لا تبحث عن ظلك في يوم غائم‎

 الساعة الآن بلا عقارب ؟ … وبعد منتصف الليل …..
وفي مثل هذا الوقت .. لاقيمة للعقارب ولا لأي عدد أو رقم …
وبغض النظر عن خانته …. لأن الوقت لايقدّر بالأرقام …
وساعة الحائط قد تخدعك أحياناً بزمن مزيّف ..
فقط …. دقّات القلب ونبضاته .. هي لوحدها دليلك إلى الزمن الحقيقي …
وأنا الآن بانتظار شروق الشمس للتعرف عن كثب على حقيقة هذه الأشباح
التي تتراقص أمامي على ضوء تلك الكواكب السيّارة .. أو الواقفة …
أو الكواكب المستلقية مثلي على الأريكة …
وأنا أرتشف القهوة والشاي والنسكافيه مع بعض المكسرات أحياناً …
متنقلاً بين محطة وأخرى .. ومن فصل لآخر ..
كنوع من التلوين .. لذلك الملل الذي يلفّني ويحيط بي من كلّ الجهات …
والذي سئمته رغم اعتيادي وتعوّدي عليه لدرجة الانسجام الممتع والمألوف ..
فأنا الذي اخترته ومنذ البداية … ومنذ ذلك اليوم الذي حجزت فيه لنفسي
مقعداً دائماً في صفوف المشاهدين والمتابعين والمراقبين … عن بعد ..
وكان ذلك بعدما أنفت نفسي من لعب دور الكورس …
وكذلك من لعب دور قائد أوركسترا في فرقة العراضات الشامية للطبل والزمر …
في كلّ مناسبات الأفراح وعودة الحجيج .. وحفلات الطهور إذا لزم الأمر …
لقد بدأت روائح السحور تنشر عبقها في الأجواء … على ذكريات ماتبقى
من ألحان طبلة المسحراتي وتغريداته الشجية …
لقد أرهقتُ بصري ..وأنا أنقّب عن أشياء أحلّق بها ومعها …
ولكن للأسف … هناك الكثيرون ممن يسحقون الوقت .. ويقتلونه ..
في اجترار …
عـــــــلـــــــم لا يـــــــنـــــــفـــــــع …..
وجــــهــــــل لا يــــــــــضــــــــــر …..

About محمد برازي

الدكتور محمد برازي باحث في العلوم الاسلامية والقانونية من دمشق ، مجاز من كلية الشريعة بجامعة دمشق ، دكتوراة في عقد الصيانة وتكييفه الفقهي والقانوني ، مقيم في ستوكهولم .
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.