رفعت الأسد.. سرايا الموت

rafaatالترا صوت: خضر الآغا – شاعر وناقد من سوريا

خرجت “سرايا الدفاع” من حماة 1982 “منتصرة”، فقد قتلت حوالي أربعين ألف مواطن سوري، ودمرت نسبة كبيرة من المدينة، وغيّرت معالمها، وهجّرت الكثير من سكانها، ولاحقت من لم يمت إلى كل مكان، وأعدمت من طالته يدها بعد ذلك بمختلف أشكال الإعدام.

خرجت “سرايا الدفاع” من حماة 1982 “منتصرة”، فقد قتلت حوالي 40000 مواطن سوري

سبقت هذه “البطولات” حملة إعلامية شارك فيها التلفزيون السوري وأجهزة المخابرات التي روجت شفويًا لـ”بطولات” السرايا وأشاعتها بين الناس حتى عمت كل بيت، ورافق ذلك ظهور مسلح لعناصر السرايا في ساحات وشوارع المدن السورية، خاصة دمشق.

خلال الأعوام الأولى من ثمانينيات القرن العشرين، حتى العام 1984 كان الناس يتحاشون، ما أمكنهم ذلك، المرور في منطقة البرامكة، وجسر فيكتوريا في دمشق حيث يتجمهر “سرايا الدفاع” هناك مع ما يتبع ذلك من توجيه إهانات وتعدٍّ بالضرب وكل الموبقات بحق أي سوري لم يرُق شكله لأي عنصر في سرايا الموت هذه. كانت بطولاتهم المروية تتلخص في أنهم يأكلون الأفاعي حية، وقد بث التلفزيون استعراضات عديدة لفتيات من السرايا وهن يأكلن الأفاعي بالفعل، بحضور الأسدين: الرئيس وشقيقه. كذلك بالفظائع التي ارتكبت في حماة والتي ظهرت على أنها بطولات، من نوع أنهم اقتحموا بناية ما وقتلوا من فيها دون أن يشعر سكان البناية باقتحامهم، وكأنهم سحرة! وأنهم هبطوا داخل شقة في الطابق الأرضي من الطابق الثامن، ولم يستخدموا الدرج ولا المصاعد، واعتقلوا أو قتلوا من فيه! نزلوا بطريقة غامضة وعجائبية من الطابق الثامن إلى الطابق الأرضي، وهكذا..

ولم تذكر تلك المرويات، ولا الوثائق، ولا مشاهدات الناس، ولا ذاكرتهم، ولا ذاكرة الشعوب بطولة واحدة ضد العدو الإسرائيلي مثلًا، أو ضد أي عدو محتمل من الخارج، اقتصرت بطولاتهم على مواجهة السوريين فقط. اعتاد الناس في تلك الفترة أن يشاهدوا سيارات السرايا عليها صور رفعت الأسد وقد كتب عليها: القائد. وسرت شائعة، ثبت فيما بعد أنها صحيحة، أنه سيخلف الرئيس، وقد كان ما فعله في حماة شهادة حسن سلوك تثبت أهليته وقوته لاستلام الحكم، فهو الرجل القوي الذي أسكت الناس المتمردين مرارًا، وقد كانت مجزرة سجن تدمر 1980 طرية في ذاكرة الناس، وكانت دماء السوريين، في حماة خاصة، لم تزل طازجة، الأمر الذي يعني أن سرايا الدفاع مرتبطة في الذاكرة، وفي الواقع اليومي بالموت.

كأنما ثمة قدر على السوريين أن يبقوا طيلة حكم آل الأسد موزعين بين خيارات، أيها أقل توحشًا: سرايا الدفاع أم المخابرات؟ وفي المخابرات، أيها: الجوية، السياسية، أمن الدولة، فرع فلسطين، فرع المداهمة، الأمن العسكري..؟ وأية مفرزة ضمن الفرع الأمني ذاته: مفرزة باب مصلى، مفرزة جوبر، مفرزة المشاة؟ وهكذا..

ظل السوريون، طيلة حكم آل الأسد، موزعين بين خيارات: أيهما أقل توحشًا.. سرايا الدفاع أم المخابرات؟

الشاب الجامعي الذي يضع نظارة سميكة، سميكة جدًا ليستطيع الرؤية، الذي كان يسميه أهل الحي بـ: طالب الجامعة الخلوق، أبدى انزعاجه من قيام أحد عناصر سرايا الدفاع بالتحرش بزميلته التي كانت برفقته بمحاذاة سور جامعة دمشق، في حي البرامكة 1983. وقد عبر عن انزعاجه بسؤال العنصر: افرض أنها أختك. ربما ضعف بصره جعله غير قادر على التمييز: هل هذا عسكري (عادي) أم عسكري في سرايا الدفاع؟ إذ ثمة فرق طفيف لكنه ظاهر، فلباس السرايا مموّه، لكنه مائل للحمرة. وربما نزعة الزمالة التي طغت فجعلته لا يسكت عن التحرش بزميلته الجامعية أيضًا، وربما نزعة الرجولة التي أشعرته بالإهانة الشخصية من أن أحدًا يتحرش بصبية تمشي معه، دون اعتبار لوجوده! ربما وربما وربما… ولكن لو حدثت القصة مع أي سوري كان سيبدي انزعاجه وامتعاضه ولو كلفه ذلك أثمانًا باهظة.

هجم عناصر سرايا الدفاع على الشاب كقطيع من الخنازير الهائجة، سالت الدماء من أنحاء جسده كافة، تكسّرت، بطبيعة الحال، نظارته… فيما بعد بزمن ليس طويلًا، قال لي: لم أعد أرَى، أريد أن أهرب، ولكن لم أستطع الرؤية، أريد أن أصرخ ولكن لم يعد لدي صوت، أريد أن أكلم أحدًا ما، ولكن لا لسان لي… وعندما انفضوا من حوله، كان الناس يسيرون وعيونهم أمامهم، لا أحد ينظر، ولا أحد يتكلم، ولا أحد حاول تخليصه من بين براثنهم… زحف الشاب الخلوق زحفًا إلى الجدار المقابل، واستند عليه، كعكاز الأعمى، حتى وصل باب الجامعة، وبكى طويلًا بأعلى صوته، ومن يومها لم يعد إلى الجامعة، ولا إلى دمشق، ولم يعد يخرج إلى الشارع حتى في بلدته حيث لا يعرف أحد ماذا حدث له، وكان كلما شاهد فتاة ظنها هي التي أهين لأجلها وأمامها، فيغيّر طريقه… قال لي في آخر مرة شاهدته فيها: أنا مُهان!

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

روزفلت وريغان

samirتحولت معركة الجمهوريين على الرئاسة في أميركا إلى مأساة ومهزلة. فالمرشح الأقوى لا يزال دونالد ترامب، الذي يطرح شعارات عنصرية غير مقبولة. وهذا ما يؤكد دومًا مزاج الناخب الأميركي المتأثر، مثل الفرنسي وبعض الغربيين الآخرين، بموجة الرعب التي تثيرها «داعش» في كل مكان. وهذا الوضع يترك هيلاري كلينتون الديمقراطية، حتى الآن، المرشحة الأقوى في حزبها وخارجه.

الاثنين الماضي كتب روبرت غيتس وزير الدفاع الأسبق مقالاً، نشرته «الشرق الأوسط»، حول الفراغ الهائل في المعركة الانتخابية. وقال إن أميركا في هذه المرحلة العاصفة في حاجة إلى رئيس مثل فرانكلين روزفلت ورونالد ريغان. الأول قادها في أدق أيام الحرب، والثاني في أحلك أيام التراجع.

جددت أميركا لروزفلت المقعد ثلاث مرات. ولم تستطع أن تكرر ذلك مع ريغان، لكنها اقترعت له مرتين بأكثرية ساحقة. فقد أثبت في حاكمية كاليفورنيا، ثم في ولايته الأولى في البيت الأبيض، أنه يمثل تطلعات الناخب الأميركي، العادي والنخبوي، واستطاع أن يجمع الناس حوله بعد انشقاق طويل. وكان سر ريغان في أنه خاطب الناس بلغتها، وخاطب الدول باللغة التي تفهمها، وخصوصًا الاتحاد السوفياتي. وبالمقارنة معه، يبدو أوباما اليوم رجلاً ضائعًا وبلا قرار. أما مرشحو حزبه فلا يبدون «رجال دولة» في مواجهة القضايا العالمية التي تواجهها واشنطن كعاصمة كبرى.

لا أدري لماذا لم يسمِ الوزير غيتس أيضًا بيل كلينتون بين الرؤساء، أو جورج بوش الأب، أو حتى جون كيندي، لكن لهذا الرجل الذي تبوأ أعلى المسؤوليات العسكرية، أسبابه التاريخية في جعل ريغان إلى جانب روزفلت في القرن الماضي. وفي مذكراته الراقية، كان قد انتقد ميوعة أوباما، وحمّله الكثير من مسؤولية وصول العالم والولايات المتحدة معًا إلى المأزق العالمي الذي نتخبط فيه جميعًا.

لعل سبب الاختيار أن روزفلت وريغان كانا أكثر من عمل بالحكمة والحزم معًا فيما يتعلق بموقع بلادهما. الأول مهَّد لها ربح الحرب العالمية، والثاني ربح الحرب الباردة بصموده. وحتى الآن خسر أوباما جميع الحروب ولم يربح سلامًا واحدًا في أي مكان. ولا ربح معاركه الداخلية مع الكونغرس الذي «دجّنه» ريغان. والبحث اليوم عن رئيس تاريخي آخر يبدو عملية عبثية يتقدمها ترامب على نحو مخجل.

* نقلا عن “الشرق الأوسط”

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

النمل الصغير الذي غزا وطنا غاليا على قلوب سكانه

wafasultan2015سألتكم أكثر من مرة كم شهر بقي لينتهي ديسمبر، ولم يجيبني أحد…
لقد قالوا الصديق عند الضيق، ولكن أين أنتم أيها الأصدقاء؟
*****
ضغوط اليوم لم تكن سهلة، لا لأنها بحد ذاتها صعبة، بل لأنها أثارت لدي ذكريات بعيدة ذات شجون مؤلمة!
كنت قد وعدت ابنتي فرح منذ اسبوعين أن أنقل جازي اليوم من البيت إلى عيادة طبيب الأسنان،
لأنها تحتاج إلى بعض العلاج.
العيادة قريبة من بيت فرح وقريبة من مكان عملها، وهي مصرّة على أن تتواجد مع طفلتها في العيادة، ولذلك أخذت لها موعدا خلال استراحة الظهيرة كي يتسنى لها أن تترك عملها وتلتحق بها!
كان بامكان فرح أن توفر عليّ ساعتين أحتاج لأنهي بهما عمل اسبوعين، وكان بامكانها أن تلتقط جازي من البيت وتعيدها إليه بعد انتهاء العلاج وقبل انتهاء مدة استراحة الظهيرة!
لكنها لم تفعل!
لماذا؟
لأنها خلال الدوام تقود سيارة حكومية وبالقانون لا يُسمح لها أن تركّب أحدا فيها…
…..
حملني الحدث إلى وطن مازال يعيش في عمق وجداني رغم محاولات كثيرة وشاقة لأقلعه من هناك…
أعادني إلى وطن سقط ضحية حرب عصابات، لا تعرف متى وكيف ستنتهي!
فرح تلتزم بالقانون كما هو أي أمريكي، فسيارة الدولة ليست ملكا لوالديها، بل هي وسيلة للقيام بعملها على أتم وجه!
….
في ذلك الوطن البعيد الحاضر الممزق والنازف كان هناك رجل يسمى عزّ الدين ناصر (لا أعزه الله ولا نصره)، وكان رئيسا لإتحاد نقابات العمال في سوريا.
قابلت السيدة زوجته مرتين، وأعادني حدث اليوم إلى هاتين المرتين!
المرة الأولى كنت في التاسعة من عمري على أبعد تقدير!
كان وعائلته يعيشون في حينا، وكانوا من فقراء ذلك الحي..
في طريقي يوما إلى المدرسة ضربت عاصفة مطرية شديدة جدا حينا، وكادت أن تبتلعني مع طفلين آخرين..
فركضنا نحتمي بشرفة بيت السيد عز الدين، ولم يمضِ دقائق حتى فتحت زوجته الباب وفي يدها عصا غليظة وهي تزمجر: يا أولاد….انقلعوا من هون!
……
المرة الثانية كانت بعد حوالي خمسة عشر عاما، وكانت في حفل عزاء..
كنت وأمي ندخل بيت المتوفي لنقدم تعازينا وإذا بتلك “الساحرة” تزمجر وتسب وتشتم السائق الذي أوصلها لسبب لم نعرفه…
طبعا كانت سيارة حكومية وكان السائق “خادما” عند زوجها…
هكذا هو مفهوم “المنصب والوظيفة” في ذلك الوطن منفعة واستعباد!
أعادتني زمجرتها إلى ذكرى العاصفة المطرية فانتابني احساس بضرورة الهرب من عصاها!
….
للأسف، هذا هو النمط المطلوب لقيادة البلد، امرأة تطرد أطفالا يحتمون بشرفتها، وتستعبد موظفا لمجرد أنه محكوم بسلطة زوجها!
مالم يكن هناك منظومة أخلاقية لا يمكن أن تسمي الماخور وطنا!
………..
قرأت مرّة عن قرية صغيرة في مكان ما من العالم…
بيوتها مصنوعة من الخشب…
قبل عشرين عاما من الكارثة التي شهدتها تلك القرية، عشعش نوع من النمل الصغير في خشب البيوت، فتجاهل السكان الأمر من منطلق
استهتارهم بالنمل!
ذات يوم، ضربت عاصفة خفيفة تلك القرية فهبطت البيوت فوق سكانها دفعة واحدة وراح ضحيتها الكثيرون منهم!
……
لم يكن السيد عز الدين ناصر وأمثاله إلا ذلك النمل الصغير الذي غزا وطنا غاليا على قلوب سكانه…
ولأننا استهترنا يومها بذلك النمل…
هبط الوطن دفعة واحدة ودفعنا الثمن غاليا!
……….
توجهت فرح إلى عملها مسرعة قبل أن تنتهي مدّة استراحتها…
وأوصلتُ جازي إلى البيت، ثم عدت إلى مكتبي لأنهي أكداسا من الوثائق والأوراق قبل أن تغرقني…
أجمل مافي الرحلة، سألني بنجي عند وصولي إلى بيتهم: ؟
Have you been a good gril
ـ هل كنت بنت عاقلة وكويسة ها السنة؟
عندما أجبته بالإيجاب، رد:
Then Santa will bring you a gift
ـ إذن ستصلك هدية من سانتا!
***************
أنا الآن بانتظار سانتا….
ما أجمل الإنتظار عندما نترقب وصول هدية!!!!

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | 1 Comment

لقاء خاص- أردوغان: روسيا تشكل حلفا طائفيا بالمنطقة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن هناك تحالفاً ثلاثياً يتشكل في العراق من روسيا وإيران والسلطات العراقية، أُنشئ لتأسيس سلطة طائفية لم تكن موجودة من قبل، متهما إيران والعراق بالتعاون مع الطائفية في سوريا.

erdoghan2

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (60) حماية وحدة حراسة الحافلات

mostafalidawiبعد تسعة سنواتٍ من حل وحدة حراسة الحافلات، أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفعيلها من جديد، وأناطت بها حراسة الحافلات ومحطات الركاب وأماكن التوقف النائية، وزودتها بزيٍ خاصٍ وأسلحة ومعداتٍ وشاراتٍ خاصةٍ تميزهم عن غيرهم، كما زودتهم ببطاقاتٍ أمنيةٍ تخولهم حق تفتيش الركاب وسؤالهم عن بطاقاتهم الشخصية، وأوراقهم الثبوتية، وما يثبت ملكيتهم للسيارة التي يقودون، كما سيكون من حقهم اعتقال من يشتبهون فيه أو التحقيق معه في المكان، فضلاً عن إطلاقهم النار على كل من يحاول الاعتداء على المواطنين، إن لم يكن هناك وسيلة أخرى لمنعه.

وبدأت سلطات الاحتلال في تسيير هذه الدوريات التي ستغطي وفق المخططات الأمنية جميع محطات الحافلات في مدينة القدس، وتلك التي تقع على الطرق العامة إلى المستوطنات الإسرائيلية القريبة من القرى والبلدات الفلسطينية، حيث ستقوم هذه الوحدات الراجلة والمحمولة بتوقيف المارة وتفتيشهم، بعد التأكد من بطاقاتهم الشخصية والاقتناع بأسباب وجودهم في المنطقة، كما ستقوم بتقديم المساعدة والعون إلى كل من يطلبها من المواطنين، وستستجيب إلى طلبات الحماية والمرافقة وفق التقدير المناسب للظرف والمكان، وحسب البلاغات الأمنية ودرجة الخطر المتوقعة.

كما سيقوم أفراد هذه الوحدة بركوب الحافلات ومرافقة الركاب ومراقبتهم، حيث سيزودون بوسائل اتصالٍ حديثةٍ وأخرى قادرة على البث والارتباط بمراكز الرقابة والإدارة، لتحافظ على الخط ساخناً مع قيادة وحداتها، في الوقت الذي ستقوم بعض هذه الوحدات بمواكبة الحافلات ومتابعتها عن قربٍ، حيث أنها مزودة بسياراتٍ حديثةٍ ودراجاتٍ آليةٍ سريعة، تمكنها من ملاحقة أي هدف، والتدخل السريع في الوقت المناسب، وسيكون بصحبتهم كلابٌ مدربة ومؤهلة لمهاجمة الأهداف المقصودة، حيث تستطيع الكلاب المدربة فعل ما لا تقوى على القيام بها الوحدات العسكرية والأمنية.

تبرر سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقدامها على إعادة تفعيل هذه الوحدة العسكريةِ، وإعادة تأهيلها وتزويدها بمعداتٍ حديثةٍ وتكليفها بمهامٍ جديدةٍ، بعد تسعة سنواتٍ من توقيفها، أنها تنوي فضلاً عن حمايتها مواطنيها ومنع الاعتداء عليهم، والتقليل من حوادث الطعن والدهس، التي بدا لهم أنها تزيد ولا تنقص، وأنها تتكرر ولا تتوقف، وأن كافة الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها سابقاً لم تجد نفعاً، ولم تتمكن من إيقاف الانتفاضة، أو التخفيف من فعالياتها وأنشطتها، ذلك أن عمليات القتل المتكررة التي ينفذها المستوطنون في حق الفلسطينيين، تزيد من حدة المواجهات، وتسعر الأحداث، وتضاعف رغبات الثأر والانتقام التي تبرز لدى أقارب وأشقاء الشهداء، الذين يقتلون غالباً في نفس المكان.

يعتقد الإسرائيليون أن إعادة تفعيل هذه الوحدة الخاصة المدربة والمؤهلة، والتي تتمتع بكفاءةٍ عالية، ولها سجلٌ قديمٌ غنيٌ بالنجاحات والإنجازات، وحافلٌ بمثل هذه العمليات الخاصة، والتي تتحلى بالصفة الرسمية إذ تنتسب إلى الجيش والمؤسسة الأمنية، أي أنها قوة نظامية “شرعية”، سيؤدي إلى تحجيم دور المستوطنين، وقد يمهد انتشارها واستلامها لزمام الأمور إلى منع المستوطنين من تنفيذ عمليات القتل بأيديهم، والتوقف عن الإفراط في استخدام الأسلحة النارية، والاكتفاء بالتعاون المعلوماتي مع هذه الوحدة، التي تملك الخبرة الكافية لتقدير الخطر، وتحديد القرار المناسب بموجب كل حالةٍ حسب ظروفها ومكان وقوعها.

ينبغي عدم النظر إلى هذا الإجراء الإسرائيلي بحسن نيةٍ، وسلامةِ قصدٍ، وكأنهم فعلاً يريدون لجم مستوطنيهم، ومنعهم من التجاوز المفرط والقتل المتكرر، ذلك أن حكومتهم هي التي سمحت لهم ابتداءً باستخدام الأسلحة النارية في التعامل مع الفلسطينيين، وتكفلت بعدم اتهامهم أو إدانتهم، وبعدم محاسبتهم ومعاقبتهم ومحاكمتهم، ولكن الحقيقة أن سلطات الاحتلال تهدف من خطوتها هذه ابتداءً إلى محاولة السيطرة على الانتفاضة، ومنع عمليات الطعن أو التقليل منها، فهي تعتقد أنها هي التي تسعر الانتفاضة، وتغري الشباب بالتقليد كما تدفعهم للثأر والانتقام.

كما ترغب سلطات الاحتلال في ضبط أداء الشارع الإسرائيلي، بعد أن شوه المستوطنون صورتهم، التي أضرت بهم لدى المجتمع الدولي، وأظهرت المستوطنين وكأنهم قطعان من الحيوانات المفترسة، أفلتت من عقالها وانطلقت في الشوارع والطرقات تبحث عن فرائسها وطرائدها، فتقتل كل من اشتبهت فيه، وكانت ملامحه عربية، أو سحنته داكنة، حيث بدأت أصواتٌ دولية عديدة ترتفع وتنتقد الأداء الإسرائيلي، وتصف العمليات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين بأنها جرائم دولية، وتتهم الحكومة الإسرائيلية بأنها التي تتسبب في عمليات القتل المتكررة بتشجيعها المستوطنين لاستخدام أسلحتهم الفردية، في الوقت الذي رفضت فيه وصف عمليات الطعن والدهس الفلسطينية بأنها عملياتٌ إرهابية.

تطالب قيادة الأركان الإسرائيلية وزير دفاع جيش الاحتلال بضرورة تخصيص موازنة مستقلة لهذه الوحدة، لتتمكن من التأهيل والتدريب والقيام بمهمتها على أكمل وجه، لكن الأخير يجد صعوباتٍ كبيرة في زيادة الميزانيات لوحدات الجيش المختلفة، وللأجهزة الأمنية، وللمهمات الجديدة الملقاة عليها، وهي نفقاتٌ متزايدة، يجب الالتزام بها وأداءها في موعدها، رغم أنها تؤثر على قطاعاتٍ أخرى في دولة الكيان، وتؤثر على النشاط الاقتصادي العام، نظراً لما تتركه من آثارٍ جانبية مربكة على الحياة الإسرائيلية العامة.

كما يرى آخرون في نفس المؤسسة العسكرية التي قررت اعتماد الوحدات الخاصة، أن هذه الوحدات ستكون نظراً لانتشارها الكبير، ولسعة المساحة التي ستعمل فيها عرضةً لاعتداءات الفلسطينيين، الذين قد يطورون أساليبهم ويغيرون أدواتهم القتالية إزاء هذا التغيير في استراتيجية المواجهة، فقد يلجأون إلى استخدام الأسلحة النارية في عمليات قنصٍ أو اشتباكٍ مباشر، الأمر الذي يستدعي وجود قوات عسكرية إضافية لحماية هذه الوحدات، والاستجابة لنداءاتها في أي وقتٍ وتحت أي ظرف.

لن يتوقف العدو الإسرائيلي عن التفكير في كل الوسائل والسبل التي من شأنها إنهاء الانتفاضة، واحتواء فعالياتها، والسيطرة على شبانها، لكنهم ينسون أن الفلسطينيين لا يقفون عند حد، ولا يعترفون بأي منع، ولا يستسلمون لأي إجراء، فهم يطورون عملياتهم، ويجددون في وسائلهم، ويبتكرون في أدواتهم، وتتفتق أذاهنهم دوماً عن الجديد الفاعل والمفاجئ والمناسب لكل مرحلة، فهذا شعبٌ أبيٌ عزيزٌ، جسورٌ شجاع، ثابتٌ صامدٌ، مؤمنٌ واثق، فلن يستسلم لعدوه، ولن يخضع لمحتله، ولن يتوقف عن مقاومته.

بيروت في 12/12/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

الروس يحتلون من وراء حجاب و يجيدون صناعة العملاء الوطنيين

cowsstealingفي ناس بقر مع احترامنا للبقر …..
حاول أن تتهم روسيا او الاتحاد السوفيتي امام شيوعي متقاعد او يساري علماني او مدعي عداء للامبريالية
بأن الاتحاد السوفيتي كان مستعمرا لدول او لشعوب …..تراه ينتفض امامك كديك عجوز استباحت ديكة دجاجاته في قنه
لقد مارس الاتحاد السوفيتي دورا استعماريا عندما بدأ الاستعمار الغربي ينحسر و مارسه من خلال تصدير الثورة الشيوعية قسرا و تطويع شعوب تلك البلاد الذي فرض هيمنته عليها
كان الاتحاد السوفيتي يضم 16 جمهورية او ولاية مغتصبة الى عام 1991 حيث بدأ تفككه ناهيك عن مقاطعة سيبيريا المسلمة التي ضمها بشكل نهائي هذا فيما يخص اسيا
اما فيما يخص اوروبا فلقد اوجد حلف سمي حلف وارسو ضم اليه 7 دول من اوروبا الشرقية و كان الحلف هو احتلال عسكري سوفيتي بكل معنى الكلمة
ثم حرب افغانستان كانت اخر معارك الاستعمار الروسي ما يختلف فيه الاستعمار الروسي عن الاستعمار الغربي ان الروس يحتلون من وراء حجاب و يجيدون صناعة العملاء الوطنيين و يلمعون الزعماء و يقدمونهم امام شعوبهم على انهم ابطال للمقاومة و الممانعة و ضد الامبريالية و الرأسمالية وهم بصمت يدقون الخاذوق في دبر تلك الامم
روسيا دولة احتلال بامتياز و ماتفعله اليوم في سوريا لايختلف عما فعلته هي في افغانستان و في المجر عام 1956 و تشيكوسلوفاكيا في 1968 و……
فهل تفهم البقر …………مع احترامنا للبقر

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

العلم لا يكيل بالبتنجان

azharسامي البحيري

في مسرحية صديقي الراحل على سالم مدرسة المشاغبين، كان هناك مشهد المدرسة عفت (سهير البابلي) تحدث طلبتها المشاغبين عن أهمية العلم قائلة:

– العلم لا يكيل بالمال

فعلق بهجت الأباصيري (عادل أمام) زعيم المشاغبين موجها كلامه الى مرسي الزناتي (سعيد صالح) نائب الزعيم:

– آه بيقول لك العلم لا يكيل بالبتنجان!!

وصارت مثلا!

والحقيقة أن شعبية مدرسة المشاغبين الجارفة لم تكن فقط لموهبة الكاتب على سالم أو لموهبة الممثلين عادل إمام وسعيد صالح ويونس شلبي وأحمد زكي ولكننا ضحكنا عليها لأنها تمثلنا وداخل كل منا بهجت الأباصيري ومرسي الزناتي، داخل كل منا أيضا يونس شلبي الذي لم يكن يكمل جملة مفيدة، وكلهم لا يهمهم العمل والعلم ولكن يهمهم الفرفشة والتهريج والكسل، وبيننا أيضا القلة التي مثلها أحمد زكي وهي التي تهتم بالعلم والعمل، وأعتقد أن معظمها هاجر ألى بلاد لا “يكيل فيها العلم بالبتنجان”!

هل يعقل أن شركة سيمنس الألمانية تصرف على الأبحاث العلمية سنويا 40 ضعف ما تصرفه دولة مصر بملايينها التسعين؟؟

في مصر معاهد أبحاث ومراكز قومية لكل انواع الأبحاث، وكلها مجرد لافتات تعطي شهادات ماجستير ودكتوراه لكل من هب ودب، حتى أن لدى حملة تلك الشهادات يعانون أزمة بطالة حقيقية حتى أنهم يتجمعون من حين لآخريتظاهرون طلبا للوظائف ولكنهم نسوا او تناسوا أن علمهم لا يكيل بالبتنجان!

أما علماؤنا الحقيقيون فتجدهم في هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ومدينة البحوث بالأزهربالقاهرة، ومركز أبحاث جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، وغيرها من مراكز الأبحاث الهامة والمنتشرة في كافة أنحاء العالم العربي والإسلامي، وأصبح هؤلاء هم علماء الأمة، وأصبحوا نجوم المجتمع تفتح الجريدة تجدهم ، تفتح التليفزيون تجدهم ملء السمع والبصر في الفضائيات ، تفتح البوتاجاز تلاقيهم، تفتح الحنفية ينزل لك منها عالم أو إثنين، وتجد نفسك والحمد لله محاصر بالعلماء من كل المذاهب والملل والنحل، تفتح الإنترنت تجدهم في الفيس بوك والتويتر تلك المواقع الكافرة والتي يملكها اليهود الوحشين أحفاد القردة والخنازير، وتجد “العالم” من دول يفتخر بأن له ثلاثة مليون متابع على تويتر، وقد أثرى كل علماؤنا والحمد لله ثراء فاحشا والله يعطيهم على قدر علمهم وأبحاثهم الجليلة.

وأنا أعتقد أن أمريكا أو ألمانيا أو اليابان بجلالة قدرهم لا يوجد لديهم ما يسمى ب “هيئة كبار العلماء” ولا “هيئة صغار العلماء؟؟ فلماذا هذا القصور من تلك الدول والتي تعتبر أنها رائدة العلم الحديث؟؟ ألم يصلهم بعد أن العلم لا يكيل بالبتنجان؟؟ ولماذا هذا القصور تجاه العلم؟؟

والحق يقال أن “هيئة كبار العلماء” هي شيئ فخم وعنوان أفخم، تعالوا نرى ماذا أنتجت هيئة كبار العلماء لنا عبر العصور؟؟ هل أخترعت مصل ضد شلل الأطفال مثلا؟ هل أكتشفت المضادات الحيوية والتي أنقذت حياة الملايين ؟ هل أخترعت الكهرباء والتي أنارت حياة الإنسان ونقلته إلى العصر الحديث؟ هل إخترعت الطائرة التي قصرت المسافات بين الشعوب؟ هل أخترعت التليفون والإنترنت؟ طيب بلاش كل هذه الإختراعات المعقدة، هل أخترعت قلم رصاص أو لبيسة أحذية ؟؟ هيئة كبار العلماء لا يزال بعض علمائها الإفاضل ينكر كروية الأرض أو أن الأرض تدور حول نفسها أو أن الأمريكان هبطوا على سطح القمر.!!

طيب مش معقول لا بد أن كل هؤلاء العلماء وبثراءهم الفاحش قد صنعوا أو إكتشفوا لنا شيئا مفيدا، وهاهي بعض مكتشفاتهم:

يجب عليك أن تدخل الحمام برجلك اليسرى.

لا يصح أن يكون الحمام (لا مؤاخذة) مواجها لقبلة مكة المكرمة.

يمكن لزميلتك في العمل أن ترضعك خمس رضعات مشبعات لكي تصير إبنها بالرضاعة وتستطيع أن تزاملها بد ذلك في نفس المكتب بدون أن يكون الشيطان ثالثكما والعياذ بالله.

يستحسن ألا تهنئ أصدقائك غير المسلمين بأعيادهم ويستحسن ألا يكون لك أصدقاء غير مسلمين اساسا.

وغيرها من المخترعات والمكتشفات والابحاث التي انارت لنا الطريق لدخول الجنة في الآخرة ودخول الجحيم في الدنيا.

هل عرفتم الآن لماذا ظهرت داعش في بلادنا الجميلة ولم تظهر في اليابان أو ألمانيا أو امريكا، لأن لدينا هيئة كبار العلماء ولديهم شركة سيمنس!!

المصدر ايلاف

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

DNA- عون يُـ(ش)رشح فرنجية – 11/12/2015

DNA- عون يُـ(ش)رشح فرنجية – 11/12/2015
nadimqouteish

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

مناشدة السوريون إلى خادم الحرمين الشريفين

مناشدة السوريون بجازان إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود
syrladaiessaudia

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

مؤتمر الرياض : هل لاقناع روسيا بأن ثمة معارضة سورية لإحراج المحتل الروسي

Abdulrazakeidمؤتمر الرياض : هل لاقناع روسيا بأن ثمة معارضة سورية لإحراج المحتل الروسي سياسيا !!! أم لإحراج (نوايا السلمية لدى الأسد وروسيا وإيران التي تسبح بالدم السوري !!! أم لا قناع ابن الأسد بالرحيل تفاوضيا وإلا الرحيل عسكريا !!!!

الطريف في أمر معارضتنا ومؤيديها المحليين والدوليين ، أنها تريد ان تكسب معركة ( المنطق) مع العدو ( الأسدي والروسي والإيراني) !!!؟؟ في الرد على المشككين ب مؤتمر الرياض، بأنه قد نجح ……….وكأـننا في مبارة سلمية حقيقية مع الأسدية والولايتية والمافيوية الروسية ، وليس في مواجهة جسدية بين المجتمع والشعب السوري من جهة ، وبين.وحدة السلاح الأسدي والإيراني والروسي وعملائهم من الميليشيات الشيعية غير العربية في لبنان والعراق …

فإذا تساءل وزير الخارجية الروسي المشهور بأنه موسيقار معجب بالفولكلور العلوي وقرع الطبل ( القرداحي) بوصفه يمثل الحداثة الموسيقية الثورية العلوية، ضد الميراث السني التلقيدي المحافظ لمدرسة القدود الحلبية ….فإننا سنكون نجحنا بإقناعه في مؤتمر الرياض أن الجيش الحر موجود !!!حسب بعض المعلقين !!!، وأن المعارضة التقليدية المنحدرة من (رجعية السوق الأموي في الحميدية بدمشق وسوق المدينة في حلب ) المعجبة بالقدود والموسيقى الشرقية، موحدة في رفض النظام الرعاعي الحثالي الأسدي حسب المنوهين بنجاح مؤتمر الرياض !، بالضد من النظام التشبيحي الأسدي وحلفائه الحثاليين من أمثاله من الروس والإيرانيين والشيعة العرب المتأيرينين في العراق ولبنان …
..
والطريف أن الناطق باسم الإئتلاف على قناة الجزيرة، يعتبر أن مؤتمر الرياض قد أفحم الأسد ومؤيديه بأنهم غير صادقين في عملية السلام !! وكأن ممثل الإئتلاف (المهذب) ينتظر من قتلة يجب محاكمتهم وملاحقتهم عالميا وأخلاقيا بفقدان أو ضعف المصداقية !!! وذلك بغض النظر عن ذبحهم للشعب السوري المدني الأعزل وبراميلهم ، بل وصواريخهم الروسية الصديقة حتى من الغواصات وكاننا في حرب عالمية …تجعلنا نتساءل ماذا أبقى الروس لممكنات المواجهات الدولية والعالمية مع العسكرية الأمريكية والغربية والأطلسية المحتلمة دائما …..

ومع ذلك فإن السيد وزير الخارجية السعودية الديناميكي الشاب والنبيه والصادق في تأييده للثورة السورية، يهدد الأسد بالاستسلام بالمفاوضات أو القتال …دون الأخذ بعين الاعتبار أن التوجه العالمي بكامله اليوم يتوجه إلى دعم (التمساح الأسدي الصغير )، لنكون جميعا ( معارضة وثوارا ) أسماكا تحيط به للقتال ضد ( الحوت (الداعشي ) …تحت شعار أن انتصار التمساح الأسدي أرحم من خطر الحوت الداعشي …

أي أن الخيارين الذين يطرحهما الوزير الخارجية السعودي الشاب على التمساح الأسدي لا تقلقه ، فإن كان الخيار حربيا، فإن كل دول العالم الغربي والشرقي تقف مع ابن الأسد كقائد للحرب ضد ارهاب داعش عبر الدعوة إلى التحاق المعارضة بجيشه الطائفي المحارب للارهاب … حيث سمحت المعارضة والأصدقاء له بقصورهم، بأن يصور معركة الشعب السوري ضده من أجل حرياته وكرامته، على أنها هي معركة سلفية دينية في خدمة الارهاب ضد نظامه العلماني .. …!!

أما الخيار السلمي لا ستسلام ابن الأسد ومغادرته السلطة ، فهي تمنحه ممكنات أن يفاوضنا إلى آخر عمر شعبنا السوري المشرف على الانقراض ، حيث يمكن أن يبقى يقاوضنا ابن الأسد السادس عشر بل والعشرين على شروط استسلامنا له كشعب خائن وضد الوطن لنجدد له عرائض استرحامنا للعفو والصفح عنا …

لا نريد من الشقيقة السعودية وتركيا إلا وأن ترى أن الثورة السورية وثوارها هم قوام ديمومتها واستمرارها وانتصارها ليس القريب بالضرورة ، وأن المعارضة الرسمية المصنعة اقليميا ودوليا وأسديا داخليا وليس شعبيا أو مجتمعيا، حيث أن أكثر من خمسين بالمئة منها هي الأقرب للتفاوض باسم ابن الأسد وبقائه، كمثل هيئة التنسيق وأكثر من نصف (الإئتلاف بل ونصف المستقلين ) وصف تشكيل قائمة المحاورين الأخيرين ……

إذن مؤتمر السعودية استضاف أناسا باسم المعارضة ، وليس باسم الثورة التي لا يمكن لها أن تدفع مئات الألاف من الشهداء والضحايا، من أجل تحقيق مكاسب وزارية لمعارضين هم على شاكلة النظام ومثالاته واختياراته وتكوينه السياسي والأخلاقي…بل إن رئيس هيئة التنسيق (عبد العظيم ) تطرده مساجد حيه لعمالته السافرة للنظام …وتستضيفه الشقيقة السعودية …ولن نتحدث عن أسماء مسؤولين ووزراء سابقين سبقوا وبزوا الجميع بفصاحتهم بتأليه التنين الأسدي الأب ..

.بل هناك عملاء مخابرات للنظام الأسدي موصوفين ومعروفين (على مستوى كتاب تقارير)، علنا بعمالتهم الصغيرة والدنيئة للمخابراتالأسدية وغيرها ، والشقيقة السعودية تستقبلهم كمعارضين للنظام ………ولهذا كنا نستغرب مندهشين من الأصدقاء (الوشائجيين في قرابة من العائلة السعودية) الذين كانوا يحاورونا لحضور هذا المؤتمر بوصفه قيمة معنوية كبرى لحاضريه ….ونحن نسمع أسماء المشاركين (الأقزام والصغار) بهذا المؤتمر إن كانوا من الإئتلاف أو من هيئة التنسيق أو من المستقلين …

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment