مناظرة بين بابا الفاتيكان و الشيخ القرضاوي

 طلال عبدالله الخوري  16\9\2012

هذه مناظرة تخيلية بين بابا الفاتيكان, رأس الكنيسة الكاثوليكية والشيخ يوسف القرضاوي إمام السنة ورئيس اتحاد علماء المسلمين.

القرضاوي: نطالبكم ايها البابا بالاعتذار عن  الحروب الصليبية وطرد المسلمين من الأندلس!

البابا: ولكن الفتوحات الاسلامية كانت ابشع من الحروب الصليبية….!
 فالحروب الصليبية هي محاولة فاشلة لتقليد الفتوحات الاسلامية, ومن قام بها هم من البشر ونتيجة لطموحات سياسية بالتوسع وكسب الغنائم, ولكن لسوء الحظ فقد استخدموا الدين المسيحي لتحقيق اهدافهم! ولم يشرع لهذه الحروب لا المسيح ولا الانجيل؟ وانتهى اثرها بانتهاء هذه الحروب وموت الذين قاموا بها ؟ وليس لي, أو للمسيح, أو للانجيل  علاقة بها ولا بقيامها  فلماذا علي  أن اعتذر عنها؟

اما الفتوحات الاسلامية فقد تم تشريعها من قبل النبي محمد, ومن القرآن المنزل, وهي صالحة لكل زمان ومكان ولن ينته اثرها قط,  وستظل متجددة في كل زمان ومكان, واخر من جددها اسامة بن لادن, ومكتوب عليكم باعادتها واستمراريتها كلما امتلكتم الوسائل للقيام بحروب؟

فمن الذي يجب ان يعتذر؟ هل انا الذي ليس له علاقة بالحروب الصليبية,  ام انت الذي يؤمن بشرعية الفتوحات الاسلامية, التي وصلت لحدود فرنسا وتصرحون بانكم مستعدون  لان تقوموا بها في كل زمان ومكان عندما تمتلكون  ادوات الحرب كما يأمرك دينك لكي تعيدوا فتح روما بلد الفاتيكان؟

هذا من جهة, اما بالنسبة لطرد المسلمين من الاندلس فهذه كانت حرب بين محتل للبلاد ومحرر للبلاد, و ليس لي او لديانتي اي علاقة بها فلم يامر بها المسيح ولا الانجيل ؟
اما طرد اليهود والنصارى من الجزيرة العربية فكان مأساويا, وقد تم بامر من رسول الاسلام ومن قرآنه !  وهي صالحة لكل زمان ومكان, والى الأن تمنعون غير المسلمين من زيارة مكة, فمن الذي يجب ان يعتذر؟

هنا القرضاوي ينلخم ويتأتئ ويغير الموضوع ويقول:
يجب ان نتساوى قبل ان نتحاور!  فنحن  المسلمون نعترف بان المسيح نبيا ورسول لله اما انتم فلا تعترفون بان محمد نبياً و رسول الله, وقرآننا يعترف بالانجيل بانه كتاب منزل من عند الله ولكنه محرف, اما انتم فلاتعترفون بأن القرآن كتاب منزل؟ ولذلك نطالبكم بالاعتراف بنبينا محمد على انه نبي, والاعتراف بقرآننا على انه كتاب منزل لكي نتساوى وبعد ذلك نتحاور.

بابا الفاتيكان: لقد اعترف نبيكم بالمسيح كنبي والانجيل ككتاب منزل لان المسيح جاء قبله ولم يستطع انكاره, والإنجيل نزل قبل القرآن ولذلك لم يستطع انكاره, ولكنكم لم تعترفوا بأي نبي جاء بعد نبيكم ولم تعترفوا بأي كتاب جاء بعد كتابكم,
 ونحن مثلكم اعترفنا بأنبياء اليهود التي اتت قبل نبينا ولم نعترف مثلكم بالانبياء التي أتت بعد نبينا المسيح.
وبالنسبة لاعترافكم بان الانجيل الذي نزل قبل القرآن بأنه محرف وتريدون ان تحملونا من جميل على هذا الاعتراف, والذي حتى عدم الاعتراف افضل منه,  فنحن ليس فقط اعترفنا بكتاب اليهود الذي نزل قبل كتابنا ولكن لم نتهمه بالتحريف   والاكثر من هذا فقد حافظنا عليه كما هو ,وبقي جزء من كتابنا ونسميه العهد القديم!  فمن الاكثر وفاءاً للكتب التي اتت قبل كتابه؟  المسيحية التي احتفظت بالعهد القديم كما هو, اما الاسلام الذي ادعى تحريف الانجيل؟

القرضاوي ينلخم مرة ثانية ويغير الموضوع ويقول:

ما علينا, نحن المسلمون محرم علينا الاعتذار لاننا الاعلون, وفقط نطالب الاخرين بالاعتذار, و الاسلام بجميع الاحوال  هو الدين الصحيح, ونحن الوحيدون الذين يذهبون الى الجنة حيث الحوريات والغلمان.

البابا: كما تريد ولكن لا تقول لي مرة ثانية نريد ان نتساوى لكي نتحاور!
ولا تطالبني بالاعتذار عن القشة في عيني وانت ترفض ان تعتذر عن العمود الذي في عينك!
 وهذه اخر مرة اتحاور بها معك لانك لست اهلا للحوار.

http://www.facebook.com/pages/طلال-عبدالله-الخوري/145519358858664?sk=wall

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. دكتوراة :الرياضيات والالغوريثمات للتعرف على المعلومات بالصور الطبية ماستر : بالبرمجيات وقواعد المعطيات باكلريوس : هندسة الكترونية
This entry was posted in فكر حر, كاريكاتور. Bookmark the permalink.

1 Response to مناظرة بين بابا الفاتيكان و الشيخ القرضاوي

  1. س . السندي says:

    ماقل ودل: بين الواقع والتاريخ … والحقيقة المطمورة تحت التل ؟
    ١ : الحروب الصليبية لم تكن لتحدث لولا جرائم المسلمين المستمرة بحق الحجاج المسيحيين ، وكان أخرها قبل بدء تلك الحروب هو قيام المسلمين بقتل 18 وافدا منهم مع مرافقيهم مما أشعل تلك الحروب ، ولكن أغبياء أمة إقرأ التي لاتقرأ يصرون على مسك الحقيقة من ذيلها ؟

    ٢ : إن حماقة أمة إقرأ بصدق لم أجدها حتى في أوضع القوميات التي لم طيلة حياتها دينا أو حضارة ، ولكن رغم ذالك تتصف بنقاء العقل والضمير ؟

    ٣ : لقد أجرم محمد وصعاليكه كما يجرم أتباعه بحق أنفسهم وبحق غيرهم ، حيث كان الحرية الدينية قبل دعوته المشبوهة التي جعل منها مطية للسلب والنهب والغزواة ، بدليل وجود لكل قبيلة وعشيرة في قريش صنما لهم يمثلهم في ألإحتفالات ؟

    ٤ : إن إدعاء محمد بجلبه رسالة التوحيد ليست إلا نكتة سمجة لاتنطلي إلا على السذج والمغفلين والمغيبين فقط من أمة إقرأ التي لاتتعض ولاتقرأ ، فالحنفية ألإبراهيمية كانت منتشرة مع اليهودية والنصرانية في غالبية بيقاع الجزيرة العربية بدليل القرأن والسيرة وألأثار والتاريخ ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.