تعقيباً على رسالة الغنوشي اليوم

ghanoshiتعقيباً على رسالة الغنوشي اليوم: (الولاء للوطن أولاً و التي يقول فيها للاخوان المسلمين: لقد حذرتكم في مصر وسوريا واليمن ولكن لا حياة لمن تنادي) و مع كل التقدير له و لشجاعته و لو كانت متأخرة و قياساً على نهج و عمل حركة الاخوان المسلمين في سورية الذي لم يتغيير جوهرياً, منذ الثمانييات, أدعو الاخوة السوريين في حركة الاخوان المسلمين في سورية إلى:
1- الاعتراف بخطيئة النهج العنفي و الطائفي الذي مارسته الحركة خلال فترة الثمانينيات من القرن الماضي و التي ساهمت بسفك دماء السوريين و اتاحة الفرصة لنظام الطاغية حافظ الأسد في القضاء على الحياة السياسية السورية نهائياً و الاعتذار الصريح من حركة الاخوان المسلمين في سورية للشعب السوري عن كل قطرة دم سورية نتيجة ما قامت الطليعة المقاتلة من تفجيرات و اغتيالات و نتائج كارثية يشاركون النظام المجرم في تحملها.
2- الاعتراف الصريح عن خطيئة ركوب قيادة الثورة الشعبية السورية و ممارسة اقصاء الآخرين بحكم تماسك تنظيمهم بين السوريين في دول الاغتراب و التسويق للتدخل الاجنبي الامريكي أو التركي أو غيره و تمويلهم لقيام المليشيات العسكرية داخل سورية على حساب العمل المدني الثوري و المساهمة في الدفع للعمل العسكري و أسلمة الثورة و تطييفها في تلازم منهجي لما قام به النظام الأسدي في عسكرة الثورة على حساب مدنيتها و بعدها الوطني, و القبول الصادق و الكامل بالعمل السياسي الوطني دون اقصاء و دون تسيس للدين و دون تكفير, يقترن هذا الاعتراف بالقبول و العمل بموجب وثيقة عمل وطني (على غرار وئيقة القاهرة) مع كافة الاطياف السياسية السورية الوطنية لانقاذ الوطن و قيام دولة الحق و القانون و حقوق الانسان و إقرار دستور دولة مدنية تعددية شعارها الدين لله و الوطن للجميع و استبعاد أي تشكيل أو مكون قاعدي أو ديني متطرف لا يعترف بقيام دولة سورية الحرة.
و يبدأ التنفيذ بكف يد الاجهزة الاخوانية في العملية التربوية في مخيمات اللاجئيين السوريين و خاصة في تركيا, في عمليات انشاء أجيال اخوانية على غرار طلائع البعث الأسدية.
لنعمل جميعاً كشركاء في هذا الوطن و من أجله و لو اختلفنا في الرؤى و الاساليب السياسية و لنحمي خصومنا السياسيين قبل الحلفاء لأن المعارضات السياسية هي اطراف اساسية في منظومة حضارية للأمم الحرة و القابلة للتطور و العيش الانساني.
خالد قنوت
22 نيسان 2016

About خالد قنوت

كاتب ليرالي سوري معارض لنظام الاسد يعيش في كندا
This entry was posted in دراسات سياسية وإقتصادية, ربيع سوريا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.