نظرية الإرهاب والتضييق على المعتدلين

rashedظهور الجماعات الإسلامية المتطرفة سببه الحجر على الجماعات الإسلامية «المعتدلة»، هذه مقولة طالما رددها المنتمون للجماعات الدينية. وقد اقتنعت الحكومات الغربية بها لفترة من الزمن، حتى صارت تُلِحّ على الحكومات العربية بفتح المجال السياسي للأحزاب الدينية، وإشراكها في الحكم، ديمقراطيا أو عبر الشراكة والمحاصصة.
وقد تبدو منطقية، بأن إشراك المعتدلين يطرد المتطرفين، لكن ليس لهذه النظرية براهين، على الأقل في ساحتنا العربية. مشكلتهم في مفهوم المشاركة التي تعني احتكار السلطة، بخلاف الإسلاميين في تركيا وإندونيسيا، الذين يعملون ويحكمون في ظل نُظم علمانية، كما أن «الليبرالية الإسلامية» غالبة عليهم، ولا تشبه في شيء إسلامية العرب المتشددة. وغاية الجماعات الدينية المسيّسة الوصول إلى الحكم بغض النظر عن الخطاب والوسيلة، ثم التحول لاحقا إلى نظام يهيمن ويقصي!
بالممارسة ثبت أن معظم الأحزاب الدينية العربية جماعات إقصائية، رغم ما تتحدث عنه من مفهوم الاعتدال والتعايش. وفي تاريخنا الحاضر نماذج كثيرة لها، استدل بأربعة منها. التجربة الأولى كانت إيران. فالحشود التي تظاهرت في شوارع طهران تدعو لإسقاط الشاه، واستقبلت آية الله الخميني في المطار، كانت خليطا من قوى سياسية اتفقت على إقامة نظام يسمح بالتعددية. الذي حدث أن الإسلاميين بعد تمكنهم من الحكم، قاموا بسن قوانين أقصت كل القوى إلا أنفسهم، ثم تخلصوا من منافسيهم بقسوة فاقت ما فعله نظام الشاه بمرات. عشرات الآلاف من مؤيدي أحزاب مثل «تودة» الشيوعي و«مجاهدين خلق» تمت تصفيتهم جسديا.
التجربة الثانية في السودان. فبعد إسقاط جعفر النميري ارتضى السودانيون بنظام سياسي تعددي، وفعلا جرت الانتخابات التي كسبها حزب الأمة، وجاء حزب الاتحادي ثانيا. أما الحزب الإسلامي، لأنه جاء في المرتبة الثالثة، تآمر زعيمه حسن الترابي مع الفريق عمر البشير ونفذوا انقلابا يحكم السودان إلى اليوم بالحديد والنار منذ 26 عاما.
التجربة الثالثة في قطاع غزة. فقد وافقت منظمة التحرير الفلسطينية، ضمن اتفاق أوسلو، على إجراء انتخابات برلمانية عام 2006، ومارس الأميركيون ضغوطا كبيرة عليها للسماح لحركة حماس بالمشاركة، وفق نظرية: إشراك الإسلاميين سيستأنسهم. النتيجة فازت حماس بـ76 مقعدا من 132 مقعدا وشكلت حكومة، وبعد سنة أقصت شريكها فتح واستولت على غزة وتخلصت من منافسيها بالقتل والطرد.
التجربة الأكثر إثارة، حكم الإخوان في مصر. ربما لم تكن فترة رئاستهم كافية للحكم على نياتهم، لكن كثيرا من ممارساتهم كان فيها تغول على السلطة والدستور، بالتحكم في القضاء وتعيين النائب العام، في مخالفات تطيح بأي حكومة في نظام ديمقراطي.
وبالتالي لا نجد في نصف قرن حالة عربية واحدة يمكن أن تثبت أهلية الأحزاب الدينية في تعايشها وديمقراطيتها. حتى تونس التي يضرب بحزبها (النهضة)، المثل في اعتداله، الحقيقة لم يصبح معتدلاً إلا بعد إقصاء الإخوان في مصر بالقوة. «النهضة» خاضت انتخابات ما بعد الثورة وفازت بـ89 مقعدا من 217 مقعدا، ورأست الحكومة عامين، خلالها حاولت تعديل الدستور للتضييق على خصومها وفشلت.
والأسوأ من عدم نضوج الأحزاب الدينية، أن وصولها للحكم أيضا لم يمنع التطرّف. فقطاع غزة يعاني من نشاط جماعات متطرفة تكفر حماس وتدعو لقتالها، وقد قامت حماس بهدم مسجدهم، وقتلت عددا منهم. وفي السودان ظهرت أكثر من مرة جماعات تكفيرية مماثلة لا تزال تحاربها حكومة البشير إلى اليوم. وحتى في حكم العام الواحد للإخوان في مصر نفذت جماعات متطرفة عمليات ضد الجيش في سيناء. وكذلك في فترة حكومة «النهضة» التونسية ظهرت الجماعات المتطرفة، واغتالت اثنين من قادة المعارضة، وذبحت جنودا على الحدود.
هذا الحديث يوصلنا إلى نتيجتين؛ إن الأحزاب الدينية ليست أقل ديكتاتورية، وإيصالها للحكم لا يمنع أن يظهر على يمينها جماعات متطرفة. كله يؤكد أن مقولة إن التضييق على «المعتدلين» سبب في ظهور المتطرفين مجرد خرافة، هذا إذا قبلنا بمصطلح «المعتدلين»! الأكيد أن المنطقة تعاني من مرض فكري خطير ينتشر، والقليل يتم في سبيل مكافحته، لكن لا يجوز أن نكافئ الجماعات الدينية بالحكم من أجل التخلص من التطرّف.

المضدر الشرق الاوسط

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

حقيقة الخلاف بين الرئاسة والحكومة الإسرائيلية

mostafalidawiمضت سنةٌ كاملةٌ على تسلم رؤوفين ريفلين رئاسة الكيان الصهيوني، الذي انتخب خلفاً لشيمعون بيرس، ليكون بذلك الرئيس العاشر لدولة الكيان الصهيوني، وعلى الرغم من أنه ينتمي إلى حزب الليكود الحاكم، الذي يترأسه رئيس الحكومة الإسرائيلية الحالي بنيامين نتنياهو، وقد كان من قبل مرتين رئيساً للكنيست الإسرائيلي، إلا أن الخلافات بينه وبين نتنياهو مستعرةٌ جداً، أو هكذا تبدو للعامة، وربما بدت أكثر وضوحاً بعد أن اطمأن ريفلين في منصبه رئيساً للكيان، وأصبح عنده منبراً يعبر من خلاله عن مواقفه الناقدة لسياسة الحكومة في القضايا السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية.

إذ لا يوجد توافقٌ كبير بين الرئاسة والحكومة الإسرائيلية، وقد أكثر الرئيس من انتقاده لرئيس الحكومة وتوجيه اللوم الشديد له، بصورةٍ معلنةٍ ومكشوفة، وصريحةٍ وواضحة، رغم أن كلاهما ينتمي إلى ذات الحزب، ويحملان نفس الأفكار، ويسعيان لتحقيق ذات الأهداف، ويتطلعان إلى نفس الغايات، وعندهما رؤية استراتيجية واحدة تتفق مع المشروع اليهودي وحلمهم التاريخي، في أن يكون لهم دولةً يهوديةً نقيةً عاصمتها القدس الموحدة.

صحيحٌ أن منصب الرئاسة في الكيان الصهيوني منصبُ فخري، وليس للرئيس دورٌ في إدارة الحياة السياسية، وتحديد توجهاتها العامة، سوى أنه يسمي رئيس الحكومة بناءً على نتائج الانتخابات التشريعية، ويصادق على تعيين السفراء الإسرائيليين، ويستقبل الأجانب المعتمدين في الكيان، إلا أن بعضهم يحاول أن يبدي رأيه، ويبرز موقفه في أداء حكومة كيانه، ويعلن ذلك للملأ، في رغبةٍ منه لتصحيح المسار، أو تقويم الاعوجاج، وقد حاول شيمعون بيرس من قبل ريفلين، أن يلعب دوراً في رسم الخارطة السياسية للكيان، وتشكيل التحالفات، والتأثير على الأوزان السياسية للأحزاب، كما بذل جهوداً كبيرة في تحسين صورة بلاده، ودافع عنها أمام المجتمع الدولي من فوق كبريات المنابر العالمية.

يبدو أن ريفلين يرفض أن يمارس وظيفته الرئاسية صامتاً، رغم أن من سبقه قد رضي بالصمت وتأقلم معه، وقبل بالرئاسة وهو يعلم أنه لا لسان لها ولا قلم، ولا ناطقاً باسمها لا ترجماناً لأقوالها، إلا أن ريفلين يحاول أن يتجنب السكوت ما أمكنه، مستغلاً كل فرصةٍ للحديث، ومناسبة للتعبير، لينقل من خلالها مخاوفه وتوجساته، ويعبر عن مواقفه وآرائه.

حيث أبدى خلال العام الذي مضى عليه في منصبه، معارضته الشديدة لزميله في الحزب ورئيسه السابق بنيامين نتنياهو فيما يتعلق بسياسته تجاه الإدارة الأمريكية، وخصومته مع رئيسها باراك أوباما، حيث يعتقد ريفلين أن نتنياهو يقامر بأهم علاقة يتميز بها كيانه، ويعرضها للخطر أو لاضطراباتٍ مقلقة، قد تنعكس سلباً على مستقبل كيانه وسلامته وأمنه، وقد تعرض تفوقه للخطر.

ذلك أنه يعتقد أن أهم ما يميز بلاده ويمنحها القوة والتفوق، والثبات والبقاء، هو علاقتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي يجب أن تستمر وتتعمق، وتقوى وتتشعب، وقد تمادى في انتقاده لرئيس حكومة كيانه إلى الدرجة التي اتهمه فيها بأن يضر بالمصالح العليا للشعب اليهودي، ودعاه للكف عن محاولاته الإضرار بالعلاقة مع البيت الأبيض.

كما انتقد بشدةٍ سياسات الحكومة التي أدت إلى تفجر موجة من العنف اليهودي في أرجاء البلاد، ودفعت بمجموعةٍ من الشباب المتطرف إلى إشعال النار في عددٍ من البيوت الفلسطينية، ومنها بيت دوابشة، الأمر الذي أدى إلى مقتل الطفل الرضيع حرقاً، وإصابة والديه وشقيقه بحروقٍ خطرة، قبل أن يستشهد الوالد متأثراً بحروقه الشديدة التي أصيب بها، وأعلن أن هذه السياسة التي تتبعها الحكومة هي التي تشجع على العنف وتدعو إليه، وحملها كامل المسؤولية عن تدهور الأوضاع، وحذر من أنها ستقود البلاد نحو كوارث كبيرة.

يعزو البعض الخلاف بين الرجلين والمؤسستين الرئاسية والحكومية، إلى أن نتنياهو كان معارضاً لترشيح ابن حزبه ريفلين لرئاسة الدولة، وأنه كان يؤيد مرشح الوسط مئير شطريت، الذي خسر المعركة الانتخابية أمام منافسه ريفلين بـ 53 صوتاً مقابل 63 صوتاً، الأمر الذي أسس لخلافٍ دائمٍ بينهما، رغم أن ريفلين ينتمي إلى الجناح الكثر تشدداً في حزب الليكود، وأن الكثير قد وصفوه عندما نُصِّب رئيساً للكيان، بأنه سيكون رئيس دولة إسرائيل الكبرى، وسيبلغ الاستيطان في عهده مداه، ذلك أنه يعشق الاستيطان ويؤمن به سبيلاً لتحقيق حلم الشعب اليهودي باستعادة أرض ممالكه القديمة.

لكن ريفلين بدأ يستشعر أن سياسة الحكومة المعاندة والمتشاكسة مع الإدارة الأمريكية، قد تفقد كيانه الحليف الأكبر، والنصير الأقوى، لإدراكه أنه لا قوة لبلاده دون أمريكا، ولا قدرة لها على الصمود بدونها، ولا حليف لهم مثلها، ولا ناصر لهم غيرها، فهي الحليف الأقوى والأكثر صدقاً، ولكن نتنياهو يقامر ويغامر، وسيخسر المعركة ولو بدا أنه فيها الرابح، لأن الخاسر في معاركه الشخصية هو شعب إسرائيل.

ريفلين لا ينطلق من انتقاده لبنيامين نتنياهو من منطلقاتٍ أخلاقية، وقيم إنسانية، ومفاهيم حضارية، فهو لم يغضب من أجل الرضيع الفلسطيني ولا من أجل والديه، ولم يتضايق لأن مواطنيه يحاولون حماية الحلم اليهودي، وتحصين الحقوق التاريخية والدينية لشعبهم، في ظل تهاون الحكومة، واستعدادها –بزعمهم- لتقديم تنازلاتٍ كبيرة للفلسطينيين، ذلك أنه يميني في أصله، ومتطرفٌ في فكره، ومتشددٌ في سياسته، وهو يرفض أن يكون للفلسطينيين دولة، كما يرفض أي حلولٍ وسطية لمدينة القدس، قد تؤدي إلى تقسيمها أو تقاسم السيادة عليها، فهي عنده العاصمة الأبدية الموحدة لكيانه، وهو أحد المنادين بيهودية الدولة، فلا تغرنا خلافاتهم، ولا توهمنا انتقاداتهم، فهم جميعاً بلا استثناء، وجهان لعملةٍ واحدة، وإن بدوا أنهم نقشٌ وكتابة.

بيروت في 12/8/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

إذا كان الدين الإسلامي دين العدل والمساواة

jihadalawnaإذا كان الدين الإسلامي أفضل دين فلماذا وضع المسلمين أغلبهم في الحضيض؟ والخدمات المقدمة للمواطن العربي المسلم متدنية والأجور غير مساوية للنفقات والحال من سيء إلى أسوأ ؟والعالم الأوروبي المسيحي كله متقدم في كل المجالات وينعم المواطن هنالك بالرفاهية رغم أننا نقول بأنهم كفار ودينهم محرف؟

لماذا حكامنا أكذب حكام على وجه الأرض؟ لماذا رؤساء الحكومات لا يصدقون مع الشعوب العربية الإسلامية؟

ولماذا الفساد كله في الدول العربية الإسلامية؟

لماذا الكذب والدجل على الشعوب الإسلامية ومن قِبل الشعوب الإسلامية؟

إذا كان الله أنزل الإنجيل كما يقول المسلمون ومن ثم زوره المسيحيون فلماذا لم يكن الله قادرا على حفظ كتابه من عبث الأطفال والمراهقين السياسيين؟ ولماذا يبدي الله شجاعة لا بأس بها في الحفاظ على القرآن كما يتوهم المسلمون؟

إذا كان الإسلام أصدق دين فلماذا لا توجد ثقة رسمية بين الحُكام العرب وبين الشعوب العربية الإسلامية؟ المسلم فاقد الثقة بوطنه وفاقد الثقة بالأجهزة الأمنية المحيطة به من كل جانب, الموظف المسلم لا يثق بمديره في الوظيفة والمدير لا يثق بالموظف والمواطن الذي يراجع الدائرة الحكومية لا يثق بأحد ويحل مشاكله مع الدوائر الحكومية من خلال تقديم الرشاوى.

إذا كانت الأرض العربية أرض مباركة من الله فلماذا تهربُ منها الفراشات الجميلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية؟ لماذا يهربُ منها المفكرون والمثقفون؟ لماذا تغتال الأجهزة الأمنية القصائد الجميلة والأغنيات الرقيقة؟ لماذا المواطن المسلم يقف على أبواب السفارات الأجنبية يقبل أحذية الفرنجة من أجل أن ينعم بحياة هادئة في السويد أو النرويج أو ألمانيا؟.

لماذا يقتل المسلمون بعضهم البعض في سوريا وفي العراق وفي اليمن؟

إذا كان الدين الإسلامي دين الرحمة والإنسانية فلماذا لا يرحم المسلمون بعضهم البعض؟ .

إذا كان المسلمون جميعا يعبدون إلها واحدا فلماذا يقاتل الله مع فئة مسلمة أو مع حزب أو جماعة إسلامية دون الأخرى؟

إذا كان الدين الإسلامي دين العدل والمساواة, فلماذا يفتقر المواطن المسلم إلى الاطمئنان على حياته في الدول العربية الإسلامية؟ لماذا لا يشعر المسلم بالرغبة في العمل والعيش في الدول الإسلامية التي فيها العدل والمساواة؟

إذا كان المسلم مقتنع 100% أن السويد وأستراليا وأمريكيا وكل أوروبا من شرقها إلى غربها دول كافرة فلماذا يحلم ليل نهار بأن يتعلم أولاده في الجامعات الغربية الكافرة؟ لماذا في مثل هذا الوضع يفضل المسلم الكفر على الإيمان؟.

إذا كان المسلم مقتنعٌ بأن القرآن يشفي من الأمراض فلماذا يذهب ليتلقى العلاجات في كبرى وفي أصغر المستشفيات الأوروبية؟
إذا كان الإسلام على حق!! فلماذا تتفوق علينا الدول التي نقول عنها أنها كافرة؟ لماذا تتفوق علينا في كل شيء؟ في الطب والهندسة والأدب والأخلاق والرياضة والعلم؟

إذا كان في الإسلام نزاهة في العلم فلماذا لا يكون ترتيب الجامعات الإسلامية في مقدمة الجامعات العالمية؟ إن أهم 500 جامعة في العالم حتى إعداد هذه المقالة لا توجد من بينهن ولا أي جامعة عربية أو عربية ذات صبغة إسلامية؟ إذا كان الإسلام والجامعات الإسلامية تهتم بالبحوث العلمية فأين هي مخرجات تلك البحوث العلمية؟.

إذا كان الحكام العرب المسلمون يخافون الله فلماذا يهرب من دولهم السياسيون والمثقفون؟ ولماذا لا يعيش المثقف العربي عمرا طويلا؟ ولماذا لا توجد علاقات وطيدة بين المثقفين العرب المسلمين والحكام العرب؟.

إذا كان الإسلام صالح لكل زمان ومكان!! فلماذا لا يصلح حاله أولا وحال المواطن العربي المسلم؟ لماذا الجهل والتخلف عندنا؟ لماذا الفقر والجوع عندنا؟ لماذا نفتقر إلى مؤسسات ديمقراطية حقيقية؟لماذا لا يوجد عندنا عدل ومساواة؟ لماذا يهتم العلماء المسلمون بشعر المرأة وأرجل المرأة وصدر المرأة ولا يهتموا بمشاكل الفقر والبطالة والتعليم والتربية والأخلاق وتوفير فُرص عمل؟.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | 1 Comment

DNA 11/08/2015: هجوم عون على قهوجي

DNA 11/08/2015: هجوم عون على قهوجي
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

مذبحة الفساد في العراق !

مقدمة :

رعد الحافظ

رعد الحافظ

عاد قلبي ليخفق مع العراق بعد أن كاد اليأس والإحباط يتسيّد المشاعر!
كثيرةٌ هي المذابح في تأريخ العراق القديم والحديث .قديماً كانت مذبحةِ (الحُسين) وصحبه .وفي العصر القريب حيث مذبحة (سميل) للآشوريين 1933 ومذبحة و(فرهود) اليهود 1941 ومذبحة العائلة المالكة 1958 ومذابح الموصل وكركوك 1959 ,ومجزرة الكُرد في (حلبجة) في زمن (صديّم) أبشع طاغية عرفه العراق ,آذار 1988 .
وصولاً الى وقتنا الحالي حيث مذبحة (سبايكر) قبل أكثر من عام ,قام بها الدواعش ضدّ طلاب القوة الجوية ,يوم 12 يونيو 2014 !
نذكر أيضاً مذبحة الأرمن في تركيا العثمانية التي كانت قريبة علينا ,
وراح ضحيتها أكثر من مليون إنسان بريء .وكانت (تقريباً) آخر أعمال تلك الدولة المتعفنّة ,قبل زوالها من الوجود !
لكن عنوان مقالي لا علاقة له بكلّ تلك المذابح وأمثالها .
بل له علاقة بالأسم فقط ,وبـ (مذبحة بلا دماء) كمذبحة القضاء في مصر في أواخر عهد جمال عبد الناصر التي جرت في إغسطس 1969 عندما قام بالتخلّص من أكثر من 200 قاضي دفعة واحدة ,لستُ بصدد الدفاع عنهم مطلقاً !
***
لماذا هذا المثال وليس غيره مع الفساد في العراق ؟
الجواب ببساطة كوني لا أرغب (ولا أظنّ عاقلاً يرغب) في رؤية المزيد من الدماء تُراق,حتى من أبغض الفاسدين على قلبي ونفسي (مقتدى الصدر مثلاً) !
يكفي مامَرّ بالعراق البائس وما أريق من دماء طيلة العقود الأخيرة !
ثمّ أنّ القتل والسحل ليس هو الحلّ الصحيح .هو فقط يطفيء جذوة نار الغاضبين ويُسكّن نفوسهم مؤقتاً .حتى تمّر بضعة أسابيع فينسون القصة لتصبح حكايات شعبية يتغنّى بها ويتداولها الغوغاء !
وفي هذا الصدد أتذكر كلام معلمي (د.علي الوردي) في أحد كتبه ,عندما شاهد مجموعة من الشباب والأطفال قد أوثقوا (أحد المغضوبِ عليهم) بالحبال ليسحلوه مع الأناشيد والتصفيق ! فسأل أحدهم :لماذا يا بُنيّ هذه المناظر البشعة والقسوة المُفرطة ؟ فأجابه بما يلي :
اُستاذ ..الفرنسيون إخترعوا المقصلة ,ونحنُ إخترعنا السحلَ بالحبال !
***
أماني مشروعة !
في هذه اللحظة أنا أتمنى أن يكون عموم الشعب العراقي قد فهم اللعبة هذه المرّة وأن يلعبها بإصولها القانونية المقبولة في العالم أجمع .حتى تكون الدروس المُستقاة تصّب في درب النهوض أولاً !
ليمنعوا الفاسدين من الهرب,وليقدّمونهم جميعاً الى محاكمات عادلة مفتوحة ,وليستغرق الأمر سنين ,لا مشكلة في ذلك !
بالعكس سيكون الدرس مفتوحاً واضحاً خاضعاً للنقاش أمام الجميع .
للحذر مستقبلاً من هذا السلوك الشائن الذي يُدّمر البلاد والعِباد !
وخلال مرحلة المحاكمات (المفترضة) ,أتمنى أن تكون هناك صحوة شعبية عراقية عامة للإعتراف بالسلبيات الكامنة في أعماقنا .
حيث لو شئنا الصدق مع أنفسنا فسوف نعلم أنّ هؤلاء الساسة الفاسدين لم ينزلوا علينا من الفضاء ,ولم تُصنّعهم لنا خصيصاً لا أمريكا ولا إيران ولا حتى السعودية وقطر وتركيا (أردوغان الخبيث) !
فالأرض والمحافظات والحارات التي أنجبتهم وأرضعتهم عراقية صرفة.
والآباء والأمهّات الذين ربّوهم ,عراقيين أيضاً !
وغالباً لو وصل الأمر اليوم الى تغيير كامل الوجود الحاليّة في الكابينة الحاكمة والمُشرّعة,فسوف نسمع في العام التالي (وربّما قبل ذلك بكثير)
تأوه وتأفف العراقيين وشكاوهم ومعاناتهم من جديد !
معناها السرّ الأوّل خلف الفساد يكمن فينا ,علينا البحث (من خلال ندوات وبحوث علميّة راقيّة) عن السرّ الذي أوصلنا لنكون الدولة الاولى في العالم في الفساد !
نعم القضاء على فساد اليوم مهم جداً ويكاد يكون ثورة على الفساد !
إنّما الأهمّ أن لايظهر الفساد من جديد بوجوه وعقول وسُبُل جديدة .كي تكون حقّاً مذبحة (بلا دماء) ..للفساد في العراق !
***
كلام مفيد :
هل فكرتّم في إحتمال كون الدين مصدر مهم من مصادر الفساد ؟
وأنّ أغلب رجال الدين فاسدون حدّ النخاع ؟
[أؤلئك الذين يدعون أنفسهم بالصالحين العادلين,المؤمنين بالعقيدة الحقّ]
بالطبع لن أدخل في معمة الإجابة على هذا السؤال المهم !
إنّما على الأقل سأعلن رغبتي الكبرى الدائمة ,بعزل الدين عن الدولة والسياسة والبرلمان كليّاً والى غير رجعة .
تماماً مثلما فعل السيسي في مصر الجميلة بعد الموجة الثانية من الثورة في 30 يونيو 2013 .فأطاح بالإخوان المُجرمين بتفويض من شعب مصر النبيل .وإنّ مصر لمثلٌ يُحتذى لو تعلمون !

تحياتي للشباب العراقي المُنتفض اليوم على الفاسدين ورجال الدين !

رعد الحافظ
11 أغسطس 2015

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | 1 Comment

أبرز تصريحات وزير الخارجية السعودي عن سوريا في موسكو

مواضيع ذات صلة: هل حصلت السعودية على الضوء الاميركي الاخضر لإسقاط الأسد؟


شاهد أبرز تصريحات وزير الخارجية السعودي عن سوريا في موسكو
algobeir

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

مكالمة بين الأزعر سليمان الأسد واللواء المجرم جميل حسن

مكالمة بين الأزعر سليمان الأسد واللواء المجرم جميل حسن
Gorillagirl-showing-mid

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

والله لتشتهوا يا كلاب موتة هالعقيد الجحش وما تلاقوها

المجرم سليمان هلال الأسد يساعد والدته فاطمة مسعود ارتداء الزي العسكري: هل هي عقدة اوديب؟

المجرم سليمان هلال الأسد يساعد والدته فاطمة مسعود ارتداء الزي العسكري: هل هي عقدة اوديب؟

علويات ٧..

– شو اسمك سيدي المتهّم ..
– معلمك سليمان ، ابن عم ربّك بشار الاسد ..

– و النعم منّك سيّدي المتهّم .. و انشالله العمر كلو معلمي ، بس شو بكتب عمرك بالمحضر؟؟
– اكتب عمري يا جحش ، عمري من يوم ما عملناكن بشر..

– عراسي سيدي عراسي، و شو المهنة معلمي ؟؟
– نبي بالنهار ، و معاون رب بالليل..

– دخيل اسمك يا سيدي ، وين كنت معلمنا وقت وقوع الحادثة الغير مقصودة ؟؟
– كنت قدّامو لهالجحش ابو قرعة قاطع عليه الطريق بعد ما ضويتلّو لهالابن الشرشوحة ما بعّدلي طريق..

– و بشو كنت صافن معلمنا وقت ما حطّيت أيدك عالزناد و أطلقت النار على هالقليل الأصل ؟؟
– صافن انو اذا قتلتو ، من وين بدنا نجيب معزاية لمرتو البقرة ؟؟؟

– و ليش سيدنا ما قوّصت ولادو معو ؟؟
– لحتّى يحكولن لرفقاتن عالحادثة و ياخدوها عبرة..

– معلشي لا تواخزني يا سيدي عم كتّر أسئلة ، بس وين اختفيت بعد الحادثة ؟؟
– كنت قاعد عالقهوة عم اكتب اسماء اللي كتبوا تعليقات و بوستات عم يسبّوني منشان قوم بواجبهون يعني، و بعدين رحت عالمقصف صرفت شوية دولارات على الملذات الشخصية..

– و شو بتحب معلم تقول لكل مين اتهمك من دون دليل؟؟
– و الله لتشتهوا يا كلاب موتة هالعقيد الجحش و ما تلاقوها..

– ندمان يا سيدي؟؟
– ايه و الله ندمان من كل قلبي..

– الله لا يندمك يا سيدي ، بس شو الشي اللي مخلّيك ندمان ؟؟؟
– و الله بالقهوة بعد ما قتلتوا لهالجحش ، لعبت دق طرنيب و خسرت اربطعش ببلاش من حيونة شريكي..

– و شو المطلوب يا سيدي؟؟
– جيبوه لشريكي و اعدموه ..

و قهلا..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد أيها السوريون لا تهجروا بيوتكم أوروبا صايرة زبالة

صرخة سوري من ألمانيا : يا أيها السوريون لا تهجروا بيوتكم أوروبا صايرة زبالة .
empiriosyrmappregnent

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

هل جماعة الإخوان المسلمون في سورية “فرع محلي” تابع لجماعة الإخوان المسلمين في مصر؟!!

ekhuanمدونة محمد السمان

على الرغم من التاريخ الحافل لجماعة الإخوان المسلمون في سورية إلا أن الرأي العام في سورية ينظر لهذا التنظيم السري بريبة وتوجس بوصفه كياناً غريباً يُمثّل “فرع محلي” تابع لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وينفذ تعليمات المرشد الأعلى للجماعة[1]، حيث تُعتبر جماعة الإخوان المسلمون فى سورية منذ تأسيسها جزءً لا يتجزأ من جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها حسن البنَّا فى مصر وكانوا يكتبون في المادة الأولى من اللائحة الداخلية للتنظيم السوري: “الإخوان المسلمون فى سوريا جزء من جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها الإمام الشهيد حسن البنَّا”. وقد أكد يوسف ندا – المفوض العام للعلاقات الدولية في جماعة الإخوان المسلمين (التنظيم الدولي) – على المرجعية الموحدة للجماعة حيث قال: “الإخوان لها قيادة واحدة في العالم ومرشد الإخوان المسلمين هو مرشد واحد ما فيش غيره لكل الإخوان في العالم”[2]. ويؤكد حسن هويدي – المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سورية وعضو مكتب الإرشاد ونائب المرشد العام – بأن تنظيم الإخوان عموماً هو تنظيم واحد في جميع دول العالم “جماعة الإخوان والتنظيم العالمي وجهان لعملة واحدة”[3]، كما أكد على ذلك أيضاً محمد حكمت وليد – المراقب العام الحالي لجماعة الإخوان المسلمين في سورية – حيث قال: “نحن امتداد أو أحد فروع الإخوان الرئيسة في العالم. الفكرة الرئيسية للإخوان واحدة لكن هناك تفاصيل متعلقة بالظروف السياسية والاجتماعية بكل بلد. تلك التفاصيل قد تكون مختلفة من مكان إلى آخر”[4]. وقال القيادي الإخواني عمر الأميري متحدثا عن العلاقة الوثيقة بين إخوان مصر وإخوان سورية[5]: “منذ عام 1944-1945 ازدادت العلاقات والاتصالات بين إخوان مصر وسوريا، وتم تبادل الزيارات والوفود والبعثات التي أفادت كثيرًا في توحيد أساليب العمل، وتنسيق وجهات النظر العامة والخاصة، حتى أصبحت دعوة الإخوان في مصر اليوم دعامة معنوية عظيمة للإخوان في سوريا ولبنان”. ويقول الكاتب عبده مصطفى دسوقي في مقالة نشرها في الموسوعة التاريخية للإخوان “بعد حل الإخوان في مصر واعتقال قادتهم واغتيال مرشدهم حسن البنا عمل الإخوان على مبايعة الدكتور مصطفى السباعي ليكون مرشداً عاماً غير إنه رفض وقال: إن مصر بها رجال يستطيعون تحمل هذا الأمر”.

ويؤكد علي عشماوي – أحد قادة التنظيم الخاص سابقاً في جماعة الإخوان المسلمون في مصر – على تبعية وخضوع جميع قادة الإخوان في العالم لزعيمهم المرشد في مصر بقوله[6]: ‏”هكذا فإنهم اقتنعوا بما يفعلون وأطلقوه فى العالم وعلموه لجميع القادة المحليين فى كل دولة، وما عليهم إلا المتابعة والتطوير”. وعندما حصل الخلاف الشديد بين جماعة الإخوان المسلمون في مصر والرئيس جمال عبدالناصر وحصلت المواجهة العنيفة بينهم، قرر جماعة الإخوان المصريون إتخاذ موقف العداء من عبدالناصر وطلبوا من جميع فروع الجماعة خارج مصر تأييدهم بموقفهم ضد عبدالناصر، ويؤكد ذلك علي عشماوي فيقول[7]: “أصدرت الحكومة قراراً بإسقاط الجنسية عن خمسة من الإخوان هم سعيد رمضان وعبدالحكم عابدين وسعد الدين الوليلى وكامل إسماعيل الشريف ونجيب صموئيل ومعهم أحمد أبو الفتح الوفدى والمتحالف مع الإخوان وكان جميعهم من سوريا يعملون على تحرض الحكومات ضد عبدالناصر”. ثم يؤكد ذلك علي عشماوي على هيمنة التنظيم المصري على التنظيم السوري فيقول[8]: “تم إخبار الحاجة زينب الغزالي بسفري وطلبت مهلة تخبر فيها الأستاذ المرشد وترى إن كان يريد شيئاً من هناك، أو إرسال أية رسالة للإخوة فى السعودية وبعد بضعة أيام طلبت مقابلتي.. وأخبرتنى أن أبلغ الإخوة هناك بعد معرفتى بالمسئول عنهم أمرين هما أولاً: أن القيادة فى مصر ترغب فى معرفة المسئولين بالخارج وأن يتم ترتيب اتصال دائم ومستمر معهم. ثانياً: أن يعملوا على أن يأخذ جميع الإخوان فى الخارج خاصة فى الدول غير الخليجية مثل سوريا والأردن والسودان وغيرها خطأ مؤيداً لإخوانهم فى مصر بوضوح وقوفهم ضد عبدالناصر”. ويؤكد بأن التنظيم المصري كان يحاول فرض قراراته ومخططاته على التنظيم السوري فيقول[9]: “عصام العطار هو الذى تولى قيادة الإخوان فى سوريا فى فترة الستينات، وكان يرفض أن ينفذ خطط الإخوان فى مصر في هذا الوقت والخاصة بمعاداة جمال عبدالناصر، لهذا فإن سفر الأستاذ الهضيبي إلى ليبيا[10] عام 1954، وقبل حوادث أكتوبر من العام نفسه، كان لإلزام الإخوة فى سوريا الخط نفسه الذى نسير عليه فى القاهرة”. ثم يقول بأن بأن التنظيم المصري كان يُصرّ على فرض توجيهاته وتعليماته على التنظيم السوري[11]: “في اليوم التالي حضر الأخ عصام العطار ومعه وفد من أخوان سوريا والتقيت بهم فى جلسة طويلة ناقشنا فيها موضوع الوقوف الى جانب إخوان مصر، فى عدائهم لجمال عبدالناصر. ولكن كان يعارض ذلك بشدة، وقال إن لكل دولة ظروفها الخاصة، وأنهم لا يستطيعون التحرك على هذا النحو الذى نطلبه، ولم يعجبنى الرد، لكنه كان موقفه الذى أعلنه”.

ويؤكد عدنان سعد الدين – المراقب ‏العام السابق لجماعة الإخوان المسلمون في سورية – على تبعية جماعته للمرشد العام في مصر أثناء حديثه عن مرحلة الخلافات والإنشقاقات ‏داخل جماعة الإخوان المسلمون في سورية فيقول[12]: “.. استمرت هذه الحال المأساوية أو هذه القاصمة في جماعة الإخوان ‏فترة طال أمدها ، فتحركت القيادات الإسلامية غير ‏السورية لرأب الصدع وإنهاء الخلاف ، كان منهم مرشد الإخوان ‏المسلمين الأستاذ حسن الهضيبي رحمه الله والشيخ أبو ‏الحسن الندوي من الهند والأستاذ أبو الأعلى المودودي من باكستان ‏وغيرهم ، وعندما استعصى الخلاف تقدم مكتب ‏الإرشاد بحل لهذا النزاع الذي طال أمده ، وشكلت لجنة من ثلاثة إخوة من ‏العراق و لبنان والأردن ، للقيام بمسعى حميد‏، لإخراج الإخوة في سورية من هذه الفتنة دون جدوى، فقررت اللجنة فرض ‏الحل على أطراف النزاع ، ومن لم يقبله ‏يكون خارج التنظيم”.‏ وهذا يؤكد هيمنة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ‏في مصر على كافة فروع جماعة الإخوان المسلمون وخاصة في سورية.‏

ويؤكد أيضاً عدنان سعد الدين – المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمون في سورية – على تبعية جماعته تنظيمياً لجماعة الإخوان المسلمين في مصر وأن القرار التنفيذي هو بيد مكتب الإرشاد حيث يقول بأن مكتب الإرشاد قد قرر إيقاف إجراءات اختيار المراقب العام لجماعة سورية بسبب خلافاتهم، وأن إجتماع مجلس الشورى لجماعة سورية قد قرر رفض إستقالة المراقب العام الجديد عدنان سعد الدين ورفع مذكرة إلى مكتب الإرشاد، ثم بقي الأمر معلقاً لأيام قليلة حتى إلتقى عدنان سعد الدين بالأستاذ عمر التلمساني الذي حسم الموضوع ودعاه لزيارة القاهرةة تمهيداً لإعطاء البيعة للمرشد باسم تنظيم الإخوان المسلمين في سورية[13].

وسبق أن أكد عدنان سعد الدين – المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمون في سورية – بوضوح على تبعية جماعته للمرشد العام في مصر المجهول الهوية فيقول[14]: “..وذهب الفقير إلى عفو ربه إلى القاهرة لإعطاء البيعة للمرشد العام الذي كان انتخابه سرياً، لا يعلم به إلا رؤساء الإخوان المصريين في المحافظات، والمراقبون العامون في الأقطار العربية الأخرى، فأديت البيعة وعدت أدراجي إلى سورية التي ظللت أدخلها سراً لمدة ثلاث سنوات..”. ثم يشرح تفاصيل تقديمه البيعة على السمع والطاعة للمرشد العام في مصر فيقول[15]: “توجهت إلى القاهرة ، وذهبت برفقة الدكتور أحمد الملط عضو مكتب الإرشاد رحمه الله إلى إحدى ضواحي القاهرة ‏لزيارة المرشد، فأديت البيعة بعد أن تعهدت بعدم إفشاء أو ذكر اسم المرشد، وما أزال أحتفظ بهذا السر حتى كتابة هذه الكلمات، بالرغم من أن الرجل انتقل إلى جوار ربه، وكذا الدكتور الملط الذي وافته المنية من أكثر من عشر سنين، وأن حوالي ثلث قرن مرّ على ذلك اللقاء”[16].

ويقول توفيق الواعي – وهو أحد أعلام دعوة الإخوان المسلمين في مصر والكويت والعالم – عن نزار أحمد الصباغ وهو أحد قادة جماعة الإخوان المسلمون في سورية الذي إغتيل في إسبانيا سنة 1981[17]‏: “ولقد كانت بينه وبين أستاذنا الشهيد محمد كمال السنانيري بيعة وميثاق”[18].

ومن المؤكد بأنه عندما يقوم المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمون في سورية بتقديم “البيعة” للمرشد العام في مصر فهذا يعني أن إخونجية سورية هم تابعون شرعياً وقانونياً وتنظيمياً بشكل مباشر لقيادة جماعة الإخوان المسلمين في مصر في كافة المجالات وينفذون توجيهات المرشد المصري السياسية والعسكرية والأمنية والمالية والإقنصادية والإجتماعية والإعلامية. وبما أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر قد تم ملاحقتهم وإعتقالهم وتجميد كل أموالهم وشركاتهم وجمعياتهم بعد خلع الرئيس الإخواني محمد مرسي بتاريخ 03/07/2013، فهذا يعني أن التنظيم السوري قد أصبح ملتزم بدعم التنظيم المصري في كافة المجالات وخاصة مالياً. فهل يعرف الشعب السوري المنكوب أن أموال الإغاثة المخصصة للنازحين والمشردين يستحوذ عليها هؤلاء الإنتهازيون لدعم جماعتهم الأم في مصر؟ ولذلك فإن جميع المنظمات والمؤسسات والجمعيات التابعة لجماعة الإخوان المسلمون في سورية ترفض نشر تقاريرها المالية بشفافية وعلانية حتى لا ينكشف المستور!!

ومن المدهش أيضاً ملاحظة أن المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمون في سورية الذي أدى البيعة لمرشد الجماعة في مصر قد فوجيء بأن مرشده لايعرف شيئاً عن الوضع في سورية، فيقول: “لقد لاحظت أن المرشد الذي لم أسمع باسمه من قبل رغم معرفتي الواسعة بالشخصيات الإخوانية في أثناء دراسني بالقاهرة وبعد ذلك، شعرت أنه بعيد عن الأحداث المعاصرة والساخنة، ولاسيما في سورية، ما تعانيه من تسلط طائفي واضطهاد وإقصاء للأكثرية من أهل السنة والجماعة في بلاد الشام، فلم أكد أتحدث قليلاً في هذا الشأن حتى سأل المرشد الدكتور أحمد الملط قائلاً: من يكون هؤلاء العلويون يا أحمد؟!!”[19].

______________

[1] إنظر مقال (إخوان سوريا. نشأة في حضن الجماعة الأم وحياة فى المنفى) – الأهرام العربى 13/06/2015

[2] مقابلة تلفزيونية: 10/01/2005 برنامج (شاهد على العصر – العلاقات الدولية للإخوان كما يراها يوسف ندا ح1) – قناة الجزيرة

[3] مقابلة صحفية: 21/01/2004 – (حسن هويدي: جماعة الإخوان والتنظيم العالمي وجهان لعملة واحدة.. والشورى أشمل من الديمقراطية) – جريدة الشرق الأوسط

[4] مقابلة صحفية: 15/02/2015 – (المراقب العام لإخوان سوريا لـ”زمان الوصل “: مصلحتنا الاستراتيجية مع دول الخليج) موقع زمان الوصل

[5] موسوعة الإخوان المسلمين

[6] عشماوي، علي: التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين (مذكرات أحد قادة التنظيم الخاص) – مركز إبن ‏خلدون للدراسات الإنمائية، 2006‏ (صفحة 65)

[7] عشماوي، علي: التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين (مذكرات أحد قادة التنظيم الخاص) – مركز إبن ‏خلدون للدراسات الإنمائية، 2006‏ (صفحة 51)

[8] عشماوي، علي: التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين (مذكرات أحد قادة التنظيم الخاص) – مركز إبن ‏خلدون للدراسات الإنمائية، 2006‏ (صفحة 149)

[9] عشماوي، علي: التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين (مذكرات أحد قادة التنظيم الخاص) – مركز إبن ‏خلدون للدراسات الإنمائية، 2006‏ (صفحة 152)

[10] توضيح: ربما يقصد علي عشماوي زيارة المرشد حسن الهضيبي للمخيم الذي أقامته جماعة الإخوان المسلمون في سورية فى ريف مدينة حمص عام 1954 وكان آنذاك المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمون في سورية هو مصطفى السباعي خلال الفترة (1945-1964)، وبعد وفاته تولى عصام العطار منصب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمون في سورية خلال الفترة (1964-1973)‏.

[11] عشماوي، علي: التاريخ السري لجماعة الإخوان المسلمين (مذكرات أحد قادة التنظيم الخاص) – مركز إبن ‏خلدون للدراسات الإنمائية، 2006‏ (صفحة 154)

[12] سعدالدين، عدنان: الإخوان المسلمون في سورية.. مذكرات وذكريات ‏.. الحكم البعثي العلوي (من عام 1963 – حتى ‏عام 1977) – ‏القاهرة، مصر، مكتبة ‏مدبولي، 2010‏ (صفحة 349)

[13] سعدالدين، عدنان: الإخوان المسلمون في سورية.. مذكرات وذكريات ‏.. الحكم البعثي العلوي (من عام 1963 – حتى ‏عام 1977) – ‏القاهرة، مصر، مكتبة ‏مدبولي، 2010‏ (صفحة 363)

[14] سعدالدين، عدنان: الإخوان المسلمون في سورية.. مذكرات وذكريات ‏.. الحكم البعثي العلوي (من عام 1963 – حتى ‏عام 1977) – ‏القاهرة، مصر، مكتبة ‏مدبولي، 2010‏ (صفحة 258)

[15] سعدالدين، عدنان: الإخوان المسلمون في سورية.. مذكرات وذكريات ‏.. الحكم البعثي العلوي (من عام 1963 – حتى ‏عام 1977) – ‏القاهرة، مصر، مكتبة ‏مدبولي، 2010‏ (صفحة 364)

[16] ملاحظة: تولى عدنان سعدالدين منصب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمون في سورية سنة 1975 وكان المرشد العام آنذاك لجماعة الإخوان المسلمون في مصر هو عمر التلمساني خلال الفترة 1974-1986 ورغم أن عدنان سعدالدين قد نشر مذكراته بعد مرور 30 ثلاثون عاماً إلا أنه إلتزم بتعهده بعدم إفشاء أو ذكر إسم ذلك المرشد الذي أصبح معروفاً!!

[17] الواعي، توفيق: موسوعة شهداء الحركة الإسلامية في العصر الحديث – دار التوزيع والنشر الإسلامية، ‏ط1، 2006‏ (الجزء الثاني، صفحة 5)

[18] إنظر أيضاً السيرة الذاتية لـ محمد كمال الدين السنانيري أحد قادة جماعة الإخوان المسلمين في مصر المذكورة في موسوعة شهداء الحركة الإسلامية في العصر الحديث ‏(الجزء الأول، صفحة 212)

[19] سعدالدين، عدنان: الإخوان المسلمون في سورية.. مذكرات وذكريات ‏.. الحكم البعثي العلوي (من عام 1963 – حتى ‏عام 1977) – ‏القاهرة، مصر، مكتبة ‏مدبولي، 2010‏ (صفحة 364)

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment