنية».

ضمناً سينتهي العمل، عند تشريع هذا القانون، بالأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لعام 1959، والمعدل لمرات، ورفعت منه مادة المساواة في الإرث، وبالجملة كان الأخير قانوناً يجمع بين الفقه والمدنية، أسمته قوى الإسلام السياسي بالوضعي، هذا ما سمعته من فضائية «النَّعيم»، وبالمقابلة يكون القانون الجعفري إلهياً.

كتبتُ العديد من النصوص عن الأحوال الشخصية، وأحدثها في «الاتحاد» (30 أكتوبر 2013) «الأحوال الشخصية العراقي.. نكوص الزمن»، وقبله فصل ضمن «بعد إذن الفقيه» (2011)، وفصلا بعنوان «عرائس الموت»، أي زواج الصغيرات، وهو مرتبط بهذا القانون. لكن تبدو بارقة الأمل وهماً، فقد أعلن مجلس الوزراء في (25 فبراير 2014) موافقته على القانون وإحالته إلى مجلس النواب، ولا يفهم من هذا التصرف غير تكريس الدولة الدينية بتطبيق رسالة الفقيه.

لسنا ضد رسائل الفقهاء واجتهاداتهم، وما يتناسل في رسائلهم منذ مئات السنين، هذا شأنهم كعلماء دين، لكن للدولة شأناً آخر، وهو أن تحسب للزمن حسابه، وأن توحد مواطنيها في قانون على أساس المواطنة لا الطائفة، وهذا ما هو موجود ونافذ (188 لعام 1959).

أمامي كراس «المرشد إلى الأحكام الجعفرية في الأحوال الشخصية» (النجف 1958)، كمرشد في المعاملات الجعفرية، وليس قانون دولة، لتنظيم المعاملات لأتباع المذهب، وهو لا يختلف عن الرسائل الفقهية. وعلى ما يبدو فإن الأحوال الشخصية الجعفري، الذي نحن بصدده، مستلا منه مع إضافات تشددية.

اعترض فقهاء كبار على مسودة هذا القانون، الذي تحمس له حزب «الفضيلة الإسلامي» الذي تأسس بعد 2003، ومنهم من قال: ليست هذه المهمة الراهنة، وأنه لم يراع الزمن، إضافة إلى ما به من «شطحات فقهية». وما يُضاف إلى ذلك أن جعل الرسالة الفقهية (المعاملات) قانوناً مفروضاً على الملايين، بعد إلغاء أي قانون يعارضه بما يتقاطع مع الزمن وإنسانية النظرة إلى المرأة؛ يعود سلباً على الفقه نفسه، ثم المذهب، والدين أيضاً.

لا أظن أن المذهب الجعفري يتجافى مع الزمن وضروراته إلى هذا الحد، ليُسن لأتباعه قانون دولة من وراء الزمن، وفي دستور 2005 المادة (14): «العراقيون متساوون أمام القانون من دون تمييز بسبب الجنس». فما هي المساواة على أساس الجنس في هذا القانون؟ هل المساواة في المطعم والملبس أم تُنتظر من الناحية الإنسانية؟ جاء في «شهادة النساء» (مادة 11): «يثبت ربع الوصية بشهادة واحدة، ونصفها بشهادتين، وثلاثة أرباعها بثلاث شهادات، وتمامها بشهادة أربع مسلمات»! ما يخص غير المسلمين، يعاملون أيضاً بدونية: «شهادة موثقة من شخصين ذميين»، بينما لغيرهم لا يهم التوثيق.

إثبات تمليك الوصية لا تُقبل فيه شهادة النساء «منفردات أو منضمات إلى الرجال» (مادة 14)، وعندما ظهرت عضوة برلمان تدافع عن القانون، وددتُ السؤال: كيف أصبحتِ برلمانية وتشرعين القوانين وشهادتك ناقصة؟ إلا أنها أجابت ضمن حديثها: «هذه شريعة الله». هكذا يحيلونها إلى الله! فعندما شُرعت تلك النصوص لم تكن المرأة محامية ووزيرة!

أما الطامة الكبرى، في هذا القانون، فهي زواج القاصرات اللاتي بلغن التاسعة، مع أن دولا لا تدعي الديمقراطية، ولم تكتب في ديباجة قوانينها «رواد الحضارة.. وفي وطننا خُطَّ أعرق عهد عادل لسياسة الأوطان»، قررت في أحوالها الشخصية عمر الزواج بـ(18) عاماً. وإيران الجعفرية ألغت التسع سنوات من تشريعها.

أما المادة (154) فتُجيز ضمناً العقد الشرعي حتى للرضيعة: «الصغيرة التي لم تكتمل (9) سنوات هلاليَّة وإن دخل بها زوجها»، وهذه قبل التسع سنوات تُستثنى من العدة. أقول: لماذا لا تكملوها وتذكرون ما جاء في رسائل الفقهاء، من السَّيد كاظم اليزدي (ت 1919) وما بعده: «وأما الاستمتاع بما عدا الوطء، من النظر واللمس بشهوة والضم والتفخيذ فجائز في الجميع ولو في الرضيعة» (العروة الوثقى). ألم يُفهم من (154) مثل هذا النص؟ نعم زواج الصغيرات أقرته مذاهب أُخر، من السنّة، وتعاني منه دول، لكنه لم يصبح قانون دولة إنما آراء فقهاء. أقول: هل من المعقول أن الدولة تشرع قانوناً رسمياً، وهي دولة مختلطة دينياً، أن يكون زواج غير المسلمة مجرد زواج متعة؟ ما هذا الجرح في المواطنة وتاريخها؟!

هل مِن المعقول أن يُشرع قانون دولة يتحدث عن عدم ممانعة الزوجة للزوج: «لا تفعل أي فعل ينافي حقه في الاستمتاع» (مادة 101)! وكأن المعاشرة أجسام لا أرواح! بينما دول ليس لها عمق حضارة العراق اعتبرت ذلك اغتصاباً، والعلاقة من دون السادسة عشرة محرمة بالقانون. فهل ترون الله مع هذه القوانين أم مع قانونكم؟ أما أن تقولوا: كان زواج السَّيدتين عائشة وفاطمة بهذا العمر، فنقول تلك روايات لا قرآن!

ومن المواد: «لا ترث الزَّوجة من تركة الزوج من الأراضي، لا عيناً ولا قيمة، وترث من المنقولات، ويدفع لها قيمة الأشياء الثابتة وهي ملزمة بقبول القيمة! لا تخرج الزوجة من بيت الزوجية إلا بإذنه» (مادة 213). وأعود وأسأل النائبة (مشرعة القوانين) كيف تنوبين عن الناس وأمرك في تخطي عتبة الدار بيد زوجك؟

الأفظع من هذا أن القانون يختتم نصوصه بالعبارة: «ترسيخاً لأُسس الديمقراطية وإبراز مظاهرها في عراق ما بعد الديكتاتورية»! فهل الديمقراطية تتنافى مع التحضر! وهل حظ شيعة العراق سيئ لتتحكم بمصائرهم هذه العقول! أقول من حق من يريد اللجوء إلى رسائل الفقهاء، مهما كان فيها، لكن ليس من حق الفقيه أن يستغل هبوط المستوى الفكري والثقافي والشحنة الطائفية، كي يمرر مثل هذا القانون. وعلى الفقهاء الذين اعترضوا أن ينصحوا بأن رسائلهم بتشريع الفقيه لا بتشريع الدولة. لا تغلبوا مصالحكم على عقول الناس، فمفاتيح الجنة ليست بأيديكم.

ما كتبنا هذا إلا دفاعاً عن العقل، ولولا تحول وزارة العدل إلى مكتب فقيه، يريد أن يفرض علينا قانونه، ما تحدثنا. لا نملك غير الصرخة، لكم التحكم بمصائرنا ولنا الصراخ، فهل هذا حرام أيضاً؟ أختم: تصلح رسالة الفقيه للعبادات لا المعاملات، لأن التقاطع مع الزمن حاد جداً.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | 1 Comment

طبيب وقديس

طبيب وقديسirqpry

قصة حقيقية حدثت مرة أخرى في العراق في البصرة الفيحاء .

كان هنالك شخص (( غني وثري وطبيب )) خريج جامعة لندن ، وابن عائلة عريقة … حدثني عنه صديق لي وهو بنفس الوقت صديق للطبيب القديس …!.

كان يستقبل في عيادته الخاصة كل المحتاجين ، والفقراء ، وبعد الكشف على المريض الفقير ، يطلب منه ان يذهب الى الصيدلية المقابلة لعيادته لصرف الدواء والرجوع اليه لمعاينة والتأكد من الدواء …!.

وعندما يعود المريض من الصيدلية للطبيب … ويعاين الطبيب وليتأكد من مطابقة الدواء … ويقول له اذهب لبيتك ، وإنشاء الله مشافى ، وفي هذه اللحظة يريد المريض دفع أجرة المعاينة ، فيقول له الطبيب ادفع عند الممرض خارجا …؟.

ويذهب المريض لدفع أجرة المعاينة للمرض …. فيقول له الممرض … الدكتور يقول المعاينة مجانية للطيبين فقط .؟. وانت منهم …

وهنا تدمع عيناه .!… ويذهب الى الصيدلية لدفع ثمن الدواء … فيقول له الصيدلي …!. ان الطبيب دفع ثمن الدواء … ومشافى انشاء الله …

وهكذا تدور الأيام ، واصبح الطبيب القديس رمزا للإنسانية ، وكان يغلق عيادته صيفا ويذهب لإنجلترا مع العائلة لكي يقضي الصيف فيها ويتابع ويطلع على أحدث ماتوصل اليه الطب في لندن واوربا من تطور في أساليب العلاج ، ومن ثم يقوم بجولة برفقة عائلته في أوربا ، ويعود لعمله المجاني …

وفي سهرة ليلية مع أصدقائه … قال له صديق … وكيف تستطيع تدبر وتسيير أمورك وأمور بيتك …؟.

فيقول له الله أعطاني بدون حساب ، وأنا أجود بما هو موجود …!.

وهكذا تنتهي سهرة الأصدقاء الأحبة بالضحكة والكأس وما طاب من الطعام ….

هذا إنسان نموذج من الذين يضع المواطنة قبل كل شيئا أمامه قبل حتى الدين ، فالمريض هو هدف العمل الأنساني ، والكريم كريم ، والكريم هو الله …

فهل يوجد هذا المثال اليوم أجيبوا …؟.

وإذا سألتموني أقول … نعم … نعم موجود وغدا سيعود ، وبأكبر من الموجود …

امتنا تمر في حالة كبوة ، ولكل فارس كبوة …!.

بالنهوض هو سمة من سمات هذه الأمة مهما يحاولون تشويهها فهي كبوة فارس ، وليست عيبا على الفارس..

‎هيثم هاشم – مفكر حر؟‎

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

قصة البطريرك الحبيس ايرينيوس

تقرير بث اليوم على القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي عن البطريرك السابق للروم الارثوذكس ايرينيوس الاول وهو

كنيسة القيامة - القدس القديمة

كنيسة القيامة – القدس القديمة

محبوس في شقة في البلدة القديمة في القدس اثار جدل كبير في وسط الاوساط المسيحية, حيث جاء في التقرير البطريرك ايرينيوس من وراء القضبان داخل بطريركية الروم الارثوذكس والممنوع من مقابلة احد منذ سنة 2006 من قبل ثيوفيلوس والذي يتلقى طعامه من الاخ (المسلم) ابو عمار عبر الحبل الى سطح عزله.

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

من طول عمري صاحب واجب و بفهم بالأصول ..

fatimamassoud

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

جامعة الدول العربية

*** جامعة الدول العربية ***muf35
قمم .. قمم حصادها رمم
فنادق واروقة كحظائر الغنم
شعارهم اياكم و الحمم
فشعوبنا لو صحصحت ترمينا بالجزم
ونخسر القصور والعرش والنعم
تعالوا لنخمد الحراك والفتن
قولوا بأنها مؤمراة تحيكها الامم
لتسلب الارادة وتسقط الهمم
قولوا بأنها صهيون كانت منذ القدم
تغار من اموالنا
بالرغم من سخائنا لها والكرم
وعهدنا لها بالصمت لا كلم
قولوا لابد من الجهاد
ولنشغل العباد
بالسيف والقلم
وخائن من ثار في وجهنا واحتكم
للحق او للعدل وقال واتهم
بأننا عصاة ومننا انتقم
وحرك الشعوب وحرض الذمم
***
يا عصبة الحكام اياكم والربيع
كونوا كالذئاب تهاجم القطيع
وأنشروا الفساد والخوف والهلع
فأما أن يكون شعبكم مطيع
أو تقتلون منهم الطفل والرضيع
فجمعنا الوضيع لحل سريع
يحفظ المناصب والمركز الرفيع

.

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

رد على روبيرت فورد من برهان غليون

مقدمة من اسرة تحرير الموقعraprisoners

قام عضو المعارضة السورية الرسمية الاستاذ برهان غليون بالرد عل اتهامات روبيرت فورد للمعارضة بانها تنفذ اجندات الممولين لهم من اتراك وقطريين وسعوديين واردنيين على حساب الاجندة السورية الوطنية مما ادى الى طول امد الثورة الى نحو اربع سنوات والكثير من القتل والدمار الذي كان ممكن تجنبه لو ان المعارضة التزمت بالقضية الوطنية وليس باجندات الممولين.

 ونحن نأسف  لهذا الرد الهزيل من الاستاذ غليون حيث لم يتطرق الى الموضوع الاساسي الذي رفعه فورد, وانما كال الاتهام لاميركا بانها لم تسلح المعارضة مع العلم  انه قالت لهم اميركا مرات كثيرة قولوا لنا من هي هذه المعارضة؟ وهل يمكن ان نستأمنها على الاسلحة المتطورة وانها لن تستخدمها ضد المدنيين؟  ومن الضامن لهاذا وانتم لا تمنون على مقاتل واحد؟ ومن المعروف ان داعش تمكنت من نهب مخازن الاسلحة للجيش الحر فمن يرضى بأن يسلحكم؟

ونعرض لكم نسخة من رد الاستاذ غليون كما جائت في صفحته الفيسبوكية

رد على روبيرت فورد:

من المسؤول عن “صمود” نظام الأسد وبقائه،
سياسة أوباما أم فشل المعارضة في طمأنة العلويين

حسب آخر تصريحات روبيرت فورد، الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة في دمشق، قبل الثورة، ثم منسق سياسات واشنطن مع المعارضة، فيما بعد، ثلاثة أسباب تفسر بقاء نظام الاسد وصموده. السبب الاول فشل المعارضة في طمأنة العلويين بعد سقوط أو إذا سقط الأسد، والثاني الدعم العسكري والسياسي الكبير الذي قدمته كل من روسية وايران للنظام، وأخير التماسك الداخلي الواضح له وعدم تصدعه من الداخل.

اتهام المعارضة بأنها المسؤول الأول عن استمرار النظام بسبب فشلها في طمأنة العلويين ليس باطلا فحسب، ولكنه سيء النية، لأنه لا يهدف في الحقيقة إلا إلى تبرئة السياسة الأمريكية من مسوؤلياتها، وبالمناسبة، مسؤولها الرئيسي، فورد، تجاه ما حصل ويحصل حتى اليوم في سورية.

فما الذي كان يمكن للمعارضة أن تقدمه، مهما بلغت من الحنكة والحكمة والوطنية، من تطمينات لدفع الموالين للأسد إلى التخلي عنه، في الوقت الذي يتابع هؤلاء كل يوم مسلسل تخلى العالم والمجتمع الدولي عن الثورة والثوار، وسماحهما لطوفان السلاح والرجال والمال أن يتدفق على النظام، ويطمئن العلويين وغير العلويين الموالين له إلى امكانية المراهنة على بقائه.

وكما يؤكد اليوم معظم المحللين، ما كان لسياسة أوباما المتهربة من أي التزام تجاه محنة الشعب السوري إلا أن تشجع روسية وايران على امتطاء نظام الاسد لتحقيق أهدافهما الاقليمية والدولية، وأن تدفع، في ما وراء ذلك، الأسد وزبانيته المجرمين إلى عدم توقير أي سلاح، وفي مقدمه المذابح الجماعية والأسلحة الكيماوية وأخيرا حروب التجويع والحصار والعقاب الشامل لمدن بأكملها، للقضاء على الثورة السورية التي حرمت من أي دعم غربي فعال.

الموقف الأمريكي المتخاذل وما نجم عنه من تصاعد مطامع روسية وايران وليس موقف المعارضة، على ضعفه، هو الذي شجع روسية وايران على تسليح الأسد وحمايته واستخدام نظامه حصان سباق في صراعهما مع الغرب، وهو الذي تماسك هذا النظام وعزز أمله بالصمود والبقاء. وأضعف إرادة الموالين له من العلويين وغيرهم في الانشقاق عنه.

لقد تنكرت الولايات المتحدة الامريكية للثورة السورية من أجل تجنب الصدام مع ايران والابقاء على التفاهم الاستراتيجي مع روسية. وكان كلاهما، الشعب والمعارضة في سورية الضحية المباشرة لهذه السياسة اللئيمة والبعيدة عن أي مباديء أخلاقية أو إنسانية.

لكن الشعب الذي ضحى بمئات الآلاف من أبنائه وبكل ما لديه لن يوقفه شيء عن الاستمرار، لا تخاذل الأصدقاء ولا تخبط الأشقاء، فصراعه ضد العصابة القاتلة لم يعد مسألة سياسية وإنما تحول إلى قضية موت أو حياة.

مواضيع ذات صلة:  فورد يفضح المعارضة السورية والسعودية وقطر والاردن

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

وقتها يا ابن المستعجلين رح تستعجل موتك

“بانياس هي الطريق الوحيد الذي يمكّن الإرهابيين من الوصول إلى البحر. تطويق بانياس ثم البدء في تطهيرها أمر عاجل جداً، mhsagoralو كتنظيم (سوريا المقاومة) علينا التدخل ودعم الحرب الجارية”

بتتذكّروا مين قال هالكلام؟؟

معراج اورال قائد و صاحب و منفذ مجزرة البيضا في بانياس..

مين هالكائن ؟؟

بعد تأسيس تنظيم “المستعجلين” سنة 1975 من مجموعة من الشباب العلويين من اقليم هاتاي التركي، و بعد الانقسامات اللي طالت حزب “جبهة التحرير الشعبي” في تركيا، استلم قيادة التنظيم “محراج أورال”، و أسّس لاحقاً “الطليعة الثورية للشعب”. وشارك محراج أورال مع تنظيمو في عملية الهجوم بالقنابل على القنصلية الأمريكية في “أضنه”، وتم اعتقالو في 10 آذار 1978 بعد سطو مسلح على أحد البنوك. و هرب من سجن أضنه في عام 1980 بعد دفع رشاوي لإدارة السجن وتزوير أمر إخلاء السبيل. ودخل أورال سوريا في أيار 1980، وفي 1981 مُنِح الجنسية السورية بتوسّط من جميل الأسد, وتزوج بامرأة من عائلة الأسد.

محراج أورال”: قاتل مأجور و عميل مزدوج للمخابرات السورية وللاستخبارات التركية
(MIT)،
و من وقت اعتقالو من قبل الاستخبارات التركية في آذار 1978 بيعمل لصالحها في تصفية أعضاء تنظيم “المستعجلين ” التنظيم اللي بيرتبط عضوياً بالمخابرات السرية الفرنسية..

تنظيم المستعجلين شن حملة دعائية هائلة ضد النازحين السوريين في تركيا، و اخد مدن اقليم هاتاي مركز لحملتو ” اسكندرون، مرسين, أضنة ” و قام بإطلاق شعارات تحذيرية من انتقال الصراع السني – العلوي الى تركيا ، و اخد منطقة “الفرلق” التابعة لمحافظة اللاذقية مقر الو..

وفيما يتعلّق بوقائع الثورة السورية..
“أورال” طرح على بشار الأسد فكرة تسليم المناطق الكردية المحاذية لتركيا لحزب العمال الكردستاني، واستخدام بطاقة الحزب ضد تركيا اللي بتدعم المعارضة السياسية والمسلحة ضدّو.. بشار الاسد أخذ باقتراح أورال وسلّم المناطق الكردية إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الموالي لحزب العمال الكردستاني..

العلاقة بين أورال وأوجلان..
اللقاء الأول اللي جمع زعيم حزب العمال الكردستاني “أوجلان” وزعيم تنظيم “المستعجلين”، “أورال”، في بدايات تمانينات القرن العشرين و صار هاللقاء في منزل لعائلة الأسد، و كان عرّاب اللقاء جميل الأسد شقيق حافظ الأسد, و بعدها تحوّل أورال إلى عرّاب لعلاقات أوجلان ودوغو برينجيك رئيس حزب العمال التركي.

أورال في خريف 1984 كان ضابطا برتبة نقيب في جهاز المخابرات العامة السوري، ولا يزال ضابط فيه .. وكانت الغاية من دعم السلطات السورية الو، هو تجنيد أهل هاتاي لصالح المخابرات السورية. وقدّم بهالخصوص خدمات عديدة ولا يزال للمخابرات السورية. فأحد خدماتو أثناء إقامتو في فرنسا مكلفاً من قبل المخابرات السورية ، قام بملاحقة الإسلاميين السوريين المقيمين في باريس، و قام بالتعاون مع الاستخبارات الفرنسية باختطاف شخص يدعى حسن جابر ونقلو إلى سوريا..

انضم اورال وخلال الثورة السورية لوحدات جيش الدفاع الوطني و المرؤوس مباشرة من الفاطس هلال الاسد..و شكّل فصيل مقاتل من علويين هاتاي..

و بالنهاية..
ما رح ننتظر الاسد الابن يوم اللي رح يسلمك و يبيعك متل ما سلّم الاسد الاب عبدالله اوجلان ، رح يجيك الثوار قريباً ، و يشدّوك من هالقرعة النجسة.. و وقتها يا ابن المستعجلين رح تستعجل موتك بس رح اتشوفو..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

هل بدأت عائلة الاسد تفهم ان الولي الفقيه يستخدمهم؟

طلال عبدالله الخوري 24\3\2014: مفكرحرbiblequranqouts

كانت تظن عائلة الاسد أن بامكانها ان تستعين بمقاتلين حزب الله والفضل العباس العراقي وجيش القدس الايراني والسلاح الروسي لقتل الشعب السوري تمسكا بكرسي الحكم منذ اكثر من اربعين عاماً, وأن الدول الاقليمية  والعالمية والتي لها مصالح متداخلة ومعقدة ستقف مكتوفة الايدي وهي ترى مصالحها تهدد في سوريا, … ابدا… فكل لاعب اقليمي او عالمي كان يراقب وكان يشارك بالكمية والكيفية التي تقتضيها مصلحته من دون توقف…, ولكن ابدا لن يدعوا بوتين والولي الفقيه ان يربحوا في سوريا ,وكانوا ينتظرون اللحظة المناسبة والوقت المناسب لكي يزيدوا او ينقصوا من كمية المشاركة في الازمة السورية بمنتهى والحنكة والدبلوماسية.

وعلى مايبدو بان تركيا قد رأت بان مصلحتها  تقتضي, في هذا الوقت بالذات, بان تزيد من كمية مشاركتها في الازمة السورية ففتحت جبهة الساحل وحمتها من الطائرات الاسدية باسقاطها, وامنت لها اسناد نيراني, ووجهت رسالة قوية الى عائلة الاسد واللاعبين الاقليميين وعلى رأسمهم ايران.

أما الولي الفقيه فقد رأي ان من مصلحته أن يغض الطرف عن التحرك التركي, لانه يريد ان يعطي صورة ايجابية للغرب من اجل رفع الحظر الاقتصادي عن نظامه لكي يتمكن من اطعام شعبه الجائع, وعلى ما يبدو بان ايران اقتنعت اخيرا بان رهانها على عائلة الاسد خاسر, ولاتريد ان تخسر اكثر من ذلك على حساب قوت شعبها.

طبعا, عائلة الاسد الغبية كانت تنتظر من (حلفائها) الروس والإيرانيين ان يردوا على التحرك التركي ردا يعيد التوازن!؟

عائلة الاسد الغبية تظن بان روسيا وايران حلفائها؟ ولا تعرف بانهم يستخدمون الازمة السورية وكل القتل والدمار على مدى ثلاث سنين من اجل ان تكون هذه الازمة ورقة بايديهم يفاوضون بها الغرب, الاولى من اجل ان يعترف بها العالم كقطب عالمي له مصالحه, والثانية لكي يعترف العالم بمصالحها الاقليمية وتمرير مشروعها النووي.

على ما يبدو فقد بدأت عائلة الاسد تفهم بان مصيرهم لن يكون افضل من مصير ابن عائلتهم (البار) هلال الاسد في احسن احوالهم, فإلى جهنم وبئس المصير وهذه نهاية كل خائن يستقوي بالجيوش المرتزقة والغريبة لقتل شعبه المسالم الامن.

فقد شن دريد الاسد احد افراد هذه العائلة المجرمة هجوماً قاسياً على إيران لأنها تتاجر بسوريا وبدماء السوريين حسب قوله.

وهل كنت تنتظر غير ذلك؟

وهل تظن بان الولي الفقيه سيخاطر بمصالحه من اجل انقاذ نظام عائلتك البائس؟ 

بالفعل انكم عائلة غبية.

نعم صدقت لاول مرة يا دريد الاسد بان الولي الفقيه يتاجر بدماء السوريين, ولكن ليس من البارحة مع بدء جبهة الساحل وانما منذ اكثر من ثلاث سنوات.

يبدو ان دريد ما زال لديه امل بالولي الفقيه ولم يفهم بعد بانه  انتهى وكل عائلتهم وكل من ساندهم, فهو يقول:” سنرى ماذا ستفعل إيران مع أردوغان .. سنرى إن كانت إيران قادرة قسراً أو ليناً على إقناع أردوغان بحماقة قراره هذا … إن القادم من الأيام سيحمل لنا ما كنا نجهله …”

ونحن نعطيك الجواب الان:” لن تفعل ايران اي شئ يتعارض مع مصالحها القومية, وهي ظنت انه يمكنها ان تكسب شيئا من دعم نظام عائلتكم, ولكنها ايقنت بانكم لاشئ, ومصيركم الهلاك, فهل فهمتم ام تريد ان تنتظر بعد؟؟”.

ثم يقول دريد ” لتعلم إيران و حكومة إيران .. أن ما يدفعه الشعب السوري و الجيش السوري لن يدخل في مساومات أحد و لن يوضع على طاولة قمار دولية هنا أو هناك …. فوضنا , نحن السوريين , أمرنا لله و للجيش العربي السوري البطل …” انتهى الاقتباس.

لاحظوا كيف يهدد بالبداية ثم ينتبه بان ليس بيديه شئ يهدد به, فيسلم امره لله وللجيش العربي السوري على حد قوله؟

ونحن نقول له:” اين كان الله (هذا اذا كنت تؤمن بالله) عندما كنتم ترمون القنابل العنقودية والفراغية وبراميل الديناميت وصواريخ الكروز والكيماوي على النساء والاطفال الامنين؟

وعن اي جيش عربي سوري تتكلم؟

أنا ساقول لك ماذا سيحصل في القريب العاجل

سيفهم حسن نصرالله الدرس الذي فهمتوه انتم من جبهة الساحل, وسيعرف بان الولي الفقيه استخدم دماء اهله من شيعة لبنان, وسينسحب عائدا الى لبنان وعندها الجيش العربي السوري ذاته العلوي قبل السني والمسيحي سيفرم عائلتكم بكاملها  فرما ولن يكفيه لكثرة الجرائم التي ارتكبتوها بحق كل اطياف الشعب السوري العلوي اكثر من السني والمسيحي.

وفي الختام يا ليت عائلتكم قرأت مقالنا  هل عائلة بشار الأسد من الأغبياء أم المجرمين الحاقدين؟

لكنتم وفرتم على انفسكم وعلى الشعب السوري الكثير

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

الحرب الباردة الجديدة

فيكتور سيباستيانobamaputin

إن كنا سنصدق عناوين الصحف وأخبار التلفزيون فإننا في وسط «حرب باردة جديدة»، نتيجة لقرار روسيا بالاستيلاء على شبه جزيرة القرم. قد تكون المقارنة مريحة بالنسبة لمن يعيشون على جانبي المحيط الأطلسي: كانت الحرب الباردة الحقيقية هي آخر حرب كسبتها أميركا والغرب أو قد يبدو كذلك. لكن هذا مضلل بشكل خطير. ليست هذه حربا باردة جديدة. ولا يتجه العالم إلى صراع حضارات بين نظامين يختلفان جوهريا في تنظيم المجتمع. إنها مأساة لروسيا ولجاراتها القريبات بعد انهيار الاتحاد السوفياتي أن يكون على قمة النظام فلاديمير بوتين، وأن يسولي الأعوان على الكثير من أصولها. وتحول حكم الحزب الواحد إلى حكم اللمسة الواحدة بواسطة زملاء بوتين السابقين من الاستخبارات الروسية «كي جي بي» والكرملين وغيرهم من الفاسدين المتنوعين.

لكن ليست هناك «بوتينية» يمكن تصديرها بعيدا خارج حدود روسيا. فالقومية الروسية القديمة ورأسمالية الجماعات أو العصابات لا تقدم بديلا للعالم، إذ لا توجد فيها رؤية ولا نظام عالمي للقيمة.

مهما كانت عيوبها ووحشيتها فإن الشيوعية كانت فكرة كبيرة، أرضت على مدى عقود عقول الناس الأذكياء، وإن كانوا مضلَلين، وألهمت الأمل «بالخلاص» للملايين عبر العالم. ومن غير المحتمل كثيرا أن يلهم بوتين المثل لأي شخص سوى الجموع التي حيته في موسكو يوم الثلاثاء بعد خطابه الناري مقرعا الغرب، وربما بعض المواطنين من أصل روسي في شبه جزيرة القرم وأماكن أخرى في روسيا «قرب الخارج».

من الخيال أن نتصور أن يكون هناك قادة للمزارعين في أميركا الجنوبية وآسيا وأفريقيا يقاتلون من أجل عقيدة ثورية يبشر بها من موسكو، كما فعلوا أثناء الحرب الباردة. «يا عمال العالم اتحدوا.. من أجل أرباح شركة (غازبروم)!» ليس شعارا جاذبا.

لم يكن التهديد للديمقراطية الليبرالية والحرية خلال معظم فترة الحرب الباردة هو الجيش الأحمر أو ترسانة الاتحاد السوفياتي النووية، بل كان آيديولوجيا بدت لزمن طويل وكأنها تقدم بديلا للرأسمالية والقيم الغربية. لكن ذلك كان وهماً، وهماً شارك فيه الكثير من الناس في الغرب. لكن ليس هناك احتمال أن يستيقظ سكان العواصم الأوروبية ذات صباح ليجدوا أن المفوضين صادروا وسائل الإنتاج.

إن كان ثمة تهديد فهو جغرافي وليس آيديولوجياً، وهو ضمن منطقة مغلقة في محيط روسيا. وعلى الرغم من حديث بعض المسؤولين في موسكو وبعض محاربي الأرائك في قناة «فوكس نيوز»، فليس هناك تحد عسكري عالمي، ولا صدام من نوع ثقافي أو خلافه. إن كان هناك أي شيء فهو عكس ذلك. فخلال معظم فترة الحرب الباردة كان هناك القليل من الروابط الاقتصادية أو التجارية بين الشرق والغرب. أما الآن فالتجارة مرتبطة كما لم تكن أبدا من قبل. وتصدر روسيا الغاز بكميات هائلة كما تصدر مليونيراتها.

بعد يوم من سيطرة روسيا على شبه جزيرة القرم هبطت بورصة موسكو بنسبة نحو 10 في المائة وإن انتعشت بعد ذلك. وخلال معظم فترة الحرب الباردة لم تكن هناك بورصة في موسكو. لكن هناك صدى صوت للحرب الباردة يدعو إلى الاكتئاب، إذ قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الديمقراطية «لن تُسرق أبدا بالطلقات أو الغزو»، قول مثل ما قاله أسلافه في الستينات والسبعينات.

تحدث القادة الأميركيون خلال الحرب الباردة عن «دحر الشيوعية» و«تحرير الشعب الأسير خلف الستار الحديدي»، لكنهم لم يفعلوا شيئا يخاطر بالنزاع المسلح وبالتأكيد بعد أزمة الصواريخ الكوبية.

كانت الحروب الساخنة تتم بالوكالة، باتفاق غير مكتوب بأن القوى الكبرى لن تواجه بعضها البعض في أي مكان قرب الستار الحديدي ذاته. وعندما ارتكب السوفيات بعض الفظاعات في المجر عام 1956 وفي براغ عام 1968، وصف رئيس أميركا ورئيس وزراء بريطانيا ذلك بأنه «غير مقبول» ثم عادا وقبلاه.

وكانت تلك تقديرات مقبولة تماما: لم يكن هناك من هو مستعد في الغرب لخوض حرب من أجل بودابست. كانت الخطابات السياسية المبالغ فيها هي السمة، والوعود الضمنية التي لا يتم الوفاء بها، والتي تركت طعما مريرا من النفاق. وعندما أتت اللحظة الحاسمة وسقط جدار برلين وانهارت الإمبراطورية السوفياتية، كانت أوروبا الشرقية هي التي حررت نفسها، ولم يكن للآخرين كبير تأثير على ذلك على الرغم من الشعور بالنصر والتفوق في الغرب.

والآن استبعدت الولايات المتحدة وأوروبا أي رد عسكري على أزمة شبه جزيرة القرم. والدول الأوروبية الكبرى تعارض فرض أي عقوبات كبيرة، مما يعد مناسبا باعتبار التكاليف المحتملة الباهظة في وقت هشاشة اقتصادية كبيرة تعاني منها القارة.

ما يعد غير مناسب هو تصعيد الخطابات حول الحرية والديمقراطية التي لم تحقق الكثير خلال الحرب الباردة، والتي من المحتمل ألا تحقق الكثير الآن أيضا.

هذا ليس زمن الغلو والنفاق. والشيء الذي يجب أن يفعله القادة الغربيون بأمانة هو أن يخبروا أوكرانيا أنها وحدها، وأنه ليس هناك الكثير في الواقع مما هم مستعدون لتقديمه لها، وأن يعترفوا بأن قوتهم محدودة ومقيدة. سيكون ذلك هو الشيء الصادق الذي عليهم إخبار الناخبين الغربيين به أيضا.

* خدمة «نيويورك تايمز»
نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment