بشرى سارة..طائرة خاصة لكل عراقي

يفترض كما عودتنا وزارة النقل بقيادة هادي العامري والذي عودنا على التمتع بكل ماهو جديد ان يتم نقل القطار النازل الى بغداد والصاعد اليها الى المتحف البغدادي،رغم ان هناك معارضين يرون ضرورة الاستفادة من “خشباته” لأهدائها الى هواة اكل “المسكوف”.
وتدرس وزارة النقل حاليا اجراءات احالة باصات نقل الركاب”ام قاط وقاطين” بعد ان ادت مهمتها طيلة 50 عاما بالتمام والكمال، وبعد ان تم توزيع السيارات الخاصة لكل المواطنين على حساب خزينة المنطقة الخضراء.
ولكن طموح هادي العامري مع طاقم الوزارة لم يكتف بذلك بل تعداه الى احقية المواطنين شراء طائرة خاصة للتنقل.
هذا المقترح نقلته الوزارة الى مجلس الوزراء امس الاول ولكنه جوبه بالرفض مما سيؤدي الى احتجاجات واسعة النطاق من قبل المواطنين الذين يرون ان ذلك من ضمن الحريات الشخصية التي يجب الا تمس مثلها مثل بعض فتاوى المرجعيات الدينية في المحافظات الاربع المعروفة.
تكدرون شباب تحسبون عدد المرجعيات في العراق؟.
ولكن مجلس الوزراء كان حازما في رفضه كعادته في كل ازمة ترفيهية يمكن ان تفسد اخلاق المواطنين.
واشارت بعض قوى اليسار الى ان هذا الاقتراح “برجوازي” النزعة ويجب ان يدر س بعناية فائقة.
ولكن وزارة الثقافة “وعلى عناد الجميع” تبرعت بمبلغ 18 مليون دولار لشراء طائرات خاصة”، برغم ان المبلغ كان مخصصا لتطوير شارع الرشيد”.
تصوروا ايها الناس انهم يقايضون شارع الرشيد بطائرات خاصة.
نيالك ياسعدون الدليمي على هذه المبادرات الكثة.
ويبدو ان ميسلون الدملوجي (القائمة العراقية) اصيبت في عقلها حسب ماذكره الطبيب النفسي المعالج لها اذ قالت امس إن “الطائرات الخاصة يتم استخدامها الان بكل مكان في العالم من اجل الكثير من الخدمات التي تقدمها كالسرعة والحجم والراحة واذا كان هذا يصب في مصلحة شركات الخطوط الجوية العراقية، فما المشكلة في ذلك ولماذا يعترض عليها البعض”.
صحيح وين المشكلة احنا مو حلينا مشكلة المجاري وهتفنا “بالروح بالدم نفديك ياقانون البنى التحتية” وبعضنا الآخر هتف فلتعش الحكومة التي حددت تقاعد الرئاسات الثلا ث ب 2.5 مليون دينار كما حددت رواتب المتقاعدين الاخرين ب بربع مليون دينار واذا احتج المواطن”طبه مرض”.
ولكن وزارة النقل صاحبة المقنرح اياه لم تستطع ايجاد حل لبعض “العويصات” الفنية فهناك كما نعلم اكثر من 5 ملايين مواطن يسكنون في بيوت عشوائية اغلبها مبنية من تنك”التمر والدبس” وهؤلاء لايمكنهم الذهاب الى طائراتهم الخاصة الا بعد الاغتسال جيدا وحتى اذا اقتنع القوم بذلك فعلى وزارة النقل توفير المياه الصالحة للاستحمام وحتى اذا توفرت فيجب تخصيص اماكن لهذا الغرض وهذا هو عين المستحيل اذا ان المعروف ان بيوت التنك ليس فيها حمامات ولا “مراحيض” مثلها مثل بيوت اجدادنا القريشيين ماعدا استبدال التنك ب”الشعر”.
وما ان خرجت الدملوجي من عيادة طبيبها حتى وجدت مجموعة من الصحفيين في حافة الشارع العام فابتسمت لهم قائلة”
لا نعرف لماذا تعترض دولة القانون على هذا الأمر وهناك اطراف فيها يمتلكون طائرات خاصة”وأن “المالكي نفسه لديه طائرة خاصة به.
ولكنها سمعت صرخة من صحفي اعتنى كثيرا ب”سكسوكته” :كيف تتجرأين وتقارني رئيس دولتنا بعامة الشعب اما يكفيك انه حامي الدار واصحابها ويبذل الغالي والنفيس لصد داعش عن قضاء القرنة وضواحيها ثم اما سمعت النائب
عباس البياتي يقول: ان الوقت والظروف الأمنية لا تسمح للمواطنين ان يمتلكوا طائرات خاصة.
ماعلينا.. الناس مالاكية تأكل والعامري يريد طائرات خاصة.. لازم اكو بيها ان ،مو؟.
فاصل رائع جدا:زينت امس سماء الفلوجة بتحليق ألاف من طيور الحب والكناري والزاجل والهندي بعد فتح ابواب اقفاصها من قبل مربيها وفك اسرها في وقت واحد.

وأراد أهالي الفلوجة عبر هذا المهرجان الفريد إيصال رسالة، مفادها “أنهم أخوة في الوطن والدين، ولا يريدون سوى العيش بسلام، لكنهم صاروا ضحية تجار سياسة فاسدين”.
فاسدين بس ياكاتب الخبر؟انهم دراكولا القرن الواحد والعشرين.

محمد الرديني (مفكر حر)؟

About محمد الرديني

في العام 1949 ولدت في البصرة وكنت الابن الثاني الذي تلاه 9 اولاد وبنات. بعد خمسة عشر سنة كانت ابنة الجيران السبب الاول في اقترافي اول خاطرة انشائية نشرتها في جريدة "البريد". اختفت ابنة الجيران ولكني مازلت اقترف الكتابة لحد الان. في العام 1969 صدرت لي بتعضيد من وزارة الاعلام العراقية مجموعة قصص تحت اسم "الشتاء يأتي جذلا"وكان علي ان اتولى توزيعها. في العام 1975 التحقت بالعمل الصحفي في مجلة "الف باء" وطيلة 5 سنوات كتبت عن كل قرى العراق تقريبا ، شمالا من "كلي علي بيك" الى السيبة احدى نواحي الفاو. في ذلك الوقت اعتقدت اني نجحت صحافيا لاني كتبت عن ناسي المعدومين وفشلت كاتبا لاني لم اكتب لنفسي شيئا. في العام 1980 التحقت بجريدة" الخليج" الاماراتية لاعمل محررا في الاخبار المحلية ثم محررا لصفحة الاطفال ومشرفا على بريد القراء ثم محررا اول في قسم التحقيقات. وخلال 20 سنة من عملي في هذه الجريدة عرفت ميدانيا كم هو مسحوق العربي حتى في وطنه وكم تمتهن كرامته كل يوم، ولكني تعلمت ايضا حرفة الصحافة وتمكنت منها الا اني لم اجد وقتا اكتب لذاتي. هاجرت الى نيوزيلندا في العام 1995 ومازلت اعيش هناك. الهجرة اطلعتني على حقائق مرعبة اولها اننا نحتاج الى عشرات السنين لكي نعيد ترتيب شخصيتنا بحيث يقبلنا الاخرون. الثانية ان المثقفين وكتاباتهم في واد والناس كلهم في واد اخر. الثالثة ان الانسان عندنا هو فارزة يمكن للكاتب ان يضعها بين السطور او لا. في السنوات الاخيرة تفرغت للكتابة الشخصية بعيدا عن الهم الصحفي، واحتفظ الان برواية مخطوطة ومجموعة قصصية ويوميات اسميتها "يوميات صحفي سائق تاكسي" ومجموعة قصص اطفال بأنتظار غودو عربي صاحب دار نشر يتولى معي طبع ماكتبت دون ان يمد يده طالبا مني العربون قبل الطبع. احلم في سنواتي المقبلة ان اتخصص في الكتابة للاطفال فهم الوحيدون الذين يقرأون.
This entry was posted in الأدب والفن, كاريكاتور. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.