العائلة الكبيرة

safielyaseriصافي الياسري
حين كنت ازور مخيم اشرف قبل ان تستلمه قوات حكومة المالكي وتفرض تعليماتها واحكامها الجائرة في التعامل مع سكانه ،كان اكثر ما يلفت نظري هو ذلك التعامل الاخوي والتضامني والمحبة التي تجمع الجميع ،فالشباب اخوة ورفاق وكبار السن اباء واصدقاء ورفاق ايضا ،واعذب ما بينهم هي عبارات الاحترام والمودة والتفخيم المتبادلة بين الصغير والكبير، وتقدير التاريخ النضالي لقدامى المجاهدين والمجاهدات ،والاجواء العائلية السائدة ،والمجاهدات اخوات وكبيرات السن امهات فضلا على كونهن شريكات في النضال ولهن دورهن القيادي الذي يحضى باحترام الجميع ، ما يجعلك وعلى الفور تفكر في انك وسط عائلة كبيرة متضامنة يفدي احدها الاخر بغض النظر عن مركزه ورتبته النضالية ،وقد شهدت امثلة كثيرة بهذا الشان عن هذا التعاطف والتضامن العائلي ،لقد كان احدهم يبكي حين يتالم الاخر ويعجز عن مواساته ،وكم بكوا لفقدان احبائهم واصدقائهم واخوتهم ورفاقهم الذين راحوا ضحايا الهجمات الدموية التي تعرضوا لها في اشرف وليبرتي ،ان في قلب كل واحد منهم غصة وحزن عميق مع انهم احتسبوا شهداءهم عند رب كريم وقالوا ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون ) ولم يبحث احدهم عن النجاة وترك رفاقه يواجهون مصيرهم ،وكم عرفت وسمعت منهم اوجاعهم بسبب تعرض اخوتهم المرضى لاجراءات الحصار الطبي ومن ثم وصولهم نقطة النهاية التي لا عودة بعدها ،وهذا هو السر في استهداف الملالي وحدتهم وتحريضها حكومة العراق على تحطيم تلك الوحدة وتفكيك العائلة الكبيرة والتعامل معهم كلا على انفراد .
ولكن الاشرفيين الذين انتقلوا قسرا الى ليبرتي وجدوا عزاءهم في قوة ترابطهم وتماسكهم وشدة تعلقهم بعائلتهم الكبيرة ،فقد عاشوا مع بعضهم عقودا ،ما يفوق ما عاشوه من سنوات مع عوائلهم وذوي قرباهم ، الامر الذي جعلهم وجدانيا غير قابلين للتفكك وفشل النظام الايراني وحكومة بغداد في تمرير سياستها في فرط عقدهم ، وما دعاوى السفارة الايرانية هذه الايام بانها تريد ان تكون هناك جلسات تزاور بين عناصرمنظمة مجاهدي خلق وعوائلهم الذين جلبتهم من ايران وما هم بعوائلهم في الحقيقة وانما ( لملوم ) ممن جمعتهم المخابرات الايرانية لايجاد ذريعة لمخاطبة العالم الخارجي وتمرير الاكاذيب والادعاءات بهذا الشان ، لاستهداف حقيقة تلك العائلة الكبيرة التي تاسست عبر عشرات السنين من المعاناة الواحدة والامل الواحد والمصيرالمشترك ، والجميل الجميل ان احدا منهم غير مستعد للتفريط باواصر عائلته الكبيرة هذه ،اتذكر حين اجريت مقابلة مع المجاهدة سمية محمدي التي طالبها ابوها بمراعاة استحقاقات العائلة ،انها ردت عليه بما قالته لي ،ان عائلتهاهي كل الاشرفيين – تلك هي العائلة الكبيرة التي تملك اصالتها وروحها ووجدانيتها فمن يستطيع تفكيكها ؟؟ حرسكم الله يا اخوتي واخواتي الاشرفيين سكان ليبرتي اليوم وانتم تصمدون في وجه الاعاصير صمود عائلة حقيقية واشد ترابطا .

Posted in فكر حر | Leave a comment

فهموني اروح لكم فدوى

ropiraqueهذا وزير لو احد شقاوات بغداد ايام زمان.
اقترح على محمد فهمي البياتي ان يختفي عن الانظار مثل ما اختفى سليمان رشدي ،مع الفارق،لمدة عشرين عاما.
اذا لم يفعل ذلك فسيهدر دمه ويصبح حلالا بلالا لكل عراقي شريف.
هذا البياتي وزير حقوق الانسان،هذه اول نكتة.
البياتي مرّ امس من احد ،الشوارع طبعا برعاية موكبه المظفر وهذه نكتة اخرى.
يظن سيادته انه مستهدف داعشيا فامر بزيادة الحماية وهذه نكتة ثالثة.
المهم ايتها السيدات والسادة ان صاحبنا الذي لايصلح ان يكون حتى من شقاوة بغداد مرّ امس مع موكبه في شارع عام ،هذا الشارع كان مزدحما في ذلك الوقت وما كان من احد ضباط المرور الا ان يوقف موكب هذا المسعول حتى يمهد له الطريق.
الضابط تفاجأ باحد رجال الحماية ينزل من السيارة ويضع اخمص البندقية على ظهره ،في هذه الاثناء ركض الى الموقع عقيد المرور الذي كان هناك ليعرف ماذا حدث فتفاجأ باحد رجال الحماية يضع هو الاخر اخمص رشاشته على ظهره بينما تبرع رجل حماية آخر بضرب العقيد.
يابه فهمونا شنو السبب؟
جاء الجواب سريعا وبصوت مسرحي ضخم: ليش اخرت موكب الوزير،ماتعرف هو منو.
نسيت اخبركم،وزيرنا كان مستعجل لانه عنده موعد مع واحد مظلوم ومهدور حقه وهو رايح ” يتحشمله”
واذا ماوصل بالوقت المناسب راح تضيع حقوق هذا الانسان وتعال عاد دور على قضية ثانية نلهي روحنا بيها.
شقاوات بغداد كان يضرب بيهم النخوة والشهامة ايام زمان وكان المظلوم من ” ينخاهم” ينجدوه دون معرفة السبب لكن هذا الوزير طلع ” خن……” بغداد لانه يتشاطر بحمايته.
فهموني دخيلكم شلون هذا صار وزير واشلون خله ايده على القران الكريم واقسم اليمين.
ولكم راح اتخبل،معقولة بعض ناس العراق وصل الى هذه الدرجة من الدناءة.
لو اي وزير آخر يسويها كان لها تبرير لكن …….
وزييييييير حقوق الانسان ياناس!
لو نشر هذا الخبر في جريدة ما لقلنا انها متحاملة ولها اجندة خارجية ولكن التغطية تمت عبر قناة البغدادية التي نقلت شهادة شرطي المرور المضروب وشاهد عيان.
انغلق مخي فجأة وتاه عقلي بين مطبات شوارع بغداد الجديدة ونافوخي تعرض الى هزة ارضية حيث وقف في اعلى الرأس وهو” الله اكبر العزة للعرب والمجد للعراقيين وخصوصا عمال نفط الجنوب”.
مع الاسف ابن عشيرة البياتي ” خرّب” علينا نزهة انا وابو الطيب حيث قررنا ان نرفس الاخبار بعيدا ونقرأ الفاتحة على الفيس بوك ليوم واحد فقط ونعتلي قمة جبل صغير لنجلس نشرب القهوة ونغني لحضيري ابو عزيز ” عمي يابياع الورد”.
الك الله يامحمد مهدي وعساها ابختك وابخت كل واحد ماكل حقوق الناس.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

شهادة شخصية على أساليب الفساد والافساد الأسدي

assadcharlihebdoمؤتمر موسكو ومنع ممثل الوفد السوري إلى المؤتمر من مغادرة باريس بتهمة (بيع الفيز) الفرنسية !!! شهادة شخصية على أساليب الفساد والافساد الأسدي !!!

كثيرا ما نسمع أخبارا عن من هذا النوع (فساد- إرهاب-اختراقات أمنية …) فتبدو مغاجأة للكثيرين، لكن بالنسبة إلينا كسوريين يبدو أن الأمر( منطقي- وطبيعي ) بالنسبة إلى بنية نظام العصابات الأسدي من خلال العينات السورية المكشوفة لدينا (حدسا وخبرة ) بوصفهم اختراقات أمنية لصفوف شبابنا المتظاهرين … نقول حدسا وخبرة ..أي وليس برهانا وتوثيقا قانونيا وحقوقيا حيث وفق هذه البراهين القضائية لا تستطيع أن تثبت اعتقال بعض الناس الذين قضوا ثلاثين سنة سجنا ….
بل وإننا لا نستطيع أن نقنع أصدقاءنا الفرنسيين بحدسنا وخبرتنا بأن الكثيرين ممن يعاملون كرجال معارضة سوريين يعاملهم الشباب المتظاهرون كمندوبين للأمن السوري… حيث أن شبابنا المتظاهرين تعرضوا للضرب من أجل حمل (علم الثورة ) واتهامهم بالخيانة الوطنية ، من قبل بعض المعارضين الذين يعاملهم الأصدقاء الفرنسيون كممثلين للمعارضة !!!

منذ الشهور الأولى للثورة وصلتنا رسالة ترحيب من الفرنسيين، يوافقون فيها على لقاءات يومية مع جهات رسمية وإعلامية لمدة اسبوع، عبر وفد من المعارضين السوريين (سبعة معارضين ) ، وكان بين الأسماء اسم المعارض الممنوع من المغادرة …فكان لنا اعتراض على ذلك الاسم، فتمت الموافقة الفرنسية على الغاء مشاركته، رغم أنا كنا محرجين أيضا أن نعترض –أيضا- لدى الفرنسيين على الممثل السوري المكلف من قبلهم بمرافقة (وفدنا )، في جولتنا على المؤسسات الفرنسية ( الرسمية والمدنية ) بما فيها زيارة مكتب مجلس الرئاسة ..

في هذه المناسبة وجدت لزاما علي أن أدلي بشهادة يعود عمرها إلى خمسة وثلاثين سنة ، تعزز شبهاتنا الدائمة حول الدور الأمني الأسدي (ارهاب الدولة ) في كل ما يتعلق بالسوريين في العالم من عمليات ارهاب وفساد وشراء ذمم عربية وسورية بل وفرنسية، حيث السفارات السورية في العالم هي بمثابة (أجهزة أمنية) لتنظيم هذه العمليات ( ارهاب وفساد الدولة )..

حيث في تقديرنا أن موظفي بعض الدول الغربية يتساهلون ويتواطؤون (فسادا) مع المنظومة الأمنية الأسدية، لأنهم لا يخشون خطورة ذلك… لأنهم يعلمون جيدا أن المخابرات السورية لا تتجرأ على عمليات ارهاب ضد (إسرائيل )، ولذلك لا قلق من اكتشاف عمليات المخابرات الأسدية ضد إسرائيل، فالموساد الإسرائيلي بالمرصاد، ولديه الضمانات الأسدية على ذلك إسرائيليا وأمريكيا ) ….

ومثالي على ذلك، هي تجربتي الشخصي، كوني قد قمت بوساطة تعارف بين ممثل البعث السوري في باريس منذ خمس وثلاثين سنة، وممثل الشرق الأوسط في الحزب الشيوعي الفرنسي حينذاك قبل تركه للحزب الشيوعي ..
قال ممثل الحزب الشيوعي يومها حديثا صريحا وجريئا، فقد قال لممثل البعث: هذه أول مرة أتعرف فيها على ممثل رسمي لسوريا، رغم أن حزبنا (الحزب الشيوعي) لديه في تلك الأيام أصوات تأييد ربع الفرنسيين (20 -25 بالمئة)، ونحن أصدقاء قضاياكم بالضرورة السياسية اليسارية الشيوعية .. وإذا كنتم تريدون رأينا ونصيحتنا لكسب الرأي العام الفرنسي مع قضيتكم الوطنية والقومية في صراعكم مع إسرائيل …فأفضل مدخل لذلك أن تتعرفوا وتتعلموا من خبرة السفارة الاسرائيلية في باريس، طريقة توجهها للفرنسيين كفرنسيين وليس كإسرائيليين، كما تفعلون أنتم العرب بالتوجه للفرنسيين والأجانب كعرب !!!

.وأن تبنوا علاقاتكم مع الجهات الدولية على اسس علاقات الاحترام بين الدول والمؤسسات، وليس شراء هذا الصحفي أو ذاك، هذه الشخصية الاجتماعية أو الدينية أو تلك في مجتمعات ودول الغرب !!!

فوجئت شخصيا بهذ اللهجة الحادة من صديقنا الفرنسي مع مسؤول رسمي لـ(دولة تقدمية)، حسب الوصف الشيوعي حينها لسوريا والعراق …الخ ، وقد سررت من هذا الخطاب ومن صراحته في كشف (ديكية البعثيين ) حينها، لكن صاحبنا المسؤول البعثي الأكاديمي ..بعد خروجنا قال أنه أيضا مفاجا …وأنه برده فشل لهم مهمته الحزبية المكلف بها من القيادة في دمشق ..وهي تكليفه (بشرائه ماليا) ..

تلك هي الطريقة البعثية ،أضيف عليها البعد الباطني الطائفي والاستحواذ على الثروة الوطنية والتصرف بها كما يحلو لهم وبلا حدود، حيث من المتاح لأي مسؤول من بطانات العصابات الداخلية العصبوية الطائفية أن يتصرف بثروات طائلة وهائلة لنفسه ولمن يشاء في خدمة قضية ومصالح السلطة الطائفية الأسدية الرعاعية وحلفائها من الحثالات المدينية الذين نشاهدهم في مؤتمر موسكو (العار) ، لقد عرف التاريخ الكثيرين من الخونة وسيعرف ..لكنهم نادرون أولئك الذين يبالغون في التسفيل والسفالة حد أنهم لا يخجلون من نظرات أطفالهم كما يدعون ابن الأسد أن يفعل وينظر في عيون أطفال سوريا …بل ولا يستحون حتى من عدوهم ان يذهبوا إليه في عقر داره ليقبضوا مكافآت خياناتاهم لشعبهم ووطنهم، واستباحة دم عذاراهم …

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

بيان أتحاد المنظمات القبطية بخصوص أحداث سيناء

qobtishrزيورخ في ٢٩/١/٢٠١٥

بيان أتحاد المنظمات القبطية بخصوص أحداث سيناء

نحن أتحاد المنظمات القبطية بأوروبا نقف بكل قوتنا في ذات الخندق مع الشعب المصري و قيادتة السياسية والجيش والشرطة قيادة وجنود في حربهاالضروس ضد قوي الأرهاب الأسود ليس بالأقوال
ولكن بالأفعال

نحن جنود شعب مصر في الخارج ولاءنا لمصر وشعبها وجيشها .
ونؤكد اننا نضع كافة إمكانياتنا وعلاقاتنا الدولية لفضح الاٍرهاب وقوي الظلام المؤيدة له وعلي استعداد لتلبية نداءالوطن في اي وقت وتحت اي ظرف ونقدّم ارواحنا فداء لتراب مصرنا الغالية
عاشت مصر حرة أبية

رئيس الأتحاد مدحت قلادة
نائب الرئيس أبراهيم حبيب
منسق عام الأتحاد مجدي يوسف

Posted in فكر حر | Leave a comment

أبرز ماجاء في كتاب مذكرات فاروق الشرع “الرواية المفقودة” 3/1

sharaabookحنين ..   مدونة شخصية لـ أحمد العقدة

تنشرُ مدونة حنين عبر ثلاثة أجزاء، ملخصاً مكثّفاً لكتاب “الرواية المفقودة” لمؤلفه فاروق الشرع، وزير الخارجية السوري السابق ونائب الرئيس الحالي، و الصادر حديثاً عن عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وذلك نقلاً عن “العربي الجديد”. وسيتم نشر المقالات تباعاً على مدى ثلاثة أيام، نظراً لما يحمله من معلومات تنشر لأول مرة عن الرواية السورية للمفاوضات مع إسرائيل وتفاصيل أحداث مفصلية في سورية والمنطقة.

وفيما يلي عرضٌ لأبرز المحطات والمراحل التي جاءت في الكتاب:
تبدأ المذكرات بسرد قصير عن مرحلة الطفولة والصبا، بعنوان “بين النكبتين 1948 – 1967″، يتحدث فيها عن مشاركته في مظاهرات نصرة فلسطين، عقب النكبة 1948 وفتوته في درعا التي لم يعرفها حتى صار عمره تسع سنوات، ذلك أنه ولد في محردة بريف حماة، بسبب عمل أبيه هناك، وتنقّله بين أرياف حماة ودمشق.
مع حافظ الأسد
ثم يتحدث المؤلف عن عمله في البنك العربي، وشركة الكرنك، وفي مؤسسة الطيران، ويروي كيف تعرف عام 1961، أثناء حكم الانفصال، على حافظ الأسد، ويقول: “تعرّفت إلى الطيار المُسرَّح حافظ الأسد المعين في وظيفة مدنية في مديرية النقل البحري. عرّفني إليه ضابط زميل له اسمه إبراهيم الرفاعي. تحدثنا عن الوحدة والانفصال السهل الذي حدث ومسؤولية حزب البعث الذي حلّ نفسه، ومسؤولية عبد الناصر الذي طالب بحلّه، وكان هذا سبباً كافياً أنّ الوحدة لم تعمّر طويلًا. أذكر أنّ حافظ الأسد كان قليل الكلام، لكنه لا يتوقف عن التدخين”. وكيف نمت هذه العلاقة بعد استيلاء البعث على السلطة في 8 مارس/آذار عام 1963 بسبب عمل الشرع في مؤسسة الطيران التي كانت تتبع آمريّة الطيران التي يقودها حافظ الأسد.
“ومما لا شك فيه أنّ عملي كأحد المديرين في شركة الطيران العربية السورية، آنذاك، ساعدني بحكم تبعية هذه الشركة إلى وزارة الدفاع، على التواصل مع الوزير حافظ الأسد الذي لم تنقطع اتصالاتي به حتى عندما أصبحت مديراً إقليميًا لشركة الطيران السورية في لندن، في أعقاب حرب حزيران/يونيو 1967″.
وتضيء المذكرات جوانب غامضة من شخصية الرئيس حافظ الأسد، وعلاقته بالرئيس صدام حسين، وبرئيس منظمة التحرير ياسر عرفات، وبأخيه رفعت الأسد، وغيرهم، كما تكشف تفاصيل أحداث مهمة، كمحاولة اغتيال الأسد من قبل الإخوان المسلمين، والتي كان شاهدًا عليها: “زار الرئيس النيجيري حسين كونتشي سورية، كان إلحاحه كبيراً علينا في أن يزور مقام الصحابي بلال الحبشي، مؤذن الرسول في دمشق. عند انتهاء زيارة الرئيس النيجيري في 26 حزيران/ يونيو 1980 كنت إلى جانبه في انتظار قدوم الرئيس الأسد لاصطحابه من قصر الضيافة إلى المطار. فجأةً ونحن نودّع الرئيس النيجيري على الدرج الضيق الخاص أمام قصر الضيافة وقع الانفجار. أبعد الرئيس الأسد بشكل عفوي القنبلة الأولى بقدمه، بينما ارتمى مرافق الرئيس الخاص اللواء خالد الحسين بجسده على القنبلة الثانية”.
سنوات الاختبار
عين الشرع سفيرًا في إيطاليا 1976 وكان أول ما واجهه هو هجوم جماعة أبو نضال على مبنى السفارة.
بعد تعيينه وزير الدولة للشؤون الخارجية عام 1980، يشير الشرع إلى اختلافه مع توجهات وأفكار وسلوكيات وزير الخارجية، نائب الرئيس عبد الحليم خدام، ولا سيما دوره السلبي في اقتتال أمل وحزب الله، وأمل والفلسطينيين. ويروي صدامه الأول معه في المؤتمر القومي الثالث عشر في آب/أغسطس 1980، فقد دعا خدام إلى “قطع العلاقات مع من لا يقف مع جبهة الصمود، وطالب بسحب موافقة سورية على قراري مجلس الأمن 242 و338، أكدتُ أن هذا الموقف سيؤلّب المجتمع الدولي ضد سورية، وأوضحت أن الدولة العربية الوحيدة التي ستقف معنا في هذه الحالة هي ليبيا.
الشرع وزيرا للخارجية 1984-2006
الرئيس الأسد عندما تكلم لمدة أربع ساعات، استخدم أكثر من مرة بعض عباراتي وسط ذهول الجميع، وتأييدهم له، وفي مقدمتهم خدام نفسه الذي أشاد بسرعة بحنكة السيد الرئيس وبُعد نظره وصواب رؤيته تجاه قرارات الأمم المتحدة. أما خارج قاعة المؤتمر، فقد طلب الرئيس ألا آخذ كلام خدام بجدية”.
كما يروي الشرع جانباً من سلوكيات خدام: “في الرحلة القصيرة بين صنعاء وعدن، ضحكنا (الرئيس الأسد والوفد المرافق) كثيراً على عبد الحليم خدام، وهو يغافل الرئيس صالح في المطار، ويختطف من يديه مسبحة بآلاف الدولارات، كما قال صالح، وهو يركض خلف خدام لاستعادتها من دون طائل”.
لبنان
يصف مشاركته في الشأن اللبناني بصداع الرأس، ولكنه يسرد بعض المهام التي كلفه الأسد بها، ومنها مفاوضات أمل وحزب الله، لوقف الاقتتال بينهما، وصوغه عام 1987 والعميد غازي كنعان مع مستشار الرئيس اللبناني للشؤون الخارجية إيلي سالم، ومدير مخابرات الجيش اللبناني العقيد سيمون قسيس، صيغة “ميثاق وطني” سيشكل لاحقاً أحد أسس اتفاق الطائف.
كما يسرد الشرع تفاصيل لقاءات المبعوث الأميركي فيليب حبيب مع الرئيس الأسد، عشية اجتياح لبنان 1982 وبعده، وكيف غضب منه الأسد، وأبلغه بأنه شخص غير مرغوب فيه في سورية.
ويوضح الشرع كيف تعامل الأسد مع عرض الخميني إرسال مائة ألف مقاتل إلى لبنان، والذي لم ينتج عنه بعد فترةٍ غير دخول أعداد محدودة من الحرس الثوري الإيراني، لدعم عملية إخراج القوات متعددة الجنسيات من لبنان. واختار الأسد عدم قبول عرض الخميني، كي يشير إلى حدود الموقف السوري من إيران، وعدم موافقة سورية على خلخلة النسيج اللبناني بهذه الأعداد الكبيرة من مقاتلي “الحرس الثوري الذين كانوا سيأتون إلى لبنان ومعهم أكفانهم”.
كما يورد الشرع تفاصيل تسليم الطيار الأميركي الأسير عند سورية، بوبي غودمان، إلى القس جيسي جاكسون، ولويس فرخان زعيم جماعة “أمة الإسلام”، وكيف أغلق سماعة الهاتف في وجه الرئيس ريغان: “كان يقرأ من نص مكتوب يتهم فيه سورية بالضلوع في الإرهاب. قاطعه الرئيس الأسد مرارًا، ولكن ريغان لم يتوقف عن تلاوة النص الاستفزازي المعدّ المكتوب له. غضب الرئيس الأسد، وصرخ على الهاتف: “ألا تعرف مع من تتحدث؟ أنا حافظ الأسد رئيس سورية، وأغلق الخط”.
ويروي الشرع أنه من اقترح عام 1989 اسم الأخضر الإبراهيمي ليكون سكرتيراً للجنة العربية بشأن لبنان، ثم عاتبه الأسد، بأن السعوديين استحوذوا على الإبراهيمي، وأن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، قال للشرع “الأخضر أهلكنا بنفقاته الباهظة لإقامته في فرنسا”.
عرفات
لم تكن العلاقة ودية بين عرفات والأسد، وحاول الشرع، كما يقول، أن يحتفظ بعلاقة طيبة مع عرفات لتخفيف ثقل علاقة الأسد – عرفات. ويقول: “وافق (الأسد) من دون حماس في 24 حزيران/يونيو 1983 على إبعاد عرفات عن سورية، بنصيحة من خدام وحكمت الشهابي. تم إبعاد عرفات بشكل مهين من سورية، ورافقه ضابط إلى طائرة كانت تنتظره لتقله إلى تونس. كنت أتابع ذلك بعدم ارتياح، لأن هذا التصرف لا يخدم المصالح الوطنية لسورية، ولا موقفها من القضية الفلسطينية. ادّعى خدام والشهابي أن عرفات عقد مؤتمرًا هاجم فيه بشدة الرئيس حافظ الأسد، ونال من مكانته ودوره في الأزمة اللبنانية. فقمت مستعينًا بوسائلي الخاصة بمحاولة الحصول على حديث عرفات، ولم أعثر عليه”.
قصة رفعت
يروي الشرع جانباً من قصة الخلاف بين الرئيس الأسد وشقيقه رفعت، ويؤكد أن الرئيس كان ينظر إلى ما فعله رفعت بأنه “مغررٌ به” ويسرد كيف منع تقريرًا تلفزيونيًّا (بحكم تسييره وزارة الإعلام خلال مرض وزيرها أحمد إسكندر أحمد) يظهر رفعت بعصا الماريشالية ويعرض جميل الأسد، رئيس جمعية المرتضى، محمولاً على الأكتاف، وكيف أقنع الشرع الروس باستضافة المبعدين من كبار الضباط ورفعت، وماذا جرى في الطائرة التي أقلتهم إلى موسكو: “في الطائرة حدثت المشادات الأكثر عنفًا وصخبًا بين شفيق فياض ورفعت الأسد، ووصلت الأمور إلى حد إشهار السلاح، وهما يجلسان وجهًا لوجه في مقصورة الدرجة الأولى. وكانت المشادات تدور حول قضايا شتى، كان من أهمها تراشق الاتهام المتبادل بعدم الوفاء لبعضهما بعضاً، و”الخطوط العسكرية” مع لبنان واستخدامها من قبل بعض التجار والمهربين وإشكالات التنافس “غير الشريف”… وكان العميد محمد الخولي، مدير فرع المخابرات الجوية يسد أثناء ذلك الباب الواصل إلى قمرة الطيارين بكلتا يديه.. ولم تهدأ الأمور إلا بعد أن امتلأت البطون بالطعام والشراب، وهي العملية التي أشرف عليها العميد الخولي، فاستبدلت الاتهامات وإشهار السلاح في لحظة “رحمانية” بعناق ومصافحات بين رفعت وفياض”.
العراق
يكشف الشرع تفاصيل اجتماع سري في الأردن دام 11 ساعة عام 1986 بين حافظ الأسد وصدام حسين، لطيّ الخلاف بينهما، بمساعٍ من الملك حسين الذي “من شدة حرصه على سريّة هذا اللقاء يوصل بيديه المأكولات للرئيسين من خلف الباب. أصرّ صدام على أن تصدر سورية بيانًا بإدانة إيران كشرط للمصالحة، ولكنّ الأسد لم يوافق على ذلك، لأن البيان سيحدث ضجة من دون نتيجة عملية”.
وأقرّا استمرار اللقاءات السرية على مستوى وزيري الخارجية، والتي تمّت بالفعل بين الشرع وطارق عزيز في الأردن.
كما يروي تفاصيل المشادة التي دارت بين صدام والأسد في قمة الدار البيضاء 1989، إذ خرج الرئيس الأسد من الاجتماع محتقناً وغاضباً، وقال للشرع “صدام يريد أن يعيدنا إلى القرون الوسطى، وأن يشكك في عروبتنا وأصولنا، حاول الملك الحسن الثاني خلال مأدبة غداء مصغرة أن يخفف من الأجواء المحتقنة بين الرئيسين الأسد وصدام. أصبحت لهجة الرجلين أقل تشنجًا وغضبًا عندما اعترف صدام بأنه حاول إطاحة الأسد، ولكنه فشل، فعاجله الأسد بالمثل قائلًا: لقد حاولت إطاحة صدام حسين ولكني لم أوفق أيضاً”.
مؤتمر مدريد ووديعة رابين
يتحدث الشرع بإسهاب عن اللقاءات والتحضيرات التي سبقت انعقاد مؤتمر مدريد، وعن نص الدعوة ورسالة التأكيدات الأميركية وتشكيلة الوفد السوري برئاسة السفير موفق العلاف، والموقف من المفاوضات المتعددة وتغيير مكان المؤتمر من لاهاي إلى مدريد بإلحاح سوري بسبب مواقف هولندا غير الودية، وعدم وجود سفارة سورية فيها.
وكيف رفع صورة شامير الإرهابي في المؤتمر، وكيف رفض الشرع مرارًا وتكرارًا أي مصافحة مع مفاوضيه الإسرائيليين.
كما يسهب الشرع بسرد تفاصيل قصة وديعة رابين التي نُسجت أولى خطواتها عام 1993 مع زيارة دنيس روس حاملاً رسالة للأسد من كلينتون: “أسرّ (روس للأسد) له على انفراد لدقيقتين أن رابين موافق على الانسحاب الكامل من الجولان، إذا تمت تلبية حاجاته الأمنية”. وتأكدت الوديعة خلال جولات وارن كريستوفر عام 1994 (ثماني زيارات لإسرائيل وسورية) حيث حمل جواب رئيس الوزراء الإسرائيلي “قال لي رابين إن الانسحاب الكامل هو إلى خطوط 4 حزيران/ يونيو 1967″. و”إن رابين يريد أن يتأكد أن متطلباته أيضًا سوف تتم تلبيتها، كما تمت تلبية طلباتكم”.
وكان الرد السوري “مقابل التزام إسرائيل بالانسحاب الكامل إلى خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، والذي نقله إلينا الوزير كريستوفر في 19 تموز/يوليو 1994، فإن سورية مستعدة للاستجابة للمقترحات الإسرائيلية التي تتضمن إنهاء حالة الحرب بين البلدين، وترتيبات أمنية متفقاً عليها، ورفع المقاطعة، ومشاركة سورية في المحادثات المتعددة الأطراف، وجدولاً زمنياً لتحقيق ذلك”.
عندما تلوت الورقة للمرة الثانية باللغة الإنكليزية أمام كريستوفر، أمسك الرئيس الأسد بورقة مكتوبة بين يديه وقرأها كما يلي: “هذه هي الورقة الأولى التي قدمت تقول بالانسحاب الكامل إلى خط 4 /6 /1967، والذي نقله إلينا السيد الوزير كريستوفر في 19 /7 /1994. أنا فهمت أن هذا مقابل علاقات سلم عادية، والأشياء التي نناقشها، أو مقابل متطلبات السلام. ولو عدنا إلى ما هو مكتوب سنجد الأمر كما ذكرت أنا، أي أن ما نقل إلينا التزام لا شكّ فيه. ولقد سألت كريستوفر ثم روس هل هناك أي شكوك في أن المقصود بالانسحاب الكامل من كل أراضي 4 حزيران 1967، وقالا: لا شكوك في هذا، وسألت هل هناك أي ادعاءات إسرائيلية بأراضي 4 حزيران 1967، قلتما لا. إذن كلنا نفهم شيئًا واحدًا”.sharaaclinton

في القمة الثانية التي جمعت كلينتون والأسد 1994 في دمشق “سجّل الرئيس كلينتون في هذا الاجتماع، ولأول مرةٍ، وعلى لسان أعلى سلطة أميركية ممثلةً برئيس الولايات المتحدة، بأنه حصل من رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين على إقرارٍ باستعداد إسرائيل للانسحاب إلى خط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 في إطار اتفاق متكامل، شريطة وضع هذا التعهد في جيبه في انتظار توصل الطرفين إلى اتفاقٍ حول بقية عناصر الاتفاق”.
قصة أوجلان
يحكي الشرع قصة إبعاد عبد الله أوجلان من سورية في عام 1998، وكيف أوفد الأسد اللواء عدنان بدر حسن، رئيس جهاز الأمن السياسي، إلى أوجلان الذي “وافق عن طيب خاطر على إبعاده من دمشق”. وكيف لجأ إلى اليونان التي وصل إليها على “متن طائرة ركاب سورية عادية بموجب جواز سفر تركي، وباسم حركي” ومنها غادر إلى موسكو ثم إيطاليا ثم “عاد مجددًا إلى اليونان التي أودعته سرًا في سفارتها في كينيا. وفي مطلع شباط/ فبراير 1999 اتصل أوجلان هاتفيًا مع اللواء عدنان بدر حسن، وأعلمه بشكوكه في أن العاملين في منزل السفير اليوناني في نيروبي، كانوا قد منعوه فجأة من إجراء أي اتصال هاتفي مع العالم الخارجي. بتاريخ 15 شباط/ فبراير 1999 ادعت السلطات الكينية بأن هناك طائرة في مطار العاصمة نيروبي سوف تنقل أوجلان إلى هولندا للإقامة فيها، ومنحه حق اللجوء السياسي، لكنه وجد نفسه يهبط في أحد مطارات تركيا”.
الحسّ النقدي
لا تغيب عن شهادة الشرع إشارته إلى بعض مواطن الخلل والفساد، ولكنه لا يدّعي أنه حارب هذا الفساد، ولم يدخل في معركة حاسمة معه، ولكنه، على أية حال، لم يكن متورطاً فيه.
يبدأ من النزوع اليساري الصبياني الذي ساد مرحلة الستينيات بين قيادات البعث “كانت أفكار “اليسار الطفولي” تطغى على ما عداها من الأفكار في أوساط القيادة، لدرجة أن محمد الزعبي، وزير الإعلام، الذي كان أيضاً عضواً في القيادة القطرية، آنذاك، كتب في زاوية جريدة الثورة مقالة عنوانها “أقسم باليسار” مقترحًا أن المرء من الآن فصاعدًا لا يجوز أن يستمر في أداء قسم اليمين، ولا يجب أن يسير إلا على الجانب الأيسر من الطريق”.
ويشير إلى أنه ترك مؤسسة الطيران بسبب عدم قدرته على ردع بعض المتنفذين من أخذ عمولات “عن صفقة الطائرات الجديدة التي كانت المؤسسة بصدد التعاقد عليها في عام 1974-1975. وإن الأسد كان يعترف بفساد حاشيته: “كان الرئيس يعلق عندما نتطرق إلى هذا الموضوع الحساس والخطر أن القيادة السابقة – رغم حماقة بعض أعضائها ويساريتهم الطفولية – أكثر نظافة من القيادة التي جاءت بعد الحركة التصحيحية”.
وفاة الأسد
تنتهي المذكرات بوفاة الرئيس حافظ الأسد 10 يونيو/حزيران عام 2000 وتحضيرات الجنازة وعملية توريث نجله بشار:
“صباح العاشر من حزيران/يونيو 2000، اتصل معي هاتفيًا اللواء آصف شوكت الذي تربطني معه معرفة قديمة، وطلب أن أحضر إلى بيت الرئيس في الحال، كان وزير الدفاع مصطفى طلاس ورئيس الأركان علي أصلان يهمّان بالجلوس. وصل بعد قليل نائب الرئيس عبد الحليم خدام بلباس الرياضة، بينما كان بشار الأسد وماهر الأسد يذرعان المكان ويتنقلان بين صالون الاستقبال وداخل البيت والقلق يعتريهما بوضوح، فهما لا يستقران في الجلوس بيننا حتى ينهضا من جديد. لكن العماد مصطفى طلاس كسر الصمت، واقترح مباشرة ضرورة تعديل الدستور كي يتمكن الدكتور بشار من تولي الرئاسة. وتابع بأن التعديل المقترح يتطلب إبلاغ رئيس مجلس الشعب عبد القادر قدورة، لعقد جلسة طارئة لهذا الغرض”.
مقدمة الناشر
كاتب هذه المذكرات فاروق الشرع، أحد أهم وزراء الخارجية العرب في النصف الثاني من القرن العشرين، إن لم يكن أهمهم على الإطلاق. ويُعتبر كتاب مذكراته هذا الذي يتوقف عند وفاة حافظ الأسد، شهادة تاريخية فائقة الأهمية على الأحداث التي عاشتها سورية ولبنان وفلسطين والمشرق العربي عموماً، والتي عاشها العالم من منظور هذه المنطقة.
إنها شهادة كتبها سياسي مثقف قادر على الاجتهاد في فرز الغثّ عن السمين، والشائعة عن الواقعة، والرأي عن الحقائق، ما يُكسبها أهميةً مضاعفةً.
كنا في طور تأسيس المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في بداية عام 2010 حين ألحّ مؤسسه ومديره العام على نائب الرئيس السوري الأستاذ فاروق الشرع أن يكتب مذكراته كوزير خارجية، ويبدو أنّ آخرين فعلوا ذلك بمن فيهم أفراد عائلته. ولم يكن من الواضح أننا سوف نصدره بأنفسنا. وبعد حينٍ قرر الدكتور عزمي بشارة، والمؤرخ محمد جمال باروت، أحد باحثي المركز، المساعدة في تحضير الوثائق ومراجعة المحاضر الرسمية التي أتيحت له في حينه، وذلك لإنعاش ذاكرة الكاتب الخصبة.
كان الأمر الأهم بالنسبة إلينا هو أن ينفتح هذا الأرشيف الحي الماثل أمامنا؛ وذلك لمصلحة الأجيال العربية القادمة، وخدمة للدبلوماسية العربية المستقبلية والسورية بشكل خاص، وخدمة للباحثين والمؤرخين أيضاً. وكان همّنا مُنصباً على تجربة التفاوض السورية – الإسرائيلية؛ فقد كتب دبلوماسيون وعسكريون إسرائيليون مثل أوري ساغي وإيتيمار رابينوفيتش الرواية الإسرائيلية، وكتب دنيس روس وأولبرايت والرئيس السابق كلينتون وغيرهم الرواية الأميركية.
وظلّ الطرف السوري صامتًا كاتمًا روايته، يتكلم الجميع عنه ويلتزم هو الصمت. ومن هنا اقترحنا على الأستاذ فاروق الشرع أن تسمّى هذه المذكرات “الرواية المفقودة”. ولم نحتج إلى إقناع وزير الخارجية السوري بأنّ العالم يجب أن يعرف الرواية السورية عمّا جرى في المفاوضات، وأنّ الدبلوماسية السورية سوف تحتاجها في المستقبل للتراكم المعرفي. ولكنّ نائب الرئيس الشرع تريث، ربما ليدرس الأمر مع القيادة في سورية. ولكنه في النهاية وافق على الكتابة وانطلق المشروع.
كان لدينا تقدير عالٍ لكفاءة فاروق الشرع وقدراته، ولكنه مع ذلك فاجأنا بأسلوب الكتابة الجميل والسلس، والتعليقات الذكية، والقدرة على الملاحظة الحادة وتقييم الشخصيات. كما أنّ الكتاب تضمّن من المعلومات الجديدة والمهمة والتقييمات لها ما فاق تقديرنا. فمن يقرأ هذا الكتاب سوف يخرج أكثر معرفةً بما جرى في المنطقة العربية منذ الثمانينيات من القرن العشرين، مع إلمام بتفاصيل الدبلوماسية وصنع القرار في سورية في الشأن الخارجي، وسوف يخرج أكثر ثقة بعدالة قضية العرب في صراعهم مع إسرائيل التي كانت تفوّت فرص السلام.
وقبل ذلك، عاد الكاتب إلى الطفولة والصبا فكتب خلفية تاريخية للكتاب متواشجة مع سيرته الشخصية. وأطلعنا من خلالها ليس على جاذبية العروبة ومعناها بالنسبة إلى مثقف شاب في سورية منتصف القرن الماضي فحسب، وإنما أيضاً على الانقلابات العسكرية، والصراعات على السلطة في سورية وداخل حزب البعث.
كما أنّ الفصول التي يتضمنها الكتاب حول علاقة الرئيس حافظ الأسد بأخيه رفعت، والعلاقة مع العراق وصدام حسين، وبعض تفاصيل العلاقة مع ياسر عرفات والتدخل في لبنان وغيرها، لا تقل في أهميتها عن الفصول البالغة الأهمية عن المفاوضات السورية -الإسرائيلية منذ مدريد وحتى فشل لقاء جنيف بين بيل كلينتون والأسد، الذي يورد هذا الكتاب الرواية السورية لتفاصيله لأول مرة. وعلى أي حال، فإنّ الأمور التي تروى هنا لأول مرة أكثر من أن تحصر في هذه المقدمة.
قد يعلّق قارئ بعد الانتهاء من الكتاب أنّ الكتاب مفيد فعلًا، ولكن الكثير من الأمور في حياة سورية الداخلية لم يتم التطرق إليها، ولا سيما ما يتعلق منها بطبيعة النظام وعلاقته بشعبه، وأنّ أمورًا أخرى كثيرة رويت من زاوية نظر محددة. وعلى هذا نجيب: إنّ الراوي يكتب من زاوية عمل وزير خارجية، وإنّ أهم ما يرويه لنا يتعلق بالسياسة الخارجية لبلده، ثم إنّ قيمة العمل تكمن في زاوية نظره. فزاوية النظر هذه هي التي تحمل الأسرار والتفاصيل، وهي أيضًا التي تقيّمها، ليس من منظور الباحث والمؤرخ، بل من منظور الشاهد المثقف الأمين على شهادته، والذي لا يزوّر رؤيته للأمور. فهو يكتب كما رأى الأمور في حينه، ولكنه لا يبخل على القارئ بتعليقات ذكية هنا، وتقييمات تتضمن بعض المراجعة هنا، ومنها مراجعات ذات طابع وجداني.
خذ مثلًا هذه المراجعة التقييمية الشاملة التي وردت في الفصل الأخير من الكتاب “في الطائرة في طريق العودة من جنيف إلى دمشق يوم 27 آذار/مارس، فقد قيّمنا ما حدث بعد فترة صمت ليست قصيرة. كانت الطائرة قد أخذت في ارتفاعها الطبيعي بعد الإقلاع، وأصبحت محركات الطائرة أقل ضجة وجناحاها أكثر استقرارًا. كان جوهر التقييم في مفهوم “الرواية القصيرة” أنّ “اللعبة الكبرى” التي بدأها الإسرائيليون “كدعاة سلام” والأميركيون “كوسطاء نزيهين” قد انتهت وانكشفت. كان لسورية ما يبرر لها اتخاذ السلام خيارًا إستراتيجيًا؛ فالاتحاد السوفييتي انهار منذ مطلع التسعينيات، ولا ظهيرَ مصريًا أو عربيًا منذ معاهدة السلام المصرية -الإسرائيلية، ولا عمقَ إستراتيجيًا مع العراق منذ انهيار الميثاق القومي وما أعقبه من حروب عبثية مع إيران والكويت، ولا أثر يذكر لإعلان دمشق بعد أن ألغي الشق الأمني منه بطلب ملكي. هذا تاريخ حقيقي لا يجوز التلاعب به. وعلى الرغم من كل ذلك، فالمستوطنون الإسرائيليون الذين سرقوا أرض السوريين لن يشعروا بالأمان أبدًا، وهذه أيضًا حقيقة لا يجوز إخفاؤها”.
كان هذا الكتاب كاملًا في أيدينا في نيسان/أبريل 2011. ولكننا قررنا التريث وعدم النشر بسبب الأوضاع في سورية. ولكن المدة طالت. وأخيرًا شعرنا بأنه لا يمكن التأجيل أكثر من ذلك في عملية إصدار الكتاب. فنحن لا ندري ما تخبئ لنا الأيام، ولا يجوز انتظار معرفة ذلك. هذا الكتاب هو كتاب فاروق الشرع، ومن واجبنا ومسؤوليتنا إطلاع الكاتب عليه. ولذلك قررنا النشر بعد استئذان الكاتب.
وها نحن نضع هذا الكتاب الثمين، وهذه الأمانة بين يدي القارئ.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

تراجع نمو اليونان يمثل تهديدا للاتحاد الأوروبي

greekانتخبت اليونان حكومة جديدة مناهضة للتقشف، وحتى لحظة كتابة هذه السطور على الأقل لا تزال الدولة ضمن منطقة اليورو، ويسود الهدوء الأسواق، ولا تزال الأرض تدور حول الشمس. والآن إليكم الجزء الصعب من الأمر. لا يعني تولي حزب «سيريزا» السلطة من خلال وعوده بالامتناع عن خفض الإنفاق، وإعادة التفاوض بشأن عبء ديون اليونان، بالضرورة تحقق كارثة زعم مروجو الرعب والقلق أنها ستحدث. ومن أجل الحصول على عدد كاف من المقاعد لتشكيل حكومة، يجتمع رئيس الحكومة المنتخب أليكسيس تسيبراس مع حزب اليونانيين المستقلين الذي يؤيد نوابه في البرلمان بشدة تخفيض الدين. ويحق له إنشاء تحالف يمثل رغبة الناخبين في رؤية تغيير، لكنه سيظل بحاجة إلى الحرص في مناقشة الدائنين في الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، والمصرف المركزي الأوروبي.

تتمثل المهمة التي أمام قادة اتحاد العملة الأوروبية في منع عدم الارتياح الاقتصادي الذي اتضح في الانتخابات اليونانية من الانتشار بشكل سرطاني. وصرح توماس بيكتي، الخبير الاقتصادي الفرنسي ومؤلف كتاب «رأس المال في القرن الحادي والعشرين» لإذاعة «فرانس إنتر» مؤخرا: «تحتاج أوروبا إلى اغتنام الفرصة التي تقدمها اليونان لعمل تغيير أكبر في سياساتها»، وهو على حق في ذلك.
وكانت خطة رئيس المصرف المركزي الأوروبي ماريو دراغي، الأسبوع الماضي، التي تقضي بتقديم تيسير كمي، وشراء سندات بأكثر من تريليون يورو، أو ما يعادل 1.12 تريليون دولار، من أجل تعزيز الميزانية، وضخ المزيد من النقود في الاقتصاد، مقامرة كبيرة؛ حيث أصبحت محاولاته مخاطرة غير مأمونة العواقب في ظل غياب مبادرة مقابلة من حكومات أوروبية باتجاه القيام بالمزيد لتفادي الارتداد نحو الركود. ولن يكون من الحكمة السماح بأن تحدد أضعف كتلة وأكثرها إثارة للمشاكل السياسة الاقتصادية للمجموعة بأكملها أو حتى السماح لأن يبدو الأمر كذلك، حتى وإن كان الاتجاه الجديد الذي اختارته هو الاتجاه الصحيح. لذا ينبغي على قادة الاتحاد النقدي اغتنام المبادرة أولا، ثم تغيير نهج الكتلة بأنفسهم استنادا إلى نظرة تشاؤمية للنمو المتوقع والتضخم.
وينبغي تخفيف حدة نهج ما بعد الأزمة الساعي نحو تحقيق انضباط اقتصادي، بحيث يقرّ بالحاجة إلى اتخاذ المزيد من الخطوات لتعزيز النمو وليس هذا فقط، لأنه ما يطالب به الناخبون خاصة الإسبانيين.
الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى الإقرار علنا بتغيير النهج، وهو ما يعني قبول ألمانيا بمستقبل أكثر هدوءا واسترخاء من الناحية المالية. وستحتاج اليونان إلى علاج خاص يحافظ على اقتصادها، حيث شهد الشهر الحالي خروج أكثر من 4 مليارات يورو من نظام الدولة المصرفي، إضافة إلى سحب 3 مليارات يورو خلال شهر ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما أدى إلى بقاء ودائع بقيمة 157 مليار يورو. ويمثل سحب الودائع من المصارف خطرا حاضرا وواضحا. ومن الواضح أنه لا يمكن الاستمرار في ظل ديون تزيد نسبتها على 170 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وإذا لم يوافق مقرضو اليونان الرسميون على خفض قيمة الدين، فعلى الأقل قد يمنح تأجيلهم للسداد، وخفض معدلات الفائدة، لتسيبراس فرصة تحقيق نصر يرضي مؤيديه.
مع ذلك ينبغي أن يدفع الوضع الأساسي لاقتصاد منطقة اليورو، لا تغير توجه الناخبين اليونانيين المفاجئ، قادة الاتحاد الأوروبي نحو تعديل سياساتهم. ومن المرجح أن توضح بيانات، ستظهر في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، انخفاض قيمة السلع الاستهلاكية بنسبة 0.5 في المائة خلال الشهر الحالي، وهو ما يمثل امتدادا لانخفاض ديسمبر البالغ نسبته 0.2 في المائة. وفي ظل قلق دراغي من الموقف المتعلق بإقناع صناع السياسات الآخرين بالموافقة على شراء سندات بقيمة 60 مليار دولار شهريا في المستقبل المنظور، يحتاج السياسيون إلى القيام بدورهم؛ وإلا فقد يجدون أنفسهم عاطلين عن العمل لسبب وجيه كما تشير الانتخابات اليونانية.

* بالاتفاق مع «بلومبيرغ»
نقلا عن الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

المعارضة السورية

syrchildإذا أعطيت عملا حسابيا كي تحله، ماذا تفعل؟ تحاول مرة، ثم مرتين، ثم ثلاثا. وعندما تتأكد من عجزك، تضعه جانبا. حاولت منذ 2011 أن أفهم مما تتألف المعارضة السورية. رأيت في البداية أسماء لامعة وأسماء موثوقة وأهل علم وسيدات محترمات. ثم راح العقد يتناثر. ولم نعد نفهم من هو الائتلاف الوطني، ومن هو الائتلاف الثوري. ولا لماذا يتغير الرؤساء كل فترة، بدل أن يبقى أحدهم رمزا وثقة. ثم رأينا المعارضة تتوزع على العواصم ما بين واشنطن ولندن والقاهرة وإسطنبول. وأضيف إليها معارضة غامضة تزور موسكو عندما يكون الطقس معتدلا والتلفزيون جاهزا. وكان قد ظهر شيء يسمّى «معارضة الداخل» من قبيل لزوم ما لا يلزم.

اتفقت جميع هذه المعارضات على أن تعارض، واختلفت على أن تتفق، أو تلتقي، أو أن تشكّل جسما مشتركا من الرأس والأطراف. وفيما هي تختلف، تغيّرت الصورة، وصارت المعارضة صنو «داعش» وجبهة النصرة والتنظيمات المتطرفة الأخرى. وتناقص «أصدقاء سوريا»، ثم تفرّقوا، ثم تلاشوا. وتلاشت مؤتمرات جنيف لتحل محلها مؤتمرات موسكو التي تُعقد بمن حضر. ولا شيء يوصل أو يفضي إلى شيء. مثل موسكو مثل جنيف. مثل كوفي أنان. مثل ستيفان دي ميستورا. مثل إردوغان رئيس الوزراء. مثل إردوغان رئيس الجمهورية. مثل بوتين رئيس الحكومة. مثل بوتين رئيسا للاتحاد.
لا شيء يتغير، ولا، خصوصا، مأساة الشعب السوري. كل شيء يتلاشى، إلا مأساته تزداد هولا وضخامة وفجيعة. الأمم المتحدة أحالت قضيّتهم إلى الفيتو. والفيتو أحالها على جنيف 1. وجنيف 1 أحالها على جنيف 2. وهيلاري كلينتون أحالتها على جون كيري. وجون كيري أحالها على رحابة صدر لافروف وسعة قلبه. وبعدما احتكرت موسكو حق النقض وحق التأويل، أعطيت، أو سلمت حق النص والإملاء.
في غضون ذلك (كله في غضون ذلك) أغلقت الأمم المتحدة مجلس الأمن، وفتحت مفوضية اللاجئين، وراحت تحصي أعدادهم. ولم تعد قضية بلد، بل «قضية إنسانية»، أي بطانيات وحصص أرز وسكر. وفيما يغطي الخراب والدمار كل سوريا يقترح عليها دي ميستورا ما اقترحه علينا هنري كيسنجر من قبل: خطوة.. خطوة. حلب، فالرقة، فالقامشلي. خذوا وقتكم، ففي العجلة الندامة وفي التأنّي السلامة. لم يبلغ عدد الضحايا المليون حتى الآن. والنظام يتأمل 4 سنوات من الصراع ويتشفّى ويشمت. صحيح أنه خسر سوريا، لكنه ربح المعركة.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

أنا كوباني .. أيقونة الزمان والمكان والإنسان

kurd** أنا كوباني .. أيقونة الزمان والمكان والإنسان **

وأخيرا بفضل ألله ومنة منه دحر فرسان الحق خفافيش الجهل والظلام الذين تجاوزوا بسلوكهم الإجرامي كل القيم والأعراف ، معتقدين في غفلة من الزمن أنهم قادرون على إعادة الكرة بفرض خرافاتهم وخزعبلاتهم وقيمهم النتنة على الآخرين من جديد بحد السيف تحت راياتهم السوداء كقلوبهم والتي أكل الدهر وشرب عليها وفي إستعمار وإستحمار الشعوب في قتال ملحمي أسطوري دام 122 يوما ، فوألله لهو كذالك ؟

غير مدركين أن هذه المدينة الصغيرة التي لا يزيد عدد سكانها على 150,000 ستدخل التاريخ من أوسع أبوابه وستكون إيقونة ومحجا لكل عشاق الحياة والحرية وقيم التآخي والإنسانية والتي خلدها صمود من أستشهدوا وإستبسلو فيها من شيب وشباب وشابات ؟

المدينة التي قررت مصير الدواعش ألاسود ومصير من راهن على إنكسارها وإذلال وتدنيس شرف من فيها كغيرها من المدن التي سقطت تحت أقدام الغزاة الجدد كقطع الدومينوا ممرغين أنوفهم وأنوف أسيادهم في وحل الهزيمة والذل ووالعار والى الأبد ؟

هذه المدينة التي أذلت الدواعش حتى قبل دخول طائرات التحالف الى الميدان رغم التباين في القوة والعدد والعتاد في ملحمة أذهلت الكثيرين من المتابعين بدليل عدد القتلى والذي تجاوز 1737 قتيلا من الطرفين بينهم 1196 من الدواعش ؟

ولكن الحقيقة يجب أن تقال أن لطائرات التحالف الدور المشرف في نجدة المدينة والذي لا يقل أهمية عن دور الصامدين فيها والذي يشركون عليه من قبل كل الكورد الشرفاء ، كما يشكرون أيضاً لدورهم في إنقاذ الكورد من إبادة جماعية على يد الطاغية صدام في عام 1991 وبرد الشتاء ، حيث لم تزل عمليات الإنذال (ألانفال) وملحمة حلبجة عالقة في ألاذهان ، فالكورد ليس كغيرهم ناكري الجميل والاحسان الذين عضوا اليد التي ولتهم حكم العراق والذين كانوا حتى الامس القريب كالجرذان ، ليرتموا بعد أن أخرجوهم في ليلة ظلماء في أحضان من في قم وطهران ؟

وما يدفعونه اليوم هو جزء من ثمن الغدر والخيانة وغدا الدور على إيران ؟

وأخيرا ..؟
أحبتي لا يغرينكم نصر كوباني … بل ليغرينكم حب وحق الإنسان

ولا تجعلوا من سنجار كعكة سمها … زعاف به يموت الأهل الاخوان

فأولاد إبليس لن يهنأو إلا … بتعميم الخراب في كل مكان

سرسبيندار السندي
Jan / 28 / 2015

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

DNA 29/01/2015 إعلام الممانعة..وعملية مزارع شبعا

DNA 29/01/2015 إعلام الممانعة..وعملية مزارع شبعا
naserallah1

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

فتاوى بقتل السيسي والصحفيين

فتاوى بقتل السيسي والصحفيين
Calls to Kill President Al-Sisi and Egyptian Journalists on Muslim Brotherhood TV Channels
sisi2god

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment