هل فشل المشروع الايراني السوري الداعشي؟

امير داعش المعين من قبل الولي الفقيه بشار الاسد

امير داعش المعين من قبل الولي الفقيه بشار الاسد

ذكرت في مقالات سابقة ان داعش والخلافة الاسلامية هو مشروع ايراني سوري مشترك لاحباط الثورة السورية وحماية نظام بشار الأسد. هذه الاستراتيجية خدمت دمشق ولكنها فشلت في اقناع العالم ان النظام السوري يحارب الارهاب. في هذا المقال استعرض بعض الأدلة على التعاون بين طهران والقاعدة وداعش من جهة وتواطؤ النظام السوري مع داعش من جهة أخرى.

أدلة على تواطوء ايراني سوري داعشي:
كشفت وثائق مخابراتية غربية مؤخرا أن شركات وأشخاصً إيرانيين أو مقيمين في إيران يتولون نقل الأسلحة والمقاتلين لتنظيم القاعدة في سوريا، وبعلم من السلطات الإيرانية، ليكونوا في خدمة النظام السوري من أجل تمزيق المعارضة السورية المسلحة، من خلال إلهائها بحروب هامشية، كما يحصل بين الجيش الحر والجبهة الاسلامية من جهة وتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام من جهة أخرى.
التدخل الايراني في الشأن السوري سببه هو حرص ايران على حماية مصالحها السياسية والاقتصادية الاقليمية. ولتحقيق هذه الغاية يقوم النظام الايراني بتزويد النظام السوري بالدعم العسكري والاقتصادي ودعم الميلشيات المسلحة العراقية وحزب الله وكذلك داعش (الدولة الاسلامية في العراق والشام).
وتقول مصادر ايرانية ان الهدف من دعم داعش هو مساعدة النظام السوري بالظهور للعالم أنه يحارب الارهاب. ويقول باحث في الشؤون الايرانية فتحي السيد من مركز الشرق للدراسات الاستراتيجية في مقابلة مع الموقع الايراني الشورفا ان العلاقة بين النظام السوري وداعش واضحة للعيان. حيث يسمح نظام طهران لكوادر القاعدة المقاتلة في التحرك بسهولة مع توفير المال اللازم لجبهة النصرة وداعش.
العنصر المشترك بين الجماعات الارهابية وطهران ودمشق هي الرغبة المشتركة في تدمير المعارضة العلمانية المعتدلة.
التعاون بين ايران والقاعدة ليس جديدا ويعود لسنوات طويلة حيث بعد اندلاع الثورة الخومينية الاسلامية باشرت ايران ببناء قواعد خارجية لحركات مسلحة تؤدي خدمات لطهران اقليميا ولتخدم ايران استراتيجيا ومن هذه الخلفية ظهر حزب الله في لبنان. كما ساعدت ايران جماعات اسلامية وعصابات تعمل في افغانستان والعراق وسوريا واليمن.
وداعش هي اول جماعة من تصميم وهندسة المخابرات الايرانية بقيادة ابو بكر البغدادي.
علينا ان لا نصدق اكاذيب حسن نصر الله ان حزب الله يحارب التكفيرييين لأن هذه الجماعات التكفيرية الارهابية سميها ما شئت هي في الحقيقة حليفة للنظام السوري ويتم ادارتها وتحريكها من قبل المخابرات الايرانية.

ممارسات وحشية لتشويه الثورة:
وكشفت المصادر أن النظام الايراني يسعى لخلق جيل من المقاتلين الاغبياء والساذجين التابعين لأبو بكر البغدادي الذين تغسل دماغهم مسبقا لينفذوا اوامره دون سؤال او جواب. ولهذا ولتشويه صورة الثورة وسمعة المعارضة تقوم داعش وكوادرها الغبية بممارسات وحشية مثل قطع الرؤوس وبتر الأيدي لخدمة نظام دمشق ولاقناع العالم ان النظام يكافح الارهاب الاسلامي. وتم وضع اشرطة يوتيوب تحت التحليل والتمحص من قبل خبراء وتبين أن بعض المناطق التي تم فيها تصوير بعض المشاهد لم تكن في سوريا بل في لبنان واماكن اخرى.
الاعدامات تتم بطريقة وحشية كأنها ترتكب عمدا لتشويه صورة الثوار. ومن الجدير الاشارة ان داعش لم تخض اي معارك ضد النظام او حزب الله ولم يقم النظام بمهاجمة داعش التي تقاتل الجيش السوري الحر ولا تقاتل النظام. ولوحظ ايضا ان داعش دمرت مقامات صوفية في الرقة ولم تلمس المقامات والأماكن الشيعية المقدسة. كما لم تتعرض داعش لأي مواقع استراتيجية للجيش السوري في الرقة وهي المطار ومركز قيادة اللواء 17 وكتيبة 93.
في حلب اخلت داعش مناطق تحت سيطرتها جنوب حلب وسلمتها للجيش النظامي واحتلت اجزاء في المناطق الشرقية والشمالية والغربية للمدينة. ولم تلمس بأذى قريتين تحت سيطرة النظام وهما نبل والزهرة رغم أهميتهما الاستراتيجية.
والسؤال الذي يظهر في الاعلام مرارا وتكرار ولم يستطع النظام بتقديم الاجابة عليه وهو لماذا لا يتم اسقاط البراميل المتفجرة على داعش بل فقط على المدنيين الابرياء؟
وثائق ايرانية في حوزة كوادر داعش:
وفي اوائل عام 2014 ومن الدلائل الموثقة على تورط ايران في التعاون مع داعش هو العثور على وثائق ايرانية في حوزة داعش وجوازات سفر ايرانية في مركز قيادة داعش في ريف حلب الغربي. وحسب مصار محلية تشمل الوثائق جوازات سفر لمقاتلين من الشيشان وكازخستان وتم العثور على بطاقات سيم المشفرة والتي تستعمل في الهواتف النقالة مما يؤكد وجود تنسيق بين قادة داعش والمخابرات الايرانية. ونفت قيادات داعش وجود علاقة مع ايران لكي لا تفضح نفسها في صفوف المقاتلين المخدوعين الذي ينفذون الأوامر دون معرفة باللعبة السياسية التي يديرها امراء داعش مع اسيادهم في طهران. ومن لا ينفذ الأوامر يتعرض لعقاب قاسي. وتبين من شهادات منشقين وهاربين من داعش ان غالبية المقاتلين في الحقيقة جهلة من الاغبياء والساذجين الذين ينفذون عمليات تخدم النظام السوري اعتقادا منهم انها عمليات جهادية في سبيل الله.
لذا من حين لآخر تقوم داعش باصدار بيان يقول “انه لا يوجد علاقة مع طهران”. هذا النفي المستمر جلب نتائج عكسية حيث لم يعد أحد يصدق داعش او طهران الا بسطاء الأدمغة المغسولة من الجهلة والاغبياء.
في عام 2011 اصدرت محكمة في واشنطن حكما يؤكد ان ايران قدمت دعما ماديا للقاعدة لتنفيذ تفجيرات دار السلام عام 1998. العلاقة بين القاعدة وايران تطورت بعد احداث 11 ايلول 2001 وبعد هروب القاعدة من افغانستان حيث هرب المئات من كوادر القاعدة لايران.

ليس خفيا على من يراقب المشهد الايراني أن ايران دأبت على بسط نفوذها على مجموعات ومنظمات تعتنق الايديولوجية التكفيرية ذات الولاء للقاعدة وباشرت في جذب تلك المجموعات وتمويلها وتزويدها بالسلاح ومن المستفيدين مجلس الشورى التابع للقاعدة وعائلاتهم وبعض المطلوبين دوليا مثل ياسين السوري ومحسن فضلي زعيم القاعدة في ايران ونائبه السعودي عادل راضي صقر الحربي.
رجالات القاعدة في ايران:
ياسين السوري (عزالدين عبد العزيز خليل) احد قادة تنظيم القاعدة: يمارس انشطة في ايران في اطار اتفاق بين القاعدة والحكومة الايرانية
محسن الفضيلي: كويتي يتزعم تنظيم القاعدة في ايران خلف لياسين السوري
عادل راضي صقر الحربي: مساعد محسن الفضيلي: من ابرز العاملين في مجال تمويل وتجهيز تنظيم القاعدة من ايران.
سيف العدل (محمد صلاح الدين زيدان): مصري الجنسية فر من افغانستان الى ايران وتم منحه اللجؤ وتعاون مع المخابرات الايرانية
سليمان ابو غيث: صهر بن لادن وكان متحدثا باسم القاعدة واستمتع بملاذ آمن لفترة طويلة في ايران
ماجد الماجد، السعودي أمير كتائب عبد الله عزام المرتبطة بالقاعدة قبل القبض عليه في لبنان اوائل هذا العام كان يتلقى التمويل من إيران، بعدما تلقى التدريبات فيها.
ومن نشطاء القاعدة في ايران جعفر وياسين جعفر الأوزبيكي، أو أولمزون أحمدوفيتش صادقييف، مسؤول كبير في القاعدة، يقيم في مدينة مشهد الإيرانية منذ سنوات وهو عضو في اتحاد الجهاد الإسلامي.
اعدام الصحفي الأميركي جيمس فولي وزميله ستيف سوتلوف والبريطاني ديفيد هينز كان خطأ فاحشا سيجلب الكارثة لداعش وسيهمش حلفاءها في طهران ودمشق. سوف لا يكون هناك دور لبشار الأسد في محاربة داعش.

نهاد اسماعيل
لندن

About نهاد إسماعيل

كاتب عربي ليبرالي يعيش بلندن
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

1 Response to هل فشل المشروع الايراني السوري الداعشي؟

  1. س . السندي says:

    خير الكلام … بعد التحية والسلام ؟

    ١: إعدام الصحفيين وحتى الإنكليزي كان بأمر من طهران ، لظرب عصفوريين بحجر ، ألاول تأليب الغرب (الرأي العام ) على العرب السنة وإظهار الشيعة بمظهر الحمل الوديع ، وثانيا إظهار عجز أمريكا (أوباما خاصة) أمام العالم كله عجزه على محاربة الدواعش ؟

    ٢: نسيى النظام القابع في قم وطهران ( نظام الملالي ) أن مسألة زواله أسهل من زوال بشار الاسد عندما يجد الجد في ذالك ؟

    ٣: عندما تريد أن تجهض على عدوك تظاهر له بالتراجع حتى تخرجه ليس فقط من صوابه بل الأهم من عرينه ، عندها سيكون أمر تقطيع أوصاله أسهل ؟

    ٤: ويبقى السؤال متى ستصدق نبؤة الشاه الراحل الذي قال بعد وصوله القاهرة( سيأتي اليوم الذي لن ينجو فيه رجال الدين في طهران بفروة رؤوسهم ) وأنا أضيف وفي الدول ألمتاسلمة ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.