-مصلخ- عن الصحة والسجاد الاحمر

محمد الرديني

 لشد مايكره الاعلاميون، الحرفيون منهم فقط ، بعض المصطلحات الهلامية المتداولة ومنها ” الخبر عار الصحة” و ” بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك”.

انها مصطلحات العاجزين الذين يعملون تحت سيطرة هذا المسؤول او ذاك، ولأنهم غير اعلاميين ولا تربطهم به حتى شعرة معاوية فانهم يستعملون هذه المصطلحات وغيرها ظنا بانهم اصبحوا قاب قوسين او ادنى من النجومية الاعلامية.

انها بايجاز هروب من الدخول في التفاصيل الخبرية التي يفترض انها تهم المواطن.

والا كيف يمكن تفسير خبر تحت مصطلح “عار عن الصحة” وكانه كان خبرا يتناول الفيتامينات المغذية وتبدو عليه ملامح الصحة والعافية وفجاة يكتشف المسعول ان هذا الخبر او ذاك عار “مصلخ” عن الصحة.

لاتجد ابدا هذا المصطلح يعيش في مؤسسة اعلامية في بلاد الكفار واذا حدث فالاعلامي سيقرأ على وظيفته السلام.

ندرك تماما ان المسؤول لايمكن ان يكتب خبرا بل هو يترك الامر لمساعديه او موظفي العلاقات العامة وهذا ماحدث مع دولة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اصدر مكتبه بيانا تضمّن “نفى رئيس الحكومة وجود 20% فائض عن الموازنة العامة وأن الاستيضاح الذي وجه الى المحكمة الاتحادية كان من قبل مجلس الوزراء، اعتبر أن ما قام به مجموعة من النواب بالاعتراض على حكم المحكمة يندرج في مجال السعي لتحقيق مكاسب انتخابية.

 وذكر البيان إن “ادعاء وجود نسبة 20 بالمائة فائض عن الموازنة (أمر عار عن الصحة تماما) كما ان المادة 23 من قانون الموازنة العامة تتضمن العديد من الفقرات وليست خاصة بتوزيع فائض الموازنة على المواطنين”.

وأضاف البيان أن “مجلس الوزراء وليس رئيس الوزراء هو الذي وجه سؤالاً للاستيضاح من المحكمة الاتحادية حول مبدأ عام يتعلق بمدى صلاحيات مجلس النواب حق إضافة مواد على قانون الموازنة العامة”، معتبرا أن “ما قام به مجموعة من النواب بشأن الاعتراض على حكم المحكمة الاتحادية على قانون الموازنة يندرج في مجال السعي لتحقيق مكاسب انتخابية وتضليل الرأي العام”.

رائع ما جاء بهذا البيان وربما تضمن معلومات لها نسبة من المصداقية ولكن الذي فات كاتب البيان ان خبر توزيع فائض الانتاج النفطي بنسبة 20% على المواطنين خرج من فم السيد وزير التخطيط علي يوسف الشكري، ولأنه وزير اهم وزارة في الحكومة فهو الذي يتحمل مسؤولية هذا الخبر وليس البرطمان.

نقطة نظام: الغريب ان حسين الشهرستاني لم يشارك في هذه المعمعة علما بانه نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة.

لكن اولاد الملحة لاينظرون الى هذا الخبر من زاوية النفي او الاثبات وانما يضعونه بالشكل التالي:

كيف يمكن احتساب هذه النسبة وهل ستكون على لترات بترول توزع على كل فرد من افراد العائلة ،تماما مثل ما تم توزيع جوازات السفر الدبلوماسية على اطفال اعضاء البرطمان الرضع، وكيف يسفيد من هذه اللترات من لايملك مولدة كهرباء او سيارة أم يتم توزيعها كبدل نقدي بعد اثبات عراقية الممنوح له هذه المنحة؟.

يعتقد اولاد الملحة بان رفض القرار من قبل رئيس الحكومة كان لصالحهم فقد حمل قرار الرفض رسالة مبطنة الى هوامير الكتل السياسية تقول “غسلوا ايديكم من هاي الصفقة”.

ويبدو انهم غسلوا ايديهم فعلا رغم انهم عقدوا مؤتمرا للطم العام امام وسائل الاعلام امس.

فاصل من السجاد الاحمر:فجأة دبت الحركة في مطار اربيل الدولي وما كادت احدى طائرات الخطوط الجوية التركية تحط على ارض المطار حتى فرش السجاد الاحمر، ولم يعر جمهور المغادرين او القادمين أي اهتمام لهذا الامر فهو بالتأكيد استعداد لأستقبال احد المسؤولين الكبار ولكن الذي حدث فجأة جعل الجمهور وكادر الموظفين خصوصا مسؤولي الانواء الجوية يفتحون افواههم دهشة واستغرابا حتى ان بعضهم ظنّ انها من الاعيب الكاميرا الخفية.

فقد شاهدوا مجموعة من الشباب يحملون السجاد التركي على شكل بالات وينزلوها الى الارض بعناية فائقة فيما اصطف شباب اخرون على حواف السجاد الاحمر لتقديم المساعدة.

وحتى لا اثقل عليكم سابوح لكم بهذا السر المعلن.

“حصل موقع”المسلة” على نسخة من امر ديواني صادر من ديوان الوقف السني يقضي بايفاد 17 مسؤولا وموظفا بدرجات مختلفة في الديوان بينهم ثمانية من اقارب رئيس الديوان احمد عبد الغفور السامرائي، وذلك “لاستلام ومرافقة ” شحنة سجاد تركي مصنع في “شركة كشمير” لصالح الوقف السني.

ونص الامر الديواني والذي يحمل توقيع رئيس ديوان الوقف السني احمد عبد الغفور السامرائي ان “يوفد الذوات المدرجة اسماؤهم ادناه الى اقليم كردستان لمدة اسبوع للاطلاع على اليات استلام وايصال البضائع المستوردة الى ديواننا من جمهورية تركيا عبر اقليم كردستان لتشكيل لجان لاحقة منهم بواقع 5 موظفين لمرافقة الشحنات الواردة من السجاد التركي المصنع في شركة كشمير التركية والتي جرى استلام الوجبة الاولى منها”.

يتمنى اولاد الملحة ان يكون هذا الخبر مفبركا لغاية في نفس يعقوب.     تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.