ديمستورا معاوية بن ابي سفيان الدمشقي الذي لم يستوعبه انصاف المثقفين

stafandemestoraطلال عبدالله الخوري 3\9\2015 مفكر حر

من أبسط بديهيات السياسة هي:” خذ ما يعطى لك ثم اطلب المزيد”, الكل يعرف بأن سياسة الأسد وحلفائه الإيرانيين الروس هو ان لا يعطوا شيئا للمعارضة على الاطلاق, وهم مصرون على الانتصار العسكري الكامل, وسحق الثورة والمعارضة عن بكرة ابيها … وهنا يأتي دور العبقري المحنك ديمستورا الذي تعلم السياسة بارفع جامعات العالم ومارسها وطبقها عمليا, وهو يعرف بان الاسد لا يرد ان يعطي شيئا, فيهندس خطة بمخبره السياسي, تقضي بأن ينتزع من الاسد بالبداية الشئ القليل, اي شئ قليل, وغير مهم ما هو هذا الشئ, وبعد ان يحصل على هذا القليل … ينتقل للخطوة الثانية, وهي ان ينتزع منه شيئا ما ثانيا, ثم ثالثاً …. وهكذا.. وبفترة بضعة اشهر على هذه الطريقة يصبح الاسد على الحصيرة لا شئ لديه, وبهذه الطريقة يتم اسقاط الاسد من دون ان نخسر قطرة دم واحدة او ان يهدم حجر واحد بسوريا الحبيبة.

خطة ديمستورا هذه هي نفس خطة كاتب هذا المقال لاسقاط الاسد من خمس سنين قبل ان يظهر الجولاني ويعلن ولائه للقاعدة,  حيث كنت احث على ان تقبل المعارضة بان تحصل على اي شئ من الاسد, ولو على مسمار جحا صغير بجدار النظام, ولكن يجب ان يكون هذا المسمار بضمانات دولية كاملة من اميركا والغرب والمجتمع الدولي ومجلس الامن وتحت البند السابع, وإنطلاقاً من هذا المسمار استطيع ان اسقط الاسد ببضعة شهور ومن دون ان تراق نقطة دم واحدة او ان يهدم حجر واحد.

الله يرحمك يا معاوية بن ابي سفيان, وعلى عكس ما تذكره امهات كتب التراث الاسلامي, فان علم التاريخ يقول بانه كان نصراني سوري وبطرك او (امير المؤمنين) بدمشق الذي استقال بسوريا عندما شعر بان الدولة البيزنطية هرمت وضعفت وتوقف عن دفع الجزية لها, بعد ان اتفق مع بطرك او (امير مؤمنين) المناذرة النصراني في العراق “علي بن ابي طالب” على تحاصص السلطة, ولكنه غدر به وانفرد بالسلطة, ليأتي بعد ذلك حفيد بني هاشم العباسي وينتقم له من الامويين وينشأ الخلافة في بغداد. هناك مقال قادم عن هذا الموضوع.

اما مسمار جحا الذي اراد ان يدخله ديمستورا بمؤخرة الاسد فيتبلور بالدعوة إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة مع استثناء للسلطات البروتوكولية، إضافة إلى تشكيل مجلس عسكري مشترك من النظام والمعارضة.

مونسيور ديمستورا, عذراً منك, هذا ليس مسمار جحا , وانما خازوق مبشم بمؤخرة الاسد ونظامه وحلفائه الروس والايرانيون, ولكن ماذا تفعل انت مع معارضة سورية من انصاف المثقفين المتدينين اليساريين, القوميين والاسلاميين, الذين لا يفقهون شيئا بعلم السياسة والاقتصاد, وكل ما تعلموه بحياتهم هو التقاط الفتات التي يرميها لهم الممول التركي والسعودي والقطري والايراني. وانت تعرف بان انصاف المثقفين هم اخطر من الجهلاء لانهم يظنون انفسهم بانهم فهماء.

الله يرحم ترابك يا معاوية بن ابي سفيان متت بكير وتركتنا يتامى مع انصاف المثقفين.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | 1 Comment

على من يراهن ديمستورا في تعويم ابن الأسد انتقاليا أو بروتوكوليا

Abdulrazakeidعلى من يراهن ديمستورا في (تعويم ابن الأسد ) انتقاليا أو بروتوكوليا !! هل يعتمد على فريق العمل المعارض (المستقل) المؤيد سعوديا !! أم على فريق العمل المعارض (الأخواني) المؤيد تركيا !!!؟؟؟؟؟

يبدو أن التيار المعارض السوري (المستقل) المرعى والمعتمد سعوديا، هوالأكثر راديكالية وحزما –حتى الآن – في رفض شطارات وبهلوانيات ديمستورا بفرض أبة صيغة تلاعب تعطي أية شرعية لا بن الأسد انتقالية أو بروتوكولية …
بينما مراهنة (ديمستورا) تقوم على (الإئتلاف الأخواني الراغب) بالحوار مع هييئة التنسيق (المرحب بها أمنيا وأسديا) بوصفها صناعة أسدية ؟؟

وكان مثال ذلك الترحيب (النذل) هو التنازل عن علم الثورة السورية مقابل موافقة أحد (ممثلي المعارضة الأسدية المكلف طائفيا وأمنيا ) المشاركة بمؤتمر صحافي، مع البهلول رئيس (الإئتلاف) السوري الذي لا يعرف كأجنبي مهاجر عن سوريا وتركيبتها السياسية والتمثيلية شيئا عن شخصياتها وممثليها ……

نحن كثوريين لا نملك مبدأيا ولا أخلاقيا ولا نستطيع أن يكون لنا عملاء داخل النظام الأسدي الطائفي الأمني المقفل لنراهن على تنازلاته !! بينما الاختراقات الأسدية في صفوفنا كمعارضة رسمية وليس ثورية رداديكالية ، لم تعد خروقا بل أصبحت شروخا حتى بتنا نعتقد أن التمثيل الأسدي الأمني في معارضتنا أكبر من تمثيل الثورة، وأن ما تبقى من الرماديين “المائيين” (بلا لون ولا طعم ولا رائحة) الذين تتساوى لديهم (السلطة الأسدية مع المعارضة ) هم الكفة الراجحة، بوصفها كاسبة شخصيا من الطرفين وذلك من خلال الخداع الايديولوجي للأشقاء الأتراك، بغض النظر عن الحلول إن كانت لصالح الثورة أو السلطة الأسدية، وهي هذه الكفة التي يراهن عليها السيد دي مستورا ……….بما فيهم أناس كانوا من صلب النظام أو أطرافه المرشحين لقيادتنا انتقاليا ريثما يعود النظام على الطريقة (المصرية العسكرية الأمنية ) في استعادة النظام القديم

وذلك لا متصاص الثورة الحقيقية المدنية الشبابية الديموقراطية للربيع العربي واعتباره دوليا (ربيعا أخوانيا سلفيا )، بعد أن تم تصفية المعارضة المدنية الشابة (المعولمة ثقافيا وحقوقيا )، داخليا وعربيا قتلا وسحلا وقنصا وتصفية في السجون، لتقفز علي أكتافها هذه القوى الانتهازية الحزبية القديمة القادرة على التكيف مع الجميع ( يسارا أم يمينا …علمانيين أم إسلاميين ) لوأد الثورة الوطنية المدنية الديموقراطية الشابة، داخليا وعربيا ودوليا ……………

لا بد من التحالف الاستراتيجي بين الدولتين الأكبر إسلاميا تركيا والسعودية، فهما الأكثر اعتدالا ووسطية على مستوى الهوية الفكرية والدينية والسياسية بمواجهة المشروع العصبوي العنصري (الصفوي والصهيوني )، وفي ذلك مردود كبير لصالح الثورة السورية لتجميع صفوف الثورة السورية من صقورها إلى حمائمها ………..

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

فالأسد العلوي ما كان ليكون رئيساً لولا ان العرب اغبياء و حمقى

assadhamadتعالت أصوات صادقة باليومين الماضيين عن خطأ تحميل العرب و المسلمين مسؤولية ما يحدث بحق اللاجئيين السوريين ، و كيف تناسى الشعب السوري كل ما قام به العلويين في سوريا و كيف استغل الاعلام العلوي ما حدث مؤخراً لإعماء العيون عن بشار الاسد و طائفته النتنة و اللي هنن السبب الحقيقي والوحيد لما حدث و يحدث في سوريا ..

أقول لتلك الأصوات الصادقة :
معكون كل الحق، بيجوز زدناها شوي على العرب و المسلمين ، و لكن عتبنا على قدر خيبة الأمل بأمّة اغاثة الملهوف ، فلا تلوموننا..

و معكون حق الحق إنّو تناسينا بغباء تحميل الاسد مسؤولية كل شي صار في سوريا ، فالأسد العلوي من وجهة نظري ما كان ليكون رئيساً ، لولا كان العرب و نحنا جزء منهم اغبياء و حمقى و ساذجين ..

بشار الاسد و طايفتو القذرة عدونا الاول و الأوحد، فلا تعطوهون رفاهية مشاركة مسؤولية الجريمة مع اي شيء اخر..

مواضيع ذات صلة: رجل الدين الدجال القرضاوي يمدح بشار الأسد

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | 1 Comment

DNA- غرق طفل سوري- 03/09/2015

DNA- غرق طفل سوري- 03/09/2015
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

مشروع قانون مصالحة سراق أموال الشعب وغلق كل ملفات الفساد بدون محاسبة

Salsabil Houij

سيدات المجتمع التونسي يطبعن قبل على خد الحبيب بورقيبة لالغائة شرع تعدد الزوجات

سيدات المجتمع التونسي يطبعن قبل على خد الحبيب بورقيبة لالغائة شرع تعدد الزوجات

في تونس : بعد ثورة الياسمين , هل يتهدد الشعب بفقدان مكسبه الثوري الوحيد و هو حرية التعبير و التظاهر ؟ هل تلوح علامات عودة نظام دكتاتوري يقمع كل نفس ثوري و يضطهد كل معارض ؟؟
الأول من سبتمبر 2015 , ساحة باب بحر بسوسة , الساعة الخامسة و النصف مساء
على إثر مشروع قانون المصالحة و الذي يهدف إلى مصالحة سراق أموال الشعب و الدولة و غلق كل ملفات الفساد بدون محاسبة و غض النظر على جميع التجاوزات , نزل العشرات من مناضلي المجتمع المدني و السياسي إلى الشارع بهدف التعبير عن رفضهم لهذا القانون و ذلك من خلال وقفة إحتجاجية دعت لها التنسيقية الجهوية لحملة #مانيش_مسامح بسوسة عبر الفايسبوك , إلا أنه تم إعتقال الشبان المتواجدين بالساحة قبيل نصف ساعة من الموعد المحدد من قبل أعوان البوليس المنتشرين بالزي المدني و الرسمي . و تمت هرسلتهم و تعنيفهم لفظيا في منطقة شرطة باب بحر بسوسة قبل إطلاق سراحهم و التحفظ على أحد المحرضين لإطلاق سراحه في وقت متأخر . في الأثناء , لم يتخل البوليس عن مضايقة كل من يلتحق بالمتظاهرين بالساحة و لاحقهم حيث عزموا على التجمع مجددا أمام المسرح البلدي .

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

عدم استجابة الحكومة لمطالب المدارس المسيحية يدفع للتصعيد!

nabilaudeh*لا بد من خطوات تصعيد: إضراب تباطئي للمستشفيات المسيحية، والإعلان دوليا عن النية بإغلاق الكنائس المسيحية أمام السياحة.. وإغلاقها إذا استمر نهج التجاهل*

نبيل عودة
إضراب المدارس المسيحية في الوسط العربي في اسرائيل ، أو الأهلية كما يطلق عليها عادة، نتيجة كونها مدارس غير مخصصة لطائفة معينة بل تفتح أبوابها أمام جميع المواطنين بغض النظر عن جنسهم أو لونهم أو دينهم، هي ظاهرة نادرة ، بل غير مسبوقة في تاريخ المدارس المسيحية في البلاد.
من الواضح ان أسباب الإضراب كما قال أسقف الناصرة ورئيس طائفة اللاتين في إسرائيل المطران بولس ماركوتسو إن “ما نطالب به هنا ليس امتيازا بل العدالة لمدارسنا كما لسائر المدارس في إسرائيل”.
قال المتحدث باسم المدارس المسيحية في إسرائيل بطرس منصور لوكالة فرانس برس عن الدافع للإضراب المفتوح: “منذ عام ونصف العام نجري محادثات مع السلطات الإسرائيلية وتدخل الكثير من المسئولين وحتى الفاتيكان لكن لم يحدث أي تقدم”، وأشار إلى ان “رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ووزير التعليم نفتالي بينيت أدليا الأسبوع الماضي بتصريحات ايجابية للغاية، لكن ما عدا التصريحات السياسية الجميلة لم نحصل بعد مضي أسبوع على إي اقتراح جدي. جربنا كل المساعي ولم يبق أمامنا أي خيار سوى الإضراب”.
رغم اعتراف إسرائيل بالمدارس المسيحية إلا أنها تعتبرها مدارس عامة لذلك تم تقليص تمويلها في العامين الأخيرين بنسبة 45% ولا تتكفل السلطة سوى بتمويل “29% من التكلفة الإجمالية للمدرسة الابتدائية، أما بقية التمويل فيقع على كاهل أهالي الطلاب فقط وهو أمر غير ممكن بحسب المسئولين المسيحيين.
إسرائيل تعترف ان مستوى هذه المدارس هو الأفضل في إسرائيل، فهل هي خطوة لإضعاف مستوى التعليم في الوسط العربي؟ أو عودة لسياسات كنا نظن إننا عبرناها بإبقاء المجتمع العربي “مجتمع حطابين وسقاة ماء” كما قال مرة احد مستشاري رئيس الحكومة الأول بن جوريون؟
أوضح الأب عبد المسيح فهيم مدير المدارس في حراسة الأراضي المقدسة مؤخرا ان قضية المدارس المسيحية هي قضية مساواة. من حق الطفل الإسرائيلي اليهودي ان تمول الدولة تعليمه بنسبة 100% ، المدارس المسيحية التي تصنف من نفس الخانة ا لا تحظى بنفس الميزانيات.
لا أريد العودة لاستعراض تاريخ المدارس المسيحية والثورة الثقافية التي أحدثتها في مجتمعنا، في وقت ندرت المدارس وسادت الأمية.
إلى جانب المدارس قامت الإرساليات المسيحية بإنشاء مشافي وعيادات طبية، اليوم تشكل هذه المشافي الوجه الصحي الأبرز لمدينة الناصرة وللوسط العربي بغياب أي اهتمام حكومي رسمي بإنشاء مستشفى حكومي في الوسط العربي.
لا يمكن تجاهل الدور العظيم للإرساليات المسيحية، ولا يمكن اتهامها إطلاقا أنها ميزت بين دم ودم، أو بين طائفة وطائفة، بل تعاملت وتتعامل بكل إنسانية مع الجميع، رغم أنها لا تحظى بتغطية أسوة بما تحظى به المستشفيات في الوسط اليهودي.
إذن نحن أمام إشكالية وطنية وليس إشكالية مدارس مسيحية.
السؤال هل كان الإضراب ضروريا؟
جوابي انه من حق كل مؤسسة تجد نفسها مميزا ضدها ان تستعمل كل وسائل النضال المشروعة.. والإضراب من الوسائل النضالية الضرورية.
طبعا لي ملاحظة، كنت أفضل ان تفتح المدارس أبوابها لأول يومين، وبعدها يعلن الإضراب، وان يكرس أول يومين لشرح ما تعاني منه المدارس لأهالي الطلاب ولطلابها خاصة من المراحل العليا في التعليم، لجعل الإضراب أكثر نفاذا وقوة.
رغم ذلك، إعلان الإضراب هو إعلان مشروع، التمييز ضد الأقلية العربية في ميزانيات التعليم يجب ان يتوقف، حتى اليوم لا تتجاوز حصة الوسط العربي من ميزانيات التعليم نسبة ال 7% من مجمل ميزانية التعليم ، في الوقت الذي يتجاوز عدد الطلاب العرب من مجمل الطلاب في اسرائيل نسبة ال 20%!!
الاضراب يجب ان يشمل مراحل اخرى اذا استمرت الحكومة بنهج التجاهل للمطالب الشرعية للمدارس المسيحية.
مثلا اضراب تباطئي في مستشفيات الناصرة التي تعتبر الجانب المشرق الآخر في النشاط المسيحي في إسرائيل.
وهناك خطوة هامة لا بد منها، التهديد بإغلاق الكنائس المسيحية أمام حركة السياحة لشل السياحة المسيحية إلى إسرائيل ، كرد لا بد منه من رفض الحكومة لمطالب المساواة للمدراس المسيحية أسوة بمثيلاتها من المدارس اليهودية.
nabiloudeh@gmail.com

Posted in فكر حر | Leave a comment

لاقمار لا تغادر افلاكها

safielyaseriالاشرفيون ال 52 الذين أشرقوا في سماوات اشرف والعراق وايران بل والعالم كله في الاول من ايلول 2013 افقا ارجوانيا وكوكبة اقمار خالدة النور ،فنارات هداية واوسمة فخر ومجد مؤثل ،اقمار لن تغادر افلاكها ابد الابدين ،وخسيء الذين حاولوا ان يطفئوا انوارها فهم مثل الكافرين الذين ارادوا ان يطفئوا نور الله فقال فيهم – بسم الله الرحمن الرحيم – يريدون ليطفئوا نور الله والله متم نوره ولو كره الكافرون – الاشرفيون ال 52 ظن المالكي انه عفى اثارهم واخفى سرهم وما علم انهم في الروح والقلب تتجدد ذكراهم كل لحظة نبكيهم بكاءنا الحسين ونفخر بهم فخرنا به ونجدد لهم العهد كلما جددنا له عهدنا بالوفاء وقيمومة الولاية والريادة ،ولنا وقفة مع المالكي في الدنيا قبل الاخرة يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم ، الاشرفيون اقمارنا نحن ايضا اهل العراق الذين شاركناهم الخبزة والملح والماء وحلم الحرية ولن ننسى مواقفهم جدران صد دفاعا عن العراق واحراره واهله وتاريخه الحضاري وقدموا الشهداء في معارك العز ضد الخمينيين عند اسوار العراق ، ان الذين امتدت ايديهم بسوء للاشرفيين من قبل ومن بعد ليسوا عراقيين بالاعتبار الوطني والانتماء حتى لو حملوا الجنسية العراقية فالانتماء العراقي انما هو انتماء للشرف والكرامة والاخلاق التي تمجد حماية واحتضان الضيف و ( الدخيل ) أي اللاجيء ،ومن هنا تنطلق دعوتنا بمناسبة الذكرى الثانية لمجزرة الاول من ايلول لمحاكمة المالكي بتهمة ارتكاب جريمة ضد الانسانية وابادة جماعية بشعه والتستر على من عاونه في ارتكابها والمنفذين الذين ضغطوا على الزناد والخروج على قيمنا العروبية والانسانية والاسلامية .
الاشرفيون جميعا هم اهلنا واخوتنا وابناؤنا وبناتنا وما يمسهم يمسنا واحزانهم احزاننا وافراحهم افراحنا .. الا مجدا لاقمار اشرف في افلاكها خالدة منيرة ابد الابدين .

Posted in فكر حر | Leave a comment

السياسي اللبناني سمير فرنجية في المشهد

سمير فرنجية هو نجل الزعيم حميد فرنجية، عمّه هو رئيس الجمهورية الأسبق، سليمان فرنجية. قاد العديد من الجلسات الحوارية واللقاءات بين الأطراف المتنازعة. أسّس مع معارضين مسيحيين للوجود السوري لقاء قرنة شهوان عام 2001، والذي كان أوّل تكتّل سياسي علني معارض للوجود السوري، والذي لعب دوراً مهمّاً مع المعارضة التي تشكّلت ضد الوصاية السورية ابتداء من العام 2004. والتي سمّيت لاحقاً بقوى 14 آذار. 

jizelkhoury

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

قد يغفر الإنسان لمن يؤذيه لكن الكون لا يستطيع أن يفعل ذل

naiagrafalls

حرب اليوم في سوريا ليست مجرد قرارات سياسية وخطط ومصالح متضاربة… وهي ليست مجرد صراع بين موالٍ ومعارض… إنها أعمق وأبعد من ذلك بكثير.. إنها انفجارت طاقوية سلبية قد بلغت ذروتها

……………

بعد جهد يومين لا ترغب بعده إلا بالهروب إلى عالم آخر، هربنا يوم الأربعاء باتجاه الحدود الكندية بغية زيارة شلالات نياغرا..
تشدك قوة ايجابية تتحسس مصدرها ولا تدركه، تشدك باتجاه تلك البقعة الألوهية….
يصبح الطريق امتدادا لعالمك الداخلي، وتصل إلى نقطة يصعب عليك التمييز بينك وبين المساحات الممتدة على مد النظر…
عندها تتوحد في كونك فتصبح هو ويصبحُ أنت، وتشعر بدفق طاقوي لا نهائي…
….
المسافة التي تفصل بين العلم الأمريكي والعلم الكندي لا تتعدى القدمين…
يرفرفان كنسرين توأمين يرى كل منهما نفسه في مرآة الآخر…
تنتقل من الطرف الأمريكي إلى الطرف الكندي بنفس السهولة التي تتدفق بها شلالات نياغرا…
على الحد الفاصل بين الدولتين أسرى بي البراق من جنة كندا إلى بقعة ما في شرقنا المعذب وعاد بي إلى الوراء قرابة أكثر من ثلاثين عاما…
كنت في طريقي من مدينة اللاذقية السورية إلى مدينة حلب…
زوجي يسوق بي وأنا حامل في شهري الأخير وعلى أبواب امتحانات التخرج التي سأجتازها في جامعة حلب ـ كلية الطب!
في منتصف ذلك الطريق الجبلي الغارق في جمال لا يوصف، استوقفتنا دورية تفتيش ـ أو ـ مخابرات كما كانت تُسمى يومهاـ
عدة عناصر تتربص بالسيارات على كتف الطريق….
أشار لنا أحد العناصر بأن نتقدم إلى الأمام، بينما أشار لنا عنصر آخر بأن نقف!
ارتبك زوجي وتقدم إلى منتصف المسافة التي تفصل بين العنصرين، فما كان من العنصر الذي أشار لنا بأن نتوقف إلا وهرع باتجاه نافذة السائق وانهال على زوجي ضربا مبرحا، وأنا أصرخ بالمجير ولا اُجار!
نزلنا تحت سوط شتائمه من السيارة ووقفنا مذعورين بعد أن فتحنا له مؤخرة السيارة..
كانت المؤخرة مملوءة بكتبي ونوتي ودفاتري، وحاجات الطفل في حال اضطررت إلى الولادة خلال الإمتحانات في حلب..
أخرج منها كل شيء بعصبية هستيريّة ورماه على قارعة الطريق، ثم طلب منا أن نلمم حاجاتنا وننصرف!
….
يقول لي الموالون اليوم بأن قدسية الوطن تتطلب منّا أن نتجاوز آلامنا، إذ لا مكان للذكريات المؤلمة في حرب اليوم!
قد أتفق معهم، علما بأننا نختلف كليا حول مفهومنا للوطن…
ربّما أستطيع أن أتجاوز آلامي، لكن الكون يمتص كل طاقة ايجابية أو سلبية..
ولكل حدث طاقته!
حرب اليوم في سوريا ليست مجرد قرارات سياسية وخطط ومصالح متضاربة…
وهي ليست مجرد صراع بين موالٍ ومعارض…
إنها أعمق وأبعد من ذلك بكثير..
إنها انفجارت طاقوية سلبية قد بلغت ذروتها….
…….
قد يغفر الإنسان لمن يؤذيه، لكن الكون لا يستطيع أن يفعل ذلك…
يموت الإنسان ولا تموت الطاقة أيا كان نوعها!
فكل حدث مهما كان تافا يترك أثره في دينامكية ذلك الكون!
…..
سألنا موظف الهجرة الكندي بعد أن ختم جوازاتنا: ماهو سبب هذه الزيارة؟
ردت صديقتي: سنزور الجانب الكندي للشلالات، ثم سنتناول طعام الغداء في مطعم
The Queenston Heights

فرد:
Enjoy your diner, have a nice day،
استمتعوا بغدائكم، أتمنى لكم يوما سعيدا!
نعم أعادني صوته إلى ذلك العنصر المخابراتي الذي ضرب زوجي وألقى بكتبي على الأرض “متمنيا لي يوما سعيدا”!!
…….
دخلنا الجانب الكندي مسحورين…
لكنك، وبقليل من التركيز، تستطيع أن تميّز بين العقلية الكندية والعقلية الأمريكية…
الجانب الأمريكي لا يتعدى كونه منطقة صناعية، وقد قيل لي أنه يحوي مصنعا للنفايات النووية..
بينما يحملك الجانب الكندي إلى الجنة التي وعدوك بها منذ نعومة أظفارك….
ترى فيها الله بشحمه ولحمه، وتستاء منه لأنه اقتصر على تواجده هناك غير عابئ بشلالات الدم التي تجتاح شرقه!
…..
سحرني المكان، كما ينسحر حفيدي آدم عندما يزور محلا لبيع الشوكولا!
ورحت أتساءل: هل القحط البيئوي هو الذي يدفع إلى قحط أخلاقي، أما القحط الأخلاقي هو الذي يسبب قحطا بيئويا؟؟ أم إنها دائرة مغلقة لا تعرف أي نقطة على محيطها هي البدء؟؟؟
هل ساهمت الصحراء في إنجاب الإسلام، أم ساهم الإسلام في تصحر كل شيء؟؟؟
سؤال طرحته على نفسي وأنا غارقة في خضم طبيعة لم يسبق لي وعشت مثيلا لها!
سحرتني تلك الطبيعة إلى حد تجاوز حدود قاموسي، وشعرت عنده بعجزي اللغوي!
….
في تلك اللحظة التي رحت أراقب خلالها ذلك الدفق المائي الثائر، أسرى بي البراق مرة أخرى من جنة كندا إلى جهنم في مدينة حلب السورية!
فراحت صورتان تتصارع فوق ساحة بصري…
(صورة دفق مائي لشلالات نياغرا ـ أعجز عن وصف هديره ـ تتصارع مع صورة لمئات من السوريين يلهثون وراء شاحنة ماء)
أبحث داخل أروقة دماغي عن سرّ ذلك التناقض الرهيب، ولا أجد جوابا إلا “إنه تفاعل طاقات في سياق دينامكية الكون”
هناك ذكرة كونية تختزن كل حدث، صغيره وكبيره، ثم ـ ولاحقا ـ تسمح للطاقات الناجمة عن تلك الأحداث المتراكمة في مكان ما أن تتفاعل!
الطاقة التي نجمت عن تجربتي مع العنصر المخابراتي السوري هي جزء من الطاقات التي تتصارع اليوم على أرض سوريا…
والطاقة التي نجمت عن تجربتي مع الموظف الكندي تلعب هي الأخرى دورها في هذا الدفق المائي اللامحدود!
….
قرأت مؤخرا كتابا لعالم الفيزياء الياباني
Masaru Emoto
بعنوان:
The Hidden Messages in Water
(الرسائل الخفيّة التي يحملها الماء)
كتاب رائع وكان قد سجل أعلى المبيعات على قائمة نيويورك تايمز!
ملخّصه باختصار شديد: أن الماء هو ذاكرة الكون لكونه يعرف كل لغات العالم السائدة والبائدة، ونظرا لدورته الحياتية التي تنقله من مكان إلى آخر!
الماء الذي يشهد حدثا سلبيا ما يمتص طاقة ذلك الحدث، ولذلك يبدو مشوها تحت عدسة المجهر، أي تبدو بلورته غير طبيعية
بعكس الماء الذي يشهد حدثا إيجابيا، إذ تبدو بلورته تحت عدسة المجهر جميلة جدا وبراقة!
يضم الكتاب مئات الصور لبلورات الماء تحت المجهر، بعضها مشوه إثر تعرضه لطاقة سلبية والبعض الآخر جميل جدا إثر تعرضه لطاقة إيجابية.
أذكر مثالا من الكتاب: إذا ملأت كأسين من نفس المصدر، ووضعت كل كأس في غرفة.
ثمّ همست في الكأس الأول كلمة “أحبك” بأية لغة، وهمست في الكأس الآخر كلمة “أكرهك” بأية لغة.
عند فحص بلورات الماء المأخوذة من كلا الكأسين ستجد النتيجة في غاية الغرابة…
بلورات الماء المأخوذة من الكأس الأول تبدو جميلة وبراقة، والمأخوذة من الكأس الآخر تبدو مشوهة وغير واضحة!
……
ألف وأربعمائة عام وهم يزعقون من على منابر المساجد: اللهم دمّر بيوتهم، ويتّم أطفالهم، ورّمل نسائهم، واحرق غرسهم وزرعهم…
ثم يدعمون دعائهم بآيات غير مقدسة وبأحاديث غير شريفة!
لكل كلمة طاقة خاصة بها…
لذلك، كل طاقة سلبية نجمت عن كل كلمة سلبية في ذلك الشرق المعذب اُختزنت في ذاكرة الكون، وقد حان الآوان لأن تتفاعل تلك الطاقات في سياق دينامكية ذلك الكون!
ولذلك، دُمرت بيوتنا، وترملت نساؤنا، وتيتّم أطفالنا، واحترق غرسنا وزرعنا ونضبت مصادر الماء في أوطاننا…
والأسوأ قادم لا محالة….
**************************************
باستثناء البقية الباقية من رحلتي فهي الأجمل…
ترقبوها…

مواضيع ذات صلة:  الحقد الديني الأسود المأساة السورية

Posted in الأدب والفن, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | 1 Comment

السوريون بين مطرقة الأسد وسندان «داعش»

الام انيسة مخلوف الاسد تفكر وتراجع حساباتها

الام انيسة مخلوف الاسد تفكر وتراجع حساباتها

الشرق الاوسط اللندنية

أخبرني سياسي لبناني عن سياسي سوري أنه قال: «والدة الرئيس السوري بشار الأسد بعد السنة الأولى من الحرب قالت لتشد من أزره وتهيل التراب على ضميره: (عندما تسلمنا الحكم في سوريا لم يكن فيها أكثر من 7 إلى 8 ملايين نسمة، ويمكن أن تعود إلى ذلك العدد، فلا ترتجف أوصالك)».

يراهن كثيرون على أن الأسد باق؛ روسيا متمسكة به، إيران على استعداد أن ترهن كل سيادتها مقابل بقائه، بعض الأوروبيين يبرر: يبقى كي نقاتل تنظيم «داعش» معا، أصوات أميركية تحذر من وصول «داعش» إلى الحكم إذا ما رحل الأسد.

لا يسيطر الأسد على أكثر من 22 في المائة من الأراضي السورية، وإن هذه المساحة كما يقولون «ذات كثافة سكانية»، إذا راقبنا وتابعنا زوارق الموت والأسلاك الشائكة والجدران التي ترتفع حول حدود الدول الأوروبية، فسوف نرى جثثا لسوريين، نرى رؤوسا لأطفال سوريين تطل من بين الأسلاك الشائكة كلها هاربة من الأسد و«داعش» والبقية.

في لبنان أكثر من مليوني لاجئ سوري، في الأردن مليون ونصف المليون، في تركيا نحو المليون، داخل سوريا أكثر من 10 ملايين مهجر، في البحار وأنفاق القطارات سوريون. يبدو أن العدد المتبقي في سوريا صار يقترب من الرقم الذي كان عندما تسلمت عائلة الأسد الحكم هناك. ويتحدثون، عندما يتحدثون عن النظام السوري، أنه من فريق الممانعة والمقاومة، وتشد إيران من أزره ويتدرب حزب الله في المناطق السورية، ويموت شباب لبنانيون، ويذهب كبار رجال الحزب إلى المآتم ويتحدثون عن «الذي مات وهو يجاهد». لكن هل الجهاد هو لطرد أبناء البلاد الأصليين؟ في إحدى خطبه الأخيرة قال الأسد: «ليس من الضروري أن تكون سوريًا لتدافع عن سوريا». للأسف سوريا كانت ولم تعد.

استفاقت أوروبا على أكبر مأساة للاجئين تواجهها بعد الحرب العالمية الثانية. هناك غير السوريين بين اللاجئين، لكن الأغلبية سوريون. على من سيبقى رئيسا إذا ما بقي بشار الأسد؟ وماذا ينفع الإنسان إذا ربح العالم كله وخسر نفسه؟ ماذا ينفع الرئيس الأسد إذا سمع التصفيق له من بعض لبنان ومن كل إيران، وهو يرى معالم بلاده تتهاوى، والشعب السوري ينتظر الوصول إلى حدود أي دولة؟ المؤلم أن السوري تستقبله على الحدود الألمانية لافتة تقول: «السلام عليكم».. «أهلا وسهلا»، لكن عندما يغادر سوريا لا يودعه أب ولا تلوح له أخت أو أم.

كبرنا على شعر الشريف الرضي:

تلفتت عيني فمذ خفيت

عنها الطلول تلفت القلب

وشعر أبي تمام:

كم منزل في الأرض يألفه الفتى

وحنينه أبدا لأول منزل

قالت سيدة سورية وهي تتسلم وجبات الغذاء لأطفالها وثيابا مستعملة وتقيم وزوجها معهم في غرفة بمجمع للاجئين في ألمانيا: «الماضي تدمر.. لن ننظر إليه بعد، أما المستقبل فصار أمامنا.. كلنا سنتعلم الألمانية لأنها المستقبل».

في لبنان، تدرب النظام السوري على الهدم والقتل والنفي.. لا البيوت تعني له شيئًا ولا الشعوب، أخاف المسيحيين في سوريا بأنه حاميهم، فكانت معركة «معلولا»؛ حيث دُمرت كل آثارهم وأديرتهم وكنائسهم، العالم المهتم بالآثار ظهر مفجوعا أمام تدمير آثار الموصل، فليبكِ إذن على تدمر.

يعرف النظام السوري كيف يُبكي شعبه ويفجع العالم. وبكل عنجهية، يقول الأسد في حديثه الأخير إلى تلفزيون «المنار» التابع لحزب الله: «حدث هذا في لبنان عندما تعامل لبنانيون مع أطراف خارجية فدمروا البلاد»، ألم يكن نظامه طرفا خارجيا في لبنان وبسببه هاجر كثير من اللبنانيين؟ ألا يتعامل هو ضد شعبه مع دول خارجية وتنظيمات؟ ماذا تفعل إيران في سوريا؟ ماذا يفعل الموقف الروسي في سوريا؟ ماذا يفعل حزب الله في سوريا؟ ماذا تفعل «عصائب أهل الحق» في سوريا؟ ماذا تفعل الميليشيات الإيرانية – العراقية – الأفغانية في سوريا؟ وماذا عنه هو عندما يقول: «ليس من الضروري أن تكون سوريا لتدافع عن نظامي»!

تقول امرأة بريطانية على شاطئ يوناني إنها لن تنسى عجوزا طالعة من البحر، قدمت لها طفلة في الثالثة من العمر وطفلاً في الأشهر الأولى، ورجتْها أن تأخذهما، فقد ماتت ابنتها (الأم) وزوجها في سوريا، وبقي الطفلان أمانة في عنق الجدة.

في قصيدتها المعلقة داخل تمثال «الحرية» الممتشق في نيويورك كتبت إيما لازاروس في قصيدتها «العملاق الجديد»:

«امرأة قوية مع شعلة (…) أم المنفيين تقول: «أعطوني المتعبين، فقراءكم، جماهيركم المتجمعة تتوق للتنفس بحرية (…) أرسلوا هؤلاء الذين لا مأوى لهم، لتدفعهم العاصفة نحوي.. أنا أرفع مصباحي بجانب الباب الذهبي».

ليس صحيحًا أن الخيار واحد من اثنين: إما بقاء الأسد، أو وصول «داعش». قررت الدول القتال في سوريا. قرر العالم غض النظر، لكن بقي الأمل يدفع السوريين إلى ركوب غمار الذل والجوع والأسلاك الشائكة والكلاب البوليسية والعيش أو الموت تحت رحمة مهربي البشر، يشدهم ضوء في نهاية نفق ما، فضلوا التعلق بنار الأمل على جنة الأسد من الممانعة والمقاومة. قتل النظام المئات من المدنيين في «دوما» الأسبوع الماضي، ثم قال مراسل إحدى القنوات الموالية له: «استشهاد شخصين وإصابة أربعة في سقوط قذيفتي هاون على دمشق». نحزن على الشخصين ونحزن لمجرد سقوط قذيفة على دمشق، لكن متى يحزن النظام؟ فضل السوريون الخطر على جنة «الاستشهاد» على يد النظام تماما كما فضل الكبير خالد الأسعد التاريخ على الجنة التي وعده بها «داعش». رجل في الثالثة والثمانين من العمر بعلمه ووقاره وكل «تدمر» في قلبه، قزّم «داعش».. تحداهم فعلقوا جثته بالمقلوب ووضعوا رأسه تحتها، وكتبوا: «شارك في مؤتمرات الكفرة وخدم مديرا للوثنية».

يقول اللاجئ السوري الذي وصل إلى أبواب برلين: «كلنا هنا واحد، المسلم والمسيحي.. الطفل والشاب.. كلنا بشر نبحث عن كرامتنا، وعن الحرية، وعن تعليم أولادنا. لم يعد ممكنا العيش في سوريا».

يموت اللاجئون يوميا، 71 وجدت جثثهم في شاحنة على قارعة طريق في النمسا قرب الحدود الهنغارية، وكأنهم في رواية غسان كنفاني «رجال تحت الشمس». «زوارة» في ليبيا تحولت إلى نقطة تجمع للاجئين. ينتظر مهربو البشر (من كل الميليشيات) الليل ليقبضوا على كل «موت مستقبلي» ألف دولار. غرق مائتان في ليلة واحدة. على الشواطئ التركية واليونانية لفظ البحر سترات الإنقاذ وأحذيتهم، وابتلعهم. السويديون اكتشفوا الجثث فشعروا بآلام الضمير، أهالي «زوارة» تظاهروا ضد المهربين. ويستمر الأسد في إلقاء الخطب وإعطاء المقابلات وفي استقبال المسؤولين الإيرانيين يشدون على يديه مهنئين بطول بقائه، لا وقت لديه ليتابع نشرات الأخبار غير السورية. لا وقت لديه ليسأل عن شعبه. عندما بدأ الضباط السوريون بالهرب إلى الخارج، رد الأسد بأنه لا يريد في الجيش من لا يكون مطلق الولاء، لكن ماذا عن الشعب؟ تحول المتوسط إلى وحش يبتلع اللاجئين.. يقول أحد جنود خفر السواحل السويديين: «نبذل جهدنا لإنقاذ كل لاجئ»، ولسان الأسد: يبذل جهده لإنقاذ نظام من دون شعب.

لا حل سهلا لمشكلة اللاجئين، هناك طلب كبير من المهربين لأعداد ضخمة من اللاجئين، والنظام السوري لن يبخل عليهم.

تقول غادة خالد إنها وأولادها وزوجها تركوا سوريا في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وعبروا ست دول، وأملهم الحصول على إذن عمل في ألمانيا». ويقول أيمن من مصر: «في ألمانيا لدي أمل بتغيير نمط حياتي.. في بلادي لا أمل لي». يقول الليبيون: «ساعدت أميركا والناتو وأوروبا الشعب الليبي ليتخلص من القذافي، لكن لم يمدوا يد المساعدة بعد ذلك لإنقاذ ليبيا وسمعتها».

نهاية الصيف تقترب، وسوف تكبر المأساة. السوريون يريدون من العالم إيجاد حل وفرضه على سوريا.. «هذه المأساة لا يمكن أن تستمر». لم ينطلق صوت تنديد أو صرخة مواساة من كثير من الدول العربية. الأوروبيون غاضبون من الطبقات السياسية لديهم «التي لا تحافظ على كرامة اللاجئين».. كرامة يتحدث عنها مطولا الأسد في خطبه المطولة والمملة ومقابلاته. لقد رمى بشعبه على الدول الأوروبية، أما بالنسبة إلى «داعش» فدول «الكفار» تستقبل وتؤوي وتطعم الهاربين من ناره.

الحل ليس بمجيء مزيد من اللاجئين إلى أوروبا، بل أن يعرف العالم كيف يتعامل مع الأنظمة الديكتاتورية، التي بسبب هذا العالم حولت شعوبها إلى لاجئين يركبون الموت هربًا من ظلمها ويشحذون على أبواب دول أخرى.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment