خطوة للخلف

الحقيقه المرة التي نعيشها في بلدنا تلزمنا ان نواجهها بالشكل الذي نراه صائبا لتصحيح مسار او ناشير خلل او وضع معالجة لحقائق كثيره للفترة الماضيه مضى عليها عقد من الزمن لتجربتنا الديمقراطيه فاضت على سطح الواقع , ان التسابق في ابراز صوت قومي ومشروع طائفي او فئوي , حزبي , عقد التسلط , شعارات زائفه , مشروع عشائري , يجعل من الصعب علينا ان نقيم هذه الافرازات بشكل واقعي عقلاني وصريح , لان خلوها من الدافع الوطني يجعلك من الصعب ان تكون محايدا في نقدك لهذه الحقائق ,و مرور هذه الفترة على التجربه يجعل من السهولة على الوطنيين الفاعلين وليس المدعين لها ان تقف بوجه هذه التوجهات التي وجدت لها ممر لتبرز تحت غطاء حرية الراي والديمقراطيه , بناءالوطن وتصحيح المفاهيم الشموليه التي كانت سائده بحاجة لمشروع وطني بعيدا عن كل المسميات التي ذكرناها في بداية مقالنا لان غيابها او تهميشها ينحى بالبلد لمنعطف خطير يصبح من العسير على قادة البلد من تصحيح مساره , بمرور الزمن يكون واقع مفروض له قاعده عريضه من المؤيدين, من الصعب تجاوزها او تغييرمسارها ولو عدنا قليلا لنقيم التجربه لوجدنا اننا بدلا من التقدم فيها تراجعنا خطوات عريضة للخلف والانانية وحب الذات
والفئوية , اننا نريد ان نتكلم عماحدث يوم الجمعة في ساحة الحرية ببغداد وماتعرض له المتظاهرين من مضايقات وتشديد حراسة وقوات امنية كثيرة مدججة بالسلاح والعتاد وكأنها تواجه عدوا لاحصر لقوته ولاعدد لجيشه ولا راد لفعله,
ان هذا الفعل اثر بشكل كبير على مسيرة التجربة الجديده وهي تحارب هذه المجموعة من الشباب الذين جمعتهم اهداف انسانية ومطالب جماهيرية عبر منظمات المجتمع المدني او من خلال نافذة التواصل الاجتماعي .
موقف الدولة بهذا الشكل واعتقال البعض منهم واستخدام العنف ضد هم وتجاهل ارادتهم بهذه التصرفات يجعل الكثير من المتابعين لتقييم المرحلة باعادة حساباتهم وتمحيص نظرتهم وتدقيق حساباتهم لمستقبل البلد ومايجري فيه .
علما انه لايمكننا ان نشجعهم على مافعلوه بخرقهم للقانون وعدم اخذ الموافقة المطلوبة لهذه التظاهرة من الدولة
اننا سعداء للمشاعر الوطنية والحماسة الثورية عندهم وتحديهم لجبروت السلطة وظلم الدولة لايصال طلباتهم العامة والتي دفعتهم لهذا التظاهرواعلان مظلوميتهم امام الرأي العام دليل على
على اننا شعب واعي لايمكنه السكوت عن حقوقه وامتهان كرامته وانطواء ذاته وقبول مهانته
مزيدا من الرحمة والعلاقات الانسانية وتحقيق مطاليب الناس سنعبر المحنة ونتجاوز الصعاب

الكاتب والاعلامي
صبيح الكعبي
[email protected]

About صبيح الكعبي

1-صبيح راضي الكعبي 2-كاتب واعلامي في العديد من الصحف العراقية منه (( مرآة الحياة - الحقوقي - الدعوة - المراقب العراقي - جريدة الرؤية الاماراتيه)) صحفي 3- مدير التحرير التنفيذ لجريدة المستقبل الجديد 4- كتبت في العديد من المواقع الالكترونية 5-اكملت العديد من الدورات الاعلامية ومنظمات المجتمع المدني 6- سافرت للعديد من الدول 7- بكالوريس لغات 8-دبلوم لغة انكليزية 9-دبلوم لغة عربية 10-طالعة العديد من الكتب العلمية والثقافية ومختلف العلوم 11-أؤمن بالفكرالليبرالي والابتعاد عن التحزب والتطرف الديني 12-عضو نقابة الصحفيين العراقية
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.