عائلة الاسد اللئيمة مسرورة بتدمير الكيماوي

هناك الكثيرون من مؤيدي النظام قد تنبأوا بأن بشار الأسد سيخفي كمية من السلاح الكيميائي من اجل استخدامها كورقة في مفاوضاته لكي يماطل ويكسب الوقت آملاُ بتحقيق الانتصار على الشعب السوري وتركيعه؟ولكن ظنهم قد خاب بشكل مأساوي!؟

هناك من المعارضة من تنبأ بأن الاسد سيماطل ويراوغ ويخادع الامم المتحدة بموضوع تدمير السلاح الكيماوي وسيعطي المبرر لضربه وتأديبه من قبل اميركا؟ ولكن ظنهم قد خاب ايضا مكتأبين!؟

نعم لقد خاب ظن كل من توقع او أمل بأن المجرم بشار الاسد سيذيق الامم المتحدة المر في موضوع تدمير الاسلحة الكيماوية, وسيعيدهم على اعقابهم بخفي حنين خاليي الوفاض, ولكن العكس تماماً هو ما حدث, فهاهي اميركا والنظام الروسي والامم المتحدة يلقون قصائد المديح بتعاون نظام عائلة الاسد مع خبراء الامم المتحدة, تخجل منها معلقات فحول الشعر العربي المداحة!؟

بالواقع سبب خيبة ظن الموالين والمعارضين بنظام الاسد هو عدم معرفتهم بشخصية ونفسية عائلة الاسد اللئيمة والتي نلخصها بالحقائق التالية:

أولا : الشعار الاول الذي رفعته هذه العائلة هو:” الأسد او نحرق البلد”, ومن بعده شعار:” الأسد او نحرق المنطقة”, ولكن اعترض عليه أسياده في الخارج (التحالف الدولي بين روسيا واميركا والغرب) واللذين يأتمر بأمرهم وقالوا له (بطرق غير مباشرة) بأننا نسمح لك, (أو سنغض الطرف) بان تحرق البلد, اما المنطقة فخط احمر, وهو طبعا عبد مأمور لا يستطع مخالفة اوامر اسياده.

تصوروا مدى خساسة وخيانة هذه العائلة الاسدية, فهي تفضل ان تحرق وطننا سوريا على التنازل عن السلطة لحكومة منتخبة شعبيا و وطنياُ؟

ثانياً: الشعار الثاني الذي رفعته هذه العائلة اللئيمة:” بأنها ستدمر كل ما بناه الشعب السوري بكده وعرقه منذ إغتصابهم للسلطة على يد حافظ الاسد الى الأن, وانها ستقتل من الشعب السوري خممسة عشرة مليوناً لكي يعود عدد سكان سوريا مماثلا لعدد سكان سوريا عند استيلاء عائلتهم للسلطة قبل ثلاثة واربعين عاماُ”!؟

ونحن نتسآل: هل هناك لؤم على وطننا وشعبنا السوري اكثر من هذا؟؟ هذه العائلة تعتبر ان كل ما بناه الشعب السوري خلال الاربعين عاما من حكم عائلتهم الاستبدادي ملك لهم!؟ لا بل يعتبرون بأن كل ابناء سوريا اللذين تكاثروا خلال حكمهم هو ملك لهم أيضاً؟

فهل هناك ثقافة للعبودية اكثر من ذلك؟ حتى العبيد اللذين تم خطغهم من افريقيا ثم تم شحنهم الى اميركا قد تحرروا, اما الشعب السوري فما زال مستعبدا من قبل عائلة الاسد المجرمة بالرغم من تجريم العبودية دولياً!؟

الأن بعد ان عرفنا نفسية عائلة الاسد اللئيمة سنعرف لماذا هم مسرورون بتدمير الكيماوي؟

عائلة الأسد تعرف من خلال تأكيد المجتمع الدولي لهم بأنهم لن يستمروا بحكم سوريا, ومن جهة اخرى, ما حاجتهم لحكم سوريا بعد أن تم تدميرها؟

اللاعبيون الدوليون بالازمة السورية ضمنوا لعائلة الاسد والمقربين منهم بخروج آمن ولكن ( ليس لديهم مانع) من ان ينهوا مهمتهم بتدميرهم لسوريا (وهم ليسوا مستعجلين من امرهم ريثما تتم اعداد طبخة ما بعد الاسد (جينيف 2) على نار هادئة).

طبعاً تدمير سوريا باكبر قدر ممكن هذا يتفق مع رغبة عائلة لاسد ونفسيتهم اللئيمة,لأنهم يتمنون للشعب السوري ان يعاني باكبر قدر ممكن بعد رحيلهم, لربما يترحم الشعب على فترة حكمهم!؟

لهذا السبب هم يريدون تجريد سوريا من كل شئ قبل رحيلهم, بما فيها السلاح الكيماوي, وهم مسرورون بأن المجتمع الدولي تكفل بهذه المهمة الشاقة والمكلفة, وبهذا قدم المجتمع الدولي هدية لا تقدر  بثمن لعائلة الاسد وذلك بمساعدتهم على تجريد سوريا من كل شئ بما فيها الاشياء الضارة مثل السلاح الكيماوي؟

هنا تلاقت رغبة عائلة الاسد مع رغبة المجتمع الدولي في تجريد سوريا من السلاح الكيماوي لذلك عائلة الاسد مسرورة بإتمام هذه المهمة قبل رحيلهم, لأنهم لايريدون ان يعطوا من يحكم سوريا من بعدهم ,مهما كان,  مثل هذه الورقة التفاوضية, لانهم يعتبرونها ملك عائلي لهم مثلها مثل كل سوريا وشعبها؟

من هنا نرى بأن عائلة الاسد اللئيمة, وهي تعرف بأنها راحلة عن سورية ولكن ستستمر بتجريد سوريا من كل شئ قبل رحيلهم , فهم يريدون:

تدمير اكبر قدر ممكن من الابنية والبنية التحتية

قتل اكبر عدد ممكن من الشعب السوري

قتل اكبر عدد ممكن من الجيش السوري, حتى ولو كانوا من الطائفة العلوية فهم يعتبرون ابناء الطائفة ملك شخصي لهم ايضاً.

السؤال الحيوي الذي يطرح نفسه هنا: هل التخلص من عائلة الاسد هو مجدي مقابل هذا الثمن الباهظ على الشعب السوري؟؟

طبعاً للأسف, لو كان المعارضون السوريون الرسميون وطنيين وليسوا انانيين يفضلون مصالحهم السياسية على المصلحة الوطنية وتصرفوا بذكاء لكنا انقذنا الكثير من الدمار ووفرنا الكثير من الشهداء ولكن ومع ذلك الجواب نعم هو مجدي لانه لا مستقبل مشرف لسوريا مع عائلة الاسد.

على فكرة كاتب المقال مسرور جداً بتدمير الكيماوي , ويطالب بأن يصدر قرار أممي من مجلس الأمن تحت البند السابع بتجريد جميع الأنظمة العربية من جميع الاسلحة ويطالب بحل جميع الجيوش العربية, لانه أ تضح انها فقط لحماية الانظمة الاستبدادية  من الشعوب!؟ أما عند العدوان الخارجي فهي  تستسلم وتنسحب لتبقى قريبة من اصحاب الانظمة العربية الخيانية.

 

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات والسياسة والاقتصاد والتاريخ جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية..................... ............................................................................................................................................................ A Syrian activist and writer interested in the civil rights of minorities, secularism, human rights, and free competitive economy . I am interested in economics, politics and history. In 1985, I have graduated from Damascus University, Faculty of Mechanical and Electrical Engineering, Department of Electronics, 1985 - 1988: I was a teaching assistant at the University of Damascus, 1988 - 1994: studying at the Glushkov Institute of Cybernetics, the National Academy of Sciences, In the former Soviet Union for a master's degree then a doctorate specializing in medical image processing... 1994-1999: I worked as a professor at Damascus University in the same department where I graduated . 1999 : I immigrated to Canada . In Canada, I got a master’s degree in Compute Science from Concordia University In Montreal, then I passed all the doctoral examinations and prepared a second doctoral thesis in the same specialty as the first one( medical image processing) . In 2005 I started to work in the private sector . My book: https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.