يسار بلا هوية, برنامج, هدف, أو وجود؟

طلال عبدالله الخوري

1ــ هل كانت مشاركة القوى اليسارية والنقابات العمالية والاتحادات الجماهيرية مؤثرة في هذهِ الثورات؟ و إلى أي مدى؟

اليساريون الجدد, اليسار التقليدي, اليسار الافتراضي, اليسار الحقيقي…..الخ الغولة, عقلة الاصبع, السندباد….الخ كلها مسميات خرافية ليس لها وجود.
نحن نكتب بموقع هويته يسارية وفيه مئات الكتاب اليساريين ولكن واحد منهم لا يستطيع ان يحدد لنا ماهي هوية اليسار وما هو برنامجهم الاقتصادي وماهي مخططاتهم المستقبلية وما هو هدفهم؟؟؟؟ اذا هم غير موجودين عملياً ! راجعوا مقالاتنا: اليساريون العرب لستم من الحل, ومقالنا: خرافة الاحزاب السياسية العربية, ومقالاتنا: اليساريون ومشكلة البيضة والدجاجة1و2.
نقترح ان تقتصر هوية موقع الحوار المتمدن على: موقع ليبرالي علماني, وحذف اليسار, الى ان نعرف ما هو اليسار؟ وعندها لكل حادث حديث.

2- هل كان للاستبداد والقمع في الدول العربية الموجه بشكل خاص ضد القوى الديمقراطية واليسارية دوره السلبي المؤثر في إضعاف حركة القوى الديمقراطية واليسارية؟

ابداً. وعلى الاطلاق. فاليسار العربي كان سهل الترويض وخاصة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي! راجعو مقالنا: اليساريون العرب لستم من الحل؟

3- هل أعطت هذه الانتفاضات والثورات دروساً جديدة وثمينة للقوى اليسارية والديمقراطية لتجديد نفسها وتعزيز نشاطها و ابتكار سبل أنجع لنضالها على مختلف الأصعدة؟

نتمنى ذلك! ونتمنى ان يكونوا قد تعلموا شيئا. ولكن معظم اليساريين من العواجيز الهرمة ويصعب عليهم تعلم الاشياء الجديدة.
افضل شئ يمكن ان يفعله اليساريون هو ان ينضموا للعلمانيين الليبراليين وان يتبنوا اقتصاد السوق من امثال كاتب هذا المقال, فهم لديهم خبرة مهمة بالتنظيم والكتابة ونحن نأسف ان لا نتمكن كليبراليين علمانيين ان نستفيد من طاقاتهم وكتاباتهم .

4ــ كيف يمكن للأحزاب اليسارية المشاركة بشكل فاعل في العملية السياسية التي تلي سقوط الأنظمة الاستبدادية ؟ وما هو شكل هذهِ المشاركة ؟

اكرر ما قلته في جوابي للسؤال السابق:
افضل شئ يمكن ان يفعله اليساريون هو ان ينضموا للعلمانيين الليبراليين وان يتبنوا اقتصاد السوق من امثال كاتب هذا المقال, فهم لديهم خبرة مهمة بالتنظيم والكتابة ونحن نأسف ان لا نتمكن كليبراليين علمانيين ان نستفيد من طاقاتهم وكتاباتهم .

5- القوى اليسارية في معظم الدول العربية تعاني بشكل عام من التشتت. هل تعتقدون أن تشكيل جبهة يسارية ديمقراطية واسعة تضم كل القوى اليسارية والديمقراطية العلمانية ببرنامج مشترك في كل بلد عربي, مع الإبقاء على تعددية المنابر, يمكن أن يعزز من قوتها التنظيمية والسياسية وحركتها وتأثيرها الجماهيري؟

هذا هو مربط الفرس: تحديد البرنامج؟ فهل يستطيع اليساريون ذلك؟؟
هم بهذا يشبهون الاسلاميين؟ فهم يريدون من الناس ان يؤمنوا بعقيدتهم وينضموا الى صفوفهم عن طريق الادعاء بانهم يمكنهم تحقيق عالم افضل؟؟ دون ان يقولوا لنا كيف؟

6ــ هل تستطيع الأحزاب اليسارية قبول قيادات شابة ونسائية تقود حملاتها الانتخابية وتتصدر واجهة هذهِ الأحزاب بما يتيح تحركا أوسع بين الجماهير و أفاقا أوسع لاتخاذ المواقف المطلوبة بسرعة كافية ؟

لقد جربتهم هذا كثيرا ولم تحققوا اي نجاح؟
ليس المهم الوجوه الشابة والنسائية؟؟ المهم الرسالة والبرنامج والهوية؟

7- قوي اليسار معروفة بكونها مدافعة عن حقوق المرأة ومساواتها ودورها الفعال، كيف يمكن تنشيط وتعزيز ذلك داخل أحزابها وعلى صعيد المجتمع؟

هذا مجرد ادعاء؟
من يدافع عن المرأة هو الذي يدافع عن الرجل والطفل والانسان بشكل عام وهذا ما حققته المجتمعات المتحضرة والتي تحترم حقوق الانسان!

8ــ هل تتمكن الأحزاب اليسارية والقوى العلمانية في المجتمعات العربية من الحدّ من تأثير الإسلام السياسي السلبي على الحرّيات العامة وحقوق الإنسان وقضايا المرأة والتحرر ؟

نعم تستطيع بفضل الانفتاح العالمي, والتطور التكنولوجي والانترنت ومساندة الشعوب لبعضها البعض.
لقد تغير العالم, وتغير الاسلاميون, وتغير العرب, ولن يستطيع الاسلاميون, بعد الآن, ان ينتهكوا حريات الناس وحقوقهم الآدمية. راجعوا مقالنا هل يستطيع الاسلاميون ان يغدروا بنا؟

9- ثورات العالم أثبتت دور وأهمية تقنية المعلومات والانترنت وبشكل خاص الفيس بوك والتويتر….. الخ، ألا يتطلب ذلك نوعاً جديدا وآليات جديدة لقيادة الأحزاب اليسارية وفق التطور العملي والمعرفي الكبير؟

لا شك بأن تقنية المعلومات وفرت للناس الإعلام البديل وسفهت سياسة الرقابة والتعتيم. حتما اي انسان لا يستخدم التكنولوجيا سيفشل لا محالة.

10- بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس الحوار المتمدن، كيف تقيمون مكانته الإعلامية والسياسية وتوجهه اليساري المتفتح ومتعدد المنابر؟

أعتقد أن الحوار المتمدن فسح المجال امام الكثير من الكتاب الموهوبين.
انا شخصيا اقر واعترف بفضل الحوار المتمدن علي. وانا تم صنعي ككاتب بالحوار المتدن. فأنا مهنتي الاساسية هي الهندسة والبحث العلمي واصبحت كاتبا غير محترف بفضل الحوار المتمدن.

وبمناسبة الذكرى العاشرة أتقدم لأسرة التحرير والكتاب والمعلقين والزوار بالتهنئة القلبية متمنيا للجميع مزيدا من الازدهار والنجاح.

http://www.facebook.com/pages/طلال-عبدالله-الخوري/145519358858664?sk=wall

هوامش:
https://mufakerhur.org/?p=791

https://mufakerhur.org/?p=341
https://mufakerhur.org/?p=2205
https://mufakerhur.org/?p=2209
https://mufakerhur.org/?p=221

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.