في الذكرى الأولى للثورة المصرية !

في الذكرى الأولى للثورة المصرية !
رعد الحافظ
[email protected]
ماهو المشهَدْ العام في مصر سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً بعد عام من ثورة اللوتس ؟ الثورة التي ألهمت العرب جميعاً , وأكثر من العرب .
تلك الثورة التي بدأها شباب الفيس بوك والإنترنت ,وزملاء خالد سعيد . ثمّ سرقها في وضح النهار , التيار الإسلامي السياسي ,
بفصائلهِ وتسمياتهِ المختلفة والمزروقة بحيث لاتحمل معنى حقيقي واحد , من معانيها !
دخل هذا التيار الإنتخابات , بعد خزعبلات (طارق البشري ) فيما سُميّ بقانون الأحزاب الجديد . والنتيجة بالطبع شاهدناها جميعاً في جلسة البرلمان الأولى .
صورة قاتمة لاتمّت لشعب مصر العظيم وحضارتهِ بشيء يُذكر , لكنّها تمّت للبدو الأعراب , بصِلة أكبر !
أفضلهم عرضاً ذاك الذي بكى ولطم وأرعد وأزبد , ليُطالب بثمن دم الشهيد , ثمّ يُعلن تنازلهِ عنه في نفس الوقت , إزايّ ؟ ما أفهمش !
يعني مثل عادل إمام لمّا يقول / أنا اُطالب بكامل حقوق المرأة , ثمّ اُطالب بالقضاء على المرأة .
ذكرني بكاء غالبية المجلس ( محجبات وذوي زبيبة وملتحين ) بفريق السجّادين لحسن شحاته , الذي قرّر تحويل كرة القدم لحملة إيمانيّة .
ولِمَ لا ؟ فالتجارة شطارة , ويابخت من نفع وإستنفع !
أفضل تعليق خارج هذا البرلمان البائس , سمعتهُ من سيّدة مصرية تقول لهم , إيّاكم أن تحاولوا النيل من الإبداع والمُبدعين والفنانين .
طبعاً … لأنّ مصر ليست مصر بدون إبداعاتها ومبدعيها .
**********
على كلٍ قد يكون إعلان المُشير محمد حسين طنطاوي , إنهاء حالة الطواريء إعتباراً من اليوم 25 يناير 2012 في مصر ,
ثمرة طيّبة من ثمار الثورة التي بدأت .. ولم تنتهي في ظنّي بعد .
لكن لماذا وضع العقدة في المنشار وقال … إلاّ في حالات البلطجة ؟
ما البلطجيّة معروفين ؟ همّه نازلين من المريخ ؟ أم هي الإسطوانة المشروخة / تآمر خارجي ؟
**********
الحديث عن الثورة المصريّة الرائعة ذو شجون .
ولا يسعني هنا سوى تقديم تهنئتي للشعب المصري العظيم بثورتهِ , وقبلها بحضارتهِ العميقة في التأريخ .
كلّما وصلتني نكتة مصرية خفيفة الدم مثلهم أو تعليق رائع , أتسائل هل يستحق هذا الشعب المُحّب للحياة مثل هذا البرلمان ؟ … اللهم .. لا
لكن عزائهم جميعاً أنّ ثورات عديدة نجحتْ بفضل إشعاعهم , ليس فقط الثورات الليبية واليمنيّة , بل السوريّة والباقيات بإذن الله .
أخيراً / أنقل للأحبّة المصريين تحيّة صديقي السويدي ( كوننّار 85 عام )
الذي قال لي اليوم / أنّ هذهِ الثورة المصريّة ,هي أهمّ وأفضل حدث عرفهُ عن منطقتنا طيلة حياتهِ ويظنّ ( بلا تردّد ) .. أنّ المستقبل مُشرق .
وعذراً لشوقي , لكن أبياتهِ حبكت الآن , بتذكّر مبدعي مصر وأحدهم عبد الوهاب الذي كان يحضر جلسات البرلمان في زمنٍ مضى , كان يُغني
بيني في الحبّ وبينك ( مصر ) … ما لا يقدُرُ واشٍ يُفسدهُ
مابالُ العاذلِ يفتحُ لي … بابَ السلوانِ وأوصدهُ
ويقولُ تكادُ تجنُّ بهِ … فأقولُ , وأوشكُ أعبدهُ !

تحياتي لكم وكل عام وأنتم بخير
25 يناير 2012
رعد الحافظ

About رعد الحافظ

محاسب وكاتب عراقي ليبرالي من مواليد 1957 أعيش في السويد منذُ عام 2001 و عملتُ في مجالات مختلفة لي أكثر من 400 مقال عن أوضاع بلداننا البائسة أعرض وأناقش وأنقد فيها سلبياتنا الإجتماعية والنفسية والدينية والسياسية وكلّ أنواع السلبيات والتناقضات في شخصية العربي والمسلم في محاولة مخلصة للنهوض عبر مواجهة النفس , بدل الأوهام و الخيال .. وطمر الروؤس في الرمال !
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.