الصوفي لقناة اورينت: لا وجود للجيش الحر يعني سوريا مستباحة لطائرات روسيا ..برافو سبق صحفي

joulaniinterviewدم أطفال دوما في رقبة من قال ان لاوجود للجيش الحر على الارض السورية ، و كل من يقاتل فعلاً هم نحن..

قدمنا للروس بلقاء من ساعة واحدة على تلفزيونات المعارضة بغية تحقيق سبق صحفي لا يغني و لا يفيد ، قدمنا ما عجز الروس و الاسد و كل قوى الشر في العالم إثباته من خمس سنوات ..

لا وجود للجيش الحر يعني ان سوريا كلها مستباحة لطائرات روسيا ..
برافو سبق صحفي ..

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

لماذا يريد الثوار الإسلاميون ان ينجبوا اولاداً من نساء عذراوات

طلال عبدالله الخوري 14\12\2015 مفكر حرsyriagreatfriday

ذهبت الى الجامعة بعد احداث سبتمبر الارهابية بتفجير ابراج التجارة العالمية بنيويورك, واول ما رأتني ابنة بلدي التي هربت وهي طفلة من حماة مع والدها من بطش حافظ الاسد لانه اتهم على انه اخونجي, اقتربت مني والدموع  تنهمر من عينيها وقالت لي بحرقة اين هو الاسلام الجميل الذي تربيت عليه مساعدة المحتاج واحترام الكبير والعطف على الصغير والمستضعفين وبرالوالدين .. لماذا اختطف الارهابيون ديني؟ الى ابنة بلدي هذه اهدي هذه المقالة.

نصر بمقالاتنا على التفريق بين الرواية الدينية والحقائق التاريخية, فالاولى نؤمن ونسلم بها من دون ان تثبتها الوثائق التاريخية, ونتعبد بها بصلاواتنا ونتأمل بها بضميرنا ووجداننا لكي ترفعنا روحياُ, وتمدنا بالقوة في مواجهة المصائب والمحن, وتحثنا على عمل الخير ومساعدة المحتاجين, ولكن لا يستطيع المسيحي مثلاً ان ينتظر بأن تنجب له زوجته ولداً وهي عذراء تقليدا للقديسة العذراء ام الله, ولا يستطيع ايضاً المسلم ان يركب حماراً لكي يسري به من مكة الى القدس بعد ان يعرج للسماء, وكذلك الأمر لا يستطيع الثوار الاسلاميون السوريون أن يبنوا دولة الرسول الاولى الطوباوية من اشخاص طوباويين, والتي ليس فيها اي من مقومات الدولة الواقعية التي تحوي اشخاص عاديين مثلنا, لأن ما يجمع هذه القصص كلها انها غيبية تقبل التفسير والتأويل الحرفي والرمزي وهي للتعبد فقط, وجميع روايات أمهات كتب التراث الاسلامي تنضوي تحتها, ومن هنا اتى عنوان المقالة حول مطالبة الثوار بدولة طوباوية هي نفس مطالبتهم بان تنجب زوجاتهم وهن عذراوات, او يحاولوا التعريج للسماء على دابة.

أما الحقائق التاريخية فتوثقها الكتب بالدلائل الاركيولوجية والبراهين العلمية التي لا تقبل الجدل والتأويل, وسنورد في بقية المقالة بعض الحقائق التاريخية والتي اثبتتها الدلائل التاريخية.

أولاً: جميع الفتوحات الإسلامية هي قصص دينية لم تحدث قط ولم تسبى اي امرأة لان أي من كتب التاريخ لم تسمع بها قط. وكل ما جرى بأنه عندما ضعفت الدولة البيزنطية ووهنت قام معاوية بن ابي سفيان بتجميع جيش بيزنطة المنهار وقوامه من مقاتلي الغساسنة والمناذرة بعد ان تحالفوا مع امير مؤمنين الحجاز عبدالله ابن الزبير واخضعوا المستعمرات البيزنطية لهم ومن ضمنها بلاد فارس.

ثانياً معاوية بن ابي سفيان هو أمير مؤمنين دمشق وكان يدفع الجزية للامبراطورية البيزنطية وكان نصرانيا وكامل العهد الاموي كانت بلاد الشام تدين بالنصرانية التي تطورت عن اليهودية, وكتابها هو “القريانة” ومعناها الصلوات الكنسية, ومن ادخل الهمزة للغة العربية هو “الخليل ابن احمد الفراهيدي” في العصر العباسي, حيث لم تكن موجودة قبل ذلك, وكان السوريون يعتبرون انفسهم مسلمّين لله بايمانهم, اي ان المسلم هو ذاته النصراني, ويؤمنون برسول الله عيسى ابن مريم محمد, ومعنى محمد هو الممجد, والى الآن يحوي القرآن الكريم ترانيم عيد الميلاد التي كان ينشدها النصارى بكنائسهم, وتم الفصل للمرة الأولى بين عيسى ابن مريم و صفته محمد بالعصر العباسي, ولهذا السبب طلب الخليفة من ” ابن هشام” كتابة السيرة النبوية للرسول محمد واضافوا للقريانة النصرانية “القرآن المدني” الذي كان يتعبد به اجداد العباسيين من بني هاشم في الحجاز, وهكذا تكون القرآن الحالي, حيث ان القرآن المكي هو ذاته القريانة النصرانية السورية, والنقود التي كانت تصك بالعهد الاموي تحمل اشارة الصليب, وجميع مخطوطات القرآن التي في المتاحف من العهد الاموي اي القريانة كانت مزخرفة بالصلبان ايضا, وحجة انها مجرد زخرفة هي واهية.

ثالثاً: نشأت المسيحية الحالية والتي تطورت عن اليهودية بعهد الامبراطور الروماني قسطنطين, وكان في ذلك الوقت عشرات الطوائف المسيحية وعشرات الأناجيل, وتم اعتماد رسميا اربعة منها فقط, وتم هرطقة الاناجيل الاخرى ومنها القريانة النصرانية التي اعتبرت هرطقة ايضاً, ولهذا السبب نرى الكثير من المخطوطات المصنوعة من جلد الغنم التي كان قريانة وعليها ايات من القرآن المكي, وتم محيها وكتابة الاناجيل فوقها في عهد الامبراطور قسطنطين, مما يدل على ان القرآن السوري او الانجيل النصراني قد سبق الانجيل الحالي. وقد شعر السوريون بالمهانة لطعن السلطة بعقيدتهم وفرض المسيحية الهلينية عليهم وعقيدة التثليث التي جعلت من يسوع الله بذاته بعد ان كانوا يعتبرونه مجرد رسول لله, وهذه من الكبائر بالنسبة للسوريين المسلمين لله حتى وقتنا هذا, وقد نشأ خلاف كبير بين رجال الدين واتباعهم حول طبيعة المسيح هل هو مجرد ناسوت رسول لله ام انه لاهوت اي الله بذاته, وحل الامبراطور هذا الخلاف بإصدار فرمان بان المسيح هو 100% ناسوت و100% لاهوت وهذا ما يؤمن به المسيحيون حتى وقتنا الحالي, وتسمى الكنائس التي تبعت اوامر الامبراطور بالكنائس الملكية, وكاتب المقال ينتمي لها…

بعد ان استقال معاوية ابن ابي سفيان ببلاد الشام عن الامبراطورية الرومانية اول عمل قام به هو اعادة الايمان النصراني لاهل الشام وعقيدتهم بتسليمهم لله ورسوله عيسى ابن مريم محمد( الممجد) واعادة الاعتبار للقريانة النصرانية السورية,..  طبعا هناك من فضل المحافظة على الايمان المسيحي الهليني وهم المسيحيون الحاليون…

رابعاً: السوريون ما زالوا يؤمنون بالنصرانية بقلوبهم وتصرفاتهم مسلمين بالله ورسوله ولم يعرفوا بتفاصيل التغييرات التي فرضت بالعهد العباسي , الا اتباع الاسلام السياسي والذين يلجأون لها لاهداف سياسية كما يفعل الاخوان المسلمون والجولاني وبن لادن والظواهري والبغدادي, اما قلوب السوريون مسلمين ومسيحيين فهي مفعمة بالنصرانية دين ابائهم واجدادهم ولا يختلفون عن بعضهم باي شئ, لهم عادات وتقاليد واحدة, وقد صدم المسلمون ومعهم المسيحيون عندما عرفوا بان في التراث الاسلامي شئ اسمه رضاعة الكبير او فقه اعارة الزوجات او وداع الميتة او الزواج بالصغيرات, او الاعتداء على الكنائس واكل الاكباد والقتل والذبح البشع والمقزز.

هدفنا من هذه المقالة ليس التشكيك بالعقائد فكاتب المقالة مؤمن بالله وجبينه يلامس الارض عندما يصلي, ولكن هدفنا ان نفرق بين القصص الدينية الرمزية الايمانية والحقائق التاريخية والذي يؤدي الخلط بينها الى الفظائع التي يقوم بها اتباع داعش والقاعدة ومشتقاتهما.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

المجرم حيدرة ابن المجرم بهجت سليمان يريد حرق الغوطة بمن فيها

haidarasolymanنشر المجرم “حيدرة ” ابن المجرم “بهجت سليمان” الضابط المخابراتي والسفير المطرود للنظام لدى الأردن، على صفحته بالفيسبوك دعوة فاجرة الى تدمير أكبر مدن غوطة دمشق، قال فيها: “فلتذهب دوما وجوبر وعين ترما الى الجحيم، ولتحرق ولتتحول الى رماد فقط.. لا شيء فيها يستحق الحياة لا أحياء ولا بِناء … مع هاشتاج  معاً لإبادة دوما وعين ترما وجوبر”.

Posted in ربيع سوريا, فكر حر | Leave a comment

فيديو جندي أردني يضحك الملك بقصة لاجئ سوري متنكر كبنت

فيديو جندي أردني يضحك الملك بقصة لاجئ سوري متنكر كبنت
obezyan

Posted in ربيع سوريا, كاريكاتور, يوتيوب | Leave a comment

الجولاني السبب, الجولاني عم يدمر البلد, جبهة النصرة تطلع برا

Rim Turkmani

الجولاني يفتخر بأنه “نحن بالطبع نسعى لعرقة الهدنة ولن نقبل بها على الإطلاق ولا يمكن أن تسير هذه الهدنة ونحن متواجدون مثلا بالغوطة الشرقية”
فيما يصيح مدني مرتاع وسط مجزرة الغوطة اليوم “الجولاني السبب, الجولاني عم يدمر البلد, جبهة النصرة تطلع برا”
عشرات الشهداء في الغوطة اليوم معظمهم طلاب وكادر مدرسة, وأكثر من ستة شهداء في مدينة دمشق التي أمطرت بالهاون اليوم. الطرفين يستخدما استهداف المدنيين كوسيلة للقسر السياسي, وحتى حين أثمرت جهود كثيفة من المجتمع المدني في الغوطة والجهات الدولية بالدفع نحو البدء بمفاوضات من أجل الوصول إلى هدنة وبعد أن تجاوب جيش الإسلام أخيراً بشكل إيجابي مع مبادرة الهدنة وبدءنا فعلاً نرصد إنخفاض لإستهداف المدنيين في الغوطة تقوم جبهة النصرة بكل فخر بعرقلة الهدنة, لأنها تعرف أن تحقيقها سيكون نهاية لوجودها في الغوطة كونها الفصيل الوحيد فيها الرافض لأي شكل من أشكال العملية السياسية.
النصرة تعتاش في الغوطة على حساب هدنة برزة وشقاء أهل الغوطة عبر التجارة عبر النفق الذي يصلها ببرزة, لكن هدنة برزة على ما يبدوا “حلال” ولن تعرقلها.
نعم, إن النظام هو المسؤول الأول والرئيسي عن القصف والمجازر والحصار وخلق بيئة التطرف التي تغذي النصرة, والفصائل المسلحة في الغوطة مسؤولة عن قتل المدنيين في دمشق وعن المساهمة أيضاً في الحصار, لكن عندما تنجح الجهود المحلية والدولية أخيراً في دفع هذه الأطراف للتفاوض السياسي بدل التفاوض القصفي تأتي جبهة النصرة لتنسف كل شيء دون أن تقدم أي بديل للمدنيين.
يحضرني اليوم السوريين الذين حابوا جبهة النصرة بحجة أنها “تقاتل النظام”, بما في ذلك “المثقفين” و”السياسيين” ممن عانقهم ومن اعتبرهم “جزء من الثورة في سوريا” ومن كتب المقالات يفتي بعدم جواز قتالهم, ومن دافع عن إدراجهم في قوائم الإرهاب ….الخ ..وكل هؤلاء قالوا هذا الكلام وهم في منأى عن نيران النصرة فيما يقول هذا السوري المفجوع الحقيقة بدون مواربة وهو تحت رحمة سلطتها. لا أجد كلام يليق بكم.

الفيديو صعب صعب +++18 للكبار
elgolanielsabab

Posted in ربيع سوريا, فكر حر, يوتيوب | Leave a comment

طاجن مرق لحم بالزيتون من الجزائر Lamb Tagine With Green Olives

tajenalgerالمقادير
كيلو لحم خروف فخذ أو كتف مقطع الى قطع متوسطه مع العظم
بصله كبيره مقطعه الى أنصاف حلقات
أربع جزرات مقشره ومقطعه الى دوائر
حوالي ثلاثين حبة زيتون خضراء منزوعة النوى مخلله
كوبان من الماء
نصف كوب معدنوس مفروم ناعم
ثوم مهروس
ملعقتان من زيت الزيتون
زنجبيل , شطّه , كمون , كزبره , فلفل أسود , عود ( دارسين ) قرفه , قشر ليمون مبشور

العمل
في طاسه نقوم بخلط جميع التوابل والملح وزيت الزيتون ثم نضيف لها اللحم ونترك في الثلاجه حوالي 6 ساعات . نصب الخليط في قدر عادي مع البصل والجزر والماء ونطبخ على نار هادئه على موقد المطبخ أو نصب الخليط في طاجن ( قدر فخاري ) ونضيف له البصل والجزر والماء ونتركه يطبخ بهدوء في الفرن على حرارة 250 مئويه حوالي ساعتين الى أن ينضج اللحم . نخرجه من الفرن ونضيف الزيتون ونحرك . نعدل كمية الماء اذا كانت قليله ونتذوق طعم الملح ونعدله . نضيف المعدنوس ونغرف في صحون التقديم ويقدم الى جانب أطباق البرغل أو الكسكسي أو الخبز .. شهيه طيبه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

الانتفاضة الثالثة انتفاضة الكرامة (62) الوصفة الأمريكية لاستعادة الاستقرار والهدوء

mostafalidawiيبدو أن الإدارة الأمريكية مهمومةٌ أكثر من حكومة الكيان الصهيوني مما يجري في فلسطين المحتلة، وتشغلها الأحداث وتقلقها أكثر من غيرها، وتستشرف حقيقة الخطر ومآل الانتفاضة، وتدرك طبيعة المرحلة والمتغيرات التي تشهدها، وتعرف أن الفلسطينيين لن يقفوا عند حد، ولن يترددوا عن ركوب الصعب، ولن يعترفوا بمعطيات الواقع العربي الجديد، الذي شغل العرب بأنفسهم وقضاياهم الخاصة عن القضية الفلسطينية، التي كانت بالنسبة لهم على مدى عقودٍ طويلةٍ مضت القضة المركزية للأمة، لكن الفلسطينيين لن يفت في عضدهم انشغال أمتهم عنهم، وسيواصلون نضالهم وسيحافظون على مقاومتهم، وقد أوصلتهم سياسات الاحتلال إلى نقطةٍ يصعب منها التراجع أو العودة إلى الوراء، فساعدتهم في اتخاذ القرار وإطلاق شرارة المواجهة التي لا يعلم الكيان الصهيوني نفسه منتهاها ونتيجتها.

تدعي الإدارة الأمريكية أنها ترى ما لا يرى الآخرون، وتعلم أكثر مما يعلمون، وهي تستطيع قراءة ما لا تستطيع سلطات الاحتلال الإسرائيلي قراءته، وترى أنها جاهلة بطبيعة السكان الفلسطينيين، وغير عالمة ببواطن الأمور، وتتوه عن الحل، وتعجز وعن الوصول إلى طريق النجاة، وفضلاً عن عجزها وارتباكها، واضطرابها وخوفها، فهي مسكونةٌ بالغطرسة، ويحكمها الغرور وتحركها القوة، فلا تحسن التفكير الهادئ السليم، ولا تستطيع تقدير الأمور التقدير الحسن، فتلجأ إلى العنف وحده وسيلةً لإخماد الانتفاضة والسيطرة عليها وإنهاء فعالياتها، لإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاعها.

لكن الإدارة الأمريكية أكثر خبثاً وأشد مكراً من الكيان الصهيوني نفسه، وأكثر حرصاً وخوفاً عليه، ويهمها أمره كأنه منها وإن كان بعيداً عنها، فهي تناور وتخادع، وتكذب وتفتري، وتدعي وتختلق، ولا تريد أن تعترف بالمتغيرات، ولا أن تقر بالمعطيات الجديدة، كما أنها لا تريد له أن يصل الكيان الصهيوني إلى طريقٍ مسدودةٍ، ويجد نفسه مضطراً لأن يدفع فاتورة تعنته وضريبة تصلبه، وعاقبة سياساته الفاشية العدوانية المستبدة، فهو أفقد الفلسطينيين الأمل، وألجأهم إلى هذه الخيارات القاسية.

الإدارة الأمريكية لا تريد أن تعترف علناً أن الكيان الصهيوني في مأزقٍ، وأنه يعاني من فعالياتِ الانتفاضة التي لا تنتهي، وأن شعبه بدأ يضج ويضجر، ويخاف ويقلق، فحرب السكاكين تخيفه وترعبه، لكنها جادة في مساعيها لإخراجه من أزمته، بدونه أو بالتنسيق والتفاهم معه، فهي تريد أن تحفظ له ماء وجهه، وكرامته وهيبته العسكريةِ ككيانٍ قويٍ، ولهذا فهي تحاول أن تلقي الكرة في الملعب الفلسطيني، وتتهمه بأنه هو الذي يمارس الإرهاب والقتل، وأنه هو الذي يدفع السلطات الإسرائيلية إلى مواجهته بالقوة، وهذا حق مشروعٌ له ومكفولٌ بالقانون الدولي، فهو يحمي مواطنيه ويدافع عنهم.

وعليه وخروجاً من هذه الأزمة التي “ورط” الفلسطينيون أنفسهم فيها، وأجبروا السلطات الإسرائيلية على التعامل معهم بقوةٍ وعنفٍ، شأنهم شأن أي دولةٍ أخرى تشهد اعتداءاتٍ “إرهابية”، فقد تقدمت الإدارة الأمريكية جادةً غير هازلةٍ، إلى السلطة الفلسطينية بوصفةٍ سحريةٍ وفاعلة، من شأنها أن تشفي المنطقة مما أصابها، وأن تعافي الأطراف مما لحق لها، وأن تعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه، وتبدو الإدارة الأمريكية في نصحها جادة وحكيمة، وعاقلة ومتزنة، وعادلة ومنصفة، فقد استقصت جيداً وشخصت المشكلة وعرفت أسبابها، وحددت نوعية العلاج المناسب لها، والذي بدونه ستتفاقم الأوضاع وستسوء أكثر.

تنص الوصفة الأمريكية على أن يأمر الرئيس الفلسطيني كافة المؤسسات الإعلامية والدينية بوقف كافة أعمال التعبئة والتحريض، وأن توقف وسائل الإعلام المحلية عن بث الصور العنصرية البغيضة، التي من شأنها إيغار النفوس، وزيادة الأحقاد، وتحريك المشاعر، وأن يمنع المساجد ورجال الدين من التحريض ودفع الشباب للقيام بعمليات طعنٍ ودهسٍ، إذ تبين أن الكثير من العمليات “الإرهابية” التي قام بها شبانٌ فلسطينيون، كانت نتيجة التعبئة والتحريض التي يمارسها الإعلام والمساجد ورجال الدين والدعوة، ولكن السلطة الفلسطينية لم تبذل الجهود الكافية لوقف كافة أعمال التحريض المتزايدة.

كما يجب على الرئيس الفلسطيني التشديد على رجاله ومؤسساته الأمنية للمتابعة والمراقبة، وتفتيش المواطنين ومنعهم من حمل السكاكين والأدوات الحادة، فالأجهزة الأمنية الفلسطينية مدربة ومؤهلة، وتعرف جيداً مناطقها وتركيبة سكانها، وتعرف هوية المقيمين وميولهم، وتستطيع أن تحدد مصادر الخطر وأماكن التوتر، فتضبطها وتمنع تفاقمها، أو تسيطر عليها وتحتويها، وفي حال طلبت السلطة الفلسطينية مساعداتٍ ماديةٍ وتقنيةٍ فإن الإدارة الأمريكية وخبراءها جاهزون لتقديم الدعم المادي والفني لهم، ليتمكنوا من أداء الدور المنوط بهم على أكمل وجه.

أما العلاج الثالث في الوصفة الطبية الأمريكية فهي دعوة رئيس السلطة الفلسطينية إلى الشروع في مفاوضاتٍ مباشرةٍ مع الحكومة الإسرائيلية، دون أي شروطٍ مسبقة، وألا يشترط قبلها ما يعيقها أو يعطلها، فالمفاوضات المباشرة بين الطرفين وبرعايةٍ من الإدارة الأمريكية، كفيلة بأن تضع حلولاً لكثيرٍ من المشاكل القائمة، وخاصةً فيما يتعلق بالقدس والأماكن الدينية التي يجب أن تكون متاحة للعبادة.

وعلى الرئيس الفلسطيني أن يبدي تفاءله، وألا يظهر تجاه شعبه بأنه يائس من المفاوضات، وأنه لا يتوقع منها خيراً، فهذا الإحساس العام باليأس والقنوط وعدم الثقة يحرض الشارع الفلسطيني، ويدفع بالمواطنين وخاصةً الشباب منهم إلى أخذ زمام المبادرة، وتحريك الأوضاع العامة ظناً منهم أنها ستكون لصالحهم.

تلك هي الوصفة الأمريكية المبدعة، التي تتشدق بها الإدارة الأمريكية وترى أنها ستكون بلسماً للجراح، وشافيةً من الأمراض، وأنها ستريح الأطراف كلها، وستخلصهم من الصداع الذي ألم بهم، ونسيت أن علة المرض كله هو الكيان الصهيوني، وسبب الأزمة كلها هو وجوده السرطاني الاستيطاني ، فهو العلة والمرض، ووجوده هو الأزمة والمشكلة، وغيابه أو زواله فيه شفاءٌ للناس، ومنافعٌ للبشر، وراحة لنا وللمنطقة وللعالم كله، ولكنها الإدارة الأمريكية التي لا تقوى على المرض، فتحاول قتل المريض، وتريد أن تجبرنا على تجرع هذا الدواء وهي تعلم أننا نرفضه ولا نقبله، لأننا نعرف أنه وصفة للموت، ووسيلة للانتحار، وسبيلاً جديداً للانقسام والاختلاف.

بيروت في 14/12/2015

Posted in فكر حر | Leave a comment

بابلو دي روخا

paploderokha

د. ميسون البياتي

بابلو دي روخا شاعر من تشيللي ولد عام 1894 وتوفي عام 1968 فاز بجائزة الأدب الوطنيه من تشيللي عام 1965 ويعتبر واحد من أعظم أربعه أدباء في أدب تشيللي الى جانب بابلو نيرودا وفسنتي هويدوبرو وغابرييلا ميسترال , وشاعراً طليعياً وشخصيه مؤثره في الساحه الشعريه في بلاده

عام 1901 دخل دي روخا الى المدرسه , تم طرده من المدرسه عام 1911 لأنه كان يقرأ كتب ( ممنوعه ) لرابليه وفولتير , طرده من المدرسه ساعده على الذهاب الى مدينه سانتياغو حيث أنهى السنة الأخيره من الدراسة الإعداديه وإلتحق بجامعة تشيللي لدراسه القانون والهندسه ثم سرعان ما ترك الجامعه وكرس حياته لكتابة الشعر وتعرف على فلسفة فردريك نيتشه وعمل صحفيا ًفي بعض االصحف المحليه

عام 1914 عاد دي روخا من سنتياغو الى مدينة تالكا وشعور بالفشل من تحقيق أهدافه يخالجه , وخلال هذه الفتره قرأ مجموعه شعريه عنوانها ( ما قالله لي الصمت ) وعلى الرغم من أنه إنتقد أشعارها بشده إلا أنه وقع في غرام الشاعره التي أصبحت زوجته بعد عامين

في نفس العام نشر مجموعته الشعريه ( عبارات من الطفوله ) أما بين عامي 1922 _ 1924 فقد عاش دي روخا في سان فيلبي حيث أسس مجلة ( داينامو ) وفي العام 1936 إنضم الى الحزب الشيوعي التشيللي . في العام 1940 تم طرده من الحزب بسبب عدم إلتزامه الحزبي ومعاركه مع الرفاق الأكبر سناً مما عكر علاقاته مع قياة الحزب

كان دي روخا يطبع ويبيع كتبه على نفقته الخاصه ولم يتقبل دعماً أو مشاركة من شركات النشر , ومن أجل حياة أسرته كان يبيع ويشتري ويقايض مختلف أنواع البضائع

عام 1944 تم تعيينه ملحقاً ثقافيا في الأمريكتين من قبل الرئيس ( خوان أنتونيو رايوس ) وفي العام 1949 عاد دي روخا الى تشيللي لمصاحبة زوجته المصابه بالسرطان والتي ماتت عام 1951
عام 1962 توفي ابن الشاعر ويدعى ( كارلوس دي روخا ) بجرعة مخدرات ولم يعرف اذا كان ذلك حادثاً أم أنه نتيجه لإنتحار
عام 1968 إنتحر إبن الشاعر الثاني بإطلاق النار على نفسه , وبعد 4 أشهر إستعمل الأب نفس السلاح لينتحر هو ايضا . بعد ساعتين من مقتله وصلت الى بيته رساله من البلديه تعلمه بأنه تكريما له تم تغيير اسم الشارع الذي يسكنه الى شارع بابلو دي روخا .. ولم يكن مرسلو الرساله يعلمون بأن الشاعر انتحر وكان في 72 من العمر

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

محاورة جبهة النصرة و دعوتهم الى كلمة سواء برعاية تركية سعودية

jawadaswad** قبل أن يقع الفأس بالرأس **
لاشك أن المنطقة بعد فينا 3 ستشهد تطورات خطيرة قد يكون مؤتمر الرياض للمعارضة السورية قد ادرك بعضا منها على ضوء ارتدادت المؤتمر داخل سوريا او بالمحيط الاقليمي و الدولي
فينا 3 كلف الاردن بتقييم الفصائل المسلحة بالداخل السوري و فرزها بين ارهابية او معتدلة و هذه المهمة الموكلة للاردن كان يفترض على الائتلاف أن يعترض عليها على اساس ان تصنيف القوى الثورية من صميم عمل الائتلاف فاهل مكة ادرى بشعابها خصوصا وأن المجتمع الدولي يقر حتى الان بتمثيل الائتلاف الحصري للثورة و المعارضة ولكن يبدو أن عجز الائتلاف تجاوز حدود المقبول الى اللامعقول
مع ذلك كنا ننتظر من مؤتمر الرياض ان ينوه او يتناول هذه القضية خصوصا وأنه استضاف بعض قادة الفصائل في الحراك الثوري العسكري و الذين هم قاب قوسين او ادنى من أن تشير عليهم اصابع الاردن بأنهم ارهابيين
هذا الفرز قادم لا محالة و توحيد البندقية بالداخل السوري هو هدف رئيسي لمؤتمر الرياض في هذه المرحلة حتى يمكن للحراك السياسي ان ينفذ او يلتزم بالتنفيذ في حال الوصول الى اتفاق مع النظام اقله على وقف اطلاق النار للبدء في المرحلة الاولى للحل السياسي
والسؤال المطروح اليوم من هو القادر على توحيد البندقية بالداخل السوري و اسكات فوهات البنادق التي لا تدعم مقررات مؤتمر الرياض سواء من اجنحة الثورة او من حلفاء النظام او اصحاب الاجندات الخاصة …
جبهة النصرة وهي من اقوى الفصائل المقاتلة في الداخل السوري لم تدع للمؤتمر بحكم انها ارهابية وفق المنظور الامريكي فهل ستنصاع النصرة الى ما توصل اليه مؤتمر الرياض وهي في حالة اقصاء ؟؟بالطبع لا
هل لبقية الفصائل القدرة على مواجهة النصرة ؟؟؟
وهل مواجهه كتلك محمودة العواقب ومن الرابح فيها ومن الخاسر
ثم هل تقييم الاردن للفصائل الارهابية سيقتصر على الحراك العسكري ام سيطال حتى الارهاب السياسي
هل سيتناول فقط الفصائل السلفية الجهادية ام سينال من الفصائل الشيعية و الفصائل ذات التكوين العرقي
وهل سيتم ايضا تناول الفصائل اليسارية المتطرفة ام لا ؟
ثم ماهي المعالجة التي سيتم اعتمادها بحق تلك الجماعات ؟؟
هل سندفع الفصائل المعتدلة لقتال الفصائل المتطرفه بدعم دولي تنحصر مشاركته بالامداد و الغطاء الجوي ؟
ثم هل سيسبق قتال تلك الجماعات الارهابية التفاهم مع النظام ام سيكون قتالها مدخلا للحوار مع النظام والتفاوض معه ؟
ساتوقف عند النصرة لاقول : أن النصرة ارهابية وفق تقييم امريكي غير ملزم لنا حتى وأن اختلفنا مع نهج واسلوب النصرة كما أن النصرة لم تمارس عملا ارهابيا بحق الغرب بسوريا فقط صنفت ارهابية بالنسب الى القاعدة فهل الحكم والتجريم مبني على الفعل الجرمي ام على الولاء العقائدي ؟؟؟
اذا كنا نطالب النصرة بفك الارتباط بالقاعدة فلنطالب بقية الفصائل بفك ارتباطها باليسار المتطرف ايضا و العلمانيون ايضا ان يفكوا ارتباطهم بالداعم العلماني وهكذا دواليك
في المعترك السوري هنالك ولاءات شتى فعلى سبيل المثال حزب الله جماعة متطرفة شيعية و ولاءها للولي الفقيه بايران و اعمالها الارهابية لاتقل ارهابا عن اعمال القاعدة والشواهد كثيرة فهل حلال لحزب الله و حرام على النصرة ان يكون لها مرجعية عقائدية ؟؟؟
لابد من معالجة وضع جبهة النصرة معالجة نتحاشى فيها الصدام فالدم الذي سيراق هو دم سوري بامتياز
لابد من الحوار و الانفتاح و محاولة الاحتواء و عدم اليأس في سبيل حقن الدماء السورية وتجنيب الشعب مواجهات لايحمد عقباها
لذلك فنحن نهيب بمؤتمر الرياض و السعودية كراع له باحداث لجنة من العلماء و المفكرين الاسلاميين و السياسين و الاقتصاديين و محاورة جبهة النصرة و دعوتهم الى كلمة سواء برعاية تركية سعودية تعتمد المكاشفة و الشفافية و تعرض وقائعها على العامة فاذا لم ننجح مع القادة نكون على الاقل بدأنا بمحاولة التفكيك واستقطاب الافراد الى ان نصل الى مرحلة التفريغ
لقد نجحت بمصر بتفكيك جماعات التكفير و الهجرة من خلال الحوار و نجحت السعودية بتفكيك خلايا كثيرة للقاعدة ايضا من خلال الحوار والدم السوري يتطلب منا بذل المزيد من الجهد للمحافظة عليه
علينا أن نسرع بهذا العمل قبل ان تقع مواجهة يرغبها البعض نحن من سيدفع ثمنها غاليا وذلك قبل أن يقع الفأس بالرأس

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

الاستعمار اللولبي و العنصرية الحضارية…!!!..

akramhawasيمكن ان يكون من المضحك ان نتحدث عن الاستعمار في هذا الوقت الذي يشتكي فيه الجميع من الاخر… دونالد ترامب المرشح المحتل للرئاسة الامريكية يدعو الى منع المسلمين من زيارة الولايات المتحدة لان هناك اتجاهات تعتبرهم “غزاة” خاصة في اوروبا بعد تفاقم ما يسمى بازمة اللاجئين و المهاجرين الذين يتدفقون بمئات الآلاف شهريا … الامر الذي أودى بالكثير من احلام الاتحاد الاوروبي حيث تراجعت إجراءات الحدود المفتوحة و توقف العمل بشكل كبير باتفاقية شنغن… و هذا ما يشكل معوقات أساسية امام حركة الايدي العاملة عبر الحدود الجغرافية للبلدان و قد يوقف ايضا حركة رؤوس الأموال و الاستثمارات و المشاريع المشتركة….

هذه الإجراءات تؤدي الى تقوية اليمين و خاصة الجناح المتطرف في اوروبا بصورة خاصة و لكن ايضا في الدول الغربية بصورة عامة و لعل فكرة ترامب الذي قد يتحول الى “مبدأ ترامب
” Trump Doctrine …
اذا قررت المؤسسة العسكرية الدفع في انتخابه… يقع ضمن هذا الاطار الذي يمكن ان نفهم من خلاله ايضا دعوة رئيس وزراء استراليا السابق توني أبوت الى اعلان تفوق الحضارة الغربية على الاسلام و عدم الاحراج في الكلام عن ما يمكن تسميته “العنصرية الحضارية” تجاه الاسلام الذي يشكل المنافس التاريخي التقليدي للحضارة الغربية..

قد تكون هذه الدعوات هي تضخيم لرد الفعل ازاء عمليات العنف و التفجيرات و القتل التي ازدادت بطريقة “هيرمونيكية” مع تزايد تدفق الهجرات غير المنظمة من مجتمعات الشرق الاوسط المبتلاة بالحروب و الفقر و العطالة و المشاكل البيئية و الأزمات الاقتصادية و السياسية التي تلعب الدول الغربية فيها بشكل واضح… و لا ننسى النمو المضطرد في مستوى التحدي الاقتصادي و السياسي و العسكري من قوى متناثرة و غير منسجمة في تحالفات مثل الصين و روسيا و ايران و القوى و المنظمات العابرة للحدود الجغرافية و السياسية التقليدية … قوى يمكن ان نسميها معولمة و لكن بشكل معاكس لطموحات و أهداف القوى الغربية…

امام هذا الانحدار الشديد في مستوى الاستقرار في العالم و هيمنة الفوضى المتنقلة اصبح الغرب يقف امام مخارج ربما تكون عقيمة و لكنها تبدو ممكنة في ظل الضعف البنوي في مجتمعات العالم الثالث و منها طروحات ” عودة الاستعمار ” و لعل ما نشهده من تدخل عسكري غربي مباشر في الشرق الاوسط و بعض شمال و وسط افريقيا يمثل نماذج فعالة… و لكن كل هذا يعيدنا الى السؤال القديم حول مفهوم الاستعمار نفسه و ما اذا كان الاستعمار قد غادر فعلا… و لعل المناسبة المباشرة لكتابة هذه المقالة هي تعليق على منشور للبروفسور حلمي شعراوي / مركز الدراسات العربية و الافريقية حول محاضرته ” الفكر الأفريقي في إطار مفاهيم ما بعد الاستعمار” خلال ندوة “آفاق الفكر الأفريقي” المنعقدة هذه الأيام في الرباط/المغرب و قد كان تعليقي هو ” مفهوم ما بعد الاستعمار فكرة لولبية” … فسألني الدكتور حلمي ” لم افهم كيف تكون الفكرة… لولبية..! ” فكتبت له النص الآتي:..

” اقصد ان أشكال الاستعمار لم و ربما لا تنتهي أبدا … لانه كلما يختفي مظهر من مظاهره … او هكذا يخيل إلينا…حتى يخرج بمظهر اخر او بمظاهر اخرى… و هذه هي فكرة اللولبة… و اعتقد ان مفهوم “ما بعد الاستعمار
” Post-Colonialism”
جاء ليرسخ آلية هذه اللولبة… ربما نوجد مفاهيم اخرى مثل الإمبريالية و الغزو الثقافي و العولمة… الخ… لتوضيح الصورة … لكن الواقع يظل ان اليات التنمية و التطور الثقافي و الفكري و الاقتصادي و السياسي و…و.. الخ كلها مرتبطة بالاستعمار و “هباته الروحية و المادية”… و هذا ما يمكن ان نطلق عليه ” الاستعمار اللولبي
Spiral -Colonialism”
… يمكن ان نعرض آلياته في مقالة… لكن هذا مختصر الفكرة… تحياتي و تمنياتي..”..

لا شك ان هناك الكثير مما حدث منذ “جلاء” الاستعمار المباشر حيث تأسست الدولة القومية (الوطنية) و انتشرت أفكار الاستقلال و البناء الذاتي و شهدت المجتمعات بلورة بدرجات مختلفة من التنظيم الاجتماعي و مأسسة ثقافة و هوية وطنية… الخ… و لقد لعبت مصر دورا كبيرا في هذا الاتجاه على المستوى العربي و الأفريقي و على العالم الثالث عموما … و قد أنتج المثقفون المصريون … و الدكتور حلمي شعراوي احد الرموز المهمة… افكارا و نظريات مهمة حول كيفية تحقيق درجات عالية من الاستقلال الذاتي….

حتى أوضح هذه الفكرة أودّ ان اعود الى نظرية التبعية
Dependency
التي قابلها نظرية التبعية المتبادلة
Interdependency
و طروحات الدكتور سمير أمين في قطع الترابط
Delinking
التي قابلها فكرة الالتحاق بالقطار
Catch Up
و هكذا نظريات الحداثة
Modernity
التي اغلقت ملف إمكانية تطوير الذات على أساس الواقع الاجتماعي في كل مجتمع
Self-reliance
حتى لحقها نظرية ما بعد الحداثة
Post-modernity
التي فتحت الافاق نحو الحرية و المبادرات الاحادية الى حد الفوضى..

ما اعنيه ان كل محاولة في العالم الثالث للخروج من الهيمنة قابلتها نظريات ادحضت تلك المحاولة و قضت على اية إمكانية لوضعها موضع التطبيق الاستراتيجي و العملي… في النتيجة ظلت المشكلة و ما تزال هي مدى ارتباط مختلف المؤسسات و آليات البناء الذاتي مع ما يمكن ان تقدمه الدول الغربية (المستعمر القديم) من “عطايا” فكرية و تكنولوجية و زراعية و صناعية و عسكرية و استخباراتية … الخ… اي الدوران في حلقة الاستعمار ظل بل و ازداد توسعا و ترسيخا مع كل خطوة خطتها الأنظمة و القوى الفكرية و السياسية و الاقتصادية و العسكرية … الخ… للخروج من تأثير الغرب و استغلاله شعوب العالم الثالث …

بكلام اخر … الارتباط بالآليات الاستعمارية كان أعمق بكثير من فكرة ” الأنظمة العميلة” التي على كتفها وضع بعض المثقفين و القوى السياسية أسباب التراجع و الأزمات المتلاحقة…. بل ان هذا الارتباط قد تخطى إمكانيات أية دولة في العالم الثالث بغض النظر عن نية النخبة الحاكمة و كذا القوى المعارضة لها و ايديولوجيتها و قوتها و إمكانياتها و مدى التزاماتها بقضايا الشعب و اهتماماته و حاجاته…

هذا الارتباط … في عمقه و امتداداته المتواصلة… اصبح يعيد انتاج ذاته باستمرار حتى انه اصبح هو الحالة المستدامة بدل “التنمية المستدامة” التي اصبح محل اهتمام الجميع قبل ان تحل موجة الكوارث الاخيرة منذ ” الثورات العربية” التي لم تودي فقط بالربيع و إنما اعادت عجلات التاريخ الى البدايات الاولى لمفاهيم العلاقات الاجتماعية و السياسية داخل المجمعات و بينها و بين المجتمعات الاخرى و بالتالي بين الدول و ما تسمى “بالحضارات” المتحاربة (هذا الموضوع سيناقش في مقالات لاحقة)…

و في ظل هذه العودة الى بدايات المفاهيم يمكننا ايضا ان نضع تصورات عن علاقة دعوات ترامب و رئيس وزراء استراليا السابق و بين هذا و ذاك الكثيرون من القوى السياسية الغربية و غيرها بقضية … هل ان الاستعمار كان و انتهى… ام انه كان و لا يزال و سيكون..؟؟.. هل لدينا القدرة على تشخيص حالة سائبة و متجددة … بل حالة اصبحت تحوي افكارنا و سلوكياتنا و قدراتنا و أدواتنا و فضاءاتنا و تاريخنا و احلامنا المستقبلية…؟؟… قد يكون هناك من يعتبر هذا الكلام من العبث و يشير إلينا بأمثلة نجاح ” النمور الآسيوية ” و لاحقا الهند و البرازيل و جنوب افريقيا و ايران و طبعا الصين… في الخروج من هيمنة الغرب و بناء نماذج “وطنية”…. لا بئس ان نعتبر تلك التجارب وطنية بشكل ما… و لكن الحقيقة التي لا يمكن الهروب منها هي ان كل هذه النماذج…. بغض النظر عن الشعارات الثورية و الصراعات الأيديولوجية و حتى درجات العنف و الحروب و غيرها…. هي كلها نماذج بزغت و تطور في ظل الهيمنة الغربية و ضمن إطار استراتيجيات توزيع العمل و خلق ديناميكيات السوق و اعادة الانتاج و هكذا…

التحدي الحقيقي كان يمكن ان يكون في انتاج نموذج بديل للنظام الرأسمالي الذي يدير العمليات الاستعمارية بكل اشكالها و آليات اعادة انتاج الذات… هذا التحدي لم يتحقق ليس فقط بسبب سقوط النموذج الاشتراكي سياسيا… بل قبل ذلك بسبب تحول تلك “الاشتراكية” الى رأسمالية الدولة و البيرقراطية و الأهم من كل هذا و ذاك ممارسة أنماط استعمارية رهيبة سواء بتكوين “السوفييتيات” و دحر الثقافات و التجارب التاريخية للشعوب التي تم الحاقها بالاتحاد السوفيتي… او عن طريق إقامة شبكة من الترابطات العالمية من احزاب و حركات شيوعية و عمالية و غيرها عملت على توجيه كل إمكانيات الشعوب التي انتمت او قادتها لخدمة مركزية الاتحاد السوفيتي و تقدمه و إدارة صراعه مع الرأسمالية التقليدية التي كان يقودها المستعمرون التقليديون في الغرب…

ما أودّ ان أقوله … انه في اللحظة التي كانت “القوى الوطنية” تعمل على ازالة اثار الاستعمار القديم فإنها كانت تربط البلد و المجتمع بالاستعمار الجديد في الاتحاد السوفيتي او بالأنماط الجديدة و المتجددة من الاستعمار القديم… بل اكثر من هذا ان العمل على خلق “هوية وطنية” كانت تجري وفق نسق منظم من الاستعمار الداخلي اي اجبار المجموعات البشرية و الأقليات و احيانا حتى الأغلبية لتغيير بناها و ثقافاتها و امكانياتها الذاتية و القبول “الرضوخ” في الانصهار في رؤى و ثقافات النخب الحاكمة… و الدول الافريقية ليست بعيدة عن حروب و صراعات القبائل و المجموعات التي تعتقد ان ان الدولة الوطنية صادرت خصوصياتها و سلطة رؤسائها و شيوخها الامر الذي يفتح المنافذ تلو المنافذ للمستعمر القديم للدخول و التدخل تحت عناوين التجارة و التسليح و الدفاع عن السيادة و التضامن مع الفقراء و المهمشين و قوات حفظ السلام … الخ من أسباب و دوافع و أهداف …. و في النهاية استعمار يحارب استعمار لينتج استعمار و يربي استعمار و يفتح مدرسة استعمار و صيدلية استعمار ….. الخ… فهل هناك من يعرف أين حدود الاستعمار ..؟؟..

هذا هو الواقع … رغم ان التساؤلات الاخلاقية تبقى:… هل هناك بديل للرأسمالية … مؤكد… و هل هناك بديل للسلوك الاستعماري … ايضا مؤكد… لكن هل من الممكن بناء مشروع بديل ناجح … للأسف منذ تطور النظام الدولي… لم يعد ذلك ممكنا… و المرحلة الحالية تقدم لنا نماذج مثل الصين و المجموعات الليبرالية الغربية ترسخ أنماط جديدة من الرأسمالية و ان اختلفت ايديولوجيتها … “لولبة” …!!!.. عتذر ان المقالة طالت كثيرا… حبي للجميع..

Posted in فكر حر | Leave a comment