يقول إعلام لونا الشبل، إعلام الزمر والطبل، كما وصفه عضو مجلس الشعب الأمي الذي لا يعرف يفك الحرف محمد قنبض، بأن سوريا دولة مؤسسات وقانون ولا أدري ماذا من مصفوقة الدجل والنفاق الإعلامي الذي يتردد ويتم اجتراره يومياً في هذا الإعلام الزبائني البائس الذي بات مسخرة وموضع تندر للكبير والصغير، حيث تقوم هذه الموظفة، بخلع وإقالة وتعيين وزراء بالدولة متجاوزة بذلك صلاحيات رئيس الوزراء الذي يبدو كمجرد طرطور لا يحل ولا يربط ولا علاقة له لا بالوزارة ولا بالوزراء الأشاوس الذين لا حصانة لهم مع مجرد موظفة متنفذة ولكم في قصة خلع وزير الإعلام عبرة وعظة يا أولي الألبان والإتيان بوزير جديد من “محاسيبها” ومعارفها وأقربائها والذي لا يملك سوى شهادة ثانوية عامة، كما نقل لي أحدهم وأنا لا أتبنى قوله ولكن لا أستطيع نكران ذلك طالما أنه ممنوع على المسؤولين بسوريا نشر سيرتهم الذاتية للرأي العام، علماً أن الأمر موضع شك طالما أن هذا الوزير بعمره ما كتب ولم أقرأ له ثلاثة أسطر في الإعلام.
لكن على الطرف النقيض من هذه الصورة الزاهية التي يحاول إعلام الزمر والطبل تقديمها للناس هناك رواية وصورة قاتمة ومؤلمة تقول لك بأنه لا وجود لشيء اسمه دولة ومؤسسات وقانون ودستور في هذا البلد المنكوب بل هناك حقيقة تفكك وانهيار وسقوط لكل مفاهيم الدولة بملامحها وسماتها العامة المعروفة اليوم…
فعندما ترى واحد “وسخة” حقيقياً بكل ما للكلمة من معاني وروائح كريهة وكتلة غباء وجهل وحماقة ورعونة وبلاهة تتحرك وتتنفس، ولا يتعدى عن كونه مجرد”شحاطة” و”صرماية” عتيقة، ولا يفقه حرفاً ولا يعرف يقرأ أو يكتب كلمتين على بعض ولا يساوي ربع “بتليكة مصدية” هذا لو رأيت لو رأي أحداً ما يشتريه ويشيله من أرضه، وتراه يرفل بمظاهر الأبهة والنعمة الفارغة ومعه أموال لا تأكلها النيران كان قد جباها بطرق ملتوية من عرق ودم وجوع وقهر وثروة المواطن السوري المعتر المشحـّر الجائع المحروم المكلوم، وهذا الكائن الذي لا تجد تسمية مناسبة له لأنه ظاهرة شاذة لم تعرفها البشرية من قبل، لديه مرافقة وموكب سيارات ومربـّون لأطفاله وقد امتشقوا أجهزة لاسلكية للتواصل مع “المعلم”، و”الأستاذ” و”المدام”، وتعلم أن هذا النكرة والحشرة المؤذية بكل المقاييس لا يخضع لأي قانون ولا للمحاسبة والسؤال وينط على القانون والدستور كما ينط حسين الديك بكليباته، وترى هذا المعاق والآفة وهو يركب ويمتطي صهوة سيارة فخمة غربية ألماني أو ياباني أو أمريكي حصراً لا تحلم أنت بالمنام (سمعته ومكانته لا تقبل بأن يركب روسي أو صيني أو إيراني عيب مو حلوة بحق النَوَري الأندبوري الصايع الضايع) وثمن تلك السيارة لا يقل عن 200000 مائتي ألف دولار أمريكي بالحدود الدنيا دولارأً ينطح دولاراً، والطامة الكبرى، وفوق هذا كله ترى من ينادي له باسم الأستاذ و”أجى” الأستاذ وراح الأستاذ وفاق الأستاذ و”انقبر” على قلبه الأستاذ وهو عبارة عن بهيمة رسمي، عندها فقط ستدرك أنك تعيش في غابة أو كوكب وعالم بعيد معزول عن البشرية جمعاء أو ربما بأدغال حيث لا قانون ولا قضاء ولا قيم ولا حياة ولا أي قدر من الأخلاق فيها وستلعن حينها الساعة وتندب حظك والساعة والزمن الذي ولدتك فيه أمك وسط هؤلاء البرابرة والحثالات الساقطة الأنذال ….
Continue reading →