جذاب جذاب دولبني الوكت بمحبتك

 هاتفني احد اولاد الملحة ليلة امس ليقول، انه بحاجة الى علاج شاف لمرض ألم به.

سألته عن هذا المرض، صاح متوجعا:

انه مرض “التهريش” الذييهيج بشعرا رأسي كلما اقرأ تصريحا للسيد حسين الشهرستاني حيث تقف شعرات رأسي على قلتها وابدأ “بالحك” فيها حتى تتساقط بعضها فيما تظل شعيرات قليلة تقاوم السقوط ، ولكن ليست هذه هي المشكلة بل ان لب المشكلة هو في احمرار مكان الشعر المنتوف يصاحبه خروج الدم بغزارة.

قلت له: لاعليك ياصديقي ، انه امر في غاية البساطة ، لاتقرأ للسيد الشهرستاني ،كفانا واياكم شر الصلع والدماء النازفة.

قال : وهذه مشكلة اخرى ياصديقي،ان هذا الشهرستاني يتمتع بجاذبية تفوق جاذبية الارض في اغرائي لقراءة ما يصرح به.

وبماذا اغراك هذه المرة؟.

قال: تسمرت على الكرسي امس وانا اقرأ ماقاله حيث شممت من الخبر رائحة العظمة والكبرياء،لم لا، وهو الذي يعتقد انه انجز مكسبا سيظل يخلده التاريخ فيه.. اقرأ معي ماذا قال وهو في نينوى:

” أعلن رئيس اللجنة الوزارية المكلفة بالنظر بمطالب المتظاهرين حسين الشهرستاني الإفراج عن {3000} شخصاً خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مؤكدا ” وجود {30} ألف محكوم وموقوف في العراق”.

واضاف وياليته لم يضف أن”الاجتماع الذي عقد مع رئيس مجلس محافظة نينوى ووجهاء وشيوخ عشائر الموصل وممثلين عن متظاهري المحافظة، تم خلاله بحث أعمال اللجنة الوزارية المكلفة بالنظر في مطالب المتظاهرين، التي قامت بانجاز معاملات التقاعد للمشمولين بقانون المساءلة والعدالة ورفع الحجز عن عقاراتهم كما انه تم الإفراج عن {3000} شخصا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وتم نقل النساء المعتقلات إلى محافظاتهن وفي أماكن قريبة لسكناهن”( شمعنى قريبة لسكناهن؟).

استغليت فرصة سكوته وسألته : ما الضير في ذلك ،الحكومة بادرت باطلاق سراح الذين انهوا مدة محكومياتهم او الذين صدرت احكام البراءة بحقهم.

صرخ عبر التلفون: هل تتغابى ياهذا أم انك “تعرف وتحرف”؟.

حين تطلق الحكومة سراح هذا العدد الكبير من المسجونين فانها تدين نفسها لأنها كارثة الكوارث ان يحتجز مثل هذا العدد بلا سبب ولولا تظاهرات واحتجاجات الناس لما اطلق سراحهم.

وهذا يعني ببساطة ان الامر فيه “أنّ” وهي تتفرع الى شقوق واتجاهات عديدة سأذكرها لك بالتفصيل:

1-الاحتفاظ بهذا العدد من المسجونين يعني ان ابتزاز اهاليهم مازال ساري المفعول من الضباط الذين يتولون حراسة السجون والله وحده يعلم كم من عائلة باعت اثاث البيت لتقدم بثمنه رشوة الى ضابط برتبة نقيب او اعلى قليلا.

2-كما عودنا دولة رئيس الوزراء بالاحتفاظ بلمفات الفساد لوقت الحاجة فانه ايضا يحتفظ بالمعتقلين لوقت الحاجة وهاهي الحاجة اطلت علينا والحمد لله.

3-يقال،وياليتني اكون غير صادق فيما سمعته، ان عددا كبيرا من المسجونين تم اعادته الى الزنانين اياها بعد ان غطى المراسلون الحدث خصوصا اثناء توزيع المصاحف عليهم(ياسلام لشد ماتخافون الله ايها السادة).

4- ويقال ايضا ان هناك وجبة جديدة من المعتقلين سوف يتم الافراج عنهم خلال الاسبوع المقبل وسينقلون الى بيوتهم ليستقبلوا الاصدقاء جلوسا على الاسمنت ،فلا اثاث ولا تلفزيون ولا ثلاجة ولا كرويتات ولا حتى “كنتور الملابس”، فقد بيعت كلها لتسديد المقسوم.

أبعد هذا لاتريدني ان اهرش شعري؟.

فاصل كاوبوي: فاضل وافي احد كبار الكاوبوي العوراقي وكلنا عرف كيف هجم مع جماعته على اطباء مستشفى الجوادر واوقع بهم ضربا بالاجهزة الطبية.

ليش يابه ؟

لأن الطبيب فحص ضغط زوجته المصون وذلك غي عرفه مخالف للشرع والدين والعادات والتقالية والاعراف و..

عيني ابو العباس، اذا انت هلكد شهم ليش ما اخذت حرمك المصون الى عيادة نسائية ولا تريد ان تستعرض عضلاتك امام اطباء يمارسون انبل مهنة انسانية.

بس يالله مادام الامور تايهة فافعل ماتراه مناسبا حتى لو ضربت وزير الصحة بلسندر غاز الاوكسجين فلن يلومك احد فالحكومة ملتهية بقانون البنى التحتية.   تواصل مع محمد الرديني فيسبوك

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, فكر حر. Bookmark the permalink.

1 Response to جذاب جذاب دولبني الوكت بمحبتك

  1. س . السندي says:

    أخر الكلام … بعد التحية والإحترام ؟

    سألت المومس م صديقتها المومس ص من أين لك كل هذا المال ، فأجابتها ص أنا فنانة ولي فنوني في إصطياد المغفلين فلست مثلك تدني نفسها على كل واحد ، فقالت لها م أروحلج فدوى نوريني ، فقالت ص أقف في زاوية الشارع وأتصيد السيارات الهاي من تمر ، فأكوم أرمي نفسي عليها فينزل الرجال متوسل بيا ويكلي أخذج للمستشفى للدكتور أكلة لا شكرا بس خذني للشقة مالتي وسوسي نفسي ماأكد أصعد الدرج وأذب روحي علية فيخدر الرجال ، المهم من تحمى الحمية وتحلو السهرة أطق زنبور صغير بين رجليا فأكوم أصرخ وأعيط وأكول هاي شويت أنت طقيت غشاء بكارتي وأتعديت على شرفي وأهلي رايح يذبحونك ويذبحوني ، وحياتج ما يطلع من عندي إلا مهديني السيارة ؟

    المهم عملت م بنصيحتها وصادت لها زوج ، ومن حمت الحمية وإحلوت السهرة حطت الزنبور بين رجليها وطقتة ، فكامت تصرخ وتعيط هاي سويت بيا طقيت غشاء بكارتي ، فكام الرجال يصرخ بيها يواش يواش بنت النعل خلي أشوف خصاني صارت وين ، وعذرا للكلام ولكن الشياطين تكمن في التفاصيل واللبيب تكفيه ألإشارة ، سلام ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.