شاي كسكين الى برهم صالح وذاك السر…

محمد الرديني

برهم صالح رئيس حكومة كردستان ونائب الأمين العام للحزب الوطني الكردستاني ..( معلومة قديمة).
برهم صالح من اشد المتحمسين لتأسيس دولة كردية في شمال العراق… ( معلومة شبه قديمة نعرفها اخي).
برهم صالح يختار الوقت المناسب لتوضيح موقف حكومة كردستان العراق من اعلان الدولة الكردية وهو وقت انفجار أي ازمة او عركة بين الجيران في المنطقة الصفراء وما أكثرها..(نعرفها اخي هات من الاخر).
خارطة العراق السياسية المقبلة تشير الى ان البغدادي لايمكن زيارة دهوك الا بعد الحصول على تأشيرة زيارة ..( هم نعرفها.. مو كلنا هات من الاخر).
البصري الذي يريد زيارة بغداد عليه استحصال شهادة حسن سيرة وسلوك ومرفق معها كل الاوراق الثبوتية بكونه من مواليد البصرة ثغر العراق الباسم .. (وبعدين وياك.. انت ما عندك موضوع لو خلص بانزينك).
برهم صالح يريد انشاء قنصليات (يسميها مكاتب) ترعى شؤون الأكراد في تلك البلاد كما يريد تطوير العلاقات مع بلدان اوروبا وأمريكا كخطوة اولى نحو العلاقات الدبلوماسية …(يا عمي هذا الخبر اكل عليه الدهر وعطس).
اعتقد انكم تذكرون حكاية الشاي “الخايس” في الحلة والفضيحة التي اعقبت ذلك قبل عدة اشهر ؟ (أي نذكرها).
ورغم ان العديد من الاشاعات قد تسربت آنذاك، بعضها يقول ان هذا الشاي تعرض للاشعاع والبعض يقسم انه مخلوط مع نشارة الحديد لكن الفضوليين الأكثر هدوءا قالوا انه مخلوط من نشارة خشب ياباني (ترى ماراح نستمر وياك ..زين؟) .
لايهم ذلك .. المهم انه تالف وعديم الصلاحية منذ ان وضعوه في مخازن وزارة التجارة في الحلة.
املك الدليل الصوتي والتحريري على ذلك ولاتسألوني عن اسم المصدر فكاتم الصوت ينتظره والعياذ بالله.
بعد ان تسربت اخبار الشاي “التالف” الى اولاد الملحة خرجوا بتظاهرات احتجاجية اضطرت معها الحكومة الى احالة التجار الى القضاء.. (هذه نعرفها …).
ولم تكد اول جلسة تعقد في قاعة المحكمة الكبرى في الحلة حتى جاءت الاوامر بنقل كافة ملفات التجار الى القضاء في بغداد.
وتعجب القوم بعد ان تساءلوا،هل يستحق كل ذلك اهتمام الحكومة.. هل الشاي اغلى من دماء البشر ؟.
احد المقربين من الفريق فاروق الاعرجي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة ادلى بتصريح “فضائي” في حينه قال فيه ان هذا الشاي كسكين ونحن نريد ان نحافظ على صحة اهلنا في الحلة”.
ولأن حبل الكذب اقصر من لحية عضو برطمان فقد اتضح ان الامر دخل في سراديب الواسطة.
يشير احد المحللين الذي طالما عودنا على “كذباته الطريفة” ان ملف التجار اصحاب الشاي المغشوش نقل الى بغداد باوامر من رئيس حكومة كردستان.
لماذا..؟
يقول “المحللجي “اياه ان ميزة بغداد هذه الايام انها تعصف بذاكرة كل الناس وتمحو ملفات ذاكرتهم كما يمحي الولد ملفات من جهاز كمبيوتره”حاسبته” الشخصية ولهذا فان بغداد بلد اللاذكرى وليس على المتابعين ان يهتموا بالشاي التالف بقدر اهتمامهم بارواحهم والحفاظ على سلامتهم وهم يمرون من نقاط السيطرة.
اذن،مازال المحلل مستطردا، بغداد هي المكان الامثل لنسيان كل مايجري بالمحافظات.. مو صحيح؟.
وحتى يبدو الامر طبيعيا ولا تتعرض الحكومة الى احراج شعبي تبرع احد الاقرباء او المقربين الى برهم صالح ليتولى امر نقل الملفات ونسيانها بعد ذلك.
وهكذا كان..

نقلت محاكمة التجار الى بغداد وسكت القضاة عن الكلام المباح.
ولأول مرة ظلت شهرزاد تحكي وتحكي رغم انها تعلم ان شهريار يغط في نوم عميق، ومازالت حتى هذه اللحظة تسرد القصص الشعبية المهولة.
ولم يسمع شهريار في آخر النهار ماقالته شهرزاد عما يحدث في بعض جامعات العراق العظيم(هذه المعلومة بالباكيت).
ولاول مرة كما تقول شهرزاد ان الدهر ينصف رجلا نصف امي ليصبح رئيس جامعة ويسحب معه صديقه ليصبح استاذا في كلية الادارة والاقتصاد.. هذا الصديق وجد نفسه مكلف شرعا بتحقيق المعادلة التالية.
نجاح بعض الطالبات الجميلات في هذه الكلية يعتمد على قبولها العرض الذي يقدمه هذا الاستاذ مع ضمان النجاح في كل المراحل.
ولم يدر صاحبنا ان شهرزاد زغردت لأول مرة في حياتها وسمعها كل طلاب جامعة بابل بعد ان وجدت ان معظم الطالبات قد تركن الدراسة وهن يلعّن اليوم الذي رأوا فيه هذا الاستاذ الذي لايملك من هذا اللقب سوى حرف السين.
(اكيد تعرفون مامعنى حرف السين؟.)

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.