الرواية المفقودة مذكرات فاروق الشرع 3/2

sharaabookالعربي الجديد-

“العربي الجديد” تنشر الجزء الأول من الفصل الأخير من كتاب “الرواية المفقودة” على حلقتين، إذ يتحدث المؤلف في الحلقة الأولى عن تحضيرات قمة جنيف بعد فشل مباحثات بلير هاوس وشيبردزتاون، ومحاولة الإسرائيليين التنصل من وديعة رابين، ويستكمل ما جرى في كواليس القمة وسبب تأخرها وعوامل فشلها في الحلقة الثانية.

قمة جنيف بين الأسد وكلينتون

فشلت اجتماعات شيبردزتاون – كما تبين للعالم بعد أيام قليلة على انتهائها – على الرغم من المرونة التي أظهرها الجانب السوري في جميع اللجان الثلاث التي أخذت معظم وقت المفاوضين السوريين والإسرائيليين، وبإشراف الأميركيين ومساعدتهم لإنجاز أعمالها. أما اللجنة الرابعة المتعلقة برسم حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 فظلت تراوح مكانها لأن باراك رئيس الجانب الإسرائيلي في مفاوضات شيبردزتاون لم يكن على استعداد للاعتراف بمضمون وديعة رابين، ومن ثمّ لم يكن موافقًا على رسم الحدود حسب خط الرابع من حزيران/يونيو، وأن كلامه الذي كان يردّده خلال المفاوضات بأنه لن يمحو أو يشطب ما كان قد وافق عليه أسلافه، وخصوصًا رابين ووديعته الشهيرة، لم يكن له أي معنى على أرض الواقع.

يجب الاعتراف، أولًا، أن مفاوضات شيبردزتاون التي تواصلت لخمسة أيام ما بين يومي الثالث والثامن من كانون الثاني/يناير 2000 في هذه المدينة النائية والخالية تقريبًا من الناس والحياة، ما كانت لتعقد أصلًا باستفراد أميركي وبغياب واضح للاتحاد الروسي والاتحاد

الأوروبي والأمم المتحدة أيضًا، لولا وجود تعهد أميركي موثق من أعلى سلطة تنفيذية بأن وديعة رابين تعني الانسحاب إلى خط 4 حزيران/يونيو 1967، وأن هذه الوديعة وضعت في عهدة رئيس الولايات المتحدة ذاته، والذي أشرف شخصيًا مع وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت على مفاوضات شيبردزتاون.
كما يجب الاعتراف ثانيًا بأن رئيس الولايات المتحدة بيل كلينتون، الذي يتمتع بوضوح بشعبية كبيرة داخل بلاده حتى الأشهر الأخيرة من فترة رئاسته الثانية، قد وقع ضحية تلاعب وتضليل من باراك، عبّر عنها بصراحة لي شخصيًا في لقائنا الثنائي القصير قبل مغادرة شيبردزتاون، والأهم أنه عبّر عنها أيضًا في اتصال هاتفي طويل أجراه مع الرئيس حافظ الأسد بتاريخ 18 كانون الثاني/يناير 2000 (أي بعد عشرة أيام كانت كافية لمراجعة كل ما قيل بين الوفدين الإسرائيلي والسوري خلال اجتماعات شيبردزتاون، وما تسرب عنها لوسائل الإعلام العالمية).

قال الرئيس كلينتون خلال هذا الاتصال مع الرئيس حافظ الأسد: “لقد فكرت كثيرًا حول آخر محادثاتنا، وبملخص الوزيرة أولبرايت عن محادثاتها مع الوزير الشرع. وكما تعلم يا سيادة الرئيس، فقد أصبت بعد الأسبوع الأول لمحادثات شيبردزتاون بخيبة أمل، لأن الإسرائيليين لم يستجيبوا للمسائل التي أظهرتم فيها مرونة. لقد أوضحت لرئيس الحكومة باراك أننا بحاجة للتحرك إذا أردنا النجاح، وأن على إسرائيل وسورية اتخاذ قرارات صعبة. وقد حصلت الآن من باراك على إعادة التأكيد على وديعة رابين، مع البدء بعملية رسم حدود 4 حزيران/يونيو إلى جانب المسائل الأخرى”.

قاطعه الرئيس الأسد قائلًا “هذا جيد”. وتابع الرئيس كلينتون كلامه الذي يبدو أنه كان مدونًا، قائلًا: “آمل أن يشكل هذا استجابة لحاجاتكم التي عبرتم لي عنها، وكما لخصها لي فاروق الشرع عندما اجتمعت به وهي البدء بترسيم الحدود. وإذا كان هذا يستجيب لمطالبكم، فإن لباراك أيضًا مطالب لا بد أن يحصل عليها مع موضوع الحدود وتأكيد وديعة رابين، وهي بدء المحادثات على الجهة اللبنانية بعد عدة أيام من لقاء سورية ولبنان مرة ثانية”.sharaaclinton

وهنا دخل موضوع لبنان على الخط كشرط لم يطرح في مفاوضات شيبردزتاون. وقد أجاب الرئيس الأسد أن لديه شكوكًا كبيرة حول نيات باراك، واقترح أن تبدأ أولًا لجنة فنية من الجانبين بالعمل على ترسيم حدود 4 حزيران/يونيو، والانتهاء من هذا الموضوع. وعندها يمكن القول إن تقدمًا قد حصل؛ الأمر الذي سيشجع اللبنانيين على الدخول في المفاوضات، وسيكون ذلك مطمئنًا لجميع الأطراف.

غير أن الرئيس كلينتون لم يكن مرتاحًا لهذا الجواب، لأنه سيخلق، من وجهة نظره، صعوبات سياسية وعملية أمام إسرائيل، سببها أن اقتصار المحادثات بين الجانبين السوري والإسرائيلي على رسم حدود 4 حزيران/يونيو سيجعل الإعلام مقتصرًا في تغطيته على ما سيقدمه باراك حول حدود 4 حزيران/يونيو، من دون ذكر أي شيء حول لبنان، مما سيجعل انعكاس ذلك على المواطن الإسرائيلي سلبيًا للغاية تجاه باراك وسياساته.
أعاد كلينتون تعهده بإعادة تأكيد وديعة رابين والبدء برسم حدود 4 حزيران/يونيو، إذا ما وافق الرئيس الأسد على استئناف المفاوضات كما اقترح في مطلع حديثه، والتحاق لبنان بالمفاوضات.

لكن الرئيس الأسد أجاب بأنه رغم أنه من الصحيح القول إن لسورية نفوذًا في لبنان، لكنها لا تستطيع إجباره على شيء لم يقتنع بجدواه، فتجارب لبنان مع إسرائيل لم تُنسَ بعد.

اعتذر الرئيس كلينتون مرة أخرى عن استعجاله وعدم استدراكه لهذه الأمور عند الدعوة إلى مفاوضات شيبردزتاون، وعبر عن انزعاجه لعدم تعامل باراك بالاهتمام اللازم إزاء ما هو مطلوب، كما اعترف بأنه (أي كلينتون) كان عليه أن يخبر الأسد ويصارح الشرع بذلك، وذلك منذ الأيام الأولى للمفاوضات، لكنه الآن يتمنى على الرئيس الأسد عدم إغلاق الباب أمام اقتراحه.

أجاب الرئيس الأسد بأنه يستغرب خوف باراك من رسم حدود 4 حزيران/يونيو، فالأرض لا تزال تحت سيطرته حتى لو أنجز الفنيون من الجانبين عملية الرسم. بل إن باراك يعرف أنه سيظل يحتفظ بالجولان أثناء المفاوضات، ومهما كانت نتيجة التفاوض، وذلك حتى نهاية المفاوضات. وأضاف أن شكوك وفدنا في محلها، ولن يذهبوا مرة أخرى من دون وضوح هذه الأمور بشكل كامل.

أما بالنسبة إلى لبنان فقال الرئيس الأسد إنه شخصيًا حاول إقناع اللبنانيين، وإنه راغب حقيقة في انضمامهم إلى عملية السلام، وأن يصلوا إلى اتفاق مع إسرائيل، ولكن اللبنانيين يتساءلون لماذا يصر الإسرائيليون على إنجاز الأمر بسرعة معهم قبل أن يصلوا إلى شيء ملموس مع سورية؟ أما بالنسبة إلى الإعلام – قال الرئيس الأسد لكلينتون- فإن باراك ذاته أجرى مؤخرًا وعلى الأقل أربع مقابلات تلفزيونية، في حين لم يجر الشرع أي مقابلة خلالها. نحن دائمًا نحافظ على كلمتنا أما الطرف الآخر.
شعر الرئيس كلينتون أن الرئيس الأسد قد أجاب بصراحة على كل تساؤلاته مع تركه الباب مواربًا، فاختتم المحادثة الطويلة بقوله إنه الآن يفهم المواقف بصورة أفضل، وإن إعادة تأكيد الوديعة ورسم خط 4 حزيران/يونيو لا بد منهما، وإنه واثق بأن ردم الهوة بين الجانبين ممكن، وإن حدوث اختراق مهم بين الجانبين السوري والإسرائيلي ضروري، وكذلك الوصول إلى صفقة مع لبنان، وإنه سيعاود الاتصال مع الرئيس قريبًا.

استمر كلينتون بحماسه واندفاعه لردم الهوة بين سورية وإسرائيل معتبرًا أن محادثته الطويلة مع الرئيس الأسد بتاريخ 18 كانون الثاني/يناير2000 مشجعة وصريحة، ويمكن أن تقود إلى اتفاق سلام بين سورية وإسرائيل إذا ما تخلى باراك عن غموضه غير البناء تجاه وديعة رابين، ووافق على تشكيل لجنة لرسم حدود الرابع من حزيران/يونيو.

بعد ظهر يوم الثلاثاء 7 آذار/مارس 2000 اتصل الرئيس كلينتون بالرئيس الأسد واعتذر عن تأخره بالاتصال؛ لأنه كان يحاول أن يستوضح من باراك خلال الأسابيع الماضية (ما بين 18 كانون الثاني/ يناير و7 آذار/مارس) عما يمكن أن يفعله كي يلبي حاجات سورية، وأضاف أنه قد قام بجهدٍ جادٍ جدًا، وأنه أصبح الآن في موقع يسمح له بأن يعطي الجواب، ولكن عامل الوقت مهم للغاية، وهذا هو رأي باراك أيضًا، وأنه لا يجوز أن نسمح لهذا الأمر أن يأخذ وقتًا طويلًا، فقد تحدث أمور غير متوقعة يمكن أن تشل جهدنا، ولذلك فإنني أقترح اللقاء يوم الخميس القادم في جنيف، أي في 9 آذار/مارس 2000، وأضاف أنه يعرف أن المهلة قصيرة جدًا، ولكن لدينا فرصة لا تجوز إضاعتها.

أجابه الرئيس بأنه مشغول جدًا الآن فهناك تغيير حكومي لا بد من إنجازه في هذا الوقت. قال الرئيس كلينتون إنه يجب أن يغادر إلى الهند يوم 18 آذار/مارس 2000، ولا يستطيع تأجيل الزيارة لأنه كان قد أجّلها العام الماضي، وكرر التأكيد على أهمية ما سيقوله للرئيس الأسد عند عقد الاجتماع، وإنه لو لم تكن هناك أشياء مهمة لما ألحّ بهذه الصورة على عقد الاجتماع بسرعة، وإنه لا يستطيع التحدث حول هذا الموضوع على الهاتف، لأن لديه معلومات محددة، ويريد نقلها شخصيًا للرئيس الأسد وبالتفصيل، كي لا يكون هناك أي سوء فهم.

طلب الرئيس الأسد من كلينتون إمهاله ساعة أو ساعتين لأنه ليس وحده من يقرر، وأنه يجب أن يستشير القيادة.

اتصل الرئيس الأسد في الساعة الخامسة والنصف من مساء اليوم ذاته، أي الثلاثاء 7 آذار/مارس 2000، بالرئيس كلينتون للتأكيد أنه لا يريد مفاجآت في اللقاء في جنيف، واقترح للقاء مواعيد في 13 و14 آذار/مارس أو بعد العيد. أجاب كلينتون أنه يجد صعوبة في هذا التاريخ بسبب زيارته المبرمجة لشبه القارة الهندية وأنه يقترح اللقاء بعد عودته منها. ومع ذلك ألح ثانية على أهمية السرعة بعقد اللقاء، وبأهمية ما لديه، لأن باراك جاد جدًا في حل القضية معكم.

وهكذا تم الاتفاق على عقد القمة يوم 26 آذار/مارس 2000 بين الرئيسين الأسد وكلينتون.
في هذا الشهر آذار/مارس 2000 أمّت دمشق وفود عديدة عربية وغير عربية وعلى مستويات مختلفة، ضمّت رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية ومبعوثين شخصيين ليتعرفوا عن كثب على آخر التطورات التي تمر بها سورية، وفي مقدمتها: أولًا فشل عملية السلام، وثانيًا التراجع في صحة الرئيس، وثالثًا الحكومة الجديدة ودور بشار الأسد في تشكيلها لأول مرة، ورابعًا قصة التوريث التي بدأ الحديث يتناولها مؤخرًا بكثافة في معظم وسائل الإعلام العربية والأجنبية. وكان من أبرز هذه الاتصالات اللافتة ما أرسله الرئيس الأميركي والعاهل السعودي من رسالة حملها مبعوث واحد للدولتين هو الأمير بندر بن سلطان سفير السعودية في واشنطن وعميد السلك الدبلوماسي فيها.
كان بندر نشيطًا في اتصالاته السرية، وكان يعتقد أنه يخدم في حركته مصالح السعودية والولايات المتحدة وعملية السلام، لكنه في إطار هذا الحرص لم يكن دقيقًا في التعبير عن مصالح من يعتقد أنه يخدمهم، ولم يكن ما ينقله يتسم بالموضوعية، وقد انزعج الرئيس الأسد حين اكتشف أنه حاول أن يعطي الانطباع للأميركيين بأن السوريين معتدلون، وذلك بالقول إنهم لا يتوقفون في المفاوضات عند “متر أو مترين” طويلًا، اعتقادًا منه بأنه يسوّق مواقف إيجابية عن سورية أمام المجتمع الدولي.

طلبني الرئيس إلى مكتبه وأحال الأمير الذي كان عنده في القصر لمناقشة التفاصيل معي. رغب الرئيس مني في أن أدعو الدكتور بشار لأول مرة لحضور الغداء في مقر إقامة تابع لقصر الروضة. أبلغنا الأمير بحضور الدكتور بشار المحادثات والغداء معنا. كان الأمير يدوّن عندما اجتمعنا ملخصًا عما نقوله. طلبنا منه أن يقرأ ما دوَّنه بعد تناول طعام الغداء، فاجأني أن ما دوّنه مختلف عما قلناه. أعدنا الصياغة عدة مرات حتى يتمكن من التعبير عن موقف سورية بشكل واضح. استمر لمدة ساعة وأكثر بمحاولة الاحتفاظ بالورقة النهائية التي تعبر عن الموقف السوري في جيبه ولكن من دون جدوى. تركته ليعالجه الدكتور بشار وانصرفت لأنني كنت مرتبطًا بمواعيد أخرى.

بعد عودته إلى واشنطن تحدث الأمير عن روايات مختلفة عن الاجتماعات وساعات متواصلة ليطمئن الأميركيين أن الأمور أصبحت في أفضل حال. لكنه لم يذكر كيف أعدنا صوغ ما يدوّنه عدة مرات، ويضع كل مرة أوراقًا جديدة في جيبه. لعل الأمير بندر لم يأخذ من

الأميركيين – إلى جانب أشياء أخرى – غير السرعة في إنجاز ما يريده، أو ما هو مكلف به.
سأله الكثير من المسؤولين وربما غير المسؤولين الأميركيين عن زيارته الحاسمة إلى دمشق، كيف صحة الرئيس الأسد؟ وهل فعلًا تحدث معه ثلاث ساعات متواصلة؟ ومن أبلغه هذا الموقف السوري؟ أهو نجل الرئيس؟ أم الشرع؟ أم الاثنان معًا؟ كان يصر على أن اللقاء ومضمون الأوراق كانت مباشرة ولعدة ساعات من اللقاء مع الرئيس حافظ الأسد، وأن صحة الرئيس أكثر من ممتازة، وكان معه رأسًا برأس لا ثالث لهما. كان الأمير بندر يريد أن يعطي صورة إيجابية عن سورية ومواقفها المعتدلة من عملية السلام لتقريبها من قبل محاوريه الأميركيين والإسرائيليين على حد سواء.

ربما لم يدرك ساعتها أن تلك الأيام حاسمة تجاه عملية السلام، وأن الإدارة الأميركية قد بنت أو رغبت في أن تبني مواقفها تجاه عملية السلام مع سورية على ما رواه الأمير السعودي باسم العاهل السعودي فهد بن عبد العزيز، صاحب المبادرات السلمية المعروفة عام 1981 و1982 على لسان الرئيس الأسد.

المعنيون بقضايا الشرق الأوسط، ومستقبل السلام فيه خصوصًا، يريدون أن يعرفوا حقيقة ما جرى بالضبط في قمة جنيف بين الرئيسين الأسد وكلينتون يوم 26 آذار/مارس 2000 بعد فشل محادثات شيبردزتاون. تسرب الكثير عن قمة جنيف، وأقحمت فيها تسريبات وإشاعات واستفسارات عديدة. بعضها تحدث عن مدة اللقاء التي تراوحت بين خمس دقائق وبين ساعتين وأكثر، وما تعنيه هذه الفروقات الزمنية من انعكاسات عن مجريات اللقاء ونتائجه.

أضيفت إلى عملية الإقحام المتعلقة بمدة اللقاء، سبب تأخره عن الموعد المعلن ثلاث أو أربع ساعات، ترى ماذا كان يجري خلالها في السر أو العلن؟ وهل كان صحيحًا أن الرئيس حافظ الأسد لم تساعده صحته المتردية منذ أن “تسرب بوله للفحوصات المخبرية والاستخباراتية إبان مشاركته في جنازة العاهل الأردني” كما ادعت بعض وسائل الإعلام؟ أم أن الرئيس كلينتون كان يعاني آلامًا حادة في جهازه الهضمي جراء ما تناوله من أطعمة لذيذة مشبعة بالتوابل والبهارات الهندية أثناء جولته الآسيوية التي عاد منها ليل 25 آذار/مارس 2000؟ فأي من السببين كان وراء تأخير اللقاء – اللغز؟
في الأدب الحديث، والأكثر دقة أدب ما بعد الحرب العالمية، ظهر في المكتبات نوع جديد من الرواية القصيرة. لا هي رواية مؤلفة من مئات الصفحات عرفها القراء منذ زمن طويل، ولا هي قصة قصيرة مؤلفة من بضع صفحات. وباعتقادي الشخصي أنه لولا تراجع الإقبال على شراء الروايات الطويلة لأنها لم تعد تساير روح العصر الذي نعيش فيه، والشعور أيضًا بأن القصة القصيرة التي تسرد أحداثها في بضع صفحات لم تعد تروي ظمأ القارئ الذي يتطلع بزمن محسوب إلى التعرف على شخصيات متنوعة وناضجة، لما ظهرت “الرواية القصيرة” وشقت طريقها إلى الأسواق. أصبح الناس يهضمون بيسر أكثر الرواية القصيرة، وينسحب هذا الأمر على الأفلام والخطابات والمقالات والمذكرات أيضًا.

اتفقنا نحن السوريين في وزارة الخارجية بدمشق مع الجانب الأميركي سواء عبر الاتصالات الهاتفية أو المذكرات الشفهية الصادرة عن السفارة الأميركية، بأن يعقد اجتماع القمة بين الرئيسين الأسد وكلينتون في جنيف بتاريخ 26 آذار/مارس، وأن تبدأ الاجتماعات الرسمية الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت جنيف. ومعلوماتنا المؤكدة أن الرئيس كلينتون كان راغبًا وبإلحاح عبر أكثر من اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الأسد في مطلع آذار/مارس في أن يراه في جنيف قبل أن يغادر إلى جولته الآسيوية لأن لديه أشياء مهمة وإيجابية يجب أن يطلع الأسد عليها، تتعلق باستدراك الفشل الذي منيت به مفاوضات شيبردزتاون في مطلع العام، وأن باراك الآن أكثر استعدادًا للقبول بوديعة رابين وترسيم خط الرابع من حزيران/يونيو، كما كانت مترجمة الرئيس بثينة شعبان تنقل عن كلينتون عبر الهاتف.

ليس من طبع الرئيس الأسد أن يتمسك بالشكليات إلا إذا كانت لها انعكاساتها على جوهر الأشياء، وخصوصًا أنه يكنّ مودة خاصة للرئيس كلينتون منذ لقائهما الطويل عام 1994 في جنيف، ومحادثاتهما القصيرة في عمّان أثناء جنازة الملك حسين. لكن الشكليات هنا التي حالت دون إطالة اللقاء كان لها أسبابها الموضوعية، والتي لم يكن من السهل على الرئيس الأسد تجاوزها.
كان الرئيس الأسد منذ مطلع آذار/مارس مصممًا على القيام بتشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة محمود الزعبي. وبصرف النظر عن طبيعة النظام السياسي في دمشق، ليس أمرًا شكليًا كما يعتقد الكثيرون: أولًا لأنها تضم عدة أحزاب من الجبهة التي يقودها الحزب الحاكم حزب البعث العربي الاشتراكي، وأحزاب الجبهة، أيضًا بصرف النظر عن دور بعضها ووزنه على الساحة السياسية داخل سورية، لم يكن من السهل عليها تسمية وزرائها من دون نقاشات ومماحكات شخصية داخل أحزابها. وثانيًا لم يكن الاحتفاظ أو التغيير في الحقائب السيادية بالأمر المفروغ منه حتى بالنسبة إلى رئيس الجمهورية، حافظ الأسد، الذي يتمتع بسلطة ومكانة لا يستهان بهما منذ الحركة التصحيحية عام 1970. وثالثًا ولعله السبب الأهم بالنسبة إلى الرئيس الأسد شخصيًا، ألا يعطي الانطباع أن تشكيل هذه الحكومة صار بعد قمة أميركية سورية لأن لذلك حساباته الداخلية، ولا سيما إذا كان للدكتور بشار الأسد الدور الرئيس في تعيين رئيس الحكومة الجديدة وبعض الوزراء أيضًا بصورة غير معلنة.

بعد أن جرى تفهم أسباب الامتناع عن عقد قمة جنيف قبل جولة الرئيس كلينتون الآسيوية، تم الاتفاق بين الجانبين السوري والأميركي على الموعد، وتم الدخول حتى في التفاصيل، كأن ينزل الوفدان في فندق واحد “إنتركونتيننتال”، وأن يترك بينهما طابق فارغ لأسباب أمنية ولوجستية، وأن توزع المصاعد بالأرقام والمداخل، ونوعية الحراسة على الجانبين، وأن يصل الرئيسان إلى جنيف ليلة 25 آذار/مارس. أمضى السفير الأميركي بدمشق رايان كروكر، واللواء عدنان مخلوف، ومدير المراسم محي الدين مسلمانية ساعات وأيامًا للاتفاق على هذه التفاصيل.

لم يكن سهلًا الدخول في هذه التفاصيل إلا بعد نجاح الرئيس كلينتون بإقناع الرئيس الأسد عبر الاتصال المباشر هاتفيًا بأمرين: الأول أن ما جرى الخلاف حوله في شيبردزتاون قد تم حسمه بين كلينتون وباراك؛ أي أن المطلوب هو ترسيم حدود 4 حزيران/يونيو 1967، وليس مناقشة أحقية سورية بانسحاب إسرائيل إلى هذه الحدود، وعندها سيشجع هذا التقدم لبنان للبدء في المفاوضات. والأمر الثاني أن موعد القمة بين الرئيسين سيكون بعد عودة الرئيس كلينتون من زيارته إلى شبه القارة الهندية التي ستكون مساء يوم السبت 25 آذار/مارس وليس قبلها.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

هبة وأسامة

سوسن الأبطح: الشرق الاوسط

أغنية هبة طوجي وطنيةٌ وملتزمةٌ حتى الثمالة، لكنها تتفادى حدّة ماجدة الرومي وقسوتها، ولا تذهب إلى المغامرة بكلمتها  درجة تمجيد المقاومة، وقسمة الناس من حولها، إلى فريقين لا يلتقيان، كما تفعل جوليا بطرس. وفقًا للنهج الرحباني، التوفيقي الجامع، والحذر من الانزلاق إلى تيار سياسي أو حزبي، تغني هبة طوجي، لكل اللبنانيين وخلفهم العرب. لم ينتبه كثيرون بعد إلى ظاهرة تنمو بسرعة، لكن بهدوء من دون «ماركيتنغ» صاخب أو توظيف أموال فاجر. انشغل الناس بتقييم مشاركتها في «ذا فويس»، المخصص للهواة المبتدئين، بطبعته الفرنسية، الأسبوع الماضي، وهي المحترفة صاحبة الألبومات، وبطلة المسرحيات الغنائية الرحبانية الشهيرة. ربما أن الأمر لا يعدو طموحًا بمزيد من الانتشار الجغرافي، لكن الصبية العشرينية، تسجل في لبنان ما هو أهم بكثير مما يمكن أن يمنحه لها برنامج ترويجي عابر.

للمرة الأولى بعد فيروز يحصل، في السنتين الأخيرتين، أن يتقاطر ويتزاحم شبان يافعون وآخرون لا تتعدى غالبيتهم الثلاثين، لحضور حفلات لمغنية تؤدي على المسرح باللغة العربية. كتب أحدهم لهبة طوجي على «تويتر» قائلاً: «الجيل الجديد، بحاجة ماسة، لمغنية ملتزمة وجميلة تعبر عما يدور في خوالجه».
أعاد الثنائي غدي وأسامة الرحباني (نجلا منصور) مع كلمات الأول وألحان وتوزيع الثاني، بصحبة صوت هبة طوجي إلى الأغنية بالفصحى والعامية شبابيتها، على ما يبدو، تمكنوا معًا من استقطاب جيل كامل، مفرنج، ما عاد يؤمن أن للغته أغنيات جديرة بأن يصغي إليها.
مؤثر أن ترى هؤلاء الصغار الذين أدمنوا أغنيات فرق «سكوربيون» و«ماسيف أتاك» و«أبيكا» الآتية من غرب لا يشبههم، يرددون بحماسة، وهم الذين يبدون أبعد ما يكونون عن الحدث السياسي، وأقرب إلى اللامبالاة بواقع بائس ومشرذم أغنية طوجي التي أهدتها لمطلق الثورات التونسي محمد بوعزيزي عن «الربيع العربي» وينشدون، «عملوها ثورتنا حمرا تقتل باسم الأديان»، أو «خوفي هالشعب العربي غيرو يحررلو الثورات ويبقى جاهل مثل الصبي يحكم بصفوف الروضات». بالتعاون الذي لا ينقطع مع الثنائي الرحباني الجديد غنت في هجاء «المرتزقة» و«الديكتاتوريات» و«النهب»، وضد «الإرهاب» ولحرية «المرأة العربية» تستنهضها من السبات والغفلة، و«غيفارا» و«المدن الحزينة» و«الفقراء» وانتقدت «الزعماء والوزراء والمدراء والسفراء» الذين اختلفوا «حتّى عالموال» وتركوا شعبهم «مديون وطفران».
لا تزال التجربة الثلاثية السلسة، ابنة السبع سنوات، موضع استخفاف، ومكان جدل وانتقاد، وهي التي بدأت في ظلال منصور الرحباني، وباستمرارها بكلمات غدي وفي كنف أسامة الذي تبنى الصوت، وأخذ ينحته كما فنان مجنون ومرهف يريد أن يجعل من تحفته حياة نابضة لا شيء يوقف هديرها. شغف أسامة غريب بإمكانات هبة، هو الذي ينهل بحب من الموسيقى الغربية، ويبقى أمينًا لإرث والده وعمه، عندما يرافق مغنيته ويعزف بمهارة ناقرًا على أصابع البيانو. شيء يذكر، رغم الاختلاف البيّن بين التجربتين، والزمنين كما النمطين الموسيقيين، بإيمان عاصي الذي لا يحيد، بقدرات حنجرة فيروز وملاءمتها لصدى رؤاه. قد لا يكون المسار المقبل واحدًا، وهذا تقرره الأيام والظروف، وجمهور يعرف ما يريد. قد لا يبقى غدي شريكًا في الكلمة على منوال «منصور وعاصي». لكن ثمة شرارة لا بد من التقاطها، حكاية جميلة تبدأ يصعب تحديد خواتيمها. هناك رغبة دفينة على ما يبدو بعدم التخلي عن تقليد عائلي صنع مجدًا، وإن كانت ذكراه مشوبة رغم الأرشيف البديع المجنح، بدراما عائلية حزينة.
لا تشبه مشاركة هبة طوجي في «ذا فويس»، حتى وإن انتهت إلى خروج مبكر، من سبقها من اللبنانيين، أي تلك التي رأيناها للشاب جوني معلوف في الموسم الأول، وأنطوني توما في الموسم الثاني، وألين لحود في الموسم الثالث. فالفنانة التي تغني بالعربية بلدها وجيشها والعرب، وبلغات متعددة، تذهب في وقت حرج، حيث سمعة العرب في الحضيض، وهي حاملة تاريخها الصغير المفعم بالحماس الوطني، وطلتها الرومانسية المحببة.
قد تكون أغنياتها هناك، مجرد أنغام حب عاطفية، مسايرة لفرانكوفونية لا تستسيغ الكلام السياسي، ولو كانت نكهته إنسانية تعلن حياديتها وتشرّع سلميتها، لكنها تبقى محاولة قد تعود منها الصبية خائبة دون أن تخسر الكثير، أو تضيف إلى رصيدها ما يستحق عناء السفر.
أراد أسامة الرحباني، إذن، أن تكون موسيقاه، محمولة بأوتار حنجرة هبة طوجي وهو يطوعها ويثقفها، ويطلقها مشكّلة على طريقته، دون أن تخلو هذه الشراكة الفنية المنطلقة كسهم ناري، من مشروع، يبدو في جوهره استكمالاً لرسالة العائلة الرحبانية الممتدة على مدى زمن عربي صعب ومليء بالحفر المفخخة. من يعتقد أن الرحابنة بأجنحتهم المتمردة، هم مجرد ماضٍ انقضى، لعله لا يريد أن يصدق بأن زياد لا يزال قادرًا على إدهاشنا بمجرد أن يطل على المسرح، وأن في منزل منصور هناك من يحلم ويكتب عن بلد مسيج بالورد والياسمين، في حمى جنود «في زوايا الوطن الأربع مثل الشجر مزروعين»، وعن بلدان عربية تنتظر «شتاء يغسل أراضيها الحمراء».

hibatogy

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

لا إله إلا الحب

أَيُّهَا النَّاسْ.. أَيُّهَا النَّاسْ،

اليَوْمَ أَشْرَقَتْ شَمْسٌ عَنْ الدَّهْرِ لَنْ تَغِيبْ،

لَنْ يَخْفُتَ نُورُهَا،

مَهْمَا تَلَبَّدَتْ فِي السَّمَاءِ غُيُومَاً،

وَزَمْجَرَ الرَّعْدُ غَضَبَاً،

فِي مَشْهَدٍ إِسْتِعْرَاضِيٍّ مَهِيبْ،

أَيُّهَا النَّاسْ..

لَا تَسْتَعْجِلُوا مِنِّي الخَبَرَ،

وَبُشْرَاكُمْ، لَنْ تَهْدَءَ نَفْسِي،

حَتَّى كُلُّ نَفْسٍ فِيْكُمْ تَطِيبْ،

حَتَّىَ أَزْرَعَ سَنَابِلَ القَمْحِ فِي عُرُوقِكُمْ،

وَأَحْصُدَ مِنْ عُيُونِكُمْ نَبِيذَ الهَوى،

وَأَحْصُدَ مِنْ شِفَاهِكُمْ وَرْدً وَطِيبْ،

جِئْتُكُمْ بِأَصْدَقِ الخَبَرِ،

جِئْتُكُمْ بِنَشْوَةِ أّحْلَامِكُمْ،

رَسُولً وَمُخَلِّصً،

أَحْمِلُ رِسَالَةَ الحُبِّ،

لِشَعْبِهِ الحَبِيبْ،

لَا إِلَهَ إِلَا الحُبْ.. وَالحُبُّ أَكْبَرْ،

وَأَنَا نَبِيُّ الحُبْ، وَرَسُولُ الحُبْ،

وَمَلَاكُ الحُبْ، وَقِدِّيسُ الحُبْ،

وَأَنَا النَّبِيُّ المُنْتَظَرْ..

فَقَرُوا عَيْنَاً وَطِيْبُوُا خَاطِرَاً،

لَقَدْ قَتَلْتُ الشِيْطَانَ بِسَيِّفِي وَإِنْقَهَرْ،

سَلَامُ الحُبِّ عَلِيْكُمْ،

سَلَامٌ يَمْلَئُ نُفُوسَكُمْ بِالسَّلَامِ،

بِالحُبِّ، بِالسِّحْرِ السَّاكِنِ فِي القَمَرْ،

أَنَا النَّبِيُّ يَا بَشَرْ،

أَنَا مَنْ يُحْيِّ الفَرَاشَاتَ مِنْ بَعْدِ مَوّتِهَا،

أَنَا مَنْ يُحْيِّ الرَّبِيعْ،

وَيُشْفِي بِمَاءِ الوَرْدِ عُمْيَانَ البَصَرْ،

أَنَا النَّبِيُّ..

حَتَّى الجِنُّ نُبُوئَتِي فِيكُمْ مَا نَكَرْ،

وَأَيُّ حُرٍ فِيكُمْ، قَدْ صَدَّقَ رِسَالَتِي،

وَآمَنَ بِجُنُونِي،

لِجَنَّتِي الوَرْدِيةِ بِلَا شَكٍّ قَدْ عَبَرْ،

لَقَدْ زَرَعْتُ طَرِيقَكُمْ بِالوُرُودِ،

وَكَسَرْتُ أَمَامَكُمْ كُلَّ الحُدُودِ،

وَبُرْكَانُ الحُبِّ عَلَى كَوكَبِكُمْ قَدْ إِنْفَجَرْ،

لَا إِلَهَ إِلَا الحُبْ..

وَالحُبُّ وَحْدَهُ لَهُ الحَمْدُ،

وَوَحْدَهُ لَهُ الشُّكْرُ وَالثَّنَاءْ،

وَالحُبُّ وَحْدَهُ،

خَلَقَ الحَيَاةَ وَالمَطَرْ،

خَلَقَ الجُدْرَانَ وَالحَجَرْ،

خَلَقَ الأَزهَارَ وَالشَّجَرْ،

الحُبُّ إِلَهٌ..

كُلَّ ذُنُوبِ العُصَاةِ قَدْ غَفَرْ،

وَأَنَا نَبِيُّهُ المُنْتَظَرْ،

رَسُولُ الحُبِّ إِلَيْكُمْ،

جِئْتُكُمْ بِأَصْدَقِ مِنْ أَصْدَقِ خَبَرْ،

وَأَنْبَلِ خَبَرْ، وَأَعْظَمِ خَبَرْ، وَأَحْلَا خَبَرْ،

فَهَلِمُّوا إِلَيَّا يَا جَمِيعَ الحَالِمِينَ،

وَبُشْرَاكُمْ بِجَنَاتٍ،

تُحْيِّ بِرَوعَتِهَا الفُؤَادَ وَالنَّظَرْ،

بُشْرَاكُمْ بِالحُبِّ،

إِنَ الحُبَّ بِحُبِّ الحَبِيبِ قَدْ أَمَرْ،

وَبِحُبِّ النَّاسِ قَدْ أَمَرْ،

وَبِحُبِّ الزَّيزَفُونِ، وَاليَاسَمِينِ،

وَالأَرْضِ، وَالحَيْوَانِ قَدْ أَمَرْ،

لَا إِلَهَ إِلَا الحُبْ..

سَلَامَاً مِنْهُ يُقْرِئُكُمْ، مِنْ مَلَائِكَتِهِ،

وَمِنْ نَبِيِّهِ بِالقَدَرْ،

هَذِهِ رِسَالَتِي.. قَصَائِدُ حُبٍّ،

زَقْزَقَتُ عَصَافِيرٍ، عُيُونُ شَابَّةٍ،

بَيْنَ شَفَتَيْهَا الحُبُّ قَدْ إِنْهَمَرْ،

دِينِي عِشْقٌ وَقُبُلَاتْ،

عِنَاقٌ يُطْفِئُ نَارَ القُلُوبِ،

دِينِي لَحْنٌ، وَكَأْسٌ، وَسَهَرْ،

فَتَعَالُوا إِلَيَّا وَاِشْهَدُوا،

أَنِّي قَدْ أَبْلَغْتُ رِسَالَتِي كَامِلَةً،

وَلَمْ أُخْفِي مِنْهَا لا حَرْفَاً وَلَا أَثَرْ،

وَاِشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الحُبُّ،

وَالحُبُّ أَكْبَرْ، وَأَنَا رَسُولُهُ الصَّادِقُ،

وَاِشْهَدُوا..

أَنِّي النَّبِيُّ المُنْتَظَرْ.

جان برو

beautyboro4

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

كل الطغاة الى زوال

syrfreearmyلا تبتئس …
كل الطغاة الى زوال
واعلم بأن الليل يتبعه النهار
فما من ظالم عاش طويلا
إلا و غادر مكرها دون اختيار
الارض تلفظ خبثها حينا
وحينا تبقيه طعما او دثار
لكن طيب الارض ينمــو
وحصاده نــور ونــار
النــور يرشد طالــبا
والنار حصنا أو ســوار
لا تبتئس….
واصرخ فأن الصمت عار
واحمل سلاحك أن دعا الداعي
فالحــر صـرخته انتــصار
من قال ان الصبر رشداً؟
الصبُر على الجور أنكسار
والموت دون العرض مكرمة
والعيش في الـذل أحتقـار
لا تبتئس…..
وأجــمع قــواك فأنها
نـــزال يــوم لا فـــرار
فالنصر معقود بناصية الخيول
والخيل تنتظر القرار
والخصم اما منهك
او تائه يخشى الانهيار
هو ليس منا طالما
غدا جيشا لبشار

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | 1 Comment

واشنطن بوست تصفية مغنية عمل مشترك للمخابرات الاسرائيلية والاميركية وعملاء سوريين مزدوجين

إعداد اديب الاديب 31\1\2014  مفكر دوت اورجimadmoghaniya

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الاميركية تقرايرا جاء فيه ” إن جهازي الاستخبارات الأميركي والإسرائيلي عملا معا لتصفية ” عماد مغنية ” في 12 فبراير/شباط 2008، بعد مغادرته مطعما دمشقيا بتفجير قنبلة زرعت في عجلة احتياطية بالجزء الخلفي من سيارة رابضة امام المطعم, انفجرت ناثرة شظاياها، حيث تم اختبارها مسبقا في ولاية كارولاينا الشمالية، و فجرها عن بعد عملاء موساد في تل أبيب كانوا على اتصال مع عملاء مزدوجين ل “سي آي أي” في دمشق, حيث تم تزويدها بتكنولوجيا تستطيع الولايات المتحدة بتعطيلها، لكن لا تمكنها من تفجيرها”, وحسب الدستور الاميركي تحتاج هكذا عملية الى موافقة الرئيس جورج بوش, وقد وقع عليها ايضا كل من وزير العدل ومدير جهاز الاستخبارات الوطني ومستشار الأمن القومي, حيث تم اقناعهم بان مغنية ساهم  مباشرة في تسليح وتدريب مليشيات شيعية في العراق كانت تستهدف القوات الأميركية, وان قتله يعتبر دفاعا عن النفس.

من الجدير بالذكر ان حزب الله توترت علاقته مع نظام بشار الاسد قبل ان تتدخل ايران لتهدئة الوضع نظرا للمصالح العاليا التي يعملون عليها سوياً, لأنه يعلم يقيناً بان هناك يد لعملاء المخابرات السورية بشكل اوبآخر بنجاج الموساد بإغتياله … حيث انه من المعلوم ان معظم المخابرات العربية عامة والسورية والمصرية منها خاصة  مخترقة بعملاء مزدوجين على مستوى ضباط رفيعي المستوى يتعاونون مع المخابرات الاميركية والاسرائيلية لمصالح مخابراتية مشتركة, واغتيال خليل الوزير ليس ببعيد,  فقد ذكرت الصحيفة ذاتها ايضا بان  أجهزة الاستخبارات قد علمت أن مغنية يقيم في دمشق، عن طريق عملاء مزدوجين لكن مسؤولا سابقا في الاستخبارات  قال للصحيفة إن إسرائيل هي التي تحدثت لـ”سي آي أي” عن عملية مشتركة لقتله في العاصمة السورية حيث أن الاستخبارات جمعت معلومات عن نمط معيشته واستخدمت تكنولوجيا للتعرف على الوجه والتأكد من هويته عندما غادر المطعم في الليلة التي قتل فيها.

Posted in فكر حر | Leave a comment

الرد الحاسم على الشيخ العريفي و من انتدبه للدفاع عنه 1

العريفي يسربح في  لندن وكأنه ملكها هنري الثامن وزوجاته؟

العريفي يسربح في لندن وكأنه ملكها هنري الثامن وزوجاته؟

الحلقة 1

شكرا للدكتور طلال الخوري على تفضله بنشر مقالي المعنون (حوار بين البروفيسور العريفي وقس انكليزي ) في موقعه ( مفكر حر) ولنشره رد المدعو عبد القادر خطاب المنتدب للرد والدفاع عن دكتور الشريعة والديانات الشيخ محمد العريفي مفندا المقال بلسان العريفي و قلم عبد القادر خطاب .
نظرا لطول المقال ولعدم جعله مملا ساكتبه في حلقات
سأرد على السيد عبد القادر خطاب حول ما ذكره في دفاعه المطول عن العريفي ونقده للكتاب المقدس ، وما جاء في مقالي الذي يعكس اسئلة العريفي الموجهه الى القس الانكليزي في احدى كنائس مانشستر في بريطانيا .
لنفترض ان السيد عبد القادر خطاب شخصية حقيقية اوكلت له مهمة الدفاع عن العريفي وليس اسما مستعارا للشيخ البروفيسور محمد العريفي ، وانا على قناعة تامة ان كاتب الرد ( خطاب ) ليس العريفي ، وانما شخص آخر من محترفي المحاورات الدينية في الغرف الاسلامية على البالتوك لسببين :
1 – العريفي لايفقه في المسيحية وعقائدها غير القشور فقط ، وما يعرفه عن المسيحية مستمد من الاسلام فقط ( القرآن والحديث وكتب التراث الاسلامي ) . ولو كان ضليعا في المسيحية وكتابها المقدس – كما ادعى السيد عبد القادر خطاب – ما زار عدة كنائس ليستفهم من قساوستها عن العقائد المسيحية للتعلم وطلب مساعدتهم للرد على اسئلة طلابه في الجامعة .
2 – (البروفيسور) الشيخ العريفي لا يحفظ آية واحدة من الكتاب المقدس ليستشهد بها في حواره مع القس ، وان اسلوب ونوع الاسئلة التي وجهها للقس تدل على مدى ثقافته المتدنية في المسيحية وعقائدها وعدم فهمه لتفاصيل الكتاب المقدس ، بعكس كاتب الرد السيد عبد القادر خطاب الذي ملأ رده الطويل بعشرات الايات من الكتاب المقدس ليقول لنا انه قارئ جيد و دارس للكتاب وعارف باسراره .
من يدقق في رد السيد عبد القادر خطاب في موقع مفكر حر سيكتشف ان الرد كتب على عجل دون ان يراجعه الكاتب بعد الكتابة ، لكثرة الاخطاء الاملائية الواردة فيه ، لكون العريفي قد استعجله في كتابة رد مناسب وسريع على مقالي نيابة عنه لكونه ( خبير في نقد الكتاب المقدس ) .

من هنا يبدا الرد على ما قاله عبد القادر خطاب في نقده لمقالي وللكتاب المقدس :
عبد القادر خطاب كشيخه العريفي متطرف اسلامي حد النخاع ، لاينقد الكتاب المقدس نقدا علميا بل يستخدم الايات في غير موضعها ، ولا يفهم اساسيات العقيدة المسيحة او علم اللاهوت ولا يعرف شيئا عن جوهر المسيح وطبيعته ورسالته ، ويناقض نفسه كثيرا ، ويستدل بشرح الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد بما يتداوله اصحاب حوارات البالتوك المعروفين في تكرار نفس الاسئلة والشبهات التي كثيرا ما تم تفنيدها مسيحيا والرد عليها .
اولا- السيد خطاب غير عنوان المقال عن العريفي بعنوان آخر اخذه من تعليق على صورة العريفي في موقع مفكر حر . ( العريفي يسربح في لندن … الخ ) بينما عنوان مقالي هو ( حوار بين البروفيسور العريفي وقس انكليزي ) .
ثانيا – كاتب الرد يشكك بكاتب المقال، مرة يقول الدكتور طلال الخوري هو كاتب المقال اعلاه ، ومرة اخرى يقول ربما كاتبه شخص آخر لم يكتبه الخوري في المقال ، وهذا خطأ وكذب لكون اسم الكاتب صباح ابراهيم مكتوب مرتين على اصل المقال في اعلى وفي اسفل الصفحة مع نبذه عنه . فهو يتخبط وغير متأكد من شخصية كاتب المقال .
يقول عبد القادر : ” ان كل ما جاء على لسان العريفي من اسئلة للقس لهي عين الصواب وهي ابعد واعمق في المعنى بكثير مما تضن . .. . ” وان دل على شئ فيدل على سذاجتكم انت والكاتب ” . لحد الان غير متأكد من هو الكاتب الحقيقي.
وللقارئ الكريم ننقل احد اسئلة العريفي الموجهه للقس الكاثوليكي ليعرف مدى الصواب وعمق المعنى الذي يستفسر عنه ومن هو الساذج في اسئلته .
العريفي يسأل القس : (هل عيسى شرب في حياته الويسكي ) ؟
هل يتوقع القارئ سؤالا مثل هذا من بروفيسور وشيخ يدرّس في الجامعة الديانات والمسيحية عن المسيح الذي يقول عنه القرآن انه كلمة الله وروح منه ؟
ويصف كاتب الرد القس انه لم يكن يملك المعلومات المقنعة و الكافية للرد على اسئلة العريفي !! …. تصور عزيزي القارئ التخاريف.
ثالثا – عبد القادر خطاب كتب ردا للدفاع عن حوار العريفي ، لكنه نسي الموضوع الاصلي وانفرد لنقد الكتاب المقدس وآياته بعيدا عن موضوع حوار العريفي مع القس الانكليزي ، وتطرق الى موضوعات لم تدخل في الحوار مطلقا .
رابعا : انا اتسائل لماذا لم يرد الشيخ البروفيسور محمد العريفي نفسه على ما كتبته في مقالي ، وانتدب شخصا آخر ليرد بدلا عنه ، اليس هو بروفيسور واستاذ جامعي والموضوع يخصه شخصيا ؟

يقول كاتب الرد : ان اسئلة العريفي للقس كان القصد منها معرفة هل قرأ المسيحيون عن الاسلام وحاولوا معرفة ما جاء في القرآن من آيات حول المسيح .
وانا اقول له : ان اعظم من كتب عن الاسلام وفند القرآن هم علماء وفلاسفة الغرب المسيحي ، وهم يعرفون ادق التفاصيل عن القرآن وسيرة نبي الاسلام واحاديثه وافعاله وغزواته ، ويعرفون جيدا ما هو رأي الاسلام والقرآن في شخصية المسيح وتحريفهم لجوهر اللاهوت ورسالة الصلب والفداء التي انكروها تماما باسلوب غامض فالإسلام يرفض الثالوث المقدس وصلب المسيح، ويزعمون أن عيسى تنبأ بظهور النبي محمد من بعده ..
محمد ادعى في القرآن ان شخص المسيح استبدل بآخر صلب بدلا عنه دون ان يقول لنا القرآن من هو هذا الشخص المجهول . ويقولون عنه انه كتاب عربي مبين !!!
يدعي كاتب الرد السيد عبد القادر خطاب ، ان اسئلة العريفي كان الغرض من ورائها معرفة ان كان القس المسيحي يعرف ان (النبي) المقصود في بعض آيات العهد القديم والجديد على لسان موسى واشعيا واليهود هو النبي محمد .
ويستشهد خطأ بقول الله للنبي موسى ( واقيم لهم نبيا من وسط اخوتهم مثلك ، واجعل كلامي في فمه ، فيكلمهم بكل ما اوصيه به ) .سفر التثنية 18-18
ويعتبر المسلمون والعريفي منهم ان ذلك (النبي) هو محمد وليس المسيح.
الرد : الله كلم موسى عن الشعب اليهودي ( العبرانيين) انه سيقيم من بين اخوتهم اليهود نبيا مثل (موسى) . فهل كان محمد من شعب اليهود ومن اخوتهم ومن اسباط العبرانيين حتى تعتبرون هذه النبوءة تخص محمد ؟
– أن النبي المنتظَر في آية البحث موعود به أن يُرسَل لبني إسرائيل, يقول العدد 15 يقيم لك الرب الهك نبيا من وسطك من اخوتك مثلي له تسمعون. أما محمد فأعلن رسالته بين العرب الذين منهم وُلد وبينهم نشأ ، وهو ليس من اخوة بني اسرائيل . لأن أسباط إسرائيل الاثني عشر إخوة بعضهم لبعض ، وليس بينهم عربي واحد .
– ان الله نفسه فسّر في الإنجيل ما أنبأ به في التوراة، وأظهر أن النبي الموعود به هو المسيح (قابل تثنية 18: 15 و19 متى 17: 5 ومرقس 9: 7 ولوقا 9: 35, ثم أن المسيح ذاته طبّق هذه النبوة وغيرها من نبوات التوراة على نفسه (يوحنا 5: 46 انظر تكوين 12: 3 و22: 18), أولًا: لأنه من نسل يهوذا، وبالتالي من بني إسرائيل وصرف معظم حياته بين اليهود، وإليهم أرسل رسله أولًا، ولم يرسلهم إلى الأمم إلا ً أخيرا تصريح بأن آية البحث تشير إلى المسيح وليس لغيره . (متى 10: 6 ولوقا 24: 47 ومتى 28: 18-20), وفي الأعمال 3: 25 و26)
– هل محمد وحده هو نبي ؟ وهل اينما ذكرت كلمة نبي في الكتاب المقدس المقصود به نبيكم المزعوم ؟ هذه حساسية زائدة تريدون الاستفادة من اي كلمة تطابق احلامكم لتستدلوا بها على صدق نبوة محمد . المسيح اعلنها صراحة كل من يأتي بعدي يدعي النبوة فهو كاذب . («اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ، وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ !) إنجيل متى 15:7
سأل اليهود يوحنا المعمدان من انت … النبي انت ؟ – عندما
كانوا يسألون عن مجيئ النبي المنتظر وهو المسيا الموعود به في توراة موسى ، وما كانوا يشغلون بالهم عن نبي عربي سيظهر في بلاد العرب ومن قبائل بدوية عربية لا علاقة ولا نسب يربطهم بها . لا يمكن أن يكون هذا إشارة إلى محمد. لان محمد هو من نسل إسماعيل ، ولم يعتبر اليهود أن نسل إسماعيل هم اخوة لهم . ومن الجانب الآخر تنطبق هذه الصفات على السيد المسيح . كان المسيح يهودياً وأيضا كذلك موسى النبي في حين محمد لم يكن يهوديا .

شهادة محمد للمسيح
يقول الكاتب : ان نبيا اعظم من المسيح وهو (النبي محمد) سيشهد لعيسى وليس النبي يوحنا ويستند الكاتب الى ايات مثل : ( ان كنت اشهد لنفسي فشهادتي ليست حقا ، ان الذي يشهد لي هو آخر ، وانا اعلم ان شهادته التي يشهدها لي هي حق انا لا اقبل شهادة من انسان … الاعمال بعينها التي اعملها هي تشهد لي …… ان الآب قد ارسلني ، والآب نفسه الذي ارسلني يشهد لي ) . انتهى
السؤال : اين هي شهادة محمد في هذه الآية ، ان كانت الاعمال المعجزية تشهد للمسيح والآب يشهد له ، و المسيح لا يقبل بشهادة انسان فاين موقع محمد من الاعراب ؟

شبهة اخرى يثيرها الكاتب لا علاقة لها بحوار العريفي مع القس ويقول :
في انجيل متى الاية 17 من الاصحاح 19 تقول فيها السيد المسيح :
( لماذا تدعوني صالحا ؟ ليس احد صالحا الا واحد وهو الله )
ويقول فهذا تأكيد على ان المسيح انسان وليس اله .
المسيح له طبيعة الهية وانسانية ، فهو كلمة الله المتجسد على الارض ، والاله له صفات العلم بالغيب ، وغفران الخطايا ، وشفاء المرضى ، واقامة الموتى ، وخلق اعضاء للانسان وغيرها . وهذه كلها عملها المسيح وقد انفرد بها من دون البشر ، فهل كان لمحمد مثل تلك الصفات ليكون اعظم من المسيح ؟ الا تكفي كل تلك الصفات ليكون الها ؟ وقد تنبأ الكثير من انبياء العهد القديم بمجيئه وبصفاته .
القرآن ذكر صفات الله واسمائه الحسنى منها ( الخالق – العليم – الغفار – السلام – الحكيم – الاول – الاخر – النور – الرب – العالم – الديان – السيد – الشافي – الطيب – الغافر- المُطعم – علام الغيوب – الطبيب – نور السماوات والارض – ) وغيرها من الصفات … هذه الصفات كلها هي صفات السيد المسيح ذكرت في الانجيل . فهل هناك اي نبي او شخص آخر حمل كل هذه الصفات الالهية غير السيد المسيح ؟ وهل حمل نبي الاسلام محمد جزء قليل من هذه الصفات ؟
المسيح في نظر الناس انسانا ، فهل يمكن ان يقول لهم انا اله ليصدقوه ، انما اقواله واعماله المعجزية هي من شهدت بالوهيته كما قال اعلاه .
هل ملك اي دولة يسير بين شعبه ويقول لهم انا الملك ، او يكتب على صدره لافته ليقول للناس انا الملك ، ام من ثماره وصفاته واعماله يعرفونه .

شبهة اخرى للسيد خطاب : هل مات المسيح وهو اله ام انسان ؟
الرد : الانسان يموت بجسده ولكن الروح لا تموت ، المسيح مات بالجسد فقط ، لكن لاهوته لم يمت ، فان كان الانسان العادي لا تموت روحه ، فهل تموت روح الله الساكنة في المسيح يسوع ؟ المسيح قام من الموت بعد ثلاثة ايام ، فهل قام نبيكم محمد بعد موته ام تفسخ جسده بعد ثلاثة ايام ولم يدفن الا بعدها ، حتى كان الصحابة ينتظرون قيامته مثل المسيح ؟ وبعد ان انتفخ وانتن اسرعوا في دفنه تحت سريره وفي غرفته ، ولم يسير خلف جنازته اي انسان . فهل هذا نبي اعظم من المسيح ؟
شبهة اخرى من عبد القادر خطاب ولا علاقة لها بمقالي عن العريفي .
جاءت اقوال العهد الجديد ان من مات وقام هو الرب ، مما يخالف نصوص التي يوردها النصارى ان الاله لا يموت !!!
مما سبق يتضح ان الزعم ان من مات على الصليب ( حسب زعمهم ) هو الطبيعة الانسانية فقط مرفوض، ويتعارض مع النصوص الواضحة في الكتاب المقدس .
ان كان الذي يهب الحياة قد مات فمن سيعيده الى الحياة مرة اخرى ؟ انتهى كلام خطاب
الرد : هذا سؤال في منتهى السذاجة حسب التفكير الاسلامي .
الاله الذي لا يموت هو من اقام جسد المسيح الانسان الذي مات مؤقتا الا تعقلون؟
ويستشهد محامي العريفي ( خطاب) بموت المسيح وان الله تركه بقول المسيح على الصليب : ( الهي الهي لما تركتني ) .
الرد :
لو كان هذا الخطاب دارسا للكتاب المقدس لما سأل هذا السؤال الذي يسأله الكثير من المسلمين لعدم الفهم .
الجواب : المسيح لا يقصد ان الله تركه ، أن السيد المسيح كان يلفت نظر اليهود وقياداتهم إلى ما ورد عنهم من نبوات في المزمور الثاني والعشرين للملك داؤد:
لأن به إشارات كثيرة إلى صلب السيد المسيح.. فعندما يقول “ثقبوا يديّ ورجليّ. أحصى كل عظامي وهم ينظرون ويتفرسون فيّ” (مز22: 16، 17) الذي بدايته عبارة “إلهي إلهي لماذا تركتني؟ انصحك ان تراجع المزمور 22 لتعرف الحقيقة .

شبهة الخطيئة الاصلية
آدم لم يخطئ ، لكن حواء هي من اخطات ، ولهذا لا يوجد خطيئة اصلية .
الرد : الله اوصى آدم بعدم الاقتراب من شجرة الحياة ، ,آدم اطاع الشيطان وحواء وشارك في عصيان الله مع زوجته حواء ، فكان شريكا في العصيان ، وعاقبهما الله سوية ، وبذلك انتقلت الخطيئة الاصلية من آدم وزوجته الى ذريتهما .
يدعي الكاتب ان الحكمة خلصت آدم من خطيئته وانقذته بعد زلته ، ولكنه لم يفسر كيف عملت الحكمة ضد ارادة الله . واستشهد بآية لا علاقة لها بالموضوع .

يزعم الكاتب ان ميخائيل رئيس الملائكة لم يجسر عند محاججة ابليس عن جسد موسى ان يورد له حكم افتراء بل قال له لينتهرك الرب .
الرد : وهل يوجد اقوى كلمة من الاستعانة بقوة الرب لأنتهار ابليس ؟ ام تريدها معركة بالسيف كما كان يفعل نبي الاسلام ؟
البقية في الحلقة 2

مواضيع ذات صلة:  حوار بين البروفيسور العريفي وقس انكليزي

الشيخ محمد العريفي يردعلى مقالة الزميل صباح ابراهيم

Posted in فكر حر | Leave a comment

جبهة النصرة.. ومرتفعات الثورة

nasraعلوان زعيتر

كانت ومازالت التيارات الدينية المتطرفة اعداء للحياة، والحرية، فمنذ بدء تشكيل وتكوين جبهة النصرة في الثورة السورية،فقدت الثورة الكثير من معانيها، و مثاليتها، وتطلعات الثوار في دولة مدنية ديموقراطية منشودة،فطمست ملامح الثورة وتم طلاءها بلون اسود قاتم قادها الى نفق اكثر ظلاما من استبداد نظام الاسد، ومن العصور الوسطى.

فمن جلب الظلام الى الثورة..؟؟ من جاء بالنصرة وداعش الى الثورة، أليس المعارضة السورية بكل اشكالها هللت للنصرة ودخولها، اعود بذاكرتي الى رواية قراتها وهي (مرتفعات وذرينج) عندما يجلب الاب فتى اسود ((هيثكليف )) تحت عباءته ويحميه من البرد، خرجت جبهة النصرة من سجون النظام لتختبىء وتحتمي تحت عباءة المعارضة ثم تلد لنا من رحمها تنظيم اشد سودا منها وهو داعش.

داعش وفكرها الاسود الظلامي، وكل التيارات المتطرفة التي تتقاطع في النهج، والعقيدة معها كانت، مصيبة على الثورة، كما في الرواية تفقد الاسرة بوصول ((هيثكليف )) احلامها( بكمان وسوط للحصان) فقدت الثورة السورية كمانها المتمثل في الحراك المدني،والمظاهرات السلمية،والاغاني للحرية،وسوط الحصان المتمثل في الجيش الحر،وشجع على ذلك احتواء المعارضة السياسية للنصرة ونصرتها والدفاع عنها في زمن تشيكلها،البعض من الحراك المدني في الرقة خاصة حاول التعامل مع النصرة لكنها رفضت تنظيف عقلها ونتذكر قول ((هيثكليف)) في الرواية ((سأحافظ على وساختي إذا كانت تروقني. أنا أحب القذارة وسأبقى قذرا)) وهذا ما حصل بعد ان تمكنت من السيطرة على بعض المناطق، بدأت بصب حقدها على المجتمع المدني بإذلال وقتل الناس بكل عقدها النفسية بشكل انتقامي لا يمت لأي شرع، او شريعة بصلة بل تستمد ذلك من حقد وعقد،وشرع خاص بها هو شريعة القتل،وكان الاكثرعرضة للقتل والانتقام هن النساء في الايام القليلة الماضية شهد الداخل السوري اكثر من عملية اعدام لنساء تحت تهمة الزنا، واستطعت اطلاق حملة تحت عنوان( لست زانية وانت قاتل بكل الشرائع) وانها لمفارقة ان يقتل الاسلاميون النساء تحت جرم سموه الزنا وهم الاكثر عطشا للجنس وهنا تكمن المفارقة العجيبة،كل ما حصل هو نتاج غباء المعارضة التي راهنت على النصرة وخسرت قواعدها الشعبية وجيشها الحر،وراهنت على المجتمع الدولي الذي كان متفرجا و متأخرا في نصرة الثورة السورية مما جعل الشعب السوري يدفع ضريبة كبيرة من قتل وتشريد ودمار هذا الظلام الذي ادخل الثورة الى نفق اشد ظلاما من استبداد الاسد واشد ظلاما مع العصور الوسطى.

ويظل سؤال عالقا في الذهن، هل ستحقق داعش والنصرة احلامهما في الانتقام من شعب أعزل وسحق حياة السوريين المسحوقة فعلا في مخيمات اللجوء ومغاور الغربة،والقلق والرعب اليومي أم سنرى ثورة ثانية تلقي بهم من مرتفعات الثورة الى الهاوية؟

ولعلنا نحتاج الى طوفان ثالث ينفض كل تلك القذارة التي خلفها الفكر الظلامي طوفان يغسل العقول قبل ان يغسل الطرقات والبيوت ويطهر الارض من اعداء الحياة والحرية.

المصدر ايلاف

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

انا حاروح الجنه وانت حتروح النار

water_god_and_fire_god_by_ihatejimmypagemsi-d5c3b97رفيق رسمى

الدين ، مصطلح مثير للجدل ، يعرّف عادة بأنه الإعتقاد المرتبط بما فوق الطبيعة ،المقدس والإلهي، كما يرتبط بالأخلاق ، وبالمفهوم الواسع ، عرّفه البعض على أنه المجموع العام للإجابات التي تفسر علاقة البشر بالكون.و طبقا للموسوعة المسيحية العالمية باريت طبعة 2001،”

“يوجد في العالم حوالى عشرة الاف دين ، منها 150 ديانة فقط عدد المؤمنين بها مليون فرد فأكثر ، أما بقية الأديان فعدد تابيعها اقل من المليون. وأغلب هذة الديانات أنحصرت فى أقليم جغرافى معين ، وفى مجموعة عرقية محددة ! ويمكن تمييز 22 ديانة عالمية فقط ، لأنها تتضمن الديانات التى لها وجود وحضور وأغلبية فى الدولة الواحدة . منهم على سبيل المثال لا الحصر، البهائيه والزردشتيه، سيخ ،هندوز، مندائيه، مانويه ،صابئه، بوذيه، يزيديه، جاينيه، طاويه ،كونفشيوسيه ،ويكا ،شنتو، ثم الادينيين ينفسمون ايضا الى الحاد ،ربوبيه ،الااراديه

الكل يعتقد ويؤمن كل الأيمان إن ما يؤمن به من دين هو الأصل و الأصلح على الإطلاق بلا اى ذره من شك ، وهو صالح لكل زمان ومكان ، وهو الدين الحق كل الحق ،وهو الحقيقة المطلقة بلا أدنى ذره من الشك ، وهو الذي سيجعله يذهب إلى الجنة و نعيمها والى الخلود والملكوت الابدى مباشرا لمجرد انه ينتمي إلى ذلك الدين ، لا بل إلى تلك الطائفة بعينيها دون غيرها من هذا الدين المنقسم الى طوائف عديده ، لا بل إلى هذا المذهب بالذات من تلك الطائفة التي تنتمي إلى هذا الدين ، فهذا المذهب بالذات هو الوحيدة فقط لاغير الذي يرضى عنه الله ويرعاه ويحفظه كل الحفظ ، و لم يناله أدنى تحريف ، ولم تشوبه إيه شائبة على الإطلاق ، لأنه تسلم تعاليمه السامية مباشرا من الله ، وكل المذاهب والطوائف والديانات الأخرى بلا استثناء واحد قد شابها التحريف المؤكد بادله وبراهين علميه ومنطقيه لا شك فيها على الإطلاق ، هذا هو معتقد وايمان كل فرد فى كل طائفه وكل مذهب وكل دين بلا استثناء واحد

فالواقع الفعلى يقول ان الدين الواحد ينقسم إلى عده مذاهب متنوعة ومتعددة، بل والمذهب الواحد ينقسم إلى فرق وعشائر متناحرة ، الكل يعتقد ويؤمن كل الأيمان انه على صواب تام وكامل ، والأخر على خطا كامل ومصيره إلى جهنم وبئس المصير ، والسبب في ذلك الاعتقاد هو العقل الباطن في الإنسان نفسه الذي به مجموعه من الصفات الا ارديه دون وعى منه وكلها تتوافق وتتضافر مع مجموعه أخرى من الخصائص في النفس، بسببها يتوهم الفرد أن كل ما ينتمي إليه هو غاية في الكمال ولا يشوبه أدنى نقصان ، وكل ما في ذهنه من أفكار هي قمه الصواب ، بل هى الصواب ذاته وحدها فقط لا غير ، وما عداها خطا ، وإذا اعتقد في خطاها يشعر بالتعب الشديد حتى يتم تغييرها وتعديلها في مخزونه الثقافي وإطاره الدلالي المعرفي ، والأمر يكون أصعب جدا في المعتقدات الايمانيه الغيبية التي هي أكثر ثباتا ورسوخا من مجرد الأفكار العادية للحياة اليومية لان تغييرها شاق للغاية ، فالفرد العادي يحاول جاهدا أن يتجنب اى تعب او ارهاق ، ويبحث بالغريزه عن الراحه والمتعه ،واذا شعرانه على خطا فانه يعانى من الم شديد فى النفس ويبذل ما يملك من قوه وقدره كى يعلن انه على الصواب المطلق ، ويبرر ذلك بكل علوم المنطق والفلسفة بسبب الكبرياء وعزه النفس التى تمنعه من ذلك ، لذا يقولون (الاعتراف بالخطأ فضيلة كبيرة جدا ) ، وعلاج هذا يكون بملء العقل الواعي بكافه الأفكار التي تقبل ان اتراجع بسهوله ويسر عندما اكون مخطا ولا اشعر بادنى اهانه ، وتدعيم كافه الافكار والسلوكيات التى تجعلنى احترم كل الاحترام للا خر المختلف عنى كل الاختلاف ، وملئ العقل الواعى بكافه المعلومات التي تستطيع بسهوله تحجيم وتلجيم الأفكار المنبعثة بقوه من إلا وعى والمترسخه بعمق في العقل الباطن والتي ترفض الاخر المختلف عنى لانه يمثل المجهول ويثير داخلى غريزة ( الخوف من المجهول ) التى تسبب تعب نفسي شديد ،ولكن ما يحدث عمليا على ارض الواقع من أولو الأمر منا من رجال الساسة والدين الموقرين الذين يملكون سلطات واليات التأثير على الرعية هو تدعيم ما في العقل الباطن من غرائز تبعث أفكار تدعم بشده كره الأخر المختلف عنى ، بل وقتله احيانا إذا تطلب الأمر ، والسبب في غرز وانتشار وتدعيم هذا الفكر المريض هو استثمار بعض رجال الدين المتاجرين به لما هو موجود من خصائص في العقل الباطن ( الأوعى) وفى النفس للقطيع وتوجيههم واستثمارهم ( لمصالحهم الشخصية البحتة ولضمان بقائهم ساده على الغنم و لتدعيم عزتهم و وقوتهم ولزيادة مواردهم المالية على حساب العامة من الشعب ، ويحدث هذا احيانا في كل دين بلا استثناء ، ولكن بنسب متفاوتة ومتباينة وحسب الحالات الفردية ام هو فكر جمعي لهذا الدين ،

ولكنه أكثر ظهورا ووضوحا من المتأ سلمين ( الاسلامجيه ) اى المتاجرين بالدين لمصالحهم الشخصية البحتة ، المستفيدون منه كل الاستفادة على حساب الرعيه التى يتم استهلاكها ، لذا يرفضون كافه الأفكار الكثيرة الموجودة في الدين الاسلامى التي تحض على قبول الأخر والتعايش السلمي معه في سلام ومحبه وكره الظلم وإيثار العدل فالمسيحيه تنقسم الى ثلاث طوائف اساسيه ” الارئوذكس والكاثوليك والبروتستنت ” ، والبروتستنت فقط يتفرعون الى العديد من الطوائف ، هذا غير الطوائف الغير معترف بها فى المسيحيه على الاطلاق مثل ” شهود يهوه والسبتيين والمرمون ” وفي الإسلام مثلا إليكم بأسماء بعض الطوائف الإسلامية المنتشرة في العالم الإسلامي على سبيل الذكر وليس الحصر ( السنة و الشيعة )

•الشيعة

•تنقسم الى طائفة (الإمامة ) و التى تنقسم بدورها الى الإثنا عشرية ، الأصولية ،الشيخية )، وطائفة الركنية ، وطائفة الكشفية ، وطائفة السبعية وتنقسم إلى( الإسماعيلية ،النزارية ،إسماعيلية فارس ( الحشاشين) ، الأغاخانية ،البهرة ،القرامطة ، الدرزية(الموحدون) – وطائفة العلوية – وطائفة (الزيدية) – وطائفة(الإباضية) وطائفة( الخوارج) وتنقسم إلى( الأزارقة ، النجدات، البهيسية ،العجاردة ، الثعالبة ،الصفرية) – وطائفة المعتزلة – وطائفة الصوفية وتنقسم إلى ( التجانية ، القادرية، الشاذلية، السمانية ، الإدريسية ، البرهانية

• السنة

• وهى تنقسم إلى (السلفية / أهل الحديث ، الأشاعرة ، الماتريدية )

ثم يتم التقسيم مره اخرى فى مذهب واحد فقط من كل هؤلاء من مذاهب الاسلام وهو المذهب السنى السلفى الى مذاهب فقهية تختلف معا اختلافا بينا في الأحكام المستنبطة من القران والسنة وهم حسب ترتيبهم التاريخي:-1.الإمام أبو حنيفة النعمان ومذهبه الحنفي ، 2.الإمام مالك بن أنس ومذهبه المالكي

3.الإمام محمد بن إدريس الشافعي ومذهبه الشافعي ،4.الإمام أحمد بن حنبل ومذهبه الحنبلي

ثم القرانيون الذين يعترفون بالقران فقط لاغبر ولا يعترفون بالأحاديث النبوية

هذا غير طائفه الاحمديه الغير معترف بها اسلاميا وغيرها الكثير

قال النبي ( ص ) : (والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار) . فايهم في الجنة ؟ وايهم في النار؟ ،الكل بلا استثناء واحد فقط يعتقد ويؤمن كل الإيمان بلا أدنى ذره واحده فقط من الشك انه هو الذي في الجنة بكل تأكيد والأخر بالقطع في النار، فما هو البديل غير الاقتتال ؟ والتناحر ؟ وتبادل الاتهامات بالكفر؟ وتحويل دنيانا إلى ساحات من الجحيم .

فلكل فعل رد فعل مساوي له في المقدار ومضاد له في الاتجاه إذا اتهمتني بالكفر فمن المؤكد والحتمي اننى سأرميك بنفس التهمه ، بل وأفظع منها ،وإذا كان لك أسانيدك المنطقية التى تبرر فعلتك تلك ، فسأخترع أنا أيضا الآلاف منها بعلم المنطق ، لان بداخلي خاصية التبرير التي تحب أن أكون على صواب دائما حسب رؤيتي الشخصية البحتة وحسب ما في ذهني من معلومات في اطارى المرجعي والدلالي ، فهل أنت إنسان لك كل الحقوق وأنا لا ؟ وإذا تعايشت معي وقبلتني واحترمت معتقداتي المختلفة معك فمن المؤكد والحتمي أنني سأقبلك أنا أيضا رغم كل الاختلافات معك وسأتجاوزها إلى المشترك بيننا ، فيكفى اننى أنا وأنت بشر، ونشترك في الادميه ونتقاسم الحياة سويا على كوكب الأرض وهذا لا خلاف عليه ، فتعال نحول حياتنا إلى جنه على هذه الأرض ،بدلا من أن أقتلك وتقتلني ونحول حياتنا إلى جحيم ونخسر حياتنا الحاليه سويا ، متوهمين اننا نفعل ذلك فى سبيل جنه في الاخره , تعالى نعيش الجنه الان على الارض بالحب للكل بلا استثناء ،لذا فقل لمن يدعى فى العلم معرفه عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

لذا فالجاهل يعلم انه يجهل ملايين الحقائق ،اما الجهول فيجهل حتى انه جاهل

رفيق رسمى

Posted in الأدب والفن, فكر حر | Leave a comment

الجنرالات العرب: حُماة الديار أم حُماة إسرائيل؟

basharaksisiلا يغرنكم العداء الذي يبديه الجنرالات العرب لإسرائيل، فهو عداء صوري للاستهلاك المحلي لا أكثر ولا أقل، وغير مقصود للتطبيق على أرض الواقع في معظم الأحيان، لكن ليس بسبب الضعف العربي، بل لأن الجنرالات الذين يتظاهرون بالعداء للأعداء لا يريدون تطبيقه أصلاً، والويل والثبور وعظائم الأمور لمن يحاول وضع ذلك العداء موضع التنفيذ، فإنه سيلقى عقاباً مريراً. إنه مجرد حبوب لتخدير الجماهير، أو تفريغ شحناتها النضالية في الهواء الطلق بدلاً من تحضيرها فعلاً لمعركة التحرير الحقيقية. وهناك الكثير من الإشارات لأولي الألباب على أن معاداة إسرائيل المزعومة على مدى عقود ليست أكثر من لعبة مفضوحة. فلو كانت الأنظمة الجنرالاتية تعادي العدو فعلاً لعاملت شعوبها بطريقة مختلفة تماماً، ولما وضعتها تحت الأحذية الثقيلة لعشرات السنين، ولما نزعت منها كل قيم النخوة والمواجهة والتحدي والمقاومة. لقد أخصى الجنرالات الطغاة مجتمعاتنا بأحذيتهم العسكرية، وحولوها إلى زرائب للأغنام وحظائر للنعاج وأقنان للدجاج. ولا شك أن أعداءنا ممتنون جداً لعساكرنا العرب على جميلهم الذي لا يقدر بثمن.
يقول الكاتب الإسرائيلي آلوف بن: «قامت سياسة إسرائيل الإقليمية على ترتيبات وعلى توازن للرعب مع الجنرالات الديكتاتوريين العرب. لقد نُظر إلى سلطتهم على أنها حاجز طبيعي يقي إسرائيل من غضب الرعاع في الشارع العربي». ويحذر آلوف الولايات المتحدة من محاولة «نشر الديمقراطية دون رقيب». إسرائيل إذن مع الديكتاتورية العسكرية للعالم العربي قلباً وقالباً. لقد بنى قادة إسرائيل كل استراتيجياتهم السياسية والعسكرية والاقتصادية للهيمنة على المنطقة والتحكم بها على دعم الخيار الأمني العسكري الديكتاتوري في منطقتنا، فهو الأنجع والأسلم بالنسبة للصهيونية والأكثر قدرة على تلبية حاجاتها واستتباب الأمن والهدوء لها، فهو يقايض فساده ووحشيته وتشبثه بالسلطة بتلبية المتطلبات الإسرائيلية المتمثلة أولاً وقبل كل شيء بكبح جماح الشارع، ووضعه تحت النعال كي تنام إسرائيل قريرة العين.
من هنا فإن لإسرائيل والأنظمة العسكرية الفاشية مصلحة مشتركة في أن تبقى هذه الشعوب خانعة ومستلبة. إنه حلف الأحلاف الذي يحارب من أجله هؤلاء بالنواجذ والأنياب لبقائه على قيد الحياة. إذن هي معادلة واتفاق شرف وجنتلمان، وإن كان غير معلن، بين هذه الأنظمة وإسرائيل والقاضية بمقايضة الاستبداد العسكري بالبقاء، وكلما أمعنت هذه الأنظمة العسكرية الفاشية في القمع والطغيان كلما حصلت على درجات عالية في تقييم الأداء السياسي، ورضا ممن يدير لعبة الشطرنج غير المتكافئة هذه، وبالتالي تفويضاً أطول للاستمرار. وكان أحد شروط هذه المعادلة زرع التخلف، وإنتاج الفقر، وتغريب المجتمعات وإضعاف القدرة على المقاومة وتقويض الأسس التي تقوم عليها الدول الحديثة ونشر الفساد على أوسع نطاق ، لكي تبقى إسرائيل الوحيدة القوية في الميدان. وها هي تلك المعادلة تؤتي أكلها بأن أصبحت إسرائيل «سوبر بوار» في هذه المنطقة، بينما تداعت تلك الدول والأنظمة العسكرية الفتاكة وأصبحت شراذم وكيانات ضعيفة مفككة وهشة تصارع من أجل البقاء في وجه شعوب فاض بها الكيل. ومهما تفعل إسرائيل فلن تكون قادرة على أن تكافئ هذه الأنظمة على هذا الإنجاز «العظيم الذي بدأ قاب قوسين أو أدنى على شفا الانهيار تحت ضغط الشعوب التي بدأت تكسر قيودها أخيراً.
ومن السخف والسذاجة أن يعتقد الليبراليون العرب أن إسرائيل أو أمريكا تفضلانهم على الجنرالات. فآخر ما تبتغيه إسرائيل والغرب في منطقتنا هو انتشار الديموقراطية أو تشجيع الليبرالية. وصدقوني لن تعمل إسرائيل على الإطاحة بأي نظام ديكتاتوري جنرالاتي عربي إلا إذا وجدت بديلاً أكثر طغياناً وشمولية. فالديموقراطية خط أحمر!!
وكي نزيل الغشاوة عن عيون المنبهرين بالدعوات الأمريكية والإسرائيلية القديمة الجديدة لدمقرطة المنطقة وتخليصها من ربقة الشمولية والاستبداد، أود فقط أن أذكـّر بما قاله أحد السياسيين الإسرائيليين ذات مرة. فقد سئل عن دور إسرائيل بعد سقوط الاتحاد السوفياتي وانتهاء مهمتها في مواجهة الشيوعية والمد الاشتراكي في المنطقة العربية، فأجاب بكلمات تتطابق تماماً مع كلمات الكاتب الإسرائيلي آلوف بن المذكور آنفاً: «إن إحدى أهم مهام إسرائيل في المستقبل هو حماية الأنظمة العسكرية من السقوط» أمام أي ثورات شعبية أو انقلابات جماهيرية. (النظام السوري مثالاً) أي أن هناك تحالفاً عضوياً مفضوحاً بين الديكتاتورية الأمنية والصهيونية في المنطقة العربية. لا تتعجبوا! فإن الشغل الشاغل لعدوتنا «الحبيبة» هو حماية جنرالاتنا وضباطنا وجلادينا وفاسدينا ومعذبينا وهادري ثرواتنا وكراماتنا. وكل من يقول لكم عكس ذلك يكذب عليكم. «قالوا الجمل طلع النخلة، قال هذا الجمل وهذي النخلة».
لقد غصت سجوننا العربية الغراء بالمناضلين الحقيقيين ودعاة الديموقراطية والتحرر فقط من أجل عيون العدو، وبالتالي، فلا تحلموا بتحقيق الديموقراطية الحقيقية أو تحرير الأرض إلا بعد أن تتحرروا من نير طغيان الحذاء العسكري والاستبداد ودفنهما إلى غير رجعة، فهما أكبر حام وضامن لإسرائيل. ولعلكم تتذكرون أن عنترة بن شداد لم يصبح بطلاً إلا بعد أن تخلص من عبوديته، فعندما طلب منه أبوه أن يقاتل قال قولته الشهيرة: «العبد لا يكر يا أبتي»، فقال له: «كر فأنت حر»، فانطلق يقاتل بشكل أسطوري. بعبارة أخرى، «لا يحررها إلا أحرارها». ومعاذ الله أن يكون جنرالاتنا الطغاة أحراراً إلا في التنكيل بالشعوب والأوطان وجعلها لقمة سائغة في فم الأعداء والطامعين.
لقد بات السوريون بمختلف توجهاتهم يعلمون علم اليقين أن النظام السوري لن يسقط حتى ترفع إسرائيل عنه الغطاء. لقد أركع آل الأسد الشعب السوري لخمسة عقود كي تنام إسرائيل قريرة العين، لا بل حولوا سوريا إلى مستنقع للفساد والإفساد. وهي أكبر خدمة للعدو الإسرائيلي. وعندما ثار الشعب على النظام أعطته إسرائيل المتحكمة بالقرار الأمريكي الضوء الأخضر كي يحوّل سوريا إلى خراب. وسيظل بشار أسد يحرق سوريا نيابة عن إسرائيل طالما في سوريا وفي شعبها قليل من الرمق. وعندما ينتهي من مهمته سترميه إسرائيل في سلة الزبالة كما رمت هي وأمريكا من قبل كل عملائهما من الجنرالات الطغاة.

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

د. فيصل القاسم

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

فيديو حرب بين قيم اوباما الاميركية وعادات الملك سلمان الاسلامية

قليلون هم اللذين انتبهوا لحرب القيم والثقافات الخفية التي جرت اثناء مراسم تشييع الملك السعودي الراحل عبدالله, بين الرئيس الاميركي والملك سلمان, … فترشيحات البيت الابيض تقول بأن الرئيس الاميركي ” باراك اوباما” تعمد ان تسافر معه السيدة الاولى “ميشيل” الى السعودية, وتعمد ان تكون حاسرة الرأس!!؟ وذلك من أجل إرسال رسالة إلى السعوديين بأن الثفافة والقيم الأميركية تحترم النساء ويعاملن بجدية في أمريكا والعالم، ويمكنهن تصدر الأحداث، وأن على السعوديين التعوّد على ذلك, وتغيير عاداتهم البالية, وان تمسكهم بها تساهم في حالة الصدام الحضاري القائم … الملك السعودي “سلمان” ليس غبياً ولديه سرعة بديهة وفهم رسالة اوباما, فرد عليها فوراً برسالة مفادها تمسكه بالعادات الاسلامية وتركه ووفده متحججا بالصلاة, ليقول له بان التقاليد الاسلامية اهم منك ومن تقاليدك, فوصلت رسالته أيضاً الى اوباما

الفيديو رسالة الملك السعودي لاوباما تاركاً إياه بحجة الصلاة, والصورة رسالة اوباما للملك سلمان حيث ان زوجته تصافح الامراء حاسرة الرأس ضاربة عرض الحائط بالتقاليد الاسلامية … والسؤال من اللذي انتصر برأيك عزيزي القارئ؟

SAUDI-US-ROYALS-DIPLOMACY-OBAMA-SALMAN

Posted in ربيع سوريا, فكر حر, يوتيوب | Leave a comment