حالك لايسرني

 الواقع المرير المظلم الذي نعيشه في بلد يمر بتجربة جديده من حرية الرأي ومبادىء الديمقراطيه
والانتخابات والدستور وما الى ذلك من مسميات اصبحت وبالا وشرا على رؤوس شعبها المتهلف للجديد
واللاهث وراء التغيير , يصعب على الكاتب او المشاهد خط شروع بداية نقده او تقيم وضعه لما آل اليه حال
البلد من فوضى عارمه , ( وكلمن أله ) منذ ان بزغت بشائر التحول الديمقراطي ولحد هذه اللحظة, مشاهد تغنيك
عن الكثير مما يدور في العالم فبين فقر مدقع وتخمت في الغنى و الرحمة واللانسانيه و الفضيلة والرذيله
متناقضات لاحصر لها تمر عليك فيها بلحظات قريبةعن العين و التصريحات الرنانه التي لاتغني ولاتسمن
وزيارات ميدانيةلمسؤولين ليس فيها بصيص نور او تحقيق رغبة او قضاء حاجة سوى الضحك على الذقون (ومابيه خير بس دخانه يعمي ) . هزني زلازال قوي اخذ مني الفكر والعقل وفقدان التوازن ماحدث ويحدث يوميا من جرائم ليس لها اول ولااخر بحق شعب مظلوم لاناقة له ولاجمل سوى انه يعيش على نفايات المتخمين ويركض وراء حماية المسؤولين عله يحظى بابتسامة احدهم لتفتح له باب من ابواب الجنة يعبر بها طلبا
او ينفس عن كربة يدفع بها ماء وجهه , ان التحدي الكبير والتآمر المستمر على مؤسسات الدولة يوميا اصبح
عسيراعليها حماية نفسها بعد ان توجه لها ضربات في عقر دارها واحتلالها والعبث بمحتوياتها في وضح النهار
وامامنا من الشواهد الكثير بدأ من دائرة الاجرام في وسط بغداد ودائرة البعثات التابع لوزارة التعليم العالي وصولا لوزارة العدل واماكن اخرى لاحصر لها, وما جرى اخيرا للسجون في التاجي وابو غريب الاحلقة من حلقات هذا التحدي والفعل الخطير الذي عجزت عنه الدوله على الاقل وأده في مهده بعملية أستباقيه أو
منعهم من الوصول لاهدافهم الشريرة وتحقيق مبتغاهم بالرغم من ارتباكهم بالعملية لسرعة تنفيذها وفقدان حلقات مهمة فيها الاانهم حققوا جملة من الاهداف واهمها باطلاق سراح الموقوفين وهم من اخطرالمجرمين
العتاة , مايحير الانسان ويجعله في دوامة افكاره كيف حدث ذلك ؟ وعلى مرآى المسؤلين عن هذا الملف
الخطر , والضربات اليوميه التي يوجهها الارهاب وفي مختلف الاماكن والزوايا من جوامع وساحات رياضية
ومقاهي شعبية وطاعم واغتيالات وتجمعات لمختلف شرائح المجمتع ونسيجه الوطني لايفرق بين س وص وعجز الدولة عن تنفيذ الاحكام الصادرة بحقهم والتهاون بدماء الابرياء يضاف لذلك الفساد المستشري بين
مسؤولي الاقسام في السجون وكذلك الحراس ومن لف لفهم والا بماذا تفسر وجود اسلحة واعتدة وقاذفات
وهواتف نقاله ورمانات هجومية داخل المعتقل ومعرفة السجناء لساعة الصفر , لايمكن ان تقف الدولة مكتوفة الايدي امام هذه الاعمال الاجرامية الوقحة التي يدفع الانسان ومن اي مكون او مستوى ثمنها , وعجزها يكمن بعدم قدرتها لتحكم سيطرتها بالملف الامني وادارته بالشكل الذي يحمي البلد والشعب والمنشآت من التخريب والعبث بجنون بمحتوياته , اننا نعرف ان المشكلة تكمن بضعف الجانب الاستخباري واصحاب الكفآات والخبرة الذين غابوا عن البلد تحت مسميات عديده ومقيته بعد أن همشوا واستغني عنهم بقرارات بريمر سيء الصيت
لاسباب لاحصر لها , وا متلاءت اماكن كثيره بهم
لامأوى ولاعيش وفراق عائله وكما يقال (( كرسة خبز لتكسرين وباكة فجل لتحلين واكلي لما تشعبين )
ماذا ؟ وتركوا هكذا وامام هذه التحديات التي يعيشون بها فكيف لايتحولون لذئاب تفترس الذي غنيمتها
للعثور على نفسه واشباع جوعه وامنه الشخصي ومقارعة ظلمه ومثلما قال سلمان المحمدي (( عجبت لرجل لايجد قوت يومه كيف لايسل سيفه للقتال ))
وقول علي ابن ابي طالب عليه السلام ( لو كان الفقر رجل لقتلته ) ان المعادلة صعبة والحقيقة اصعب لكننا امام تحديات كبيرة بدأ من نينوى الى ديالى والى محافظات اخرى نسمع عنها الكثير
بمثل هذه التحديات والجرائم والعنف , ان المشكلة ليس بين الطوائف سنة وشيعه ولكنها معركة تحدي بين من يكون او لايكون ومن يقود او لايقود , لذلك ستبقى هذه التناقضات تطفو يوميا على سطح العراق لحين ايجاد جهاز استخباري قوي يلم بين ثناياه كل اطياف الشعب العراقي ومن اصحاب التجربة والخبرة الاستخباريه التي
تحافظ على امن البلد والمواطن وتتعامل مع المعلومة اي كان نوعها ومصدرها بمهنية عالية واهتمام كبير ومحاسبة المليشيات والكتل التي تنتحل صفات واسماء باسم القانون للعبث بامن الوطن وسلامة الشعب عند
ذاك سنرى النتائج واضحة امام العين ومردودها ايجابيا ليصبح حال البلد يسر وليس كما هو الان بحالة لاتسر
وان غدا لناظره قريب

صبيح الكعبي
[email protected]

About صبيح الكعبي

1-صبيح راضي الكعبي 2-كاتب واعلامي في العديد من الصحف العراقية منه (( مرآة الحياة - الحقوقي - الدعوة - المراقب العراقي - جريدة الرؤية الاماراتيه)) صحفي 3- مدير التحرير التنفيذ لجريدة المستقبل الجديد 4- كتبت في العديد من المواقع الالكترونية 5-اكملت العديد من الدورات الاعلامية ومنظمات المجتمع المدني 6- سافرت للعديد من الدول 7- بكالوريس لغات 8-دبلوم لغة انكليزية 9-دبلوم لغة عربية 10-طالعة العديد من الكتب العلمية والثقافية ومختلف العلوم 11-أؤمن بالفكرالليبرالي والابتعاد عن التحزب والتطرف الديني 12-عضو نقابة الصحفيين العراقية
This entry was posted in فكر حر. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.