علي الأسدي يدافع عن الشرّ المطلق

يعقوب ابراهامي

” إذا نجح المال اليهودي العالمي مرّةً أخرى في إغراق شعوب العالم في حربٍ عالمية فإن النتيجة سوف لا تكون بلشفة العالم بل القضاء على الجنس اليهودي برمّته في أوربا” – أدولف هتلر في خطابٍ (عُرِف فيما بعد باسم “نبوءة هتلر”) ألقاه أمام الرايخشتاغ في 30 يناير 1939، بمناسبة الذكرى السادسة لوصوله إلى الحكم.

علي الأسدي يشرح: ” اجراءات هتلر اقتصرت على اجلاء اليهود إلى الشرق في بولندا”

ليئون غولدنسون، دكتور وطبيب نفساني، كان إثناء الحرب العالمية الثانية ضابطاً في الجيش الأمريكي، خدم في فرنسا وألمانيا واشترك في المعارك في أوربا. في بداية عام 1946 عُيِن طبيباً نفسانيّاً لسجن نيرنبرغ حيث كانت تجري محاكمة مجرمي الحرب، وبحكم منصبه كانت له حرية تامة في إجراء مقابلات ومحادثات مع كبار رجال الحزب والدولة الألمان الذين كانت تجري محاكمتهم وكانت تنتظر معظمهم أحكام الإعدام.
هذه المقابلات والمحادثات، مع الملاحظات التي سجّلها غولدنسون نفسه، جُمِعت بعد ذلك في كتابٍ تحت عنوان:
The Nuremberg Interviews
(مقابلات نيرنبرغ) . أشرف على إصدار الكتاب، وكتب مقدمة له، واحدٌ من أبرز المؤرخين المعاصرين هو البروفسور روبرت غيلاتيلي.

فيما يلي مقتطفات مختارة، وموجزة جدّاً، من أثنتين من هذه المقابلات.
مقابلة مع رودولف هوس (رودولف هوس كان قائد معسكر أوشويتز. حكمت عليه المحكمة الدولية في نيرنبرغ بالموت ونُفِذ فيه حكم الإعدام في نفس المكان الذي اقترف فيه جرائمه):

ماذا كان منصبك الرسمي؟
“كنتُ قائد معسكر أوشويتز لمدّة أربع سنوات من أيار 1940 حتّى كانون الأول 1943”

ما هو عدد الذين قُتِلوا خلال هذه الفترة؟
“يصعب معرفة العدد بالضبط. أنا أُقدُّر العدد بحوالي 2.5 مليون يهودي”

يهودٌ فقط؟
“نعم”

بما في ذلك نساء وأطفال؟
“نعم”

ما رأيك في ذلك؟
رودولف هوس لا يجيب. ليئون غولدنسون يسأله ثانيةً: هل توافق على ما جرى في أوشويتز؟
“كانت هذه أوامر من هملر”

هل اعترضت؟
“لم يكن بمقدوري أن أعترض. كنت مضطرّاً أن أقبل الشروح التي قدّمها هملر”

بتعبير آخر أنت تعتقد أن هناك ما يبرّر قتل 2.5 مليون إنسان ما بين رجل وإمرأة وطفل.
“لا ليس هناك ما يبرّر ذلك، لكن هملر قال لي آنذاك أننا إذا لم نقضِ على اليهود فإن اليهود سوف يفضون على الشعب الألماني”

كيف يستطيع اليهود أن يقضوا على الشعب الألماني؟
“لا أعرف. هذا ما قاله هملر. في صيف عام 1941 تقبلتُ دعوة للقاء هملر في برلين. وهناك تلقيت أمراً بإقامة المعسكر. أذكر أنه قال ما معناه: الفهرر أمر بالبدء بمشروع الحل النهائي للمشكلة اليهودية، ونحن في الإس إس علينا أن ننفذ هذا المشروع. هذه مهمة صعبة ولكننا إذا لم نقم بتنفيذها فإن اليهود سوف يقضون على ألمانيا في المستقبل”

هل أشرفت بنفسك على عمليات القتل في غرف الغاز ؟
“نعم. أشرفتُ على هذه العمليات بنفسي بصورةٍ كاملة. أحياناً، ولكن ليس دائماً، كنت حاضراً عند تشغيل أجهزة الغاز”

هل جرت في أوشويتس عمليات قتلٍ رمياً بالرصاص أيضاً إضافةً إلى الغاز؟
“نعم، ولكن ليس لليهود، بل لأعضاء من حركة المقاومة البولندية”.

ليئون غولدنسون يسأله كيف اكتسب الخبرة في بناء غرف الغاز. ورودولف هوس يجيبه أنه اكتسب الخبرة عندما زار معسكر الإبادة ترابلينكا:
“فحصتُ غرف الإبادة هناك. كانت مبنيّة من خشبٍ وأسمنت وكل غرفةٍ كانت بحجم هذه الغرفة التي نحن فيها الآن (8 أقدام على 11 قدماً) إلاّ أن سقفها كان أكثر انخفاضاً. تمّت عملية القتل هناك عن طريق تسليط الغازات المنبعثة من محركات الدبابات والقاطرات القديمة إلى داخل غرف الإبادة”

كم كانوا يُقتلون في كل مرّة؟
“لا أعرف بالضبط. أنا أقدّر أنه كان يمكن دحس مائتين شخص في كل غرفة”

رجال ونساء وأطفال؟
“نعم. لكن الرجال كانوا يُفردون عن النساء”

كم غرفة من هذا النوع كان في ترابلينكا؟
“عشرة غرف مبنية كلها من الإسمنت. لم تكن هناك ثقوبٌ يمكن من خلالها رؤية ما يجري في الداخل.
في ترابلينكا كانوا يُدخِلون المُعتقلين إلى غرف الغاز، يغلقون الأبواب ويشغِّلون المحركات لمدة ساعة. بعد ذلك كانوا يفتحون الأبواب. في هذه الأثناء كلُّ من في الداخل كان قد مات. لا أعرف كم وقتٍ لزم للغاز كي يفعل فعله ويقتلهم.”

وفي أوشويتز؟
” في أوشويتز كان هناك بيتان ريفيان حولناهما إلى غرفتي غاز بعد أن حطّمنا الجدران التي تفصل بين الغرف. في أوشويتز استخدمنا لأول مرّة غاز الزيكلون ب.”

بأية وتيرة جرى استخدام منشئات الغاز؟
” الشحنات لم تكن تصل يوميّاً وبانتظامٍ. أحياناً كان يصل قطاران أو ثلاثة في يوم واحد، وأحياناً كانت تمرّ ثلاثة أو حتى ستة أسابيع دون أن تصل شحنة واحدة”

كم وقتٍ لزم لغاز الزيكلون كي يقتل الموجودين داخل الغرفة؟
“وفقاً للأرصاد التي قمتُ بها خلال كل هذه السنين أستطيع أن أؤكد أن هذا يعتمد على حالة الطقس، الرياح، درجة الحرارة، وأيضاً على فعالية الغاز نفسه التي لم تكن دائماً في نفس المستوى من الجودة. بصورةٍ عامة 15 دقيقة كانت كافية لإبادة كل من في الغرفة، أي دون إبقاء أي أثر للحياة . في البداية لم يكن في غرف الغاز ثقوبٌ يمكن من خلالها رؤية ما يجري في الداخل، وحدث أحياناً أننا فتحنا الأبواب، ورغم مرور وقتٍ طويل كانت لا تزال هناك آثار للحياة. في الأفران وغرف الغاز الحديثة التي أقمناها فيما بعد، والتي صممتها أنا بنفسي، كانت هناك ثقوبٌ للمراقبة بحيث كنا نستطيع أن نتأكد قبل أن نفتح الأبواب أن كل من في الداخل قد مات فعلاً.”

علي الأسدي يعلّق: “إن الغاز كان قد استخدم لإنقاذ حياة المعتقلين في أوشفيتز وليس لقتلهم.”

مقابلة مع ليوتينانت جنرال أوتو أولندورف. (ليوتينانت جنرال هي رتبة مقابلة لرتبة فريق. أولندورف كان عضواً في الحزب النازي منذ عام 1925. شغل إثناء الحرب منصب رئيس جهاز الأمن في وزارة الدفاع في الرايخ، ثم عُيِّن قائداً ل”كتيبة المهام الخاصة ”
Einsatzgruppen D
في الجبهة الشرقية. حُكم عليه بالموت في محكمة نيرنبرغ عام 1948 ونُفّذ فيه حكم الإعدام عام 1951.)

ماذا قُلت في إفادتك في المحكمة؟
“وصفت للمحكمة كيف تلقت “كتيبة ألمهام الخاصة”
(Einsatzgruppen)
أمراً بإبادة اليهود في روسيا. لم يكن هذا بدافع معاداة السامية. قالوا لنا أن اليهود هم حملة البلشفية. لم أرض بذلك ولكنني تلقيت أمراً بأن أكون مع “كتيبة المهام الخاصة”. ضمّت الكتيبة حوالي 500 شخص مُعظمهم من الإس إس”

هل كنت تعرف ما هي مهمتك؟
“نعم كنتُ أعرفُ ما هي الأوامر”.

ماذا فعلت كتيبتك؟
“عملية رمي اليهود بالرصاص جرت بطريقةٍ عسكرية، واحداً بعد الآخر. رصاصة واحدة لكل يهودي. بعبارةٍ أخرى: فرقة رماية مؤلفة من 15 شخص قتلت 15 يهودياً دفعةً واحدة”

هل أشرفت على هذا العملية أو كنت حاضراً إثناء تنفيذها؟
“حضرتُ مرّتين فقط لفترةٍ قصيرة”

هل الضحايا كانوا من الرجال والنساء والأطفال؟
“نعم”

أطفال أيضاً؟
“نعم”

كم عدد اليهود الذين قتلتهم فرقتك؟
” تسعين ألفاً وفقاً للتقارير. في اعتقادي أننا لم نقتل أكثر من 60 أو 70 ألفاً”

هل هناك وثائق؟
“لم تكن هناك قائمة أسماء”

من أين جاء هؤلاء اليهود الذين قتلتموهم؟
“من مدن روسيا”

هل شعرت بأنك تفعل الشيء الصحيح؟
“لم أفعل ذلك بنفسي شخصياً”

لكنك أشرفت على ذلك؟
“نعم. لكن الأوامرأُعطِيت إلى قادة “فرق المهام الخاصة”. واجبي كان أن أفعل كل ما في وسعي لكي يتم ذلك بصورةٍ إنسانية على قدر المستطاع. اليهود وقفوا في صفٍّ واحد وأُطلق عليهم الرصاص وفقاً لكل المراسيم العسكرية. أنا عملت كل ما أستطيع كي لا تقع أعمال عنفٍ أو فظاعة”

هل كانت هناك قيودٌ تتعلّق بالسن؟
“لا. لم تكن هناك قيودٌ تتعلّق بالسن”

سكت قليلاً ثم أضاف:
“الحمد لله أننا لم نقتل إلاّ عدداً قليلاً من الأطفال”
كم؟
“لا أعرف. أقلّ من ألف”

تسعون ألف قتيل وألف طفلٍ فقط؟
ليوتينانت جنرال أوتو أولندورف لا يجيب.

علي الأسدي يعلق: “لهذا تعددت واختلفت وجهات النظر عن واقعية وجود الهولوكوست والغرض الذي وُجِد من أجله.”

* * *
ستبقى سلسلة المقالات التي كتبها علي الأسدي في “الحوار المتمدن” حول الهولوكوست وصمة عارٍ في جبينه ونقطة سوداء في تاريخه.
السيد علي الأسدي، مثقف وكاتب يساري ، أخذ على عاتقه مهمة لا تشرّف صاحبها،هي الدفاع عن جرائم النازية الهتلرية. وكسلفه من قبله، ذلك الذي سافر إلى برلين، صافح هتلر ودعا “الشعوب العربية والإسلامية” إلى الوقوف إلى جانب ألمانيا الهتلرية في حربها ضد الحضارة البشرية، علي الأسدي يفعل ذلك (كيف لا؟) باسم الدفاع عن فلسطين وباسم الجهاد المقدس ضد الصهيونية (واليهودية) العالمية.
علي الأسدي عقد العزم على أن يفنّد بكل ثمن “خرافة الستة ملايين”. والسؤال المحيّر هو: لماذا؟ لماذا يفعل ذلك؟ ما الذي يدفع مثقفاً يسارياً عربياً إلى أن يكتب سلسلةً مقالات من أجل هدفٍ واحد فقط هو تفنيد “خرافة الستة ملايين” ولكي يثبت أن الهولوكوست (إن وُجِد أصلاً) كان أقرب إلى نزهةٍ في أحضان الطبيعة منه إلى جريمةٍ ضد الإنسانية لم يسبق لها مثيل في التاريخ البشري؟ لمصلحة من يفعل ذلك؟ أيّة خدمةٍ يقدمها لشعبه؟ هل هذا هو كلّ ما يشغل بال المثقف اليساري العربي اليوم في الوقت الذي تتلبد فيه الغيوم السوداء في سماء الربيع العربي؟
هل تفنيد “خرافة الستة ملايين” هي المهمة التاريخية التي تواجه اليسار العربي اليوم؟
أم أن لعلي الأسدي أهدافٌ أخرى؟

It is not done
– يقول الإنجليز، بلغتهم المهذّبة، لمن يقدم على فعلةٍ لا تليق بإنسانٍ شريف.
“عيب عيب إخجل يا رجل! أرجو ان تراجع ضميرك وتخجل” – صاح قارئ غاضب، لم يجد “الكلمات المهذبة” المناسبة، في وجه علي الأسدي، على صفحة الفيسبوك.
وعلي الأسدي لا يعرف معنى الخجل.

لماذا يلوّث علي الأسدي سمعة الشعب العربي الفلسطيني بالوحل عندما يربط قضيته العادلة بإنكار حقيقة وجود الهولوكوست؟ كيف دخلت الجملة التالية في مقالٍ عن الهولوكوست: “تم ارسال ( 60) ألفا الى فلسطين اللذين انتهى بهم الحال الى احتلال البلد الذي وفدوا اليه ضيوفا فسرقوا البيت وما فيه وطردوا سكانه منه. لقد استولوا على أكثر أراضي فلسطين وأهمها جغرافيا وأغناها زراعيا بعد أن قتلوا وشردوا غالبية سكانها العرب الى الدول المجاورة ، وشكلوا بعدها دولتهم الحالية اسرائيل عليها. لقد تم هذا السيناريو للمرة الثانية في التاريخ ، ففي المرة الأولى قام المستوطنون الأوربيون بالقضاء على السكان الأصليين من الهنود الحمر وغيرهم. وقد طرد المتبقي منهم من مناطق سكناهم الى مجمعات معزولة خارج المدن”?

كيف وصلنا إلى وضع يعزي فيه كاتبٌ عربي يساري ارتفاع نفوذ النازية الجديدة في الغرب إلى . . . الغرور اليهودي؟ بماذا يذكّركم ذلك؟ إقرأوا ما يلي إن كنتم لا تصدقون:
“النازية الجديدة التي تكسب التأييد في مجتمعات دول في أوربا والولايات المتحدة هي واحدة من النتائج المباشرة الخطيرة للغرور والاستهتار بالرأي العام العالمي والعربي خاصة” .

كيف وصل الأمر بكاتب يساري عربي إلى حد القول “إن المعلومات التي أدلى بها المدير العام لمجمع الهولوكوست في أوشفيتز رودولف هوس الذي أعترف بوجود الإعدام الجماعي في المجمع الذي كان مسئولا عنه قد انتزعت منه تحت التعذيب”؟
رودولف هوس يعترف أمام العالم كله أنه اقترف جرائم إبادة جماعية ضد الإنسانية، الضمير العالمي يحكم عليه بالإعدام شنقاً حتّى الموت، وعلي الأسدي يقول بدون خجل: رودولف هوس هو حملٌ وديع! إنتزعوا منه الاعترافات تحت التعذيب! (آه! كم كنتُ أودّ لو كنت حاضراً يوم عذبُوه إذا كانوا حقّاً قد عذّبوه!)

إذا أردتم أن تعرفوا إلى أيّ حضيضٍ يستطيع مثقف يساري عربي أن ينحدر عندما يُصاب بما أطلقتُ عليه مرّةً إسم “المرض العضال” (مرض معاداة الصهيونية (واليهودية) بسببٍ وبدون سبب، في كل زمانٍ ومكان، في كل الظروف والأحوال، وحتّى بدون أن يعرف المصاب بهذا المرض ما هي بالضبط الصهيونية ولماذا يعاديها) – إذا أردتم أن تعرفوا إلى أيّ دركٍ يمكن أن يصل كاتبٌ يساري عندما يُصاب بهذا المرض ضعوا كمّاماتٍ على أنوفكم واقرؤوا الفقرة التالية من إنجاز الكاتب اليساري العربي علي الأسدي:

” غرف الغاز التي قيل الكثير عنها تتسع لعشرة أشخاص كحد أقصى (المهندس المعماري علي الأسدي لم يذكر إذا كان هذا “الحد الأقصى” يتألف من خليطٍ من الرجال والنساء والأطفال، وبأية نسبة يشارك كل صنف في هذا الخليط، أو إنه يتألف من صنفٍ واحدٍ فقط. هذه أمور يجب أن تُأخذ في الحسبان، سيدي الفاضل علي الأسدي، لأن غرفةً تتسع لعشرة أشخاص “كحدٍّ أقصى” قد تتسع، إذا دُحسوا جيداُ وجُرِّدوا من ملابسهم، لثمانية رجال وستّة أطفال على أقل تقدير. كيف فاتك ذلك؟ – ي.أ.) ، وعدد المتوفر وعدد الغرف الموجودة في المجمع (كلمة جميلة: المجمع. كلمة نظيفة لا توحي بشيءٍ مما توحي به كلمة معسكر إبادة . الكاتب يريد أن يوحي للقارئ أننا نتكلم هنا عن مجمعٍ صحي أو على الأقل عن فندق خمسة نجوم – ي.أ.) يعد بأطراف الأصابع ، مما يضع في موقع الشك رقم الستة ملايين يهودي الذين مروا عبر غرف الغاز تلك (من قال لك، سيّدي، أن ستة ملايين يهودي مرّوا عبر غرف الغاز؟ هذه الكذبة هي من اختراعك أنت لا غير – ي.أ.) لهذا تعددت واختلفت وجهات النظر عن واقعية (!!) وجود الهولوكوست والغرض (!!!) الذي وجد من أجله (اسمعوا اسمعوا: الغرض الذي وُجِد من أجله الهولوكوست! علي الأسدي لا يعرف ما هو الغرض الذي وُجِد من أجله الهولوكوست. هناك أغراضٌ عديدة للهولوكوست. هذا أمر يحتاج إلى البحث والتدقيق – ي.أ.) ونفس الشيئ يقال عن حقبقة استخدام هذا الصنف من الغاز السام أو ذاك والغرض من استخدامه ، فان انتشار الأمراض السارية بين ذلك العدد من السكان وانعدام الرعاية الصحية قد كان سببا بحد ذاته لوجود محرقة الجثث للتخلص منها تحاشيا لانتشار الأمراض فيما لو تم طمرها في الحقول المجاورة. كما ان قسوة الظروف المناخية في ذلك البلد كان سببا هو الآخر في وفيات الكثيرين من نزلاء المجمع (نزلاء المجمع !!! هل حقّاً يتحمّل الورق كل ما يكتب عليه؟ انتبهوا أيضاً إلى “قسوة الظروف المناخية”. الأسدي يريد أن يقول: ماذا كان بوسع إدارة “المجمع” أن تفعل إزاء ظروفٍ مناخية قاسية؟ هذا الأسدي يقتلني بإسلوبه الهادئ والرصين – ي.أ.) اضافة للجوع والتقدم بالعمر.”

ليس في نيّتي أن أردّ على هذه القذارة. ليس الآن على الأقل. أريد الآن أن أتحدّث عن “الأسباب” الكثيرة للموت.
هناك اسباب كثيرة للموت في هذا “المجمع” – يقول لنا الأسدي الذي يرتدي الآن قبعة الخبير في اسباب الوفيات (تعدّدت الأسباب والموت واحدٌ) – ومن هذه الأسباب وأهمها: التقدم بالعمر (ولا تنسوا أيضاً “قسوة الظروف المناخية”).
الأمر في غاية البساطة: يهودٌ تقدمت بهم السنّ، يشترون بطاقة سفر لجهة واحدة، يسافرون مرحين فرحين إلى “مجمع” أوشويتز ، يحطون الرحال في فندق خمسة نجوم وهناك يموتون فجأةً قريري العين بسبب “التقدم بالعمر”.
من قال أن على الأسدي لا يتمتع بروح الفكاهة؟

الكاتب الإسباني خورخي سامبرون كان حاضرا عندما مات الأطفال اليهود بسبب التقدم بالعمر وبسبب “الظروف المناخية القاسية”:

“في ذلك اليوم رأيت الأطفال اليهود يموتون.
ستة عشر عاماً إنقضت منذ ذلك اليوم الذي رأيت فيه الأطفال اليهود يموتون في الجادة الواسعة المؤدية إلى بوّابة المعسكر، في منتصف الشتاء الأخير من الحرب . . . هذه هي المرّة الأولى التي أروي فيها هذه القصة. حتّى الآن احتفظتُ بهذه القصة لنفسي، كما يحتفظ المرء على كنزٍ ثمين يعذّبه. واليوم آن الأوان أن أروي قصة موت الأطفال اليهود: كيف جيء بهم من بولندا في شتاءٍ قارص ، كان هذا أقسى شتاءٍ منذ أن اندلعت الحرب، جيء بهم لكي يموتوا في الجادة الواسعة المؤدية إلى بواّبة المعسكر، تحت أنظار النسور الهتلرية الجامدة وعلى وقع قهقهات رجال الإس إس.
كان ذلك الشتاء هو الشتاء الأخير من الحرب. شتاءً قارص، أبرد شتاءٍ منذ أن اندلعت الحرب. الألمان المنهزمون أمام الهجوم السوفييتي الكاسح كانوا يقومون بإخلاء المعسكرات التي أقاموها داخل بولندا وينقلون السجناء، حيثما استطاعوا، إلى داخل الرايخ. من مكاننا في المعسكر قرب وايمر كنا نرى ، طوال أيامٍ وأسابيع ، قوافل الشاحنات تأتي بالسجناء المنقولين. الأشجار كانت مغطّاة بالثلوج. الطرق كانت مغطاة بالثلوج. وفي معسكر استقبال القادمين كان المعتقلون يغوصون في الثلج حتّى رُكبِهم.
كان يهود بولندا يُنقلون في شاحنات حملٍ، مائتين في كل شاحنة، أيّاماً وليالي، بلا طعامٍ أو شراب، في بردٍ قارص، في شتاء كان الأقسى من نوعه منذ أن اندلعت الحرب. وعندما كانت الشاحنة تصل إلى المعسكر، وتُفتح الأبواب، لم يتحرك أحدٌ. معظم اليهود ماتوا واقفين. ماتوا من البرد. أو ماتوا من الجوع. كان يجب تفريغ حمولة الشاحنة كأنما كانت حمولة من خشب. والجثث، جامدة وصلبة، كانت تسقط على الرصيف ومن هناك كان يتم نقلها في سيارة حملٍ إلى المحرقة مباشرةً. ومع ذلك كان هناك أحياناً من بقى على قيد الحياة . . .
في أحد هذه الأيام، في إحدى الشاحنات التي بقى فيها إناس على قيد الحياة ، بعد أن تمّ إفراغ الشاحنة من أكوام الجثث الجامدة الملتصقة بعضها بالبعض الآخر، إذا بعددٍ من الأطفالٍ اليهود يطلّون فجأةً من بين الجثث.
على رصيف المحطة المغطى بالثلوج، بين الأشجار المغطاة بالثلوج، إنتصبت فجأة مجموعة من الأطفال اليهود، حوالي خمسة عشر، وهم ينظرون حولهم بدهشة كما لو أنهم لا يصدقون ما ترى أعينهم، ينظرون إلى الجثث الهامدة المتراكمة على جانبي الطريق كقطع من الخشبٍ ، ينظرون إلى الأشجار وإلى الثلوج التي تغطي الأشجار، ينظرون كما ينظر الأطفال . . .
في البدء بدا وكأن رجال الإس إس المذهولون لا يعرفون ما الذي يجب أن يفعلوه بهؤلاء الأطفالٍ الذين تتراوح أعمارهم بين الثامنة والثانية عشر . . .
. . . بعد أن فرغ رجال الإس لإس من إدخال السجناء الأحياء (إي من بقى منهم على قيد الحياة) إلى المعسكر، وبعد أن أخلوا الساحة من الجثث المتراكمة، رجعوا معززين بقوةٍ إضافية. يبدو أنهم تلقّوا، من المسؤولين عنهم، تعليمات دقيقة حول الطريقة التي يجب أن يموت فيها الأطفال اليهود، أو أن المسؤولين عنهم منحوهم حرية التصرف واختيار الطريقة التي يرونها مناسبة لموت الأطفال. على كل حال هم رجعوا معززين بقوةٍ إضافية، رجعوا بصحبة كلابهم وهم يتبادلون النكت ويضحكون بصوت عالٍ . . . إنتظم رجال الإس إس بشكل نصف دائرة ودفعوا الأطفال الخمسة عشر أمامهم. أنا أتذكر كيف أن الأطفال الصغار ظلّوا يحدّقون فيما حولهم، ظلّوا يحدقون في رجال الإس إس . هم ظنّوا على ما يبدو أن رجال الإس إس يريدون إدخالهم إلى المعسكر كما فعلوا مع الآخرين. لكن رجال الإس إس انهالوا على الأطفال الصغار بالضرب بالهراوات كي يرغمونهم على الركض وأطلقوا سراح الكلاب وراءهم. وهكذا بدأ الصيد: الكلاب ورجال الإس إس يصطادون الأطفال الصغار، لعبة صيدٍ إبتدعها رجال الإس إس بأنفسهم أو تلقوا الأوامر بتنفيذها من المسؤولين عنهم. والأطفال اليهود الصغار، بين وقع الهراوات ونشخ الكلاب (كلاب مدرّبة قامت بعملها دون أن تنبح) راحوا يركضون في الجادة الواسعة نحو بوّابة المعسكر. أغلب الظن أن الزعاطيط لم يدركوا حتّى هذه اللحظة ما هو المصير الذي ينتظرهم. ربما ظنّوا إن هذه هي نكتة أخيرة يريد رجال الإس إس أن يلعبوها على حسابهم قبل أن يدخلوهم إلى المعسكر. والأطفال ركضوا، قبعاتهم الكبيرة تغطي آذانهم وأرجلهم النحيلة لا تكاد تحملهم . . . كلاب صيدٍ ورجال إس إس يطاردون الأطفال اليهود وسرعان ما يدركون الضعفاء منهم، أولئك الذين لم يتجاوزوا سن الثامنة، أولئك الذين وهنت قواهم فسقطوا على الأرض، فداسوهم بالأقدام، وانهالوا عليهم بالضرب بالهراوات، والأطفال بقوا مطروحين على طول الجادة الواسعة، أشلاء أجسادهم الممزقة تشير في اتجاه تقدم عملية الصيد هذه. وبعد فترةٍ قصيرة لا يبقى سوى إثنان، طفلٌ كبير وطفلٌ صغير، فقدا قبعتيهما في هذا السباق الجنوني، وعيونهما تلمع في وجوههما الكالحة مثل قطعٍ من الثلج، والصغير من بينهما تنهار قواه ويأخذ بالتلكأ خلف الطفل الكبير، ورجال الإس إس من ورائهما، والكلاب التي شمّت رائحة الدم أخذت تنبح. وإذا بالطفل الكبير يُبطئ من سرعة ركضه، يلتفتُ إلى الطفل الصغير الذي وهنت قواه، ينحني نحوه ويأخذ بيده، ثم يركضان بضعة أمتارٍ معاً، اليد اليمنى للطفل الكبير ممسكةً بشدة باليد اليسرى للطفل الصغير، يركضان ويركضان إلى أن أوقعتهما ضربات الهراوات، وجوههما في التراب وأياديهما متماسكة إلى الأبد. ورجال الإس إس يجمعون كلابهم ويرجعون على أعقابهم بعد أن يطلقوا عن قرب رصاصة في رأس كل طفلٍ من الطفلين اللذين ماتا في الجادة الواسعة المؤدية إلى داخل المعسكر، تحت أنظار النسور الهتلرية الجامدة، في شتاءٍ هو الأقسى من كل فصول الشتاء منذ اندلاع الحرب.” (عن “الرحلة الطويلة” بقلم خورخي سامبرون)

هذا هو الشر المطلق الذي يدافع عنه السيد علي الأسدي تحت ستارٍ كثيف من كلماتٍ معسولة، يندى لها الجبين، حول “غرف غاز لا تتسع لأكثر من عشرة أشخاص” و “أفرانٍ أُقيمت لحماية نزلاء المجمع من ألأمراض السارية” وعن “اسبابٍ كثيرة للموت منها التقدم في العمر والظروف المناخيّة القاسية”.
* * *
(خورخي سامبرون
Jorge Semprun، 1923-2011
، كاتب ومؤلف مسرحي، وُلِد في اسبانيا وعاش ودُفِن في فرنسا التي هاجر إليها بعد أن سقطت الجمهورية الإسبانية ووصل فرانكو إلى الحكم عام 1936. درس الفلسفة في السوربون في باريس وانضم ألى صفوف المقاومة الفرنسية إثناء الإحتلال الألماني لفرنسا في الحرب العالمية الثانية. قبض عليه الجستابو عام 1943 وأُرسِل إلى معسكر بوخنفالد الذي بقي فيه حتّى نهاية الحرب العالمية.
“الرحلة الطويلة
– Le Grand Voyage
” هو كتابه الأول، كتبه باللغة الفرنسية، ونال عليه جائزة فورمانتور العالمية. “الرحلة الطويلة” هو كتاب ذكريات عن “الرحلة” الطويلة إلى معسكر الإبادة بوخنفالد وعن الحياة في المعسكر، كما إنّه يحوي ذكريات عن المقاومة الفرنسية ضد الإحلال الألماني. “الرحلة الطويلة” مكتوبٌ باسلوبٍ فريد من نوعه، يفقد فيه الزمان والمكان معناهما الحقيقي، ويختلط فيه الحاضر مع الماضي والمستقبل.)
* * *
من يستطيع أن يعدّ خمسة عشر طفلاً يقتلهم الألمان الهتلريون لمجرد أنهم يهود؟ هل أخذتهم في الحسبان، سيدي علي الأسدي، عندما كتبت الجملة الفظيعة التالية:
” جاء في السجلات التي تم العثور عليها بعد نهاية الحرب ان عدد الضحايا هو ( 68 ) ألفا من مختلف الجنسيات ولمختلف الأسباب. وقد اتضح ذلك في جداول دونت فيها أسماء الضحايا وجنسياتهم وأعمارهم وأجناسهم وتواريخ وفاتهم وميلادهم ودياناتهم دون ذكر سبب الوفاة. وتشير المعلومات بتلك الجداول أن أصول الضحايا لم تقتصر على اليهود.”
كيف لم تخجل؟ هل تريدنا أن نصدق (هل أنت نفسك تصدق) أن رجال الإس إس بعد أن قتلوا الأطفال اليهود الخمسة عشر ذهبوا إلى السجلات و” دونوا أسماء الضحايا وجنسياتهم وأعمارهم وأجناسهم وتواريخ وفاتهم وميلادهم ودياناتهم دون ذكر سبب الوفاة”؟

في طول المقال وعرضه يخلط على الأسدي بين الهولوكوست ومعسكر الإبادة أوشويتز. وهو يفعل ذلك لا لأنه لا يعرف الفرق بينهما بل لأنّه يريد أن يخدع القارئ. هو يفعل ذلك عمداً وكعادته دون حياءٍ أيضاً.
أليكم ما يقوله هذا المؤرخ الخبير في شؤون الهولوكوست:
” الهولوكست كلمة يونانية قديمة وتعني القتل أو التعذيب بالنار. أما ” أوشفيتز ” فهو الاسم الذي أطلقه النازيون على المدينة البولندية ”
OSWINCIN
التي أقيم فيها مركز الاعتقال الرئيسي في أوربا الذي عرف فيما بعد بالهولوكوست نسبة الى محرقة الجثث التي شيدت هناك. وتدعي المنظمات اليهودية واسرائيل أن أكثر من ستة ملايين يهودي من الرجال والنساء والاطفال وملايين أخرى قد تم قتلهم في ذلك المركز ومن ثم حرق جثثهم وطمر رمادها في الحقول المحيطة بالمكان ، وهو الأمر الذي لم تثبت صحته”

على الأسدي يخدع القراء على طول الخط:
“مركز الإعتقال الرئيسي في أوربا”، أوشويتز، لم “يُعرف فيما بعد بالهولوكوست” كما يزعم الأسدي. أوشويتز هو أوشويتز والهولوكوست هو هولوكوست. لم يُعرف أحدهما باسم الآخر في أية لحظةٍ زمنية. والأسدي يعرف ذلك جيداً لكنه يخدع القارئ لسببٍ سنأتي على ذكره.
الإسم “هولوكوست” لم يطلق نسبةً إلى محرقة الجثث “التي شُيِدت هناك” أي في أوشويتز. الكلمة العبرية المقابلة لكلمة هولوكوست هي: שואה (شوأه
– SHOAH)
وهي لا تحمل أي معنى من معاني النار. معناها الحرفي هو: دمارٌ وخرابٌ على نطاقٍ واسع، نكبة كبرى. (لذلك أعتقد أن ترجمة كلمة “هولوكوست” ل-“محرقة” في اللغة العربية هي ترجمة خاطئة. أنا أفضل استخدام كلمة “هولوكوست” في اللغة العربية أيضاً)
“الهولوكوست” لم تقتصر على الأفران والغازات الخانقة ولم تقتصر على أوشويتز. أوشويتز هو مسرحٌ واحدٌ فقط (مسرحٌ هام جداً) من “المسارح” التي جرت فوقها عملية الإبادة الجماعية للشعب اليهودي.
“الهولوكوست” هو الإسم الذي أطلق على محاولة النازيين الهتلريين، في الحرب العالمية الثانية، إبادة الشعب اليهودي إبادة جماعية شاملة بكل الوسائل وبصورةٍ مبرمجة، ولمجرّد أنهم يهود. هذا لا يعني أبداً أن النازيين لم يحاولوا إبادة أجناسٍ وأصنافٍ أخرى من البشر إبادةً جماعية شاملة. ولكن الواقع هو أن ما أصاب الشعب اليهودي لم يصب، بحجمه وفظاعته، ما أصاب أية جماعةٍ بشرية أخرى.
لماذا يخلط علي الأسدي بين كلمة “هولوكوست” وكلمة “أوشويتز” رغم علمه أنهما يشيران إلى مُسمّين مختلفين؟ هو يفعل ذلك لكي يسهل عليه بيع بضاعته الفاسدة حول “خرافة الستتة ملايين”. إذ من يصدّق “أن أكثر من ستة ملايين يهودي من الرجال والنساء والاطفال وملايين أخرى قد تم قتلهم في ذلك المركز ومن ثم حرق جثثهم وطمر رمادها في الحقول المحيطة بالمكان”.
علي الأسدي لايطرح الحقيقة طبعاً. أحدً لم يقل أن “ستة ملايين يهودي” قُتٍلوا في أوشويتز فقط . قرابة ستة ملايين يهودي (ثلث الشعب اليهودي) قُتِلوا في الهولوكوست لا في أوشفيتز.

أريد أن أشير أيضاً إلى الطريقة المشينة التي يحاول فيها علي الأسدي ضمّ يهودا باور، واحد من أكبر مؤرخي الهولوكوست ومناضل ضد الفاشية (ومن أجل السلام الإسرائيلي-العربي) إلى جوقة منكري الهولوكوست.
يكتب الأسدي: ” بحسب صحيفة ذي نيويورك تايمز الأمريكية في عددها 12-11-1989 يعترف (!!) المؤرخ الاسرائيلي البروفيسور
Yehuda Baur
أن رقم الضحايا مبالغ فيه كثيرا ، وانه يقل كثيرا عن نصف الرقم المتداول في المؤسسات والصحافة الاسرائيلية واليهودية حيث قدره بمليونين ونصف المليون. ويضيف ، ليس كل الضحايا من اليهود بل ان مليونا ونصف منهم كانوا من البولونديين االسياسيين اللذين قاوموا الاحتلال النازي. وإن على المؤرخ قول الحقيقة”.

أولاً ليس كلّ ما يجوز لمؤرّخ ذي شهرةٍ عالمية، وإبن لشعبٍ فقد ثلث أبنائه في الهلوكوست، أن يقوله عن الهولوكوست، يجوز ل-“مؤرخ” من الدرجة العاشرة ولكاتبٍ من الدرجة الثالثة.
ثانياً ليس بحوزتي المقال في صحيفة نيويورك تايمس الذي يشير إليه علي الأسدي. ولكن ليس لديّ شك أن يهودا باور لم يتكلم عن الهولوكوست بل عن أوشويتز.
من أين لي ذلك؟ في كتابه “تاريخ الهولوكوست”
(A HISTORY OF THE HOLOCAUST)
الذي صدر عام 2001 يقول يهودا باور في صفحة 352 ما يلي: “5.8 مليون من الشعب اليهودي ماتوا في الهلوكوست”.

بقيت ملاحظتان أود أن أشير إليهما:
الملاحظة الأولى هي أنني لا أحتاج إلى من يذكرني أن هناك متاجرين بالهولوكوست. أنا أعرفهم جيداً وأعرف أن على رأسهم يقف مراوغ محتال باسم بنيامين نتنياهو. علي الأسدي هو ليس الشخص الملائم لمحاربة تجار الهولوكوست.
الملاحظة الثانية هي أنني لا أعتقد أن “الهولوكوست” يقف خارج البحث التاريخي العلمي النزيه. وأنا أرى في التشريعات التي تعتبر إنكار الهولوكوست جريمة يعاقب عليها القانون، إنتهاكاً لحرية الفكر والنشر والتعبير. الحقيقة حول الهولوكوست لا تتقرر في قاعات المحاكم.

عيدٌ سعيد وأيام سعيدة
إلى أعضاء الشلة، إلى عائلة وقراء “الحوار المتمدن” ونزولاً عند رغبة الزميل شامل، إلى الجميع بلا استثناء، من كل لونٍ وجنسٍ ودين : عيد سعيد وكل عام وأنتم بخير.

المصدر: الحوار المتمدن

نرجو متابعتنا على فيسبوك وتويتر بالضغط على الايقونتين
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.