واخيرا انقلع المخبر السري

يبدو ان العافية عادت الى القضاة.. فهاهم يحتجون في معظم المحافظات وهي سابقة لم تحدث ف أي بلد بالعالم.. وهاهم يعتصمون، على عناد مدحت المحمود، احتجاجا على تدخلات الحكومة في قراراتهم.

العافية دخلت اليهم من باب منير وهرب المخبر السري من باب مظلم يلفه السواد.

واخيرا انقلع “المخبر السري” ولم تعد له قيمة في القضاء خصوصا وانه فقد شرفه وكرامته بين اهله ومجتمعه.

“المخبر السري” مهنة يتوسل بعض العراقيين ان يحصلوا عليها ولو بدون راتب.. انهم مستعدون للعمل مجانا من اجل الاحساس بقيمتهم في المجتمع عبر رؤية الناس لهم بخوف وحذر.

انها مهنة من لاقيمة له .. ولاتبتعد كثيرا عن العهر الذي يمارسه رجال السياسة هذه الايام.

ترى بماذا يختلف المخبر السري عن الحرامي .. لافرق ابدا.. الاثنين يسرقون في الخفاء، الاول يسرق المعلومات الكاذبة ويتحين الفرصة لأخذ ثاره من اعدائه في العهود الغابرة او الحالية والثاني يسرق بيوت الناس او خزينة الدولة وبالخفاء والعلن ايضا.

اعتقد انها اول واروع مكسب للذين تظاهروا شيعة وسنة وتركمان وصابئة واكراد.

ولأن كل حلو بيه “لوله” فان الخبر جاء على لسان الشهرستاني رغم انه قال “أن القضاء قرر إيقاف أوامر القبض المبنية على إفادات المخبر السري وأن لجنته ستسمر بعملها لتنفيذ القانون بـ”دقة”.

شلون دقة عيني وخلال اليومين الماضيين اطلق سراح 2088 معتقل!!.

وكان الاجدر ان يقولها وزير العدل الذي لاندري لماذا يحب الصمت في مثل هذه المناسبات الرائعة ويترك الاخبار الحميلة للذين لهم تاريخ في الدجل لاتحصى نقاطه.

وقال الشهرستاني خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده امس مع وزراء العدل حسن الشمري وحقوق الإنسان محمد شياع السودان ووزير الدولة صفاء الدين الصافي إن “القضاء قرر من اليوم إيقاف أوامر القبض المبنية على إفادات المخبر السري”.

ويبدو ان الشهرستاني “جاب” الفيل من ذيله حين قال:”تم أخبار السيطرات بعدم اعتماد أوامر القبض القديمة واعتماد الأوامر الصادرة من القضاء حديثاً كما أن الجهات القضائية أكدت أنها لا تحكم على أي شخص خلال الفترة الماضية بناءً على إفادات المخبر السري فقط وإنما الحكم يكون عن طريق توفر الأدلة ضده”.

معنى هذا ياشهرستاني ان القضاء والاجهزة الامنية كلها اعتمدوا على تقرير المخبر السري.. ومن هنا اصبح المخبر السري هو الحاكم بامره في العراق.

ياللكارثة ياناس.

وبقدرة قادر انتقل وفي نفس المكان والزمان الى نغمة الكهرباء حين قال”نأمل ان تتوفر الطاقة الكهربائية إلى المواطنين نهاية العام الحالي”.

بعدك ياشهرستاني تنظر الى الشعب على انه مجموعة اطفال في روضة البستان؟ وهل تريد ان نعيد اليك تصريحاتك السابقة او “نخليها سنطه”.

ماعلينا.

فاصل عن المكاريد: تظاهر العشرات من الحراس الليليين في محافظة بابل احتجاجا على تأخر صرف رواتبهم المتراكمة منذ نحو ثمانية أشهر، وطالبوا بصرفها مهددين بـالاستمرار بالتظاهر في حال عدم تلبية مطالبهم.

وفي الناصرية طالب المكاريد، من نفس الكار، بتثبيتهم على الملاك الدائم لوزارة الداخلية.

ولكم صدك حكومة ماتستحي .. كل هاي المليارات الدولارية وتبخلون على حارس ليلي وتمنعون راتبه 8 أشهر.

اكو بعد اكثر من هذا الخزي؟.  تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to واخيرا انقلع المخبر السري

  1. س . السندي says:

    ماقل ودل … بعد التحية والسلام ؟

    ١: في جعبة كل سياسي حقير مخبر سري صغير … وإلا كيف في ليلة وضحاها يصبح حاكم أو أمير ؟

    ٢: صدق من قال ( الماشاف وشاف … شاف … ألخ وإخترع ) وأعتذر عن قول الكلام المباح ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.