قسٌّ بَهاءُ المسيح نوَّرَهُ

 رياض الحبيّب

خاص: موقع لينغا    الاحد، 09 أيلول 2012

هلِّلْ فؤادي لأنّ إيماني * بفضل رَبّي عليَّ قوّاني
 
كلُّ صَلاةٍ لهُ اٌستجاب لها * نابعةٌ من صميم وجداني
 
رُبَّ صلاةٍ صَلَّيتُها وَصَلتْ * بعد صلاةٍ مِن مَصْدَرٍ ثانِ
 
واٌتصلتْ هذهِ بتلكَ وإنْ * كان لهذي وتلك وقتانِ
 
فألفُ مِيلٍ بيني وبين أخي * قد يتلاشى بعَرض إحسانِ
 
وما أخي مِن أبي وأمِّيَ لو * عَرَفتُ حقًّا ربّي وإخواني
 
كذلك الأختُ لا يُفرِّقـنا * جنسٌ لأنَّ الإنسان جنسانِ
 
ليْ ألفُ أختٍ هُنا وألفُ أخٍ * هناكَ في الهند، في خُراسانِ
 
ولي أخٌ، ما رأيتُ منظرَهُ * ولا رآى منظري، بإيرانِ
 
صلَّيتُ مِن أجلِهِ وصلّى معي * مليارُ شخصٍ يُدعى نَدَرْخاني
 
قسٌّ بَهاءُ المسيح نوَّرَهُ * ما خافَ مِن ظُلمةٍ وشيطانِ
 
سِيق إلى السِّجن غيرَ مكترثٍ * لظُلم حُكْمٍ وقيد سَجّانِ
 
ما حُجَّةٌ في يد القضاء على * منتصِرٍ بالمسيح مُزدانِ
 
والموتُ قدّامَهُ وموعِدُهُ * بإذن ربٍّ عليهِ حَنّانِ
 
تطوَّع الناسُ للتدخّل في * مِحْنتِهِ مِن قاصٍ ومِن دانِ
 
مِن حَقِّهِ أنْ يَختار عِيشَتهُ * حُرًّا بفِكْرٍ لهُ وإيمانِ
 
مِن حقِّ أمثالِهِ مغادرةُ الحَبس فلُطفًا قُضاةَ طهرانِ
 
أنْ تُطلِقوا الحُرِّيَّاتِ أجْمَعَها * والدِّينُ منها لكُلِّ إنسانِ
 
ما اٌنتدَبَ اللهُ قاضيًا أبدًا * من دونِهِ فهْوَ خيرُ دَيّانِ
 
أو بات مِن حقّ الإنس في زمنٍ * نيابةً عنهُ ختمُ إعلانِ
 
لنا لقاءٌ يوم الحِسَاب مع الله جَميعًا فدَهْـرُنا فانِ
 
واللهُ يقضي لنا سَـواسِـيةً * جَنّاتِهِ أو حقولَ نيرانِ
 
إنِ اٌختلفنا على عبادتِهِ * شكلًـا ونوعًا أو بعضُنا زانِ
 
فإنّ ربَّ العبادِ يَعرفُ مَن * مِنّا مُصِيبٌ ومَن هُوَ الشّاني
 
قضاؤُهُ فوق كُلِّ مَحْكمَةٍ * في عَدْلِهِ ما تخالفَ اٌثـنانِ
 
فالدِّينُ لله والحياةُ لنا * حَقٌّ بحَقٍّ لنا فحَقّانِ
 
و(أنتَ حُرٌّ ما لمْ تضرَّ) فإنْ * أنصفتَ مِثلي فنحنُ سِيّانِ
 
* * *

نُظِمت يوم الأحد الموافق التاسع من أيلول- سپتمبر 2012 على بحر المنسرح، في إثر تلقّيّ خبر إطلاق سراح القسّ الإيراني يوسف نادرخاني. مجدًا للربّ يسوع. هلِّلويا
¤ ¤ ¤ ¤ ¤

About رياض الحبَيب

رياض الحبيّب ّخاصّ\ مفكّر حُر شاعر عراقي من مواليد بغداد، مقيم حاليًا في إحدى الدول الاسكندنافية. من خلفية سريانية- كلدانية مع اهتمام باللغة العربية وآدابها. حامل شهادة علمية بالفيزياء والرياضيات معترف بها في دولة المهجر، وأخرى أدبية. حظِيَ بثناء خاصّ من الأديب العراقي يوسف يعقوب حداد في البصرة ومن الشاعر العراقي عبد الوهاب البيّاتي في عمّان، ومارس العمل الصحافي في مجلة لبنانية بصفة سكرتير التحرير مع الإشراف اللغوي. بدأ بنشر مقالاته سنة 2008 إلى جانب قصائده. له نشاطات متنوعة. ركّز في أعماق نفسه على الفكر الحُرّ الراقي وعلى حقوق الإنسان وتحديدًا المرأة والأقلّيات وسائر المستضعَفين أيًّا كان الجنس والعِرق والاتجاه
This entry was posted in الأدب والفن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.