هو الكذب عليه كمرك ؟؟ 25 الف حرسي ايراني وسبعة الاف مرتزق عراقي والاف الزينبيين الافغان والباكستانيين والحوثيين التابعين للملالي وايران تنفي وجود قوات لها في سوريا ؟؟
صافي الياسري خمسة وعشرون الفا من حرس خميني وهذا هو الرقم الذي ارتفع اليه عددهم هذا العام وهو مرشح للزيادة ضعفا وكان عام 2011 لا يزيد على عشرة الاف عنصر ، وهم مكلفون وبرفقتهم الاف الزينبيين الافغان والباكستانيين المرتزقة الذين تدفع اجورهم طهران ،حماية دمشق ،ويسكنون الدور التي هجرها اصحابها ،وبنايات الدوائر الحكومية المهجورة ،ويتسكعون في حواري واحياء دمشق القديمة والجديدة دون عمل فمهمتهم الانتظار فعل الخلايا النائمة وينهضون للعمل او للقتال عند الاستدعاء ، وسبعة الاف عراقي من الذين جندهم سليماني والذين من المقرر ان يرتفع عددهم خلال فترة قصيرة الى 20 الفا ومهمتهم حماية الساحل واللاذقية وقرداحه وهي مواطن عائلة الاسد والعلويين ،وهؤلاء تدفقوا بهذه الاعداد على سوريا بعد الانكسارات التي عانى منها النظام مؤخرا وبخاصة سقوط معسكر اللواء 52 اللواء الاساس المعتمد في حماية نظام الاسد ومطار ثعله ،ومن المثير للسخرية والشفقه ان النظام عرض 35 دولارا زيادة على المرتب لمن يقاتل في الصفوف الاولى ،وبدأ بشن حملات واسعة لتنفيذ قانون التجنيد الاجباري حيث ان الشباب اعتزلوا تماما الانتماء للجيش ، وبدات مكونات الشعب السوري وبصورة اوسع الاتجاه نحو المعارضة ، وقد دعا وليد جنبلاط الزعيم الدرزي اللبناني دروزسوريا الى اعتزال النظام والتعاطف مع المعارضة . كل هذه الارقام وهي ليست دقيقة تماما حول المقاتلين الايرانيين والمرتزقة العراقيين والافغان والباكستانيين والحوثيين واللبنانيين وهم جميعا يخضعون لاوامر وتوجيهات الملالي وايران تنفي وجود قوات تابعة لها ؟؟ الامر الذي دفعني الى القول بعراقيتي الجميلة ( هو الكذب عليه كمرك ؟؟) يقول الخبر الذي دفعني لكتابة هذا النص : نفت إيران مجددا وجود قوات لها في سوريا لدعم الجيش الحكومي، بعدما تحدثت مصادر عسكرية سورية عن وصول آلاف المقاتلين الإيرانيين إلى هذا البلد مؤخرا. وطهران هي أبرز حليف إقليمي لنظام الرئيس بشار الأسد، وتقدم له دعما ماليا وعسكريا ضخما عبر مستشارين لدى القوات الحكومية، لكن المسؤولين الإيرانيين واضبوا على نفي وجود قوات عسكرية إيرانية على الأرض. وفي مطلع يونيو، أكد مصدر أمني سوري لـ”فرانس برس” رافضا كشف هويته أن آلافا من المقاتلين العراقيين والإيرانيين موجودون في سوريا للدفاع عن دمشق ومحيطها، في وقت مني به الجيش السوري بهزائم في شمال البلاد وجنوبها. والأربعاء امس الاول، قالت متحدثة باسم الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحفي، إن المزاعم عن “وجود عسكري لدول صديقة لسوريا لا أساس لها”. وأضافت مرضية أفخم أن “الحكومة والشعب السوريين لديهما القدرة على المقاومة وسيظلان قادرين على ذلك” مستقبلا، منتقدة “الخطأ السياسي” الذي ترتكبه الدول التي تساعد في تدريب مقاتلي المعارضة السورية. كما أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أنه لم يطرأ “أي تغيير على دعم إيران لسوريا بهدف مكافحة الإرهاب”، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية. وأضاف: “إنها مقاربة استراتيجية وليست عملا تكتيكيا”.
فلسفة مبسطة: الفلسفة التجريبية(الحسية) نبيل عودة الفلسفة التجريبية – أمبيريتسيا من اليونانية
(empeirikos
هي مدرسة فلسفية – تيار فلسفي يؤمن أن كامل المعرفة الإنسانية تأتي بشكل رئيسي عن طريق الحواس والخبرة. تنكر التجريبية وجود أية أفكار فطرية عند الإنسان أو أي معرفة سابقة للخبرة العملية. من ابرز فلاسفته ديفيد هيوم الأسكتلندي (1711 – 1776) كان أول فيلسوف كبير في العصر الحديث يطرح فلسفة طبيعية شاملة تألفت جزئيا من رفض الفكرة السائدة تاريخيا بأن العقول البشرية نسخ مصغرة عن “العقل الإلهي”. وجورج براكلي الإيرلندي (1685 – 1753) كان يدعي انه لا يوجد شيء اسمه مادة على الإطلاق وما يراه البشر ويعتبرونه عالمهم المادي لا يعدو ان يكون مجرد فكرة في العقل بفعل الإدراك.. وبغياب الإدراك تغيب المادة، وجون لوك البريطاني (1632 – 1704) يعتبر جون لوك أهم فيلسوف انجليزي تنويري في العصور الحديثة وتفتخر به انجلترا مثلما تفتخر بإسحاق نيوتن الذي اكتشف قانون الجاذبية الكونية وغيرهم. اعتبر هذا التيار في القرن العشرين بأنه تيار منطقي، لكنه لا يختلف كثيرا عن تيار الفلسفة الوضعية، وهو تيار في فلسفة العلوم واللسانيات ظهر في النمسا في بداية القرن العشرين ادعى فلاسفة هذا التيار (الوضعي)ان أكثرية الفلسفات التي ظهرت قبل فلسفتهم هي خاطئة في جوهرها، بل وعديمة الأهمية لأنها لم تعتمد على المعرفة التي تصل للإنسان عبر الحواس والمعرفة التجريبية وان واجبهم بناء فلسفة جديدة. تعتبر الفلسفة التجريبية جزءا هاما من الأبستمولوجيا التي هي فرع لتيار فلسفي يبحث بمضمون ومجال المعرفة. مثلا ما هي المعرفة؟ كيف نحصل عليها؟ قيمتها لفهم موضوع معين؟ كذلك تشمل الأبستمولوجيا تحليل طبيعة المعرفة والعلاقة بين مفهومي الحقيقة والمعرفة. الفلسفة التجريبية مناقضة تماما للفلسفة العقلانية (راتسيونال) وتعني قدرة التي الشخص ان يتخذ قراراته على أساس عقلاني. تعتبر الفلسفة العقلانية المفتاح لفهم الحركات الثقافية في أوروبا في عصر النهضة، كانت تعبيرا عن الوعي بأن العالم يعمل بطريقة منطقية أو عقلانية بناء على القوانين الطبيعية التي يمكن للإنسان اكتشافها وفهمها وأيضا على دراسة الطبيعية للمجتمع الإنساني وطبيعة العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بين الأفراد من ناحية وبين الأفراد والحكومات من ناحية أخرى . اختلف الفلاسفة الطبيعيون في تحليل الطبيعة البشرية. بعضهم وصفوها بمثالية بأنها تمثل الجمال والتسامي الأخلاقي وآخرون وصفوها بالقبح والسوء. كان ظهور الفلسفة التجريبية (يمكن تسميتها فلسفة الإحساس أيضا) كرد فعل على الفلسفة العقلانية. طبعا التسميات لا تعني شيئا وقد تضلل القارئ بفهم خاطئ لجوهر الفلسفة. حسب الفلسفة التجريبية مصدر كل المعارف هي التجربة… كل ما نعرفه مصدرة التجربة فقط، والتجربة كما يطرحوها تشمل ليس فقط ما تلتقطه الأحاسيس، إنما أيضا التجارب الذاتية مثل المشاعر والتخيلات. الفلسفتان التجريبية والعقلانية كانتا محاولتان لبناء المعرفة الإنسانية من الصفر. هذا النهج الراديكالي ميز فلسفة فترة التنوير الأوروبية(الرينيسانس)، التي بتأثير الثورة العلمية المعرفية التي أطلقها العالم نيقولاوس كوبرنيكس باكتشافه ان الشمس هي مركز الكون وليس الأرض،وان الأرض تدور حول الشمس وحول محورها، فأعدمته الكنيسة الكاثوليكية ، لكن انجازه العبقري ونشر كتابه “حركة الأجرام السماوية”(1543) شكل ثورة أسقطت الكثير من الفلسفات السابقة. ثورة كوبرنيكس شكلت جزءا هاما في أساس الثورة العلمية وفي مجالات ثقافية عديدة وكانت، إلى جانب عوامل أخرى، سببا لتهميش قوة الكنيسة . لا بد من سؤال: هل يمكن الاعتماد على الأحاسيس في الوصول إلى المعرفة الصحيحة؟ هل اكتشاف كوبرنيكيس كان بسبب أحاسيسه أم نتيجة بحث وتحليل علمي مبني على معطيات علمية ومراقبة حركة الأجرام السماوية؟ حول هذه الفلسفة، وطرح الإحساس كعامل جوهري للمعرفة لدي قصة مناسبة. ********** الزوجة الصماء- قصة تعبيرية لنبيل عودة حيرتني زوجتي .. سمعها بات ثقيلا .. لم تعد تفهمني وتثرثر كلمات لا معنى لها. أقول لها ان كلامك غير معقول .. ما تقولينه ليس صحيحا. لكنها تعيد نفس الجمل بصوت مرتفع ظنا منها أن رفع صوتها سيجعلني أقتنع أخيرا بما تقوله. للأسف عصبيتها تزداد حتى بات الحديث معها مستحيلا. راقبتها أثناء عملها المنزلي. بالتأكيد لديها مشكلة عويصة.. أتحدث إليها ولا تسمعني، هل يكون السبب مشكلة في سمعها أم ترفض الحديث معي ؟ قلت لها إننا يجب ان نذهب إلى طبيب مختص لفحص سمعها. غضبت مني وثرثرت كلاما لا رابط بين جمله. فهمت منه ومن إشاراتها انها تتهمني بأني أريد أن أجعلها مريضة بالقوة بينما إنا المريض في رأسي .. وقد عافت نفسها من تصرفاتي. سامحها الله . صرت أقل من الكلام معها حتى لا أربكها.. لكنها كلما مرت بقربي تثرثر بدون صوت، أنظر إليها وأقول: ” سامحك الله ” وهذا يغضبها لسبب لا أدريه ومرة لم أعد أصبر، قلت: – إذا كان لديك شيء ضدي قوليه لأسمعه. فانفجرت بالضحك . – لم أقل شيئا مضحكا ؟ – …. – قولي بصوت مرتفع وواضح لأسمعك جيدا. – …. فأعطتني ظهرها مفضلة الصمت. شاورت أولادي حول حالة أمهم.. فضحكوا بشدة . سألت : ” ما الداعي للضحك ؟” ابني الصغير كان أوقحهم، قال بصوت قوي جدا مقربا فمه منأذني: – المشكلة لديك يا أبي . – كدت تطرشني، لا تفعل هذا مرة أخرى . قال الابن البكر : – احجز لأمك هي التي لا تسمع. – حسنا .. أمي ترفض .. سنشاور الطبيب عن طريقة لعلاجها، أنت ستشرح له المشكلة. – فكرة جيدة في اليوم الموعود جاء ابني لمرافقتي، عبثا حاولت إقناع زوجتي لمرافقتنا، ألححت عليها، فصرخت بأذني: – الله يساعدني عليك. – أنت حرة .. نريد ان نساعدك ولا تريدين ان تساعدي نفسك. خرجت من المنزل مع ابني البكر الذي لم يتوقف عن الضحك، ربما بسبب عناد أمه ورفضها العلاج. استقبلنا الطبيب مبتسما، شرح له ابني مشكلة أمه ولكنه قرر فحصي. لا أعرف كيف سيساعد فحص الزوج في علاج الزوجة؟ أدخلني غرفة زجاج مغلقة، بعد ان أفهمني ابني بأن أرفع أصبعي كلما سمعت صوتا وهذا ما فعلته . عندما انتهى فحصي سألت الطبيب: – كيف سيساعد هذا الفحص زوجتي ؟ ضحك وقال بصوت واضح: – سيساعدنا على تحديد المشكلة .. ولكن أنت أيضا لديك مشكلة في السمع . – ربما.. ولكن المشكلة الصعبة لدى زوجتي.. نادرا ما تسمعني !! نظر الطبيب مبتسما إلى ابني وشاوره قليلا، ثم قال لي بصوت واضح : – أنت ستساعدنا على علاج زوجتك، بما أنها ترفض المجيء للفحص، سنوكلك بإجراء فحص لها. – حسنا … كيف أفعل ذلك ؟ – عندما تكون منشغلة قف خلفها على بعد ستة أمتار واسألها:” ماذا تفعلين ؟”، ثم اقترب لمسافة أربعة أمتار واسأل نفس السؤال بنفس قوة الصوت.. وإذا لم تسمعك اقترب لمسافة متر واسألها نفس السؤال وانتبه لا تغير قوة صوتك في الثلاث مرات .. ولنرَ النتيجة .. – فكرة جيدة.. في اليوم التالي كانت تحضر صينية بطاطا بالدجاج ومشغولة بإعداد الفطائر لأن أحفادنا سيحضرون للغداء عندنا. وقفت على بعد ستة أمتار وسألتها: – ماذا تفعلين ؟ لم تسمعني. اقتربت لمسافة أربعة أمتار وسألتها: – ماذا تفعلين ؟ لم تسمعني. اقتربت لمسافة متر وراء ظهرها وسألتها: – ماذا تفعلين ؟ التفتت إلي غاضبة جدا يكاد الشرر يطير من عينيها وصرخت بوجهي بقوة: – للمرة الثالثة أقول لك صينية بطاطا بالدجاج . انسحبت بهدوء.. غدا سأخبر الطبيب بنتيجة الفحص !! *ــ فصل من كتاب “ماركس يتبرأ من الماركسيين” (جولة في المفاهيم الفلسفية وقصص تعبيرية ساخرة) nabiloudeh@gmail.com
لم اتنازل قط لمشاهدة “اكس فاكتر” النسخة العربية وانا اشاهد الاميركية والبريطانية, ولكن بعد رؤيتي بالصدفة لأول مرة للسعودي حمزة هوساوي, لم اصدق ما اراه واسمعه, فهذه هي بالواقع عاصفة الحزم السعودية الحقيقية, وأيقنت بأنه اذا لم يتغير الحكم السعودي فأمثال هؤلاء سيعصفون بهم, والتغيير قادم مهما حاولوا اجهاض ربيعنا… وسؤالي لهيئة الامر بالمعروف: هل هناك منكر من وجهة نظركم لم يقم به حمزة؟ قريبا ستصبحون انتم المنكر الوحيد في السعودية وسيصبح حمزة هو المثال الذي يحتذى به.. شاهدوا عاصفة الحزم السعودية التي ستزلزل الحرمين
أمور محيرة جدا يصعب فهمها للمتابع لما حدث في البلدان العربية التي كانت تُحكم من قبل أنظمة ثورية غامضة ودولة مخابراتية سرية لا يعلم أحد كيف وصلت للحكم وكيف بقيت ولماذا ادعت العداء لبعضها البعض رغم تشابهها الشديد في الوصول والسقوط وعمن تمثل بحق بعد ان امتلأت معتقلاتها بالإسلاميين بكافة طوائفهم والشيوعيين واليساريين والقوميين بكل توجهاتهم رغم ادعاء البعض منها القومية او الإسلام او كليهما، ثم رحلت أو كادت تلك الأنظمة في ظروف لا تقل غموضا عن سر الوصول مخلفة بعدها دولا مدمرة تسودها الحروب الأهلية ومشاريع التقسيم والتشطير ويصعب تفسير الأمر على انه مصادفة كونه حدث في عدة دول ثورية خلال أزمات قصيرة وليس في دولة واحدة!
***
البداية مع النظام الغامض لصدام حسين، حيث توقع الجميع ان يترك الحروب ويتفرغ ما بقي من عمره لإصلاح ما دمرته حربه الأولى، إلا انه قام وخلال اقل من سنتين على انتهاء حربه على إيران بغزو غادر غير مبرر على الكويت وتهديد السعودية ودول الخليج، ثم رفض إنهاء الاحتلال بالطرق السلمية، ما تسبب في حرب ثالثة لإخراجه من الكويت وفرض الحصار على بلده لرفضه القرارات الدولية، وتلا ذلك تصرفات محيرة من مضايقة وطرد المفتشين الدوليين رغم عدم وجود أسلحة دمار شامل لديه، مما أدخله حربا رابعة طالب بان تكون على تخوم بغداد ـ لا تخوم العراق! ـ وسلم خلالها أقاربه من غير العسكريين مسؤولية قيادة الجيش العراقي أمام هجوم أكبر قوة في التاريخ.
***
حكم الطاغية القذافي ليبيا لمدة 42 عاما ولم يستطع احد ان يزحزحه عن كرسيه إلا انه فجأة أطلق سراح المتطرفين من سجونه وفتح أبواب ليبيا للقوى المؤدلجة لاختراق بلده والاتصال بحلفائهم من السجناء المطلقين عن طريق دعاوى الاستثمار في ليبيا، أفسح المجال للفضائيات ووسائل الاتصال الاجتماعي التي كانت ممنوعة للعمل وتثوير الشارع عليه، واشترى السلاح بوفرة وجعله في مخازن بالمدن المختلفة مما سهل على الثوار الحصول عليها، ولم يغادر ليبيا رغم انه لم يكن معروفا بالشجاعة وظهور مؤشرات الهزيمة ودرس صدام في العراق وحقيقة امتلاكه لمئات المليارات بالخارج ووجود عشرات الدول الافريقية وغيرها التي ترتضي استضافته طمعا بملياراته.
***
نظام الرئيس بشار الأسد ومواقف لا تقل غرابة، فالشعب السوري في أغلبه لم يطالب كغيره بالتغيير بل فقط بالإصلاح كما أتى على لسان زعامات المعارضة، وكان تساقط الأنظمة الأخرى أمام ثورات الشعوب يستدعي منه فقط القليل من الإصلاحات لكسب الشعب السوري بكل ألوان طيفه، إلا انه قام وبغرابة شديدة بالعكس من ذلك تماما فقد قام باستغلال ما ادعى ان اطفالا صغارا قد كتبوه على احد جدران مدينة درعا (وقد يكون الكاتب غيرهم) قتل الأطفال بوحشية بالغة والطعن بشرف أمهاتهم أمام أزواجهم في مجتمع عشائري كدرعا وتلا ذلك نشر الأشرطة المستفزة التي تظهر عمليات التعذيب التي يقوم بها الشبيحة وإرغام المعذبين على القول ان بشار هو ربهم الأعلى مما استفز ودفع الجميع للثورة، وتصويرات وتسريبات كهذه لا يمكن ان تتم دون موافقة النظام وأجهزة مخابراته فما الحكمة منها عدا تثوير فئات من الشعب لتستكمل العملية بتصويرات وتسريبات تنظيم داعش الذي مازالت الشكوك تثار حول من يقف خلفه!
***
آخر محطة: (1) من الأمور المحيرة ان من ادعى انهم قتلوا من القيادات الثورية كصدام والقذافي لا يعرف احد لجثامينهم مكانا.
(2) نشرنا منذ الأيام الأولى للثورة في سورية ان مصير قيادتها لن يكون تونسيا (الهرب) او مصريا (السجن) او ليبياً (القتل) بل نهج جديد هو حكم مريح لأجزاء جبلية وساحلية مريحة مما كان يدعى سورية وترك المناطق غير المريحة او المعادية للناظم بعد تدميرها بالكامل بيد جماعات متناحرة، وانتظروا عما قريب أخبار انتقال النظام النهائي من دمشق تمهيدا.. للتقسيم!
(3) ليس مستغربا على الإطلاق مقاطعة الانقلابيين لمؤتمر جنيف لليمن، وفي هذا السياق لن تسمعوا أخبارا مفرحة (حقيقية) من العراق او سورية او ليبيا فمن أشعل الحرائق وضحى بالطغاة لأجلها لن يقبل بإطفائها قط!
ما كان ممكنًا أن يكون توقيت المجزرة التي ارتكبها عناصر من «جبهة النصرة» في قرية قلب لوزة بجبل السمّاق (الجبل الأعلى) في شمال محافظة إدلب أسوأ بالنسبة لمآلات الثورة السورية ومضامينها السياسية. هنا، أنا لا أتكلم عن حجم المأساة، لأن سوريا شهدت منذ مارس (آذار) 2011 مجازر أكبر وأفظع. ولا يجوز الإفراط في التركيز على «الأقلية» التي تعرّضت للمجزرة، بينما ارتكب أضعاف أضعافها بحق «الأكثرية» طيلة السنوات الأربع الأخيرة. ليس من الإنسانية في شيء تناسي حقيقة ساطعة، بقدر ما هي مؤلمة، هي أن ثمة قيادات في سوريا توهّمت أن بمقدورها الهروب إلى الأمام من أخطاء حساباتها وسوء فعالها، فاختارت تكرارًا أن تغطي كل جريمة ترتكبها بجريمة أكبر. وهكذا، بنتيجة الدعم الخارجي والتواطؤ الدولي، بلغنا المأساة الفظيعة التي نعيش. إن الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق نحو 25 من أبناء قلب لوزة «جزء من كل»، ونموذج من نماذج انهيار الدولة – وفق المفهوم السياسي للدولة – من دون توافر البديل الناضج الثوري لها. لكن لماذا ما حدث في قلب لوزة كان مفجعًا، وكان التوقيت سيئًا، بل كارثيًا؟ الجواب هو أن المجزرة ارتكبت قبل ساعات معدودات من بدء ثوار الجنوب السوري معركة تحرير مطار الثعلة العسكري. وكما أن سكان قلب لوزة، ومعها 16 قرية أخرى مجاورة في الريف الشمالي لمحافظة إدلب، من الموحّدين الدروز، فإن بلدة الثعلة المتاخمة للمطار تشكل البوابة الغربية لمحافظة السويداء، التي يعيش فيها أكبر تجمّع للدروز في العالم. لقد عاش الموحّدون في جبل السمّاق وسفوحه الجنوبية الشرقية منذ نحو ألف سنة حافظوا خلالها على أفضل العلاقات مع إخوانهم وجيرانهم. وعندما قامت «ثورة الشمال السوري» في مطلع العشرينيات ضد الفرنسيين كان البيت الذي لجأت إليه عائلة المناضل إبراهيم هنانو، بطل الثورة الكبير، بيت الوجيه الدرزي محمد علي القصّاب في قرية مرتحوان. ثم عندما اندلعت الثورة الحالية عام 2011 وقفت القرى الدرزية في الشمال السوري مع الثورة، فأمنت الملاجئ والأغذية واعتنت بالجرحى والمصابين. أما في الجنوب، في محافظة السويداء، فإن سكانها كانوا وما زالوا منذ 400 سنة جزءا من نسيج حوران، ولا حاجة لتوثيق الحقب التاريخية فهي معروفة لكل من قرأ تاريخ سوريا المعاصر، سواء إبان الثورات الوطنية ضد الانتداب الفرنسي، أو المشاركة في الحركات الوطنية والأحزاب والقوى القومية في فترة ما قبل انحرافها وتشوّهها. للأسف الشديد، يجب الإقرار بأن نظام الأسد نجح في عدد من الرهانات القاتلة في طريقه لتدمير سوريا، وكان أفظعها وأقساها الإفراط في القمع الدموي وإطالة أمده لتدمير أي اعتدال عند الأكثرية السنيّة. ومن ثم، بعد تغليب خطاب الغضب والشك والانتقام في الشارع السنّي الجريح، باشر ابتزاز الأقليات الدينية والمذهبية بهذا الغضب فحشرها أمام خيارين مريرين: إما القبول بحماية نظام هو في حقيقة الأمر يحتمي بها، أو مواجهة خطر التطرّف الانتقامي. وفي سبيل زيادة فرص طغيان التطرّف، أقدم النظام بالفعل على فتح أبواب السجون مفرجًا عن عدد كبير من الحَركيين الذين يعرف جيدًا تاريخهم السياسي والعنفي. وفي وقت لاحق، غضّ النظر عن تنامي الجماعات المتطرفة وتمدّدها، وعلى رأسها «داعش»، كما فعل في الرقّة وريف حلب وتدمر وريف دمشق الجنوبي. وحقًا، قال أحد دمى النظام السوري في لبنان، أخيرًا، ما معناه أنه عندما ظهر «الجيش السوري الحر» قرّر النظام العمل على إضعافه عبر ترك التنظيمات الإرهابية المتطرفة تنمو في البلاد عمدًا، وهكذا تقضي على هذا «الجيش»، فيجد السوريون أنفسهم أمام خيارين لا ثالث لهما: أما النظام أو التطرف الإرهابي. دعم إيران وروسيا المباشر، ثم تواطؤ الولايات المتحدة، أهديا النظام هامش مناورة ممتازًا. بل لقد أدى إحجام واشنطن عن العمل جديًا على إسقاط النظام، برفضها تكرارًا تقديم أي دعم نوعي للمعارضة، إلى توقف الانشقاقات في صفوف الجيش والطبقة السياسية، وإحباط نسبة عالية من أبناء الأقليات ودفعها إلى السكوت والتزام الحياد. وفي هذه الأثناء، كان توافد الجماعات المتطرّفة «المهاجرة» من غير السوريين – وأحيانًا من غير العرب – على الساحة السورية يغيّر شيئًا فشيئًا طبيعة الثورة، ويقضي تدريجيًا على هدفها الأساسي. كذلك أخذ الإحباط والضيق يتسلل إلى أفئدة مناضلي الثورة الذين خذلهم المجتمع الدولي، وعاقبهم على اعتدالهم وسعيهم إلى سوريا حرّة ومستقلة وديمقراطية، تعيش فيها كل مكوّناتها بحرية وكرامة وعدالة. في أي ظرف طبيعي، لا بد من تحرير مطاري الثعلة وخلخلة العسكريين في محافظة السويداء، مع العلم أن النظام لم يفعّل المطارين إلا لقصف الثوار وتدمير قرى حوران وريف القنيطرة. غير أن ربط بعض السذّج والمشبوهين بين تحرير مطارين عسكريين و«دخول السويداء»، بما يستبطن التأديب والمساءلة بعد ساعات مما حدث في قلب لوزة، كان ربطًا خاطئًا. وبسرعة البرق استغل النظام الفرصة. وبعد أيام من محاولته سحب الأسلحة الثقيلة لتسهيل اقتحام «داعش» للسويداء عقابًا على رفض 27 ألف من شبابها الخدمة العسكرية والقتال ضد إخوانهم، «تحمّس» النظام فجأة لتدعيم المطار. ما سيحدث في حوران سيحدد مآل الثورة السورية. إن أبناء السويداء، والدروز في كل مكان لا يراهنون، على بشار الأسد ولا على داعميه، لكن مصلحة الدروز وكل مكوّنات سوريا، أكثرية وأقليات، تكمن في استعادة الثورة السورية هدفها السياسي، وإبعاد مَن يريد تصنيف السوريين والتسابق لمنحهم شهادات في الإيمان والوطنية. إذا كان العالم قد أشاح بوجهه حتى اليوم عن معاناة سوريا قبل أن تسقط تحت قبضة التطرّف، فكيف لنا توقّع سكوته عنها وهي بؤرة للتطرف؟ وإذا كنا اليوم نناشد العالم كله التنبه لمأساة الروهينغيا المسلمين في ميانمار (بورما)، فكيف نقف صامتين إزاء القضاء على الثقة بوطن واحد في سوريا يسمو على الطوائف والمذاهب والعشائر؟
ويسألونك عن ولادة ما يسمى (المعارضة الوطنية السورية !!) في مصر …هل تعني أنها (معارضة وطنية) تحت سقف الوطن الأسدي، كما تقول معارضة الداخل -هيئة التنسيق – ؟؟ !!!
وصلتنا رسائل كثيرة تسألنا : هل ولادة المعارضة السورية الجديدة في مصر، هي ما تتطلعون له و توافقون على اعتباره بديلا (للإتلاف) الذي طالما انتقدتموه وسخرتم من قيادته وممثليه، بوصفه لا يمثل الشعب السوري بل يمثل توازنات اقليمية ودولية ؟؟؟ يا أخي نحن تجاهلنا هذا المؤتمر في القاهرة، بسبب أنه لن يكو ن إلا (لقيط علاقة سفاح) بين المؤسسة العسكرية الانقلابية المصرية التي كنا نحترمها بوصفها ممثلة الجيش الوطني العريق لمصر.. لكن عصبة المسيطرين العسكريين عليه اليوم أسقطت هالته في عيون العرب…وذلك عندما تتحالف مع عصابات طائفية مستوطنة سيطرت على الجيش الوطني السوري وحولته لجيش طائفي عبر استخدام وتوظيف الأسد المؤسس للنظام الأسدي اسرائيليا… فهذا الأمر صغر وتفه في عيوننا قادة المؤسسة العسكرية المصرية الذي كنا نعتقد أنه هو الجيش العربي الذي هزم امبراطورية الدولة العثمانية لولا تدخل الغرب لانقاذها منذ قرنين …
كما أن الجيش المصري، هو الأقرب لتمثيل روح العرب كأمة منذ إعلان ابراهيم باشا قائد الجيش المصري بان شمس مصر وسوريا قد جعلت منه عربيا …
إذ كنا ننتظر من هذا الجيش المصري الوطني، أنه لا بد له أن يتعامل مع معارضيه (إسلاميين أخوانيين وغيرهم .. أم علمانيين يساريين وليبراليين شباب) ، بوصفه ممثل للأبوة التاريخية المصرية لجيش اعرابي وعبد الناصر …فلابد له من أن يلعب دول المصالح الأبوي بين أطراف شعبه، لكن أن يوغل في دماء الشعب المصري بغض النظر عن يمينه ويساره كما فعل عبد الناصر، فهذا أمر اسقط القيمة التاريخية لعبد الناصر قبل أن يسقطها السيسي ..
إن كل ذلك جعلنا نرى أن النظام العسكري المصري، لا يشكل أحفادا حقيقيين للجيش المصري (أعرابي) ، بل هم حفنة متسللين ومتسلقين كباقي العسكر العرب، وخاصة الجيش الطائفي السوري الاستيطاني العميل الإيراني-الإسرائيلي … وعلى هذا فإن هذا المؤتمر الذي عقد في القاهرة (8و9 حزيران ) بوصاية العسكر المصريين، إنما خفض مستوى السقف الوطني للمعارضة إلى المستوى ( اللاوطني الأسدي) ، بمعني انه إذا كان (الإئتلاف) يمثل أطراف عربية ودولية صديقة فقط ، ولا يمثل شعبه كما هو معروف شعبيا ووطنيا سوريا، فإنه على الأقل، كان بينه بعض ممن لا يشك بصدقية معارضته للنظام الأسدي .. . لكن قيام كائن مشوه (مسخ ) معارض يسمي نفسه (معارضة وطنية ) في القاهرة، إنما هو ثمرة اتفاق أمني عسكري (مصري عسكري انقلابي- أسدي استيطاني إيراني- إسرائيلي ) … سيما عندما يكون الناطق باسمه، هو أول من كلف بالوشاية الكاذبة بالثورة السورية ،بتكليف أمني بتشويه الوجه السلمي الديموقراطي للثورة السورية، بحديثه عن بأنها تبحث عن شراء السلاح، وذلك في الفترة ذاتها التي اعترف بها سيده (الثأثاء الأسدي الصغير المعتوه) بان الثورة السورية لم تستخدم العنف، حتى ولو حجرا …
فإذا كان الناطق باسم هذه المعارضة (السيسية- الأسدية) يكلف بمهمات يترفع عنها سيده الأسدي، لأنها مهمات الصغار من الحثالات المعارضة على طريقة الجبهة الوطنية التقدمية…
فإنه من باب أولى أن نتصور، كيف يوظف هؤلاء العملاء الرعاع الصغار بالنيابة عن كبريات رعاع الحثالات الأسدية، وهم يستخدمون في جميع المناسبات الأسدية من ايران إلى روسيا إلى القاهرة …
إذن المعارضة الوليدة في القاهرة هي (مسخ أمني مخابرتي أسدي –سوري – عسكري أمني مصري .. )، هي تدرج في انحطاط المعارضة اللإئتلافية) الغريبة عن الشعب السوري جسما وروحا، وعن تمثيله منذ قيام الثورة حتى اليوم ، فهي إذن انحطاط الانحطاط من معارضة (إئتلافية )، قد يكون فيها بعض الممثلين لدول صديقة للثورة السورية ( السعودية –تركيا … ) ….
لتتحول إلى معارضة (“لا وطنية” تحت عنوان : تعريف الوطنية بسقف الوطن الذي تمثله الأسدية ،التي تتلاقى اليوم مع حفنة عسكرية طامحة متسلقة لا تمثل تاريخ الجيش المصري الوطني العريق، بوصفه الأب الموحد للجميع كما كان وكما ينبغي (يمينا ويسارا…إسلاميين وعلمانيين) … حيث هو القوة اللاحمة لروح الأمة والوطن المصري … ينحدر لدعم عصابة أسدية استيطانية ايرانية في قهر إرادة الشعب السوري ، الذي كان على الدوام بعتبر مصر هي أم العروبة والشقيقة الكبرى، بل وهي أم والدنيا …
قرر الأردن مطلع الشهر الحالي منع نشر وبيع كتب محيي الدين أحمد ابن تيمية في خطوة قيل إنها ترمي إلى تطويق التطرف. يحمل هذا الإجراء على تساؤلات كثيرة، أبسطها عن معنى حظر كتاب في زمن ثورة الاتصالات والفضاء المفتوح، وصولاً إلى الدور الحقيقي الذي يؤديه ابن تيمية أو أي متهم آخر بحمل الفكر المتطرف في ما يجري اليوم حولنا.
غير واضحة، بهذا المعنى، صورة العصر في أذهان المسؤولين الذين قرروا منع كتب ابن تيمية. وغير واضحة أكثر الطريقة التي يعتقدون أن الإرهاب والتطرف ينتشران بها.
تبدو حادثة المنع نموذجية في دلالاتها على تنوع المشكلات التي يواجهها العرب اليوم. ثمة خوف عميق من وباء مجهول الأسباب يتفشى، من دون قدرة على وقفه عند حد أو التغلب عليه أو علاجه. يدفع الخوف هذا إلى اتخاذ تدابير غير مبررة تشير إلى العجز أكثر مما تشير إلى الفعل والقدرة.
من جهة ثانية، يُبرز الخوف ارتباكاً عميقاً في التعامل مع الماضي، البعيد والقريب، ومع شخصياته وأفكارها وكتبها وسلوكها، ويحيلها إلى أشباح لا تنفع في درء شرورها إلا تعاويذ سحرة الجمارك وقرارات المنع والمصادرة.
ينشأ الرعب من ابن تيمية من تبنٍ راسخ لتفسير معاكس للواقع. قد يكون منطق السلطات التي حظرت الكتب أقرب إلى الاعتقاد أن الإرهاب ظهر بعدما فتشت مجموعة من القراء بين الكتب القديمة واكتشفت فتاوى ابن تيمية وقررت أن تخرج على السلطات وعلى الناس شاهرة سيوفها ساعية إلى ضرب أعناق الخلق.
يصح وصف هذه النظرة بـ «الثقافوية» التي تعزل الآراء والأفكار وأوانيها من كتب وما شاكل، عن سياقاتها الاجتماعية والسياسية والتاريخية. فينقلب ابن تيمية معضلة تستحق أن يدور النقاش حول أثرها على الشبان وكيف ينبغي منع وصول كتاباته إلى الناشئة لئلا تغرر بهم.
الأمر ذاته حصل قبل عقود مع مؤلفين آخرين وكتب أخرى. منذ الأربعينات طاردت السلطات الكتابات الشيوعية والاشتراكية بذريعة أنها تحض على الإلحاد وتنشر الفساد في الأرض وتحرض على العصيان والتمرد. ظلت مؤلفات اليساريين تتعرض للتضييق والمنع حتى انهيار الاتحاد السوفياتي وتبخر النموذج الذي كان أولي السلطان يعتقدون أن الكتابات اليسارية تتخذه قدوة له ونبراساً. المهم أن الأعوام القليلة التي أعقبت نهاية «الخطر الشيوعي» بيّنت أن إيماناً مجهولاً قد يكون أخطر من إلحاد معلوم.
تبوأ الإسلام الجهادي مقعـــده في الحيـــاة الــــعامة وباشر نشــاطاتــه في مهاجمة رموز السلطة فامـــتد من مصر إلى الــجزائر إلى دول الخــليج وإلى خارج المنطقة العربية، بحــيث كان عقد التســعينات عقــد الجهاديين الغاضبين الـــذين ما إن تخــتفي موجة منهم حتى تطل موجة أعنف وأشرس.
لكن كل هذا لا تفسره أدبيات وكتــــب ابن تيمية ولا سيد قطب ولا ابن قيم الجوزية ولا أي «متشدد» أفتى بقتل أو حرق أو بتكفير فرد أو ملة أو مجتمع. يجب النظر في أماكن خارج الكتب. إلى الشوارع التي تضم المكتبات وأناسها وأوضاعهم والبؤس الذي يتجرعونه من دون أمل بغدٍ أقل فدحاً.
تفكك المجتمعات العربية وانهيارها وافتضاح أكذوبة الدولة الوطنية هي ما أتى بالعنف كوسيلة تعبير وتغيير في آن. وليس أكثر مخادعة للنفس وللآخرين من القول إن «داعش» و «النصرة» و «أنصار الله» وما يدخل في باب التدين المسلح، عملوا على تفتيت الدولة والسلطة والمجتمعات. وما من فائدة ترتجى من الغرق في نقاش مشابه لذاك المتعلق بأسبقية البيضة أو الدجاجة. لقد انهارت مشاريع المجتمعات العربية، خصوصاً في المشرق، قبل أن تتحول إلى مجتمعات متماسكة، وأن تحل مشكلات الهويات والانتماءات ما دون الدولتية، وكارثة العلاقات بين الأقليات والأكثريات التي تفاقمت إلى أن أفرزت جمهوريات الطوائف المعصومة. وانهارت هذه المجتمعات بفعل تهميش مزدوج فرضه، من ناحية سياسية، إقصاء العنف الدموي الذي تم توسله كسبيل وحيد للإمساك بالسلطة، ومن ناحية اقتصادية، عولمة لا ترحم نقلها إلينا طفيليو سلطات الاستبداد.
أين موقع ابن تيمية في هذه اللوحة؟ من الذي استعاده من القرن الثالث عشر الميلادي؟
لا مفر من القول إن ساذجاً من يعتقد أن فتاوى رجل مات قبل أكثر من سبعمئة سنة تساهم في رسم صورة الحاضر العربي. صحيح أنه كان معادياً للأقليات (بمصطلحات اليوم) ولأهل الذمة والكتابيين، وأنه كان مفرطاً في تشدده، لكن الأصح أنه لم يخرج مطلقاً عن أمر السلطة حتى عندما زُجّ به في السجن في الاسكندرية ودمشق. فقه الخروج والتمرد لا ينتمي إلى تلك المرحلة، بل هو ابن البيئة التي أجهضت الثورات العربية، ذلك الأمل الذاوي – والأخير ربما هذا القرن – بالانخراط في العصر.
لكن ما العمل وقد أثخنت الوعي جراح التفكير السحري والهويات الصغرى والبحث الدائم عمن نلقي عليه تبعات فشلنا، من الامبريالية إلى ابن تيمية؟
روى “الشيخ صبري فؤاد” في خطبة الجمعة عن رؤية حلم بها احد قاصديه عن رجل شُلّ لسانه حينما كان يدعي على السيسي في الحرم, في منطقة فيها الكثير من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين الذين يدعون على الرئيس المصري دائما, وفي لقاء له مع الاعلامي وائل الإبراشي ببرنامج “العاشرة مساء” قال ان هذه الحادثة شكّلت رادعا لأهالي منطقة برج العرب غرب الإسكندرية، التي كان يخطب فيها, لانها قصة حقيقية وإن الشخص الذي حصلت معه هذه الحادثة رأى السيسي في منامه، وطلب تفسير هذه الرؤية من الشيخ.
الملتقى الموسع للإيرانيين وحماة المقاومة من 69 بلدا في دول العالم بباريس
رجوي: حل أزمات المنطقة بإسقاط ولاية الفقيه
رجوي : داعش والميليشيات الشيعية وجهان للتطرف الديني
رجوي: ردع إيران في العراق وسوريا سيهزم التطرف الديني
وكالات – باريس
دعت مريم رجوي زعيمة منظمة مجاهدي خلق الايرانية خلال التجمع السنوي للمعارضة الايرانية في باريس اليوم السبت الى إسقاط النظام الايراني ومحاكمة خامنئي الى جانب الرئيس السوري بشار الاسد في محكمة الجنايات الدولية باعتباره خليفة الارهاب في العالم على حد وصفها.
أكدت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي امام تجمع حضره 120 ألف ايراني معارض، ان نظام ولاية الفقيه في ايران قد وصل الى نهايته، وأن هناك حلا وحيدا لانتهاكات حقوق الانسان في ايران والمازق النووي ولازمات المنطقة ومحاربة داعش، يتمثل في اسقاط خليفة التطرف الحاكم في طهران مشددة على ان نظام ولاية الفقيه قد وصل الى نهايته.
قالت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي بحضور الف شخصية سياسية وبرلمانية واعلامية عربية ودولية في كلمة لها في هذا التجمع المعارض الحاشد السنوي، ان ايران تنتفض حاليا بالرغم من الف و800 حالة اعدام تحت رئاسة حسن روحاني مشيرة الى الانتفاضات التي تشهدها البلاد حاليا في مهاباد وسنندج وسقر ومريوان وفي ايران شهر وحيث العشرات من المواجهات المسلحة مع قوات النظام التي يقوم بها شباب العرب والكرد والبلوتش وهي تعكس مشاعر غضب شعب مكبل اغلقت عليه جميع طرق الاحتجاج.
وكان جماهير في التجمع تابع لأبناء الجاليات الايرانية في المنفى إضافة إلى وفود برلمانية من الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الدول العربية والآسيوية وأكثر من 600 شخصية سياسية من المرشحين للرئاسة الأميركيين ورؤساء الوزراء الأوربيين السابقين ورؤساء الأركان المشتركة للجيش في الولايات المتحدة ووزراء الخارجية السابقين فضلا عن شخصيات سياسية وإعلامية عربية وغربية.
المشروع النووي
وحول المشروع النووي الايراني قالت رجوي ان هذا المشروع كان احد دعائم السلطة في نظام ولاية الفقيه خلال ربع قرن مضى لكنه اصبح اليوم من اسباب ضعف ومازق النظام.
وانتقدت الموقف الاميركي من هذا المشروع قائلة ان واشنطن قد خرقت قرارات مجلس الامن ومنحت تنازلات كبيرة لايران مما جعل النظام قريبا من امتلاك القنبلة النووية.
وحذرت من ان اي اتفاق غربي مع طهران فانه لن يزيل بساط صناعة قنبلة النظام الايراني.
وشددت على ضرورة وقف تخصيب اليورانيوم والعمل على تفتيش جميع المواقع العسكرية والنووية، وخاطبت دول الغرب قائلة : اوقفوا مساومتكم مع النظام ولا تتساهلوا معه بشأن حقوق الانسان للشعب الايراني واعترفوا بمقاومة هذا الشعب من اجل الحرية.
ورطة نظام طهران في ثلاث حروب
واضافت رجوي ان النظام الايراني محصور الان بين ثلاث حروب في المنطقة ولا مهرب له لا الى امام ولا الى خلف ومن هنا تحولت تدخلاته في المنطقة الى فقاعات هوائية.
واشارت الى انه في سوريا فان البيت الذي بناه نظام طهران كان على رمال متحركة بعد ان انفق مليارات الدولارات وهاهو طاغيته في دمشق يلفظ انفاسه الاخيرة.
وقالت ان نظام طهران خسر في العراق صنيعته حكومة المالكي فكان هذا بداية افول النظام ليس في العراق فحسب وانما في المنطقة باسرها، والان فيلق القدس وبذريعة محاربة داعش يرتكب جرائم ضد الانسانية بحق السنة.
واضافت انه في اليمن اراد خامنئي الاستيلاء على هذا البلد لكي يحصل على موقع افضل في المفاوضات النووية في خضم ازمات المنطقة الا انه اثار ضده اكبر تحالف اقليمي لدول المنطقة.
وشددت رجوي على ان جبهة نظام طهران في الشرق الاوسط ستنهار حالما يسقط الاسد او حينما تتقوض صفوف قواته في العراق او في اليمن، وهو بهذا ليس امامه سوى الهزيمة او السقوط.
دعوة لقطع دابر ايران في عموم المنطقة
دعت مريم رجوي زعيمة المعارضة الايرانية الى اسقاط دكتاتورية الاسد، واكدت ضرورة طرد النظام الايراني من اليمن ومواصلة ضربات التحالف العربي حتى اقتلاع جذوره من المنطقة.
وشددت على ضرورة عدم التعاون في العراق مع الحرس الثوري ومليشياته في هذا البلد والعمل على اشراك السنة في السلطة وتسليح عشائرهم، وطرد قوات النظام الايراني من سوريا ومساندة الشعب السوري في اسقاط نظامه الدكتاتوري .. واشارت الى انه في اليمن يجب مواصلة الضربات حتى اقتلاع جذور حكام ايران من هذا البلد.
التغيير في ايران اصبح بمتناول اليد
ودعت رجوي الولايات المتحدة والامم المتحدة الى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية عناصر منظمة مجاهدي خلف في مخيم ليبرتي قرب مطار بغداد الدولي وانهاء الحصار الطبي واللوجستي المفروض عليهم وعدم السماح بجعل المخيم سجنا لسكاته.
وقالت انه اذا كانت واشنطن لاتضمن حماية مجاهدي خلق من اعتداءات قوة القدس الارهابية فان عليها ان تعيد اسلحة عناصر المنظمة التي صادرتها عام 2003 وذلك لضمان دفاعهم عن انفسهم.
وشددت على ان التغيير في ايران اصبح في متناول اليد وقالت: لقد تجاوزنا نصف قرن من المعركة ضد نظامين دكتاتوريين لخميني وخامنئي بالامل والايمان بالحرية وها نحن ماضون الى الامام بأمل مضاعف مئات المرات عما كان سابقا حتى تتربع الحرية والديمقراطية على عرش السلطة في ايران.
الجهات والشخصيات المشاركة
وتشارك في التجمع الحاشد هذا القيادات والجماهير التابعة لجمعيات الجاليات الايرانية في المهجر إضافة إلى وفود برلمانية من الولايات المتحدة واوروبا وبعض الدول العربية والاسيوية وقرابة ألف شخصية سياسية من المرشحين للرئاسة الاميركيين ورؤسا الوزراء الاوربيين السابقين ورؤسا الاركان المشتركة للجيش في الولايات المتحدة ووزراء الخارجية السابقين فضلا عن شخصيات سياسية وإعلامية عربية وغربية.
وقد تحدث خلال المهرجان شخصيات دولية وعربية سياسية وبرلمانية حيث اكدت خطورة التدخلات الايرانية في المنطقة واشارت ايضا الى خطورة توقيع الاتفاق النووي بين الغرب وايران على السلم والاستقرار في العالم.
ودعت الى مواجهة ممارسات النظام الايراني اللا انسانية ضد شعبه وضرورة حماية حقوق الانسان في هذا البلد.
وتحدث في التجمع كل من: الجنرال هيو شلتون الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة للولايات المتحدة – لويس فري – مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي الأسبق (اف بي أي) والحاكم هوارد دين الرئيس الأسبق للحزب الديمقراطي الأمريكي والمرشح الرئاسي – توم ريدج- اول وزير الامن الداخلي الامريكي (2005-2003) – أد ميلكرت- الممثل الخاص الأسبق للأمين العام للأمم المتحدة في العراق – بيرنارد كوشنر – وزير الخارجية الفرنسي الأسبق (2007-2010) ومن مؤسسي منظمة الأطباء بلا حدود – راما ياد وزير الدولة الفرنسية لشؤون حقوق الإنسان – الحاكم بيل ريتشاردسون- سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ووزير الطاقة الامريكي (1997-2001) والمفاوض النووي مع كوريا الشمالية – جيمس وولسي – وكالة مدير الإستخبارات المركزية الامريكية (سي أي إي) – لوتسر اشناربرغر وزير العدل الاتحادي الألماني (2009 ) – فيليب كراولي الناطق باسم الخارجية الاميركية (2009-2011 ) – ميشيل أليو ماري وزيرة الخارجية والدفاع الفرنسية السابقة – سيد أحمد غزالي رئيس الوزراء الجزائري الأسبق – إد رندل الرئيس الأسبق للحزب الديمقراطي الأمريكي وحاكم ولاية بينسلفانيا (2003-2011) – الجنرال جورج كيسي قائد قوات التحالف في العراق (2004-2007) ورئيس هيئة أركان الجيش الأميركي حتى 2011 – السفير جون بولتون المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة (2005-2006) – كيم كامبيل رئيس الوزراء الكندي الأسبق – فرانسيس تاونزند مستشار الرئيس الأميركي في شؤون الأمن الداخلي والارهاب ( 2004- 2007 ).
كما يشارك في التجمع ايضا كل من السفير مارك كينزبرغ المستشار الأسبق للرئيس الاميركي في شؤون الشرق الأوسط – ألن درشويتز الخبير القانوني الاميركي والناشط في مجال حقوق الإنسان – مايكل موكيسي وزير العدل الأميركي (2007 – 2009) – ليندا تشافيز الرئيس السابق للعلاقات العامة في البيت الأبيض الأمريكي – جوليو ماريا ترتزي وزير الخارجية الإيطالي الأسبق ريتا زوسموت الرئيس السابق للبرلمان الألماني الاتحادي (1988 – 1998) – غونتر فرهويغن نائب رئيس المفوض الاوربي – اينغريد بتانكور المرشح السابق للرئاسة الكولومبية والرهينة السابقة – الجنرال ديفيد فيليبس القائد السابق لتدريب الشرطة العراقية .. اضافة الى والمستشار الكبير للجنرال ديفيد بتريوس وقائد حماية مخيم أشرف حيث عمل عدة مرات في العراق والعقيد وسلي مارتين القائد السابق لمكافحة الارهاب لقوات الائتلاف في العراق وقائد حماية مخيم أشرف حيث عمل عدة مرات في العراق والعقيد توماس كانتول من قادة حماية مخيم أشرف في العراق.