شاهد باحث كويتي لا نقبل اللاجئين السوريين لانهم مرضى نفسيون

شاهد باحث كويتي لا نقبل اللاجئين السوريين لانهم مرضى نفسيون
Kuwaiti Researcher Fahd Al-Shelaimi: Gulf States Cannot Accept Syrian Refugeeschildrensyriadiedcold

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | 1 Comment

سياسة العزل إعدامٌ للنفس وإزهاقٌ للروح 4

mostafalidawiلا يوجد معتقلٌ في السجون والمعتقلات الإسرائيلية لا يشكو من مرضٍ أو علةٍ، ولا يعاني من مشكلةٍ أو ضائقة، أو لا يعيش أزمةً أو محنةً، فلا سليم أو معافى، ولا صحيح أو قوي، بل الكل سقيمٌ ومريضٌ، إذ أن ظروف الاعتقال وقوانين السجن ومعاملة إدارة السجون، تخلق للأسرى والمعتقلين ألف علةٍ ومرضٍ، وتسبب لهم أشد المعاناة وأسوأ الشكوى، وهي سياسةٌ مقصودة، ومنهجية متبعة، وإجراءاتٌ منظمة، يقصد بها العدو تحطيم إرادة المعتقل، وتدمير صحته وعافيته، وتعريضه للإصابة بأشد الأمراض وأصعبها، أو تعميق المرض في حال وجوده، وزيادة الخطر ومنع العلاج وتأخر الشفاء.

ولعل سياسة العزل والظروف والأماكن التي تتم بها، هي واحدة من أهم أسباب انتشار الأمراض بين المعتقلين، ومضاعفة ألامهم، وتردي أوضاعهم الصحية بصورةٍ عامةٍ، إذ أن برد زنازين وإكسات العزل شتاءً، وارتفاع حرارتها ورطوبتها الشديدة صيفاً، يسبب أمراضاً عديدة للأسرى والمعتقلين، ولعل أشهرها أمراض العظام والروماتيزم والتهابات المفاصل وآلام الظهر، والأمراض الصدرية خاصة الأنفلونزا والرشح والتهاب الحلق ونزلة البرد وغيرها من الأمراض، فضلاً عن معاناة الأسرى المرضى والأصحاء من زمهرير الشتاء، الذي ينخر عظامهم ولا يجدون ما يصدون به شدته، علماً أن بعض السجون والمعتقلات التي تقع في مناطق الضفة الغربية باردة جداً خلال أشهر فصل الشتاء، حيث يوجد في أغلبها زنازين خاصة معدة للعزل الانفرادي.

ومن الأسرى المعزولين من أصيب بأمراضٍ نفسية، كالاكتئاب والأرق الدائم، وعدم القدرة على النوم، والمعاناة من الهواجس والأحلام المخيفة والمزعجة والكوابيس، وفقدان الذاكرة الكلي والجزئي، وتزايد الرغبة لديهم في العزلة والعيش وحيدين، وأمراض التبول اللا إرادي، والتوهان والسرحان وفقدان التركيز، ولعل هذا النوع من الأمراض ينشأ بسبب التعذيب الشديد، والعزل في الزنازين لفترات طويلة، فلا يكون فيها مع الأسير أحدٌ يحدثه أو يتسامر معه، ليخفف من معاناته، وليمزق حالة الصمت والفراغ التي يعيشها، علماً أن بعض الأسرى يقضون معزولين في زنازينهم سنين طويلة.

وقد تكون زنازين العزل قريبة من زنازين العملاء والجواسيس، الذين تعزلهم سلطات السجون عن المعتقلين، وتحول دون أي احتكاكٍ بينهم وبين المعتقلين مخافة قيام المعتقلين بقتلهم، وكون المعتقل المعزول موجود بالقرب من إكسات وزنازين العملاء، وهو في حالة عزلٍ كامل عن بقية المعتقلين الوطنيين، فإن هذا الأمر قد يؤثر على نفسيته ويتعبه، وقد يشعره بالكثير من الإحباط والأسى والحرج، ذلك أن الاقتراب من العملاء معرة، والتعامل معهم معيب، والاقتراب منهم سبةٌ وإهانة، والاختلاط فيهم شبهةٌ، وقد تترك فترة العزل على نفسيات المعتقلين المعزولين أثراً سيئاً قد يمتد لسنواتٍ بعد الإفراج أو خلال فترة وجودهم في الأسر.

تخصص المخابرات وجهاز مصلحة السجون الإسرائيلية زنازين خاصة لعزل الأسرى والمعتقلين في جميع السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وتمتاز زنازين العزل بضيقها وصغر مساحتها، وتكون غالباً في أماكن بعيدة عن تجمعات المعتقلين، بما لا يتيح أي فرصة للتواصل بينهم أو الاحتكاك بهم.

يتم العزل غالباً في زنازين خاصة تسمى “الإكسات”، والإكس هو أحد مصطلحات المعتقلين التي أنتجها واقع السجن والاعتقال، وتكاد تكون هذه المفردة خاصة كلياً بالسجون والمعتقلات، إذ لا استخدام لها خارج إطار السجن، وهي مفردة تطلق على الزنزانة الصغيرة جداً التي يوضع فيها الأسير، إما للعقاب أو لممارسة المزيد من الضغط عليه أثناء التحقيق، وهي صغيرة الحجم ولا تتسع لأكثر من أسيرٍ واحد، وتخلو من مرحاضٍ أو مكانٍ لقضاء الحاجة، ويوضع فيها أحيانا “تنكة” أو جردل “دلو” لقضاء الحاجة، ويوجد في بعضها صراصير وجرذان وحشرات، وبعض الإكسات التي تستخدم للتحقيق يوجد فيها مرابط حديدية لتقييد أيدي وأرجل الأسير، وغالباً تكون في مناطق معزولة عن أقسام السجن، بحيث تزيد في الرهبة والرعب والخوف في نفوس المعتقلين المعزولين والمعاقبين.

ولا يسمح فيها للأسير المعزول بالخروج إلى الفورة، أو للتعرض إلى أشعة الشمس سوى لفترةٍ زمنية قصيرة، وبموجب مواعيد تحددها وتقررها إدارة السجن، ويخضع الأسير في هذه الحالة إلى شروط وإجراءات قاسية جداً تجعل من الخروج إلى الفورة شكلاً من أشكال التعذيب والإهانة، وقد يجد الأسير نفسه أحياناً مضطراً لرفضها بسبب المضايقات القاسية التي يتعرض لها، حيث يقيد بالسلاسل من يديه ورجليه، ويتعرض طوال فترة الفورة إلى مضايقاتٍ شديدة واستفزازات وركلٍ وضربٍ وشتمٍ من قبل الحراس والسجانين.

الإكسات التي تحمل معاني العزل الانفرادي والقيد والسلاسل، والتي تكون بعيدة تماماً عن أقسام السجون، وحركة المعتقلين اليومية والاعتيادية، وقد تكون على هيئة أقبية أو قبور تحت الأرض، تعني العزل التام عن التواصل مع الآخرين، أو الاحتكاك بالأسرى والمعتقلين، حيث تقتصر علاقة الأسير المعزول على الجنود والحراس الإسرائيليين، الذين يحضرون له الطعام والشراب، ويسوقونه من وإلى زنزانته، كما لا يسمح له بمشاهدة القنوات التلفزيونية، أو قراءة الصحف، أو إدخال الكتب على اختلافها، وفي أضيق الحالات يسمح للأسير بإدخال القرآن الكريم فقط.

وتتفاوت فترات إقامة الأسرى المعتقلين في الإكسات، إذ يقضي بعضهم فترات عقوبة محدودة وقصيرة تمتد لأيامٍ معدودة، فيما يسمى بالعقوبة المسلكية، يعودون بعدها إلى غرفهم وأقسامهم، ولكن بعض المعتقلين، وخاصة رموز وقادة العمل الوطني في السجون، فإنهم يقضون في الإكسات فتراتٍ طويلة نسبياً، قد تصل أحياناً إلى سنوات، حيث يكونون في حالة عزلٍ انفرادي تام، لا يرون أحداً، ولا يحتك أو يختلط بهم أحد، ويكونون أحياناً مقيدي الأيدي والأرجل بسلاسل وأغلالٍ قد تطول أو تقصر، ولكنها دائماً مشدودة إلى جدران الإكسات، بحيث تجعل الحركة محدودة مهما كانت متاحة نسبياً.

وتشتهر بعض السجون والمعتقلات بإكساتها، حيث يتم أحياناً نقل المعتقل من سجنه إلى إكسات سجنٍ آخر، بحيث تتحقق فيها عملية العزل التامة، فلا يعرف أحدٌ مكانه، ولا تصل إليه أي معلومات أو أخبار أو رسائل، ولا يتمكن أهله من زيارته، ولا المحامين من الالتقاء به.

يخضع المعتقل المعزول خلال فترة التحقيق، إلى عمليات مراقبة ومتابعة دقيقة، في محاولة من المحققين للانقضاض عليه في الوقت المناسب، الذي يرون فيه أنه تهاوى وضعف، ولم تعد لديه قدرة على الصمود أو تحمل المزيد من العذاب، وأنه قد دخل فعلاً في حالةٍ من الاكتئاب واقترب من الانهيار، حيث يتم نقله وهو على هذه الحال إلى التحقيق من جديد، مستغلين حالته النفسية والجسدية السيئة.

ما زالت معركتنا مع العدو الصهيوني على أرض فلسطين كلها قائمة، وهي في السجون والمعتقلات محتدمة، وهي أشد ما تكون ضراوةً مع المقاومين الأبطال، والفرسان الشجعان، الأسرى البواسل، الذين أوجعوا العدو وأدموه، ونالوا منه وأبكوه، وما زالوا في سجونهم أبطالاً شامخين، ورجالاً واقفين، ورموزاً صامدين، فلا يجد العدو غير العزل وسيلةً للنيل منهم والتأثير عليهم، وما ظن أن النظام العنصري في جنوب أفريقيا، الذي سبقهم في السقوط والإنهيار، قد هزم أمام صمود الأسير الأشهر، والمعزول الأطول نيلسون مانديلاً، وما هو إلا كيانٌ عنصريٌ بغيض، سيسقط لا محالة كما سقط العنصريون قبله، أمام إصرار الطفل الأسير، والمرأة الباسلة، والشعب الصابر، والمقاوم الفلسطيني البطل الهمام.

بيروت في 6/9/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

وهل اذا تنكرت السعوديه لنا علينا ان نتنكر نحن للاسلام؟

jawadaswadدعوة ..
تغص صفحات الفيسبوك بمقالات عديدة عن رومانسية اوروبا تجاه اللاجئين السوريين واستعدادها الى نقل كل السوريين الراغبين و الغير راغبين باللجوء الى اوروبا لينعموا بالامن والامان والرفاهيه
عدد كبير ايضا يقارن بين العطف الاوروبي. والجفاء العربي وبالاخص الخليجي تجاه اللاجئين. وكيف يفترض ان تفتح دول الخليج ذراعيها وابوابها لنا قبل دول اوروبا خصوصا وان مكة المكرمة في السعودية
وهنالك من فبرك على لسان المستشارة ميركل عبارات تدمع لها العين من حرصها علينا
العديد من التعليقات اشارت الى انه يتوجب علينا ان نخرج من الاسلام بمجرد توجهنا الى اوروبا فبماذا افادنا الاسلام والدول الاسلامية
المهم
حملة من التعليقات لم اشهد غباء وتخلف يوازيها من قبل ما شأن الاسلام و اللجوء وما شأن السعودية
هل نحن مؤمنين بالاسلام كرمال السعودية؟
وهل اذا تنكرت السعوديه لنا. علينا ان نتنكر نحن للاسلام
مع كل الشكر لاوروبا علينا ان لا ننسى ان اوروبا تشارك وشاركت ببقاء الاسد الى اليوم
الاقل تكلفه ان تحمل طائرة واحدة بشار وصحبه الى اوروبا وابقاء ملايين السوريين حيث هم

Posted in فكر حر | Leave a comment

قاتل آلان قتل حمزة أيضاً

الحياة اللندنية : الياس حرفوشdeadsyrianchildren

ليس آلان أول طفل سوري يذهب ضحية الكارثة التي حلّت ببلده، ومع الأسف لن يكون الأخير. وإذا كانت صورة هذا الطفل على الشاطئ التركي قد هزّت العالم واحتلّت صدر الصفحات الأولى من الصحف، فإن أطفالاً كثراً في سورية ماتوا ويموتون كل يوم، ولا يثير موتهم قلق العالم ولا يحرّك ضميره، لأنه لا يرى صورهم في صحفه وعلى شاشاته، أو لأنه يفضّل تجاهل هذه الصور إذا كانت ستدفعه الى قرار سياسي يتجاوز تحرّك الضمير.

جيد أن يقلق الغرب بعد موت هذا الطفل بالصورة المفجعة التي شاهدناها، وأن يبادر باندفاع إنساني، الى فتح أبواب دوله لاستقبال عدد أكبر من الهاربين من الحرب السورية والحروب الأخرى وسائر المجازر التي تُرتكب في منطقتنا من دون حساب. لكن لهذه الهجرات والكوارث والمجازر أسبابها، ولو اهتمّ الضمير الغربي بهذه الأسباب منذ البداية لما كان مضطراً اليوم الى مواجهة هذه النتائج.

أمام مسلسل المأساة السورية، وقف الغرب متفرجاً. وبين الشلل الغربي والانتهازية الروسية والدعم الإيراني للنظام، طالت المأساة. وما جثة الطفل آلان الممددة على الشاطئ إلا واحدة من النتائج. مثل آلان ابن كوباني، مات الطفل حمزة الخطيب ابن بلدة الجيزة في محافظة درعا. لم يذهب حمزة ضحية أمواج البحر التي قذفت جثّته الى الشاطئ، بل مات تحت تأثير التعذيب الذي ارتكبته عناصر أمنية مجرمة بأوامر من نظام بشار الأسد. أحرقت جسده وكسرت رقبته وقطعت عضوه التناسلي، وهو ابن الحادية عشرة. هل يكفي تبريراً لصمت ضمير العالم أنه لم يرَ صورة جثة حمزة الخطيب على شاشاته ولهذا لم يتحرك؟!

صحيح أن صورة آلان الكردي حرّكت القلوب وأظهرت للعالم حجم الكارثة الواقعة على السوريين، والتي تدفع عائلاتهم الى المخاطرة بكل شيء، بما في ذلك حياتهم، من أجل ترك بلدهم بحثاً عن مستقبل أفضل… وأي مستقبل سيكون أفضل لهم من البقاء تحت «رحمة» النظام السوري. وصحيح أن صورة هذا الطفل أظهرت لنا مجدداً أن الغرب أكثر رقياً من مجتمعاتنا في التعاطي مع الكوارث البشرية وفي احتضان ضحاياها. ومع أن بعض الأصوات الناشزة ارتفعت في أوروبا (كما من رئيس حكومة المجر أو من حكومة سلوفاكيا) تدعو الى استقبال اللاجئين المسيحيين فقط، فإن هذه الأصوات أثارت اشمئزازاً من جانب سائر الحكومات الأوروبية قبل أن تثير انتقاداتنا، واعتبرت مناقضة للقيم التي يحترمها الاتحاد الأوروبي ويدافع عنها. هل نستطيع أن نقول الشيء نفسه عن احترام هذه القيم الإنسانية من جانب حكوماتنا وفي مجتمعاتنا؟

كان التعاطف مع موت آلان عفوياً شعبياً وإعلامياً في الغرب، اضطر القادة والسياسيون الى تعديل قراراتهم للتجاوب معه. غير أنه في مقابل هذا التعاطف، وجد البعض فرصاً للمتاجرة بمأساة الطفل. هناك من اعتبرها مناسبة لانتقاد الحكومات الغربية لأنها تتعامل «بطريقة مخزية» مع اللاجئين. كلام لا يمكن تقدير درجة وقاحته إلا عندما نعرف أنه صادر عن النظام السوري، المسؤول عن استمرار هذه المأساة. أما على الجانب الآخر، فقد وجدها رجب طيب أردوغان فرصة للتشفّي، فاعتبر أن الحكومات الغربية حوّلت البحر المتوسط الى «مقبرة للاجئين»، متناسياً أن حكومته تتحمّل مسؤولية لا بأس بها عن حرب كوباني، التي جاء منها هذا الطفل، لتصفية حساباتها مع الأكراد. وفي مقابل ردود الفعل هذه، كان كلام ابراهيم، والد آلان، مدوياً ببساطته،

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهد عشتار معلم فنانة سيرك عربية فلسطينية وطموح العالمي

اختارت فنون الأداء كوسيلة للتعبير فأصبحت أول فلسطينية متخصصة في مجال السيرك، وأول عربية تتخرج من المركز الوطني لفنون السيرك في فرنسا. أحلامها لا تعرف الحدود وطموحها أن تساهم في خلق عالم أفضل، يتقبل فيه الناس بعضهم بعضا على الرغم من الاختلاف

cirkashtar

Posted in الأدب والفن, يوتيوب | Leave a comment

وأخيرا! ميركل في ساحة التحرير

iragisomeri” يبدو أن العراقيين جميعا يريدون مغادرة العراق. جميع المواطنين بإستثناء الأموات منهم”. الكاتب الأمريكي روبرت فيسك.
ما تزال مشكلة اللاجئين العراقيين تتفاقم يوما بعد آخر بعد أن استعصي حلً الأمور على الصعيدين الداخلي والدولي. ومن المؤسف إن وزارة الهجرة والمهجرين نفسها تعد جزء من المشكلة وليس من حلٌها، ومن العجائب إن هذه الوزارة البليدة منذ تأسيسها ولحد الآن لاتمتلك إحصائيات دقيقة، ليس عن المهجرين خارج العراق حيث تكتنفه بعص الصعوبات فحسب وإنما المهجرين داخل العراق، رغم إن ذلك من صلب واجباتها، ولولا المنظمات الدولية التي تتابع مسألة المهجرين وتنشر أعداداهم لضاع الخيط والعصفور معا. ندد نائب رئيس لجنة الغلاقات الخارجية النيابية عبد الباري زيباري بصمت الحكومة والتغاضي” عن هذه الكارثة التي تهدد مستقبل العراق في هجرة شبابه يمثل خرقا دستوريا، ونستغرب صمت الحكومة, فلم تكلف نفسها حتى ولو بعقد اجتماع وزاري لدراسة المستجدات الاخيرة، كما أن وزاره الخارجية لا تدري ماهي الواجبات التي تقوم بها؟ أن موقف الحكومة ووزارة الخارجية مخيب للآمال ومخجل وسيسجل التاريخ على الحكومة الحالية هذا الموقف”.
أما سليم الجبوري رئيس ما يسمى بمجلس النواب العراقي فقد عبر عن قلقة من زيادة وإتساع ظاهرة هجرة العراقيين للخارج، سيما ان غالبيتهم من الشباب نتيجة العمليات الإرهابية التي تقوم بها الميليشيات الحكومية المنطوية تحت ظل القائد العام للقوات المسلحة، علاوة على الأزمات المتفاقمة التي عجزت الحكومة عن حلٌ اي منها، وإنتشار البطالة وعدم توفر فرص التعيين لخريجي الجامعات والمعاهد العراقية إلا بتزكية من الاحزاب الحاكمة او دفع الرشاوي للمسؤوبلن. وارتفاع مستوى الفقر والأمية وبقية المشاكل المزمنة التي لا يجهلها أحد، ولا ترغب الحكومة بحلُها كما يكشف الواقع.
العجيب في أمر رئيس البرلمان الذي عبر عن قلقه وهو يرأس أعلى سلطة في البلد، ان لا يسأل نفسه ومجلسه الغارق في مستنقع الفوضى والطائفية والفساد، ما الذي قدمه للشباب؟ هل خصص جلسة واحدة لمناقشة أوضاع اللاجئين في مجلسه اللاموقر؟ إذا كان رئيس البرلمان لا حول له ولا قوة لحل مشكلة اللاجئين فلمً العتب على السلطة التنفيذية وكلاهما يحذو حذو النعل بالنعل.
المنحنى البياني يشير إلى تصاعد عدد اللاجئين العراقيين في ظل الظروف القاهرة التي يمر بها العراقيون عموما والشباب خصوصا من جهة، علاوة على التسهيلات الجديدة التي قدمتها الدول الأوربية للاجئين العراقيين والسوريين حصرا من جهة ثانية. في الوقت التي أغلقت الدول العربية والإسلامية (الشقيقة) الأبواب بوجوههم وختمتها بالشمع الأحمر. في ذات الوقت فتحت أوربا المسيحية ابوابها مرحبة بقدومهم ومقدمة كل التسهيلات الممكنة لهم! مفارقة مثيرة ومؤلمة في نفس الحين تدفعنا للتساؤل: من الطرف الذي يطبق تعاليم الدين الصحيحة؟ ومن الطرف الذي يلتزم بالتسامح؟ ومن منهم نظرته إنسانية بحته وشمولية؟ مقارنة بسيطة بين موقف السعودية حاضرة العالم الإسلامي وايطاليا حاضنة الفاتيكان المسيحي تجاه اللاجئيين العراقيين كفيلة بإذابة جليد الوهم وإظهار الحقيقة المجردة.
ربما تسمية البلدان الشقيقة جناية على الإسلام والعروبة والإنسانية، فهي لا تختلف في جوهرها عن تسمية أشقاء النبي يوسف بها! الدول الشقية وليست الشقيقة لم تكتف بفتح حدودها البرية ومجالاتها البحرية والجوية لقوات الإحتلال لغزو العراق وتقديم كل المساعدات المكشوفة والمستورة لتدمير البلد وصولا الى هذه الحالة المأساوية، بل تنصلت من مسؤوليتها الأخلاقية عن حلٌ مشكلة اللاجئين.
صحيح إن امريكا وبعض الدول الأوربية المسيحية غزت العراق أو ساهمت بمساعدة الغزاة وتدمير بنيته الإرتكازية وبذلك فهي تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن نتائج الغزو. لكن الصحيح ايضا إن بعض الدول العربية والإسلامية نحت نحوهم ايضا، ولكنها لم تصحح اخطائها أو ترأف بحال العراقيين. حديثنا هذا يتعلق بزواية محددة، وهي موقف الدول الإسلامية والمسيحية من اللاجئيين العراقيين والسوريين والمقارنة بينهما. مع العلم إن دول أوربية لم تشارك في غزو العراق عسكريا ومع هذا فتحت ابوابها للعراقين كألمانيا وفرنسا والسويد والنرويج، حيث قدمت لهم ما لم يقدمه الأشقاء في الدين والعروبة والقومية والإنسانية.
لم يكن مستغربا أن برفع المتظاهرون العراقيون صور أنجيلا ميركا بدلا عن صور المراجع الدينية ـ مع أن الفضيحة كشفت مؤخرا عندما أكد احد المتظاهرية بأنه قبض (25000) دينار لقاء رفع صور المرجع الأعلى في التظاهرة ـ فقد كان كلام رئيسة وزراء ألمانيا أشد من وقع السيف على الرؤوس الخاوية عندما قالت” غدا سنخبر أطفالنا أن اللاجئين السوريين هربوا من بلادهم إلى بلادنا، وكانت مكة بلاد المسلمين أقرب إليهم. غدا سنخبر أطفالنا أن رحلة اللاجئين السوريين إلي بلادنا، كانت كهجرة المسلمين الى الحبشه، ففيها حاكم لايظلم عنده أحد أبدا”. نعم سيدتي الفاضلة قولي لأبنائكم هذه الحقيقة الحلوة على لسانك والمرة على لسان أنظمتنا الفاسدة، إنها شهادة فخر لك ولشعبك الأبي، وشهادة وفاة للضمير العربي والإسلامي.
نعم، أرفعي ورقة التوت الأخيرة عن عورة العالم العربي والإسلامي! اكشفي لهم بأنك لست من نسل آل البيت بل من نسل قس كاثوليكي وانك زعيمة حزب مسيحي وليس إسلامي، ولكنك اكثر رأفة ورحمة بالمسلمين من حكامهم! أخبريهم بأن الإنسانية لا تعترف بالدين والطائفة والجنس واللون، كل البشر أبنائها وهم سواسية! أخبريهم من هم التكفيريين والظلاميين والجهلة والدجاجيل وأدعياء الدين الحقيقيين؟ أسأليهم ها قد عرفتم إنجازات (بلاد الكفار) في عرفكم! فما هي إنجازات (بلاد الإيمان)؟ أخبريهم أن أميرا عربيا مسلما قرب الكعبة المشرفة أعلن عن دفع مليون دولار لقاء ليلة واحدة حمراء مع كاردشيان، ولكنه غير مستعد لدفع دولار واحد لنجدة لاجيء عربي!
أخبريهم كيف يهيل الحكام والمشايخ والأمراء وكبار المسؤولين حزما من الدولارات على رؤوس الراقصات في الملاهي، ولكنهم يعلنون إفلاسهم وجيوبهم الخاوية أمام اللاجئين! أخبريهم بأنك فتحت حدود البلاد أمام اللاجئين جميعا ولم تحددِ شروطا للقبول كالدين والمذهب والقومية والجنس، بل لم تفضلي عليهم المسيحيين وهم أولى برعايتك من المسلمين! اخبريهم أن الوطن الحقيقي هو الوطن الذي يحتضنك وليس الوطن الذي يهجرك! والحاكم الحقيقي هو الذي يمد لك طوق النجاة لا أن يترك تغرق وهو يتفرج عليك!
أخبريهم أن الضمير الحي هو من يسعفك فورا ويقدم لك المساعدة، وليس ذاك الذي يعبر عن قلقه كما عبر رئيس البرلمان العراقي! أخبريهم بأن الوطن الذي يتنكر لأبنائه ويجردهم من حقوقهم لا يستحق حبهم وإحترامهم! صارحيهم بأن أهل الذمة لديهم ذمة مع إنهم الحلقة الأقوى، وأن من يطلق عليهم الصفة أهل الذمة حاليا هم من ناقصي الذمة مع إنهم الحلقة الأضعف! أخبريهم أن حذاء الطفل السوري عيلان عبد الله الذي وُجد على سواحل تركيا ميتا يساوي ألف عمامة ومشيخة ولحية وجبهة مكوية دجلا بالبطاطا.
قولي لإبراهيم الجعفري وزير خارجية العراق الذي إتهمكم بسرقة طاقات العراق الشبابية، بأنك كنت لاجئا في بريطانيا ولم يسرق أحد طاقتك الشبابية، حتى شهادتك ركنت خارجا لأنك طبيب فاشل، لذا عملت حملة دار بدلا عن طبيب! أخبريه بأنه في حياة الحكومات الألمانية المتعاقبة لم يُلقى القبض على دبلوماسيين ألمان يهربون حقائب مليئة بالدولارات والذهب تعود لوزير خارجيتهم، كما حصل معك يا زعيم حزب الدعوة الإسلامي!
إسأليه من الذي غدر بالعلماء والأكاديميين وكبار القادة والمهندسين والأطباء والطيارين العراقيين وعطل طاقاتهم الشبابية؟ إسأليه من الذي عين مزوري الشهادات في مؤسسات الدولة وحرم خريجي الجامعات من فرص التعيين وهدر طاقاتهم الشبابية؟
إسألي الجبوري والجعفري وبقيىة الهراطقة في العراق وسوريا كم في بلدكم وأمتكم المؤمنة يوجد مثل رئيس وزراء فنلندا الكافرة (يوها ستيلا) الذي عرض منزله الخاص الواقع في كيمبيلي بشمال فنلندا لطالبي اللجوء إعتبارا من العام القادم، داعيا كل الفنلنديين لإظهار التضامن مع اللاجئين المتجهين إلى أوروبا هربا من الحرب والفقر؟
أسأليه عن مصير واردات العراق منذ عام 2003 ولحد 2014 والتي تجاوزت(981) مليار دولار إين ذهبت؟ هل استغلت أموال الشعب لرفاهية وتقدم الشعب؟ هل أستثمرت في الزراعة والصناعة وتطوير قطاعات النقل والمواصلات والتعليم وبقية البنى التحتية، وهل فتحت آفاقا جديدة للشباب العراقي؟ بل هل أقيمت مشاريع ثقافية وترفيهية للشباب كالمكتبات والمراكز الثقافية والفنية والملاعب وغيرها؟
قولى للملاك الجعفري الذي يدعي أن حكومته ملائكية، بأن الحكومات الشيطانية أرحم من حكوماتكم على شعبكم. إنكم دجالون ولصوص وإرهابيون وفاسدون تتسترون بالدين، لستم عار على شعبكم فحسب بل عار على العروبة والإسلام والإنسانية! إنكم طاقات تخريبية مدمرة لا تقل أثرا عن الأسلحة النووية، دمرتم الوطن والشعب على حد سواء، تتحدثون عن سرقتنا طاقات بلدكم الشبابية، أي طاقات هذه في بلد فيه 7 مليون أمي ويبلغ فيه خط الفقر 45% والبطالة 35%؟
أيها الفاشلون والفاسدون في مجلس النواب والحكومة من أعلى الهرم الى قاعدته ودهاليزه وأقبيته، لوكانت للشباب فرصة واحدة في بلدهم لما هاجروا وعرضوا أنفسهم للموت في البحر، لقد أعطوا ثمرات كدهم وجهدهم وتعب السنين وباعوا كل ما يمتلكونه وقدموا المال الى المهربين لينجوا من حكومتكم الملائكية! وأهم من ذلك كله باعوا أحلامهم وذكرياتهم وكل ما يمت إلى الماضي الجميل بصلة.
هؤلاء المشردون من ديارهم أولا، ووطنهم ثانيا، تركوا مدنهم الفقيرةالكاحلة الرثة، المسيجة بالترسانات الخراسانية الضاغطة على صدورهم والقاطعة لأنفاسهم في بلد يزعم حكامه إنه يتنفس الحرية والديمقراطية. في حين لم يدرك ذوو المنهج الطائفي وعبدة الإحتلال والمطبلين معهم حتى هذه الساعة بأن الديمقراطية المزعومة كُفنت ودُفنت في عاصمة الرشيد وهي في مهدها لم تفطم بعد!
المهاجرون إتخذوا قرارا صعبا كظروفهم الصعبة لإيقاف عبث الأقدار في مصائرهم ووضع حدا لمجونها واستهترارها بكل القييم السماوية والوضعية. نحروا الماضى والحاضر فداءا لمستقبل مجهول يصعب التكهن به، خيار عسير أما الموت غرقا أو العيش حرا. تذكروا دائما: عندما يكون البلد جهنم فلا تسأل الناس لماذا يهربوا منه!
هجروا الوطن الذي هجرهم وركلهم كفرس جامح لخارج الحدود وهم يتمتمون مع أنفسهم ( أي خير يرتجى في وطن يجبر أبنائه على النزوح منه ويستقدم الأجانب بدلا عنهم)؟ (أي خير يرتجى في وطن يفيض بالخير على الغرباء ويتقشف مع ابنائه)؟ (أي خير يرتجى في وطن يحكمه الإرهابيون واللصوص والمزورون والدجالون)؟ (أي خير يرتجى في وطن، كل محافظة فيه هي وطن)؟ (أي خير يرتجى في وطن تستبيح فيه أعراض الشيوخ والأطفال والنساء على أيدي الشرطة وقوات الأمن والميليشيات) ؟ (أي خير يرتجى في وطن كل شيء فيه مستورد حتى الضمائر)؟ (أي خير يرتجى في وطن يحكمه المعممون من الدجالين والمشعوذين والزناة)؟ (أي خير يرتجى في وطنه قواته المسلحة مشلحة، وقواته الأمنية لا تؤتمن)؟ (أي خير يرتجى في وطن قضائه بغلة ضعيفة تمطيها الحكومة المترهلة الكرش)؟
البعض يلوم اللاجئين لمغادرتهم الوطن وتركهم وظائفهم وأعمالهم ومصالحهم وحقوقهم لصالح حفنة من العملاء والفاسدين! هذه حقيقة لا يمكن نكرانها. لكن عندما تكون الغاية مقايضة حياة الإنسان بماله تكون حتما منطقية ومقبولة.
في الختام نقول للعراق: عجبا منك يا وطني! تضيق على أبنائك السبيل وتلـومهم بعد يأسهم على الرحيل!
علي الكاش

Posted in فكر حر | Leave a comment

أعراض قديمة .. لمرض جديد‎

mohamedbarziمنذ أيّام وبعد سماع تعليق سياسي وعلى غير العادة ، شعرت بمغص في رأسي ، وصداع في معدتي ، وكركعة لم اعرف مصدرها ، وشعرت بدوّار هادئ ، ولأول مرة في حياتي لمست وأحسست بل واقتنعت بأت الأرض هي التي تدور وليس نحن الذين ندور … ؟
فتوجهت الى المستوصف ، واصطحبت معي عكازي التي أتوكأ عليها ، وأهش بها على كل مايعترضني في الطريق من أفكار قد تشوّش على شعوري واحساسي ، وعلى الخرافات التي كوّنتها وجعلت منها عشّاً أفـــــرّخ فيه أحلامي ، وبعد معاينة الطبيب واستغرابه للحالة التي تنتابني ، طلب مني اجراء تحليل ومراجعته بعد يومين .
وعند مراجعته كانت نتيجة التحليل أمامه ، وأخذ يدقق النظر فيها ، وهو يقلّب شفتيه في كل الاتجاهات ، ويتلمّض ويتحوّل ثم ينظر اليّ بطرف عينه ثم يعود للورقة أمامه ، ثم ينظر الى النافذة ، ثم يحرّك يديه ويعدل نظارته ثم يبعدها عن وجهه ثم يعيدها ، وكل ذلك كان متزامناً مع حركات شفتيه ووجهه حتى ظننت أنه فقد التحكّم بأعصاب رقبته ؟ ثم شككت بأنني أخطأت الطريق الى طبيب للأمراض النفسية ؟ فانتابني شعور بالقلق ممتزجاً بشئ من الخوف والرعب ؟
إلى أن كسر حاجز الصمت المرعب بسؤاله : عكّازتك هذه تعمل على البطارية أم على الزنبرك ؟ فقلت له : انها تعمل على الطاقة الحرورية ؟ فقال مستغرباً : وماهي هذه الطاقة الحرورية ؟
فقلت له بالصيف تعمل على حرارة الإيمان ، فقال لي : وفي الشتاء ؟ فقلت له : في الشتاء تعمل على برودة اليقين ، وهنا أصبح الشكّ والارتياب متبادل بيني وبينه ، فأنا ظننته طبيب نفسي ، وهو ظن بأني مريض نفسياً ؟
فقلت له : ماهو مبرر ارتيابك ؟
فقال لي : انا أتعاطى مهنة الطب منذ ثلاثون عاماً ، ولكن هذه أوّل مرة أفاجأ بأن نتيجة التحليل تشير الى وجود عنصر لم ندرسه حتى في كلية الطب ؟
فسألته : وهل وجود هذا العنصر يعود لأسباب وراثية أم بيئية أم إجتماعية أم تراكمية ؟
فقال لي : وهذا الذي انا محتار فيه ؟ نتيجة تشير إلى مرض لاعلاقة له بكل تلك الأسباب ؟
فقلت له : وهل هذا المرض معدي ؟ مخيف ؟ خطير ؟ وما هو مجال تأثيره ؟
فقال لي : لم يخضع هذا المرض الى أي تجارب ؟ وأنا شخصياً اسمع به لأوّل مرة ؟
فقلت له : ممكن ان أعرف ماهو هذا المرض ؟ وهل سببه جرثومي أم فيروسي أم نفسي
أم عضوي أم ……….. ؟
فقال لي : أعتقد ان هذا المرض هو حصراً نتيجة لمواقف الشهامة والكرامة والتضحية
والنبـــل والإبــــاء والنخـوة والإ يثــــــار ….. ولا يصيب إلّا أصحاب تلك المواقف .
فقلت له : غريب ؟؟؟؟ وهل هذه المبادئ التي تربينا عليها تؤدي الى هذا المرض ؟؟
فقال لي : نعم … إن هذا المرض ( لا يوصف بـــه ) إلّا من يتحلّى بتلك المبادئ والصفات ….؟
فقلت له : وهل جوابك هذا هو نتيجة دراسة قمت بها …؟
فقال لي : لا …. بل نتيجة ( خبـــــرة ) الخبرة التي لن تجدها في أطنان من الكتب ؟
فقلت له : لو تكرمت وأخبرتني كيف عرفت ذلك ؟ أو كيف ارشدتك خبرتك لذلك ؟
فقال لي : بعدما حدّق ودقّــــــق وأطــال النظر في ( هويتي ) وتنهّـــد وتـــــأوه وتأسّف …
ولمحت أشباح دمعة تعبر مآقيه … ثم نظر إلي وأطــــــــــال نظره …
ثم قال : هذا المرض لم يظهر إلّا فيكم ؟
فقلت له : ولكن إلى الآن لم أعرف ما اسم ذلك المرض ؟
فقال لي : انه …. مرض التروما .
التروما … يا صديقي

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

ونحن السنّة ما عم نتعلم من غبائنا و اخطائنا و خطايانا

peopleadayبعرف إنّو كلامي لن يعجب الكثيرين ، و مع احترامي الشديد للكثير من أبناء الطائفة الدرزية ، و مع اعتزازي بصداقة العديد منهون، و لكن تعوّدت من بداية الثورة على عدم المواربة و على قول كلمة الحق حتى لو على حساب علاقاتي الشخصية او حتى ولو على حساب مصالحي الضيقة و العريضة ..

قبل يومين فقط من اغتيال الشيخ بلعوس رحمة الله عليه ، انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي صورة طفل سوري هزّت العالم ، صورة ادخلت الازمة السورية في نفق جديد ما حدا بيعرف وين بدايتو و لا حدا مدرك شو نهايتو.. و مع ذلك ، مدينة السويداء عاصمة الدروز بالعالم مثلها مثل مدينة اللاذقية عاصمة العلويين، استمر فيهون الصيف و الكيف و كباية العرق و كأن شيئا لم يكن..
و قبل الطفل الغريق كانت براميل الاسد اللي عّم تحصد و ما زالت ارواح أطفال و شيوخ سوريا من طائفة واحدة و من لون واحد ، و قبلها الكيماوي و حمزة و حبيتي علا الخطيب، و مازالت المدينة بمن فيها عايشة حالة من الشيزوفرينيا السلوكية صباحاً و عم تعاني من الإغماء الاخلاقي ليلاً..

قامت السويدا مبارح و بعد طول انتظار و عادت الى موقعها الطبيعي ، و لكن قيامتها مع الأسف لم تكن كردّة فعل على برميل في حلب حصد ميّات الأطفال ، و لا على مشاهد الموت القادمة من بلقان أوروبا ، بينما قيامة المدينة و أهلها كانت على اغتيال من كان يدّعي حمايتها لشيخ عقل طائفتها ، كما كانت القيامة المؤقتة للعلويين من كم يوم على تصفية سليمان الاسد لأحد كلاب جيش العهر العلوي..

و نحن السنّة كما نحن، ما عم نتعلم من غبائنا و اخطائنا و خطايانا ..
نهلل لكل شيء ، و نفرح لكل شيء ، و نعقد حلقات الدبكة لكل من باع موقف هنا او هناك..
عتبي على دروز سوريا عتب محب ، يا ريتكم اقتديتم بسلطانكم صاحب القن ، و ما صدقتوا احفاد سارق دجاج قن السلطان ..

أمّا عتبي على طائفتي و أبناء جلدتي فعتب الحزن و الغضب على ما أصبحنا عليه.. ما رح يحترمنا حدا اذا ما ابتدأنا نحترم حالنا..
فلنبدأ بذلك..

Posted in ربيع سوريا | Leave a comment

فيديو الحرس الثوري الإيراني يستطلع حاملة طائرات اميركية بمضيق هرمز

فيديو نشره الحرس الثوري الإيراني يستطلع حاملة طائرات اميركية بمضيق هرمز
IRGC Clip Shows Reconnaissance Of U.S. Aircraft Carrier In Strait Of Hormuz

قوات الناتو

قوات الناتو

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

خبيراقتصادي سوري –أمريكي يتبنى المنهج الاقتصادي لداعش

Abdulrazakeidتفهمنا توجه الموجة (الحداثية – الداعشية ) من قبل نفر من المثقفين والأدباء والمسرحيين التلفزيزنيين، انطلاقا من نظرية الإمام ابن تيمية (حول فقه النكاية القائم على الخط القويم في (مخالفة أهل الجحيم ) ، أو ماتسميه الحكمة الشعبية لدينا (جكارة في الطهارة تبول في سرواله )……

لكن هذه النظرية في التفسير لا تنطبق على الكثيرين من أكاديميين أطباء واقتصاديين ودارسين ومتخصصين بالعلوم الوضعية ….كيف لهؤلاء أن يتبعوا فكر (مجموعات خارجة على التاريخ والحياة ، بل هي خارجة على الخوارج أنفسهم !!! ) ليس غضبا متمردا فحسب ، بل عقلا وفكرا وسلوكا وممارسة سياسية …كهذا الاقتصاد الأمريكي –السوري الأصل الذي يدافع عن خطة داعش بصك العملة، بوصفها نقدا قابلا للتداول ……

هذا الاقتصادي أتانا زائرا من أمريكا قبل الثورة، كونه مكلفا من قيادة الداخل السوري المعارض لقيادة إعلان دمشق، سيما أننا كتيار سوري (المستقل ) في اعلان دمشق تحمسنا له بوصفه محسوبا على تيار (رياض سيف ) المستقل، والذي كنا كليبراليين يساريين ديموقراطيين نصنفه بوصفه (ليبراليا محافظا )، فوجدنا في ذلك فرصة لتعزيز صفوف المستقلين في مواجهة الميل الحزبي ( الاسلام السياسي واليساري للهيمنة على إعلان دمشق …لكن الرجل مع ذلك سقط في انتخابات (بروكسبل) رغم تأييدنا له …..
أردنا أن نفكر في تفسير موضوع هذا الرجل ليس كشخص بل كحالة أو ظاهرة تخترق صفوف نخب الاسلام السياسي، حيث يمكن أن نشهد الكثيرين من الأطباء المقيمين منذ زمن طويل في أوربا وأمريكا، وهم يتبادلون الهدايا بكتب من نوع (الطب النبوي) مثلا أو عذاب القبر، بل ولا يترددون أن يسألوا شيخ الجامع الصغير الذي يصلون به الجمعة، أسئلة (فتوى ) حول تربيتهم لأبنائهم أو عائلاتهم لباسا وطعاما بل وربما علاجا !!!

حاولنا أن نجد تفسير ذلك في (اللاشعور الثقافي الجمعي ) للمسلم الذي تربى على أن (العلوم الدينية والفقهية والشرعية بوصفها الأشرف لأنها علوم الآخرة )، وهي أشرف من العلوم الوضعية التي هي علوم الدنيا الوضيعة متاع الغرور)، وهي لا تدخل في إطار العلوم : (فرض العين بل فرض الكفاية ) كردة فعل على الآخر (اليهودي) حسب العلامة القرضاوي محاورا الإمام الغزالي..

حيث هي علم فرض كفاية تكفي المسلم شؤون دنياه ، بينما علوم داعش وباكو حرام (علوم الآخرة ) تكفل له سعادة دنياه وآخرته ..

ولهذا فإن النخب العلمية العليا من أرقى جامعات العالم الدنيوية يتسشعرون ( الدونية ) نحو خريج الثانوية أو الكلية الشرعية ، بوصفه دارسا لعلوم (الدين) فرض العين التي تكفل الآخرة، بينما صديقنا السوري الأمريكي لا تضمن له علومه في الاقتصاد سوى دنياه ، سيما أن علم الاقتصاد يدخل في اطار علوم الآخر الأجنبي، ولا يوجد للاقتصاد مرجعية في كتب المباح أو المرفوض من العلوم، ولهذا فهي مرفوضة قطعيا عينيا بعلوم داعش (بوكو حرام ) …. حيث يتم قبولها إجرائيا كفائيا للدنيا العابرة ..

ولهذا فعندما تقوم المخابرات الأمريكية بدراسة ملف معارض سوري –متأمرك خبير اقتصادي خريج جامعاتها محسوب (على الليبرالية الدمشقية المحافظة وفق خط رياض سيف والشيخ معاذ الخطيب ) وهو يدافع عن داعش ….هل سنتوقع أنها ستكون معجبة بخريج جامعاتها التي لم تستطع أن تقنعه بقيمة وجدوى علم الاقتصاد الحديث، بل ظل ثابتا ركينا عند تخوم اقتصاد (باكو حرام داعش) أي الاقتصاد العيني القائم على التبادل السلعي والبضاعي البدائي قبل تشكل السوق الاقتصادية … بل كيف للعالم أن يقتنع بعدها أن مثل هذه العينات : سيف- خطيب …الخ ) يمكن أن تمثل معارضة مدنية ديموقراطية متفوقة على النظام الهمجي البربري الأسدي ؟؟؟؟!!!

مواضيع ذات صلة: السياسة الإقتصادية والعسكرية والإجتماعية لدولة البغدادي الاسلامية داعش

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment