خوية الصيهود، استر علينا الله يستر عليك

محمد الرديني

كانت جداتنا تقول العروس تريد فلوس والفلوس عند النجار وباب النجار مخلوع يحتاج الى مسامير والمسامير عند الحداد والحداد غائب هذه الايام.
ماذا يعني ذلك؟.
يعني اننا نعيش عصر السيرك السياسي،عصر لم يمر العراق به من قبل والا كيف نفسر ماقاله النائب عن دولة القانون محمد الصيهود حين ذكر بالحرف الواحد:
أن البلاد بحاجة إلى تسليح الجيش العراقي قبل تقديم الخدمات وهو موضوع وطني يجب إعطاءه الأولوية على المجالات الأخرى”، مؤكدا “أننا بحاجة الى الخدمات ولكننا في الوقت نفسه محتاجون لتسليح الجيش العراقي قبل الخدمات”.
ارجوكم ساعدوني في القاء القبض على مصطلح “موضوع وطني” حتى يمكن الدخول الى التفاصيل الاخرى.
الكل يعرف ان الشبكة الامنية مخترقة.. اذن ماجدوى التسليح؟
هذا اولا.
ثانيا كيف يمكن تغليب قضية التسليح على لقمة الناس وامنهم واستقرارهم.
لدينا قبل التسليح اطنان من المشاكل يجب حسمها وهي معروفة للقاصي والداني.
وأبدى الصيهود “استغرابه من المعترضين على تسليح الجيش العراقي”، مشيرا إلى “عدم إمكانية المحافظة على ثروات البلد والانجازات التي تحققت ما لم تكون هناك منظومة أمنية قوية”.
هل يريد الصيهود ان يقنعنا انه بعد مرور 10 سنوات على الحكومة الحالية بانها تستطيع ان تؤسس منظومة امنية قوية؟.
ليسمح لي الصيهود بالقول ان التسليح ليس بالمشكلة العويصة فلدينا والحمد لله 120 مليار دولار يمكن من خلالها شراء مانريد.. الحكومة التي لاتخدم الناس لايمكنها ان تحافظ على بقائها لا بالتسليح ولا غيره.
قطعات الجيش المزمع تسليحها بحاجة الى معسكرات وهذه بحاجة الى خدمات كثيرة.. فكيف يمكن ان نضع الخدمات في المرتبة الثانية.
هل سيعيش العسكري على حمل السلاح فقط.
اكرر القول اذا استطاعت الحكومة ان تشخص مواقع الاختراق فسيكون حل المشكال الاخرى في غاية السهولة.
واخيرا سيدي النائب الكل تتحدث عن الفساد المستشري في مفاصل الدولة فماذا فعلتم لوقف هذا النزيف حتى تريدون الان تغليب التسليح على الخدمات؟.
مجرد سؤال.

تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.