لماذا لم ينشق اي مسؤول سوري رفيع المستوى ؟

لماذا لم ينشق اي مسؤول سوري رفيع المستوى ؟

طلال عبدالله الخوري

كان, وما يزال السوريون يتندرون بالطرفة التالية: جاء أحد العلويين ليقول لأحد الحوارنة, بخباثة, وهو يغمز ويلمز: والله انتم ايها الحوارنة قد استلمتم البلد.., فها هو رئيس مجلس الشعب حوراني, ورئيس مجلس  الوزراء حوراني , ووزير الخارجية حوراني, واعضاء بالقيادة القومية والقطرية ..فلان وفلان وفلان…….كلهم حوارنة!!! فرد عليه الحوراني سريع البديهة وقال له: خذوهم كلهم وأعطونا فقط علي دوبا (العلوي) رئيس فرع مخابرات…!!

مغزى الطرفة هو ان رئيس فرع من فروع المخابرات وعددها سبعة بسوريا, لديه سلطة وصلاحيات أقوى و أكبر من رؤساء مجلس الشعب والوزراء ووزير الخارجية واعضاء مجلس الشعب والقيادة القومية والقطرية للحزب مجتمعين….؟

الجواب على سؤال العنوان: لماذا لم يتم انشقاق اي مسؤول سوري رفيع المستوى الى الآن ؟  هو انه لا يوجد بأي نظام استبدادي بشكل عام وبالنظام الأستبدادي بسوريا بشكل خاص اي مسؤل رفيع المستوى على الأطلاق. نقطة انتهى.

لأن طريقة اختيار موظفي الدولة في نظام الأسد الأستبدادي معروفة, وتتم على الشكل التالي: وذلك عن طريق أختيار الشخصية الضعيفة والمهترئه, والتي تعرض نفسها عن طريق تقبيل الأيدي وحتى لحس المؤخرات لموظفي المخابرات, لخدمة عائلة الأسد, واستمرار حكمه وديمومته وفساده واستبداده, مقابل التمتع بنهب بعض من الفتات التي يرميها له النظام و يسمح له النظام بسرقتها, وبهذا الشكل يكون النظام قد ضمن ولائه الأبدي لأنه اصبح شريكاُ للنظام بالفساد, ومن مصلحته الشخصية ومصلحة اسرته وأقاربه  بقاء النظام الى الأبد…

لقد تم وضع اللوم,  من قبل الكثير من الكتاب العرب والسوريين والمعارضين, على الأقليات وخاصة المسيحية منها بأنها لم تتخذ قرارها بعد بالانخراط بالثورة…!!!  ونحن نقول لهؤلاء السفهاء من الكتاب والمعارضين السوريين بأننا نتحداكم بأن نسبة المعارضين, كنسبة مئوية, والمنخرطين بصفوف المعارضة من الأقليات ما زالت حتى هذه اللحظة أعلى بكثير من نسبة المسلمين السنة المنخرطين بالمعارضة, ولو أن نسبه السنة المنخرطين بالثورة على الأقل مساوية لنسبة الأقليات بالمعارضة, لكان نظام الأسد قد أنهار منذ زمن طويل.

نوضح أكثر:
إذا كان هناك اسرة مسيحية واحدة على سبيل المثال تسكن ببناء مع 19 عائلة مسلمة سنية, بينهم التاجر والموظف الحكومي والمهني, وكلهم يمرون من امام بيت المسيحي في كل يوم, وهم يسبحون بمجد الأسد ويظهرون له الولاء, إما خوفاُ او تملقاُ او مصلحتاُ, فهل يجروء بعد هذا المسيحي الضعيف وهو من الأقلية المسالمة, ان يجاهر بمعارضته للنظام؟؟ اين المنطق هنا بإدعاءاتكم السخيفة هذه؟؟ ولكن هذا ليس غريب عليكم, لأن اسلافكم  من (الباحثين )وضعوا سبب الإضطرابات في زمن عثمان ابن عفان, على شخصية وهمية يهودية وهو عبدالله ابن سبأ!!

الى هذه اللحظة, فأن غالبية التجار ورجال الدين الأسلامي والموظفين والمسؤولين من المسلمين السنة يساندون النظام, اما خوفا او مصلحتاُ او تملقاُ, ولو كان غير ذلك, لرأينا انشقاق في صفوف هؤولاء الإمعات من المسؤولين والذين يحتلون مناصب رفيعة مع ان هذه  المناصب هي مناصب اسمية كما اوضحنا سابقاُ.

ولكي نعرف مدى تفاهة المجلس الوطني السوري ومدى فشله, فإلى الأن لم ينجح  هذا المجلس بإستمالة أي من هؤلاء المسؤلين الأسميين الى المعارضة وانشقاقهم عن النظام لكي يدعموا حجتهم امام السياسيين الغربيين لكي يشجعوهم على اقناع حكوماتهم بالإستثمار بالثورة السورية ومساندتها مساندة عملية وليس فقط عن طريق الإدانة بالمحالفل الدولية.

نحن نقصد بالمسؤولين, هؤلاء الذين يشغلون مناصب( اسمية رفيعة) من وزراء وسفراء واعضاء مجلس شعب وأعضاء القيادة القومية والقطرية…… وهم بغالبيتهم من السنة…., والأكثر من هذا لم ينجح هذا المجلس  حتى باستمالة حاجب يعمل بسفارة!!

ومن فشل المجلس الوطني السوري ايضا, انه فشل بتطمين الأقليات الخائفة من اسلمة البلد بعد الثورة؟؟ وبهذه الطريقة حرم الثورة من مشاركة شريحة هامة من الشعب السوري.

ومن فشل المجلس الوطني السوري هو انه ايضاُ فشل بتطمين اسرائيل الخائفة من الأسلمة ايضاُ.

كل هذا الفشل الذريع للمجلس الوطني السوري بمختلف المجالات سيؤدي حتماُ الى اطالة امد الثورة وبالتالي زيادة أعداد الشهداء من شبابنا الوطني الأبي! وعلى ما يبدو بأن دماء الشهداء هو اخر هم المجلس الوطني الذي يهتم اعضاءه بمصالحهم السياسية الخاصة والضيقة وعلى حساب المصلحة الوطنية ككل ولكل السوريين.

من هنا نرى بأنه لا يوجد هناك موظفين رفيعي المستوى بنظام حكم الأسد لسوريا وانما كل ما هنالك  مقاولين رخصاء تم شراءهم واستئجارهم, برمي الفتات لهم, لكي يخدموا عائلة الأسد بمناصب وزراء واعضاء مجلس شعب وسفراء واعضاء قيادة قومية  وقطرية, وان الحالكم الفعلي لسوريا هو مجلس عائلة الأسد والتي يرأسها والدة بشار الأسد انيسة مخلوف.

ولقد اثبتنا ايضا بأن رمي اللوم على الأقليات مجرد هراء لا اساس له من الصحة وأن الاقليات بالمعارضة نسبتهم اعلى من نسبة المسلمين السنة بالمعارصة.

http://www.facebook.com/pages/طلال-عبدالله-الخوري/145519358858664?sk=wall

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. دكتوراة :الرياضيات والالغوريثمات للتعرف على المعلومات بالصور الطبية ماستر : بالبرمجيات وقواعد المعطيات باكلريوس : هندسة الكترونية
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to لماذا لم ينشق اي مسؤول سوري رفيع المستوى ؟

  1. ahmed says:

    I would like to thank the writer for this great article.

    Yes sir I agree with you that the Syrian concil is complete failor.espacially in term of minorities since the majority of its memebers are Islamists and they do not understand diversities

    thx

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.