عراقيون منسيّون .. الأقليّة السوداء في العراق

مضى عليهم الاف السنين وهم يعيشون في تلك البقعة الجنوبية لبلاد ما بين النهرين ، عند البصرة وذي قار و ميسان وحتى بغداد .عراقيون منسّيون من ذوي البشرة السوداء ، أو ما يطلق عليهم في بلاد العرب ( العبيد ) ، هؤلاء البشر من جيء بهم عنوة كرقيق واسرى حرب او غنائم لاستعبادهم ، واخرون جاؤا بقصد الابحار والتجارة ونصرة الدين .
جميعهم من اصل واحد وهو.. ارض افريقيا ..ومنها الى ارض جنوب بلاد النهرين ..التي فتحت اذرعها لهم فاحتضنتهم وآوتهم .. فكانوا اوفياءً ومخلصين لها .. لم يبرحوها رغم تسلط وقساوة اسيادهم من سلاطين وملوك وامراء ورؤساء والمتاجرين بهم ..
ولكن التاريخ الاليم يذكرنا بماضيهم .. والحاضر المر يشهد واقعهم .. والمستقبل المجهول ينتظرهم ..

الجذور

تتحدث بعض الاساطير التي جاء بها التاريخ ، بان الملك الكوشي النمرود عبر بجيشه من وراء مياه اثيوبيا في شرق افريقيا الى بلاد مابين النهرين ليؤسس اقدم الحضارات في العالم ، وتروي الاساطير العبرية في سفر التكوين ، بان النمرود كان من الصيّادين الجبابرة ، لايقوى عليه احد ، وبنفس الوقت كان مشهورا في بناء المدن الكبيرة ، وساد حكمه على اقاليم بلاد الرافدين وشمالها لتصل الى اصقاع الدنيا وبلاد فارس .
ويتفق الكثير من المؤرخين بان النمرود كان اسود البشرة ، وان جيشه كان من الافارقة ، وهذه النظرية استندت الى الموجودات والالواح الاثارية والتي عثر من بينها على دلائل بوجود جنس بشري من اصل افريقي استوطن تلك المناطق من بلاد الرافدين ، ولاعتقاد البعض من الاثاريين على ضوء ماعثر لمنحوتات تعود لفترة حكم النمرود (2200 ــ 2154 ق.م ) وكانت تجسد الملك او احد اولاده واحفاده ، وهي مصنوعة من الصلصال الاسود ، وللمتابع يمكن ان يلاحظ ذلك من خلال المعروض في المتاحف العالمية بل وحتى الوطنية، بتجسيد الشخصية الاسطورية النمرود بشعررأس ولحية يشكل لولبي صوفي ، وكذلك ملامح الوجه الافريقي.

قد تتملكنا الدهشة حين نعلم ان اصحاب البشرة السوداء في العراق عبارة عن هجين لثلاث مجموعات بشرية من شعوب القارة الافريقية والتي استوطنت بلاد الرافدين، وان بعض السومريين والعيلاميين هم من اصحاب البشرة سوداء .
وتدل عدد من التحف الاثارية بنقوش ورسومات تظهر شخصيات سومرية وعيلامية بملامح افريقية ، بالرغم من اعتقاد الكثير من المؤرخين بان السومريين هم اقوام سامية ، ومع ذلك يطلق عليهم ( شعب الرأس الاسود ) ، وهي المجموعة الاولى.

اما المجموعة الثانية ، وهم من العساكر العيلاميين الاشداء الذين خاضوا حربا مع الاشوريين( 693 ق.م ) بقيادة الملك سنحاريب ، وقتل الملك العيلامي في هذه الحرب ( كودرو ناهنوت ) ، واسر اعداد كبيرة من العيلاميين وجلبهم الى مملكة اشور كعبيد وخدم في قصور المملكة واقاليمها ، وكان غالبيتهم من اصول افريقية .
كان الاشوريون ، والنوبيون ( حوض النيل ـ مناطق جنوب مصر والسودان ـ) القوتين العظيمتين على سطح الارض ، وكانت الحرب الطويلة والشرسة التي حدثت بينهما وامتدت مابين عام 700 ـــ 600 ق.م لمحاولة السيطرة على مناطق البحر الابيض المتوسط واخضاعها لسيطرة كل منهما . وعندما اجتاح الاشوريون بلاد الشام في ذلك الوقت ، كان النوبيون قد تحالفوا مع يهود اورشليم الذين كانوا لايمتلكون القوة لمجابهة الجيش الاشوري ، لذا ارسل النوبيون بجيشا لحماية اليهود ، واذا بالاشوريين يغزون مصر ودفعوا بجيوش النوبيين المتقهقرة الى المناطق الجنوبية من مصر ، وجلبوا معهم الاسرى الى مملكة اشور وغنائم الحرب .
وبمرور الازمان ، فان اصحاب البشرة السوداء العبيد، فرّوا تباعا من قبضة اسيادهم في الممالك والاقاليم في الشمال والوسط بسبب الظلم والاضطهاد والعبودية ، ومنهم من هرب الى اماكن نائية بعيدة عن حدود الممالك ، وبعضهم كان يبحث عن اناس من جلدته، وبالنتيجة كانت ارض البصرة والخليج هي الوطن الجديد لكل هؤلاء .

والمجموعة الثالثة ،من الذين تم القبض عليهم وجلبهم من شرق وغرب افريقيا وبيعهم كعبيد في العراق والمناطق العربية لفترة العصر الاسلامي.
على مدى قرون ( 600 ــ1500 م ) كان العرب غير قادرين وليسوا راغبين اصلا على غزو بلاد النوبة ,, مملكة كوش ,, ( السودان حاليا ــ واطلق العرب عليها هذه التسمية لبشرة شعبها السوداء ,, تصغيرا واحتقارا ,, ) ومع ذلك ، كانت قوافل التجارة والرعي تتقاطر مصحوبة بالمواشي والابل من بلاد العرب الى داخل اراضي النوبة ، وكان بنوا كعب ، وهم من القبائل العربية القديمة والكبيرة ، أصلها من نجد وتنتسب إلى كعب بن ربيعة من العدنانية وانتشرت في العراق وإيران وقطر وعمان ومناطق كثيرة في الخليج وأفريقيا ، وإن بنى كعب في غالبيتهم رجال حرب فرحلوا واستقروا في المناطق التي اجتاحها المسلمون ، وكان رجالهم يرافقون القوافل التجارية لحمايتها وبنفس الوقت الحصول على غنائم في حال نشوب قتال في المناطق التي تمر بها القافلة .
ومن خلال التواجد الكثيف للعرب في اجزاء من بلاد النوبة ، اخذوا بشن غارات على بعض القبائل الضعيفة في القتال ليسهل الحصول على اكبر عدد من الرجال والنساء من الشباب والشابات لاختطافهم وترحليهم الى ارض الجزيرة العربية لبيعهم كعبيد ، وبذلك ازدهرت تجارة الرقيق لتشمل اراض واسعة من ساحل شرق وكذلك وسط/ غرب افريقيا . ونالت ارض الرافدين اعداد كبيرة منهم للعمل كعبيد وبدون اجر بالزراعة وتربية المواشي على امتداد نهري دجلة والفرات تحت راية دولتي الخلافة الاسلامية الاموية والعباسية .

هناك مجاميع اخرى من اصحاب البشرة السوداء يختلفون بملامحهم عن اهل بلاد النوبة الذين استقروا في جنوب بلاد النهرين والجزيرة العربية ، وهم ضحايا العبودية والاتجار والعمل القسري ، وهؤلاء القوم جيء بأغلبهم قسرا من شرق تنزانيا ، وبالتحديد من منطقة
(زنجنيا Zanjnia )
والعرب يسمونها ( زنجبار) وعلى ضوء ذلك لقب ذوو البشرة السوداء بالزنج او الزنوج . كان استقرار هؤلاء القادمين من ارض افريقيا في جنوب العراق وبالاخص مدينة البصرة وضواحيها. عمل معظمهم في الزراعة وتربية الحيوانات ، والغوص في البحار لصيد اللؤلؤ والمرجان، واخرون القيام بالاعمال الصعبة والشاقة .

وهناك قسم اخر من مغاربي قرطبة وغرناطة ، والذي أبحر العديد منهم في سفن افريقية قديمة يطلق عليها ( الدهوـ وهو مركب شراعي بطراز عربي ) الى العراق في فترة الخلافة الاسلامية ، كبحارة وتجار ومهاجرين او حجاج واستقروا في المناطق الجنوبية من العراق ودول الخليج وايران ، وقرروا البقاء في تلك الدول من باب المساواة واقامة العدل في دولة الخلافة بين صفوف المسلمين يغض النظر عن لونهم وعرقهم ونسبهم ، ولكن الشاعرالعربي صفي الدين الحلي كان له رأي اخرحين قال .. (ما كل ما يتمناه المرء يدركه،،،، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن) .

ثورة الزنج (869−-;-883 م)

كانت ارض وادي الرافدين قد شهدت كما البلاد الأخرى في العالم القديم، تجارة الرقّ على نطاق واسع. فبغداد كانت عاصمة الخلافة العباسيّة على مدى خمسة قرون. وكانت تجارة الرقيق آنذاك، في إحدى أبرز فترات ازدهارها. وكان العبيد والإماء من مختلف الأعراق، يُساقون إلى ارضها ليتمّ بيعهم في أسواق النخاسة. وتشكّل ثورة صاحب الزنج (869−-;-883 م) مثالاً تاريخيّاً لانتشار ظاهرة الرقّ آنذاك وشدّة العنصريّة والظلم بحقهم. فهي انطلقت من البصرة لتضمّ مئات الألاف من العبيد وتكتسح بلاداً شاسعة. وقد امتدّت لتبلغ مكّة حيث سرق العبيد الحجر الأسود من الكعبة، كرمز لقيم أسيادهم التي أباحت تجارة الرقيق. لكن، تمّ القضاء عليهم أخيراً، فقُتِل الآلاف وشرّد العديد منهم ورجعوا عبيداً مجدداً كما كانوا.
فسر بعض الكتّاب لثورة الزنج ، بانها حدثت بالتحريض السياسي وفي واقعها كانت ثورة وانتفاضة على الظلم ، وثورة الزنج اول انتفاضة للزنج في العالم . والمدونات التاريخية العربية اساءت لهم كثيرا عندما اسمتهم ، الزنج ، العبيد ، الحبش ، الحبوش ،الاحباش ،النبط ، والمماليك .
الذين عالجوا موضوع ثورة الزنج في التاريخ العربي كثيرون منهم جرجي زيدان، بطرس البستاني ، فيليب حتي ، فيصل السامر ،عبد العزيز الدوري ..وغيرهم .
كثيرون من المستشرقين كتبوا عن ثورة الزنج بتجرد موضوعي ومنهم على الاخص (نولدكه). اما المؤرخون القدامى المعاصرون للحدث الذين سجلوا وقائع ثورة الزنج فهم الطبري والمسعودي والجاحظ والذي قيل عنه انه كان من اصحاب البشرة السوداء ، وله كتاب الذي يشيد فيه بمنجزات الرجل الاسود ( فضل السودان على البيضان).

في القرن الثالث الهجري كانت الدولة العباسية في اعلى قوتها وكانت تجارة العبيد في اوج عزها، كانت عصابات ممتهنه تغير على اوطان السود في البلدان الافريقية وخاصة السودان (بلاد النوبة )، ويأسرون الرجال والنساء ليبيعونهم في اسواق النخاسة.
وكانت تجارتهم تدر ذهبا ، فانتشر الزنج في الحقول كعمال بلا اجر وكانوا يشدونهم بالسلاسل ، ويسوقونهم مشيا على الاقدام ، حفاة عراة ، يضربونهم بالسياط في قوافل الى البصرة جنوب الرافدين وغيرها من الاقطار والامصار. وكانت هذه التجارة تشكل حجما كبيرا لمداخيل العصابات القائمة في ذاك الزمان.

قامت ثورة الزنج زمن العباسيين على ارض السواد وهي من لواحق البصرة بين غابات النخيل في (جيكور)، قرية الشاعر بدر شاكر السياب وحيث تمتد غابات النخيل حتى (ابي الخصيب) ثم (الفاو) .
كانت (جيكور) تسمى في التاريخ (المختارة) العاصمة التي قامت بها ثورة الزنج بقيادة (علي بن محمد ) ,,صاحب الزنج ,, حتى المؤرخين المعاصرين للانتفاضة كانوا يسمون قائدهم بصاحب الزنج وليس رئيس الزنج، الكلمة كانت دائرة غير مناسبة لان الزنجي لا يمكن ان يكون رئيسا بل مملوكا او عبدا في التاريخ .
بيد ان بعض المؤرخين يذكرون بان ,, علي بن محمد ,, لم يكن زنجيا ، وانه كان شاعراً وعالماً، يمارس تعليم الخط والنحو والفلك ثم سجن لانه كان قريبا من الخليفة المنتصر بالله الذي سممه الجندرمة الأتراك ، ثم حدث تمرد من فرقة (الجند الشاكرية) في بغداد، شارك فيه العامة، فاقتحموا السجون فأطلقوا سراحه ، كما ان المؤرخين من السُنة ، يقولون بانه فارسي الاصل من خراسان ، والطرف الاخر من الشيعة ، يدعون بانه علوي ونسبه يعود الى علي بن ابي طالب ، ولانعرف من نصدق ..؟

ومن رؤسائهم ايضا سليمان بن جامع مولى بني حنظلة ، وآخرون قاموا ضد الدولة العباسية في عهد الخليفة المعتمد واخيه الموفق بسبب الظلم الذي كان قائما نحوهم. قاموا بانتفاضات ومعارك طحنت جنوب السواد لعشرين عاما دوخت الدولة العباسية ، كما فجرت انتفاضات بمناطق اخرى متخذة منطلقات فكرية وسياسية مختلفة وخاصة ثورات الهاشميين، فقد ثارت الكوفة وطبرستان وامتدت الى جرجان ثم ثارت الري وثارت قزوين.
وكان الزنج يتولون اشق الاعمال في البصرة الملئى بالرقيق ، يعملون في الاراضي السباخ ( اراضي غير خصبة للزراعة ) ويجمعون الملح ويقومون بالعمل الشاق في ظروف قاسية غير انسانية، تحت اشراف وكلاء غلاظ قساة، لحساب ملاك الأرض من أشراف العرب ودهاقنة الفرس وكان بعضهم من فقراء العرب الذين يسمونهم (الفراتين).

ثورة قام بها الزنج من اجل ازالة التفرقة العرقية واللونية التي كانت سائدة آنذاك ولا يمكن اعتبارها سياسية وان كان قد اشترك فيها الموالي الفرس ، وانصار آل البيت ، وكان العباسيون في أوج تدهورهم بتحكم العسكر المغول ، فاصبح قائد الجيش هو الخليفة وعندما حاول الخليفة المعتمد الهروب من سامراء الى مصر، ألقوا القبض عليه وأعادوه الى قصر الخلافة سجينا ، حتى قيل فيه شعراً .
خليفة في قفص ،،،، بين وصيف وبغا
يقول ما قالا له ،،،، كما تقول الببــغا

يدّعي سيد أمير علي ، في كتابه مختصر تاريخ العرب ، ,,أن صاحب الزنج أباح لأتباعه أرذل أنواع الخلاعة والفجور فاسمي صاحب الزنج بالخبيث,, ( النفاق والكذب على التاريخ) ، ويقول متبجحا أن صاحب الزنج انضم تحت لوائه العبيد من مختلف أنحاء البلاد فقوي بهم ساعده وأعلن نفسه سيدا على كلدة والأحواز.
وذكر السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء ، ان صاحب الزنج قتل 300 ألف ، والبعض الاخر يضع 500 الف شخص في يوم واحد بالبصرة !!!، وهذا امر غير معقول ، ففي عصره لم تكن هناك اسلحة دمار شامل حتى يتم ابادة هكذا عدد من البشر في يوم واحد ..!!!، ويضيف قائلا انه دخل البصرة وأحرقها وقتل أهلها كما روى الطبري. فأتاه مواليهم وبذلوا له على كل عبد خمسة دنانير ليسلم إليه عبده فبطح أصحابهم وأمر كل من عنده من العبيد، فضربوا مواليهم أو وكلائهم وكل سيد من الاسياد ، خمسمائة سوط ثم أطلقهم.
ومع ذلك لا يخلو التاريخ من إنصاف، حيث صُنفت في شأن اصحاب البشرة السوداء ودورهم الحضاري بعدة كتب منها (تنوير الغبش في فضل السُّودان والحبش) لابن الجوزي ، و (الطراز المنقوش في محاسن الحُبوش) لمحمد عبد الباقي البُخاري وغيرها.
قيل ان الجاحظ البصري كان اسودا وهو ما رواه ابن اخته (كان جد الجاحظ أسود) كما ورد في (تاريخ بغداد)، وتجده معترفاً عندما صَنف رسالته (فضل السودان على البيضان). ويغلب على الظن أن فيلسوف المعتزلة أبا الهذيل العلاف البصري كان من ذلك الأصل، لِما جاء (لولا هذا الزنجي لخطبنا بالإلحاد على المنابر وكان شديد السُّمرة) كما ورد في (فضل الاعتزال).
وظهر منهم المغنون من أهل البَصرْة بالذات لا خارجها. عمرو بن بحر الجاحظ، الذي أخذوا يشتمونه من على منابر صلاة الجمعة على أنه عميل الدولة البيزنطية، وبأنه أحد مروجي الفلسفة اليونانية ضد الإسلام!.

التاريخ ملئ بل ملطخ بالعار والشنار، مشحون باخبار الرق ، فمن العبيد السود من كان يخصونه ليكون حارسا في اجنحة الحريم ، خاصة قصور الخلفاء ، ويروى انه كان في قصور الرشيد 400 جارية منهن من كن راقصات ومنهن من كن يحسن الغناء ، وكان يخدمهن عبيد سود مخصيين منهم من كان يتجسس عليهن او يحرسهن ، وكان العبيد ممن يتولون سحب المروحة الكبيرة على سقف سجادة الخليفة المتكيء عليها لتهويته.
منهم من كان يقدم صحون الطعام المذهبة ، ومنهم في الواقع المماليك البيض هم من اسرى الحروب التي تشن على بيزنطة ، والعبد الابيض كان يسمى المملوك. وفي مصر ظهرت سلطنة المماليك وهم من سلالات الجنود الذين حكموا مصر أكثر من قرنين ونصف القرن كانوا من المماليك الاتراك المسبيين ومن العبيد الذين بيعوا في اسواق النخاسة المخصيين ككافور الاخشيدي في الدولة الاخشيدبة في مصر كان عبدا مخصيا وصل الحكم بحكمته.
مدحه المتنبي ثم هجاه بقوله :
وكم بمصر من المضحكات ،،،، لكنه ضــــــــحك كالبكا
بها نبطي من اهل السواد ،،،، يدرس انساب اهل الفلا
وايضا:
من علم الاسود المخصي مكرمة ،،،، اجداده الغر ام ابائه الصيد؟؟
ومن الروايات عن المسبيات اللواتي بعن في اسواق النخاسه واقتحمن التاريخ (شجرة الدر) الفائقة الجمال ، من مسبيات بلاد الشركس التي بيعت للسلطان في سوق للنخاسة، فتزوجها وجعلها ذات سلطة فقتلته ، ثم تزوجت اربع ضباط جعلتهم سلاطين ثم قتلتهم الواحد بعد الآخر.
وفي بلوغها سن اليأس وعلاها الشيب تزوجت ضابطا شابا لم تستطع تلبية حاجاته الجنسية فاختارت له عددا من الزوجات الشابات المسبيات.
وفي يوم من الايام مللن من تدخل (شجرة الدر) المستمر، وفي ساعة اجتمعت الضرات فاوسعنها ضربا بالقباقيب حتى ماتت فانتهت قصة حياتها الدرامية المليئة بالدس والقتل والتآمر والحب الكاذب.
كان الجندرمة العثمانين يغيرون على القرى المسيحية في البلقان ليسرقوا اقوى الاطفال منهم ويأخذونه الى الاستانة ليدربوه حتى يصبح جنديا متمرسا في الجيش الانكشاري، لذا كان الآباء في البلقان القريبة من العثمانيين يفقؤون عينا من اطفالهم كي لا يسلبهم العثمانيون ، لذا فالسبي والاختطاف في زمننا هذا ليس بالجديد بل مورس منذ عهود بعيدة .

من رؤساء هذه العصابات دهقن افريقي عندما حج حمل معه كميات كبيرة من الذهب وزعها في طريقه الى مكة. وعندما كان الزنج يصلون البصرة خاصة كمركز لبيع العبيد كان يساء معاملاتهم حيث يوضعون في اسواق نخاسة العبيد للبيع.
لهذا كانوا ناقمين ليس على مالكيهم فقط بل بالدرجة الاولى على اولئك القساة الذين كانوا يمسكون بالسياط ، ويضربون الزنج العاملين في الحقول، يضربونهم دون رحمة، كانوا ناقمين على الولاة المرسلين من الخليفة الذين كانوا من العسكر الذين لم يعرفوا غير الشراسة والقتل.
يرى (حسن الأمين) ,, بأن ترف أهل البصرة آنذاك كان أحد أسباب هذه الثورة ، إذ كان كل غني من البصريين يمتلك العشرات من الزنوج والزنجيات وكان عمل أولئك الزنوج اضفاء الفخفخة لمستعبديهم الذين يحملون السيوف المذهبة راكبين الخيول والعبيد يمشون على جانبي عربات سادتهم,,.
استولى الزنج في تمردهم على البحرين والبصرة والأبلة والأحواز والقادسية وواسط والنعمانية وجرجرايا ورامهرمز والبطيحة وخوزستان وعبادان وأغلب سواد العراق.
كانت ثورة الزنج أطول الثورات ضد العباسيين وأخطرها.
وكانت نهايتهم في حملة قادها لؤلؤ غلام ابن طولون، خان سيده والتحق بالموفق الخليفة العباسي، في حصار عاصمتهم (المختارة) .
استمرت (ثورة الزنج) وانمحت سطوتهم عام (883 م).. ثورة الزنج استمرت 20 عاماً ..وقيل عنهم في عزهم ، اقتسموا الدنيا.

الاقلية السوداء العراقية في القرن العشرين وما بعد

كانت كل عائلة من العوائل الثرية في العهد العثماني تشتري أسرة من العبيد ، لاغراض الخدمات المنزلية من تنظيف وطبخ ، وغيرها ، وكانوا يعيشون في الطابق الارضي من المنزل قرب المطبخ، لان البيك والخوانم واولادهم كانوا يعيشون في الطابق العلوي ، وفيه الشناشيل والمماشي المطلة على الطابق الارضي. كان ذلك انذاك ارثا من العهد العثماني وما قبله منذ ثورة الزنج.
كان الاغنياء من اهل البصرة يتبجحون بثرائهم عندما كانت عرباتهم تمر في الطرق التي كان يحيط بها رهط من العبيد والذين يمشون سيرا على الاقدام، وكان عدد العبيد عند الاغنياء عرضا لمقدار ثرائهم من خلال عدد العربات التي يجرها العبيد.
بعد قيام الدولة العراقية ، والغاء الرّق بمرسوم ملكي من الملك فيصل الاول سنة 1924، كانت النساء من مجتمع السود يشتغلن في خدمات البيوت وبأجور يومية ، اما الرجال فكانوا يعملون بمجالات الزراعة والبناء وبعض الاعمال الشاقة والمرهقة ، ما عدا بقية باقية من الأسر المستعبدة ،ظلت هكذا حتى بعد صدور المرسوم الملكي ، وبالأخص الذين كانوا تحت قيود الاستعباد في بيوت الكبار من مجتمع البصرة كآل النقيب وباش عيان والخضيري والسعدون. .ويقال ان احد احفاد او ابناء السيد طالب التقيب كان قد تزوج من امرأة سوداء او ربما ضاجعها وقضى منها وطرا فانجبت اولادا سود البشرات ، وكان واحدا منهم يعمل محاميا آنذاك. وكانت في منطقة البصرة القديمة محلة تعرف بمحلة العبيد ، لغالبية القاطنين فيها من ذوي وذوات البشرة السوداء.
وكان نظام العبيد سائدا لدى شيوخ الكويت والسعودية الفقيرتان آنذاك قبيل النفط ، وكان الرجال منهم يشتغلون في مضاف الشيوخ ،والنساء السوداوات كن يعملن في بيوتهم .
الواقع ان الكثير منهم اندمجوا مع الآخرين بعد سقوط الملكية في العراق ، وآخرون هاجروا الى الكويت والسعودية والبحرين بعد اكتشاف النفط ، ولا يعلم ان نالوا الجنسية الكويتية او السعودية ام لا ؟ رغم انهم يتحدثون العربية بلهجة اهل الكويت القريبة من لهجة الزبير خاصة بعد هجر الزبيريون الزبير ولم تعد زبير الماضي والذي دفعهم للفرار بعد الذي حدث في العراق اثر تسلم السلطة في العراق الرئيس الراحل عبد السلام عارف عام 1963.

حركة العراقيين الحرة

تأسست حركة العراقيين الحرة في تموز/يوليو2007 لمعالجة قضايا التمييز ضد العراقيين السود. وكان زعيمها الناشط المدني جلال ذياب الذي اغتيل عندما كان يقود سيارته في أحد شوارع البصرة وفي تقاطع مروري تصدى له مسلحون مجهولون ووجه أحدهم سلاحه فأطلق رصاصة منه استقرت في جسد زعيم السود، ففارق الحياة بالحال يوم 26 نيسان/ابريل 2013.
وقبل أن يفارق جلال الحياة بوقت قصير كان يدلي بتصريح صحافي عن حالة السود في العراق، وكان دائم المطالبة بوقف إنكار حقوقهم ويطالب بإتاحة الفرصة لهم في المشاركة في المفاصل السياسية والثقافية في البلاد.
وقد اتهمت أحزاب منافسة وأطراف إقليمية بهذا الاغتيال. فالحركة كانت متأثرة بالحركة المدنية الأميركية المناهضة للعنصرية تجاه السود، وقد احتفلت بفوز الرئيس الأميركي باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية الأميركية. كذلك، كان ذياب قد علّق صوراً لكل من أوباما ومارتن لوثر كينغ في المراكز والمدارس المرتبطة بالحركة. وقد يكون ذلك كله قد أثار حفيظة جهات سياسية ودينية معادية للحكومة الأميركية، في حين أعلن عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية انزعاجه من تحركات هذه الحركة وقد وصف مطالبها بالمبالغات والمزايدات السياسية.

وقال الناشط الراحل حينها “العراقيون السود يعانون من الاحتقار وطالما سمعنا أوصافاً تنعتهم بالعبيد ولذلك ما زال طويلاً أمامنا ليتقلد شبابنا مناصب عليا، لكننا كسرنا حاجز الخوف الذي ابتلع السود وحققنا الكثير”.
ترشح ذياب للانتخابات النيابية عن حركة العراقيين الحرة في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت في 20 نيسان/ ابريل 2013. وكانت حركته متحالفة مع كتلة صالح المطلك، وهو مسلم سني وأحد النواب الثلاثة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

على الرغم من نجاح حملته الانتخابية، قال في مؤتمر صحفي قبل اغتياله بفترة وجيزة، ” بان معركة الحملة الانتخابية صعبة جدا. ولكن مجرد ان نلمس حقيقة أن العراقيين من ذوي البشرة السوداء يساهمون بتلك الانتخابات ويدلون باصواتهم لمرشح عنهم يمكن اعتباره إنجازا كبيرا ومهما وخطوة اولى للتغلب على التمييز”.
ولكن جلال ذياب لم يشهد ذلك العرس الانتخابي الذي كان يحلم به بعد ان غُدر به وبمشروعه الانساني .
بعد فرز نتائج الانتخابات وفوز الحليف صالح المطلك ، أدار ظهره وكتلته لمن تحالف معه ، ونكث بوعوده واتفاقه مع الحركة الحرة وزعيمها الراحل جلال ذياب ، بعد ان نال اصوات اتباع الحركة ومجتمع السود ، ولم يحصلوا السود على شيء سوى الخيبة وخسارة زعيمهم .
لقد حــــاول الناشط والسياسي البصري جلال ذياب (1963 ــ 2013) بعد 2003، إجراء تغيير في الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي بين مجتمع السود، وذلك من خلال الحصـول على الاعتراف بهم كأقليـــة بين الأقليات الأخــــرى وتثبيت حقوقها المـــدنية والسياسية. والتجأ ذياب من أجل ذلك إلى الأوساط الدولية، الأميركية والأوروبية، فاصطدم بجدار محلي سميك يصـــعب اختراقه.
واستطاع تأسيس «حركة العراقيين الأحــرار» عام 2007، وبــناء علاقات دولية واسعة من أجـــل الحصول علـــى الاعتـــراف بالأقلية السوداء في العراق، إنما تـــم اغتياله بتاريخ 26 نيسان/ ابريل 2013 داخل مدينته وأصبح مشروع حلم الحصول على هوية الأقلية حلماً مؤجلاً جداً.

وتطمح الأقليّة السوداء في العراق إلى تلبية مطالب مشروعة، منها: الاعتراف بوجودها وحقوقها قانونياً، والاعتذار الرسمي عن التاريخ الطويل من التمييز والعنصرية ضدّهم، وتشريع قوانين واضحة وصريحة تمنع وتجرّم أي شكل من أشكال الاضطهاد تجاههم، وكذلك معاملتهم بشكل مختلف في الحقل العام، وتضمين المناهج الدراسية ما يثقّف المجتمع ويدعوه إلى احترام كل الأعراق والألوان والطوائف، بالإضافة إلى إفساح المجال أمامهم في التمثيل الرسمي في المجالس المحلية والبرلمان وجميع هيئات الحكومة، وأيضاً تسليط الضوء عليهم إعلامياً وإتاحة الفرصة لهم لتقديم وجهات نظرهم في الإعلام الرسمي .

فوز باراك أوباما كرئيس للولايات المتحدة الامريكية

ذكرت القناة التلفزيونية الامريكية
CNN
في 2008 ، (ان انتخاب اوباما كانت هزة كبرى للسود العراقيين )، لهذا قال الأمين العام لحركة العراقيين الحرة الراحل جلال ذياب، (إنه في تتبع كل تفاصيل الحملة الانتخابية لأوباما، وأنه ألهمهم سياسياً وشخصياً، ذلك أن له أيضاً جذوره الإفريقية. ويأمل العراقيون من أصول إفريقية أن يكون في هذا نقطة تحول ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل وفي العراق أيضاً).
ويستذكر جلال قوله لأبناء جلدته: (قلنا لشعبنا أن أوباما سيفوز إن شاء الله، وقد فاز، وفوزه انتصارا لكل السود في العالم.. سنجعل منه نموذجاً نقتدي به.. حتى النساء الطاعنات في السن كن يتضرعن لله ليفوز.”).
واضاف التلفزيون (مهما كانت وظائفهم وحرفهم، فإن وجوههم ولون بشرتهم يجعلهم مختلفين عمن يحيط بهم، والأدهى من ذلك أنه يطلق عليهم اسم “العبيد” وتاريخياً “الزنج”، غير أن العراقيين ذوي البشرة السمراء يأملون أن يتغير هذا الواقع، وخصوصاً مع انتخاب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، الذي سيدخل إلى البيت الأبيض كأول رئيس أمريكي من أصول إفريقية).
عندما أعلن عن فوز أوباما بالانتخابات، في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2008 احتفل العراقيون في البصرة من ذوي البشرة السوداء عقب الإعلان عن فوزه. وتقدر حركة العراقيين الحرة عدد السود في العراق بنحو المليونين (رقم ربما مبالغ فيه) من إجمالي عدد سكان العراق البالغ عددهم حوالي 28 مليوناً. كما وزع سود العراق قطعا من الكعك والحلوى في شوارع المدينة يوم تنصيب أوباما كرئيس للولايات المتحدة الأميركية… في انتظار ظهور “أوباما آخر” على المشهد السياسي العراقي ينبع من وسط سود العراق.

يقول رقيب مشاة البحرية الامريكية وليام كولنز: قمنا بتسيير دوريات عسكرية حول منطقة الزبير في محافظة البصرة بعد اربعة اشهر من دخول القوات البحرية الامريكية الى البصرة من عام 2003 , واضاف كولنز: لا احد يعرف في كتيبتنا بوجود مجتمع عربي عراقي من اصل افريقي في العراق وبالأخص البصرة ، ولاحتى الامريكيين من اصل افريقي يعلمون بذلك . وأردف قائلا: فيما لو اني ارتديت الزي العربي المحلي ، وتجولت سيرا على الاقدام في شوارع وأزقة مدينة الزبير او في اي من أحياء البصرة، فمن المؤكد لا أحد سيتعرّف علي كأجنبي ابدا ، وباعتباري امريكي من أصل أفريقي ، وسأشعر بأمان اكبر من ارتداء البدلة العسكرية بالخوذة والسترة المضادة للرصاص ..!
يصف مراسل وكالة ( أنتر بريس سيرفس ) للأنباء كارلوس زوروتوزا الوضع في مدينة الزبير بالمزري ، بان هناك اكثر من 300.000 شخص من ذوي و ذوات اليشرة السوداء ، يقطنون في مساحات الصغيرة من المباني المتداعية من الطوب اللبن ، ومفتقرة الى ابسط الخدمات ، وتتكدس اكثر من عائلة لأشغال مساحة صغيرة والتي لايمكن حتى الحيوان ان يعيش فيها ..
والملاحظ ، ان من المستحيل العثور على زيجات مختلطة بين السود والبيض في المجتمع العراقي الا ما ندر ، وان حصل هذا ، فالظهور العلني ، يتطلب من الزوجة ارتداء النقاب لاخفاء هويتها اذا كانت ليست ببشرة سوداء ، وزوجها من ذوي البشرة السوداء ، تفاديا للانتقام من عائلة او اقارب الزوجة في حالة الزواج الذي يرفضه اهل الزوجة عادة، او من الاحراج الذي قد يصيبهما ، لنظرة المجتمع السلبية تجاه هكذا زيجات الغير مألوفة.

المواطنة والحقوق

ذوو البشرة السوداء دائما في الجزء الادنى من السلم الاجتماعي والوطني، بيد ان الدستور العراقي لم يقر التمييز العنصري
باعتباره سببا مباشرا لمعاناتهم الاجتماعية والاقتصادية، لأنهم ثقافيا واقتصاديا واجتماعيا وعلميا وقبليا متميزين عن اقرانهم الذين يختلفون عنهم بلون البشرة . وعلى سبيل المثال لا للحصر ، في قضاء الزبير بمحافظة البصرة ،مجتمع السود يشكل 70 في المئة من اجمالي سكانها، بحيث لايوجد من بينهم في قوات الشرطة أو المجلس البلدي!!! فكيف بباقي قطاعات الدولة الرئيسية والمهمة ؟؟؟.وانهم يعانون دائما من سوء أحوال المعيشة، والبطالة، وانعدام المساواة الاجتماعية والتمييز .
واكثر اسباب المشاكل هو الفساد وضعف القوانين في البلاد، الأمر الذي يتطلب رشاوى في مقابل وظيفة بادنى مستوى ، والاقصاء العلني لدورهم في المجتمع .

حجبت مشاركتهم السياسيّة في البلد بشكل كبير قبل وبعد 2003، بحيث لم يشغل أي منهم منصب وزير، أو يُنتخب نائباً في البرلمان الوطني أو في مجالس المحافظات، أو يعيَّن مديراً عاماً وما شابهه. وذلك على الرغم من أن عددهم يقرب مليون ونصف مليون نسمة، بحسب ما ذكره نائب رئيس “حركة العراقيين الحرّة” صلاح رخيص سلمان أو مليونَين بحسب تصريح لأمين عام الحركة عبد الحسين عبد الرزاق. وقد رشّح هؤلاء أشخاصاً عدّة وفي أكثر من مرّة في انتخابات مجلس محافظة البصرة، لكنهم لم يفوزوا حتى بمقعد واحد.
ان محنتهم كبيرة لعدم انتمائهم إلى أي عشيرة او قبيلة إضافة إلى كثرة الإشارة إليهم بتعبيرات ساخرة (نسبة الى استخدام البعض لحد الان كلمة زنجي او عبد). ويعتبر ذوو البشرة السوداء أقلية. ويوجد حوالي 300 ألف منهم على الأقل في محافظة البصرة بالرغم من عدم وجود أي إحصائيات دقيقة تؤكد هذه الأرقام وبالتالي ان يتم التعامل معهم مثل بقية الأقليات في العراق التي يحمي الدستور العراقي حقوقها.
ارتباط الفرد العراقي الاسود بالعشيرة والقبيلة ارتباط هامشي وليس جذريا ، ويتمثل بعلاقة الخادم بالسيد او الخادم بالمخدوم الى درجة ان هذا الانسان الاسود لايسمح له بالجلوس في مقدمة او وسط الديوان العشائري، وكان يقام عليه حد القيمومة وبذلك تسلب ارادته ويفقد قدرته على اتخاذ القرارات الشخصية، ومن حيث يعمل بما لايقل عن 18 ساعة في اليوم ويمنح أجرا لايسد رمقه ،وفوق كل هذا وبنهاية كل يوم كان عليه الحضور الى الديوان العشائري لخدمة شيخ العشيرة ،ومن يتخلف عن الحضور يعاقب بقسوة من قبل شيخ العشيرة او من ينوب عنه,
وهذه الصورة التي يشهد عليها التاريخ أثقلت عقلية وافكار هؤلاء الناس في الوقت الحاضر وجعلت منهم ضعفاء لايقوون على شيء.
وعلى مستوى التعليم كان لايسمح للسود بتعلم القراءة والكتابة ، ولغاية عام 1924م كان المواطن الاسود يؤشر في سجله للاحوال المدنية في حقل لون البشرة كلمة ,, عبد ,, وليس سوداء او سمراء ! ولم يتم قبول سود العراق في المدارس الحكومية إلا في سنة 1960.
هذا ماحصل بالسابق ماذا عن الآن؟ لحد الآن كلمة العبيد تقترن بالانسان الأسود ومهما بلغ مستواه الثقافي والتعليمي ، ومازال المواطن الاسود يواجه صعوبة في الحياة حتى لدى محاولته الزواج بمن يختار، وبذلك بقي مهمشا ، وهناك أسر وعوائل ذات نفس الاصول تقطن في مناطق الارياف ، الى الان لايسمح لها بزراعة النخيل ، لان المعتقدات العشائرية تعطي الحق للمزارعين باستملاك جزء من الارض عند زراعتها للنخيل ، والعبد او الاسود لا يحق له بالاستملاك عند الاعراف والقوانين العشائرية . وحتى عهد قريب كان لايسمح للسود بالسكن بالقرب من بيوت شيوخ العشائر حيث هناك نزل خاص يسمى بـ”نزل العبيد” وحتى عند حدوث فيضانات لايسمح لهم بمغادرته ابدا الا بأوامر من الشيخ نفسه .

هذا الكلام عندما كانت البصرة تشهدُ فيضانات ، لكنها الان تعاني من الجفاف منذ عدة سنوات بمعنى الآخر هناك فارق كبير بين الماضي والحاضر! ليس هناك فرق كبير بين الماضي والحاضر بالنسبة الى السود بدليل ان احدى الاسر التي تنتمي الى شريحة السود قامت في سنة 2012 بالسكن في قطعة ارض خالية من اية مزروعات ، وحاولت هذه الاسرة استصلاح الارض وزراعة أشجار النخيل فيها لكن صاحب الارض رفض ذلك بشدة وهذا مايبرر استيطان بعض الاسر,, للمقابر,, بعد ان منعت من السكن في البساتين والاراضي الزراعية ..

السود عادة يقطنون في الأحياء الفقيرة، وبيوتهم آيلة للسقوط، ويعملون في الخدمات الشاقة التي ترهقهم وليس لهم مراكز مرموقة وسط المجتمع العراقي. وتعيش عدة عائلات منهم تحت سقف واحد. ظروفهم مأساوية والفقر المدقع يحيط بهم من كل جوانبهم. والأجور التي يتقاضونها لا تكاد تسد رمق المعيشة، قصصهم وحياتهم غريبة ويسودهم التخلف دون رعاية أو يد عون تمتد إليهم لتنتشلهم من واقعهم المرير الذي يعيشون فيه.

ألوان المعاناة

يقول (شاب عراقي اسود البشرة) إن: “العراقيين السود يعيشون حياة العبودية على الرغم من انخراطهم في كل قطاعات المجتمع، بينما لا يوجد قانون يمنحنا حقوق المواطنة، وبينما تقول الحكومة إنها لا تميز ضدنا وإننا كلنا عراقيون فإن هؤلاء الذين يتعرضون للتمييز بشكل يومي يعرفون غير ذلك”.

هذا الشاب يشتكي من التمييز ضده في بيئة العمل ، توجه إلى المدرسة التي يدرس بها طفله بعدما أمر المدرس أن يجلس الولد الصغير في مؤخرة قاعة الدرس، واصفا إياه بـ”العبد الصغير”.
ويسترسل بالحديث والغضب يكسو ملامحه: “عندما أبلغني ولدي بما حدث له اشتعلت غضبا وذهبت إلى المدرسة للمطالبة بحقوقه”.
لكن شيئا لم يحدث، فتوجه الأب إلى محام فرفض بحجة أنه “لا يوجد قانون يجرم مثل هذه الممارسات”، عندها أدرك الأب أن حقوق المواطنة في العراق الجديد ليست بالسرعة التي جاءت بها احزاب السلطة.

وبينما يعاني الأطفال السود من التمييز في المدارس العراقية في مستهل الألفية الثالثة، فإن الزواج المختلط لازال ينظر له بعين الاحتقار لدى الكثيرين في ذلك المجتمع المحلي.

ولدى احد المزارعين في قضاء الزبير تجربة شخصية في هذه الحلقة من مسلسل المعاناة الذي تشهده البصرة كل يوم، يرويها قائلا: “وقعت في حب فتاة بيضاء، فأرسلها أهلها للعيش عند أقارب لها في بغداد وهددوني بالقتل”.
ويمضي ليقول إنه يعلم أن هناك أناسا طيبين من حوله، لكن الأغلبية تنظر إليه كما لو أنه “حامل لمرض معد والاقتراب منه سيكون خطرا كبيرا”.
وحتى يتحقق العدل والمساواة وعدم التمييز سيظل ذلك المزارع الاسود ينزف نفسيا جراء الإصابة بالتمييز في البلد المبتلى بالحروب: “أنا بشر مثل أي عراقي آخر ولون جلدي لا يجعلني مختلفا عنهم عندما أفكر أو أتصرف.. أحب وأصلي وأعمل.. هذا اللون يبالغ فيه بعض البيض من ذوي القلوب السوداء” !!.

رجل وامرأة من ذوي البشرة السوداء في العقد الخامس من العمر، تزوجا عند رجل دين في قضاء الزبير التي يسكنها عدد كبير من السود في البصرة قبل أكثر من ثلاثين عاماً وبقيا على ذلك العقد الشفهي على رغم إنجابهما خمسة أولاد.
كبر الأولاد وتزوج الابن البكر وله ولدان، إنما لا أحد في العائلة لديه الأوراق الثبوتية مثل هوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية حتى عام 2012.
لم يذهب خلال الفترة التي سبقت هذا التاريخ أحد من العائلة إلى المدرسة وبقي أفرادها ضمن مساحات اجتماعية لا تتجاوز الأزقة وفضاءات البيوت الضيقة وورشات أعمال يدوية.
ليست هذه القصة استثنائية وغريبة عن السكان السود فــــي البصـــرة وضواحيها، فهناك الكثير مثل هذه الـحـــالات التي بدأت منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية أخيراً تبحث عن إيجاد حلول لها، وتهتـــم بالنتائج السلبية المترتبة مثل الفقر والعنف والتهــميش وفق رئيس (جمعية أنصار الحرية) صلاح رُخَيض، وهي منظمة مدنية من أجل بناء القدرات الذاتـــية فــي مــجتمع العراقيين السود بمحافظة البصرة في مجـــالات الخــــياطة والحاسوب ومحو الأُمية، وذلك من أجل الحصول على فرص العمل ونشر الوعي الاجتـــماعي والمدني والتنمية البشرية بين الشباب.

يحاول ماجد عبد الله، غض الطرف عن ما يعانيه من سخرية من زملائه في العمل، كلمات ظهر مرحا ساخرا في العلن وازدراء مبطنا لبشرته السوداء، ويقول ماجد، وهو شاب ثلاثيني، من أهالي محافظة البصرة جنوبي العراق، ان “أصحاب البشرة السوداء على الرغم من عدم تعرضهم لمضايقات أو تهديدات، الا انهم يعانون من نظرة الآخرين التي تنم عن احتقار وسخرية، نظرة المجتمع وتقييم الشخص على أساس لون بشرته هو ما يزعجنا حقا، فزواج أسود ببيضاء أو العكس يعتبر مستحيلا، في حين تربطنا مع البيض علاقات اجتماعية قد تمتد لقرون من الزمن”.
وأضاف ، ان “المجتمع يرفضنا بشكل او بأخر فصاحب البشرة السوداء لا يمكن ان يتسنم منصب حكومي رفيع، والأصدقاء يرفضوننا بشكل مبطن ودائماً ما نسمع كلمات كـ(العبد، الزنجي، الإفريقي) لا يعدوننا أبناء وطن ولدنا وعاش أجدادنا فيه”.
وتابع القول “نشعر بالإهانة والظلم، وعلى مدى عقود، يعين “الأسمر” وزيراً أو في منصب رفيع في المؤسسات الحكومية، وصار عرفاً نقوم بأعمال مضنية”.
وهو ليس الوحيد الذي يعاني من هذا الأمر، فالشابة “تحرير” ، وهي فتاة (26 عاماً)، ارتبطت بعلاقة مع زميل لها في الدراسة، الا أنها فوجئت برفض أهل حبيبها ارتباطهما بسبب اللون الذي دمر قصة حب امتدت لأربعة أعوام بعد ان رفض أهل الشاب زواجهما بحجة انها ذات بشرة سوداء .

سيدة مسنّة ومقعدة سوداء ، تقول ؛ قدمت اوراق معاملتي الى المجلس البلدي في المدينة التي تقطنها للحصول على راتب الضمان الاجتماعي ، الى الان وقد مضى اكثر من عام بدون اية استجابة من المجلس البلدي لترويج المعاملة .
سيدة سوداء اخرى، قالت : زوج ابنتي عاطل عن العمل ، وعندما اراد ان يتطوع في سلك الشرطة ، طلبوا منه مبلغ 300 دولار كرشوة مقابل قبوله ، وعندما اقترض المبلغ وسلمه الى الشخص الذي طلب منه المبلغ ، رد عليه بعد مدة طويلة من المماطلة والمراوغة والتسويف ، وبمحاولة التملص من زوج ابنتي ، بقوله له : “لم تحصل الموافقة على تعيينك لانك أسود ، وسلك الشرطة لايقبل السود في تشكيلاته ، وان المبلغ الذي اخذته منك اعطيته الى احد ضباط الشرطة وهو صاحب القرار ولم يردّه لي ” . وأردفت هذه السيدة بقولها: (امريكا تلك الدولة الكبيرة والقوية والغنية ، نصّبوا أسودا رئيسا عليهم ليحكمهم !!، ونحن في العراق الدولة الصغيرة وشعبها فقير وجوعان وحروب دامية ترفض ان يكون لديها شرطي أسود؟!!! .. يا للمفارقة العجيبة والغريبة .. ) .
سيدة اخرى لها معاناتها من ظروف المعيشة القاسية ، تعمل طوال اليوم ببيع الخبز في الاسواق ، وفي بعض الاحيان تعمل في خدمة المنازل مقابل اجور شحيحة لاتسد رمقها، ورمق صغارها. اطفالها لم يحصلوا على بطاقة الأحوال المدنية الى الان ، وترغب ان تدخل اولادها المدارس لكن عقبة الاوراق الرسمية هي السبب في ممانعة المدارس بتسجيلهم ، وكلما تقدم طلبا للحصول على تلك البطاقات تجابه بالرفض دون معرفة السبب .

وتتميز المناطق التي يسكنها السود في الجنوب العراقي بالتهميش الاقتصادي والتعليمي، والسياسي بطبيعة الحال. على رغم التعليم الإلزامي في العراق.
ولم يبالِ نظام صدام حسين بالسكان السود في البصرة والمحافظات الاخرى ، إنما صنع من واقع الأمية بينهم حضوراً دائماً لهم على مسارح الغناء والرقص الشعبي والفضاءات العامة، ذاك أن القادة البعثيين لم يحتاجوا خلال حكمهم إلى الكلام بقدر احتياجهم إلى حضور جسد يخدره صوت الطبل. لقد مارسوا السياسة وفق مثل شعبي طالما سمع بين أهل البصرة، ((على حسّ الطبل هزّن يا رجليَّ)).

ليست هناك إحصاءات دقيقة لسكان البصرة من ذوي البشرة السوداء الذين يتوزعون بين البصرة والزبير وأبي الخصيب ومناطق أخرى، هناك من يقول إنهم يشكلون (5 إلى 6 في المئة) من سكان العراق، في حين يقول آخرون إن النسبة لا تتجاوز (2 إلى 3 في المئة)، أي بين 350 ألف إلى 400 ألف شخص حسب الناشطين والأكاديميين .
ولكن في ظل الافتقار إلى إحصاءات دقيقة بسبب الأمية واعتماد العقود الشفهية للزواج بعيداً من المحاكم المدنية وعدم تسجيل الأطفال في المدارس، تبقى هذه النسبة السكانية محل شك الكثير من الهيئات والمنظمات المهتمة بشؤونهم وحقوقهم المدنية في العراق.

تتعرض الاقلية السوداء في العراق إلى أنواع كثيرة من التمييز العنصري، والنوع الأكثر شيوعاً كما يشير الناشطون، هو تهميشهم في المؤسسات الحكومية، في المحاكم، ومؤسسات الأمن الداخلي والمؤسسات التعليمية والصحية. وقد لا يستغرب المرء ذلك كثيراً، فنسبة الأمية عالية بينهم وتتجاوز 25 في المئة وفق الناشط صلاح رخَيص.
هناك ممارسات أخرى من التمييز العنصري بسبب لون البشرة، حيث يلاحظ كثيراً أن يقال للإنسان الأسود بـ ,,العبد,, على رغم منع العبودية في الدستور العراقي منذ عام 1924 ، او ,, الخال ,, و ,, أبو سمره ,, وقد شاع حتى بين الافراد السود أنفسهم أن يقال ,,أبو العبد,,.

النشاطات الاجتماعية

لسكان البصرة والمحافظات الاخرى من العراقيين السود ، طقوس واحتفالات فنية خاصة بهم ورثوها تاريخياً منذ وجودهم في العراق ، مثل طقس (الزيران) إذ يتميز بالرقص والغناء ، يمارسونه في هذه الأيام في أماكن خاصة بعيدة عن عيون العامة، ذلك بسبب منعه من قبل السلطات العراقية. ولم يتردد بعض الأصوليين بالاعتداء على الفرق الفنية الخاصة بهم، ويتذكر البصريون حادث الاعتداء الأبرز عام 2006، إذ رميت قنبلة يدوية على سيارة كانت تقل فرقة فنية للفتيات وقتلن جميعاً وكان عددهن ثمانية من الشابات في ذلك الحادث.

هناك طقوس وعادات لدى ذوي البشرة السوداء لا يستطيعون التخلي عنها، سيما جلسات الطرب والغناء التي أخذت شهرتها، منها الهيوة والخشابة والسامري، وبالرغم من مقارعة الآلات الحديثة للآلات القديمة إلا أن هذه القديمة ما زال حضورها قائما ولا يستطيعون التخلي عنها في أفراحهم ومناسباتهم رغم اندثارها في أغلب مناطق العراق، وأصبحت طي الكتمان، وليس بمقدور هؤلاء الفنانين تأدية أغانيهم بسبب الخوف والتهديد من قبل الجماعات المسلحة، والتي تمنع مثل هذه التجمعات الفنية .
وتتنوع الفنون لديهم منها ، فنون السمدا ، والوقندو، والشرياصة، والفنون البحرية التي هي الحداد ، وفن البحر ، وفن البحر العميق . وخصوصا فن الايقاع والذي يجيده اصحاب البشرة السوداء دون سواهم .
ومحافظة البصرة جنوب العراق هي غنية بالارث الفني والثروة النفطية ، وكلاهما خسارة لم ينعم بهما لا اليصرة و لا اهلها .

هناك مفارقة غريبة في ما خص ذوي البشرة السوداء ، تتمثل بحضور ملحوظ لهم في مجال الرياضة، وقد حصل لاعبون ولاعبات منهم على جوائز محلية ودولية في جميع المجالات الرياضية، كما يلحظ حضورهم في مجالات فنية مثل الرقص والموسيقى الشعبية حيث تتوزع ورشات لصناعة الآلات الموسيقية وأماكن إقامة الاحتفالات .

يشكو رئيس جمعية التراث للثقافة والفنون ,, إبراهيم الرشيد,, من ضيق المجال الفني في البصرة والعراق في شكل عام، ولم يعد هناك فضاء حرّ لعمل الفرق الموسيقية والفنون الشعبية وتنمية القدرات الفنية والثقافية، ليس بين شباب المجتمع الأسود فحسب، بل بين جميع الشباب في المجتمع البصري.
كما يشكو صاحب محل للآلات الموسيقية وإقامة الحفلات، من قلة الحفلات في المدينة بسبب ازدياد ظاهرة التدين وإغلاق الكثير من صالات العروض والاحتفالات والنوادي الاجتماعية، وحتى شراء الآلات الموسيقية الشعبية التي كانت تميز الحياة البصرية سابقاً، تراجع ولم يعد هناك من يهتم بما نصنعه، كما يقول صاحب المحل.
على رغم أن الاقلية السوداء في البصرة لهم حضور واضح سكانياً وتاريخياً، إلا أنهم يفتقرون إلى حضور ملحوظ في المؤسسات التعليمية، وفي شكل خاص في الجامعات والمعاهد حيث القلة الشديدة لعدد الطلاب في معهد الفنون الجميلة في المدينة، وهو من المعاهد العشرة القديمة في العراق.
وفي مقهى الأدباء في مركز المدينة يلاحظ الشاعر,, أكرم الأمير,, غياب أعضاء المجتمع الأسود حتى في الأدب والصحافة باستثناء أسماء معدودة. ويقول احد الناشطين، ,, إن الحكم الجديد في العراق ينتقم من السود بحجة أنهم كانوا مع نظام صدام حسين,, ولكن كما يشير الناشط ذاته كان السود لهم نشاطات واسعة على المسارح وفي الحفلات وواجهات الدعاية السياسية في عهد السابق، فيما هم كانوا الضحايا اجتماعياً واقتصادياً وسياسياً.

ما يثير انتباه المتابعين وناشطي المجتمع المدني بين المناطق التي يسكنها السود في هذه المحافظات الجنوبية هو انتشار العنف الأسري وازدياد نسبة الطلاق في الأسر السوداء. ويرجع الناشط صلاح رُخَيص سبب ذلك في مقابلة معه نشرتها صحيفة الحياة ؛ إلى الأمية من جانب والفقر والبطالة من جانب آخر. ويشير رُخَيص في السياق ذاته إلى مشكلة كبيرة تواجه السود في المناطق التي يسكنونها وهي مشكلة السكن والبناء (العشوائي) قائلاً: ,,هناك عدد كبير من العائلات مهددة بالطرد من بيوت البناء العشوائي ، وتفتقر إلى الموافقات وإجازة البناء والأوراق الرسمية,, . ولا يرجع رُخَيص جميع الأسباب المتعلقة بتهميش ذوي البشرة السوداء في الجنوب العراقي إلى شكل واحد من التمييز العنصري ، ويشير إلى ضعف تاريخي في شخصية الفرد الاسود قائلاً: ((يخاف الانسان الأسود الوجود في المحاكم ودوائر الحكومة، بل إنه خائف من مواجهة العالم حوله)) !.

نصت المادة (14) ــ الباب الثاني من الدستور العراقي :
“العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييزٍ بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الوضع الاقتصادي أو الاجتماعي”.
المادة (15):
” لكل فردٍ الحق في الحياة والأمن والحرية، ولا يجوز الحرمان من هذه الحقوق أو تقييدها إلا وفقاً للقانون، وبناءً على قرارٍ صادرٍ من جهةٍ قضائيةٍ مختصة “.
المادة (16):
” تكافؤ الفرص حقٌ مكفولٌ لجميع العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك “.

وأخيرا لايتفق الجميع بان هؤلاء الناس يواجهون التمييز منذ اليوم الذي تم جلب أسلافهم من افريقيا الى هذه البلاد البعيدة عن ديارهم لبناء القنوات وتحويل المستنقعات والاراضي البور الى حقول ومزارع … وليس بسبب ايمانهم… بل بسبب لون بشرتهم … على عكس المسيحيين والازيديين والصابئة واليهود في العراق.
وإنهم لا يتمتعون بالاعتراف كأقلية عراقية التي لا تزال تقوم على أسس دينية … لكنهم يطمحون الاعتراف بهم كأقلية وطنية … وهو الأمر الذي من شأنه أن يمنحهم حصة المشاركة في مجلس بلدي وليس في البرلمان على أقل تقدير … ولكن الطريق يبدو غير معبد وأن لا نهاية له ..
برقية سربها موقع ويكيليكس في سبتمبر2011 ، رامون نغرون ، المدير الاقليمي للسفارة الامريكية في البصرة ، موجهة الى الخارجية الامريكية وذكرت أن ” مجتمع السود في العراق يعاني على نحو غير متناسب تحت وطأة التمييز القائم للنظام السياسي للحكومة، وانه حتما سيكون لديهم وبسهولة ما يكفي من الأصوات للفوز بمقعد واحد في البرلمان ، واخر بمثله في مجلس محافظة البصرة على الاقل ، لكن مباديء الحكومة والنظام السياسي يقفان بقوة ضد هذا التوجه “!!…

(( النهاية ))

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البروفسور جي . اف . سكوت اليوت ــ الأنسان القديم وصاحب الحضارات الاولى ــ دمفرايزــ اسكتلندا ــ1925.
بروز وليامز ــ فقدان الفراعنة لبلاد النوبة ـ مجلة الحضارة الافريقية ــ 1990.
اندريه باروت ــ سومر فجر الفنون ــ جامعة اوكلاهوما ــ 1961 .
وليم جيلاني كوب ـــ العراقيون السود المخفيّون ــ أستاذ التاريخ في كلية سبيلمان ـ اتلانتا ــ جورجيا ــ 2003 .
جيرمي ات . ال ــ الالهة والشياطين والرموز في بلاد ما بين النهرين ــ جامعة تكساس ــ 1992 .
جرجي زيدان ـ تاريخ التمدن الاسلامي ـ القاهرة ـ 1906 .
الطبري ـ تاريخ الامم والملوك ـ مطبعة الاستقامة ـ القاهرة ـ 1939 .
ابن كثير ـ البداية والنهاية في التاريخ ـ مطبعة السعادة ـ مصر ـ 1932.
صحيفة لوس انجلوس تايمز ــ آن . م . سايمونز ــ العودة الى افريقيا من العراق ــ 17 كانون الثاني/ يناير2004 .
كويكودي ــ رحلة الى اسفل الذاكرة ــ أكرا ـ غانا ـ 2007 .
راس جو ــ ماهو مستقبل الشعب الاسود في العراق ؟ وماذا سيكون ؟ ــ 2014
جيدي يوكيا ــ العراقيون السود ــ سلسلة مقالات منشورة في صحيفة روستا لايفواير في 21 اذار/مارس2009 ــ كيب تاون ــ جنوب افريقيا .
توما شماني ــ عضو اتحاد المؤرخين العرب ــ شخبطة على الحائط ــ تورونتو ـ كندا ـ 2009 .
كارلوس زورتوزو ــ عندما تكن أسودا في العراق ــ مقالة نشرت عن وكالة انتر بريس سيرفس للانباء ــ 12 تشرين/ اكتوبر2011 .
صحيفة لوس انجلوس تايمز ـ تقرير تينا سوسمان ـ باراك أوباما أمل الفوز للعراقيين السود ـ 14 اب/ اغسطس 2008.
أيما ايستوود ــ حقوق المواطن الاسود ــ مجموعة حقوق الاقليات الدولية ــ نشرة دولية ــ مايس/ 2013 .
علي المعموري ــ عنصريّة وتمييز ضدّ الأفارقة السود في العراق ــ المونيتور ــ العراق 2013 .
زنوج العراق .. مرارة العبودية والاحتلال ــ مقالة منشورة في صحيفة الشرق الاوسط في 30 سبتمبر/ايلول 2009 .
لا احصل على حقوقي بسبب لون بشرتي ـ من برنامج حقوق الانسان في العراق ــ اذاعة صوت العراق الحر في 6 ابريل/ نبسان 2009 .
الموقع الالكتروني لرابطة المرأة العراقية ـ أسوة بالمحاصصات القائمة في العراق ـ نيسان/ ابريل 2013 .
أصحاب البشرة السمراء في البصرة يعانون تمييزاً عنصرياً في كل العهود ــ مقالة منشورة في صحيفة الحياة اللندنية ــ في 24 أكتوبر/ تشرين الأول 2014 .
تقرير المركز العراقي للصحافة الأستقصائية ــ ديسمبر/ 2014 .

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

طريق القدس تمر في مكة!

nadimqouteishالشرق الاوسط اللندنية

لم يهدأ استثمار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في حادثة منى. يكاد الرجل، وفريقه، لا يتركون مناسبة للإضاءة عليها والتحريض من خلالها عبر تضخيم أرقام الضحايا، أو تسريب ما يوقد الإشاعات المنتشرة شعبيًا حولها. من جملة ذلك ادعاء رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي أن السفير الإيراني السابق لدى لبنان غضنفر ركن آبادي نقل حيًا بسيارة إسعاف سعودية إلى المستشفى خلال كارثة منى. من اقتنع مسبقًا أن الرياض سلمت آبادي لإسرائيل، بحسب إشاعة رائجة، سيجد في «معلومات» بروجردي ما يسند قناعته، ويعزز أحقاده على السعودية.

وففي تصريح أخير له قال خامنئي: «بعد هذه الحادثة، كان من المفروض أن يرتفع صوت واحد، واحتجاج العالم الإسلامي، ولكن للأسف ما عدا صوت الجمهورية الإسلامية، لم يُسمع أي صوت، وحتى الحكومات التي كان من حجاجها بين الضحايا لم تبد احتجاجًا يُذكر». ما أراده المرشد شاهدًا على الآخرين صار شاهدًا عليه من حيث لم يرد.

«ارتفاع صوت واحد» في العالم الإسلامي بدعاية التحريض على السعودية، وعدم سماع «أي صوت، حتى (من) الحكومات التي كان من حجاجها بين الضحايا» لا يدل على استهانة الحكومات والمسؤولين بشعوبها ما عدا إيران. بل يفضح حقيقة أن إيران انفردت دون غيرها من العالمين بالاستثمار في حادثة مأساوية، تصر على تسييسها وتوظيفها في العدوان على السعودية، التي تمثل اليوم العصب الرئيسي ورأس الحربة الحادة في مواجهة المشروع التوسعي الإيراني.

كما أن من يفتي اليوم بإحراق الشيعة من أتباعه في أفران حرب الدفاع عن بشار الأسد، مدركًا استحالة هذه المهمة، ليس ممن يقيم وزنًا للناس والضحايا والمصائر، وهذا ما يعرفه الإيرانيون الذين نزلوا إلى الشوارع عام 2009، قبل غيرهم، صارخين «الموت للديكتاتور»!!

اللافت أن التصريحات هذه تزامنت مع بدء تنفيذ الاتفاق النووي من دون أي تعديل في الاتفاق، الذي فضحت تصريحات المعارضين الإيرانيين له حجم القيود والتنازلات الإيرانية في الثوابت الرئيسية. تكفي، للتأكد من ذلك، العودة للحملة التي شنتها صحيفة «كيهان» المقربة من المرشد على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، واصفة البند الذي يسمح بتفتيش المنشآت العسكرية «بالفضيحة». أما رئيس التحرير نفسه حسين شريعتمداري، الذي يعد ناطقًا غير رسمي بلسان خامنئي، فكتب قبل أسابيع مقالة بعنوان: «الحل الوحيد» اعترف فيها أن «الاتفاق النووي يهدّد أسس ومبادئ الثورة الإسلامية» مقرًا بكلمات واضحة أن «المرشد بالطبع ليس سعيدًا على الإطلاق بالمسودة الحالية للاتفاق». مع ذلك مرت المسودة وصارت واقعًا في الوقت الذي تزدهر فيه الثرثرة حول حادثة منى.

من يعرف إيران، يعرف أنها بلاد تدار بمنطق التعبئة الدائمة. وهي أحوج ما تكون الآن لمستويات عالية منها بغية تسهيل هضم الاتفاق النووي الذي أنهى عمليًا واحدًا من أبرز العناوين التي راهن عليها النظام، وخصص لأجلها موازنات، وحمّل نفسه عقوبات ذبحت المواطن الإيراني.

كما أن الاتفاق نفسه حرم إيران من عنوان «الشيطان الأكبر» وصرخات «الموت لأميركا» كأدوات تعبئة. بل إن الاتفاق وضع إسرائيل نفسها على الرف.

ولعل ما يجري اليوم في سوريا هو واحد من هذه التفاهمات القيسرية، حيث إيران وموسكو وحزب الله وتل أبيب في حلقة «تنسيق» واحدة في معركة إنقاذ النظام ولو لحسابات ورهانات مختلفة.

أما محاولة إيران استبدال «محاربة الصهيونية» بـ«محاربة الإرهاب» كمشروع لتصريف الطاقة «الجهادية» والعقائدية الإيرانية، فمن الواضح أنها باءت بالفشل، مما اضطر موسكو للتدخل مباشرة بعد أن كادت الفصائل المقاتلة، تُسقط الأسد وتبدد الأثمان الإيرانية الفادحة. دعك عن أن الراديكالية السنية لا تُحارب براديكالية شيعية، بل تتغذى منها وتزدهر، والعكس صحيح.

ولئن فقدت إيران بسرعة قياسية مدارات التعبئة هذه، الملف النووي ومحاربة الصهيونية ومكافحة الإرهاب، يمم المرشد شطر السعودية، ورفع شخصيًا، وعبر وكلائه، درجة التحريض عليها والاشتباك معها، منذ أن لاحت ملامح هزيمة إيران في اليمن، وقبل أن تأتيه حادثة منى ساخنة على طبق من حقد.

فالسعودية هي العدو الآن، وهي الهدف الثوري الجديد العلني لنظام الملالي، بعد أن كانت هدفًا كامنًا. بل باتت طريق القدس تمر من مكة، هذه المرة، بحسب ما يُستشف، من حدة الموقف الإيراني. أما الأداة المفضلة الآن فحادثة منى.

ليس غريبًا الاستثمار الثوري الإيراني في المآسي. في بدايات الثورة الإيرانية، وكانت لا تزال حراكًا، احترقت «سينما ريكس» في ضاحية عبدان الفقيرة في طهران. كُتب الكثير عن هذه الحادثة. وتراوحت الاتهامات بين تحميل مخابرات الشاه نفسه المسؤولية عن إضرام النار في الصالة، وتحميلها لفصائل متطرفة بين القوى الثورية ترى في السينما حرامًا ينبغي تغييره باليد. الثابت أن الخميني استخدم الحريق الذي قضى فيه بضع مئات، كعنوان تعبئة شكل نقطة تحول في الرأي العام وتجييش الجماهير وتغذية مناخ الثورة التي انتهت بإسقاط الشاه. ثم كُنِسَت القضية تحت سجادة عجمية بعد الثورة!

حادثة منى ليست حادثة «سينما ريكس»، والسعودية ليست نظام الشاه، وكل التفاصيل مختلفة، لكن العقل الإيراني واحد. الاستثمار في المآسي والإدمان على لعبة التعبئة وزراعة الحقد.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

رز باللوبياء من غانا Waakye

ricelobyaghanaالمقادير

كوبان من الرز
كوب من اللوبياء الحمراء الناشفه
ملعقه صغيره من بيكاربونات الصوديوم
ملح

العمل
يستعاض بهذا الطبق على الموائد الافريقيه عن تقديم الخبز مع الأكل , إنتشر الطبق بداية في غانا ومنها عمّ الى أغلب الدول الإفريقيه ويقدم الى جانب اللحوم والسلطات . تغسل اللوبياء الحمراء وتنقع عدة ساعات . تسلق في ماء مغلي حوالي ثلاثة أرباع الساعه حتى تنضج . تضاف بيكربونات الصوديوم للحصول على ماء سلق أحمر قاني . يوضع الرز المغسول والمنقوع في قدر وتصفى اللوبياء من الماء وتضاف الى الرز . نأخذ من ماء سلق اللوبياء كمية من الماء كافيه لطبخ الرز ثم نضيفها الى قدر الرز . نضيف الملح . نغلي على نار قويه مدة 5 دقائق . نخفض النار ونترك الرز ينضج بهدوء الى أن ينشف تماماً . نتركه لتهدأ حرارته ثم نقلب ونغرف الى طبق التقديم مع بقية مكونات المائده .. شهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

الأديب السويدي ستيغ داجرمان

stiggerman

د. ميسون البياتي

ولد ستيغ داجرمان عام 1923 وتوفي عام 1954 وهو صحفي وكاتب سويدي وجودي ممن وثّقت أعمالهم فترة ما بعد الحرب العالمية الثانيه كان لها قراؤها داخل وخارج السويد
في الفتره التي أعقبت الحرب العالميه الثانيه في اوربا 1945 _1949 نشر داجرمان 4 روايات ومجموعة قصص قصيره , ودراسه عن المانيا ما بعد الحرب العالميه الثانيه , و 5 مسرحيات , ومئات القصائد , والمواضيع الناقده والملاحظات الصحفيه , وكان في أوج نجاحه وشهرته حين دخل في مرحلة الصمت المطبق , وذات يوم من أيام عام 1954 وكما فعل الكثير من كتّاب مرحلته .. إنتحر ستيغ داجرمان , أقفل على نفسه باب مرآب سيارته وشغّل المحرك فضرب السيارة بالحائط ومات

تفاعلت أعمال داجرمان مع مشاكل عالميه في الأخلاق والضمير والجنس والفلسفه الإجتماعيه والحب والرحمه والعداله , وكانت مغرقه بالوقائع المؤلمه للوجود الإنساني , وتشريح مشاعر الخوف والشعور بالذنب والشعور بالوحده , وبرغم أجواء كتاباته الحزينه إلا أنها كانت مفعمه بالسخريه والفكاهه التي تتحول احياناً الى هجاء أو هزل , قال عنه الكاتب البريطاني غراهام غرين إنه يكتب بإنفعالات موضوعيه جميله ويستخدم الحقائق الواحده تلو الأخرى لبناء العاطفه كما يستخدم الحجر لتشييد البناء

ترجمت أعمال داجرمان الى لغات كثيره وواصلت كتاباته تشويق وإلهام القراء والكتّاب والموسيقيين وصانعي الأفلام . جمعت أعماله كاملة في 11 مجلد وتضمنت : الفلسفه والسياسه وعلم النفس والصحافه , وجدها الفرنسيون والإيطاليون على وجه الخصوص مادة دسمه لإستلهام الأفلام والموسيقى

جمعية ستيغ داجرمان السويديه تمنح ( جائزة ستيغ داجرمان ) دورياً الى كتّاب مثل داجرمان نفسه , تتضمن أعمالهم التعاطف والفهم الإنساني العميق والشامل للنفس البشريه وكانت الجائزه قد منحت في العام 2008 الى الكاتب الفرنسي المورشيوسي جان ماري غوستاف لو كليزيو والذي نال بعدها بفترة قليله وفي نفس العام 2008 جائزة نوبل في الأدب

ولد ستيغ داجرمان عام 1923 لأم غير متزوجه وعاش في القريه مع جده وجدته لأمه , وسرعان ما غادرت الأم الى غير رجعه حيث ذكر بعد ذلك أنه لم يرها مرة ثانيه حتى أصبح في العشرينات من عمره , أما والده فقد كان ( عامل تراحيل ) يسافر كثيراً للبحث عن عمله , وحين استقر الوالد أخيرا ً في استوكهولم عاش معه ابنه ستيغ داجرمان وكان في 11 من العمر

تعرف ستيغ داجرمان على الشيوعيه الأناركيه من خلال والده وإنضم الى تنظيمها النقابي لإتحاد الشباب وبعمر 19 سنه أصبح محرر صحيفتها ( العاصفه ) ثم وبعمر 22 تم تعيينه المحرر الثقافي لصحيفتها ( العمّال ) ثم محرر للصحيفه اليوميه للتنظيم النقابي الأناركي وفي هذا الجو الصحفي المثقف إلتقى داجرمان بالصحفيين والكتّاب وطوّر قابلياته الكتابيه فنشر حوالي ألف قصيده , ومواضيع نقديه تستمد موضوعاتها من أحداث يوميه

توسعت آفاق داجرمان الفكريه الى حد كبير بعد زواجه من ( ماري غوتزه ) عام 1943 وهي لاجئه ألمانيه تبلغ 18 من العمر والدها قيادي بارز في الحزب الأناركي , تم هرب العائله من ألمانيا النازيه الى برشلونه مركز الحركه الأناركيه فتلقاهم هناك الفاشيون الإسبان وسحقوا حركتهم الناركيه بكل وحشيه مما إضطرهم الى الهرب عن طريق فرنسا ثم النرويج الى السويد المحايده . بعد زواج داجرمان من ماري غوتزه عاش معها في بيت والدها الناشط حزبيا ً والذي كانت تعبر بيته قوافل من اللاجئين الهاربين من بطش أوربا الى الدول الآمنه فكانت هذه التجربه مجالاً فريداً لصقل معارف داجرمان ومشاعره الإنسانيه

عام 1945 وكان داجرمان بعمر 22 سنه نشر أول أعماله وهي رواية ( الأفعى ) وكانت روايه تتحدث عن الخوف من عسكرة اوربا في زمن الحرب , وهذه الروايه أعطته سمعة جيدة ككاتب شاب واعد . في العام التالي نشر رواية ( جزيرة المحكوم ) أكمل كتابتها خلال أسبوعين استخدم في كتابتها مواضيع كابوسيه وهي تتحدث عن سبعة أشخاص محكوم على كل واحد منهم بالموت ويبحث عن اي شكل من أشكال الخلاص

النقّاد قارنوا كتابة داجرمان بأعمال فرانز كافكا ووليم فولكنر وألبير كامو , والكثير منهم رأوه يمثل جيل أربعينات القرن الماضي من الكتّاب السويديين الذين تجسد كتاباتهم الوجوديه مشاعر الخوف والغربه واللامعنى التي صاحبت فترة نهاية الحرب العالمية الثانيه وبداية الحرب البارده

عام 1946 أصبح ستينغ داجرمان إسماً لامعاً في السويد من خلال صحيفته التي أطلق عليها اسم ( خريف ألمانيا ) والتي لم يسع فيها الى إلقاء اللوم على المواطنين الألمان بسبب فظائع الحرب لكنه وصفهم فيها بأنهم مجانين يملؤهم الشر ولم يبق لهم غير العيش بين كومة أنقاض خلفتها الحرب , وشخّص أصل المشكله الألمانيه في عدم الكشف عن المنظمات الجماهيريه التي عرقلت من أجل مصالحها تعاطف أوربا مع الألمان بإعتبارهم أفراداً يجتازون محنه وهذا ما سيؤدي الى كوارث بشريه

مجموعة قصص قصيره عنوانها ( ألعاب الليل ) نشرها داجرمان عام 1947 وقعت أغلب أحداث قصصها في الحقل الذي عاشه في طفولته في بيت جده , كما نشر أول مسرحياته ( الرجل المحكوم بالإعدام ) التي افتتح بها موسم ستوكهولم المسرحي في نفس العام

أكثر أعمال داجرمان شهرة من قصصه القصيره هي مجموعته ( قتل طفل ) تأثرت قصصه فيها بكتابة سيناريوهات الأفلام , حيث تتغير الصورة في القصه من مقطع الى آخر كما في السيناريو , وهي صور عاديه لا غرابة فيها ولكن تلاحقها بنسق معينمع صور اخرى يمكن أن يكون مقدمة لفعل مرعب سيأتي لاحقاً

عام 1948 نشر 3 مسرحيات ثم نشر روايته الثالثه ( الحقل المحترق ) وقصتها تعتمد على حبكه سايكولوجيه لشاب يقع في غرام عشيقة والده

عام 1949 نشر رواية ( مخاوف الزفاف ) ويعدها أكثر النقّاد من أفضل أعماله زاوج فيها كل خبراته الكتابيه لوصف الوضع الإنساني في الفتره التي أعقبت الحرب العالميه الثانيه وكيف أن البشر يبحثون عن المسامحة والخلاص , مستعملاً في ذلكك أقصى غايات وعيه في رسم شخصيات الروايه

واصل داجرمان النجاح في عمله لكنه أصيب بالإحباط والكآبه وأصبح قاسياً مع أسرته , تفرغ لعالم المسرح ككاتب ومخرج في بعض الأحيان وإلتقى على المسرح مع أصدقاء ومحبين للتغلب على كآبته , ثم تخلى عن أسرته لفترة من الوقت وابتعد عنهم ليتزوج الممثله المعروفه ( انيتا بيوريك ) التي أنجب منها إبنته ثم انفصل عنها في ظروف عصيبة ماديا ً وعاطفيا ً كان يشعر فيها بالذنب بسبب تخليه عن أولاده من زواجه الأول , ثم استدان بعض المال من أجل الإنفاق عليهم على أمل أن يسدد دينه بعد نشر كتابه المقبل .

بينما كان شعوره بالكآبه يتعمق كتب مقالاً يشبه السيرة الذاتيه أسماه ( لنا حاجه الى المواساة لا تشبع ) تحدث فيه عن نضاله من أجل أن يبقى حياً . ثم كتب جزءاً من رواية جديده عنوانها ( ألف سنة مع الرب ) بدا فيها واضحا ً توجهه الى الكتابة الصوفيه , كما واصل كتابة أشعاره الساخره التي تنشر يوميا ً .. نشرت آخر مقطوعة شعريه له يوم 5 نوفمبر 1954 .. وكان ذلك هو اليوم الذي تلا يوم إنتحاره

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

لانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (13)

mostafalidawiبان كي مون ينصح وإسرائيل تأمل

بعد مضي قرابة شهر على اندلاع انتفاضة القدس الثانية، واتساع نطاقها، واشتداد أوارها، وتعدد وتنوع عملياتها، وتنافس شبانها وشاباتها، مخطئٌ من يظن أن الأوضاع في فلسطين المحتلة من الممكن أن تعود إلى ما كانت عليه قبل الانتفاضة، وإن كان هذا هو حلم حكومة الاحتلال، التي باتت تعض أصابعها ندماً، وتتمنى أن ما كان ما صار، وتتحسر على أوضاعٍ كانت تسيطر عليها، وظروفٍ كانت تصنعها وتهيمن عليها، ولكنها تفاجأت أن سحرها قد انقلب عليها، وأن خيوط اللعبة قد أفلتت من بين يديها، وأن كرة اللهب تكبر يوماً بعد آخر، وأن إمكانية السيطرة عليها أصبحت صعبة، فضلاً عن العجز التام عن إطفائها وإنهاء فعالياتها، وقد بدأت أصواتٌ إسرائيلية عديدة تعلو وترتفع، وتنتقد وتعترض، وتحمل الحكومة ورئيسها كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع في البلاد.

وعليه فقد بدأت الدبلوماسية الإسرائيلية تنشط في السر والعلن، مع الحلفاء والأصدقاء ودول الجوار ومع السلطة الفلسطينية، في الوقت الذي تحاول فيه مخاطبة عواصم القرار الدولية الكبرى، وتطلب منهم التدخل السريع والفاعل، ليساعدوها في الخروج من هذا المأزق، وإقناع الفلسطينيين بضرورة التراجع عن انتفاضتهم، والكف عن فعالياتهم، حفظاً لحقوقهم، وحقناً لدمائهم، وصيانة لمنجزاتهم، في الوقت الذي يهددون فيه السلطة الفلسطينية ورئيسها بضرورة استنكار الانتفاضة وإعلان عدم تأييدهم لها، وضرورة التنديد بعمليات الدهس والطعن ووصفها بأنها عمليات إرهابية.

تشعر الدول الكبرى الراعية للكيان الصهيوني والحريصة عليه، أن نتنياهو وحكومته قد أضروا بمصالح شعبهم، وأنهم أساؤوا استخدام سلطاتهم، وارتكبوا في القدس حماقاتٍ كبيرة، وتصرفوا في السياسة بخفةٍ وسذاجةٍ وسخفٍ، دون تقديرٍ حكيمٍ للظرف والمخاطر المحتملة، وأدخلوا المنطقة في دوامةِ عنفٍ جديدة كان من الممكن تجنبها، فكانوا بقراراتهم سبباً في انفجار الأوضاع وتصاعد عمليات القتل المتبادل بين الطرفين.

وترى الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبا الغربية أن هذه الحكومة بسياستها قد أحرجتهم، ووضعتهم في مواقف محرجة ومآزق صعبة، ولهذا بادرت عواصمها إلى إرسال وزراء خارجيتها إلى المنطقة، للاجتماع بمسؤولي الطرفين معاً، والتوسط بينهما لإيجاد حلولٍ مشتركة من شأنها أن تضع حداً للأحداث، وأن تنقذ المنطقة من انهياراتٍ أكبر، وأن تعيد الأمور إلى ما كانت عليه قبل انفجارها، وهو ما يأمله الكيان الصهيوني ويتمناه، ويدعو أن تكلل جهود الوسطاء بالنجاح، وأن يتمكنوا من إخماد ألسنة النيران التي تتصاعد، والتي يبدو أمامها عاجزاً وغير قادرٍ على تطويقها أو الإحاطة بها.

كان بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة من أوائل المسؤولين الكبار الذين أطلقوا صيحة الخوف والقلق على الكيان الصهيوني ومستقبله، وإن بدا أنه حريصٌ على الفلسطينيين أيضاً وقلقٌ على مصالحهم، ومنزعجٌ من حوادث القتل التي يتعرضون لها يومياً، ، وخائفٌ على مستقبل المفاوضات والحوارات بينهما، إلا أن زيارته كانت في حقيقتها استجابة للنداءات الإسرائيلية الخفية، التي صدرت عنهم بصوتٍ خافتٍ، لكنه وغيره من المسؤولين الكبار يستطيعون سماعها، ويدركون جديتها، ويؤمنون بضرورة الإصغاء لها، فهب على عجلٍ لزيارة المنطقة، واجتمع مع المسؤولين من الجانبين، ودعاهما إلى التهدئة وضبط النفس.

عودة الحياة في المنطقة إلى طبيعتها، وإلى ما كانت عليه قبل اندلاع الانتفاضة، حلمٌ إسرائيلي حقيقي، فهم يريدون الخروج من هذا المأزق، وضبط الأوضاع كما كانت، والعودة إلى سياسة الخطوات التدريجية المتدحرجة، التي يستطيعون من خلالها تنفيذ ما يريدون بصمتٍ وهدوء، دون صخب الزوار وجلبة المستوطنين، وتطرف المتدينين وعنصرية وعنف طلاب المدارس الدينية.

كلف الإسرائيليون بان كي مون أو هو أدرك هذه المصلحة بنفسه وتطوع لها من تلقاء ذاته، وأراد أن ينقلها إلى المنطقة بلسانه، وكأنه حريصٌ حكيمٌ، ومسؤولٌ أمين، فإنها في النهاية مصلحة إسرائيلية ومنفعة يهودية أو صهيونية لا فرق، فما كان قبل الانتفاضة بالنسبة لهم مكسبٌ ومنفعة، والعودة إليه حكمة بالغة، وإلا فإن المضي والاستمرار، والتعنت والتصلب، سيؤدي بهم إلى خسارة ما بين أيديهم وما كان قبل الانتفاضة لهم، وعلى هذا يجد بان كي مون ويسعى.

إنها نصيحة شعبيةٌ فلسطينيةٌ صادقةٌ خالصةٌ، نقدمها إلى بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، بأن يكف عن دعوته الفلسطينيين والإسرائيليين إلى وقف الاعتداءات المتبادلة، والقتل المشترك، والعودة إلى طاولة المفاوضات، فهو بدعوته هذه يظلم الشعب الفلسطيني، ويساوي بين المقاومة الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي، ويصف عمليات الطرفين بأنها عمليات عنفية، في محاولةٍ منه لاسترضاء الإسرائيليين ومنع غضبهم، في حين أنه يعلم ويرى أن الإسرائيليين جميعاً، جنوداً ومستوطنين وعامةً، يقتلون الفلسطينيين في الشوارع، ويدعون أنهم يدافعون عن أنفسهم، ويصدون الخطر عن مواطنيهم.

وعليه أن يعلم أن الفلسطينيين ليسوا يائسين ولا محبطين، وأنهم لجأوا إلى خيار القهوة تعبيراً عن يأسهم من مسار التسوية، بل إنهم لا يريدون العودة إلى طاولة المفاوضات، ولا إلى الحوار مع العدو الصهيوني، وأنهم قد ثاروا على خيار التسوية، ورفضوا التنسيق الأمني، وطالبوا السلطة الفلسطينية بالامتناع عن لقاء الإسرائيليين والتفاوض السياسي معهم، ودعوها إلى وقف كل عمليات التنسيق الأمني معه، ويخطئ أكثر عندما يحذر الشعب الفلسطيني من مغبة الاستمرار في الانتفاضة “العمليات العنفية”، التي يرى أنها تضر بمصالح الفلسطينيين وتقوض مساعيهم للوصول إلى دولة مستقلة.

وندعوه إلى أن يكون عادلاً ومنصفاً، وأميناً وصادقاً، فهو في موقعٍ يوجب عليه أن يكون نزيهاً وجريئاً، فلا يخاف ولا يجبن، ولا يداهن الإسرائيليين ولا يتملقهم، فهو يعلم أن الشعب الفلسطيني مظلومٌ ومضطهدٌ، وأنه يعاني ويقاسي من الاحتلال الجاثم على صدره، ويعلم أن العدو الإسرائيلي ظالمٌ وباغي، وقاتلٌ ومعتدي، فلا ينبغي أن يكون بوقاً له، ولا أداةً في يده، ولا لساناً يعبر من خلاله، وملا مسؤولاً أممياً يشرع لهم جرائمه، ويسكت عن انتهاكاتهم وتجاوزاتهم.

بيروت في 23/10/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

كلمة بشار الجعفري مندوب النظام الأمم المتحدة 23/10/2015

كلمة د. بشار الجعفري مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة 23/10/2015

التسلق بالمناصب على السيقان

التسلق بالمناصب على السيقان

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

ما لا تعرفونــــه عن آل الاســـد 9 ماهر حافظ الأســـــــد

الحلقــــــــــــة التاســــــــعة: “ماهر حافظ الأســـــــد”muf5

شقيق الرئيس السوري بشار الأسد المجرم الأول في الجمهورية العربية السورية صاحب مجازر كثيرة وعديدة

الجزء الأول :
مواليد دمشق 1968يحمل شهادة في الهندسة بعد تخرجه التحق بالكلية الحربية وتخرج منها برتبة ملازم أول مهندس قيادي.التحق بالفرقة الرابعة وأجرى دورات قفز مظلي وكان ملازماً لشقيقه المرحوم باسل الأسد وكان باسل الأسد يشرف على تدريبه وتولى تدريباته وهو برتبة نقيب كتيبة المهام الخاصة وكانت هذه الكتيبة الانطلاقة الأولى له والتي تضم ضباط ولائهم لماهر وهم غسان بلال ملهم ميهوب وباسل العلي واحمد بشقاق واحمد العبد الله الملحق العسكري في سفارة سورية بفرنسا وغيرهم من الضباط.

الوضع العائلي : متزوج فتاة من عائلة “جدعان” وهي عائلة أصلها من محافظة دير الزور ولديه ثلاث أولاد.
صفاته الشخصية : مغامر دموي يحب الضرب متهور وسريع الغضب محب للهو والسهر ومصاحبة الصبايا ويحب إهداء من يحب سيارات فاخرة وخاصة الجنس اللطيف !! ( بعض مصادرنا المقربة يقول يحب ممارسة الكيغ-بوكسينغ ولا ينهي تدريباته حتى يرى الدماء تسيل من خصمه ويمارس معه هذه الرياضة صديقه عمار ساعاتي رئيس اتحاد الطلبة ومعروف عنه من قبل ضابطه الموالين له بأنه يمتلكون افخر أنواع السيارات ولهم كلمة قوية داخل الفرقة وفي أوساط دوائر الدولة الحكومية يتكلمون باسمه الشخصي ؟!! )
له جهاز امني خاص يسمى “مكتب الأمن” يترأسه العقيد غسان بلال وله سجن خاص به يترأسه ابنه عمه رئيس الشرطة العسكرية في الفرقة الرابعة المقدم هلال الأسد.

سنبدأ من أثناء وفاة باسل الأسد حيث كان جثمان الرائد المظلي باسل الأسد مسجى في مسجد السيدة ناعسة (والدة الرئيس الراحل حافظ الأسد السيدة ناعسة شاليش) وكانت الوفود اللبنانية الرسمية خاصة تزحف الى القرداحة للتعزية بالابن الأكبر للرئيس الأسد الذي كان يحمل اسم أبو سليمان وهو الاسم الحزبي الذي عرف به قبل ان يقرر تهيئة نجله الأكبر باسل ليرثه في حكم الجمهورية العربية السورية فاعتمد تسمية أبو باسل، وكانت فرقة الأحباش اللبنانية للأناشيد الدينية تصدح بحناجرها ليل نهار ولأسبوع كامل أمضتها ((مؤاجرة)) الأسد وعائلته بفقدان الضابط الشاب الذي ذهب ضحية حادث سير مروع عند دوار مطار دمشق الدولي صبيحة يوم ممطر من شهر كانون الثاني/يناير 1993.

كانت هتافات بعض الشباب تردد اسم الوريث البديل للأسد الأب هو نجله الثاني طبيب العيون بشار الذي جاء من لندن حيث يدرس وعلى عجل ليكون الى جانب والده بعد ان استقر رأيه على تسميته رئيساً وريثاً بعده، وكان هناك نفر من الشباب المتحمس خاصة بين الجنود وصف الضباط يردد اسم الضابط المحترف ماهر وهو الأبن الثالث للرئيس الأسد.

ورغم ان الرئيس الأسد واجه اعتراضاً جدياً من جانب عدد من أركانه خاصة من اللواء علي حيدر قائد القوات الخاصة التي أنقذت نظامه من محاولة شقيقه الدكتور رفعت الاستئثار بالسلطة حين دخل أبو باسل غيبوبته المؤقتة الشهيرة عام 1984، وبلغ الاعتراض حداً دفع أبو ياسر (اللواء حيدر) كي يقول في مجلس خاص: ((نحن لم نقم بالثورة كي نحول الجمهورية الى ملكية.. ، ولن نقبل بشاب طبيب ليس له بالعسكرية ولا بالسياسة كي يكون رئيسنا المقبل)).
رغم هذا الاعتراض فإن القضية حسمت بأن بدأت تهيئة بشار للرئاسة وبدأ والده يأخذ البيعة له لتوريثه الرئاسة من بعده من أركان نظامه الذي صنعه بيديه وقبع حيدر في بيته في اللاذقية من تاريخه.

لم يكن للرئيس حافظ الأسد الذي لم يعتد اعتراضاً من احد أركانه على أي قرار يتخذه خاصة بمستوى توريث سلطته ان يأخذ بهتافات الشباب المتحمس لتولية الضابط الشاب ماهر السلطة من بعده، لكنه في أفضل الأحوال ضمن وجوده داخل السلطة الحاكمة من خلال موقعه المتدرج من قيادة سرية دبابات (ت 72) وهي كانت أفضل ما أنتجته المصانع السوفيتية يومها حتى أصبح في عهد شقيقه الذي حكم البلاد وريثاً لوالده في تموز/ يوليو عام 2000 قائداً للواء الرابع مجهزاً بأحدث المعدات والأسلحة ممسكاً بكل مداخل ومخارج دمشق عسكرياً وأمنياً.

وفي ذلك العام (عام 2000) وكانت فرقة الأحباش اللبنانية عادت لتصدح بأناشيدها الدينية التقليدية في وداع الرئيس حافظ الأسد طيلة الأسبوع الممتد من 11 الى 18/6/2000 خرجت صور كبيرة للمقدم ماهر الأسد الذي ترقى سريعاً ليحمل رتبة عقيد ثم يدخل اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي بعد ان سمى المؤتمر القطري الذي طال أمد انتظار انعقاده شقيقه الطبيب بشار أميناً عاماً للحزب معطياً إياه رتبة فريق ليصبح هو نفسه الرئيس والأمين العام للحزب والقائد الأعلى للقوات المسلحة العربية السورية في سنة 2000 بعد ان تم تعديل الدستور في إجراء ملتبس لتخفيض سن الرئيس من 40 سنة الى 34 وكان عمر الطبيب يومها 35 سنة، وقيل يومها ان نائب الرئيس عبد الحليم خدام كان يملك وحده التحكم بهذا التعديل وكان يكفيه سفراً كما هذه الأيام الى باريس كي يوقع النظام كله في حيرة كان سيعجز عن الخروج منها.. لولا عبد الحليم خدام حيث كان أمل عبد الحليم خدام بان يقيم بشار الأسد إصلاحات اقتصادية لتحسين أوضاع الشعب السوري وان يقيم الحد من سرقة أموال الدول وان يوقف بشار الأسد عائلته وعائلة مخلوف من سرقة اقتصاد سورية وان يحافظ على السياسية السورية الخارجية وان يتعامل مع الظروف السياسية بحكمة واستشارة من هم كانوا مشاركين في قوة سورية السياسية ولكن بشار الأسد هدم سياسة سورية بتسرعه وتسلطه في رأيه وتسلط أفراد عائلته على قراراته السياسية وعلى موارد البلاد واقتصادها والابتعاد عن التشاور السياسي فتلاش الأمل في ان تبقى سورية قوية سياستها الخارجية و في ان يصنع الإصلاح المالي والاقتصادي وان يضع حداً لفساد أل الحاكم وان يصنع الرفاهية والرخاء للشعب السوري ولكن هذا الأمل تلاشى ازداد فساده وفساد عائلته .

عاد العميد أصف شوكت وعقيلته ابنة الرئيس حافظ الأسد السيدة بشرى ذات الشخصية القوية والذكية الى دمشق بعد منفى اختياري في باريس بدأ عام 1990 أراده لهما الرئيس الأب حرصاً على مشاعر ابنه الأكبر يومها باسل الذي كان معترضاً بالأساس على زواج شقيقته من عميد الاستخبارات القوي آصف شوكت، وكان من المنطقي وبحكم الضرورة ان يكون شوكت بعد عودته اثر وفاة باسل عام 1993 اساسياً في المحيط العائلي حيث حول الشاب بشار الأسد ليصطدم أكثر من مرة مع الضابط الشاب المتحمس ماهر الأسد الذي تولى قيادة الحرس الجمهوري الخاص بالقصر الجمهوري مع توليه زمام الأمور في الفرقة الرابعة ، خاصة بعد ان اجري شوكت حركة تنقلات عسكرية في محيط القصر لم تعجب ماهر الأسد وعن مشاجرة كلامية بين اصف وماهر أمام الرئيس حافظ الأسد حيث لم يسمح ماهر الأسد بتدخل اصف في شؤون العائلة بعد ان دار حديث عن رفعت الأسد فتحدثت المصادر المطلعة عن إطلاق الأسد الابن النار على الصهر القوي آصف شوكت ” على أثرها غادر اصف شوكت إلى باريس ليتم عالجه في مشفى “فالدوكراس” في باريس وكان يمكن لهذه الواقعة ان تفعل فعلها لولا تدخل الوالدة السيدة أنيسة مخلوف لترطب الأجواء ويجري توزيع المهمات والمسؤوليات حتى لا تتكرر هذه الإحداث الخطيرة على النظام وعلى العائلة..

وبعد وفاة حافظ الأسد عقد اجتماع بين بشار وماهر واصف ووزعت الأدوار بينهم حيث تسلم ماهر الأسد مافية آل الأسد أما مافية آل مخلوف فتسلمها بشار الأسد شخصياً مافية آل الأسد المعروفة في محافظة اللاذقية المسؤولة عن تهريب الدخان والأدوات المنزلية والمخدرات من شمال لبنان والموانئ السورية وموانئ الخاصة المعدة للتهريب في شمال اللاذقية حيث هذه الموانئ تشمل إدخال المخدرات من تركيا وإيران وأفغانستان ليتم تهريبها لاحقاً إلى أوربا وبعض الدول العربية وبعد وفاة حافظ الأسد بأربع أيام تم استدعاء جميع شباب آل الأسد إلى دمشق واجتمع معهم بشار الأسد وأعلمهم بان شقيقه ماهر الأسد أصبح يتولى جميع قضاياهم وهو مسؤول عنهم وعن أعمالهم في التهريب والأعمال الأخرى الخاصة بهم في الدوائر الحكومية وهذه الترتيبات أثارت سخط وغضب من أولاد عمه فواز الأسد ومنذ الأسد اللذان كانا يسيطران على مناطق التهريب في الساحل السوري وتأكيداً لتسلم ماهر ملف التهريب حيث حدثت حادثة مروعة وتم إغلاق الملف من قبل ماهر الأسد شخصياً وهي( اشتبك محمد الأسد الملقب بشيخ الجبل ومجموعته مع دورية شرطة حين حاولت اعتراضهم وتوقيف قافلة تهريب عائدة لشيخ الجبل محمد الأسد في منطقة المنضار في محافظة طرطوس فقتل على أثرها ملازم أول في الشرطة وعنصرين وتم إغلاق الملف ضد مجهول لان شيخ الجبل محمد الأسد مرتبط بعلاقة شراكة مع ماهر الأسد !!

وتولى أيضاً ماهر الأسد العلاقات المالية والتجارية مع إميل إميل لحود ورستم غزالة والتي تشمل تهريب المخدرات من لبنان وكازينو لبنان ومشاريع اعمارية واقتصادية وبنك المدينة وبنك الموارد. وفي عام 2000 أيضاً تسلم ملف الاتصالات السرية مع إسرائيل بواسطة الإعلامية ماريا معروف حيث ربطته مع تاجر سلاح من أصل لبناني مقيم في بريطانيا حيث وجرت المحادثات والاجتماع مع الإسرائيليين في إحدى الدول العربية والذي كان ينسق الاتصالات من الجانب الإسرائيلي مدير عام وزارة الخارجية ايتان بنتسور، ومن الجانب السوري شقيق الرئيس السوري ماهر الأسد. ونقلت التقارير كل الوقت إلي القدس حيث كان وزير الخارجية سيلفان شالوم في سر الأمور، وإلى دمشق التي كان يتلقى فيها الرسائل ويصدر منها الردود عليها ردودا قاطعة لا لبس فيها الرئيس الأسد بنفسه.

والآن يتبين أنه باستثناء الحقيقة، والتي نشرت لأول مرة في (معاريف) أن الرئيس السوري مستعد للعودة إلي طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة أعرب الرئيس السوري أيضا عن استعداده لزيارة القدس. سؤال بهذا الأسلوب نقله الطرف الإسرائيلي بواسطة شقيق الرئيس والجواب الذي عاد من دمشق كان: (الرئيس لا يستبعد الوصول إلى القدس). وأكد بنتسور نفسه أمس المعلومة ولكنه رفض التوسع. (الاتصالات كانت جدية جدا). ولكن بسبب الخلافات قبل وفاة والده حافظ الأسد مع صهره اصف شوكت تم تحجيم ماهر في مسألة التفاوض مع الإسرائيليين وكان ذلك بطلب من اصف شوكت لبشار الأسد مما زاد الخلاف بين اصف شوكت وماهر الأسد حيث أصبح في سورية تيارين التيار الأول ماهر الأسد ومحمد ناصيف وتيار الثاني اصف شوكت وفاروق الشرع وما تزال المنافسة المستعرة بين رجلي الأمن السوري القويين ماهرالأسد شقيق الرئيس الأصغر وصهره آصف شوكت تضع احدهما في مواجهة الآخر. مصادر سورية ولبنانية متعددة أفادت بأن اللواء آصف شوكت رئيس أجهزة المخابرات العسكرية السورية اعتكف عن زيارة مكتبه في حي المزة لبضعة أيام في منتصف أيار/ مايو الماضي، مبدياً اعتراضه على ما اعتبره حلفاً معقوداً ضده بين الرئيس بشار الأسد والمشرف على الحرس الجمهوري العقيد ماهر الاسد في الوقت الذي كان فيه عرضة لأشد الضغوط من الولايات المتحدة والأمم المتحدة. ولم يعد الحوار بين الرجلين إلا بعد تدخل قوي من بشرى الأسد شقيقة الرئيس وزوجة آصف شوكت. وفي موازاة ذلك كان رئيس الحرس الثوري الإيراني اللواء رحيم صفوي المعروف بعلاقاته الجيدة مع آصف شوكت يقود وساطة إيرانية سرية للغاية، ولأجل هذه الغاية تعمد الانتقال إلى دمشق. العداوة بين الرجلين بدأت في شهر آذار/ مارس عندما عمد اللواء شوكت إلى تعزيز نفوذه عبر إجراء بعض التغييرات في المناطق العسكرية. وفي شهر نيسان/ ابريل، تلقى العقيد الأسد من شقيقه أمراً بتسمية اللواء عبد الفتاح قدسية على رأس جهاز المخابرات الجوية، وهو ما فسره آصف شوكت على انه تعد على «حقله الخاص». العميد قدسية مقرب من عائلة مخلوف التي تنتمي إليها والدة الرئيس أنيسة مخلوف الأسد، وكان المسؤول عن أمن الحرس الجمهوري بقيادة الأسد. وفي مطلع أيار/ مايو أتى الرد من قبل آصف شوكت بتعزيز سلطات العديد من مسؤولي الاستخبارات العسكرية: رئيس وحدة مكافحة الإرهاب اللواء أمين شرابي، اللواء هشام عثمان مدير الأمن العسكري واللواء محمد الشعار رئيس المنطقة الجنوبية التي تضم محافظات دمشق، درعا، القنيطرة والسويداء .

لقد استطاع ماهر الأسد أن يقيم علاقات إستراتيجية ثابتة مع أركان النظام العراقي السابق.. المقيمين في دمشق ويؤمن لهم حراسة شاملة كاملة وكثيراً ما كان يزور جبهة الحدود الواسعة 550 كلم بين سوريا والعراق ولعل أشهر زيارتين لتلك الحدود مشهود لهما بالدور الكبير كانتا حين زار الجبهة السورية – العراقية ليشرف على تمرير المقاتلين (عرباً وعراقيين) والأسلحة للقتال ضد قوات الاحتلال الأميركية للعراق، ثم حين زارها بعد ذلك للإشراف على ترتيبات إقفال هذه الحدود تلبية للطلب الأميركي بضبط الحدود تلك ومنع تسرب المقاتلين الذين يقضّون مضاجع قوات الاحتلال في بلاد الرافدين ؟ حيث بدأت الناس تتسأل عن إعدام أولادهم وعن التهم التي أبقت الكثير من أولادهم في السجون سنين طويلة من شبابهم وعن إعدام شباباً و طلاباً ثانويين لمجرد أنهم تناولوا فتة حمص مع بعض أصدقائهم أو آخرين نصبوا خيمتهم للنزهة في شواطئ طرطوس أوفي اللاذقية وكسب وصلفنة ومناطق سياحية أخرى ، ويسمحون للمجاهد الكبير والعلامة الفاضل وناصر الدين وحامي حماه الشيخ الحلبي / أبو القعقاع بإعلان الجهاد وتدريب المقاتلين على السلاح والكاراتيه وفن القتال الفردي في قلب مدينة حلب ثاني اكبر المدن السورية ؟ وفي حي الصاخور الشعبي؛ حيث كنا نجد خطب ومواعظ أبو القعقاع الحماسية تباع في المكاتب وعلى الأرصفة وأمام المساجد، مع العلم أن الشيخ المجاهد أبا القعقاع كان يستلم من عنصر الأمن المكلف ما سيقوله (كبقية خطباء سورية) قبل
خطبة الجمعة، لكنه لجرأته النادرة وشجاعته الفريدة ولتفانيه في حب الجهاد ولشوقه إلى الشهادة في سبيل الله كان لا يهتم بإملاءات المخابرات والبعثيين، ولا يخاف من أحد إلا الله!!!؟

وكانت كتبه في حوزة تلاميذه الذين استشهدوا وجرحوا واعتقلوا وهم يجاهدون متسللين إلى بناء مهجور في ساحة الأمويين وسط دمشق فجر الجمعة الثاني من حزيران 2006 وكان بحوزتهم – إضافة لخطب ومواعظ وكتب المجاهد الأعظم أبي القعقاع – أسلحة أمريكية!! (وصلتهم من دولة مجاورة جغرافياً!!) وللعلم فإن كل الأسماء التي عرفت ممن قضوا في هذه الحوادث كانوا من المهربين والمجرمين والمطاردين والمطلوبين جنائياً وبعضهم كان مطلوباً من الأردن وفق طلب رسمي مقدم للانتربول كما فضح ذلك الأمن الأردني لكن مشيئة المخابرات في سوريا أن تجعل منهم شهداء وحكايا وبطولات تنظيم جند الشام أو غرباء الشام أو قل جند مخابرات أبو القعقاع الأسدي الذي كان يقبض على كل رأس من الشباب المتحمس الذاهب إلى الجهاد أما السيد ماهر الأسد فيكون قد ضرب عدة عصافير بحجر واحد، حيث كشفوا وتخلصوا من الشباب المسلم المتحمس للجهاد أولاً.

وبهذه التمثيلية أظهروا للعالم أجمع وللأمريكيين خصوصاً أنهم مستهدفون من الإرهاب العالمي مثلهم ثانياً لإسرائيل رسالة مفادها: أن هؤلاء هم الذين سيشعلون جبهة الجولان بعد أن استطعنا حمايتها لكم وإخمادها و إسكاتها تماماً منذ حرب تشرين وحتى الآن ثالثاً، وبرروا استمرارهم في فرض قوانين الطوارئ والقوانين الاستثنائية التي ما زالت مسلطة على رقاب شعبنا المظلوم والمغلوب على أمره منذ أكثر من أربعة عقود.

*** فساد ماهر الأسد
أما عن فساده فهي كثيرة ومقسمة داخل سوريا وخارجها والان سنتحدث عن فساده داخل سوريا..
سنة 1998 أقدم الرئيس حافظ الأسد بطلب من بشار وآصف بأن هنالك سيارات موزعة من القصر الجمهوري وعددهم حوالي “60 “سيارة ولوحات رقمية حوالي “100” تم توزيعها بأمر من ماهر الاسد هنالك سيارات على ملاك الفرقة الرابعة أيضا تحمل لوحات “عسكرية ” موزعة على أصاحبه من ليالي الملاح الحمراء. أصدر الرئيس قراراً بسحب اللوحات الخاصة والسيارات الممنوحة من ماهر الاسد واحتج ماهر الاسد على هذا التصرف مما أدى إلى المشادة الكلامية بينه وبين والده المرحوم, وأقدم على مهاجمة آصف شوكت صهره زوج الدكتورة بشرى الأسد الذي لم يكن يوماً وحتى هذه اللحظة موافقاً على خطف آصف لبشرى والزواج منها في ايطاليا أمام والده .

وتم إبقاء “عشرون سيارة” منحها ماهر الأسد منهم لعائلة دمشقية معروفة حيث تقطن هذه العائلة في المزه فيلات قرب معهد “إعداد المعلمين” في المزه وبعض السيارات إلى قريبة زوجته وأصدقاء زوجته.

قام غسان بلال مدير مكتب ماهر الأسد بتقديم محمد حمشو على انه رجل أعمال ناجح وطموح وموثوق, طبعاً…موثوق هي كلمة عالمية بتداولها زعماء المافيا, لكن في مملكتنا السعيدة لدى آل الأسد هي تعني انه كتوم وخادم ممتاز لسرقاتهم ونهب ثروات البلاد !!

وبسبب غيرته من رامي مخلوف الذي أصبح اسمه مردد كثيراً وخاصةً لدى المسؤولين في الدولة فكان التوجه بإيجاد اسم جديد على الساحة الاقتصادية السورية فاوجد شخص يدعى محمد حمشو للمشاريع الداخلية و وميزر نظام الدين وصهره خالد ناصر قدور، يشكلون هيئة وكلاء لأعماله في الخارج !!

وكان أول مشروع بداياته مع محمد حمشو هو مشروع شركة الاتصالات “براق” وهي كبائن هاتفية “حصالات”.

— مجموعة حمشو للاتصالات الدولية “مؤسسة تم توقيعها وافتتاحاها منذ فترة قصيرة وخاصة بعد توقيع عقد مع شركة “الثريا” للاتصالات عبر الأقمار الصناعية فهو أصبح وكليهم الحصري في سوريا.

— مؤسسة براق للدعاية والإعلان :رئيس مجلس الإدارة “إعلانات الطرقات الضوئية والالكترونية “.

— لجنة الشركات :رئيس لجنة الشركات تعنى هذه الشركات بالعلاقات المالية “البورصة” بالخارج وبيع الاسهم والتحويل العملات وتبيضها

— لجنة التخطيط والإنتاج :عضو لجنة التخطيط والإنتاج تعنى بالتخطيط والاستثمارات الخارجية والداخلية أي تسهيل أمور أي مستثمر داخل سوريا بنسبة معينة من الأرباح

— مجموعة حمشو الدولية: رئيس مجلس إدارة مجموعة حمشو الدولية نشاط هذه الشركة في دول الخليج جبل علي استيراد وتصدير

— شركة الشرق الأوسط للتسويق – لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات :رئيس مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط للتسويق – التكنولوجيا المعلومات والاتصالات

— شركة سورية الدولية للإنتاج الفني : رئيس مجلس إدارة شركة سورية الدولية للإنتاج الفني

— موقع إخباري شام برس

— شركة شام للدراسات الهندسية والتعهدات :رئيس مجلس إدارة شركة شام للدراسات الهندسية والتعهدات

— جبالة الاسمنت ” الشرق الوسط

— شركة جوبيتر للمشاريع السياحية : رئيس مجلس إدارة شركة جوبيتر للمشاريع السياحية

— سلسلة مطاعم زمان الخير

— الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية :عضو مجلس الإدارة الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بيع واستيراد أجهزة الكمبيوتر وقطع الغيار لها

*** فساد ماهر الأسد مع محمد حمشو في الدوائر الحكومية:

— قضية جمركية ألغيت بقدرة قادر وهي إدخال شاشات عرض تلفزيونية “بلازما” بشهادة استيراد على أنها قطع غيار للكمبيوتر شاشات عرض للكمبيوتر فيها ضبط جمركي وفيها غرامات مالية باهظة ومحكمة إقتصادية ولكن الغيت كافة الإجراءات.

— بيع حوالي 25,000 جهاز كمبيوتر إلى وزارة التربية بدون عروض مناقصة تم بيعها بشكل أمر من ماهر الأسد شخصياً على وزير التربية بدون عروض ومناقصة.

— إنشاء موقع “شام برس” الإخباري مع السيد علي جمالو الذي كان يعمل مصورا لدى هيئة الإذاعة والتلفزيون. والكل يعرف بأن هذا الموقع بات عبارة غطاء ودعاية كاذبة عن الشفافية والتحدث عن الفساد بشكل شفاف وموضوعية وانتقاد أجهزة الدولة ضمن المسموح به من فساد الموظفين دون الاقتراب من نقد فساد النظام وآل الحاكم, كل ذلك من أجل خداع الرأي العام العالمي بأننا لدينا صحافة حرة !!

— المارّون الآن في ساحة الأمويين في دمشق يجدون حاليا معدات بناء وبرّاكات كتب عليها “مؤسسة الخياط للتجارة والمقاولات”.
ولمن لا يعلم، فإن مؤسسة الخياط ما هي إلا إحدى شركات محمد حمشو، الوهمية والتي هي ملكيتها الحقيقية لماهر الأسد ، وهي مسجلة باسم زوج شقيقة حمشو ويستعملها حمشو كغطاء لعدم لفت الأنظار في حصوله على تعهدات الدولة بعد أن كثر الحديث عن الفساد في الآونة الأخيرة.
والذي حصل أن المحافظ القديم محمد بشار المفتي لم يروقه أن مؤسسة الإسكان العسكري كانت مسؤولة عن أعمال ساحة الأمويين، لأن الموضوع فيه (رزقة) كبيرة تقف في وجهها مؤسسة الإسكان.
ولذلك، (وحسب ما صرحت به مؤسسة الإسكان لوسائل الإعلام الرسمية)، بدأ المحافظ بوضع العراقيل أمامهم، من تأخير في تسليم الدراسات أو التغيير المستمر للمواصفات.
وبدأ تقاذف التهم بين المحافظة وبين مؤسسة الإسكان عن أسباب تأخر أعمال الساحة، إلى أن (استوت) الطبخة، فأصدر المحافظ قرارا” بسحب أعمال ساحة الأمويين من يد مؤسسة الإسكان العسكري بحجة عدم الكفاءة. وقام بتعهيد كافة الأعمال إلى شركة الخياط (أي محمد حمشو)، وطبعا” حصل على (الرزقة) التي كان يسعى وراءها.
ولم تسكت مؤسسة الإسكان العسكري على المحافظ الذي كان عليه أن يحذر من اللعب مع (العسكر).
ومقارنة” مع تاريخ محمد ميرو وناجي العطري (الحافل) عندما كانا محافظين، فلا تستبعدوا أن يصبح محمد بشار المفتي رئيس وزرائنا القادم…فأنتم في سوريا الأسد !!

*** مهمات حمشو التي كلف بها من قبل ماهر الأسد:

1- عقود البترول مع عدي صدام حسين تهريب البترول العراقي لبيعه بالسوق السوداء بعيدا عن قرار الأمم المتحدة ” النفط مقابل الغذاء ” وكانت تنقل من العراق الى سوريا ويتم نقلها ” بواخر شحن بترول خاصة ” تباع في السوق السوداء وكان فيها ” مضر الأسد – وشركة المهيب وهيب مرعي – هاشم العقاد – صائب النحاس “.

2 – بيع معدات إنارة من شركة ” فليبس ” من وكيلها في سوريا بسام سكر وكان شريكه عمر التاجر ابن اللواء مطفى التاجر وكان صفقة فيها الملايين من الدولارات.

3 – غسل أموال صدام حسين وتهريبها من العراق بعد اجتماعه مع عدي صدام حسين ومع رجل أعمال أردني اسمه يوسف الزعبي ومحمد ؟ …
حيث تم إدخال المبالغ إلى لبنان وتم تبيضها وتقلها إلى بنوك أخرى عربية وتم تبيضها عبر بنك المدينة وبنك الموارد وكان المشرف الأمني على هذه العملية ” العميد رستم غزالة ” حيث تم إدخال مبالغ هائلة بأسماء وهمية وصفقات مشبوهة أو تسمى صفقات بدون أي أساس لها وعقود تصدير وهمية ليتم تبيض الأموال داخل هذه البنوك.

بالإضافة إلى عمليات تبيض أموال المخدرات ….

وقصص الأموال المهربة من بنك المدينة وخاصة الأموال التي سحبت وصدرت بأسماء مجهولة والأموال التي أيضا سحبت من قبل شقيق “العميد رستم غزالة ” كلها أموال عراقية للبترول كانت قد تم تبيضها وبالإضافة إلى سرقة أموال مودعين بنك المدينة بالإأشتراك أيضاً مع ” العميد رستم غزالة ” .
و بعد سقوط نظام صدام تم الاحتيال على الحكومة العراقية الجديدة بهذه العمليات حيث لم يتم التصريح عنهم وتم كشف عملية تهريب أموال عراقية بعد دخولها إلى اللبنان مبالغ ضخمة بطائرة خاصة وكان مشرف على تهريبها محمد حمشو ولكن الأقدار شائت أن تكشفها الأجهزة الأمنية اللبنانية ويتم مصادرتها …

محمد حمشو مسؤول عن الحسابات السرية لماهر الأسد في البنوك الأوروبية وخاصةً السويسرية …

لديه أسهم في إحدى الشركات المالية السويسرية التي تعنى في إصدار بطاقات ( ماستر كارد ) ” ولكن المالك الحقيقي لهذه الأسهم هو الأسد “…
أسهم في بنك سوريا والمهجر وشريك أساسي لشركة ” الهرم للصرافة ” مدعومة من الأسد ” الصرافة والتحويل الخارجي ممنوعين في سوريا ” ؟؟؟ ….

*** فساد تبيض الأموال

أجبرت المؤسسة العامة للإتصالات على إرساء مناقصة “PDN” شبكة الانترنيت في سوريا لصالح شركة محمد حمشو بمبلغ وقدره 19 مليون دولار امريكي علماً بأن كلفة المشروع دون أرباح هي 20 مليون دولار وهذا ما يؤكد عملية تبيض الأموال من قبل حمشو ومعلمه ماهر الأسد. وبلغت غرامات التأخير أكثر من أربع ملايين دولار وتم التخلي عن وزير الأتصالات السابق “بشير المنجد” لأنه طالب محمد حمشو بتسديد غرامات التأخير !!

وإحدى طرق تبيض الأموال إنشاء شركة لصناعة الإسمنت في سوريا علماً بان كثير من “الشركات الألمانية” لم يتم الموافقة على عروضها فقد أعلنت مجموعة حمشو الاقتصادية السورية (وهي التابعة بملكيتها الحقيقية لماهر الأسد) عن مشروع جديد للإسمنت بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون ونصف المليون طن سنوياً و بأن المشروع مشمل بقانون الاستثمار رقم \10\ وأن رأسمال هذا المشروع يبلغ 200 مليون دولار، ومن المقرر أن يقام في منطقة أبو الشامات قرب دمشق كما انه سيعتمد على تكنولوجيا أوروبية ويوفر 400 فرصة عمل.

وأصبح ماهر الأسد وكيل شركات الدخان الأجنبي (مارلبورو , كنت) في سوريا والتي تقاسمها مع خاله محمد مخلوف التي تم توزيعها مناصفة الخال.

*** فساده مع عضو مجلس الشعب هاشم عقاد

أعاد ماهر الأسد علاقاته مع هاشم عقاد صديق باسل الأسد بعد ان انقطعت علاقة هاشم العقاد بالقصر الجمهوري بعد وفاة صديقه باسل.

وقد أعاد ماهر الأسد هذه العلاقة من جل تطوير علاقاته التجارية مع العراق وخاصة في مجال المحركات ( محركات الدبابات والاتصالات والنفط ) وبعد سنوات حصل خلاف على العمولة بين هاشم عقاد وماهر الأسد فاخذ قرار بمنع سفر هاشم عقاد إلى العراق وفتحت له ملفات كانت مغلقة ومنها بنك “بيمو” اليوناني وملف معمل المياه الغازية المبنى على أراضي تعود ملكيتها للدولة وزارة الزراعة والتي وضع يده عليها بواسطة باسل الأسد.

Maher Assad

ماهر الأسد في حفل زفاف ابن الرئيس إميل لحود وبداية علاقة فساد بين العائلتين

— الجـــزء الثانـــي —

*** فساد ماهر الأسد خارج سورية

بالنسبة لفساد ماهر الأسد خارج سورية كانت تتم عبر ميزر نظام الدين وصهره خالد ناصر قدور، الذين يشكلون هيئة وكلاء لأعماله الخارجية ، ميزر نظام الدين هو مدير عام لمحطة إذاعية في سورية وعن طريق إميل إميل لحود ورستم غزالة في لبنان حيث تم تبيض أموال عراقية النفط مقابل الغذاء لصالح العقيد ماهر الأسد وتهريب أموال لرامي مخلوف الموظف لدى بشار الأسد وهذه الحسابات هي في سويسرا باسم بشار الأسد شخصيا ولكن لا تحمل اسم شخصي إنما حساب رقمي !!!

وقضية بنك الموارد التي لم تظهر للإعلام والتي تم التكتم عليها والضغط على وسائل الأعلام أثناء السيطرة الأمنية على لبنان حيث أقدم رستم غزالة بتبييض أموال صدام حسين وتهريبها للخراج وكانت تقدر بمبلغ 500 مليون دولار قبل سقوط بغداد بحوالي سنة ونصف وهذه العملية تم التنسيق عليها بين ميرزا نظام وبين قصي صدام حسين وبين العقيد ماهر الأسد وتمت عملية تبيض الأموال وتهريبها خارج لبنان بموافقة ماهر الأسد بعد أن كانت له النسبة الأكبر من هذه العملية وقد أديرت هذه العملية من دمشق بتوجية من ماهر الأسد شخصياً وتم تنفيذها من قبل رستم غزالة للتغطية الأمنية والضغط الأمني بأسماء كل من طلال ارسلان وإميل إميل لحود ونقلها بأسمائهم للخارج وهم بالنهاية يمثلون العقيد ماهر الأسد وكان نصيب رستم غزالة من هذه العملية 3 مليون دولار أميركية وشقة سكنية للسيد إميل إميل لحود في برج غزال في الاشرفية أما السيد طلال ارسلان فكان له حصة مالية وضعت في حسابه في بنك دبي وبنك سويسري تقدر بحوالي 2.3 مليون دولار حينها طلبت زوجة طلال ارسلان الطلاق منه لأسباب أخلاقية (وهو يمارس الجنس مع سائقه) حيث ضغط ماهر الأسد شخصيا على عائلة زوجة طلال ارسلان (عائلة خير الدين أصحاب بنك الموارد) واستدع رستم غازلة أشقاء زوجة طلال ارسلان وضغط عليهم بعدم قبولهم لطلب زوجة طلال بالطلاق منه خوفا من البوح والتكلم عن الفضائح والأسرار التي كانت تعرفها زوجته وخاصة الفضيحة الأخلاقية المنافية للطبيعة للسيد طلال ارسلان. هذه المصالحة بين طلال وزوجته لم تأت بناءً عن نخوة ماهر الأسد ورستم غززالي إنما خوفا على مصالحهم الخاصة, وعلى أسرارهم وعلى أسرار أزلامهم وسائقيهم كونهم هم بيت أسرار معلميهم بحركاتهم ومصالحهم المالية.

*** ماهر الأسد أحد المتورطين الأساسيين في فضيحة بنك المدينة

تم سحب شيكات مسحوبة من بنك المدينة باسم أشقاء رستم غزالة وهم محمد عبده غزالة وبرهان غزالة وصولا إلى الدكتور ناظم غزالة حيث بدأت عملية السحب والإيداع على البنك المذكور من تاريخ 2002-1-19 وحتى 2002-12-31 وتجاوزت قيمة الشيكات 8 ملايين دولار و396 ألف دولار أميركي واستمرت عمليات الإيداع الغير معروف مصدره والسحب بعد ذلك ليصل إلى 85 مليون دولار بعد موت قصي وعدي صدام حسين !!

وأقدم رئيس مجلس إدارة بنك المدينة وبنك الاعتماد المتحد، الموضوعين تحت الإدارة عدنان أبو عياش بإقامة دعوى جديدة شملت هذه المرة، إلى رنا عبد الرحيم قليلات، ورئيس جهاز الأمن والاستطلاع السابق للقوات السورية قبل انسحابها من لبنان العميد رستم غزالة وأشقائه محمد عبدو غزالة، وبرهان عبدو غزالة وناظم عبدو غزالة، وكذلك إيهاب عبد الرحمن حمية المتعامل مع المصرفين بواسطة قليلات، متهماً الأربعة بسرقة مئات الملايين من الدولارات الأميركية ومن المبالغ التي تم تحويلها الى المصرفين والتي بلغ سقفها، بحسب الدعوى 785,580 مليون دولار أميركي.

وتم كشف عن ملف بنك المدينة وشقيقه بنك الاعتماد المتحد يتضمن سحوبات عبر الصراف الآلي، وحوالات وشيكات صدرت بأسماء متعددة وتم تجييرها لمصلحة أشقاء غزالة ولمسؤولين سوريين كبار في مراكز حكومية على أعلى المستويات.

بعد الانسحاب السوري من لبنان، بدأت تظهر إلى العلن الممارسات غير الشرعية التي كانت تحصل.

لوحظ في “الوقائع” التي استهلت بها الدعوى إشارة إلى “إن بعض الأسماء هم من المسؤولين العسكريين في سوريا كي لا نقول في لبنان وسوريا”. واللافت أن بعض الأسماء الضالعة بقوة في السحوبات التي حصلت من المصرف تم بواسطتها شراء مجموعة كبيرة من العقارات في يوم واحد قد اختفت كلياً من الملف واللوائح التي تم تبادلها بين المصرفين ومصرف لبنان، بما في ذلك أسماء متهمة بعمليات تبييض أموال على نطاق واسع.

وتؤكد المصادر نفسها أن المعنيين بالملف، من سياسيين وأصحاب نفوذ في لبنان، المقربين من رستم غزالة وماهر الأسد واصف شوكت قد حصلوا على منافع بعشرات الملايين من الدولارات الأميركية من طريق سحوبات تم من خلالها شراء عقارات ما لبث أن أعيد بعضها إلى المصرفين بأسعار منفوخة، من دون أن يكون لهم أصلا أي ودائع أو حسابات دائنة حقيقية، فضلاً عن سرقات أموال موصوفة بمئات الملايين خرجت نقداً، وعبر بطاقات الدفع، وكانت تنتقل من حساب إلى آخر في غضون أيام معدودة بقصد التمويه.

و ان أسطولا من السيارات الفارهة من الطراز الحديث ذهب هدايا من المجموعة نفسها إلى زعماء ونافذين في سوريا !!!

وتغمز الدعوى الموثقة بأرقام حسابات لآل غزالة وقليلات وحمية، من قناة أجهزة الرقابة في مصرف لبنان التي كانت على “علم وإطلاع على مخالفات المصرفين”. وتعزو ذلك إلى احتمال “أن تكون هناك ضغوط سياسية أو أمنية حالت دون تحرك مصرف لبنان عند الاقتضاء”.

وتطالب الدعوى الجهات القضائية بالتحقيق مع المدعى عليهم وتوقيفهم وإعادة الأموال المسروقة وكشف الأموال التي بيضت لصالح ماهر الأسد ورامي مخلوف واصف شوكت والأموال المسروقة والمبيض التي كانت عائداتها لقصي وعدي صدام حسين التي نهبت وتبخرت في ليلة واحدة بعد مقتل أبناء صدام حسين !!

وإعادة رنا قليلات التي تم تهريبها من لبنان بعد حادثة مقتل رفيق الحريري والتي تم تهريبها عن طريق رستم غزالة عن طريق الخط العسكري ومن ثمة تم تزويدها بجواز سفر مزور غادرت به إلى تركيا ومن ثمة إلى مصر ومنها إلى البرازيل هذه التنقلات لمطلوبة من الانتربول لاتتم إلا بتنسيق امني !

*** تبيض وتهريب أموال مخدرات لصالح ماهر الأسد

كان ماهر الأسد نشيطاً في دعم وتسهيل تهريب المخدرات من لبنان إلى أوربا وكان من بين هؤلاء العملاء “يحيى شمص” المعروف بغنائه الفاحش وزعيم تهريب المخدرات اللبنانية إلى خارج لبنان وصاحب مزارع الخشخاش في البقاع التي كانت محمية من قبل ماهر الأسد شخصيا حماية أمنية وعسكرية أكثر من حماية حدودنا على إسرائيل !!!

ولم يتوقف بل استمر في التدخل في أعمار الجنوب بفرض على مجلس الجنوب أسماء مقاولين “محمد دنش” لإرساء مناقصات المقاولات عليهم بدون دفتر شروط وبأسعار خيالية وتنفيذ اسواء من السيئ وأسس شركة خاصة مع ذو الهمة شاليش وإميل إميل لحود ومع جورج معوض غزال “شركة معوض للبناء”

واسندت لهذه الشركة بناء سد شبروق “بكسروان” بكلفة 120 مليون دولار، والحصة الكبيرة كانت للعميد ذوالهمة شاليش.. هذه هي الحماية الأمنية للبنان حماية اقتصادية لصالح آل الحاكم في سوريا..!

وكما ذكرنا في حلقة سابقة فكان ذو الهمة شاليش شريك أساسي لماهر الأسد في كسارة لبنان “كسارة فتوش” التي كانت بدون إي تراخيص وكانت أرباحها تقدر بالملايين الدولارات سنويا كون رستم غزالة له حصة فيها وكان يفرض ما تنتجه الكسارة على شركات البناء وعلى شركات أعمار لبنان مجلس الجنوب بأسعار خيالية إرضاء لصاحب الحصة الأكبر ذو الهمة شاليش.

أما بالنسبة بعلاقته الأمنية وتهديداته إلى المرحوم رفيق الحريري وحادثة الاغتيال لن ندخل بتفاصيلها لأننا ننتظر مثلما ينتظر الملايين تقرير لجنة التحقيق الدولية و حقيقة عملية اغتيال رفيق الحريري.

الحقيقة مع كل ما حدث في لبنان وكل ما أفسده ماهر الأسد ورستم غزالة، دفع المرحوم رفيق الحريري لفتح ملفات فسادهم مع الدكتور بشار الأسد ولكن تم التخلص من المرحوم رفيق الحريري خوفاً من ان يسيطر على الأغلبية اللبنانية في البرلمان ويتم فتح ملفات فساد الحاكم وأجهزته في لبنان أن الحريري قُتل لمنعه من التحقيق في ملف “المدينة”.

واستندت “فورتشن” الى محققي الأمم المتحدة ووثائق مصرفية ومصادر أخرى للقول إن عملية اغتيال الحريري كان أحد أغراضها تغطية فضيحة “المدينة” التي ضخت من طريق الفساد والاحتيال المصرفي مئات الملايين من الدولارات الى رسميين سوريين ولبنانيين. ونقلت عن المصادر إياها أن الرسميين السوريين واللبناني

Posted in فكر حر | 1 Comment

تحقيق العدالة

jihadalawnaغالبية الناس يتطلعون إلى السماء لكي يرسل ألله إلى الأرض ملاكا يحق الحق ويشيع العدل وينشر العدالة بين الناس غالبية الناس يدخلون إلى المساجد والكنائس ويرفعون أيديهم إلى السماء لكي يرسل الله لهم ملائكة تحكمهم فتنشر المحبة بين الناس وتدلهم على كيفية امتلاك الحقيقة.
فإذا كان البشر يطلبوا من الله أن يرسل لهم ملائكة تنشر العدل بين الناس فلماذا إذا خلق الله الإنسان وأرسله إلى الأرض؟ لماذا لم يرح الله نفسه من البداية وأرسل إلى الأرض الملائكة بدل الإنسان؟

إن الغاية من خلق الإنسان وإرساله إلى الأرض هو لكي يعمرها الإنسان بالعلم وبالعدل, لا لكي يقتل الناسُ بعضهم البعض, أنت أيها الإنسان لا تحتاج إلى ملائكة تنزل عليك من السماء لكي تنشر لك العدل, أنت موكول بنشر هذا العدل بين الناس أنت أيها الإنسان المسئول الوحيد عن الظلم على هذه الأرض, وأنت المسئول عن العدالة, إذا وقع ظلم على هذه الأرض فإنه من عمل يديك وإذا وقع عدل على هذه الأرض فإنه أيضا من عمل يديك, هذا ما تصنعه أنت لنفسك وهذا ما تحققه أنت لنفسك والغاية من خلقك هي أعمار الأرض وملأها بالعدل وبالمحبة وبالتسامح.
هل يأت لك الله بالملائكة من عنده لكي تنشر لك العدل على الأرض؟ هل يرسل لك الله من عنده بعلماء؟ مثلما فتحت السماء بالعلم ومثلما غزوت الفضاء بالعلم كذلك حاول أن تنشر العدل على هذه الأرض بالعلم أو من عمل يديك, حينما اكتشفت الذرة لم يرسل لك الله بملاك من عنده حاملا معه المعادلة وحلها, حينما اخترعت الأدوية والعقاقير لم يرسل لك الله الملائكة لتعلمك إياها. كان كل ذلك بجهدك أنت وحدك, أنت من فتح الأرض بالمحراث والسماء بالمركبات الفضائية, كذلك حاول على الأرض أن تنشر العدل.

أنشر السلام بين الشعوب, كن ملاكا طائرا…كن أنت الملاك صاحب الجناحين الذي ينشر العدل بين الناس, مثلما لا تنتظر من الله أن ينزل عليك الذهب من السماء نجدك تسعى في الأرض وتعمل لكي تحصل على الذهب, لذلك لا تنتظر أن ينزل العدلُ عليك جملة واحدة بين الناس ليحكم ملاكٌ طاهر بين الناس المتخاصمين وبين الدول المختلفة فيما بينها على الحدود وعلى المياه وعلى توزيع الثروات, حاول أن تعطي كما قال المسيح ردائك لأخيك, وحبة القمح المقسومة إلى نصفين فإنها تشير على أن نصفها لك ونصفها الآخر لأخيك, لا تمنع عن الناس ولا حتى الحيوانات ما عندك, أعطي بسخاء لأن رب السماء أعطاك بسخاء, أنت سيد هذه الأرض وتتربع على الدرجة الأولى في سُلّم الغذاء قبل كل المخلوقات, أنت تأكل أولا ومن ثم تأكل باقي المخلوقات, فلا تمنع عن الناس حاجياتها.
الله يراهن عليك هو وملائكته بأنك في النهاية سوف تحقق العدل على هذه الأرض وسوف تنشر المحبة والسلام وتعيد الهاربين من بيوتهم إلى بيوتهم وتعيد للعصافير زقزقتها وللطيور وللأزهار رائحتها الجميلة, سوف تفتح الأرض بالعدل كما فتحتها بالعلم وبالإيمان القوي, لقد أراد الله من خلقك على هذه الأرض أن تنشر له رسالة السماء وهي رسالة المعلم الذي أراد تخليصك من آلامك وأوجاعك, الله عدل فكن أنت عادلا, الله محبة فكن محبا, ألله سلام فكن أنت مسالما لا يحذر منك الناس ويناموا وهم مطمئنين من جهتك على حالهم وأحوالهم وممتلكاتهم.
كيف ننتظر بمن يحقق لنا أحلامنا؟ كيف ندخل الكنائس والمساجد ونطلب من الله أن يرسل إلينا العدل ونحن لا يطمئن بعضنا إلى بعض!!! نقتل ونسرق ويأكلُ القويُ منا الضعيف, نفعل أشياء تستحي الحيوانات من فعلها , فالحيوانات تقتل حين تجوع والإنسان يقتل حين يشبع, فحين يجوع الإنسان ييئس من تحقق العدالة ويبدأ بنشر الظلم والجور والعدوان على الآخرين وشن حملات تطهير عرقية وحين يشبع يمارس غلوه في ل شيء وينشر ثقافة التمييز العنصري والتطهير العنصري, على حين أن الله حينما يرزقه ويملأ بطنه بالماء وبالطعام يعمل ذلك من أجل أن يكف يده عن قتل أخيه أو سرقته, ولكن للأسف فإن الإنسان كلما شبع كلما تمادى على أخيه وجاره وزوجته وأولاده ولا أحد يسلم لا من يده ولا من لسانه.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية | Leave a comment

DNA- قمة بوتين-الأسد- 22/10/2015

DNA- قمة بوتين-الأسد- 22/10/2015
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

ما بيفرق رئيس وزراء كندا الجديد عن بشار و السيسي و غيرهم

truduemosqueخنطق منطق
سبحان الله نفس تصرفات الحكام يلي عندنا ما بيفرق رئيس وزراء كندا الجديد عن بشار و السيسي و غيرهم هاهو يجلس في مسجد باكستاني بكندا وعلى الارض يتناول الطعام معهم وهويلبس نفس لباسهم التقليدي
لا حرس
لا تشريفات

Posted in فكر حر | Leave a comment