نجاح شطارة البيكيكي ( كعميل دولي)، بتقديم نفسه كممثل وحيد للشعب الكردي !!!!!

Abdulrazakeidمنذ اكتشافي للبي كيكي انهم عملاء للنظام الأسدي مع بداية الثورة ،نشأت القطيعة بيني وبينهم بعد صداقة استمرت أكثرمن حوالي عشر سنوات كيساريين ديموقراطيين ، وفق المشروع الفكري لقائدهم اوجلان، وقد كتبت عن ذلك كثيرا، وأسس ذلك لصداقة بيني وبينهم، قبل القطيعة معهم وطردهم ليبحثوا عن بديل فلم يجدوه إلا بمزابل حوران الثورة،بعد طرد الثورة له، وهو عميل نظام المخابرات الأسدي –الإيراني –الروسي ( هيثم العودات ) …لكني عندما اكتشفت (بيع) الصف الثاني من قيادة البيكيكي أنفسهم للنظام الأسدي الذي غدر بقائدهم (أوجلان ) وسلمه للأمريكان قبل تسليمه لتركيا …أعلنت القطيعة الفكرية والسياسية معهم ..!!
.
منذ إعلان قطيعتي معهم والحملات الهجومية لم تتوقف ضدي، بدءا من الشتم السوقي الرخيص الذي يعكس سويتهم الاجتماعية قبل السياسية ، وصولا إلى التهديد بالقتل ، ولم يتوقف التهديد إلا عندما وصلتهم إشارات من البوليس الفرنسي أنهم في حالة أي ارهاب في أوربا، فإنهم سيعاملون قانونيا كداعش وفق بعض التحليلات …!!!

فنقلوا ارهابهم إلى الداخل السوري، ضد الكورد والعرب السوريين، قتلا واغتيالا وابادة وتصفية جينوسيدية ضد العرب والسريان والتركمان، بدءا من اغتيال المناضل الصديق السوري الوطني الكردي مشعل التمو …وذلك بالتوجيه والتنسيق مع المخابرات الأسدية ..

لم تعد المشكلة مع البيكيكي الذين تم كشفهم كعملاء دوليين للإيجار، وفضحهم كعملاء للنظام الأسدي ..بل وإعلان حربهم التشبيحية ضد الثورة السورية بالتحالف العضوي مع الشبيحة الأسدية ……

بل إن المشكلة التي صدمتنا ليس بالتقلب الارتزاقي العمالي للبيكيكي، بل صدماتنا الحركة الوطنية الكردية الساكتة على ممارسات البيكيكي التي تقدم نفسها بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للأكراد، بل وسكوت العديد من مثفيها الوطنيين الديموقراطيين السوريين (الكرد) ، حيث أنهم لم يكتفوا بصمتهم على فاشية البيكيكي التي لا تختلف عن البعث العربي الأسدي، وعن أسلوبهم في حربهم الجينوسدية ضد شركائهم العرب والتركمان والسريان ، بل وقمعهم واسكاتهم للدبيموقراطيين الكرد أحزابا وقوى وأفرادا، من المثقفين الأكراد الوطنيين الديموقراطيين …

حيث لم يكتفوا بأن يشتمونا باقبح التعابير والتعبيرات السوقية الرخيصة التي نخجل أن نسوقها، وقد تركناها على صفحاتنا بقرار من هيئة تحرير موقع صفحاتنا بتركها كوثائق تكشف عن مدى الانحطاط والسفاهة والسفالة (البيككية )، بسبب نقدنا لبنية البيكيكي الاجتماعية ( البويجية كحثالة للبروليتاريا ) بوصفها اتهاما لكل الأكراد بأنهم بويجية …بل إنهم صمتوا عن شتمنا، حيث كأنهم قبلوا ادعاء البيكيكي بان تعريتنا للبيكيكي كحزب مرتزق ارهابي هو عدوان على الأكراد …وقد ساهم بذلك أكراد شيوعيون أصدقاء وقدماء وجدد ،وديموقراطيون ممن كنا نعتبرهم أصدقاء ومحسوبين على الحركة الوطنية الكردية السورية الديموقراطية ، التي فجعتنا بانها تراهن على المستقبل (البيكيكي) الكارثي الذي يحمله البيكيكي للكورد، وتريد حصتها من هذا المستقبل المشؤوم الذي تظنه وعودا أمريكية مربحة ومحققة …

فحتى المجلس الوطني الكردي المشارك بالمعارضة الرسمية عبر الإئتلاف ،لم يعلن موقفا واضحا محددا من هذه الهجمة الفاشية (الداعشسية ) للبي كيكي على وطنهم سوريا ، بل هم يتذكرون تصريحات لرئيس وفدهم (العميد أسعد الزعبي) منذ تسعة شهور نقد فيها البي كيكي، على أنه هاجم الكورد جميعا، في حين أن الرجل هاجم البي كيكي ، ليلعب معه البيكيكي ذات اللعبة البيككية الوسخة التي لعبوها معنا، بأن تصريحاته ضد البيكيكي هي تصريحات ضد الشعب الكردي ………

، ويصدقهم على ذلك فيها القوى الوطنية الكردية الديموقراطية من خلال المجلس الوطني وبعض ممثلي الأحزاب الوطنية الكردية الأخرى التي تخشى أن تفوتها (غنائم البيكيكي) مع الأسف، ليوافقوا ويصادقوا على أن من يفضح البي كيكي كقوى فاشية أجنبية مأجورة ، كأنه يفضح ملة الكرد بمجموعهم كشعب ..ولهذا تمت عملية حملة شاملة ضد أشرف وأنظف معارض (فرض وجوده الوطني على وفد المعارضة الرسمية بدون ترشيح خارجي) في الوفد السوري وهو العميد (الزعبي)، وذلك بتكليف من الوفد الأسدي

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment

دليلك إلى حياة مقدسة! (الفصل الثاني)

wafasultan2015الناس نوعان لا ثالث لهما، أموات وأبطال، مالم تكن بطلا فأنت في حكم الأموات!
البطولة ـ باختصار ـ هي أن تخترق المألوف وتسمو فوق المعتاد!
لا تسجن نفسك داخل عقيدة كانت من نتاج فكر الآخرين، أيا كانت طبيعة ذلك الفكر!
البطولة أن تحلّق في رحاب فكر جديد، فكر كونته لنفسك وخرجت به من عمق تجاربك!
البطولة أن تصنع لنفسك طريقا لم يمش عليه أحد من قبل، وأن تترك آثار أقدامك دليلا دامغا على أنك كنت مميزا وكنت انسانا فوق العادة!
لا يستطيع الطفل أن يتعلم المشي مالم يملك الشجاعة لمغادرة حضن أمه، ولا تستطيع الأم أن تدفش ابنها خارج حضنها مالم تمتلك الشجاعة لفعل ذلك.
هذه الحقيقة تؤكد أننا لا نستطيع أن نمو ونتطور مالم نملك الشجاعة لاكتشاف عوالم أخرى خارج المكان الذي ألفناه ونشعر فيه بالأمان!
هناك مثل أمريكي يقول: الجيد يمنعك أحيانا من أن تبحث عن الأفضل!
فعلا، لكي تنال الأفضل يجب أن تمتلك الشجاعة كي تتجاوز حدود الجيد!
هل هناك جيد أكثر مما يحس الطفل في حضن أمه، لكن الطبيعة زودته بالشجاعة اللازمة لمغادرة هذا الحضن، وهل هناك أقسى من أن تدفش الأم طفلها خارج حضنها، لكنها وطالما تحلم له بالأفضل، لا بد أن تمتلك الشجاعة لفعل ذلك!
الشجاعة لا تتوقف على قوة عضلاتك، بل على حجم عزيمتك..
غاندي كان يزن أقل من أربعين كيلو غرام، لكن شدة عزيمته، أركعت أعتى امبراطورية في زمنه، بريطانيا التي كانت تحكم ثلثي العالم آنذاك!
يستمد الإنسان شجاعته من ثقته بنفسه وإيمانه بذاته…
الشجاعة تحلّق بالإنسان العادي إلى مستوى البطولة!
لكي تكون شجاعا لا تحتاج إلى عضلات، بل إلى حس مرهف يساعدك على إدراك ما هو واجب، ويدفعك للقيام بذلك الواجب!
……
لا أستطيع أن أشرح هذا الحس المرهف وتلك القدرة على شحذ الهمّة، إلا من خلال قصة تكاد تكون خياليّة لو لم تكن موثقة بالمكان والزمان!
Wesley Autrey
رجل أمريكي أسود، عامل بناء وفي الخمسين من عمره…
في أحد الأيام عام 2007، وفي مدينة نيويورك كان ينتظر القطار مع طفلتيه البالغتين من العمر أربع وست سنوات، عندما وقع شاب أبيض في العشرين من عمره على الأرض بجانبه وراح يتخبط بجسده، على أثر نوبة صرع.
ركض باتجاه محاولا أن يساعده بما يستطيع، فتمكن الشاب من أن يستعيد بعضا من عافيته ووقف منتصبا!
لكن ماهي إلا ثوان لاحقة، وتعرض لنوبة أخرى أوقعته من على ناصية الانتظار لمنتصف المسافة الفاصلة بين سكتي القطار، ليس هذا وحسب، فلم يكد يلامس أرض السكة إلا وأومضت مصابيح القطار القادم بسرعة البرق ليقف في المحطة.
لم يعد هناك سوى ثوان، ثوان خالها الرجل الأسود دهرا، لكنه وبدون أدنى تفكير قفز إلى السكة وألقى بجسده فوق جسد الشاب الذي كان يرتجف تحت تأثير نوبة الصرع، وكبسه بصلابة على الأرض.
مرّ القطار فوق الجسدين اللذين حولتها قدرة ذلك البطل إلى جسد واحد، جسد ملتصق بالأرض بطريقة سمحت للقطار أن يمرّ فوقهما بدون أن يسبب لأي منهما أذية!
الأذية الوحيدة كانت لقبعة السيد ويسلي، فلقد اتسخت من شحم القطار، بعد أن مرت فوقها خمس عربات، قبل أن يتمكن القطار من أن يقف!
لم يتطلب الأمر سوى ثوان، ثوان، كي يقوده حسه المرهف ليتخذ قرارا، قرارا كاد يودي بحياته، لكنه أنقذ حياة.
تصور نفسك في هذا الموقف، ومعك طفلتان، وعليك أن تتركهما لجنون اللحظة وتحت رحمة الغرباء، في سبيل إنقاذ حياة أخرى!
لم يفكر في تلك اللحظة بأنه أسود وبأن الضحية أبيض….
لم يفكر في تلك اللحظة بتاريخ السود في أمريكا، ولا بالاضطهاد الذي عانوه على يد البيض، لأن البطولة تتطلب قرارا لا يسمح أن تفكّر بالانتقام!
لم يفكر في تلك اللحظة بأنه قد يخسر حياته….
لم يفكر بطفلتيه اللتين تركهما بين غرباء شهدوا على بطولته الخارقة في ذلك اليوم…
لم يفكّر إلاّ بقيمة الحياة وبواجبه تجاه حماية تلك القيمة!
معروف طبيّا أنه أثناء النوبة الصرعية، يجب أن تربط المريض بقوة إلى طاولة الفحص وأن تحقنه بجرعة عالية من مضادات الاختلاج، لأن قوة الاختلاجات كفيلة باحداث رضوض وكسور خطيرة!
لم يفكر السيد ويسلي بقوة عضلاته، ولم يتساءل إن كانت تلك القوة كفيلة بالسيطرة على الاختلاجات الصرعية عند ذاك الشاب، بل قام بما أملاه عليه حسه المرهف في تلك الثوان، تلك الثوان القصيرة جدا، لكنها طويلة كفاية لتتخذ قرارا بحماية حياة!
صاح من تحت القطار: نحن بخير، أخبروا ابنتيّ أنني سأعود إليهما في دقائق!
وعندما سأله الصحفيون عن سرّ تصرفه الخاطف، رد: لا تجعلوا من ذلك التصرف قضية كبيرة، فكل ماهناك أنني تصرفت بما أملته عليّ مشاعري في تلك اللحظة!
في معظم الحالات، البطولة ليست قرارا تتخذه بعد دراسة وتمحيص، بل خطوة خاطفة يفرضها عليك حسك المرهف ولا تحتاج إلى الكثير من التفكير، فالحس المرهف لا يخطئ!
ليس هناك حسابات يجب أن تأخذها بعين الاعتبار عندما يتطلب الأمر منك أن تكون بطلا…
في اللحظة التي تتهدد فيها الحياة لا يمكن أن تأخذ بعين الاعتبار من كان من الشبيحة….من الذبيحة… من السنة النواصب….من الشيعة الروافض….من النصيرية الكفار….من اليهود المغضوب عليهم….من النصارى الضالين….
الأمر الوحيد الذي يجب أن تأخذه بعين الاعتبار هو أن حياة ما قد تهددت بالفناء، والغاية من وجودك حماية الحياة!
…..
نعم، كنت ولم أزل وسأظل مؤمنة بأن الغاية من وجودنا ـ بشكل أو بآخر ـ هي حماية الحياة…
ليس فقط حمايتها، وإنما العمل على تحسين نوعيتها…
لذلك، قررت غير عابئة بالمخاطر التي تحف طريقي أن أنهض إلى مستوى تلك الغاية أملا في أن أنشل الإنسان في وطني من مستنقع عاش فيه على مدى أربعة عشر قرنا من الزمن…
غرق فيه خلال تلك الحقبة الطويلة من الزمن لسبب واحد لا ثان له، وهو افتقاره إلى الشجاعة التي تمكنه من أن يواجه الحقيقة المرّة المتعلقة بدينه وثقافته!
…….
أن تقول الحقيقة أمر يرهقك ككاتب ويُضجرك كقارئ!
نحن نعيش اليوم في زمن، أفضّلُ أن أُسميه “زمن التكة”…
نعم التكة!
كلمة اقتسبها من صوت الساعة المعلقة على جدار مكتبي والذي يصدر كل ثانية تك….تك…تك…..
الجملة التي تنشرها ويستغرق استياعبها أكثر من تكة تفقد قيمتها…
لذلك، كان لا بد من حيلة استدرج بها قارئي، فلا يشعر بتكات ساعته، ويظل شغوفا بالقراءة حتى آخر حرف!
كان لا بد أن أكون شهرزاد في وجه قارئ لا يقلّ نزقا وجبروتا عن شهريار…
ولكي لا يحكم علي بالموت منذ السطر الأول قررت أن أجعل من القصة القصيرة والمثيرة والعميقة في مغزاها طريقي إلى قلبه وعقله…
نعم، أولا إلى قلبه، فأقصر الطرق إلى العقل ذاك الذي يمرّ من القلب!
المتعة في القصة التي تعيشها ليست بحجم المتعة في القصة عندما ترويها….
أنت تعيشها باللاوعي ولذلك قد تفوتك متعتها، لكنك لا تستطيع أن ترويها مالم ترتقي بوعيك إلا مستوى إدراك حكمتها….
وكل شيء يكتسب حكمة يصبح أكثر عمقا ومتعة!
لذلك أعيش حياتي مرتين مرة على أرض الواقع ومرة على صفحاتي…
فتتضاعف متعتي عندما أعيشها ثانية…
أنقى الحكم وأكثرها تناقلا وثباتا عبر التاريخ تلك التي تولد في رحم قصة….
الحكمة ـ بحد ذاتها ـ كجدول الضرب تحمل الحقيقة لكنها صعبة الحفظ!
ومهمة الكاتب المبدع أن يضعها فوق جناحي قصة كي تدخل القلب بسلاسة وبلا رسوم جمركية، ولكي تحلق بالعقل عاليا في رحاب الفكر!
أية فكرة هي سهلة الهضم عندما تلتصق بقصة!
قرأت مرة بضعة أبيات لشاعر أمريكي، لم أعد أذكر اسمه ولا الأبيات، لكنها تحمل هذا المعنى:
قصصي من وحي الخيال…
لكنها تخبركَ بالحقيقة المعاشة!
لم يكن سهلا أن أحيك قصصي باسلوب سلس وباختصار، فلكل قصة تفاصيل دقيقة ومملة…
لكنني بذلت كل جهدي واستخرجت عصارة نفسي في محاولة صادقة لأصل إلى عموم الناس في أرض يسعدني أن تكون
خصبة ومعطاءة!
……..
يقول شكسبير على لسان أحد أبطاله في مسرحيته
:The Tempest “Your tale, sir, would cure deafness”
(حكايتك، يا سيد، ستشفي كلّ أطرش)…..
نعم، كل حكاية صادقة ونابعة من أعماق القلب تحمل حكمة، وحكمتها كفيلة بأن تخترق الجدار المضاد للرصاص الذي يسدّ أحيانا منافذ الدخول إلى بعض العقول…
طبعا، لم يقصد شكسبير الأطرش حسب مفهومنا لكلمة أطرش، وهي عدم القدرة على السمع…
بل قصد الرجل الاسمنتي العقل….
هناك فرق بين السمع والإصغاء…
إن كنت قادرا على السمع، ليس شرطا أن تكون قادرا على الإصغاء…
ليس هذا وحسب، لكنَّ الحكمة من العبارة التي وردت على لسان أحد أبطال شكسبير هي أن القصة التي تحمل في طياتها بعض الحكمة ستكون كفيلة بأن تخترق العقول الاسمنتية!
لذلك، أصرّ، رغم أنني أعرف مدى عداء بعض العقول الاسمنتية لما أكتب، أصرّ على أن الحكمة التي تنطوي عليها قصص هذا الكتاب ستخترق بلا شك الجدار الاسمنتي لتلك العقول، اعترف اصحابها بالحقيقة أم لم يعترفوا!
……..
دخل رجل ألماني إلى معبد في مرحلة البناء، فرأى نحاتا يصنع تمثالا لله…
لاحظ أن هناك تمثالا آخر ملقا على الأرض بجانبه..
سأله مدهوشا: هل ستصنع تمثالين متماثلين لله؟
رد النحات بدون أن يرفع نظره عن عمله: لا، ارتكبت خللا في التمثال الأول بعد أن أوشكت على الإنتهاء منه، فقررت أن أنحت واحدا آخر!
تفحص الرجل التمثال الملقى ولم يرَ فيه أي خلل، فتابع يقول: أين الخلل؟
رد النحات: هناك خدش صغير على أرنبة انفه!
سأل الرجل: أين ستضع التمثال؟
قال النحات: على قائمة علوها عشرون قدما!
هنا ظهرت علامات الدهشة على الرجل، فراح يسأل: طالما ستضعه على علو عشرين قدما، هل تعتقد بأن أحدا يستطيع أن يرى الخدش على أربنة انف ذلك التمثال الملقى على الأرض؟؟
فرد النحات: أنا من يستطيع أن يراه!
….
أنت تبدع لا لتنال رضى الآخرين بل لتعكس جمال روحك..
يجب أن تكون راضيا عن عملك، بغض النظر عن رضى الآخرين…
لا شك أن الغاية من كتابي هذا كانت تنويرية، لكنك لا تستطيع أن تنير أحدا إلا بالمصباح المضاء داخلك…
ورغم أنني أعتز بكل قارئ، لا تهمني ردود الأفعال السلبيّة، بقدر ماتهمني نقاوة الضوء الذي يشعّ من داخلي…
فبعض العقول قد أظلمت إلى حد لا يستطيع حتى ضوء الشمس أن ينيرها!
تلك العقول ـ وعلى حد قول علي بن أبي طالب ـ لو أسقيناها العسل المصفّى ستزداد بغضا لنا!
….
من أروع ما قرأت بخصوص هؤلاء الذي تطوف قلوبهم بغضا، ما قاله أحد المفكرين الأمريكان:
Someone who hates you normally hates you for one of three reasons. They either see you as a threat. They hate themselves.´-or-they want to be you
عندما يبغضك شخص ما، هو يبغضك لأحد ثلاثة أسباب:
ـ لأنه يشعر بأنك تهدد وجوده..
ـ أو لأنه يبغض نفسه…
ـ وإما لأنه يرغب في أعماقه أن يكون أنت….
وأنا أقول “هم يكرهونني للأسباب الثلاثة مجتمعة”!
لا علاج للبغض، ولن أضيّع لحظة في محاولة لعلاجهم لسببين لا ثالث لهما:
البغض يقتل صاحبه!
والإرتقاء فوق المبغضين يسمو بك فوق المعتاد ويرفعك إلى مستوى البطولة!

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

وثيقة بيع جارية في السعودية 1352 هجرية 1933 ميلادية

selingjariyasaudi1352وثيقة بيع جارية ( إنسان ) كما لو انها سلعة تباع وتشترى بمواصفات ومقاييس! طبعا لم تكن السعودية وحدها بل كافة الدول الإسلامية لها تاريخ أسود مع الجواري والإتجار بالبشر بمسميات شرعيّة دينيّة . الوثيقة تقول:  بسم الله الرحمن الرحيم

اشترى عبدالرحمن بن محمد بن خضير الجارية المسمات (خطأ املائي تاء مربوطة وليس ممدودة) آمنة بنت لطيفة بنت عبدالرحمن آل نهيل بثمن قدره وعدده ستماية ريال قبضها صالح بن ناصر بن عبيد بالتمام والجارية المذكورة سالمة من العيوب الشرعية شهد على ذلك كاتب الاحرف سليمان بن ناصر بن عبيد واخيث صالح بن ناصر بن عبيد وكفى بالله شهيد وصلى الله على نبينا محمد  في 7 شعبان سنة 1352 

نزكي لكم مشاهدة فيديو: اسماء زوجات الملك سعود وجواريه امهات الامراء الحاليين

 صُــور نَــادرة للـجـواري و للـعــبــيـد في البـلاد العربية 1904

Posted in دراسات علمية, فلسفية, تاريخية | Leave a comment

الشيعة بين المسيح و الحسين

الولي الفقيه يجتل سوريا مظاهر شيعية لم تاكن معروفة في دمشق

الولي الفقيه يجتل سوريا مظاهر شيعية لم تاكن معروفة في دمشق

صحيح ان الشيعة يعتبرون انفسهم اصحاب المذهب الخامس في الاسلام ” الاثنا عشرية او الجعفرية او الشيعة الامامية ” الا اننا نرى انهم اقرب للمعتقدات المسيحية من الاسلام
المسيحيون لديهم البابا في الفاتيكان والشيعة لديهم بالمقابل المرشد الاعلى او الولي الفقية في قم
في المسيحية هنالك المجلس الكنسي و الارشاد الرسولي ولدى الشيعة مجمع تشخيص مصلحة النظام وهو تجمع الملالي
في المسيحية هنالك بطاركة و قساوسة وعند الشيعة هنالك ايات الله و الملالي
المسيحية جعلت من صلب السيد المسيح المظلومية التاريخية للبشرية و الشيعة جعلوا من قتل سيدنا الحسين مظلومية اهل البيت
المسيحية جعلوا من صلب المسيح افتداء لهم و الشيعة جعلوا من قتل الحسين بكائية لهم
استطاع اليهود ان يمسحوا من ذاكرة المسيحيين انهم قتلت المسيح فاصبح المسيحيون سيتذكرون الفعل و نسوا الفاعل
بينما الشيعة جعلوا من مظلمومية الحسين فرصة لاذكاء الاحقاد الطائفية و البحث عن وراثة للجرم يقتصون منهم ليس حبا او ثأرا للحسين بفدر ما هو رغبة لاحياء فتنة سياسية
يتشابه المسيحيون و الشيعة باعتبار الجسد مسرحا للعقوبة و البراءة معا فصور تعذيب الجسد للسيد المسيح تماثلها عمليات التطبير عند الشيعة
الاسلام يحرم تعذيب الجسد للمجرم فكيف به ان يعذب المرء جسده في سبيل مظلومية لن يقدم الجسد فيها شيء او يؤخر ولا ذنب له فيها من قريب او بعيد
مفاهيم يجب ان نتخطاها و نطوي تلك الصفحة المخجلة من تاريخ البشرية

نزكي لكم قراءة:  الشيعة المسيحية … حقيقة وليست خيال ؟

استخدام الحل المسيحي- اليهودي للمشكلة السنية – الشيعية

Posted in فكر حر | 1 Comment

العريضي ايدز ديني متنقل

rodenyيستعد اولاد الملحة خلال الايام القليلة المقبلة للقيام بحملة صيانة واعادة اعمار مستشفيات الشماعية في مختلف ارجاء العراق وكتابة التوصيات وخصوصا الى السعودية لتأمين وصول العديد من مدعي رجال الدين الى مستشفياتهم اثر فتاواهم التي “تخزي” الغريب قبل القريب.
وكانت آخر فتوى لصاحب “الكوفية البيضاء” علي العريضي تحرّم خلو الاب مع ابنته خوفا من اشتهاء الاب لها.
بشرفكم هل هذا كلام رجل عاقل، وهل لديه ذرة من الخجل ليصرح بهذه الفتوى المخجلة.
كيف يمكن للاب الذي جاءت ابنته من حيامينه واستقرت في احشاء امها 9 شهور يمكن ان تغريه وتلعب على “عقله”.
ولك ايها العريضي حتى الحيوانات لها مشاعر واحاسيس وتعرف واجبها تجاه اولادها وبناتها. ولأنك تستحرم مشاهدة الفيس بوك فانك حتما لن ترى برنامج “عالم الحيوان”،هذا العالم الذي يعلمك وامثالك ما معنى ان تكون ذو احاسيس مثالية تصدر من الكبير نحو الصغير.
هل رأيت مثلا في الاسيوع الماضي كيف هجم نمر على غزال ووجده حامل فاخرج الطفل وحمله بين فكيه الى بيته ليعتني به.
كيف تجرأ ايها “المعتوه” على قلب موازين الشرف والعفة؟ لانعتقد ان لك بنات واذا وجدن فانك ستنادي على امهم لتجلس معك ومعهم حتى لا يغريك ابنتك للقفز عليها .
لابد ان من سلالة نادرة جدا ولا تحمل اي صفة من صفات الانسانية بل تحمل وهذا اكيد صفات ثعالب منقرضة.
يبدو انك استلهمت فتواك من احد النواب العراقيين، لانريد ذكر اسمه، والذي تزوج ابنته منذ 10 سنوات ومازالت في ذمته وتعيش الان في الاردن.
لقد خرّب اجدادكم تاريخنا واغتالوا كل من يلجأ الى العلم والمعرفة فقد قتلوا اشهر مؤرخينا وكتّابنا على مر القرون واليوم تريد انت وامثالك ان تزيد الطين بلة بتفكيك روابط الاسرة واشهار المحرمات التي تعيش في مخيلتكم المريضة فقط بين الناس.
كان للحكومة الجزائرية كل الحق حين منعتك من دخول اراضيها ووصفتك ب”الارهابي” وانت فعلا كذلك ولكن ارهابي من نوع آخر،نوع يحارب الشرف والفضيلة ويريد كسر طوق الاسر المتماسكة.
انك معنوه ايها العريضي وعليك الاعتكاف في بيتك لحين تسترد عقلك وتبدو انسانا سويا، ولكن حتى هذا يبدو بعيدا عليك فالذي ينادي بمثل هذه الفتوى ويحرّم خلو الاب مع ابنته لاينفع معه الاعتكاف ولا حتى طلب المغفرة من رب العزة.
لو صليت 50 ركعة باليوم وساعدت 1000 فقيرا كل شهر واطعمت مثلهم اطفالا في افريقيا السوداء لما غفر لك اولاد الملحة ،اما رب العزة فذاك شأنه فهو الذي يحكم عليك بما يليق بك.

Posted in الأدب والفن, كاريكاتور | Leave a comment

لو مسيحيّة أو يهوديّة فعلت بالرياض مثلما يارا عثمان في استكهولم ماذا تتوقعون ردّة الفعل؟

ادناه مقطع لطالبة مبتعثة تدعى يارا عثمان سعوديّة بالعاصمة السويدية ترفع لافته انا مسلمة وهذا يجعلني(..) (شاهد الفيديو اسفلاً) واختلفت ردرد الأفعال بين مؤيد ومعارض شاتم او يصفها بالجنون والإرهاب، لو مسيحيّة أو يهوديّة وقفت في شارع التحلية (أشهر وارقى شارع بالرياض وجدّة) وقالت انا مسيحيّة وهذا يجعلني (….) أكمل الفراغ ، ماذا تتوقعون ردّة الفعل؟
ستكون شتماً وتوبيخاً وتكفيراً واستهزاءً بدينها فضلاً عن مداهمة الهيئة والقاء القبض عليها بتهمة التنصير او السعي لموالات الكفار!
على كل حال هذا الأسلوب بات فاشلاً ولا ثمر له ومكرر ، انّه شعور بالنقص والدونية وليست وسيلة دفاعية بدليل انّها لم تكتب عبارات مثل انا مسلمة انا احبكم! انا مسلمة وهذا يجعلني اريد السلام، بل لديها هدف مسبق لنشره فهي تريد ان تثبت العنصرية وليست دعوة منها للسلام بدليل انها جعلت فراغاً ليكتب كل واحد من الماره رأيه بالمسلمين

صورة المسلمين التي صارت بالحضيض يسبب ارهاب جهادهم المقدّس الذي تأسس بعد الهجرة للمدينة حيث بداية الدواعش كانت هناك، وعليها ان تساهم بتغيير تعاليمهم العنيفة وليس دفاعاً عنها .

yaraothman

Posted in الأدب والفن, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

فيديو جدل عمرو اديب هل تفجيرات بروكسل متجذرة بالاسلام

جدل عمرو اديب هل تفجيرات بروكسل متجذرة بالاسلام

Two Egyptian TV hosts recently clashed live on air over the question who should be held accountable for the Brussels terrorist attacks. Rania Al-Badawi said that the West was responsible for the rise of ISIS and Al-Qaeda, while Amr Adeeb countered that this ideology stemmed from within Islam itself. “I know you are not comfortable with the truth,” he said, but “they are from among us!” Emotions ran high on the show, which aired on Al-Yawm TV on March 22.amroadib

Posted in English, ربيع سوريا, يوتيوب | Leave a comment

روحاني في العراق – اجتماع المنحوس بخائب الرجا

safielyaseriيقول البيان الرسمي لحكومة العبادي بشان زيارة الملا روحاني الى العراق ،بغرض عقد اتفاقات اقتصادية وتجارية وامنية ،ومن الواضح انه ليس لدى ايران ما تقدمه للعراق ،في تلك المضامير وهي التي تعاني من اثار كاس السم النووي الذي تجرعته على يده وبمباركة حاخامه خامنئي ففي
22آذار 2016 – أشار ميرسليم العضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام ورئيس المجلس المركزي لعصابة ”مؤتلفة” الفاشية إلى تصريحات الولي الفقيه الرجعي حول تسمية السنة الجديدة وشن هجوما على زمرة رفسنجاني- روحاني مذعنا بالطريق المسدود الإقتصادي للنظام قائلا: ”إن علقنا الآمال كثيرا على الإتفاق النووي فمن الممكن أن نفوت أوقاتا طويلة توقعا للتنفيذ العملي للإتفاق النووي والذي يعد لنا سمّا زعافا إلا إذا أردنا بدء العمل بغض النظر عن الإتفاق فله التزامات علينا لا تتوفر بين ليلة وضحاها لأن البنى التحتية للبلاد غير مستعدة لذلك”.
واعترف بنية حكومة روحاني للمزيد من ابتزاز المواطنين بذريعة الضرائب مؤكدا: ”إذا أردنا أن نجعل أنفسنا مستقلين عن العوائد الناتجة عن بيع النفط الخام فلا بد لنا أن نفكر في بديل مناسب له أساسه الإعتماد على الضرائب وهنا تنشب مشكلتان الأولى ظروف الركود التي تمنع الإنتاج فيجب الخلاص منها بتدبير ملائم والأخرى تسرب ضرائبي يحول دون تحقيق العوائد الضرائبية ولا ينسجم الأسلوب الحالي لجباية الضرائب مع بلاد تنوي الإستقلال ببيع النفط الخام”.
ولمّح ميرسليم إلى الجعجعة الفارغة التي أثارتها حكومة روحاني حول استراتيجية سريعة لتسوية المعضل الإقتصادي واعتبرها غير عملية وأحال كل تحسين اقتصادي إلى ما بعد مرور سنوات قائلا: ”لا يمكن التحول من الوضع الرديء الحالي إلى الوضع المنشود خلال أشهر ونحن بحاجة إلى أرضية متوسطة المدى في المضامير الإقتصادية، الفنية والثقافية ،الا يمكن ان نقرأ زيارة روحاني الى بغداد محاولة بائسة لانقاذ الاقتصاد الايراني المرير ؟؟ نعم من الممكن ولكن هل بامكان حكومة العراق ان تلقي طوق النجاة لايران الغريقة ،هذا هو نقول عنه انهه عشم ابليس بالجنه ،وانه لايعدو ان يكون اجتماع المنحوس بخايئب الرجا .

Posted in فكر حر | Leave a comment

طرابيشي وأدونيس و”المكدوس” و”الحلقوم”.. أربع روايات عن الثورة

أدونيس شال عن عورتو ورقة التين

أدونيس شال عن عورتو ورقة التين

علي العائد: موقع 24:الثلاثاء 22 مارس 2016 

كان ينبغي أن تنهض الثورة السورية قبل نحو 30 سنة. كل شيء وقتها كان يشير إلى أن الثورة آتية، فالمجتمع بدأ يتفسخ بفعل فاعل، والجيش أصبح مخفراً لحراسة الحاكم، والمدارس والمشافي والجامعات كمٌّ لا يعكس النوعية المطلوبة حتى بين خريجي الجامعات.

كانت الأحوال تسوء بالدرجة المطلوبة، أو أكثر، التي أرادها ماركس لألمانيا، وعمالها، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، لكن الثورة لم تقم في ألمانيا، ولم تقم في سوريا بسبب سوء توزيع الدخل.

لندع ألمانيا، التي تحققت ثورتها بعد حربين عالميتين، وثمن فادح، فسوريا حتى بعد أن بدأت ثورتها في ربيع 2011، كان أكثر المتفائلين يشك أنها ستستمر شهراً، وبعد شهرين كان الحديث عن معجزة، وبعد سبعة أشهر انفلت السلاح من عقاله بعد أن فقد الجيش الحر الأمل في جدوى استمراره مجرد حام للمتظاهرين.

لو قامت الثورة قبل ثلاثين سنة، لما طرح مثقفان كبيران، حقاً، كجورج طرابيشي، رحمه الله، وأدونيس، أمد الله في عمره، مقولة: وجوب تقدم المجتمع شرطاً لتغيير سياسي ثوري. أدونيس تفاءل بالثورة الإيرانية، وامتدحها. ولو قامت الثورة السورية في تاريخ قريب من الثورة الإيرانية، أو قبلها حتى، ربما اعتبرها أدونيس معجزة، حتى لو خرج المتظاهرون من الجوامع.

أما جورج طرابيشي الذي سكت عن الكتابة منذ 2011، وهو يرى حال البلد تسير إلى هاوية، فكتب في موقع “الأثير” (23 شباط 2015): “حالي كحال بلدي: في أسوأ حال. وأنا مشلول تماماً عن الكتابة”.

يروي طرابيشي، في المقال المذكور، مبررات سكوته، مستطرداً إلى حوادث من بداية خمسينيات القرن الماضي، وما بعد؛ كيف حضر في الثانوية أول درس ديني إسلامي بعد أن حقق تحالف الأخوان المسلمين والبعث والشيوعيين أمنية الأخوان بإدخال التعليم الديني في المدارس الثانوية. كان الدرس “كل من هو ليس بمسلم فهو عدو للإسلام”، ولما فتح المدرس المعمم باب الأسئلة عَرَّف الراوي بنفسه “اسمي جورج طرابيشي”.

يعلق طرابيشي على هذه الحادثة “ابتداء من تلك اللحظة، وعيت أن مهمة كبيرة جداً لا تزال تنتظرنا في مجتمعاتنا، وأن القضية ليست قضية تغيير سياسة ولا وزارة، بل هي أولاً، وربما أخيراً، قضية تغيير على صعيد العقليات”.

ظرفياً، كلام الرجلين على وجوب قيام الثورة من داخل المجتمع كلام حقيقي؛ فالثورة تبدأ في عقل كل فرد منا، على القيم والأخلاقيات العامة، وعلى مفهوم الدين والأديان والأعراق. لكن العودة إلى الوراء أربعين سنة من الآن، والنظر إلى حال المجتمع السوري آنذاك، في تعليمه، وصحته، وأخلاقه العامة، ووضع المرأة فيه، تنسف المقولة من جذورها.

صحيح أن عدد المستشفيات كان أقل، كذلك المدارس والجامعات، لكن الأخلاق العامة في الشارع والوظيفة والمدرسة كانت بخير، قبل أن تفسد بفعل غياب السياسة العامة والقانون العام، وتعطيل قاعدة عمومية القوانين من قبل أدوات الحاكم.
ا
لسياسة ماتت في سوريا ليحيا الحاكم الأوحد، وكان لابد لتحقيق ذلك من خنق آخر الأصوات السياسية بإيداعها دون محاكمة في المعتقلات، وكان لابد من تجويع الناس، وجعل همهم الشاغل هو لقمة العيش، وسد سبل الرزق الحلال أمامهم؛ كان شبح الرشوة والارتزاق قد دخل حياة السوريين، كذلك السطو على المال العام والمال الخاص، ثم برزت ظاهرة “الفهلوة” حسب المصطلح المصري. ومن يسرق، يكذب، وعندها وداعاً لجوهر الأخلاق.

بالطبع، الاستثناء من هذا من الكثرة بحيث يمكن أن يكون قاعدة، لكن الظاهرة استشرت، فتطور المجتمع عكسياً، أو ارتكاسياً.

حرية المرأة تراجعت رغم تغني أحدهم أن أخته في عهد بشار الأسد كانت تعود إلى البيت في الثالثة فجراً بكل أمان! والتعليم المجاني في كل مراحله أنتج جحافل من الخريجين غير المتمكنين في جامعات تنتشر الرشوة بين أساتذة جامعاتها. مجتمعنا الذي كان يشكو من أمراضه في ذلك الوقت، ويتقدم ببطء، هو نفسه الذي نتغنى به الآن، قبل أن يفسده الدكتاتور.

قد تكون الفكرة غريبة، وقد يرى كثيرون أن فيها تحاملاً. وهنالك من سيقول إن الثورة عدلت الموازين. ليس في الأمر مبالغة، ولم تمحُ الثورة آثار إفساد الدكتاتور، وسيلزمها وقت قد يطول حتى تتمكن من الهدم ومن ثم البناء.

لامس كلام أدونيس العموميات والنتائج، دون المقدمات، وبنى مقولته على “خروج المظاهرات من الجوامع”. العموميات لا خلاف عليها، لولا أن المتظاهرين المسيحيين كانوا يخرجون من الجوامع أيضاً، ولو خرجوا من الكنيسة لما اختلف الأمر.

للتذكير، المرحوم محمد سعيد رمضان البوطي أخذ على المتظاهرين خروجهم من أمام الجامع دون أن يدخلوه ليصلوا!

مركزية العقل الديني التي يتكلم عليها أدونيس حقيقية، ولا خلاف أنها لا يمكن أن تنتج مجتمعاً أفراده أحراراً ومتساوين، والمرأة فيه إنسان كامل الحقوق والأهلية، بما هي إنسان وبغض النظر عن الجنس.

كذلك، كان يرى طرابيشي، وبشكل مبكر جداً، منذ مراهقته، الدور المثبط للتربية الدينية في إغلاق سبل التواصل بين السوريين المنتمين إلى مذاهب وأديان مختلفة.

الفكرة النقيض لطرابيشي، وأدونيس، هي أن الدكتاتور، حافظ الأسد ووريثه، قضى على فرص تقدم المجتمع السوري حتى بوتيرة بطيئة، فالشغل الشاغل لكل منهما كان الإفساد حتى يحكم إلى الأبد، وفي أربعين سنة من الجهد الدؤوب للأب والابن بدأ المجتمع يفقد إمكانية تلمس طريقة ليتطور بآلياته الذاتية، أو بآليات قوة الحياة.

كيف لسلطة ترى في محل للفلافل مؤسسة معادية، بحيث يجب أن يخضع صاحبها لاختبار ولاء قبل أن يفتتح محله، كيف لها أن تدع المجتمع يتنفس. وكيف للمجتمع أن يتطور ما دامت الجمعيات والأحزاب تخضع لسلطة الأمن قبل كل شيء، وليس لسلطة القانون، أو الأنظمة الإدارية التي تراقب حسابات الجمعيات كي لا يدخلها الفساد، أو تتلقى أموالاً مشبوهة، أو غير نظيفة.

روى لي سوري كان يقيم في مصر عام 2012 أن جاره المصري عندما تذوق “المكدوس”، سأله “هو إنتو كنتو تاكلوا ده قبل الثورة”، فرد عليه: نعم! فقال المصري: “أمال عملتو ثورة ليه؟”، فرد السوري بلهجة مصرية: “بشار كان عاوز يمنع المكدوس!”.

سمعت هذه الحادثة، وقرأتها، في نسخ عديدة، نسبة إلى مصر، والأردن، ولبنان، والسعودية، وغيرها، وتكاد نسخ الحادثة لطرافتها أن لا تكون حقيقية. الفيصل عند زميل مصري يحمل الماجستير في اختصاصه، حين بادرني في عام 2012: “إنتو عملتو ثورة ليه، الحاجة كانت عندكم رخيصة، كان لازمتها إيه الثورة!”.

انتهت الروايات الأربع عن الثورة السورية، وأسبابها، وخفايا المؤامرة فيها. ثمة رواية خامسة عبر سؤال طرحه أمامي صحافي سوري، وأجاب عليه بنفسه: ما سبب قيام الثورة في درعا دون غيرها؟ أجاب: الراحة! يقصد راحة الحلقوم التي تُشتهر درعا بصناعتها. والتفسير أن رامي مخلوف طمع بالاستحواذ على “معامل” الراحة، الرائجة في “كراجات الانطلاق” من دمشق نحو المحافظات، فأراد الاستيلاء على المعامل، فلم يقبل أصحاب هذه المعامل، فضغط عليهم الأمن، فتحركت الرابطة القبلية في درعا واصطدموا بالأمن واشتعلت الثورة.

أما عن “معامل الراحة” في درعا فهي عبارة عن “طنجرة” كبيرة وغاز في غرفة. يُطبخ في الطنجرة النشاء والماء والسكر لتصنيع الراحة السادة، وهي من النوع الرخيص والشعبي الذي يباع في الكراجات، وبقالات الأحياء الفقيرة.

المفهوم الأخير خارج السياق بالطبع، أو إضافي، كونه لا يمت إلى حكاية الثورة بصلة، ولا ينتمي حتى إلى تفسيرات الفئة الصامتة.
وربما ينتمي إلى فئة رابعة لم تتشكل بعد، كون الفئة الصامتة لا تزال صامتة، وستبقى.

نزكي لكم قراءة:  أدونيس وفلسفة لابسة من غير هدوم

Posted in فكر حر | Leave a comment

ضابط الاستخبارات السورية و «داعش»

امير داعش المعين من قبل الولي الفقيه بشار الاسد

امير داعش المعين من قبل الولي الفقيه بشار الاسد

الحياة اللندنية: حسان حيدر

المسؤول الأمني السوري الذي يدير «داعش»، أو على الأقل جناحاً رئيساً فيه، ناجح في مهمته ويستحق ربما ترقية ومكافأة. فهو تمكن دوماً من اختيار التوقيت الملائم للتفجيرات والاعتداءات الدموية التي يشنها التنظيم، وخصوصاً في أوروبا، لتشكل رداً مباشراً على مواقف وإجراءات لا ترضي تحالف «الممانعة» الذي باتت روسيا عضواً فاعلاً فيه، أو لتخفف الضغوط عن نظام بشار الأسد.

وهذا الأسلوب نفسه يستخدمه التنظيم في «الداخل الإسلامي»، وخصوصاً في سورية، سواء ضد المدنيين أو فصائل المعارضة المعتدلة، في مسار لا يستهدف إلا نادراً القوات النظامية التي تتولى تأمين حاجات «داعش» المالية والتسلحية، عبر انسحابات متكررة تقوم بها، مخلية مواقعها، لا سيما القريبة من حقول النفط، للتنظيم المتطرف.

وكان آخر «نجاحات» ضابط الاستخبارات السوري المسؤول عن ملف «دولة الخلافة»، الاعتداءات التي شهدتها العاصمة البلجيكية الثلثاء، بعد تلك التي طاولت باريس قبل نحو خمسة أشهر واستهدفت «تأديب» فرنسا بسبب إصرارها على رحيل الأسد، ودفعها إلى تغيير أولويات سياستها الخارجية، وهو ما حصل تقريباً.

فمع وصول مؤتمر «جنيف 3» المنعقد حالياً إلى ملامسة «عقدة الأسد»، وشبه الإجماع الإقليمي والدولي على ضرورة بدء المرحلة الانتقالية التي تعني البت في مصير الرئيس السوري، وتصاعد الضغوط الدولية على موسكو لتواصل التزامها مبدأ التوصل الى تسوية معقولة تشمل تنازلات متبادلة، والمقاربة الناضجة والجدية التي تطبع مواقف وفد المعارضة الى المفاوضات، وضعت كلها النظام السوري في موقف حرج جعله يطلب تأجيل المؤتمر، بل يعتبره بحكم المنتهي. وكان لا بد من ان يحصل «أمر ما» يحرف الأنظار والأضواء عن الاستحقاق المقترب، ويعزز إدعاء النظام باعتبار نفسه «شريكاً» في مكافحة الإرهاب لا بد من الحفاظ عليه والتعاون معه.

وقعت الاعتداءات ايضاً عشية وصول وزير الخارجية الأميركي كيري إلى موسكو في زيارة هدفها إقناع روسيا بممارسة مزيد من الضغط على حليفها لالتزام مبادئ بيان جنيف ومواصلة المفاوضات، لتزكّي الموقف الروسي القائل بـ «أولوية محاربة الإرهاب» بدلاً من الغرق في تفاصيل ترتيب البيت السوري.

وفي رأي الضابط السوري، كان لا بد من «معاقبة» أوروبا ورمزها بروكسيل، مقر الاتحاد، بسبب اتفاقها مع تركيا الذي نزع مبدئياً فتيل أخطر أزمة هدّدت الوحدة الأوروبية، وأجهض محاولات روسيا للمقايضة بين ملف اللاجئين السوريين وبين العقوبات عليها نتيجة تدخلها في أوكرانيا.

المعلومات التي يملكها «داعش» عن الثغرات الأمنية في بلجيكا تؤكد أن مشغّليه يحصلون عليها من أجهزة منظمة ومحترفة تدرك النقص الفادح في عمل الاستخبارات البلجيكية التي لا يتجاوز عدد عناصرها 600 شخص، وتعلم أنه ليس بين الأقاليم الثلاثة في البلاد تنسيق أمني كبير، ولا بينها وبين الدول الأوروبية الأخرى، ما يجعلها بيئة مثالية لاحتضان خلاياه.

وفي حال لجأت السلطات البلجيكية، مثلما هو متوقع، إلى حملة أمنية واسعة تطاول مناطق في بروكسيل ذات غالبية سكانية من أصول عربية، فسيسهل ذلك مهمة التنظيم في تجنيد المزيد من «البلجيكيين» الذين يشكلون العدد الأكبر بين مقاتلي «داعش» في سورية والعراق.

لكن أوروبا التي ارتضت حصر علاقتها بالأزمة السورية بمسألة وقف تدفق اللاجئين إلى أراضيها، متذرعة بأن الملف السياسي بات في عهدة الثنائي الأميركي – الروسي، إنما تعالج عبر تشديد إجراءاتها الأمنية، على رغم ضرورته، نتائج وجود «داعش» وليس أسبابه، متخلية عن دورها في مواجهة من يقف وراءه ومن يوفر له وسائل توجيه ضرباته.

Posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا | Leave a comment