ابراهيم ابراش
تطبيع #مكة و ( #أورشليم) و ( #السلام_الابراهيمي)
كانت المملكة العربية السعودية تراقب بصمت ما يجري منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي ترامب ما تسمى صفقة القرن و جر دول عربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني فيما يسمى (السلام الإبراهيمي) وخصوصاً أنها كانت متورطة بحرب اليمن و تتعرض لتهديد حقيقي من طرف الحوثيين الذين قصفوا بالصواريخ والمسيرات مواقع حيوية في داخل البلاد، كما كانت مشتبكة في خلافات حادة مع قطر التي هددت زعامتها عربياً واسلامياً وحتى داخل مجلس التعاون الخليجي، أيضاً كان ولي العهد محمد بن سلمان منشغلاً بترتيب البيت الداخلي في العائلة المالكة وموروثها التقليدي الديني والثقافي الذي كان يحد من تطلعاته نحو الانفتاح على العالم.
وجاءت حرب أوكرانيا وتداعياتها على المنطقة ومحاولة روسيا والصين مد نفوذهم والتقرب من بعض دول المنطقة وخصوصاً الرياض، لتمنح ولي العهد فرصة لتستعيد المملكة بعضاً من هيبتها ومكانتها وكانت الخطوة الأولى إعادة العلاقة بين المملكة وإيران بوساطة الصين والتقارب السعودي التركي، والمصالحة في إطار مجلس التعاون الخليجي ومساعي انضمامها لمجموعة بريكس، ومع ذلك لم تخرج المملكة من تحت العباءة الأمريكية والغربية بالكامل حيث العلاقات الاستراتيجية التاريخية على كافة المجالات من الصعب تجاوزها بسهولة.
تزامنت هذه المستجدات في السياسة الخارجية مع ما يشبه الثورة الثقافية والاجتماعية والدينية قادها ولي العهد للتحرر من إرث كان يعتبره سبباً في المشاكل التي تعانيها المملكة وسببا في استطاعة دول صغيرة كقطر والإمارات منافستها وإنجاز تطورات مهمة داخلياً وخارجياً، ونتيجة هذه (الثورة) الداخلية انفتحت المملكة في كل المجالات بما فيها المجال الديني والثقافي الذي كان يشكل أه عائق أمام المملكة وتطبيعها مع إسرائيل. Continue reading








