حكمة الخالق في الكون

لازال الصراع محتدما بين المؤمنين بالخلق الالهي للكون بما فيه من احياء وجماد ، وبين المصدقين لنظرية التكوين العشوائي pizagmanوالصدفة من الطبيعة ونظرية التطور والانتخاب الطبيعي وصراع البقاء .
لكن الابداع في التصميم والروعة في البناء والتكوين والتوحيد في العناصر البنائية والتنظيم الدقيق للخلق لا يتماشى مع العشوائية والفوضوية في التكوين ولا يأتي الابداع من الصدف التي يدعيها اصحاب التطور . لابد ان وراء الخليقة خالق مبدع يفوق الخيال والعقل في وجوده قادر حكيم جبار وكلي القدرة .
لندرس لمحة من تكوين الكون ونرى الحكمة العظيمة في وجوده ومَنْ وراء ذلك الوجود .
وُجِدَ الكون من لاشئ اي من العدم قبل 13.7 مليار سنة . والعلم يقول المادة والطاقة لاتفنى ولا تخلق من العدم ، فمن أين جاءت مادة الكون وطاقته الجبارة ، غازات وغبار وذرات وعناصر كيميائية وطاقة حرارية وإشعاعية هائلة ملأت الكون في جزء من الثانية .
لنرى بعض الامور التي تحكمت في خلق الكون ونرى حكمة الخالق في خلقه .
– (كتلة – طاقة) الكون الموجبة تعادل (الكتلة – الطاقة) السالبة والمحصلة لهما في الكون تساوي صفر وهذا يعني استقرار الكون .
– كل ذرة من مادة الكون ولكل عناصره الكيميائية هي متعادلة كهربائيا رغم وجود الشحنات الموجبة والسالبة في جسيماتها في البروتونات والالكترونات ، هذا يدل على استقرار المادة بحكمة ربانية ولا تتحكم بها العشوائية .
– التوزيع المتجانس لأشعاع الخلفية الكوني يدل على وجود مُنظِم وراء ذلك فهو متماثل في كل مكان ، وهذا لاينطبق مع العشوائية والصدف .
– معدل تمدد واتساع الكون متماثل في كل ارجاء الكون ، وهذا لا ينطبق مع العشوائية
– توزيع المجرات في الكون بشكل متناسق يدل على خالق حكيم مقتدر ينظم كل شئ ولا يتركه للعشوائية والفوضى .
– الارض الكوكب الوحيد الذي فيه الحياة يحميه غلاف غازي وطبقة من الاوزون تمنع تسرب الاشعة الكونية القاتلة للحياة ، وفيه الاف الوسائل التي تديم استمرار بقاء الحياة من حرارة وضوء وهواء وماء وغذاء ونباتات بكل الاصناف وخيرات في باطن الارض كالمعادن والنفط للبناء والاعمار . وهذا يدل على ان الخالق للحياة يريد ان يحميها ويبقيها تحت رحمته وحمايته ، فهو الرحمن الرحيم ، اما بقية كواكب المجموعة الشمسية ، فهي اما بلا غلاف غازي يحميها او يحيط بها غازات سامة قاتلة ولا حياة فيها .
– جميع هذه الخصائص وكثير غيرها اساسية لخلق كون وجدت فيه عناصر ملائمة للحياة ولبقائها.
لو كان الأنفجار العظيم أكبر من ذلك الذي حدث لتسبب في تشتيت الغازات الكونية لدرجة لايمكن معها ان تتجمع لتكوين المجرات . وعلى العكس لو كان اضعف من ذلك لأنهار الكون على نفسه قبل ظهور الحياة ، لقد تمدد الكون ببطء يكفي لتكوين المجرات والنجوم والكواكب ، لكن ليس ببطء كافٍ يخاطر بأنهياره على نفسه .
– المعروف عن الانفجارات انها فوضوية الاتجاه والانتشار ، اي مقدار الضغط لا يتساوى في جميع الجهات عن المركز . بينما ثبت لعلماء الكونيات ان الأنفجار العظيم كان بنفس القوة في جميع الاتجاهات وفي جميع انحاء الفضاء ومتناغما بدرجة دقيقة جداً ، وهذا ليس من نتاج العمل العشوائي بل تحكم به رب خالق قدير .
– اجساد كل الكائنات الحية أنسان وحيوان ونبات، وكذلك الجماد تتركب من نفس عناصر الكون الكيميائية الموجودة في النجوم والمجرات ، لأن خالقها وصانعها واحد .
هذه حكمة الخالق في خليقته
وخلق كل شيء فقدره تقديرا

صباح ابراهيم (مفكر حر)؟

Posted in فكر حر | Leave a comment

رأي في موضوع: “هجرة المسيحيين: قرع أجراس الخطر”!

رأي في موضوع: “هجرة المسيحيين: قرع أجراس الخطر”!inside-Church-of-the-Holy-Sepulchre

المطران يوسف توما
كان موقف الكنيسة في العراق من هجرة مسيحيي العراق إلى الخارج يتأرجح بين التذبذب والازدواجية، فيشعر أبسط الناس أن هناك فرقا بين ما يُقال وما يُعمل، وبقيت أسئلة كثيرة عالقة، تعود اليوم بشكل أقوى لعل أهمّها: “لماذا لا يقوم البابا بتسفير المسيحيين إلى خارج العراق، ألا يستطيع ذلك؟”. كيف يمكننا أن نتعامل مع هذه التساؤلات في ظل الوضع الراهن في بلادنا؟ خصوصا وأن هنالك الجديد الذي يظهر مع تحوّلات عميقة في الكنيسة: على رأسها جاء البابا فرنسيس مختلفا منحازا إلى جانب الفقراء، وعلى رأس الكنيسة الكلدانية جاء بطريرك، أقل ما يقال عنه إنه يختلف عن أسلافه، وهذا الاختلاف يضعه في موضع تساؤل في مواقفه، خصوصا ما يخص الهجرة، فأغلب أتباع كنيسته أمسوا خارج الرقعة الجغرافية التي كانت في الماضي، من هنا جاءت رسالته الأخيرة (يوم 26 نيسان 2014) مثيرة للشجون والحيرة والتساؤل. أحاول في هذه الأسطر أن أنقل الموضوع من مجال الانفعال الذي سببته صرخة غبطته (خصوصا جملته: “نحن كنيسة منكوبة”!) إلى مجال آخر بتنا في أمس الحاجة إليه الآن، ونحن على أبواب منعطف كبير في تاريخ العراق المعاصر، بعد الانتخابات البرلمانية ليوم 30 نيسان الأخيرة.

الهجرة موضوع عالمي واسع وقديم تعرّضت وتتعرّض إليه شعوب عديدة، تعدّدت أسبابه ونتائجه، لذا قامت منظمات محلية وأجنبية تعنى بالهجرة، كالتي في الأمم المتحدة واستحدثت بلادنا وزارات الهجرة والمهجّرين، وارتبط الموضوع بحقوق الإنسان وبالمشاكل الاقتصادية والمالية في العالم. لكنّه اتخذ في كل زمان ومكان أشكالا جديدة وأبعادًا عكست مشاكل زمكانيّة كبيرة. فالهجرة ترتبط بما يحدث من تقلبات وتحوّلات وويلات، وعلينا أيضًا أن نقول: إن هجرة مسيحيي العراق والشرق الأوسط عمومًا اليوم ليست سوى جزء من مشكلة أكبر تعصف بهذه البلاد، وقد طالت الهجرة شرائح أخرى من مجتمعنا (قيل إن مجموع من هاجر من العراق في العقود الأخيرة يتجاوز 12% من السكان، وتجاوز عدد المهاجرين منذ عام 2003 المليونين). هاجر كل من تعرّض للاضطهاد والتنغيص ووقع في صراعات دينية أو قومية أو ذهب ضحية العصابات والإرهاب المتفشي الذي يعدّ علامة مميّزة لعصرنا، ويشبّه امتداد الإرهاب بالعولمة فلم تسلم منه دولة ولا مجتمع وننتظر ممن يكتبون التاريخ المعاصر، أن يلملموا الخيوط والملابسات الحقيقية فيطلعونا على ما يفيد ويوضح الصورة.

عمليا ينبغي أن نلاحظ أن الهجرة نوعان: واحدة إلى خارج البلاد، وهي التي تشكل الزعزعة الكبرى، والتحوّل الجذري للعائلة والمجتمع وتحدث التغيير العميق في بنية المجتمع. وهناك هجرة أخرى داخل البلاد نفسها (أو إلى دول مجاورة لديها نفس اللغة والعادات)، لكن هذه الهجرة لا تقل أهمية عن الأولى بل يقول الباحثون إنها تشكل 90% من مجموع الهجرات. وإن كان ممكنا إحصاء أرقام الهجرة إلى الخارج البعيد، إلا أن أرقام الهجرة الداخلية (والقريبة) أصعب تحديدًا.
لا يمكن في تحليلنا أن نركز على هجرة المسيحيين العراقيين فقط، لنعطي صورة واضحة عن المشكلة، بالرغم من كون قلة عددهم في العراق يثير القلق والشعور بأننا كنيسة منكوبة كما قال البطريرك ساكو: “أقرع أجراس الخطر، وأعلن اننا كنيسة منكوبة. وإن استمر الوضع على هذا المنوال فسوف لن يكون عددنا بعد عشر سنوات سوى بضعة آلاف!”، أي إنهم بالتالي الأكثر تضررًا في العراق من الهجرة، هذا إلى جانب كونهم عنصرًا فاعلا وعريقا في قوة انتمائهم إلى هذا الوطن وتجذرهم العميق والقديم.

مع ذلك، تبقى كل هجرة أيا كانت خطيرة، لأنها تشبه نقل نبتة من مكان إلى آخر، قد تحيا النبتة أو تموت، قد يكون ذلك مفيدًا وقد لا يكون، فتجذّر المهاجر في أرض جديدة ليس مضمونًا ولا ناجحًا على الدوام. وإن كانت الهجرة تبدو للوهلة الأولى حلا سهلا، وهذا ما تشجعه بعض الجمعيات والدول (لأسباب عديدة منها حاجتها إلى دماء جديدة أو خداما نشيطين أو حملة شهادات لا تتعب بهم…)، لكن إذا فكرنا أبعد من الحل السهل والحصول على تأشيرة واكتشاف بلد جديد (وللجديد لذة!)، سوف نرى أن المسالة أكثر تعقيدًا، إذ سرعان ما يكتشف المهاجر أنه قلّ من يُعنى باستقراره في بلده الجديد! وأن تلك المنظمات والمؤسسات التي ساعدته لا تعود تهتم به! وأن الضمانات التي يعطونها له لا تتجاوز المعيشة، أما نجاحه كمهاجر في تلك البلاد فليس مضمونًا، هذا إن لم يجد نفسه في أسفل السلم الاجتماعي، يصارع ليتعلم كل شيء من الصفر في ثقافة قد تكون بالغة التعقيد وبعيدة كل البعد عما عرفه في بلاده.

من جهة أخرى، هناك مسألة قد تغيب عن ذهن أغلب المهاجرين، بأن قرار الهجرة يجب أن يرافقه “وعي”، فمسألة الوعي جوهرية، وهذا يعدّ من أكبر منجزات القرن العشرين (خصوصًا بعد الحرب العالمية الثانية)، فقد وعت الدول التي عانت من الموت بالجملة، ليس أن الفرد “هش” وسريع العطب وقابل للموت فقط، وإنما الجنس البشري كله. لكن ما يميز الأجيال الأولى من المهاجرين هو فقد التوازن والوعي لأنهم يضيعون سنوات طويلة من حياتهم في تعلم اللغة والتكيّف للبلد الجديد، وبذلك يصبحون مستهلكين وغير فاعلين، في حين كانوا في بلادهم في المقدمة الأولى قادرين على أن يغيّروها لو بذلوا الجهد نفسه الذي يبذله المهاجر في تكيّفه واستقراره.

المسألة إذن تكمن في الوعي، لكن الوعي أشكال: هناك وعي ضيق جدًا، أي اهتمام بالأنا وانغلاق على مسائل صغيرة لا فائدة منها ولا خير للآخرين فيها، وهذا سبب مآسي أغلب الناس، وخراب البلاد والعباد. من هنا نفهم أن الكل ينتقد الآخرين، لكنه لا يرى نفسه، فيبقى يراوح أجيالا في مكانه، والكل ينادي بالتغيير (كما في شعارات الانتخابات الأخيرة)، لكنه يقصد أن يتغير الآخرون وهو لا يفكر في تغيير نفسه.

من جهة أخرى، التاريخ أيضًا يحتاج إلى وعي خاص، وتجاهله يعيدنا إلى ارتكاب الأخطاء نفسها. ماذا نقرأ في التأريخ القريب منا؟ لقد عبرنا من فرض آيديولوجيات شتى فلسفية أو قومية أو اشتراكية، إلى الأسلوب نفسه بفرض آيديولوجيات دينية ومذهبية، هذا الفرض يستسهله بعض المنظرين السياسيين (ومسيسي الدين) باعتبار أن المسألة سهلة تكمن في مجرد التطبيق: أي إنها مثاليات فوقية (إلهية) أو أفقية (قانونية) أو نموذجية (مستوردة جملة وتفصيلا)، وهنا يقع الجميع في اعتبار أن هنالك أنموذجًا كاملا مكملا يجب فقط تطبيقه! مثل هذه الأفكار سادت العالم وأدت إلى قيام نظم قاتلة ومذابح جماعية، وإزاحة أناس “على الهوية” واعتبار أن لا مكان لمن لا يفكر مثلنا ولا يدين بديننا ومذهبنا ورؤيتنا. أفكار كهذه لم ولا يسلم منها شعب، وأقول لجميع مهاجرينا: أنظروا حواليكم جيدا وسترون أن كثيرين من جيرانكم يحملونها ضدّكم حيثما حللتم، وإنكم إن لم تكتشفوا ذلك بعد فاعلموا أنكم نيام!

يقول بعضهم عن إمكانيّة تدخل البابا في “تسفير المسيحيين العراقيين إلى الخارج”، لكن سؤالي هو: هل البابا معني بهذا، أو ليس الأحرى به بصفته أبًا للكل أن يعنى بعلاج أسباب الهجرة، لا هجرة المسيحيين فقط؟ والحال نرى في تصريح كل البابَوات الأخيرين وخصوصًا البابا الحالي فرنسيس، اهتمامًا بكل المتضررين والمتألمين والفقراء والمساكين. فالمسألة لديهم ليست في إنقاذ شريحة من المجتمع – وإن كانوا مسيحيين – ولكن إنقاذ الكل، لأن المسيح ليس مخلص المسيحيين فقط، بل كل البشر! وإن كنا اليوم نشهد ظاهرة انكفاء طائفية ومذهبية ومحاصصة قوميّة لدى الكثيرين، إن هذا ما يؤسف عيله، ولا أحد يريد أن يقع فيه البابا أو البطريرك. وإن كانت السياسات قد أصيبت بهذا الداء، إلا أن الصحيح هو إذكاء الشعور بأن على المسيحيين أن يبقوا أمينين لوطنهم ومخلصين لوحدة ترابه وإرثه، وأنهم يتمنون، برغم قلة عددهم، إنقاذ هذا البلد [1]. فالمسيحيون بفضل ثقافتهم وأصالتهم يمكنهم أن يقوموا بهذا الدور في بلادنا ويساعدوا إخوتهم بقية المواطنين، فمن يتألم ليس فقط شريحة ولا جماعة بل الكل يعاني ويحتاج إلينا كجسر مع الحضارات والثقافات الأخرى.

يستطيع المسيحي العراقي في تأصله وتجذّره في هذا البلد أن يُفهم الآخرين بأن بلادنا، كانت ولم تزل، نبعًا للحياة الروحية والفكرية، وإن كان العراق في ما مضى يعيش – كما قال الأب جان فييه الدومنيكي (1914 – 1995) (اختصاصي تاريخ المسيحية في العراق) كان المسيحيون في العراق (بين القرنين 5 – 12 م) يشكلون غالبية سكانه، وثلثهم يعيش حياة صوفية وروحية أو رهبانية، ودليل ذلك آلاف القلايات والأديرة والكنائس من شمال بلادنا وحتى الجنوب. لذا عظام أولئك الإخوة الأبكار وآثارهم وكتبهم تنادينا وتقول لنا: “أنقذوا بلادنا من التصحّر الذي تحدثه الهجرة، أنقذوها من الضياع والتشتت، ومن البكاء على الأطلال، وتطلعوا إلى مستقبل أفضل لكم ولأبنائكم بإسهامكم في بنائه”.

لو استطعنا إذن إلقاء نظرة صحيحة على الماضي، لاستطعنا إعدادًا أفضل للمستقبل وذلك بقوة إرادة تجذّر حقيقية، وتمكنا من فهم ما يجري في عراق اليوم. أليس هذا ما دعا إليه يونان النبي أهل نينوى؟ فالدرس لم يكن لأهل نينوى بقدر ما كان درسًا للنبي يونان نفسه، فتعلم هو عن حقيقة الله الذي قال: “أشفقتَ أنت على الخروعة … أفلا أشفق أنا على نينوى المدينة العظيمة التي فيها أكثر من إثنتي عشرة ربوة (الربوة: عشرة آلاف) من أناس لا يعرفون يمينهم من شِمالهم، ما عدا بهائم كثيرة” (يونان 4/10). هؤلاء هم “شعب الأطفال” الذين علينا أن نفكر بهم قبل كل شيء، لا أطفال جماعتنا فقط، بل أطفال العراق قاطبة.

إن المرء لا يولد مسيحيا، بل يصبح ذلك، عندما يعي أنه أخ لكل إنسان وخصوصا الفقير والمتألم، والمسيحي لا يهتم من بعد بالانتماءات الأخرى، وهذا صعب، لذا يتدرب عليه كل يوم عندما يصلي: “أبانا الذي في السماوات…”. فإذا توسّع مدى النظر لديه أغنى بلادنا بهذه العودة إلى الحب ولاستطاع رؤية أمور أخرى وقراءة مختلفة عن السائد والمعروف، أي عليه أن يسير عكس تيار التخاذل والتعصب والخوف من الآخر والمجافاة والعنف والهرب. ويتذكر حيث ما ذهب أنه في حاجة إلى هذا الصراع. ألم يقل يسوع: “أرسلكم كالخراف بين الذئاب” (متى10/16)، ولا أخفي أن الصورة مرعبة، لكن يسوع يدرك تمامًا ما يقول، ويدعونا إليه ليس تخديرًا لمخاوفنا بل بالعكس شهادة على أن الذئب الذي يجب مقاومته هو في داخلنا، وعندما ننتصر عليه سيتغير العالم فنبقى معه في الحظيرة نفسها.
هل هذا ممكن؟ يبدو أن يسوع قد طلب المستحيل، وأعطى بموته عربونًا وثمنًا لهذه الحقيقة، أي إن لديه أمل بتحويل الذئب إلى خروف، ولولا ذلك لما كان من معنى في سرّ التجسد. لكنّه بقوة هذه الصورة يُفهم المسيحي رسالته الحقيقية، ولهذا يرسله ليتجسّد بين الذئاب، لا كي تصيبه العدوى منهم أو ليهرب منهم أو ليصير مثلهم، بل ليشفى ويشفيهم.

إن دعوة البطريرك لويس ساكو إذن هي دعوة إلى الشجاعة والرجاء وعدم اليأس، وهذا قد يعدّه البعض ضربًا من الجنون، لكن لا يهمّ، ففي هذا فقط تكمن عظمة المسيحيّة وروعة قديسيها، باتباع يسوع، وبهذا فقط سيشهدون له بحياة فاعلة متفائلة إيجابية سعيدة معطاءة، فالهرب ليس “نصف المرجلة”، بل بالوقوف في الصف الأمامي في المجتمع لنكون خميرًا ونورا وملحًا، ونعطي صحراءنا القاحلة خصوبة ونحذف من قاموس بلدنا مفردات الهدم والدمار، ونكتب من جديد عن الحب والخير والعطاء والبقاء.

المطران يوسف توما
رئيس أساقفة كركوك والسليمانية للكلدان
كركوك 1 أيار 2014

_____________________
[1] في يوم 30 نيسان، يوم الانتخابات، ظهرت على القناة الشرقية مقابلة للخبير الاقتصادي باسم جميل أنطون المقيم في بغداد، وعندما وصل إلى ما آل إليه العراق، لم يتمالك نفسه فبكى أمام الكامرة’ فكان لدمعاته تلك تأثير أبلغ من كل خطابات المرشحين المتنافسين الذين بلغوا أكثر من عشرة آلاف، في حين هو لم يرشح نفسه بل بحكمة وقوة أعطى مقترحات عملية يمكن أن تخرج بلدنا من عنق الزجاجة.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

«داعش» تعود!

ليس مفهوما على الإطلاق سلوك «الجيش الحر» تجاه المنظمة الأمنية/ الأصولية التي تسمي نفسها «الدولة الإسلامية في daiishالعراق والشام». فقد أعلن قبل بضعة أشهر أكثر من ناطق باسم «الجيش الحر»، أنه قرر خوض معركة مستمرة وموحدة ضد «داعش» في جميع مناطق سوريا، وأن هذه المعركة ستتواصل إلى أن يتم إخراج التنظيم الإجرامي وعميل النظام من جميع الأراضي السورية، بعد القضاء على مراكزه وتشكيلاته وقواه، ومعاقبته على ما ارتكب من جرائم ضد ضباط وعناصر «الجيش الحر» والشعب، وأبداه من تعاون مع جيش الأسد، وارتكبه من أعمال قتل وتعذيب واغتيال لمناضلين عجزت مخابرات السلطة عن اعتقالهم، فتكفلت «داعش» بالمهمة، وفتكت بهم وقطعت بعضهم إربا، واعتقلت أسرهم وعذبتهم، بينما افتعلت معارك مع المسلمين، الذين كفرتهم، والمسيحيين الذين أغلقت كنائسهم وحولتها إلى مكبات قمامة، واختطفت رهبانهم – كالأب باولو – وقتلت كثيرين منهم أو هجرتهم، خدمة للأسد الذي حاول اجتذابهم إلى صفه، وحين وجد أن معظمهم ليسوا في صفه، حرك «داعش»، التي نجحت في إقناعهم بأن الثورة ليست حراك حرية، بل هي حركة تكفير وتطرف يقضي على من يختلفون معه في الرأي والدين، فلا ملاذ لهم ولا حماية بغير موقف انتحاري يضعهم في صف النظام، الذي أفلح في تطويعهم عبر «داعش».

واليوم، وعلى الرغم مما تبين من ارتباط «داعش» بالنظام، وما توفر من أدلة ووثائق وشهادات ضباط وجنود حول علاقاتها بمخابراته، تتذرع قطاعات واسعة من المسيحيين والعلويين بالخوف من «الثورة» كي تناهضها أو تتخذ موقفا باردا منها، وحجتها أن «داعش» تقاتل إلى جانب الثورة وهي جزء منها، وأنها تريد الشر بهم وتتطلع إلى القضاء عليهم.

لكن معركة «الجيش الحر» ضد «داعش» ما لبثت أن توقفت في مناطق عديدة، ثم وقع تطور خطير تجلى في عودتها إلى بعضها دون رد فعل منه، مع أنها كانت تقاتله في مناطق مجاورة، وتستمر في تنفيذ خطط تستهدف إفراغ المناطق التي حررها من الثورة ومنه، وتسعى للإمساك بطرق إمداده وتموينه، وتقطع أوصاله وتمنعه من القتال كتجمعات كبيرة وموحدة، وتتخلى عن مواقع حساسة تسلمها إلى جيش النظام قبل هجومه على «الجيش الحر»، وتمد النظام بكل ما لديها من معلومات عن تحركات المقاومة، وتنتزع الموارد والثروات الوطنية من وحداته وتسلم قسما منها إلى السلطة الأسدية مقابل مبالغ تمول بواسطتها حربها، التي ليست غير الوجه الآخر لحرب الأسد ضد الشعب، فلا عجب أن تتطابق أهدافهما، وأن ترميا إلى تدمير «الجيش الحر» وإرغامه على الاستسلام، بعد تفكيك وحداته أو إخضاعها لأمراء حرب باعوا ذممهم لـ«داعش»، يروعون ويقتلون المواطنين عقابا لهم على ثورتهم ضد الأسد وزبانيته.

واليوم، وبينما كان «الجيش الحر» يشن هجوما كبيرا على محاور متعددة لفك الحصار عن حمص، تدخلت «داعش» وقطعت ما استطاعت قطعه من طرق إمداده، وهاجمته من الخلف، وقدمت رشى لبعض مقاتليه مقابل تخليهم عن مواقعهم والتحاقهم بها، واحتلت قرى أجبرت سكانها على إخلائها أو هجرتهم منها. وفي النهاية، نجحت في تعطيل الهجوم وإراحة قوات النظام، المنهمكة في دفاع يائس عن مواقعها على محاور ثلاثة، والتي كانت على حافة الانهيار.

قامت «داعش» بكل ما كان عليها القيام به لإحباط عملية فك حصار حمص، وها هي تدخل في الأسبوع الماضي إلى منطقة كسب والساحل وتقيم مقرين لها فيهما، لا شك في أنها ستستخدمهما لطعن الوحدات المقاتلة هناك في الظهر، ولإثارة فتنة طائفية ستضر بالثورة وبفرص انتصار «الجيش الحر» وستخدم النظام، المحرج بسبب عجز قواته عن إحراز أي تقدم في الساحل، ولأن استعادة المناطق التي خسرها ضرورية لإقناع العلويين بقدرته على حمايتهم، وبأنه يخوض معاركه لحماية وجودهم المهدد بالإبادة على يد تنظيمات تكفرهم. بما أن مجريات المعارك كذبت ادعاءات النظام هذه، فإن دخول «داعش» إلى الساحل يصير ضروريا لارتكاب مجازر تقنع أبناءه بما فشل الأسد في دفعهم إليه: القتال حتى آخر رجل دفاعا عنه وعن نظامه، والقبول بتقسيم سوريا.

ثمة آلية جلية لسير التعاون بين النظام و«داعش»، فعندما يحقق انتصارات، تنتشر هي وتوطد أقدامها في أماكن لم يسبق لها أن كانت فيها. وحين تحل به الهزائم، كما يحدث منذ بعض الوقت، تسارع إلى شن عمليات عسكرية مكثفة في أماكن وجهات كثيرة لتخفيف الضغط عنه ومساعدته على الصمود في وجه من يقاتلونه. لذلك، يعتبر السماح بعودتها إلى المناطق التي تم طردها منها ضربا من انتحار وطني وعسكري، لما تحمله من مخاطر على وجود وطننا وشعبنا، وبالنظر إلى أن استكمال طردها من بلادنا مسألة تتخطى السياسة، تحتم مواجهتها تضافر قوانا وتوحيد قدراتنا والعمل ضدها بروح المبادرة والإقدام. بغير هذا، سيضيع ما تبقى من ثورتنا، وسنكون ضحايا تهاوننا وضعفنا في لحظة مفصلية نحتاج فيها إلى أقصى قدر من الحزم والحسم، كي لا تطعننا «داعش» في ظهورنا، بينما ينهمر رصاص النظام كالمطر على صدورنا!

نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

اوباما يسخر من عائلته, بوتين, والقنوات التلفزيونية بالحفل السنوي

أديب الأديب 4\5\2014 مفكر دوت اورجUS-VOTE-2012-ELECTION-OBAMA

تفسير الكاتب للنكات بين قوسين

بدأ أوباما الحفل السنوي المعتاد لمراسلي الصحافة في البيت الأبيض الذي أقيم في البهو الكبير لفندق ال “هيلتون”  بالسخرية من نفسه قائلاً: “عادة أبدأ مثل هذا العشاء بالمزاح عني، لكن عمن أخر بوسعي الحديث بعد سنة 2013  السيئة بالنسبة لي؟”،( هو يقصد المشكلات التي شهدها العام الماضي والتي أدت إلى تراجع شعبيته لمستويات تاريخية.)

ثم سخر من قناة ال”سي أن أن” قائلا:” لقد سافرت الى ماليزيا هذه السنة, ويجب ان تسافر لمثل هذا البعد حتى تقوم ال”سي ان ان” بتغطيتك” (هو يغمز على تغطية القناة لحادثة اختفاء الطائرة الماليزية التي بالغت كثيرا بها ). ثم غمز قائلاً: ” اين هم انا متأكد بانهم مازالوا يبحثون عن طاولتهم” (هنا يسخر من القناة التي مازالت تتابع تغطية البحث عن الطائرة المفقوده ).

ثم سخر من قناة” سي بي اس” قائلاً” انا متأكد بأنهم منبهرون بعدد الحضور الحفل هنا!” (هو يغمز على شعبية القناة الضعيفة)

ثم سخر من تصريحات معلق من المحافظين حول ترشيح بوتين للفوز بجائزة نوبل للسلام، وقال: “كي نكون منصفين، يمنحون الجائزة لأي كان هذه الأيام”، (هنا يسخر من نفسه لانه هو ذاته حصل عليها, ولذلك بوتين عدو السلام وعاشق الدماء والحروب ربما يترشح لها.), ثم  سخر أوباما من اهتمام المعلقين بصور الرئيس الروسي التي يظهر فيها بصدره العاري.

ثم سخر من قناة “فوكس” اليمينية وهي من اكبر القنوات عداءاً له قائلا:” يجب أن يتقبلوا الأمر بصدر رحب في فوكس، سيفتقدونني حقا، لانه سيكون من الصعب عليهم إقناع الأميركيين أن هيلاري كلينتون ولدت في كينيا”، (هنا يسخر من تقرير  للقناة تدعي به انه غير اميركي وولد في كينيا ولا يحق له ان يكون رئيسا).

ثم سخر من برنامجه للضمان الصحي “أوباما-كير”، الذي فيه الكثير من المشاكل والاعطال التقنية! وبحيلة طريفة معدة مسبقاً تتكرر المحاولات الفاشلة لتشغيل رسالة مسجلة حول تكريم المنظمة الراعية للحدث، ليدعو وزيرة الصحة السابقة ” كاثلين سبليوس ” لتشغيله وهي المسئولة عن برنامج الضمان الصحي (هنا يقصد بانه دائما يدعو الفاشلين لاصلاح الاخطاء التقنية ).

وسخر أوباما من تراجع شعبيته قائلاً: “يقول البعض إن استطلاعات الرأي التي تقلل من شعبيتي تجعل رفاقي الديمقراطيين غير راغبين بأن اظهر معهم في حملاتهم, لا أعتقد أن هذا صحيح، على رغم أنني لاحظت كيف أن ابنتي “ساشا” كانت بحاجة إلى متحدث رسمي في المدرسة وقررت دعوة بيل كلينتون”.(هنا يقصد لشدة انخفاض شعبيته انكرته ابنته في المدرسة ودعت بيل كلينتون عوضا عنه والذي يتمتع بشعبية عالية في اميركا, وهذه تشبه نفس نكتة سلفه “جورج بوش”  بنفس الحفل,عندما انخفضت ايضاً شعبيته وقال” ان الجميع يبتعدون عني حتى ابنتى قررت ترك المنزل”, طبعا هذا غير صحيح هي فقط وافقت على خطبتها من شريك حياتها.)

لمشاهدة اوباما ونكاته بالانكليزية شغل الفيديو

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

يمنع تسليم وزارة الاقتصاد (بيت مال المسلمين) لمسيحي

رئيس الجالية المصرية في باريس يعيش عالة على اموال المسيحيين وبينهم ويحرم تسليم وزارة الاقتصاد لمسيحي؟ واذا كنت chisلا تستح فقل ما تشاء.

TV Host Slams Saleh Farhoud, Presented as Head of Egyptian Community in Paris, for Anti-Christian Remarks

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

حالة الاقتصاد الإيراني المميته وتداعياتها الناسفة على صعيد المجتمع

حالة الاقتصاد الإيراني المميته وتداعياتها الناسفة على صعيد المجتمعwalifaqih
*حسن محمودي
بعد مرور 10 أشهر من مجيء الملا حسن روحاني الرئيس المسمى بـالاعتدالي للنظام الإيراني ورغم وعوده الكاذبة فإن أوضاع الاقتصاد الإيرانية تشهد أكثر حالاته تدهورا في جملة واحدة، إذ تواجه إيران اليوم اقتصادا منهارا، ولهذه الأوضاع الاقتصادية المتدهورة انعكاس كارثي للغاية على المجتمع الإيراني بشكل عام وعلى حياة الشرائح المضطهدة وذات الدخل المحدود على وجه التحديد، وإحدى العوارض الناتجة عن هذه الضغوط اللا تطاق على المواطن هي ظاهرة احراق النفس الاحتجاجية التي لم يكن يسبق لها مثيلا لحد الآن:
يوم الاثنين الموافق 17 فبراير ومتزامنا مع دخول الملا روحاني، رئيس نظام ولاية الفقيه إلى مبنى وزارة النفط في طهران، قام موظف متقاعد من شركة صناعة النفط بحرق نفسه، احتجاجا على ظروف المتقاعدين المعيشية المتدهورة منها استرجاع منازلهم التنظيمية وعدم اكتراث السلطات الإيرانية لمطالبهم.
وفي يوم 3 فبراير قام شخص آخر يدعى حسين في مدينة إيلام بحرق نفسه انتحارا بفعل شدة الضغوط الناجمة عن العوز وهو متأهل وله ثلاث أطفال.
في اليوم الأول من فبراير الماضي أقدمت امرأة شابة بالغة من العمر 29 عاما في مدينة انديمشك في محافظة خوزستان من أبرز المحافظات الإيرانية ذات احتياطات نفطية، على حرق نفسها عقب إبعاد زوجها من المعمل وأنهت بذلك بحياتها المليئة بالآلام وتركت منها طفلة تعيش ربيعها السابع.
وحسب ما قالت المعارضة الإيرانية، يواجه الشعب الإيراني هذه المشاكل والأزمات في وقت تُبدد مئات المليارات من الدولارات من ثرواتهم خدمة لمشاريع النظام النووية وصدوره الإرهاب وإثارته الحروب والفتن في دول المنطقة مثل سوريا والعراق واليمن والبحرين… أو تتدفق إلى اعتبارات مصرفية للملالي والموالين لهم والمحسوبين عليهم في اختلاسات مالية نجومية وبأرقام خيالية وهذه هي الأوضاع الكارثية التي يغمض مؤيدو سياسة المساومة والتباطؤ مع النظام الإيراني عيونهم عنها متعمدين، ليروجوا بذلك وهم ”الاعتدال والاصلاح“ بيد الملا روحاني.

والآن أود أن ألقي نظرة خاطفة على خطط النظام الإيراني لكبح لجام هذه الأوضاع الاقتصادية في إيران:
إن المرحلة الثانية من إلغاء الإعانة الحكومية تشكل أهم القضايا في الساحة الاقتصادية – السياسية في إيران إذ سببت في نشوب صراعات بين أبناء الشعب والنظام في الآونة الأخيرة.
لقد بدأت المرحلة الثانية من إلغاء الإعانة الحكومية والتي يسميها النظام بـ”خطة اصلاح النظام الاقتصادي بـإعانات حكومية هادفة“ ابتداء من يوم الأربعاء الموافق 9 أبريل 2014 بتسجيل المواطنين.
وفي المرحلة الأولى التي بدأت من حوالي ديسمبر 2010،أعطى النظام مبلغ 44500 (ما يعادل 20 دولارا) لكل مواطن إيراني بسبب القفز العالي في الأسعار وبخاصة صعود قيمة الدولار ضعفا وإزاء الارتفاع الـ55% لسعر حاملات الطاقة غير أنه وبسبب القفز العالي للأسعار وخاصة بسببت ارتفاع سعر الدولار الى ضعفين، انخفضت القوة الشرائية لدى المواطن في المرحلة الأولى إلى ما لا يقل 60%، وفي الوقت الحالي وبما أن خزينة النظام خالية وأن المفاوضات النووية لا تلوح بأفق مشرق ذو انتاجية سريعة في المدى المنظور لتشغيل محرك الاستثمارات الأجنبية في إيران، أصبح النظام يأكل من الجرف فيحاول أن يحدد دائرة نطاق مستلمي الإعانات الحكومية ويقلل من عددهم بقدرما استطاع في المرحلة الثانية.
الآن وبحسب الإحصاءات الرسمية فإن عدد النفوس الشاغلين في إيران يبلغ 22 مليون شخص، 12مليون منهم عمال و4 ملائين منهم موظفون وعسكريون والباقي منهم اشخاص في مهن حرة وكاسبون وفلاحون وتجار. كما أنه وبحسب الإحصاءات الرسمية فإن عدد النفوس العاطلين عن العمل يبلغ 3 ملائين شخصا ما يعني إن عدد النفوس المشكلين لقوة العمل في إيران (الشاغلين والعاطلين معا) تصل إلى حوالي 25مليون شخص. لقد أعلن النظام الإيراني أن 608 ألف تومان ( ما يعادل 253 دولارا) هي الحد الأدنى للرواتب لهذه السنة، لكن متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي يتراوح بين 700 – 800 ألف تومان (ما يعادل290-330 دولارا) واليوم يُعتبر مليون و800ألف تومان (ما يعادل 750دولارا) ”خط الفقر“ المعلن رسميا في البلاد وإذا ما أخذنا خط الفقر بعين الاعتبار لا يبق سوى عدد قليل جدا من المواطنين للخروج من دائرة مستلمي الإعانة الحكومية اصلا. لذلك فإن النظام الإيراني أخذ يمارس ضغوطا حائلة على المجتمع ليجبر المواطن على الانصراف من استلام الإعانة.
لقد أعلن سلطات النظام رسميا أنه لا إعانة حكومية لذوي دخل عالي وكذلك لعوائل فيها شخصان شاغلان وكل من أظهر بأنه ذو دخل داني لكن يكون دخله عاليا سيُعاقب بدفع الغرامة. ومع كل ذلك لم يرضخ الشارع الإيراني لخطة النظام هذه والكثير منهم يقولون لماذا تريدون أخذ 45ألف تومان (ما يعادل 20 دولارا) من جيوبنا؟ قللوا أنتم من اختلاساتكم الميليارية!.
لقد استقدم النظام الإيراني المراجع الدينية التابعة له والمحسوبون عليه علاوة إلى جهاز الإذاعة والتلفاز ووسائل الاعلام الحكومية ليدخلوا على الخط ويجبروا المواطنين على الانصراف من التسجيل لأخذ الإعانة الحكومية باعلانهم أن أخذ الإعانة الحكومية حرام لمن لا حاجة له إليها، لكن مع كل ذلك انطلقت منذ اليوم التاسع من أبريل الجاري طوابير طويلة من المواطنين القادمين للتسجيل ويأخذون من كل مسجل 3500 تومان (ما يعادل دولارين اثنين) للتسجيل ما أثار حفيظة المواطن.
وبما أنه من المحتمل جدا وقوع انفجار وغليان في المجتمع الإيراني بسبب غلاء الأسعار ومتزامنا مع ذلك إلغاء الإعانة الحكومية، فإن العصابات الحاكمة تخشى بشدة تداعيات هذا الانفجار الاجتماعي ولذلك فإن الاجهزة الحكومية قد دخلت في حالة الاستنفار.
احتشد مؤخرا مواطنون أمام مبنى أثواق ”رفاه“ المتسلسلة في مدينة إصفهان بمركز إيران مرددين هتافات : ”روحاني الكذاب أين هي الإعانة والسلع التي وعدت بها؟!. وفي هذا السياق وصفت صحيفة ”ابتكار“ الحكومية في افتتاحيتها ليوم 10 أبريل الجاري، وضع النظام الإيراني عشية المرحلة الثانية من الإعانات الحكومية الهادفة، وكتبت تقول: إن مسألة جعل الإعانات الحكومية هادفة تشكل أهم التحديات أمام الحكومة الحالية داخل البلاد وعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي… وإذا لم يتم اتخاذ التدابيراللازمة من قبل الحكومة وإن استمرت العقبات وافتعال الأزمات من قبل المجموعة المعارضة فإنا مقبلون إلى كارثة أخرى“ ، واصفة الطريق المسدود الذي يواجهه النظام بـ”أنه إذا استمر هذا المسار على ما هو عليه ستواجه الحكومة عجزا شديدا في الميزانية ولا يمكنها أن تقترض مالا من النظام المصرفي في البلاد والذي يعاني من الإفلاس بشكل أو بآخر، لسد هذا العجز الشديد في الميزانية، كما ولا يمكن لها أن تقوم بطبع الأوراق النقدية لأن هذا الأمر من شأنه المزيد من تأجيج التضخم الموقدة فعلا… من جهة ثانية أن زيادة سعر حاملات الطاقة بهدف التعويض للعجز في الميزانية ستؤدي إلى موجة تضخم في المجتمع باسره… فإن النجاح في المرحلة الثانية يعود إلى وقوع إجماع في الحكومة. لكن على ما يبدو ليس لا وجود لمثل هذا الاجماع اليوم في الحكومة فحسب، بل تبين لنا في التصرفات المخربة التي حصلت قبل ذلك في التعامل مع خطة توزيع ”سلة البضائع“، أن اجزاء من التيارات الداخلية في الحكومة مترصدة ليبدأ الملا روحاني ”المرحلة الثانية“، كي تشن هجومها المخربة ضده فور ما ظهرت تداعيات المرحلة الثانية السلبية…“.

ارقام تحكي عن انخفاض القوة الشرائية لدى المواطن:
لقد أعلن النظام الإيراني أن حجم رحلات المواطنين في أيام عيد رأس السنة الإيرانية نوروز كان ضعفا بالمقارنة لرحلاتهم في السنة الماضية بحيث وصلت إلى 55 مليون مواطن، وأراد النظام وباعلانه هذه الأرقام أن يوهم بأنه وكأن المواطنين وصلوا إلى مستوى الطبقة المتوسطة في المجتمع ولا حاجة لهم بعد إلى استلام الإعانة الحكومية. لكن احصاءات منظمة السياحة في النظام الإيراني والتي تم الاعلان عنها في يوم 9 أبريل الحالي أظهرت عكس ذلك تماما بحيث كتبت صحيفة ”مردم سالاري“ الحكومية نقلة عن سيدة ربة بيت قولها: إن الجلوس في البيت واستقبال الضيف لكل وجبة يكلفك 200 ألف تومان فيما أن تكاليف الرحلة كلها لا تصل إلى 200 ألف تومان، لذلك فإننا فضلنا أن نترك البيت ونذهب إلى رحلة كي نخلص أنفسنا من الخجل أمام الأهل والأقرباء في أيام عيد رأس السنة. فقد قالت منظمة السياحة في تقريرها لا يستفيد المواطنون الراحلون من الفنادق خلال رحلاتهم سوى 4% منهم حيث أن 83 ألف سرير كانت خالية من أصل 250 آلف سرير التي تستوعبها الفنادق. إذ تبلغ تكاليف ليلة واحدة في غرفة الفندق 100 ألف تومان بشكل متوسط. وهروبا من التكاليف والأجور الهائله للفنادق والبقاء في المدينة فقد بات 30 % من المواطنين في الخيم الخاصة للرحلات، و32% منهم في الإدارات والمدارس والأقسام الداخلية الحكومية بأجر يعادل 15 آلف تومان لكل ليل، و17% منهم في المخيمات المؤقتة (عند الطرق وذات دورة المياح و ما شابهها بشكل مجان او بأجر داني).
ومن هذه الأرقام يمكن لنا أن نأخذ صورة تظهر أنه فيما يواجه القطاع السياحي في البلاد هذا الكساد المدمر في أكثر أيام السنة الإيرانية دسما ورواجا، الى يا مدى افلست الخدمات الخاصة للقطاع السياحي للبلاد في باقي أيام السنة ولأي كساد يتعرض باقي القطاعات الاقتصادية في الصناعة وبيع السلع والأثواق…

…………

رسالة تعزية من السيدة مريم رجوي بمناسبة كارثة الإنهيار الارضي في أفغانستان

عقب حدوث الفيضانات والإنهيار الارضي في افغانستان قدمت السيدة رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية تعازيها ومؤاساتها للشعب الأفغاني بهذه الكارثة المؤلمة قائلة: ان الخسائر في أرواح اكثر من 2500 من الشعب الآفغاني الشقيق والجار تثير مشاعر التألم والتأثر الشديد لدى الشعب الايراني والمقاومة الايرانية. وأعرب عن اخلص تعاطفي مع عوائل وذوي الضحايا لهذه الكارثة في ولاية بدخشان الأفغانية وأتمنى لهم الصبر والسلوان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية- باريس
3 أيار/ مايو 2014

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الكشف عن خفايا الأمن السياسي في الميسات.. كيف قبض على دمشق؟

أورينت نت- نورس الديبانelectionsyr

فرع الأمن السياسي في منطقة الميسات “فرع المدينة”.. أحد أهم فروع المخابرات السورية التابعة لشعبة الأمن السياسي في دمشق.. علاقته بوزارة الداخلية مجرد علاقة شكلية ويتمتع باستقلال كامل عنها في اتخاذ قرارته.. تسلط هذا الفرع لعقود طويلة على مدينة دمشق و تدخل في أدق التفاصيل لحياة سكانها..
العميد السابق في “فرع الميسات” الضابط منير الحريري تحدث في برنامج “ذاكرة المخابرات السورية” الذي يعرض على شاشة تلفزيون “أورينت” عن أهم خبايا هذا الفرع قائلاً”: أنه يحوي على مجموعة كبيرة من الاقسام مخصصة بشكل تستطيع من خلاله تغطية جميع جوانب الحياة في دمشق.
مكاتب فرع الميسات
“الحريري” أشار الى تلك الاقسام في أنها تتمثل في قسم خاص بمراقبة الطلاب، وآخر لمراقبة الأديان والاحزاب، وغيره لمراقبة الشرطة المكلفة بمراقبة الشرطة، وكذلك قسم لمراقبة الدوريات والمهام الخاصة، وقسم لمراقبة العمال والشركات، وقسم لمراقبة الأمن الاقتصادي للبلد، وأيضا قسم لمراقبة كل ما يتعلق بشؤون العرب والاجانب.

وانطلاقاً من كونه ضابط في “قسم الأحزاب” و”رئيساً لفرع الأديان” في فرع الميسات قال: ان مراقبة نشاط الأديان المسلمة والمسيحية كانت مهمتهم الاساسية، حيث كانوا يقومون بمراقبة جميع المساجد والمعاهد الشرعية والجامعات وكل ما له علاقة أو فكر ديني سواء أكان مسملماً أم مسيحياً.
رشوة كيلو ودليلة
تحدث الحريري عن آلية كان قد اتبعها النظام في استمالة رجال المعارضة الكبار قائلاً: على سبيل المثال أنه تم تكليفه لمحاورة كل من ميشيل كيلو وعارف دليلة وودعوتهم الى أن يصبحوا وزراء ضمن حكومة الأسد في محاولة لضمهم الى جانب النظام، إلا أنهم رفضوا ذلك.
وفي ذلك وقت تم طرح اسم عضو الحزب الشيوعي في جناح يوسف فيصل “سمير سعيفان” كبديل عنهم على أن يصبح وزير الاقتصاد، وقد استجاب بدوره على عكس “كيلو ودليلة”.
في سياق متصل أشار الى انه كان يتحاور مع عدد كبير من السياسيين المعقلين، محاولاً استمالتهم لمعرفة كل ما لديهم من معلومات كضابط أمني من جهة، وبشكل شخصي من جهة أخرى كحسن عبد العظيم وحسين عودات الذين نددوا بالمجتمع الأمني الذي يضيق الخناق على نفس كل مواطن.

فرع مخابرات في كل مسجد
وأوضح الحريري ان سوريا تحوي أكثر من 600 مسجد موزعة على عدة جماعات دينية، أهمها جماعة الشيخ أحمد كفتارو وجماعة الشيخ صالح فرفور وجماعة حبنّكة في الميدان وجماعة الشيخ عبد الكريم الرفاعي في جامع زيد بن ثابت وغيرها.
وأضاف أن بصفته رئيس مكتب الأديان فقد كان مسؤول وبشكل مباشر عن تعيين كل خطيب وإمام ومؤذن وخادم في جميع المساجد، بحيث يكون قادراً على التعاون مع النظام وتنفيذ ما يطلب منه بشكي جيدا جداً.
أما بالنسبة للخادم فقال: أنه مسؤول عن مراقبة الامام والخطيب وعل نسخة عن الخطبة سواء أكانت تسجيل أو كتابة بخط اليد، كما أنه مسؤول عن اعداد تقارير تضمن الاخبار في المنطقة المحيطة، مضيفاً أنه يتم أيضاً إرسال عناصر أمنية الى بعض المساجد الذي يخطب فيها خطباء مهمين.
ربيع دمشق
وعن ربيع دمشق قال انه جاء في مرحلة وفاة حافظ الاسد واستلام بشار الاسد للحكم في سوريا، الامر الذي أعطى الشعب السوري بعض التفاؤل وحرك مشاعرهم بإمكانية حصولهم على القليل من الحرية والديمقراطية والقدرة على التعبير عن الرأي في ظل نظام أمني قمعي.
وأضاف ان “ربيع دمشق” كشف هشاشة نظام الامن السوري وضعفه، وعدم قدرته على اللاعب بعقول الناس على حد تعبيره، الأمر الذي دفع النظام للتحول عنه وإثباطه، مشيراً الى انه كان قد نشط من خلال عدة منتديات كانت مراقبة أصلاً من قبل أجهزة الأمن السورية، مما دفع تلك الاجهزة الى مراقبته أيضاً.
§ ولادة في السجن
ضحى عاشور العسكري عضو بارز في الحزب الشيوعي السوري تم إصدار أمر باعتقالها وهي في الشهور الأخيرة من حملها، وقال الحريري أنه تم تكليفه شخصياً بهذه المهمة، حيث تم تحديد مكانها من قبل أحد المخبرين بالقرب من مكتبة ميسلون مقابل فندق دمشق.

كما أوضح أنه كان لديه معرفة مسبقة بأنها مراقبة، إذ أنه في الوقت الذي ظهرت فيه كانت تمشي بسرعة كبيرة، واستمرت بذلك الى أن وصلت الى ساحة النجمة، عندها تم إلقاء القبض عليها بقوة السلاح.
وصف “الحريري” لحظة الاعقتال تلك قائلاً: لقد كانت قوية جداً وهاجمتهم لدرجة أرهقته وعناصره، كما أثارت ردة فعل عنيفة في الشارع الى أن بدأت العالم بالصراخ، وأصيبت بالاغماء لحظة وضعها داخل السيارة، وتم نقلها الى الفرع، مشيراً الى أنها أنجبت طفلها في السجن.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الإسلام السياسي أداة الطغاة العرب

طلال عبدالله الخوري 5\4\2014 مفكر دوت اورجpolitciancitizen

لكل مهنة ادواتها, فالطبيب لديه السماعة مثلاً, والمهندس الكومبيوتر, ورجل الدين الدجال المسبحة واللحية والزبيبة او المبخرة, و الحرامي علاقة المفاتيح, والزعيم العربي المستبد لديه من الادوات: رجال الأمن والدين, إفساد التعليم وإفقار الشعب, ولكن اهم ادواته على الإطلاق هي تكوين الاحزاب السياسية الاسلامية المعارضة التي يتلاعب بها حسب مصالحه, والتي اصبحت ضرورة حيوية لكل الانظمة العربية قاطبة لدرجة ان المجرم بشار الاسد ” العلوي” ابدع بأستخدام واستغلال أداته من الاسلام السياسي الشيعي والسني, وما الابادة الهمجية التي يتعرض لها الشعب السوري على يديه لهي اكبر دليل على خطورة هذه الاداة.

المؤسسات الدينية منذ نشأتها كانت أدوات سياسية بامتياز, ولكن التعبد بحد ذاته هو حاجة روحية انسانية وستبقى كذلك مادام هناك حياة على الأرض وهذه حقيقة لا جدال فيها, ولكن المشكلة هي عندما تتحول هذه الحاجة الروحية الانسانية الى أداة سياسية يتم استغلالها من اجل استعباد الناس وسرقة ثمار عملهم وكدهم, وهذه المشكلة تشترك بها كل الأديان, وعانت منها البشرية جمعاء, حتى تم إيجاد الحل لها ب”العلمانية ” والتي هي بالتعريف:” منع رجال الدين والسياسة من استغلال حاجة الانسان الروحية بمصالحهم الشخصية لتبقى العبادة نقية في قلب المؤمن خالصة للمعبود”, والعلمانية هي اكثر ما ترعب الزعماء العرب ورجال دينهم من مسيحيين ومسلمين, حتى انهم انفقوا مليارات الدولارات لتشويهها وتصويرها على انها المرادف للكفر والفحشاء والعري وكل ما هو منكر والعياذ بالله.

الاوروبيون خير من يعرف شرور التدين السياسي فقد اكتوا بناره وسالت دمائهم انهارا, وقد يكونون وراء تأسيس الاسلام السياسي عندما استعمرونا ليساعدهم باستعباد شعوبنا, ولكن للأسف ورث الطغاة العرب عنهم هذا “الاسلام السياسي” وابدعوا بتطويره وبتربيته وتوزيعه الى مدارس منها المتشددة والأكثر تشدد والمعتدلة, لكي يستخدموهم حسب الحاجة! وتفننوا بتمويلهم وتدريبهم وإعداد شيوخهم وقادتهم داخل السجون وخارجها, وتيسير بناء منشآتهم وبنيتهم التحتية, وعندما يحتاجون المتدشديين والاكثر تشدد  لمهمة ما مثل تخويف الداخل والخارج من بدلائهم على سبيل المثال يقومون بوضع المعتدلين منهم بالسجون ويفرجون عن المتشددين ليعيثوا فسادا تحت مراقبة اجهزتهم الامنية, وفي الاحوال العالدية يضعون المتشددين بالسجون ويخرجون المعتدلين لغسيل دماغ الشعب والسيطرة عليه, ولكنهم يحرصون على الاشراف على تدريبهم وهم في السجون او خارجها, وهذه احدى الابتكارات التي تفتأ عنها عقلهم الامني والمسجلة باسمهم.

العلمانية هي الحامي الوحيد للمؤمن المسلم من شرور وشجع رجال الدين والسياسة وهي الحل الناجح الوحيد التي توصلت اليه تراكم الخبرة البشرية عبر آلاف السنين, وهي الكفيلة بالقضاء على سلبيات المؤسسات الدينية والمحافظة على ايمان المتديين نقيا في ضمائرهم.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 2 Comments

المعارضة السورية بالخارج عموما والائتلاف والأركان بشكل خاص

المعارضة السورية بالخارج عموما والائتلاف والأركان بشكل خاصshose1
ماذا لو قيد لكم و وقفتم امام مظفر النواب ,,,, ماذا سيقول فيكم أجزم بأنه سيقول : اولاد ,,, لا استثني منكم احدا
ثلاث سنوات من المجلس الوطني الى الائتلاف الى الاركان الى الحكومة المؤقتة ومن اخفاق الى اخفاق ومن انتكاسة الى انتكاسة
شخصيات هزيلة ليس لها مؤهل سوى أنها خرجت او أخرجت من كنف النظام لتهرع وتتسلق الثورة وضباط شقهم النظام وقدمهم لنا فاحتضنهم الائتلاف وقدمهم على من هم اكفأ لا لشيء سوى أنهم خير مطية
القطط تنظف نفسها فمتى تنظفون انتم انفسكم
متى توقفتم وقمتم بعملية مراجعة وجرد حسابات لإخفاقاتكم المتكررة
خرج من بينكم بعد أن تولى مناصب هامة بالائتلاف و الاركان شخصيات عادت الى حضن النظام بعد أن اوغلت فسادا وتجسسا بينكم
ولا ندري من منكم غدا نراه في حضن النظام وفمه على ثدي النظام يرضع حليب الخيانة
تحولتم الى امراء لا مدراء واصبح مراكزكم ومناصبكم ملكية لا تداول فيها ولا محاسبة وأصبحت العصمة ميزة لكم فلا اخطاء ترتكبون ولا هفوات وان حدث اسرع المال ليشتري الذمم ويكمم الافواه
لم يعد خفيا على احد قصص ترفكم وتثيبكم وانحلالكم
اصبحت الفنادق خنادق لكم ومحطات التلفاز منابر مدفوعة الاجر لكم وجيوبكم عند الدول التي تطبق على رقابكم فتسوقكم كالأغنام حيث تشاء
فر الى النظام منذ ايام ثلاث ضباط كبار قادة بالثورة فهل اجريتم تحقيقا وأبلغتم الشعب بنتائجه ؟؟ واليوم قائد اخر يقع بيد جبهة النصرة مضى على تثيبه وفرعنته في مركزه سنتين والكل صامت
طالبنا بإنشاء محكمة ثورية عليا من خيرة قضاتنا الشرفاء تتولى التحقيق وإنشاء لواء شرطة عسكرية قضائية يلاحق الخونة والمندسين وجهاز استخبارات يكشف المتلاعبين ولكنكم رفضتم كل هذا كي لا يصل قوس العدالة الى رقابكم
لقد آن الاوان لمحاسبتكم جميعا من خلال محكمة ثورية نحن نصر على اقامتها تنظف الثورة حتى تستطيع الثورة انجاز اهدافها ولن نكل او نمل عن المطالبة بها حتى يتم تأليفها وتفتح الملفات كن نؤجل هذا الطلب الى حين نجاح الثورة ولكن يبدو انكم أنتم من تسعون لإطالة امد النزاع اكثر من النظام لأن سقوط النظام يعني سقوطك انتم ايضا
جاء اوان الحساب ولا مفر من أن تقفوا جميعا امام مسؤوليتاكم والثورة هو الفيصل بيننا وبينكم

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

المليارديرة ناهد مصطفى طلاس (عجة) نجحت بتهريب عائلتها

أديب الاديب 4\5\2014 مفكر دوت اورج

في تقرير بعنوان ” مدام (اوه) تخدع الأسد” للصحفيان  “ماثيو كامبل” و”أوزي ماهاماني”, كشفت “الصنداي تايمز”

مدام عجة مع الرئيس الاميركي بيل كلنتون

مدام عجة مع الرئيس الاميركي بيل كلنتون

البريطانية عن أن الشخصية التي كانت وراء فرار العميد السوري مناف طلاس إلى تركيا ما هي إلا المليارديرة الباريسية المشهورة والمعروفة باسم “مدام عجة”

Ojjeh

ناهد ابنة وزير الدفاع السوري مصطفى طلاس, حيث أكدا انها هي الشخصية الغامضة التي كانت وراء نجاح شقيقها بالهروب.
وتعتبر “مدام عجة البالغة من العمر (52 عاماً) من أجمل السيدات الباريسيات وأكثرهن أناقة وتسكن في باريس منذ 33 عاماً, وهي أرملة الملياردير السعودي “أكرم عجة” الذي كان يعمل تاجراً للأسلحة. وقد تزوجته وهي في الثامنة عشرة من العمر بينما كان هو في االثامنة والستين, وتقدر مجلة ” فوربس” ثروتها بنحو مليار دولار أميركي.
وقد سهّلت “مدام عجة” خروج كل من والدها وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس، وشقيقها رجل الأعمال فراس إلى باريس, بينما كان مناف طلاس تحت الإقامة الجبرية في منزله لعدة شهور قبل ان تتمكن من تهريبه إلى تركيا، لينضم إلى زوجته وأولاده الذين يقيمون في منزل شقيقته الفاخر في باريس.
وقد استغلت ناهد صداقتها المقربة من “بشار الأسد ” وزوجته “أسماء” حيث اعتادت ان تقيم على شرفهما الولائم الفاخرة في باريس، الى جانب اعتيادها على التسوق برفقة أسماء الأسد في أفخم المتاجر الباريسية.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | 1 Comment