خسئت يا…اتحاد أدباء العراق

محمد الرديني

لم أتخيل انه سيأتي اليوم الذي اسمعك فيه كلاما لايعجبك يا رئيس اتحاد أدباء العراق فاضل ثامر.
لا احد ينكر مكانتك الأدبية خصوصا في ساحة النقد الأدبي رغم انك لم تكتب منذ سنوات ولم نسمع لهذا الاتحاد الهش تحرك قيد أنملة .
احتفظ ، وهذا رجاء، بما تبقى لك من سمعة أدبية وقدم استقالتك احتجاجا على اقتحام مقر الاتحاد للمرة الرابعة.
لا ادري كيف استطعت ان تواجه الناس من خلال احدى القنوات الفضائية وتقول قلته بعد اقتحام المقر قبل امس الاول.
كيف يسمح لك حسك الأدبي ان تنظر للاقتحام وكأنك تريد ان تقول ..لاباس فهم ينفذون الأوامر ودعونا ننتظر التوضيح.
ولك اي توضيح؟ هل تعتقد ان الجواهري او الزهاوي او الرصافي يقبل بما فعله فاروق الإعرجي ام انت أعرج البصيرة مثلهم؟.
اجلس في بيتك أستاذي الكريم واقرأ عن عظماء التاريخ واذا اردت سوف ابعث لك المواقع التي خلدت ذكراهم.
وحسبي الله على المثقفين الذين انتخبوك رئيساً لهذا الاتحاد الذي طاح (ح….) في زمانكم الأغبر.
اسرع بتقديم استقالتك قبل ان يعلن كل الشرفاء قرفهم منك ومن تنظيراتك.
لم يبق لك من العمر ما تخسره فقد تعديت الستين ورغم انك منكب هذه الايام على متابعة حفلات الشعر فقط لتقول أني هنا وما انت هناك.
واذا لم يعجبك قولي،وهذا أكيد، فان الافضل لك في هذه الظروف ان ترشح الى منصب وزير الاعلام حتى (تهلس(اخر شعرة من مؤخرتها)..او اذا. اردت فالأفضل لك ان ترشح لمجلس البرطمان حتى تخربً فد مرة (هي خربانة خربانة بقت عليك) ..وربما. يقنعك ابو إسراء لتصبح سفيرا في جزر الواق واق او جزر الكناري حيث الكتابة هناك ستكون لابو موزة.
ها..؟هل اقتنعت بتقديم استقالتك ام تريد من اعضاء الاتحاد الشرفاء ان يجبروك على ذلك.
واذا صحت النبوءة واصبحت كما تريد فنصيح جميعا( ياايها الزمان ماذا فعلت بجاهل متعلم).
فاصل رقمي بدون عداد:في العراق الآن 6 ملايين امي(اروحلك فدوى ياوزير التربية والتعليم)، وهناك 7 ملايين تحت خط الفقر (وهمينة فدوى لأبو اسراء) ونصف مليون خريج جامعي عاطل عن العمل(وهاي فدوى ثالثة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي).
منو بقى …؟ بس عمال المسطر واولاد الملحة.. هذوله مو اروحلهم فدوى، لا والله، ذولة رجليهم المفطرة تسوى كل من سكن المنطقة الخضراء.

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.