سقطت فزاعة الاسلام بمصر ولم يبق إلا عائلة الاسد الاخوانية بسورية

كانوا يقولون لي لماذا انت ضد حكم عائلة الاسد فهل حكم الاسلاميين بأفضل؟

كنت اقول لهم ان عائلة الاسد تحكم سورية كما تحكمه جماعة الاخوان المسلمين, وقد كتبت مقالاً بعنوان: “خرافة الأحزاب السياسية العربية, اثبت به بأن حكم عائلة الاسد ما هو إلا فرع للأخوان المسلمين مثلها مثل أي حكم عربي مستبد منذ 1430  سنة وحتى الآن, حيث يتم احتكار اقتصاد البلد لترسيخ حكم العائلة ويتم تسخير الدين الاسلامي من اجل سهولة قيادة اهل البلد كما يقاد القطيع…, اما المعارضة الاسلامية فهي تنافس الانظمة الحاكمة على تسخير الاسلام من اجل الوصول للحكم, وكنا قد كتبنا مقال فضحنا به تنافس الحكام ومعارضيهم على تسخير الاسلام لصالح اهدافهم وكان بعنوان ” المزايدة على الاسلام بين الحكام العرب والمعارضة“.

وكانوا يجادلوني أيضاً بأن المظاهر الاسلامية لحكم عائلة الاسد هي فقط شكلية من اجل تضليل الاكثرية الاسلامية!

فكنت اقول لهم وبماذا أفادتني علمانية عائلة الاسد اذا كانوا يبالغون بأسلمة سورية من اجل منافسة المعارضة الاسلامية على الاسلام, ومن اجل رفع تهمة الكفر عن طائفتهم العلوية حسب المعتقد السني ؟

اي بالنهاية فإن عائلة الاسد من ناحية الدولة المدنية فهم اسوء من الاسلاميين

ومن ناحية سرقة ونهب الاقتصاد فهم أسوء من الاسلاميين

ومن ناحية قمع الحريات والإجرام بحق الشعب فهم أيضاً اسوء من الاسلاميين

وكنت اضيف بأن الاسلاميين في المعارضة السورية هم اقلية في سورية والاكثر من ذلك ليس لديهم اجهزة الرعب من المخابرات والجيش والامن, وليس لديهم نظام اداري متغول على كل مقدرات سورية وكل مفاصلها كما هو الحال مع حكم عائلة الاسد الاسلامي الحالي, ولذلك من الممكن مجابهتهم بالاساليب الديمقراطية الحضارية المعروفة فيما لو وصلوا, على سبيل الجدل, للحكم في سوريا..؟

وقد أثبتت الاحداث التي تجري في مصر رجاحة رؤيتنا وقد تم اسقاط جماعة الاخوان المسلمين على يد الشعب المصري الذي خرج بأكثر من ثلاثين مليون مواطن بطريقة حضارية رائعة لاسقاط حكم الاخوان ونجحوا بذلك, لأن الشعب المصري قد كسر حاجز الخوف وهو ينشد الحرية والكرامة كما الشعب السوري.

كانت تستخدم عائلة الاسد فزاعة الاسلام بكل وقاحة من اجل تخويف العلمانيين السوريين والاقليات من الارهاب الاسلامي بينما كانوا في نفس الوقت يقولون للمتدينين السوريين بانهم كعائلة حاكمة هم اسلاميين اكثر من الاسلاميين أنفسهم, حيث تتم المبالغة ببناء المدارس الاسلامية والمساجد, ويتم دفع رواتب سخية للأئمة في المساجد, حيث أن ميزانية وزارة الاوقاف هي الاضخم بعد ميزانية الأمن والإعلام.

إن الاحداث التي تدور بمصر تثبت بوضوح سقوط فزاعة الاسلام ولم يبقى إلا فزاعة عائلة الاسد الاخوانية والتي تمطر الشعب السوري ببراميل الديناميت والاسلحة الكيميائية المحرمة دوليا والقنابل الانشطارية والفراغية وابدعت في الاجرام بتدمير سوريا وقتل ابنائها ونسائها واطفالها ودفنهم بمقابر جماعية.

هوامش:

خرافة الأحزاب السياسية العربية

المزايدة على الاسلام بين الحكام العرب والمعارضة

About طلال عبدالله الخوري

كاتب سوري مهتم بالحقوق المدنية للاقليات جعل من العلمانية, وحقوق الانسان, وتبني الاقتصاد التنافسي الحر هدف له يريد تحقيقه بوطنه سوريا. مهتم أيضابالاقتصاد والسياسة والتاريخ. تخرجت 1985 جامعة دمشق كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية قسم الالكترون, بعدها حتى 1988 معيد بجامعة دمشق, بعدها تحضير شهادة الماجستير والدكتوراة في معهد جلشكوف للسبرانية اكاديمية العلوم الوطنية الاتحاد السوفييتي السابق حتى عام 1994 اختصاص معالجة الصور الطبية ... بعدها عملت مدرس بجامعة دمشق نفس القسم الذي تخرجت منه حتى عام 1999 هاجرت الى كندا ( خلال عملي بجامعة دمشق طلبتني احدى جامعات الخرطوم لكي اترأس قسمي البرمجة والكومبيوتر ووافقت الجامعة على اعارتي) في كندا عملت في مراكز الابحاث ببرمجة الصور الطبية في جامعة كونكورديا ثم عملت دكتور مهندس في الجيش الكندي بعد ان حصلت على شهادة ماجستير بالبرمجة من جامعة كونكورديا ثم اجتزت كل فحوص الدكتوراة وحضرت رسالة دكتوراة ثانية بنفس الاختصاص الاول معالجة الصور الطبية) وتوقفت هنا لانتقل للعمل بالقطاع الخاص خلال دراستي بجامعة كونكورديا درست علم الاقتصاد كاختصاص ثانوي وحصلت على 6 كريدت ثم تابعت دراسة الاقتصاد عمليا من خلال متابعة الاسواق ومراكز الابحاث الاقتصادية. صدر لي كتاب مرجع علمي بالدراسات العليا في قواعد المعطيات يباع على امازون وهذا رابطه https://www.amazon.ca/Physical-Store.../dp/3639220331 اجيد الانكليزية والفرنسية والروسية والاوكرانية محادثة وقراءة وكتابة بطلاقة اجيد خمس لغات برمجة عالية المستوى تعمقت بدراسة التاريخ كاهتمام شخصي ودراسة الموسقى كهواية شخصية
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.