يا مصر قومي وتوّحدي

رعد الحافظ

لا مجال للمُهادنة , سنلاحقهم أينما تواجدوا .
هذا ما قالهُ الرئيس المصري / د. محمد مُرسي , بعد إستشهاد 16 جندي وضابط مصري في رفح على أيدي عناصر جهاديّة ( ويا لها من جهاديّة ! )
تسللوا خلسةً ونفذوا طعنتهم الغادرة بليل , أو ساعة الإفطار لو شئتم الدّقة .
بركاتك يا رمضان ,هذا لا يحصل في مصر الحبيبة وحدها . بل في سوريا والعراق وأماكن اُخرى .
فهل جزاء الصائمين , إلاّ القتل على أيدي الإرهابيين ؟
{ غداً سيرى هؤلاء, كيف سيكون ردّ الفعل على هذا الإجرام }
إختتم الرئيس تصريحهِ للأمّة المصريّة , أعقاب إجتماعهِ بالقيادة العسكرية والمخابرات .
واُغلق معبر رفح , واُعلنت حالة الطواريء , ونُقِلَت جُثث الضحايا الى مستشفيات / رفح وشيخ زويّد والعريش .
وثمّة مواطنين سارعوا للتبرع بدمائهم للجرحى .
و … حسبي الله ونعم الوكيل / قالت المذيعة المصرية بعد أن أعلنت النبأ .
***********
رُبّ ضارةٍ نافعة
وأيّ ضارة هذهِ المرّة أكثر من قتل الشباب المصري الصائم في ثكنتهِ العسكريّة ؟
القيادات القبلية في سيناء أعربت عن إستعدادها للتعاون الوثيق مع الدولة لمطاردة هؤلاء المجرمين السفلة , وإعادة نشر الأمن والأمان في جميع سيناء .
فهل تكون هذهِ ( النافعة ) كثمن لتلك الجريمة البشعة ؟
لكن / مادور حكومة حماس ورئيسها إسماعيل هنيّة ؟
هل سيردّون بعض الدين المصري القديم الجديد , ويتعاونون مع حكومتها وشعبها ؟
سمعتُ أنّهم سيغلقون الأنفاق التي يتسلل عبرها كلّ شيء , من الطعام والدواء الى الوقود وحتى السيارات
لكن هذا يتطلّب علاج المشكلة الأصليّة , أقصد حالة حصار شعب غزّة
فتح المعابر الرسميّة هو الحلّ وبإشراف حكومات الجهتين . ليكون كلّ شيء بالنور , على رأيّ المصرين
ولتغلق أنفاق الظلام وتختفي الخفافيش الباحثة عن إمارة في سيناء .
*******
إستراحة
لا أدري لماذا كلّما أسمع عن حادث يتعلّق بأنفاق غزّة , أتذكر الرواية الفلسفية لفرانز كافكا / مستوطنة العقاب .
التي تدور في رقعة معزولة قاحلة , وناس يعيشون في مستوطنة كلّها عقاب .
يا تُرى هل عليّ التلويح بنظرية المؤامرة ( التي أمقتها ) والتي أوصلت أحوال غزّة الى ما هي عليه ؟ ومن هو المستفيد على الأرض ؟
ولماذا صارت طريقة الحياة بهذا الشكل , لا غير ؟
***********
كنتُ فرحاً بمتابعة الأولمبياد في يومهِ العاشر و البطلة المصرية برفع الأثقال (( نهلة رمضان )) تخطف 122 كغم وتنتر 155 كغم .
وأنتظر حصولها على إحدى الميداليات , بعد أن خيّب ظنّي فريق كرة القدم بخسارتهِ الثقيلة مع اليابان .
لكن هاتفي رنّ , وصوت مصري حزين يسألني / هل سمعتَ ما جرى في مصر ؟
عزائي الحار لأهالي وأصدقاء الضحايا , وكلّ شعب مصر العزيز
توّحدي يا مصر ضدّ الغادرين , فليس كشعبكِ يُحبّ بلدهِ  , اُمّ الدُنيا  !

تحياتي لكم
رعد الحافظ
6 / 8 / 2012

About رعد الحافظ

محاسب وكاتب عراقي ليبرالي من مواليد 1957 أعيش في السويد منذُ عام 2001 و عملتُ في مجالات مختلفة لي أكثر من 400 مقال عن أوضاع بلداننا البائسة أعرض وأناقش وأنقد فيها سلبياتنا الإجتماعية والنفسية والدينية والسياسية وكلّ أنواع السلبيات والتناقضات في شخصية العربي والمسلم في محاولة مخلصة للنهوض عبر مواجهة النفس , بدل الأوهام و الخيال .. وطمر الروؤس في الرمال !
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to يا مصر قومي وتوّحدي

  1. س . السندي says:

    معك ياعزيزي رعد أحب القول لأحبتنا المصرين
    توحدي يا مصر يا أم الدنيا … ضد كل ألإرهابيين
    فهل من يبيعون ألأوطان ويستبيحون الدم لهم دين
    وإن كان دين … فأي دين هذا إذلم يكن من الشياطين
    أليس بإسم نفس الدين بات حماس ألأرض في فلسطين
    فالشيخ مرسي يعفو عنهم ، وهم يكافؤ مصر بالجثامين
    صدقني لادواء للعقارب من أمثالهم ، إلا النعال السمين
    ويبقى السؤال لكل ذي عقل ، أين الضمير والعدل يامنافقين
    ص

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.