لا حلّ سريعاً للمسألة السورية!

samilnisifسامي النصف

صرح وزير الخارجية الأميركية جون كيري قبل أيام عن احتمال الوصول الى حل سريع للإشكال السوري خلال «أسبوع» فقط، وكنت قد التقيت ضمن برنامج تلفزيوني اللواء د.أنور عشقي القادم للتو من واشنطن، حيث التقى المسؤولين ومراكز الدراسات هناك، وذكر أن القضية السورية ستنتهي خلال شهرين كحد أقصى، وكان تعقيبي أنها لن تنتهي حتى خلال سنتين.

****

وقد التقيت قبل أيام ضمن برنامج بانوراما مع الناطق باسم الائتلاف السوري د.جورج صبرا والسفير الأميركي آدم ارلي الذي تقدم بـ «نبوءة»، كما سماها، كان فحواها ومحتواها ان الإشكال السوري سيحل خلال الفترة القصيرة القادمة وان القواعد الروسية في سورية ستساهم في هذا الحل، حيث ستضمن أمن الأقليات السورية أي المسيحية والعلوية والدرزية والاسماعيلية ومن ثم لن يصبح هناك مبرر لوجود الرئيس الاسد الذي سيمنح ملاذا آمنا خارج سورية ولربما في روسيا، وبذا سينتهي الإشكال وكان سعادة السفير يتحدث من واشنطن عاصمة العالم ومن ثم يملك معلومات لا نملكها.

****

وكان تعقيبي على ما قاله السفير ارلي أنني لا أرى حلا قريبا للإشكال السوري على الاطلاق كونه مرتبطا بنظري بالخرائط المستقبلية المرسومة لدولنا العربية (رجل العالم المريض كحال الدولة العثمانية بداية القرن الماضي) ومن ثم لا يمكن أن يحل الإشكال السوري في ظل وجود الانسدادات والإشكالات الأمنية والسياسية القائمة في العراق وليبيا واليمن وحتى لبنان وفلسطين، ويتبقى أن الفصل في صحة التنبؤات هو ما سيحدث خلال المدة القادمة وقياسا بما حدث في الحرب الاهلية اللبنانية والحرب العراقية ـ الايرانية ستكون هناك فترات تهدئة وهدنة تتزود فيها الاطراف بالأسلحة والعتاد لمزيد من الاقتتال بعدها.

****

٭ آخر محطة: 1 – سورية ليست ذاهبة الى حرب أهلية وتقسيم، سورية للعلم تعيش منذ 5 سنوات حربا أهلية طاحنة وهي مقسمة بحكم الأمر الواقع بين الأعراق والطوائف، حيث توجد على أرضها دولة النظام في دمشق ودولة لداعش في الرقة ودولة للأكراد في قامشلي ودولة للنصرة في ادلب، والبقية على الطريق.

2 – أين الثورجية العرب واعلامهم الذين اعترضوا على القواعد الغربية في الدول الخليجية التي تمت برضا شعوبها وللحماية من الغزو الخارجي، من القواعد الروسية في سورية التي خلقت بعكس إرادة شعبها ولحماية النظام من غضب الشعب؟! هل أكل العصفور ألسنتهم؟!

*نقلا عن “الأنباء” الكويتية

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

شوربة بطاطا من سلوفاكيا Bamboracka

beamporakasoupالمقادير
ثلاث حبات بطاطا كبيره
ستة أكواب ماء
بصله كبيره
جزرة
ثمانية حبات كبيره مشروم
كرفس
اربع ملاعق من الزبد او الزيت
ملعقتان من الطحين
ثوم مهروس
ملح وفلفل وحب كراويه
معدنوس مفروم للتزيين

العمل
تقطع الخضار جميعها عدا البطاطا وتقلى في الزبد او الزيت وترش بالطحين ونستمر في التقليب الى أن يغطي الطحين كل الخضار . يضاف كوب واحد من الماء ويقلب الخليط . تضاف البطاطا المقشره والمقطعه الى مكعبات وبقية الماء وحبات الكراويه والملح والفلفل . يطبخ المزيج حوالي 20 دقيقه الى أن تنضج البطاطا . يضاف الثوم والمعدنوس ويغلى الخليط 5 دقائق . يصب الخليط في صحن التقديم ويقدم ساخناً مع الخبز .. شهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

قد فهمها شيعة إيران متى يفهمها شيعة العراق؟

أنتشرت على موقع (يو تيوب/ الرابط في أدناه) أفلام تصور التظاهرات الحاشدة التي قامت في مدينة مشهد الإيرانية بعد مقتل حوالي (169) وجرح (325) من الحجاج الإيرانيين خلال إداء مراسم الحج في منى، وطالب المتظاهرون بطرد الشيعة العرب من المدينة. كما رفع المتظاهرون شعارات معادية للعرب تقطر سما وليست اقل سمٌية من ذلك السمٌ الزعاف الذي جرعه الخميني، الذي تتصدر مع الأسف صوره القبيحة الساحات والشوارع العراقية بكل صلافة وإستهتار. لاشك إن هذه التظاهرات تكشف بأن نزعة النظام القومية تتفوق على طائفيته المذهبية، وهذا ما يجب أن يعرفه أهلنا الشيعة في العراق. أوضاع الشيعة العرب في الأحواز العربية، واللاجئين الإيراننين في معسكر أشرف تكشف بأن إيران تتلاعب بمشاعر الشيعة العرب وتسخرها لخدمة مصالحها القومية فقط.
بالرغم من ان الحادثة هي خسارة للمسلمين بشكل عام، والقتلى المسلمون يمثلون كافة الجنسيات إلا أنه عندما يكون الحجم الأكبر من القتلى هم من الإيرانيين، يجعلنا هذا نتوقف قليلا! ونتساءل لماذا هم بالذات الأكثرية من القتلى؟ هل هناك هدف سعودي مقصود لإستهدافهم؟ أم كانوا ضحية مؤامرة دنئية حاكتها مخابراتهم لتوريط السعودية، سيما ان المئات من الحجاج دخلوا بأسماء مستعارة لأنهم من المخابرات والحرس الثوري الإيراني؟
لو أخذنا بالإحتمال الأول: لا يمكن لعاقل أن يقبله، لأن الأمر ينعكس أصلا سلبيا على السعودية، بإعتبارها المسؤول الأول والأخير عن سلامة الحجاج على أراضيها. كما إن السعودية تعرف جيدا حساسية النظام الإيراني تجاهها سيما بعد فشل النظام الإيراني من إيقاف أو مواجهة عاصفة الحزم في اليمن. من جهة أخرى سبق أن أثار النظام الإيراني زوبعة بعد سقوط رافعة على عدد من الحجيج خلف قتلى وجرحى من بينهم إيرانيين، وإستغلت إيران هذه الفاجعة الإنسانية لأغراض سياسية بحته وتهجمت على المملكة. لذا ليس من المنطق أن تتقصد السعودية إستهداف الحجاج الإيرانيين لمعرفتها بصدى مثل هذا العمل على سمعتها ومكانتها. كما إن السعودية لو كانت تستهدف الحجيج الإيرانيين فقط فأن عدد القتلى والجرحى من بقية الجنسيات يفند هذا الإدعاء، لأن عدد القتلى والجرحى الإيرانيين لا يصل إلى ربع مجموع القتلى والجرحى. كما أن غالبية الحجيج أناس أبرياء لا علاقة لهم لا بنظام المملكة ولا بأنظمة بلادهم السياسية. لذا ليس من المنطق أن يتم إستهدافهم، لا من قبل المملكة ولا غيرها إحتراما لبيت الله الحرام وقدسية المشاعر وبراءة الحجيج. كما أن ردٌة فعل المملكة تجاه المسؤولين السعوديين عن شعائر الحج يعكس تماما جدية المملكة في التعامل مع هذه الحادثة التي تعكس إهمالا كبيرا في إدارة وتنظيم عملية تدفق الحجاج، ولا يعفيها مطلقا من المسؤولية.
أما الإحتمال الثاني: فيما إذا كان النظام الإيراني يقف وراء الحادثة من خلال إستغلال براءة الحجيج ودس عدد من عناصر المخابرات والحرس الثوري بين صفوفهم، فأن الأمر يدعو الى الشك وليس اليقين. لو دققنا قليلا في ممارسات الحجيج الإيرانيين خلال هذا الموسم لإنتابنا الشك فيها، فقد كان هناك رجالا يقودون مسيرات منتظمة ومنسقة للحجيج وهم يهتفون (لبيك يا حسين) وشعارات الولاء لعلي بن أبي طالب، ولا نفهم ما علاقة الحسين بالحج؟ هل دعاهم لزيارة الكعبة فلبوا النداء؟ أن أحاديث الأئمة تذكر بأن الحج لكربلاء أفضل من الحج للكعبة بآلاف المرات! إذن لماذا لم يلبوا نداء الأئمة بزيارة كربلاء بدلا من الكعبة؟
عن ابن أبي يعفور قال” سمعت أبا عبد الله (ع) يقول رجل من مواليه: يا فلان، أتزور قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (ع)؟ قال: نعم أزوره بين ثلاث سنين مرة، فقال له وهو مصفر وجهه: أما والله الذي لا إله إلا هو لو زرته كان أفضل مما أنت فيه، فقال له: جعلت فداك كل هذا الفضل؟ فقال: نعم والله لو أني حدثتكم بفضل زيارته وبفضل قبره تركتم الحج رأساً وما حج منكم أحد، ويحك ما علمت أن الله اتخذ كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يتخذ مكة حرماً”. (وسائل الشيعة14/513).
كل من شاهد مسيرات وهتافات الحجيج الإيرانيين وطريقة تنظيمها وإدارتها يدرك فورا بأن هذه المسيرات مبيت لها، لذا ليس من المستبعد وليس اليقين أن يحاول النظام الإيراني خلق فتنة دفع ثمنها الأبرياء من كل الجنسيات. كما لا يغرب عن بالنا الممارسات السابقة التي قام بها الحجيج الإيرانيين وأساءوا فيها إلى الحج وحولوه من شعائر دينية إلى شعائر سياسية. مما يزيد من إحتمال التخطيط مسبقا للحادثة. وما يدعم هذه الشكوك تصريح مسؤول في مؤسسة مطوفي حجاج إيران لجريدة الشرق الأوسط قال فيه” أن قرابة 300 حاج إيراني خالفوا تعليمات التفويج المحددة، مما تسبب بحادثة التدافع في شارع 204 بمشعر منى، في أول أيام التشريق، ونتج عنها وفاة (1000) حاج من مختلف الجنسيات، وإصابة 863 بإصابات مختلفة وأن .تفاصيل المخالفة بدأت عندما تحركت هذه المجموعة من مزدلفة صباح الخميس مباشرة لرمي الجمرات ولم تنزل في المخيمات المخصصة لها كما هو معمول به لعموم الحجاج لوضع أمتعتهم والانتظار لموعد التفويج، ومن ثم توجهوا بعكس الاتجاه في شارع 204. أن هذه المجموعة المكونة من نحو 300 حاج إيراني، لم تنتظر انتهاءها من رمي جمرة العقبة، وفق التعليمات التي تطالب بالانتظار في المخيم حتى الموعد المحدد، وقررت العودة في الاتجاه المعاكس، مما تزامن مع خروج بعثات أخرى حسب جدولها الزمني المخصص لرمي الجمرات، ونتج عن ذلك اصطدام مباشر مع الكتل البشرية”. مضيفا بأن المجموعة توقفت قليلاً ولم تتحرك باتجاه آخر، مما ساعد في الضغط ودفع الحجاج للخروج من طريق لا يزيد عرضه على 20 مترا.
هذا الكلام هو نفس الرواية السعودية التي تعاملت مع الحدث بشفافية وواقعية، وأقالت على أثره العدديد من المسؤولين الكبار عن الحج، وأكدت بأن العقوبة ستنال جميع المقصرين، بعد إنتهاء اللجنة التحقيقية من عملها وإعلان النتائج الأخيرة. لا شك إن إقالة كبار المسؤولين السعوديين هو إعتراف من قبل المملكة بوجود تقصير، علاوة على تحميل الجانب الآخر أي الحجاج الشطر الآخر من المسؤولية بإعتبارهم لم يلتزموا بالتعليمات وهم على معرفة بها. ومع هذا فإنه من التجني ان يلام طرف دون لآخر، ومن التجني أن يتم توزيع التهم وفقا للرؤى السياسية والميول وشراء الذمم. إن تسييس هذا الموضوع الإنساني خطيئة كبرى، وإعطائه بعد طائفي هو جريمة بحد ذاتها، أما المطالبة بأن تتسلم منظمة المؤتمر الإسلامي مسؤولية الحج، فنجوم السماء أقرب إلى المتوهمين بهذا الرأي والذين لا يفقهون معنى السيادة والقانون الدولي. والعجيب أن نشاطات هذه المنظمة ينطبق عليها المثل (حبر على ورق) فكل المآسي التي تعرض لها المسلمون في العراق وسوريا وافغانستان واليمن وآخرها الإنتهاكات الجسيمة التي شهدها المسجد الأقصى، لم تكلف المنظمة نفسها بأن تصدر بيان إستنكار، وأن فعلت فإنها لا تختلف عن الأمين العام للأمم المتحدة الذي يساوره القلق بشأن ما يتعرض له العرب والمسلمون في سوريا والعراق واليمن، لكنه يتخذ موقفا حازما عندما يتعلق الأمر بالكيان الصهيوني!
مما يزيد الشك في نوايا النظام الإيراني المشبوهة على طول الخط، تزويره وثيقة نسبها بكل صفاقة الى نائب وزير الصحة السعودي، نشرها تلفاز( العالم) في 30/9/2015 زعم فيها ” حسب ما ورد في الإحصاءات الأولية، تم تقدير الوفيات 769 من قبل الكوادر الميدانية، لكن آخر الإحصاءات، حتى الآن، تدل عل 4173 متوفياً، نظراً للجثث التي تم تسليمها لوزارة الصحة السعودية ليلة أمس. جاء الإعتراف بعد أن وُبخ الضليع من قبل ولي العهد رئيس لجنة الحج، الأمير محمد بن نايف، مما يعكس حالة الارتباك التي يعيشها النظام السعودي، والخلافات والصراعات بين أقطابه وأجهزته الأمنية والرسمية”. وقد نفى وزير الصحة السعوديو هذه الفرية الدنيئة، وأكد أن عدد القتلى 769 والجرحى و934 ، وأنهم ينتمون لأكثر من 20 دولة.
نود أن نشير إلى ما ذكره ممثل خامنئي في مؤسسة الحج والزيارة الإيرانية، علي قاضي عسكر” إذا أستثمرنا ظروف الحج بشكل صحيح، نستطيع أن نحقق مكاسب مهمة وكبيرة هناك حن الإيرانيون نستحق ونستطيع أن نمثل ثورتنا سياسيا ودينيا واجتماعيا بين المسلمين، وأن نطرح عليهم هذه المسائل والقضايا الهامة في الحج، ليتم نشرها بين عامة المسلمين هناك”. وهناك العشرات من التصريحات التي تصب في هذا الإتجاه. الأمر الآخر الذي يدعو إلى الدهشة إن الإعلام الإيراني والمنابر الحسينية كما يبدو كان لديهم إستعداد مسبق للتطبيل وتحميل المملكة مسؤولية الفاجعة.
قال خطيب جمعة طهران آية الله (محمد إمامي كاشاني) بإنه ” يجب محاكمة السعودية في المحكمة الدولية، على خلفية حادث التدافع في مشعر منى، الذي أدّى إلى وفاة مئات الحجاج. إن المملكة السعودية مسؤولية عن الكارثة وهي ليست أهلاً لإدارة الحج”. وهذا الأمر ليس بجديد ولم يتزامن مع الحادثة فحسب، فقد صرح آية الله جوادي آملي يوم 16 نيسان 2015 ” ان سدانة الاراضي المقدسة يجب ان تكون بيد اناس أتقياء وليس بيد آل سعود، وان تحرير مكة والمدينة من سيطرة آل سعود واجب على الجميع. ولا يجب التعويل على الحكومات، بل على الشعوب الاسلامية ان تفكر بتحرير الحرمين الشريفين من قبضة آل سعود وهو بمثابة الجهاد الاكبر”.
وضح المفكر والمحلل السياسي الإيراني صادق زيبا الأستاذ في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران والجامعة الحرة هذه الظاهرة بقوله ” البعض لا يزال يحمل أحقاد هزيمة (إيران) من العرب قبل 1400 عام ويحاول بأي ذريعة استعراض مشاعره المعادية للعرب والبعض الآخر وجد فرصة لتفريغ حقده على الإسلام ولا يهمه ما جرى في منى، بينما الكل كان واثقا مسبقا تجاه اسباب الحادث”. كما صرح الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي العلامة محمد علي الحسيني لصحيفة الحياة “لطالما أرسلت طهران بعثات حج مدججة بعناصر الحرس الثوري؛ لتخريب الموسم، ومنع حجاج بيت الله الحرام من أداء مناسكهم براحة ويسر. وكلنا نذكر أحداث عام 1987. وقد كانت السلطات السعودية دائماً بالمرصاد لهذه المحاولات، وأحبطتها كلها بعونه تعالى. اليوم تجدد إيران اتهاماتها مستغلة الحادثة المأسوية الأخيرة في منى، وهذا معيب في حق دولة تدَّعي الإسلام، أن تستغل فاجعة موت مئات الحجيج لأهداف سياسية دنيئة. وقد بات معروفاً أن مواقف طهران لا تأبه لسلامة موسم الحج، بقدر ما هي محاولة لتصفية حسابات سياسية في ظل الوضع المتأزم في المنطقة”. وهذا ما يمكن أن نستشفة من خلال الموقف الإيراني من الحادثة الذي تفردت به مع أقزامها في المنطقة.
في الأخير نود الإشارة ـ اللٌهم لا شماته في الموت ـ كأن الله تعالى أراد أن يكشف زيف النظام الإيراني بسقوط رافعة في العاصمة الإيرانية طهران بسبب ما قيل أنه حمل زائد لم تتحمله الرافعة وصرح جهاز الدفاع المدني الايراني على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بأن عدد القتلى قد بلغ أكثر من 20 قتيلاً واكثر من 50 جريحاً كلهم إيرانيين الجنسية. لم يطبل الإعلام العربي والسعودي بهذا الحدث المفجع، ولم يحمل النظام الإيراني مسؤولية الحدث أو الإهمال وسوء الإدارة والتنظيم. لأنه القضايا الإنسانية لا يجوز الإتجار بها سياسيا، سيما إن كانت مؤلمة. اللهم أرحم الشهداء جميعا.
علي الكاش
slautership

Posted in فكر حر | Leave a comment

الجواب في الرياض.. خلّوا عيونكون مفتوحة عليها

salmankingجميعنا سمعنا عن سوريا المفيدة التي تكلم عنها معتوه القرداحة قبل شهرين ، و عن ضرورة تركيز جهد مؤسسات الدولة العلوية على تقديم الخدمات المعيشية و الامن و الأمان فقط للمدن القابعة تحت الحذاء الأسدي ..

روسيا اليوم جاءت لتطهير سوريا المفيدة من ابناءها ، و تسليمها مشفّاية الا من القاذورات الى سلطة ال الاسد ، ليبدأ بعدها الحديث عن تقسيم سوريا و وقوع سوريا المفيدة تحت انتداب الروس و بواجهة علوية سلطوية تضمن مصالح موسكو ، و ترك سوريا الغير مفيدة بين براثن الصراعات والاقتتالات الداخلية من جهة ، و بين بوس الأيادي و الأقدام للعودة الى حضن دولة الاسد العلوية كبديل عن الفوضى و الموت ..

هذا ما يريده الروس بمساعدة العلويين و الإيرانيين ، فهل سيمر هذا المخطط ؟؟

الجواب في الرياض.. خلّوا عيونكون مفتوحة عليها ..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

المرجله بالعرق السوري وليس بالفودكا الروسية

putinwifechinaبائع الفودكا
بالامس قام الغرب بعمليه مساومة ليدفعنا الى مواجهة داعش و تجاهل بقاء الاسد من خلال عرض خيارين لا ثالث لهما
أما النظام أو داعش …!!!! و اختصرنا القول ولم نترك الغرب يقف طويلا ينتظر الجواب وقلنا :
اذا كان لابد من الاختيار فحتما سنختار داعش
ليس حبا بداعش ولكن كرها بالنظام
وقلنا ان داعش ستنتهي من تلقاء نفسها بعد سقوط الاسد ولكن اعادة تدوير الاسد يشبه اعادة تدوير النفايات لا يسقط الرجس عنها مهما كررنا عملية اعادة التدوير و التعقيم
واليوم جاء بائع الفودكا الروسي ليسوق الاسد مرة ثانية فيقصف هو الفصائل الاسلامية و بقايا الجيش الحر ليمكن للاسد
التحالف الدولي يقصف بشكل غير جدي داعش
و روسيا بوتين تقصف بوحشية بقية الفصائل انه توزيع ادوار بن الروس و الغرب للاجهاز على الثورة
رسالتنا الى بائع الفودكا
المرجله بالعرق السوري وليس بالفودكا الروسية
يبدو ان بوتين لم يتعظ من السنوات العشر الشداد التي لقن فيها الافغان و بالاخص الافغان العرب الروس درسا قاسيا في افغانستان وجعلوهم يولون الادبار
المهم اذا جاء بائع الفودكا ليقصف النصرة فليعلم ان كل الفصائل بما فيهم الجيش الحر سيصبحون جميعا جبهة النصرة
وعلى نفسه جنى بوتين و العجوز لافروف

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

DNA- الدور الروسي في سوريا – 30/09/2015

DNA- الدور الروسي في سوريا – 30/09/2015
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

شاعر باكستان محمد اقبال

mohamediqbalد. ميسون البياتي

ولد محمد إقبال عام 1877 وتوفي عام 1938 وهو اكاديمي وشاعر ومحامي وسياسي . ترجع شهرته الى مواقفه السياسيه الداعيه الى فصل الباكستان عن الهند أكثر مما ترجع الى مكانته كأديب أو مفكر

يعرف في باكستان بإسم ( العلاّمه إقبال ) وأنه الملهم لحركة فصل باكستان عن الهند , وهو يتكلم لغة باكستان الرسميه الأوردو كما انه يتحدث الفارسيه بطلاقه وكتب بها الكثير من أشعاره

له معجبون بشعره في كل من باكستان والهند وبنغلاديش وسريلانكا كما يعجب به العديد من كتاب العالم خصوصا ً في الشرق الأوسط ويعدونه فيلسوفاً اسلاميا ًومفكراً معاصراً مثل مصطفى المنفلوطي وأحمد أمين ومصطفى صادق الرافعي وعمر بهاء الدين الأميري

ظهر كتابه ( أسرار معرفة الذات ) عام 1915 باللغة الفارسيه مثلما ظهرت له بالفارسيه كتب اخرى مثل ( أسرار فناء الذات ) و ( رسالة المشرق ) و ( زبور العجم ) أما بلغته الأوردو فظهر له كتاب ( ماذا نفعل يا امم الشرق ) و ( الكليم موسى ) و ( الفتوحات الحجازيه ) اضافة الى ذلك كتب المقالات والخطب باللغتين الأورديه والإنكليزيه تضمنت مواضيع في التقاليد والمجتمع والدين والسياسه

عام 1922 قلده ملك بريطانيا جورج الخامس لقب ( سير ) حين كان يدرس الفلسفه والقانون في بريطانيا فأصبح عضواً في جمعية مسلمي كل الهند فإستغل هذه المناسبه ليلقي خطابا ً يدعو فيه الى إنشاء دولة اسلامية مستقله في شمال غرب الهند وكان ذلك عام 1930

في العديد من دول جنوب آسيا يعد إقبال ( شاعر المشرق ) و ( مفكر باكستان ) و ( حكيم الأمه ) أما حكومة باكستان في ما بعد فقد عدته ( شاعراً وطنيا ً ) وأصبح يوم مولده عطلة رسميه , غير أنه لا يملك من هذه الألقاب غير كونه واجهه للصراع الأمريكي البريطاني للسيطره على شبه القارة الهنديه عن طريق التقسيم شأنه في ذلك شأن محمد على جناح الذي أصبح أول رئيس لباكستان وعلى الجانب الآخر يقف كل من غاندي ونهرو في الهند ..

جميعهم ما هم غير ادوات لتقسيم بلد تعايش فيه المسلمون والهندوس لقرون دون ان تحصل بينهم المشاكل , لكن هذه المشاكل ظهرت حالما بدأت الولايات المتحده الأمريكيه تبحث عن موقع لها في جنوب آسيا وبالتحديد في شبه القارة الهنديه فكان التقسيم بحجة الصراع الهندوسي الإسلامي غير أنه ولحد اليوم توجد مئات الملايين من المسلمين تعيش في الهند ومثلها مئات الملايين من الهندوس تعيش في باكستان

عام 1905 سافر الى انكلترا ودرس في جامعة كمبريدج فحصل على بكالوريوس في الأدب عام 1906 وشهادة في المحاماة عام 1907 بعدها انتقل الى ألمانيا ليدرس الدكتوراه في الفلسفه من جامعة ماكسميليان في ميونخ عام 1908 وكتب في ذلك أطروحه بعنوان : تطور الميتافيزيقيا في بلاد فارس

تأثر إقبال بكل من غوته ونيتشه كما أثرت فيه أشعار جلال الدين الرومي المكتوبه بالفارسيه وبدأ من خلال نظرته السياسيه الداعيه الى فصل باكستان عن الهند بدواعي دينيه يفكر في ( التاريخ المشرق للإسلام ) ويركز في كتاباته عليه تلك الكتابات التي ينشرها الى الأمه وبدأ يزور الجوامع والحضرات الصوفيه من أجل التهيئه لدعوته السياسيه من خلال الدين حيث يعتبر والى حد اليوم هو المؤسس العقائدي لدولة باكستان وتسمى اليوم بإسمه الكثير من الكليات والمعاهد والمستشفيات والمطارات في باكستان

خلال الحرب العالميه الأولى قويت علاقته بدعاة فصل باكستان عن الهند مثل محمد على جوهر ومحمد علي جناح وكان ينتقد حزب المؤتمر الهندي الذي اعتبره منقاداً الى الهندوس وأن الجماعات الإسلاميه فيه إنقسمت بين مؤيد لبريطانيا بقيادة محمد شافي وبين من يدعو الى الإنفصال بقيادة محمد علي جناح

عام 1926 انضم الى المجلس التشريعي في اقليم البنجاب وساند داعية الإنفصال محمد علي جناح وتعاون مع كل الطوائف الإسلاميه في الهند لتشكيل ما يشبه جبهه اسلاميه تنادي بالإنفصال

أصبح محمد اقبال الراعي الأول لصدور صحيفة ( طلوع الإسلام ) وهي صحيفه تاريخيه دينيه ثقافيه مخصصه لمسلمي الهند , وقد لعبت هذه الجريده دورا ً مهما في حركة انفصال باكستان

في السنوات الأخيرة من عمره ضعف بصره لدرجة أنه لم يستطع التعرف على أصدقائه بسهولة ، وكان يعاني من آلام وأزمات شديدة في الحلق أدت إلى خفوت صوته مما اضطره إلى اعتزال مهنة المحاماة لكنه لم يتوقف عن ممارسة نشاطاته السياسيه وعن التأليف وكتابة الشعر

توفي محمد اقبال في نيسان 1938 بينما مشروعه في فصل باكستان عن الهند تأخر اعلانه حتى تم إقرار قانون استقلال الهند في 15 أغسطس 1947 وبذلك حلت الإمبراطوريه الهنديه وتحولت الى 3 جمهوريات هي الهند وباكستان وبنغلاديش

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

كل من يفاوض العدو الروسي او الإيراني يجب التعامل معه كهدف معادي كالأسدية !

Abdulrazakeidلم تصدق من نبوءات ماركس ولينين سوى نبوءتهم حول مستقبل أحفادهم في روسيا الموجيكية البربرية العجوز !!! كل من يفاوض العدو الروسي او الإيراني يجب التعامل معه كهدف معادي كالأسدية !!

خابت نبوءة ماركس حول فكرة أن الانتقال إلى الاشتركية سيكون في البلدان الرأسمالية الأكثر تطورا ( انكلترا- المانيا – فرنسا ) ، ونجحت في بلدان أوربا الشرقية الأكثر تأخرا وفق استقراءات ماركس ، أي نجحت في روسيا التي كان يخشى لينين زعيم ثورتها (ثورة أوكتوبر) من ارثها الشرقي الآسيوي الاستبدادي البربري العجوز على حد تعبيره ووصفه لبلده روسيا ـ تماما كما كان يخشى ذلك أستاذه ماركس من روسيا الموجيكية (الفلاحية ) البربرية الظلامية في إطفاء أنوار التقدم العالمي …

كما وخابت نظرية لينين حول (الامبريلية بوصفها أعلى مراحل الراسمالية )، إذ تجاوزت الامبريالية أزمتها (البنيوية ) وظلت هي القوى المسيطرة في العالم عبر قيادة الولايات المتحدة التي أثبتت أن التقدم العلمي والتكنولوجي لم يبرهن على صحة نبوءة أن التقدم التكنولوجي سيكون تتويجا لا نتصار الاشتراكية عالميا، حيث أحفادهم الروس الذين راهنا على (بيريسترويكاهم الغوربلتشوفية) في تجديد حلم الاشتركية عالميا عبر دمقرطتها ) ، يتدخلون عسكري للدفاع عن أبشع نظام وحشي وهمجي بربري مجرم في العالم ، كنظام العصابات الطائفية الأسدية …..

أحفاد ماركس ولينين في روسيا لم يبرهنوا سوى على رأي شيوخهم بأن روسيا (بربرية موجيكية عجوز ) وأنها الأكثر ظلامية في العالم المتقدم، لأنها الوحيدة في العالم التي تعلن دون خجل عن دعم العصابة الأسدية ألأكثر وحشية وبربرية في العالم حتى (العالمثالثي ) …

حيث التحالف بين الدولة الأكثر تخلفا في العالم المتقدم (روسيا) وبين الدولة الأكثر تخلفا عصبوية واجرامية في العالم ، التي انحطت من مستوى الدولة إلى مستوى (العصابة الطائفية العسكرية الأمنية العائلية الأسدية ) …

بل وإن الأكثر انحطاطا في الأمر أن وزير خارجية روسيا (البربرية العجوز ) يعلن بكل فخر واعتزاز عن دعمه وتأييده (علنيا –طائفيا) لدولة الطائفة ( العلوية الأسدية ) بدون خجل ، معتبرا أن ثورة الشعب السوري هي ثورة طائفية مضادة للأكثرية السنية …لا نظن أن ثمة سياسة دولية ترتكس إلى مستوى هذا الانحطاط في العالم كما لدى عصابة المافيا الروسي…حيث تستخدمها الامبرياليات العالمية في خدمة مشاريعها التي كانت مضمرة وأصبحت معلنة وهي (حماية نظام بشار الجزار) وفق إعلان رسمي وعلني على لسان أعلى ممثل لانحطاط الدولة الروسية (بوتين نفسه ) …

روسيا اليوم تدخل سوريا لمنافسة ومزاحمة دولة متخلفة مثلها (ايران ) على حماية حصتها من الفريسة (الفطيسة الأسدية ) ، عبر تعفف (أسدي) لدى الأمريكان واظهار أنفتهم ولا مبالاتهم بهذه (الفريسة الفطيسة الأسدية النتنة )، ومن ثم ترك إسرائيل ترعب الضبعين (الروسي والايراني ) ،عبر تكليفها بالملف السوري بمواجهة ضباع روسيا وإيران ..ولذلك الهجوم الاسرائيلي على سوريا اليوم يأتي لتخويف وتحذير الضبع الروسي، بعد أن تحول الأسد الكيماوي القرداحي إلى (جثة فطيسة ) …

المشكلة أن الطمع الأعمى الهمجي الروسي، وجشعهم الآسيوي وفق وصف مؤسس دولتهم (لينين ) وهو يحذرهم من الأنانية الروسية الآسيوية الجشعة بصغارتها ودناءتها، وضعهم في هذا المشهد (الهزلي )، وهو أن أوباما اليوم اليوم يصف ( ابن الأسد بالديكتاتور الذي يقتل شعبه ) بينما يرد عليه بوتين بانه ( رئيس شرعي)!! ويشحذ له دورا مع روسيا وايران في الموكب الأمريكي لقتال داعش .. دون أن يدرك بوتين أن نجاحات داعش ليست بسسب كثرة تحالفاته القتالية، بل بسب كثرة التحالفات الدولية المعادية للشعب السوري، الذي تحوله هذه التحالفات الدولية المعادية لتحرره من الاستعمار الداخلي الأسدي، إلى حليف طبيعي لكل من يقاتل هذه التحالفات الدولية الاستعمارية الخارجية الداعمة للنظام الأسدي الذي يقتل شعبه منذ خمس سنوات في سابقة لم يعرفها التاريخ العالمي والانساني وبما يساوي عشرات أضعاف ما قتلته داعش …. ..حيث يترك العالم عصابة طائفية مسلحة تقتل شعبا ومجتمعا ووطنا مدنيا أعزل يفترض أنها تنتمي إليه …

نريد أن نقول في هذه العجالة : إن ما يسمى معارضة من الذين كانوا يذهبون إلى موسكو مفوضين أنفسهم كوكلاء عن الشعب السوري ، ساهموا بما لا يقل عن النظام الأسدي في استجلاب الاستعمار الروسي إلى ارضنا السورية المقدسة ، وكل سوري شارك بهذه المهازل الخيانية يجب أن يعلن توبته الوطنية عن العمالة الخيانية لروسيا وإيران وحزب الله مثله مثل (البراء) من النظام والجيش والمخابرات الأسدية، وأن كل من يذهب إلى موسكو اليوم بهدف اللقاء مع النظام الاستعماري الروسي أو الإيراني ينبغي أن يكون هدفا مشروعا لشعبنا وثورتنا كعدو مثله مثل العدو الداخلي الاستعماري الاستيطاني الأسدي…بوصفه يتحمل مسؤولية مباشرة عن هدر دماء مئات الألاف من الشعب السوري وتهجير الملايين وتهديم عمارة الوطن السوري ..

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

مصر والمسيحيون العرب

بطرس البستاني

بطرس البستاني

مصطفى الفقي

تحدث فى «مصر» أحيانًا أزمات طائفية محدودة ولكنها ليست فتنة طائفية عميقة الجذور، عرفت «مصر» فى تاريخها بعض المواجهات بين مسلميها ومسيحييها ولكن الروح الوطنية امتصتها فى أسرع وقت وتمكن العقل الجمعى للأمة المصرية من أن ينبذ تلك المواجهات إذ يكفى أن نتأمل العلاقة بين بسطاء الناس من الديانتين لكى ندرك أن «مصر» أرض التسامح والمحبة بين أبنائها من جميع الديانات فهل يعلم القارئ أن فى «مصر» ثمانية «معابد يهودية» بحالة جيدة وفى مواقع ممتازة وصالحة للزيارة فى أى وقت، إنها «مصر» التى تنصهر فى بوتقتها كل الجماعات البشرية المكونة لها والتى عاشت على أرضها لذلك نظر إليها المسيحيون العرب أثناء الحكم التركى واستبداد العصر العثمانى باعتبارها واحة الأمان وملاذ الأحرار فى كل وقت، جاءتها عائلة «تقلا» لتؤسس أهم صحيفة فى تاريخ «الشرق الأوسط» وهى «الأهرام» وجاءها البيروتى «جورجى زيدان» ليؤسس «دار الهلال» وسعى إليها «خليل مطران» و«شبلى شميل» و«خليل ثابت» و«فرح أنطون» وقبلهم «يعقوب بن صنوع» وفى مجال السينما والمسرح حدث ولا حرج فالفنانون المسيحيون العرب سعوا إلى «مصر» دائمًا منذ البدايات الأولى وصولًا إلى «صباح» و«وديع الصافى» ولانكاد نستثنى إلا فنانة عظيمة واحدة عكفت فى دارها ولكن الشعب المصرى أحبها على البعد وعشق صوتها الملائكى وهى «فيروز» ولقد كانت مدينة «الإسكندرية» فى فترة معينة من القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين مركزًا لاستيطان عائلات شامية مسيحية امتد وجودها إلى «القاهرة» و«الإسكندرية» و«بورسعيد» و«أسيوط» وغيرها من مدن «مصر» حيث تملكوا الأراضى واشتغلوا بالتجارة وعاشوا جزءًا لا يتجزأ من النسيج المصرى الواحد فى وقت كان فيه وزير المالية المصرى هو «قطاوى باشا» اليهودى وكان «حاخام» اليهود عضوًا فى لجنة وضع الدستور، وقد لعبت الكنيسة الوطنية المصرية «الارثوذكسية» دورًا جاذبًا بحكم ثقلها ومكانتها، فالأقباط المصريون هم أكبر تجمع مسيحى عربى على الإطلاق ومكانتهم القومية ودورهم العربى جسدته شخصيات منهم فى مقدمتها «مكرم عبيد» باشا سكرتير عام حزب الأغلبية ورفيق «سعد زغلول» و«مصطفى النحاس» وهو الذى زار «حيفا» و«يافا» و«عكا» و«بيروت» و«دمشق» فى ثلاثينيات القرن الماضى وقبل قيام «جامعة الدول العربية» وألقى خطبًا تاريخية أزال بها الحساسيات الموروثة لدى بعض «الأقباط» تجاه مفهوم «العروبة» كذلك فإن الدور القومى لـ«البابا» الراحل «شنودة الثالث» كان له أثر عميق فى الوجدان العربى المعاصر حتى أطلق عليه الكثيرون «بطريرك العرب» نظرًا لمواقفه القومية الواضحة خصوصًا فى دعم القضية الفلسطينية وكشف الزيف فى دعاوى «إسرائيل» الدينية وأسانيدها التاريخية لذلك كان الزعيم الفلسطينى الراحل «ياسر عرفات» يمر بـ«الكاتدرائية المرقسية» لزيارة «البابا» كلما وصل إلى مطار «القاهرة» تقديرًا منه وعرفانًا بدور ذلك الحبر الدينى الجليل واعزازًا لمكانة «الأقباط» لدى أشقائهم «العرب» مسيحيين ومسلمين، وقد لا يعلم البعض أن شيخ «الأزهر» الحالى الإمام الأكبر الدكتور «أحمد الطيب» قد دعا إلى قيام «بيت العائلة» شراكة بين «الأزهر الشريف» و«الكنيسة الوطنية المصرية» بعد حادث الاعتداء الوحشى على إحدى كنائس «العراق» وكان ذلك قبل اندلاع «ثورات الربيع العربي» فى وقت تزايد فيه نزوح أعداد كبيرة من المسيحيين العرب تاركين بلادهم هربًا من موجات «الإرهاب» وضغوط العنف التى تعرضوا لها فقد نزح من «العراق» عشرات الآلاف من «السريان» و«الكلدانيين» وغيرهم من أتباع الكنائس الشرقية فضلًا على أهل «الطائفة اليزيدية» من «الصابئة» الذين تعرضوا لألوان من القسوة والعنف التى تبدو غير مسبوقة فى المنطقة التى ظهرت فيها الديانات السماوية، وقبلهم نزحت أعداد كبيرة من «الموارنة» تاركين وطنهم اللبنانى بسبب القلاقل والاضطرابات التى أصبحت سمة عامة فى المنطقة، ويظل الدور المصرى متميزًا فى هذا السياق فالأحداث الطائفية يجرى إخمادها فى مهدها كما أن «الأقباط» المصريين فى معظمهم هم نموذج للوطنية المشبعة بروح الإخاء والمحبة، كذلك فإن اسهامهم الدولى رائع ورائد، فقد وصل القبطى المصرى «بطرس بطرس غالي» إلى أعلى وظيفة دولية فى عالمنا المعاصر وظل الـسير «مجدى يعقوب» رائدًا لجراحة «القلب المفتوح» تعترف به كل الدوائر الطبية فى العالم، ومازالت أصداء العبارة الوطنية الحكيمة التى أطلقها البابا الحالى «تواضروس الثانى» غداة الممارسات الطائفية الحمقاء بالعدوان الواسع على الكنائس المصرية عقب ثورة 30يونيو 2013حين قال قداسته «وطن بلا كنائس أفضل من كنائس بلا وطن» ولقد قال لى مسيحى عربى ذات يوم هو المفكر اللبنانى «فيكتور سحاب» (إن المسيحيين العرب يؤمنون بأن الاعتراف بدور «مصر» والالتزام بقيادتها القومية هو معيار «العروبة» فى نظرهم)، وحين صدحت «فيروز» قائلة (مصر عادت شمسك الذهب) وحين جلجل صوت «وديع الصافى» (عظيمة يا مصر يا أرض النعم يا مهد الحضارة يا أرض الكرم) أدركنا أن «مصر» كانت ولاتزال هى القلعة وهى الحصن وهى الملاذ لكل من يعرف قدرها ويفهم روحها ويدرك دورها ولعلنا نعلم ــــ كما يعلم غيرنا ـــ أن الشخصية المصرية عصية على المغالاة والتطرف رافضة للتشدد والعنف فهى وسطية المزاج يحكمها قدر كبير من التسامح فيما تقول وماتفعل ويدرك مثقفوها ومفكروها أن «الحركة القومية» قد ولدت على أيدى المسيحيين «الشوام» وندرك أيضًا أن «الأديرة» و«الكنائس» القديمة قد حافظت على «المخطوطات الأثرية» و«الكتب القيمة» و«الوثائق النادرة» التى يحفل بها التاريخ العربى المعاصر، إنهم عرب «جبران خليل جبران» و«ميخائيل نعيمة» و«حنا مينا» وغيرهم ممن يرون فى «مصر» المظلة الكبرى للجميع، فما بالك حين تكون هى دولة القوى الناعمة، دولة «الأزهر» و«الكنيسة» التى تعترف بفضل الجميع وتحتوى الجميع بغير استثناء، ولعلنا نشير هنا إلى أن «مصر» لا تقف وحدها حبًا وتأمينًا للمسيحيين العرب بل إن البيوت المالكة والأسر الحاكمة فى الخليج العربى لم تفرق هى الأخرى بين عربى مسلم وعربى مسيحى فحفلت قصورهم بالمستشارين من أهل الخبرة مسيحيين ومسلمين على السواء دون تفرقة ذلك أن الروح القومية حين تسود والفكر العروبى حين يعلو تصبح الديانات مشاعر شخصية وايمانًا ذاتيًا لا يؤثر فى سواه بل يقبل خيارات الآخر فى رحابة وانفتاح دعت إليهما كل الديانات. إن «مصر» التى احتضنت «العروبة» ورحبت بــ«الإسلام» هى ذاتها «مصر» التى استقبلت «المسيحية» بالتوقير الذى يليق بها فكانت بحق أرض السماحة التى انصهرت فوقها كل الثقافات، وأمنت فيها الديانات، وتعاقبت عليها الحضارات.

نقلاً عن الأهرام

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | 1 Comment

كاريكاتير نرويجي يساوي بين النازية وديكتاتورية كوريا الشمالية واسرائيل فتغضب

caricaturisraiilالرسم الكاريكاتيري  للفنان النرويجي ” اولا ليسغارد ”  يمثل واجهة محل لبيع المواد الغذائية تعرض فيها برتقالات مستوردة من اسرائيل الى جانب علبة كرتون لبيتزا عليها اشارة الصليب المعقوف النازي، ولوحة اعلان ترويجي كتب عليها “اطعمة عضوية؟”, وهناك امراة  امام المحل تقول “وما اهميته إن كان ينتج بطريقة غير اخلاقية؟”, “هذه البرتقالات مصدرها اسرائيل ! إنكم تساندون قتلة !”؟ “معكرونة مصنوعة في كوريا الشمالية؟ ترى كيف حصلتم عليها؟ “, “والبيتزا من الما….. نيا؟؟ ما هذا المحل؟”.

فاحتج السكرتير الاول في السفارة الاسرائيلية في اوسلو “دان بوراز” قائلا ً إن رسوم الكارتون هذه رعناء وتستدعي الشجب وتمثل خطاب كراهية بكل وضوح, هناك خط رفيع بين حرية التعبير وخطاب الكراهية وهذه الرسوم تجاوزت هذا الخط. آن الاوان كي تتحمل ادارة الصحيفة المسؤولية وربما كان الاعتذار ملائما كخطوة اولى, إن هذه الرسومات تضع اسرائيل في خانة المانيا النازية وكوريا الشمالية  … اسرائيل الديمقراطية التي تحارب من أجل ضمان أمن مواطنيها تقارن مع دكتاتوريات عنيفة وغير مستقرة”.

فرد الرسام اولا ليسغارد قائلاً: “اعتدت عدم تقبل الاخرين اللسخرية التي ارسمها. وهي لا تحاول إرضاء أحد على اية حال ولكنني لم ألتق في احد الايام أناسا لا يلتقطون الفكرة الى هذا الحد … لا ادري إن كان هؤلاء الذين انزعجوا يقرأون ترجمة سيئة او انهم لم يفهموها بكل بساطة. وفي الحالتين، لا يمكنني إلا ان اجد الوضع كله مثيرا للضحك”.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment