كل أمة مسؤولة عن إصلاح ايديولوجيتها أمام العالم ؟

abdelrahmansharafبالرغم من وجود معظم المسلمين الذين هم غير متطرفين كما يقال معتدلين في النظرة الحياتية المبنية على الدين والمذهب وقيم التسامح والأخاء مع الأخر .
ولكن بنفس الوقت يوجد أيضا العديد من المسلمين في مناحي مختلفة من هذه الأرض هم متطرفين أرهابيين يطلق عليهم . يبنون نشاطهم الأرهابي على المقدس والمذاهب المختلفة. ابن تيمية مثال لهذا . وبعض الحركات والأصوات الأصولية
ولكن كل أمة هي مسؤولة بالنهاية عن إصلاح عقيدتها أمام العالم للحد من التطرف والأرهاب . والتعايش مع الأمم الأخرى بقيم الانسانية الجيدة
عندما تجد الذين يدعونا إلى الأعتدال في الاسلام بكثرة وهم من أختصاصات مختلفة ومراكز مختلفة في شؤون الحياة .
ولا يستطيعون الأجماع والتوافق على أصلاح حقيقي جذري في أعادة صياغة الأسلام أو وجود هيئة حقيقة تمثلهم في العالم بخطاب واحد ورؤية واحدة. فهذا لن يحل المشكلة المتواجده.بل يزيدها سوء وتراجع للوراء.
أن أي اصالح وتنوير في العقيدة والمذهب يحتاج للمعرفة الجيدة بهذه الرسالة وأن الذي يجعل معظم المسلمين اليوم الذين يطلق عليهم معتدلين ليس لديهم صوت قوي بالأصلاح والتنوير هو عدم معرفتهم لدينهم بالشكل الجيدواتحادهم الجماعي على رؤية واحدة ؟ عدم وجود الأصلاح يؤدي إلى أن
تتجه نظرة الأخر لهذا الدين ولهذا الشعب أنه كله أرهابي ومتطرف لأن الأغلبية المعتدلة لا تعمل اي شيء أتجاه الاقلية المتطرفة . والأن العالم أصبح هكذا ينظر للمسلمين كنظرة ترامب المتطرفة الألغائية أيضا لحقوق المسلمين في الولايات المتحدة . وكلامه عن المسلمين ليس حل للمشكلة بل معالجة المشكلة بمشكلة أخرى وهي مشكلة الألغاء للأخر. بالطرق مختلفة
وهذه مشكلة أصبحت متأصلة في العالم الحالي كله ليس فقط عند المسلمين بل عند الأيديولوجيات المختلفة وأطرافها السياسية وعلاقاتها مع الأمم الاخرى.
باستخدام الطرق والوسائل والأصوات المختلفة لألغاء الأخر.
وهنا بأعتقادي دور الشعوب الحقيقية التي تتجه لبناء الحضارة الأنسانية وقيمها . في كيفية أن تتحد كل أمة تمثل الأكثرية التي تريد التغيير والأصلاح أمام اقلية تتجه للتطرف والألغاء للأخر .
فتطرف ترامب الذي يمثل الحزب الجمهوري في الحضارة والأمة الأميركية لا يختلق عن تطرف المسلمين الذين يبنون عقيدتهم على المقدس ويريدون إلغاء الأخر من الوجود. كلاهما يتجه نحو الهدف وينطلقون من نفس السبب الذي هو الجمود في الدين والعقيده أو الأيديولوجية التي تولد دائما هذه نظرة أنانية في نهج الشخص وخطابه وأهدافه.

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, فكر حر | Leave a comment

السلام …..والعبودية

abdelrahmansharafنحن أمة أصبحت
مقسمة أجزاء وأشلاء
جزء ينشد للسلام إلى الأبد
بجانب حاكم مستبد مستشرف بالقتل
وجزء ينشد العبودية إلى الأبد
مع نصف حاكماً
يريد أن يكون حاكم إلى الأبد
نحن أمة!؟
ننشد أجزاء أشلائناوأنصاف عقولنا
ورائحة رئيس ديننا
وبعض قصص أجدادنا
وتنشد السلام مع الشر والعبودية
وهل !؟
يجتمع الشر مع السلام
أم نحن كلنا أشرار
بنوايانا الدفينةَ
وأنين عقولنا
سلامَ … سلامَ
إلى الأبد مع الله !وأكبر !
إلى الأبد مع الأسد !
إلى الأبد مع هذه الأمة العربية
بالشر والظلم والعبودية
الشر إيمانكم
والعبودية إيمانكم
والحرية كفراً عندكم
ستذوقون الكثير الكثير
وتنحني رؤوسكم
بما جنة أيديكم بأعمالكم
وأيمانكم وأصواتكم
مع الذين يقتلونكم
هذا هو طريقكم وسجونكم
أوديتكم وجحيمكم !؟
لا تبصرون المستقبل والحياة
وكيف تريدون السّلام
وهل يجتمع!؟
السلام مع تابوت أيمانكم
بوحدانية أيمانكم وعبوديتكم
فتوبوا إلى الحرية
وأمضوا في طريقها
وتخلصوا من جحيم أنفسكم

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا | Leave a comment

شاهدوا الاسد أطمأن بأن الرعية على مايرام فذهب لحفلة الميلاد مع زوجته يتندر

بالفيديو دخول بشار وأسماءالأسد لكنيسة سيدة دمشق 18/12/2015 .. اذا لم تستح فافعل ما تشاء
assadinchurch

Posted in ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

باميه بالمشمش من جزيرة رودس Bamia b’Mishmosh

ikra-apricotsالمقادير
نصف كيلو باميه مقمعه
ملعقتان زيت
ثوم مهروس
ملعقه معجون طماطم
ملعقه معجون تمر هند
عصير ليمونه
نصف كوب مشمش ناشف حلو
نصف كوب برقوق حلو منزوع النوى ناشف
ثلاثة أكواب رز مغسول ومنقوع
ملح

العمل
في قدر متوسط نضع الرز المنقوع وقليل من الزيت والملح والماء ونتركه على نار هادئه حتى ينضج

في قدر ثاني نضع الزيت ونقلي الباميه على نار متوسطه حوالي 3 دقائق . يضاف الثوم ويقلب الى أن تشقر الباميه ونحاذر من قليها أكثر من اللازم حتى لا تتجمد مادتها الصمغيه . نذوب معجون الطماطم والتمر الهندي في كوب من الماء ونضيفهم الى الباميه ونطبخ حوالي ثلث ساعه على نار هادئه جداً . نضيف المشمش والبرقوق وحوالي نصف كوب ماء ونترك نصف ساعة اخرى على نار هادئه حتى ينضج المشمش والبرقوق وتجف المرق . تغرف وتقدم وهي ساخنه الى جانب الرز الأبيض .. شهيه طيبه

ملاحظه : في حالة عدم توفر المشمش والبرقوق الحلو يمكن إستعمال المتوفر وتحلية الطبخه بقليل من السكر اذا تطلب الأمر , مع الإستغناء عن إستعمال الليمون ومعجون تمر الهند

ملاحظه : هذه الطبخه شرق أوسطيه هي خليط من مرق المشمش ومرق الباميا يطبخها يهود جزيرة رودس اليونانيه

Posted in طبق اليوم \د. ميسون البياتي | Leave a comment

رافائيل ألبرتي

rafailalberti

د. ميسون البياتي

ولد رافائيل ألبرتي ميريلّو عام 1902 وتوفي عام 1999 وهو شاعر إسباني وعضو في جيل 1927 الإسباني الشعري ( العصر الفضي ) فاز بجوائز عديده عن كتاباته . حين إندلعت الحرب الأهليه الإسبانيه رحل الى المنفى بسبب قناعاته الماركسيه , وبعد موت الجنرال فرانكو عاد الى اسبانيا فأطلقت حكومة مقاطعة الأندلس عليه لقب ( إبن الأندلس المميز ) وكان ذلك عام 1985
نشر مذكراته تحت عنوان ( الأيكه المفقوده ) عام 1959 وهذه المذكرات هي أهم مصدر لمعرفتنا الكثير من المعلومات عن حياته المبكره

ولد ألبرتي في عائلة ثريه من ملاك الأراضي والذين يعملون على تصدير البراندي الى الخارج لكن هذا الإحساس بأنه ينتمي الى عائلة برجوازيه سرعان ما تبخر بعد أن خسرت العائلة أملاكها . ماتت أمه وأخوه بمرض السل .. أما والده فكان مصاباً بمرض عصبي يجعله دائم الهياج مما أخسره أمواله وعلاقاته مع الناس .. وكل هذا سيظهر لاحقاً في أشعار ألبرتي

دخل المدرسة اليسوعيه وهو بعمر العاشره لكنه كان طالباً مشاكساً أجبر المدرسة على طرده حين أصبح في 15 من العمر وكان ذلك عام 1917 وعندها إنتقل هو وعائلته الى مدريد

في مدريد بدأ البرتي يهمل دروسه المقرره ويتجه الى القراءة الحره والرسم وفي عام 1920 كانت قد تمت دعوته الى المشاركة في معرض للرسم في مدريد بعرض العديد من رسوماته

عام 1921 تم تشخيص حالته على أنه مصاب بالسل فدخل المصحة عدة أشهر حيث قرأ خلال هذه الفتره بنهم أعمال أنطونيو ماتشادو وخوان رامون خيمينيث وآخرين

خلال السنوات التاليه كان ألبرتي يتمتع بنجاح شعري كبير وهيبه أدبيه لكنه كان يعتمد على أسرته في معيشته . كانت المجلات الأدبيه حريصة على نشر أعماله , وكان هو حريصاً على توطيد علاقاته وصداقاته مع الناس التي أثمرت إحتسابه شاعراً من جيل إسبانيا الفضي الشعري جيل 1927

الشعر الذي يعتمد على التراث الشعبي كان هو ما إعتمده رافائيل ألبرتي في كتاباته الأولى ولكنه مع إقتراب الذكرى المئويه الثالثه للشاعر غونغورا بدأ يعتمد اسلوباً جديداً في الكتابه يمكنه من أن يكون أكثر سخرية وتفاعلاً مع الموضوعات التي يكتبها . قبل ذكرى غونغورا كان البرتي قد بدأ في كتابة القصائد الأولى لمجموعته ( فيما يتعلق بالملائكه ) وهي المجموعه التي أظهرت تحولاً كاملاً في أسلوب كتابته . أما المجموعه الثانيه ( عظات وقصور ) ومسرحية ( الرجل الخالي ) فقد أظهرتا علامات إنهيار نفسي أثار إستغراب جميع من عرفوا رافائيل ألبرتي

في كتاب مذكراته كتب ألبرتي أنه أعتنق الماركسية منذ بداية الثلاثينات من القرن الماضي , وأن تأسيس الجمهوريه الإسبانيه الثانيه عام 1931 كان السبب في إنضمامه الى الحزب الشيوعي الإسباني وفي العام 1933 كان قد رحل الى المنفى

خلال الحرب الأهليه الإسبانيه كان رافائيل ألبرتي صوتاً شعرياً يسارياً أذيعت له من إذاعة مدريد العديد من القصائد أثناء فترة حصار مدريد بين عامي 1936 _ 1939 من قبل العسكر أنصار فرانكو . وبعد هزيمة القوات المسلحه للجمهوريه الإسبانيه غادر ألبرتي الى باريس وسكن في شقة واحده مع بابلو نيرودا حيث بقيا معاً حتى نهاية عام 1940 وعملا مترجمين للإذاعة الفرنسيه , ومذيعين في الإذاعات الموجهه الى امريكا اللاتينيه ( وهي تبث باللغة الإسبانيه ) أثناء فترة الإحتلال الألماني لباريس , وسافرا كمراسلين للإذاعه من مرسيليا الى بوينس أيرس بحراً لتسجيل اللقاءات الإذاعيه

عاش رافائيل ألبرتي مع بالو نيرودا حتى عام 1963 في الأرجنتين . عمل ألبرتي خلالها مع دار نشر ( لوسادا ) وواصل الكتابة والرسم , كما عمل ككاتب سيناريو للسينما الأرجنتينيه حيث قام بتحويل مسرحية ( السيده الشبح ) للكاتب ( بيدرو كالديرون دي باركا ) الى سيناريو فيلم سينمائي وكان ذلك عام 1945 . بعدها إنتقل ألبرتي الى روما وعاش فيها حتى عام 1977 ثم عاد الى إسبانيا . بعد وقت قصير من عودته إنتخب رافائيل ألبرتي نائباً في المؤتمر التأسيسي للبرلمان الإسباني عن الحزب الشيوعي عن مقاطعة قادش جنوب إسبانيا

توفيت زوجته عام 1988 بمرض ألزيهايمر , أما هو فتوفي بعمر 96 سنه بمرض الإلتهاب الرئوي , وحسب وصيته ( وكان ملحداً ) فقد نثر رماده فوق مياه خليج قادش جنوب إسبانيا

خلال حياته كان قد حصل على جائزة لينين للسلام 1964 ( بعد تزكية من بابلو نيرودا ) وهي تعادل جائزة نوبل في الأدب التي تمنحها السويد . وجائزة بوتيف الدوليه عام 1981 , وجائزة سيرفانتس عام 1983 , أما في العام 1998 فقد حصل على ( الجائزه الأمريكيه ) عن مجمل أعمال حياته في الكتابة الأدبيه

Posted in الأدب والفن | Leave a comment

أحلام أو أوهام الأقليات

Abdulrazakeidأحلام أو أوهام الأقليات (الكردية والعلوية …الخ ) المؤسسة على فلسفة لعبة الأمم منذ خمسين سنة في أواخر خمسينيات القرن الماضي !!!!

منذ هذا الإعلان الأمريكي عن تبني المشروعين (الإسرائيلي والكردي ) سنة 1958 المؤسس لفلسفة لعبة الأمم، والكثيرون من الأخوة الأكراد النخب يعيشون على وهم فكرة أن أن الدولة الكردية هي حتمية تفرضها الإرادة الأمريكية كما هي حتمية قيام إسرائيل ، وأن ثمة تماثلا بين قيام دولة إسرائيل وقيام دولة كردستلن وفق الوعد الأمريكي في منذ أكثر من نصف قرن ….

النخب الكردية القوموية على طريقة البيكيكي الموازية لـ ( الحمى القومية العربية البعثية في الستينات ) ، راحت تفك ارتباطها مع مجتمعاتها الوطنية (السورية والعراقية والتركية و…الخ)، متوهمة إن أمريكا ستكون داعمة لها في قيام كياناتها الخاصة المستقلة رغم أنها لا تزال تضعها على قوائم الارهاب…..وذلك كما كان الدعم الأمريكي لليهود عالميا على قيام دولة سرائيل …

هذا المشروع الأمريكي الذي يريد أن يقوض اتفاقية سايكس بيكو ( الفرنسية –الانكليزية ) القديمة المعبرة عن زمنهما الاستعماري المتقادم، كان هدفه الأساسي هو إعادة النظر وفق المصلحة القومية الأمريكية في اعادة بناء التحالفات مع الأصدقاء الكبار والصغار، لا وفق مصلحة اليهود والأكراد أو الطوائف الأقلية الدينية كالعلويين في سوريا الذين تمنوا على الفرنسيين أن لا يغادروا سوريا استعماريا وذلك قبل عشر سنوات قبل المشروع الأمريكي عام 1958 !!!

لكن النخب الكردية ومن ثم العلوية لم تستوعب أن المشروع الأمريكي لا سقاط سايكس بيكو ستحدده المصالح الأمريكية وفق أولويات مصالحها القومية والاستراتيجية، وليس وفق المصالح اليهودية أوالكردية أوالعلوية، أي وفق فعالية الحلفاء الاجرائية المؤثرة عالميا ( اقتصاديا وعلميا وتقنيا وسياسيا وثقافيا )، لتوظيفها في خدمة المشروع الأمريكي الصاعد الفتي لتجاوز سايكس بيكو الاستعمار القديم (الفرنسي والانكليزي)……

فكان بطبيعة الحال التعويل على اليهود الخلاصة النوعية للمجتمع الأوربي الحديث ( اقتصاديا وعلميا وفكريا ) ليكون أداة مساعدة فعالة كقوة دفع للمشروع الأمريكي ما بعد سايكس بيكو، بينما الأقليات المتخلفة كالكرد والعلويين لن يكونوا سوى عبء على المشروع الأمريكي في مواجهة دول قائمة وقوية في الشرق الأوسط ( ايران –تركيا –العراق – سوريا ..الخ )، ولهذا قررت الادارة الأمريكية أن تجعل من هذه الأقليات الهشة الفلاحية (العلوية والكردية ) المتخلفة أداة للتفكيك والفوضى الخلاقة في المنطقة كما هو الوضع في تحالف ( البيكيكية مع الأسدية ) في سوريا، على عكس اليهود القادرين من خلال إسرائيل أن يكونوا شركاء جديين جادين وجديرين في ان يكونوا جزءا من المشروع الأمريكي لإعادة بناء الشرق الأوسط بعد سايكس بيكو أمريكيا ……..

هذا الموضوع الحساس والدقيق لم تستطع النخب الكردية (القوموية البككية ) أو العلوية ( الأسدية ) أن تفهمه ، وهو أن الدعم الأمريكي المساند والداعم والبناء لإسرائيل بوصفها جزءا من المشروع الأمريكي ، لا يمكن للأكراد والعلويين الفلاحين البائسين أن يكونوا شركاء في المشروع الأمريكي كإسرائيل …بل لا يمكنهم أن يكونوا في هذا المشروع الأمريكي أكثر من كومبارس وبندقية للأجرة والإيجار والاستخدام التكتيكي المؤقت للتفكيك الوطني والاقليمي، حيث يدفعون الدماء نيابة عن الأمريكان في خدمة مشروعهم ما بعد السايكس- بيكوي …

وعلى هذا منذ 1958 وفق نظرية لعبة الأمم كانت إسرائيل عنصرا فعالا وشريكا في لعبة أمريكا لبناء عالم يناسبها ويناسب مصالحها الاستراتيجية ما بعد سايكس بيكو ..بينما لا يتاح للأكراد والعلويين أكثر من دور (التخريب والتفكيك والعمالة ) للتقويض الأمريكي لسايكس بيكو، ودفع الثمن الأخلاق والوطني لبلادهم الوطنية الأصلية، عن ما لا يمكن أن يسمى سوى خيانة وطنية نحو شعوبهم التي عاشوا معها آلاف السنين … تحت وهم معاملة أمريكا للكرد والعلويين الفلاحين الفقراء البسطاء، ستكون كمعاملتهم لإسرائيل الند الحضاري والعلمي والسياسي والعسكري، بوصفهم نخب المجتمع الدولي والعالمي الذين يشكلون قوة وتفوقا لأمريكا …

وليس عالة وعبئا وشطارة وعيااقة وفهلوة نصب واحتيال سياسي ووطني على القيم العالمية للحرية وحقوق الانسان كما تتوهم الأقليات الطائفيىة العلوية الأسدية والأقوامية الكردوية البكيكية ……….. ومن ثم المعاراضاتية البعثية التي انتجها وانتخبها لنا الإئتلاف كممثلة لدماء شعبنا السوري المهدور دوليا لتحاور رفيقها البعثي الأسدي وتسترحمه بدماء الأطفال …فهي أولى بهذا الاسترحام القومي الرفاقي من الاسترحام (القبيسي) للشيخ معاذ الخطيب الذي ينتظر إشراق الشمس من موسكو، وذلك على انقاض (دوما )، وباقي المدن السورية التي يكلف العالم الغربي هذا ( المسعور بوتين ) بتدميرها بعد خبراته بتدمير( غروزني)

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

ما معنى ان يقول بوتين بأن سوريا ارخص ساحة لتجريب اسلحتنا وتدريب قواتنا

putinobamaطلال عبدالله الخوري 19\12\2015 مفكر حر

قال دكتاتور روسيا “فلاديمير بوتين” بأننا قادرون على تحمّل تكاليف التّدخل العسكري في سوريا لدعم النّظام السوري, لأننا بالواقع نحن نقوم بتدريب قواتنا على مناوراتٍ عسكريةٍ وعلى استخدام مختلف أنواع الأسلحة وبشكلٍ واقعيٍ على الأرض، ولم نكن لنجد ساحة للتدرّب على هكذا مناورات بتكاليف أرخص!

ولكي نفهم هذا الكلام العلمي الأكاديمي, الذي ينضوي تحت المرحلة الأهم في التصنيع وهي الفحص والتجريب “تستينغ”, والمكلفة جداً في المال والوقت والموارد البشرية, سنستخدم كمثال برنامج التشغيل “ويندوز” من شركة “مايكروسوفت” والذي تقدمه مجاناً لكل الكومبيوترات الشخصية بالعالم, ولو انها باعته بدولار واحد ستجني مليارات الدولارات, فلماذا تقدمه مجاناً؟ وما سر هذا الكرم الحاتمي من شركات احتكارية جشعة؟ بالواقع هي تطرح للعامة مايسمى ب” النسخة المسودة” من النظام, حيث يقوم المستخدم بتوقيع عقد قانوني طويل عريض يخلي ذمة الشركة من اي ضرر يقع عليه ناجم عن اي خطأ موجود في النظام المسودة, ولا احد عادة يقرأه, والجميع يضغط على زر القبول روتينياً من اجل البدئ باستخدامه, وعندما يتم تجريبه من قبل ملايين الناس بالعالم ويتأكدوا من انه يعمل بطريقة صحيحة خالية من الاخطاء, عندها فقط يحولونه الى النسخة ” النهائية النظيفة” والتي يبيعونها الى الشركات والعملاء الكبار بمبالغ كبيرة يجنون من خلالها الارباح, وفي هذه الحالة شركة مايكروسوفت هي التي توقع على عقد امام عملائها عن مسؤوليتها عن اي ضرر يتأتى من اي خطأ في برمجياتهم, اي ان مستخدمي نظام ويندوز يعملون مجاناً لدى شركة مايكروسوفت في تجريب وفحص برمجياتها, بدل من ان توظف ملايين الفنيين لكي يقوموا بهذا العمل المضني والمكلف, وتقوم بتحديثة بآخر ما توصولوا له من تقنيات, وتكون الفائدة متبادلة بين الشركة والمستخدمين.

حتى هذه اللحظة, ومع هذا التطور الهائل بالعلوم, لم يستطع احد ان يثبت بأن اي منتج كالطائرة او السيارة او الاسلحة او اي نظام برمجي بانه سيعمل بشكل صحيح عند تشغيله وانه لن يتحطم ويسبب كوارث خطيرة, مثال” طائرة ركاب بمئات المسافرين.. منشآة نووية…كمبيوتر للتحكم بإطلاق الصورايخ العابرة للقارات… الخ”, والطريقة الوحيدة المتوفرة للتأكد من عملها وطرحها للاستخدام هو عن طريق الفحص والتجريب, وهناك معايير عالمية عالية لعدد مرات التجريب وزمن التجريب مكلف جداً, وهذا بالضبط ما قاله بوتين, بأن بلده قد انتجت اسلحة جديدة وتريد تجربتها في الساحة العملية ولو لم يكن هناك حروب فعلينا ان نصنع الحروب ليس حبا بالحروب ولكن من اجل تجريب الاسلحة الجديدة, لان هناك سباق في التسلح بالعالم, واذا لم يرى العالم بأن اسلحتك مجربة وتعمل بشكل جيد فلن يحسبوا لك حساباً, لأن اي انسان يستطيع ان يدعي بأن لديه اسلحة متفوقة! كما كانت تفعل ايران على سبيل المثال … وهنا نريد ان نذكر بأن البرلمانات البريطانية والفرنسية والالمانية والاميركية قد اصدرت قوانين بعدم السماح باستخدام قواتها في الحروب الخارجية, ولكن عندما يحين وقت تجريب الاسلحة نجد ان كل البرلمانات تلحس بصاقها وتجد الفجوات القانونية والذرائع, لان التعليمات تأتيهم من مراكز الامن الوطني, لان مثل هذه الامور تنضوي تحت شؤون الامن الوطني التي لها حق الاولوية  .. نعم ايها السادة وطننا سوريا تحول بفضل المجرم بشار الاسد الى حقل تجارب لاسلحة اولاد الحرام, واجساد اهلنا لفئران تجارب.. وهذا ما اراد ان يقوله المجرم بوتين.

في الختام اريد ان انوه بأن الحرب العراقية كلفت اميركا ترليونات الدولارات, ولكن بالمقابل جعلت التكنولوجيا الاميركية تسبق كل دول العالم مجتمعة بمئات السنين, وهذه الفائدة لوحدها تساوي اضعاف أضعاف ما انفقته, لأنه يصب في صالح الامن القومي الاميركي, وهنا نرد على تفاهات من قالوا بان الغرب يطمع بنفط العراق او يتآمروا علينا, فبرأينا الشخصي هذه هي الفائدة الوحيدة التي حصلت عليها اميركا من احتلالها للعراق وهي لا تقدر بثمن.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, دراسات علمية, فلسفية, تاريخية, ربيع سوريا | Leave a comment

Inside Iran’s Secret War in Syria

faqihassadDictators are generally known for implementing repressive policies against their own people. Ayatollahs in Iran benefit a major additional characteristic. They have masqueraded themselves as representatives of the religion of Islam claiming their fundamentalist views are the teachings of Islam. This jobbery has given them tools to label their adversaries as enemies of God and Islam. It has also provided them the grounds to open their way into Islamic countries posing their regime as an alternative to inhabitants in conflict with their local administrations. It was in this path that Iran’s “missionaries” were followed by military advisers such as General Qassem Soleimani, and other commanders of Iran’s terrorist Quds force. Decades of such cultivation on lands irrigated by appeasement and unstable benefits of western governments led to the existence of Houthis in Yemen, Hizbollah in Lebanon, Nouri Maleki in Iraq and finally support for Bashar Al Assad in Syria. Bloomberg news agency reported Iran spent billions of Dollars annually on supporting the Assad regime in Syria. The eruption of the Arab Spring, however, along with uprisings inside Iran, bolstered and united the local revolutionary groups who found Iran as their real enemy. Iranian meddling forces received setbacks in different countries as well as in Syria.

In Syria With the aid of Russian airstrikes, Iranian-backed foreign fighters, and forces of Syrian dictator Bashar al-Assad were on the march. Iran became the ground army fighting to save its embattled ally Bashar al-Assad, while Russia became his air force. Yet Iran and its proxies have taken some significant high-ranking casualties since the start of their recruitment and deployment efforts to Syria. So far, they’ve lost third lieutenants all the way up to generals. The deaths are starting to bring about questions that what Iran’s “revolutionary guards”- IRGC- are doing there.
Both Russia and Iran have supported Bashar al-Assad’s regime, naming them close allies in the Syrian civil war. But they have considerably different motives for their support–motives that make their cooperation quite unstable. Assad’s fall would leave Iran isolated in the Middle East; Iraq would be its only regional ally. Iran needs him as Syria’s leader if it wants to be a regional power. Russia’s Syrian involvement is based on different geopolitical principles. Russia is trying to protect authoritarian regimes from Western military interventions. When Russia began air operations in Syria on Sept. 30, the idea was to provide forces loyal to Assad with air support to push back rebel forces that have been fighting the government for four-and-a-half years.
The military intervention in Syria is set out in an agreement between Moscow and Tehran that says Russian air strikes will support ground operations by Iranian, Syrian and Lebanese Hezbollah forces, said one of the senior regional sources.
The decision for a joint Iranian-Russian military effort in Syria was taken at a meeting between Russia’s foreign minister and Iran’s Supreme Leader Khamenei a few months ago. Soleimani, assigned by Khamenei to run the Iranian side of the operation, travelled to Moscow to discuss details. He also travelled to Syria several times since then, Khamenei also sent a senior envoy to Moscow to meet President Vladimir Putin, a senior regional official said. Putin told him ’Okay we will intervene. Send Qassem Soleimani’. Major General Qassem Soleimani’s visit to Moscow was the first step in planning for a Russian military intervention that has reshaped the Syrian war and forged a new Iranian-Russian alliance in support of Assad.
The alliance, however, does not seem to be solid. Deep distrust, economic competition and conflicting ideological agendas are three tensions that make the Russia-Iran alliance quite unstable. These tensions could create a division amongst the pro-Assad forces in Syria. Ruslan Pukhov, a member of Russia’s Defense Ministry’s public advisory board said. “Things on the ground are not going well — Assad’s Army is tired, the Iranians are not very skilled and the rebels they are fighting are quite experienced”.
Heavy losses also created disappointment on the Iranian side. “The northern friend who came to Syria to provide military support recently did so to serve its interests,” said Major General Mohammad Ali Jafari, IRGC Chief Commander. He added that Moscow “may not care if Assad stays as we do”.

The London-based daily Asharq Al-Awsat reported Iran has started to withdraw its elite Revolutionary Guard Corps (IRGC) forces from Syria.
Among the reasons for the retreat is the heavy losses suffered by Iran during the two months since Russia has begun conducting military operations there. A Free Syrian Army officer who’s been snooping on the local communications stated that tensions between the Russians and Iranians have been mounting, due to daily casualties incurred by Iran, as a result of the Russia’s pushing for increased ground operations.
A Russian news agency reported on December 15th that the loss of a significant number of Iran’s IRGC commanders in Syria made this regime to lessen its military forces in this country. The report said Iran has reduced its forces from 7000 to 700.
On Dec, 11th, Bloomberg quoted American military officials that they have witnessed considerable number of IRGC forces in recent weeks retreating from the combat zones in Syria.
Reports have also been circulating that the commander of the IRGC-Quds Force, Qassem Soleimani, was seriously wounded during a battle in Aleppo. On November 28 statement by the NCRI Security and Anti-terrorism Committee had reported that Qassem Soleimani, the criminal Commander of the terrorist Quds Force getting wounded in Syria. He was then transferred to a hospital in Iran. Iranian officials’ refusal to talk about his whereabouts bolsters the facts that confirm the regime’s defeats in Syria.

Heshmat Alavi is a political activist and supporter for regime change in Iran. He writes on Iran and the Middle East. He tweets at @HeshmatAla

Posted in English, ربيع سوريا, مواضيع عامة | Leave a comment

لدينا حلم مشترك: شرق أوسط سعيد

khacheqji-jamalالحياة اللندنية: جمال خاشقجي

كنا معاً في بيروت، ضمن مجموعة باحثين، سفراء وربما رجال استخبارات سابقين يمثلون دولاً «متورطة» في صناعة الأزمة السورية التي كانت محور نقاشنا على مدى يومين، ومعها المشهد الشرق أوسطي الكارثي، بما مضى منه وما هو آتٍ، جمعنا «معهد الشرق الأوسط» الأميركي المدعوم أميركياً وعربياً. كانت جلسات اليوم الأول محبطة ومثيرة للكآبة، تبادلنا اللوم، بعضنا مصرّ على تبني موقف حكومته، فيبرر ما لا يمكن تبريره أخلاقياً وسياسياً من قصف وحشي وقتل عشوائي للمدنيين في سورية، بينما يفترض أن يكون باحثاً متجرداً من مواقفه السياسية.

لم تخفف أجواء بيروت الممطرة ذلك الإحباط، وهي العاصمة العربية التي تدعو إلى التفاؤل، إذ تدار منذ عامين بحكومة من دون رئيس دولة، لكن أجواءها الاحتفالية واستعدادها لموسم الأعياد المسيحية يجعلها أفضل من عواصم كثيرة تفخر حكوماتها باستقرارها بقبضة استخباراتية حديدية.

في اليوم الثاني ازدادت سخونة المناقشات، أحدنا صرخ في باحث إيراني وصف الوهابية بالنازية، فتوترت الجلسة، ولكن عبّر ذلك عن انسداد أفق السياسة والرغبة في العيش بسلام بعيداً من منطق القوة. شعرنا جميعاً بمزيد من الضيق والاكتئاب.

ثم جاءت الجلسة الأخيرة، إذ طلبت مديرة الجلسة، وهي سيدة لبنانية أميركية تقود هذا الفريق من «حوار الشرق الأوسط» منذ سنوات عدة، التفكير في المستقبل بأكبر قدر من الجرأة والحرية. أطلق أحدنا العنان لخياله واقترح فكرة «الشرق الأوسط السعيد» قائلاً: لنفترض أن الحروب انتهت والأزمات اختفت بقدرة قادر، وأصبحت دول الخليج العربي على وفاق ووئام مع إيران، واستقرت أحوال العراق وسورية، واستعادت مصر عافيتها، واختفت الهواجس تجاه تركيا، لنتخيل كل هذا على امتداد شرق أوسط كبير مستقر ومزدهر ومنفتح ومتعاون من إيران شرقاً وموريتانيا غرباً، ومن عدن جنوباً إلى إسطنبول شمالاً. لنحلم بشرق أوسط سعيد، ونفكر معاً في وضع قدرات وإمكانات دوله وشعوبه لتحقيق هذا الحلم، ونجمع أفكارنا في كتاب بعنوان: «الشرق الأوسط السعيد» يحل محل الكتب الكثيرة التي تتحدث عن شرق أوسط مأزوم وميؤوس منه.

بعد صمت وتريث، بدأ الزملاء بالتعليق، فقد بث الحلم طاقة إيجابية تدفعنا لنسترسل في الحلم وإن كان طوباوياً إلا أنه كما قال باحث لبناني أميركي: «ليس حلماً مستحيلاً إذا واكبه تخطيط استراتيجي بعيد المدى».

مضينا في لعبة الحلم والتفكير بالخطة الاستراتيجية، قال الزميل العراقي: ستوفر البصرة والعراق بدجلته وفراته الغذاء والماء للسعودية ودول الخليج، وتحدث الباحث التركي عن بلاده بوصفها ممراً للنفط والغاز العراقي والخليجي إلى الأسواق العالمية، هكذا مضى حلم الشرق الأوسط السعيد نحو ساعة في أجواء إيجابية، جدد خلالها الباحثون الكهول شبابهم وكأنهم طلبة في مختبر افتراضي يكتشفون مستقبل شرق أوسطي مختلف وواعد.

المتحدث الإماراتي حاول التوفيق بين «الحلم الطوباوي» و «الحلم الواقعي» واقترح فكرة استبدال العلاقات التناحرية بتطوير سلسلة من «العلاقات الوظيفية التكاملية» بين دول الشرق الأوسط السعيد، بمعنى أن تتحدث دول المنطقة، وبدعم من قوى دولية صديقة، عن أزمة المياه مثلاً، وهي أزمة حقيقية وتهدد وجود بعض الدول ولا تقل خطورة عن الصراعات السياسية المنهكة وتهديدات قوى التطرف والغلو الظلامية. لو وضعت الدول المتحاربة الآن خلافاتها جانباً وانشغلت بالبحث عن حلول لمشكلاتها المائية والغذائية ومعالجة هموم شبابها لكانت أسعد حالاً مما هي عليه اليوم.

السفير الأميركي السابق في دول عربية عدة الذي جرب أسوأ ما في عالمنا، إذ كاد أن يقتل بتفجير انتحاري هائل في عاصمة عربية، ذكّر الحضور باتفاق هلسنكي الذي عقد في ذروة الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي والغرب، وكان بداية تعاون غير مسبوق بين المعسكرين أدى إلى تخفيف حدة الصراع وقام على مبادئ «عدم التدخل في الشؤون الداخلية، والمساواة، واحترام حقوق المواطنة والحريات السياسية والمدنية، والسيادة الوطنية، وحصانة حدود الدول ووحدة أراضيها وسلامتها، وحل الخلافات بالطرق السلمية وعدم استخدام القوة، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وترسيخ مظاهر التعاون وتنفيذ الالتزامات والتعهدات الدولية بما ينسجم مع ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي». لو طبقت دول المنطقة هذه المبادئ لكان الشرق الأوسط أسعد حالاً مما هو عليه، بدلاً مما هو عليه الآن (المنطقة الأكثر عنفاً في العالم).

الشرق الأوسط بعيد كل البعد من هذا الحلم، لكن ما المانع في الحلم؟ لقد خرجت أوروبا من الحرب العالمية الثانية في حال سيئة جداً، وبدأت رحلة التغيير بحلم أن تكون موحدة، وها هي تعيش منذ 75 سنة أطول فترة ازدهار في تاريخها. وكذلك هي حال قارة آسيا التي كانت تتخبط في أزماتها وفقرها المدقع، لكن بدأت رحلتها بحلم نمورها الاقتصادية التي حولت آسيا إلى مركز الثقل الاقتصادي الجديد.

قلنا في البداية إنه حلم بشرق أوسط سعيد نابع من رحم واقع مأزوم وسوداوي ومحزن، ولو استسلمنا للعقبات والمعوقات الكثيرة، كغياب الديموقراطية واحتكار السلطة والثروة والفساد والطائفية والمناكفات السياسية والايديولوجية، علاوة على ازدواجية الخطاب كما هي الحال بالنسبة إلى إيران، التي تتحدث عن التعاون الإسلامي لكنها على أرض الواقع تدفع بميليشيات تقاتل في صف ديكتاتور مستبد، لمات الحلم وانتفى السعي لتحقيقه.

نحن على يقين بأننا لسنا وحدنا من يعيش حلم شرق أوسط سعيد. لقد حلم قبل نحو نصف قرن حاكم دبي المرحوم الشيخ راشد بن سعيد بأن تكون مدينته مثل مدينة البصرة عندما كانت توصف بأنها فينيسيا الخليج، وتمكن بالجهد والتخطيط من تحقيق حلمه فحول دبي إلى أكبر ميناء في المنطقة والعالم بأسره. ونحن نختم هذه المقالة المشتركة، تلقينا، ومن دون تخطيط، تغريدة من ابنه حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، كأنه كان معنا يحلم في جلستنا الختامية ببيروت. كتب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لخمسة ملايين مواطن عربي يتابعونه في «تويتر» قائلاً: «منطقتنا العربية في حاجة إلى حكمة لتفكيك اختناقاتها السياسية، وحوكمة لإدارة مواردها البشرية والمالية، وحكومات نشيطة تستطيع قيادة تنمية حقيقية».

كانت تلك التغريدة خير ختام، وخصوصاً أنها تأتي من صاحب قصة نجاح عربي بدأت بحلم، حلم مدينة تتبوأ قائمة المدن السعيدة في العالم، يمكن أن يكون أيضاً حلم شعوب ودول منطقة عربية وشرق أوسطية بعيداً من واقع العنف والتطرف والبؤس والاستبداد والفساد.

إنه حلم سعيد، ولكن من الممكن أن نجعله حقيقة.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

القطار انطلق وعون على الرصيف!

ayatollahaounالنهار اللبنانية

أتت المقابلة التلفزيونية للنائب سليمان فرنجيه مع الزميل مرسال غانم على قناة “ال بي سي” ليل الخميس الفائت لتؤكد ان “المبادرة الرئاسية” التي انطلقت بعد لقاء باريس الذي جمعه مع الرئيس سعد الحريري لم تبلغ كما قيل مرحلة الموت السريري، ولا تعطلت، انما هي مستمرة مع انها واجهت عوائق كبيرة ظاهرها محلي، وقد يكون جوهرها اقليميا عائدا الى التوتر الكبير في الاقليم، فضلا عن تقاطع ملفات ساخنة في ما بينها، من اليمن حيث بدء الحديث عن مفاوضات في جنيف فضلا عن وقف للنار، الى سوريا حيث عقد مؤتمر الرياض لتوحيد الوفد المعارض الى المفاوضات المزمعة قريبا، واجتماعات نيويورك بين اميركا وروسيا المخصص للاعداد لطاولة مفاوضات لاطلاق مسار سياسي لحل الازمة السورية، مرورا بتصاعد التوتر بين السعودية وايران، وتكثيف الاميركيين اجراءاتهم العقابية لتجفيف مصادر تمويل “حزب الله”.

صحيح ان موقف الجنرال ميشال عون، المرشح الرسمي لفريق ٨ آذار بزعامة “حزب الله” لا يزال على اقتناعه بأن حظوظه في الوصول الى سدة الرئاسة في لبنان لا تزال قوية (ينقل عنه قوله “مؤمن” بأن أحدا لن يصل الى الرئاسة غيره) استنادا الى قراءة أقنعه بها محيطون به، مفادها ان المنطقة مقبلة على تطورات كبيرة تفسح في المجال امام وصوله مرشحا لمحور يعكس انتصاره الاقليمي على ملف الرئاسة في لبنان، وليس مرشحا وفاقيا يعكس تسوية بين طرفين متكافئين. فعون ما عاد يرى نفسه في صورة المرشح الوفاقي، بعدما انتزع فرنجيه منه هذه الصفة، كنتيجة طبيعية لحصوله على تأييد المكون السني الاكبر في البلد، فضلا عن المكون الدرزي، وأحد طرفي الثنائية الشيعية، فيما يبقى تأييد الطرف الاقوى في الثنائية، أي “حزب الله”، معتصما بـ”صمت ” ايجابي، بعدما واصل تأييد عون جهارا، تاركا فرنجيه في خلفية الصورة يعمل بجدية لتذليل العقبات كمرشح. فقد قال الاخير بصراحة ووضوح انه “مرشح اكثر من اي وقت مضى “! مما يعني ان هوامش عون ستتآكل سريعا اذا ما تبين ان القراءة التي أقنعه بها بعض “الجهابذة” كانت محض خيال ومجرد “فانتازيا” سياسية ليس إلا.
سيبقى سليمان فرنجيه المرشح الاساسي والاكثر حظاً في الوصول الى الرئاسة، وامامه حيز من الوقت لترتيب اوراقه ريثما يقتنع عون بأن قطار الرئاسة انطلق، فيما بقي هو على الرصيف. والمرشح فرنجيه مطالب بتحرك جدي نحو اقرانه المسيحيين، الكتائب، والاهم نحو “القوات اللبنانية ” لفتح جولة مشاورات في العمق، فقد يكتشف مساحات مشتركة اكثر مما يعتقد. كما انه مطالب بعدما تحدث بإيجاز عن بعض افكاره للرئاسة، بأن يشكل فريقا جديا للتحضير للملفات الكبيرة التي تتطلب اكثر من افكار اولية .
تبقى مسألة نشدد عليها: على سليمان فرنجيه ان ينتبه الى امنه الشخصي، فمذ أصبح المرشح الاول للرئاسة صار الرجل الاكثر عرضة للخطر في لبنان !

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment